分享

الفصل : 51

作者: Nene124
last update publish date: 2026-07-10 23:06:56

لم تكن ليلى تعرف مع من يخطط والدها بدقة، لكن الصدمة الحقيقية التي زلزلت كيانها هي أنها عاشت طوال الأشهر الماضية تظن أن أباها يسعى بكل قوته لتدبير زواجها من مراد مهران لتعزيز نفوذهم، إلا أن الأمر كان عكس ذلك تمامًا فالهدف لم يكن مصاهرة آل مهران، بل كان محوهم من خارطة المال والأعمال

تراجعت ليلى بخطوات مرتعشة إلى الخلف، والأنفاس تكاد تلتصق بحلقها، وتوجهت مباشرة إلى غرفة والدتها السيدة جيهان. دخلت دون أن تطرق الباب حتى، واندفعت إلى الداخل وعلامات الذعر والذهول تكسو تقاسيمها.

نظرت إليها والدتها
在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP
已鎖定章節

最新章節

  • بروتوكول الانفصال   الفصل : 84

    دخل سامر مكتبه وأغلق الباب بحدّة، ثم رفع الهاتف بسرعة وجسده يرتعش من فرط التوتر: "أهلًا جلال! قل لي أن كل شيء تم كما خططنا له" جاءه صوت جلال من الطرف الآخر خافتًا ومكسورًا يقطر منه الخزي: "سامر... لقد انتهى كل شيء! مراد كشف الأوراق المزوّرة أمام العائلة بأكملها، وأظهر تسجيلات ووثائق تديننا وتكشف تحركاتنا الخفية... لقد طردوني من الاجتماع بلا رجعة!" تسمّر سامر في مكانه، وتحوّلت ملامحه المشدودة إلى شحوب مرعب قبل أن يجتاح رأسه موجة جنون عارمة، فصرخ بصوت خافت وهو يكزّ على أسنانه: "ماذا تقول؟! كيف استطاع الوصول إلى هذه التفاصيل بهذه السرعة؟!" أغلق سامر الخط ودفع الأوراق الملقاة على مكتبه بقوة لتتطاير في أرجاء الغرفة، وأخذ يذرع المكان جيئة وذهابًا وهو يلهث بفرط حركة وتوتّر قاتل، يحدث نفسه بوعيد واضطراب: "مراد لن يتوقف عند هذا الحد... سيصل إلى كل شيء! حقيقتي، وثروتي، وزواجي السري... سيدمرني تمامًا إن لم أتحرك فورًا!" خارج الغرفة، كانت ليلى تقف بالقرب من الباب، وقد انتابها الذعر من صوت الارتطام وصراخ والدها المكتوم. تراجعت بضع خطوات للخلف وقلبها يخفق بشدة، مدركةً أن الكارثة التي كانت

  • بروتوكول الانفصال   الفصل :83

    انسحب جلال من القاعة بخطوات متعثرة وجبين يقطر منه العرق البارد، بعد أن أطبق عليه مراد الحصار وأمام أعين أعيان عائلة آل مهران جميعًا. سادت القاعة حالة من الذهول والهمس المتواصل حول الشراسة والدقة التي أدار بها مراد هذه المواجهة الحسم، بينما أغلقت الأبواب خلف جلال ليكون طرده هذه المرة بلا رجعة. وقف مراد بثبات في منتصف البهو يتلقى نظرات التقدير من كبار العائلة، لكن عينيه كانتا تتفقدان لارا بين الحين والآخر بأسلوب غير ملحوظ. كانت لارا تجلس على طرف الأريكة، تفرك كفيها المرتجفتين ببطء لتستعيد توازنها بعد تسارع أنفاسها الشديد خلال المواجهة؛ فالضغط النفسي الناتج عن حضور الجموع الغفيرة إلى جانب حدة المشهد كادا أن يعصفا بصلابتها أمام الجميع. اقتربت سارة من لارا وجلست بجانبها، وهمست بامتنان وفخر صغير: "أبي لا ينهزم أبدًا... ؟" ابتسمت لارا ابتسامة باهتة وربتت على يد سارة برقة، وقالت بصوت خافت: "نعم نعم . والدكِ بطل لا يهزم " بعد انتهاء مراسم الاجتماع وتفرق الحضور، اتجه الثلاثة نحو السيارة . خيم الصمت على الطريق، لكن مراد لم يُظهر أي افتعال أو اهتمام مباشر، بل اعتمد طريقته ليتحقق مما

  • بروتوكول الانفصال   الفصل : 82

    افتُتحت قاعة التجمع العائلي الفخمة وسط أضواء خافتة وثرثرة جانبية بين أفراد ووجهاء عائلة آل مهران. وفجأة، ساد سكون مباغت وذهول عارم أرجاء المكان عند دخول شخص لم يكن متوقعًا حضوره إطلاقاً منذ ذلك اليوم الذي طُرد فيه ب خزي وسُحبت منه الصلاحيات؛ إنه جلال الذي دخل بكل هدوء وثقة مصتنعة، يوزع نظراته الماكرة بين الحاضرين مستغلًا طابع المناسبة العائلية المفتوحة. لم يمضِ وقت طويل حتى وصل مراد برفقة لارا وسارة. ولم تفاجأ ملامح مراد الصارمة بمجيء عمه جلال؛ فقد كان يتوقع هذه الخطوة بفضل المراقبة الدقيقة التي يفرضها مساعده الخاص على تحركاته الأخير. توجه مراد بثبات نحو الأريكة المخصصة لهما في صدر القاعة، وجلس برصانة. وعندما جلست لارا بالقرب منه بحكم تصميم الأريكة المتصل، أزاح مراد جسده ب بطء وهدوء ليفصل بينهما ب مسافة صغيرة ولكن جليّة. لم يلاحظ أحد هذا الابتعاد الخفي سوى لارا؛ والتي أخذت الأفكار تترابط وتتداخل في رأسها ب ارتباك. تذكرت لحظة دخولهما القاعة حين تحاشى الإمساك بذراعها، واليوم المجهد حين سحب يده بلمحة خاطفة عندما سلمته هاتفه... أدركت لارا في تلك اللحظة يقيناً أنه يتعمد عدم لمسها

  • بروتوكول الانفصال   الفصل : 81

    مرت الأيام التالية داخل القصر ب هدوء مشحون، حيث انشغل كل طرف بترتيب أوراقه لمواجهة ما هو قادم. كانت سارة قد عادت إلى مدرستها ب شجاعة جديدة؛ وقبل أن تخطو نحو صديقاتها، كانت هواجس الخوف تتملكها، لكن توقعات لارا كانت في محلها . استقبلتها صديقاتها ب دفء وتفهم بالغين، مقدرات حرصها على بساطة العلاقة ونقاء صداقتهن بعيدًا عن ألقاب عائلتها ونفوذ والدها، مما جعل سارة تعود إلى المنزل كل يوم ب ملامح مشرقة وامتنان يتضاعف في قلبها نحو لارا. أما مراد، فقد استغل الأيام التي سبقت موعد التجمع في متابعة الاتصالات الدولية الواردة من لندن ب دقة متناهية عبر مساعده الخاص الذي كان يتولى متابعة الملفات الميدانية والتحركات الجارية عن كثب، وينسق الخيوط لقلب الطاولة على سامر وجلال في اللحظة الحاسمة. ورغم تشابك القضايا في عقله، إلا أن نظرة القلق التي ارتسمت على وجه لارا ليلة أبلغها ب موعد التجمع العائلي ظلت تتكرر في ذهنه، تغذي شكوكه وتدفعه لمراقبة تفاعلاتها ب حذر شديد. على الجانب الآخر، كانت لارا تعيش حالة من التوتر الداخلي المتصاعد والخشية الحقيقية مع اقتراب يوم الخميس. لم يكن القلق نابعًا من مجرد كره

  • بروتوكول الانفصال   الفصل : 80

    جلس مراد خلف مكتبه الفخم، يطالع الأوراق الملقاة أمامه دون أن يقرأ سطرًا واحدًا كانت صور المشاجرة أمام باب المدرسة لا تفارق مخيلته، ولكن ب زاوية تحليلية مختلفة هذه المرة. أخذ يفكر ب غرابة تصرف لارا واستبسالها غير المفهوم في استفزاز المرأة؛ كيف كانت تحثها ب صلابة وتحدٍّ على الاتصال بالشرطة وتقديم بلاغ رسمي ضدها! بل كانت تطالبها ب صريح العبارة بأن تتخذ القانون مجراه ولا تتراجع. كانت تتصرف وكأنها ترغب عمدًا في إحداث فضيحة علنية تطال اسمها وتصدم المجتمع... هل كانت تتعمد فعل ذلك حقاً؟ ارتسمت على شفتي مراد ابتسامة حادة وباردة، وأمال رأسه إلى الخلف وهو يهمس ل نفسه ب تهكم وذكاء: "إذًا... الأمر هكذا؟ تظنين أنكِ ذكية ب افتعال فضيحة لتجبرينني فسخ العقد ب حجج واهية؟ يبدو أنكِ غافلة تمامًا يا لارا لتكوني بهذا الوضوح !" في هذه الأثناء، غادرت سارة غرفة لارا متوجهة إلى جناحها وهي مستبشرة خيرًا وقد أزاحت كلماتها الدافئة جبالًا من الهموم عن كاهلها الصغير. أما لارا، فبقيت جالبة لنفسها صمتًا ثقيلًا داخل الغرفة، تسترجع كل ما حدث ب دهشة وقلق؛ فبدلاً من أن تؤدي خطتها القاسية إلى صنع جدار من الكره

  • بروتوكول الانفصال   الفصل : 79

    وصلت السيارة الفاخرة إلى مدخل القصر الرئيسي، ونزل الجميع وسط سكون مهيب يلف المكان. كان مراد يسير بخطوات ثقيلة وحازمة، وعلامات عدم الرضا ما زالت ترتسم على ملامحه الشديدة. أشار إلى لارا بنظرة صارمة كي تتبعه إلى غرفة المكتب قبل صعودها إلى الجناح دخلت لارا خلفه ب هدء، وأغلقت الباب. التفت مراد نحوها، ونظر في عينيها بنبرة حادة وتحذير قاطع لا يحتمل التهون: "لارا... ما حدث اليوم في المدرسة لن أسمح بتكراره أبدًا أسلوبكِ المشاحن وافتعال الصدامات العنيفة أمام الملأ لا يناسب اسم عائلاتنا و ابيك لن يرضى بهذا . وأنا لا أقبل أن تدار الأمور بهذه الطريقة، وأحذركِ جادًا... هذا التصرف لا يتكرر إطلاقًا" نظرت إليه لارا ب عندما ذكر اباها فإن اباها بالتأكيد لن يرضى ، ورغم غضبها الخفي من تحكمه المعتاد، إلا أنها اكتفت ب صمت بارد وأومأت برأسها دون إعطائه مشاعر افتعال جدال جديد. تركته لارا واستدارت خارجة من المكتب متوجهة نحو البهو العلوي أثناء صعودها درجات السلم، تفاجأت ب سارة تقف عند الزاوية تنتظرها ب توتر واضح، وكانت تحرك قدميها ب خجل وتردد. ما إن رأت لارا تقترب حتى خطت نحوها وقالت بصوت خافت يحمل

  • بروتوكول الانفصال   رد الجميل وزيارة الحي الهادئ

    لم يكن مراد رجلًا ينسى الفضل، ورغم حزمه وقسوته في إدارة شركته "غلوبال تيك"، إلا أن النجاح الباهر الذي حققته المنصة الموحدة أمام الوفد الأجنبي ترك في نفسه أثرًا عميقًا. والأهم من ذلك، أن اسم "حازم" أعاد إليه شريطاً طويلاً من الذكريات؛ فحازم لم يكن مجرد مهندس كفؤ أنهى خدمته في الشركة بكرامته، بل كان

  • بروتوكول الانفصال   تشريح الأكواد وبداية المعجزة

    لم تضيع لارا دقيقة واحدة. فتحت كمبيوترها المحمول بسرعة، وربطته عبر بروتوكول آمن بقاعدة بيانات شركة "غلوبال تيك" بعد أن منحها طارق صلاحية الدخول المؤقتة كمشرف نظام. ساد الصمت أركان الدكان الأنيق، ولم يكن يُسمع سوى نقرات أصابع لارا السريعة والمنظمة على لوحة المفاتيح. كان طارق وريم يراقبان الشاشة خلف

  • بروتوكول الانفصال   في عمق الأزمة

    داخل الطابق الحادي عشر من برج شركة "غلوبال تيك للحلول الرقمية"، كانت الأجواء مشحونة بالتوتر الحاد الذي يمكن شمه في الهواء. القاعة الزجاجية المخصصة للاجتماعات تحولت إلى ما يشبه غرفة عمليات حربية؛ الأوراق مبعثرة في كل مكان، شاشات العرض الضخمة تومض بأكواد برمجية باللون الأحمر تشير إلى وجود أخطاء برمجي

  • بروتوكول الانفصال   خيوط الصباح المنسوجة

    تتنفس المدينة الصعداء مع خيوط الفجر الأولى، وتتحرك الأزقة ببطء كأنها تستيقظ من حلم طويل. في زاوية ذلك الحي، تفوح رائحة الخبز الطازج ممتزجة بعبق الهيل المنبعث من الدكان الجديد الأنيق الذي افتتحه "أبو لارا" مؤخرًا مجهزًا إياه بواجهة زجاجية حديثة ورفوف خشبية مصممة بعناية تعكس ذوقه المنظم.تجلس لارا،

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status