首頁 / الرومانسية / بعد أن خانني قلبك / الفصل التاسع و الأربعين

分享

الفصل التاسع و الأربعين

last update publish date: 2026-09-22 02:35:15

في صباح اليوم التالي، استيقظت ليان على صوت هادئ يأتي من المطبخ.

فتحت عينيها ببطء، ثم ابتسمت عندما شمّت رائحة القهوة.

خرجت من الغرفة وهي ما زالت تشعر بالنعاس، فوجدت ياسين يقف أمام المطبخ محاولًا إعداد الإفطار.

وقفت عند الباب تراقبه للحظات.

ثم قالت:

— هو إنت بتعمل إيه؟

التفت إليها بسرعة.

— صباح الخير.

ابتسمت.

— صباح النور.

نظر إلى شعرها المرتبك قليلًا وقال:

— واضح إنك صحيتي بدري.

— صحيت على ريحة القهوة.

— يعني الخطة نجحت.

اقتربت منه.

— إيه الخطة؟

— أصالحك من غير ما يكون بينا خناقة.

ضحكت.

— وإحنا متخانقين؟

— لا.

— أمال؟

— احتياط.

ضحكت أكثر.

ثم جلست على الكرسي تراقبه.

— إنت بتعرف تطبخ؟

— أعرف أعمل حاجتين.

— إيه هما؟

— القهوة والبيض.

— ممتاز.

وضع الطبق أمامها.

— النهارده هتعرفي إن عندي مواهب مخفية.

رفعت حاجبها.

— بعد كل الأسرار اللي اكتشفتها، بقيت أخاف من كلمة “مخفية”.

ضحك.

ثم جلس أمامها.

— حقك عليا.

نظرت إليه.

— أنا كنت بهزر.

— وأنا مش بهزر.

سكت قليلًا.

— عارف إن كل مرة أخبي حاجة عنك كنت فاكر إني بحميكي.

— وأنا عارفة.

— بس دلوقتي فهمت إن الحماية مش معناها إني أقرر إنتِ تعرفي إيه وإنتِ ما تعرفيش إيه.

وضعت يدها فوق يده.

— وأنا كمان فهمت حاجة.

— إيه؟

— إن الثقة مش معناها إني ما أخافش.

— أمال معناها إيه؟

ابتسمت.

— معناها إني أخاف… وبرضه أختارك.

ظل ينظر إليها.

ثم قال:

— أنا محظوظ بيكي.

خفضت عينيها بخجل.

— عارفة.

ضحك.

— واثقة جدًا.

— طبعًا.

بعد الإفطار، قال ياسين:

— البسي حاجة مريحة.

نظرت إليه باستغراب.

— ليه؟

— عندي مفاجأة.

— ياسين…

— المرة دي مش سر.

ابتسمت.

— طيب.

بعد ساعة، كانت تجلس بجانبه في السيارة.

لم يخبرها إلى أين يذهبان.

وعندما توقفت السيارة، نظرت حولها بدهشة.

كان المكان نفسه الذي ذهبا إليه في أحد أشهر زواجهما الأولى.

المكان الذي جلسا فيه لساعات يتحدثان عن أحلامهما.

قالت:

— إنت فاكر المكان ده؟

— مستحيل أنساه.

نزلا من السيارة.

مشيا ببطء بين الأشجار.

قالت ليان:

— هنا أول مرة حكيتلك عن حلمي.

— إنك تفتحي مكان خاص بيكي.

— وقلتلي وقتها إنك هتساعدني.

— ولسه عند كلامي.

نظرت إليه.

— أنا نسيت الحلم ده.

— أنا ما نسيتوش.

توقفت أمامه.

— ليه؟

قال ببساطة:

— لأنني ما نسيتش أي حاجة تخصك.

ابتسمت.

ثم تابعا المشي.

جلسا على مقعد خشبي يطل على البحر.

قالت ليان:

— تعرف إيه أكتر حاجة كنت محتاجاها منك؟

— إيه؟

— مش الهدايا.

— ولا الخروج؟

— لأ.

نظرت إليه.

— كنت محتاجة أحس إنك شايفني.

صمت ياسين.

ثم قال:

— وأنا شايفك.

— دلوقتي؟

— من أول يوم.

ابتسمت.

— حتى لما كنت غامض؟

— حتى وقتها.

ضحكت.

ثم أسندت رأسها على كتفه.

بقيا هكذا لبعض الوقت دون كلام.

كان الصمت بينهما مريحًا هذه المرة.

وبعد قليل، أخرج ياسين من جيبه ظرفًا صغيرًا.

نظرت إليه.

— إيه ده؟

— افتحيه.

فتحت الظرف.

وجدت بداخله مفتاحًا صغيرًا.

نظرت إليه باستغراب.

— مفتاح؟

ابتسم.

— أيوه.

— مفتاح إيه؟

— لحاجة تخصك.

رفعت عينيها إليه.

— إنت بدأت تاني.

ضحك.

— المرة دي حاجة حلوة.

ثم أضاف:

— مش سر.

فتح هاتفه وأراها صورة لمكان صغير جميل.

— فاكرة حلمك؟

اتسعت عيناها.

— ده…

— مكان صغير تقدري تعملي فيه المشروع اللي كنتِ بتحلمي بيه.

لم تستطع الكلام.

— ياسين…

— مش لازم تبدأي دلوقتي.

ثم أمسك يدها.

— بس عايزك ترجعي تحلمي.

امتلأت عيناها بالدموع.

— ليه بتعمل كل ده؟

ابتسم.

— لأنني بحبك.

قالها ببساطة شديدة.

فابتسمت ليان وسط دموعها.

— أنا مش عايزة حاجة كبيرة.

— عارف.

— عايزة بس أفضل معاك.

— وأنا عايز أفضل معاكي.

ثم ضحكت وهي تمسح دموعها.

— بس عندي شرط.

— قولي.

— ما تعملش مفاجآت تانية من غير ما تقولي.

— حاضر.

— ولا تخبي عليا حاجة.

— حاضر.

— ولو خالفت؟

ابتسم.

— هتعاقبيني؟

رفعت حاجبها.

— هخليك تعمل الفطار كل يوم.

ضحك.

— دي مش عقوبة.

— بالنسبة ليك عقوبة.

عادا إلى المنزل مع غروب الشمس.

كانت ليان تشعر براحة لم تشعر بها منذ وقت طويل.

لكن عندما دخلت غرفتها، وجدت شيئًا موضوعًا فوق وسادتها.

ورقة صغيرة.

فتحتها.

وكان مكتوبًا فيها:

“أحيانًا، أجمل بداية لا تكون مع شخص جديد… بل مع الشخص نفسه الذي قررت أن تمنحه قلبك مرة أخرى.”

ابتسمت.

وعرفت فورًا أن ياسين هو من كتبها.

احتفظت بالورقة داخل درجها.

ثم عادت إليه.

وفي تلك الليلة، لم تتحدث ليان عن الماضي.

لم تبحث عن إجابة.

لم تفتح أي ملف.

اختارت فقط أن تعيش يومًا عاديًا مع الرجل الذي تحبه.

لأنها أدركت أخيرًا أن بعض الأيام لا تحتاج إلى حقيقة جديدة…

يكفي أن تكون جميلة.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢١: ليلة الحادث

    توقفت ليان أمام والد ياسين.— كنت هناك؟أومأ.— أيوه.قال ياسين:— فين؟أجاب والده:— في المكان اللي ماتت فيه أم ليان.ساد الصمت.شعرت ليان أن الأرض لم تعد ثابتة تحت قدميها.— إنت كنت موجود ليلة وفاة أمي؟— أيوه.— وشفت اللي حصل؟— شفت جزء منه.اقتربت ليان.— مين كان هناك؟نظر الرجل إلى عادل، ثم إلى مريم.— ناس كتير.قالت ليان:— أنا مش عايزة أسماء عامة. عايزة الحقيقة.تنفس بعمق.— كان والدك.تجمدت.— وأمك.رفعت ليان رأسها.— ماما؟— أيوه.ثم قال:— وكان فارس.قال ياسين:— وفارس هو الحارس؟أومأ.— كان واحدًا من الأشخاص اللي حاولوا حماية الأطفال.قالت ليان:— لكن مريم قالت إنه مات.— لأن الجميع كان يعتقد ذلك.— وإنت؟— عرفت إنه عاش.سألت ليان:— مين قتل أمي؟أخفض الرجل عينيه.— ما أقدرش أقول إن شخصًا واحدًا قتلها.— ليه؟— لأن موتها كان نتيجة سلسلة قرارات.تدخلت مريم:— قول لها الباقي.نظر إليها.— والدتك اكتشفت إن سارة كانت على قيد الحياة.شهقت ليان.— قبل الحادث؟— أيوه.— وكانت عايزة ترجعها؟— كانت عايزة تجمع كل الأطفال من جديد.قال سليم:— وده اللي خوّفهم.سألت ليان:— مين «هم»؟قا

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢٠: مريم تعرف كل شيء

    توقفت ليان أمام الباب.كان صوت مريم يأتي من الخارج بهدوء غريب:— سليم… افتح الباب.نظر سليم إلى ليان.— ما ترديش.اقترب ياسين من الباب، ثم أشار إليهما بالابتعاد.— مريم، إحنا عارفين إنك هنا.ضحكت من الخارج.— عارفين إيه؟قال ياسين:— إنك كنتِ بتشتغلي مع الحارس.ساد الصمت.ثم جاء صوتها:— أنتم فاهمين نص الحقيقة بس.قالت ليان:— إذن قولي النص التاني.— الحقيقة مش دايمًا بتنقذ أصحابها يا ليان.تجمدت ليان.— إنتِ تعرفيني؟— كنت أعرفك قبل ما تعرفي نفسك.نظر سليم إليها.— مريم، كفاية.قالت:— إنت بالذات ما لكش حق تتكلم.فتح سليم عينيه بدهشة.— ليه؟— لأنك عارف الحقيقة عن أمك.ساد الصمت.التفتت ليان إلى سليم.— أمي؟خفض سليم عينيه.— أنا ما كنتش عايز أقولك هنا.— قول.— أمنا كانت تعرف إننا هننفصل.— ليه؟— لأنها كانت عارفة إن الشخص اللي بيطارد الأطفال مش عايزك إنتِ ولا أنا.سألت ليان:— أمال عايز إيه؟أجاب سليم:— عايز الدليل.— أي دليل؟نظر إلى الملف الذي في يدها.— الملف اللي عندك.فتحت ليان الملف بسرعة.كانت الصفحات فارغة تقريبًا.إلا صفحة واحدة.في أسفلها اسم:عادل المصري.قالت:— عادل؟

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١١٩

    الفصل ١٢٠: أخيظلت ليان تنظر إلى اسم آدم على الشاشة.«ليان… أنا عرفت مين أخوك الحقيقي.»قال ياسين:— ردي عليه.نظرت إليه.— مش خايف؟— خايف.— ومع ذلك؟— لأن الحقيقة أهم من خوفي.فتحت ليان الاتصال.— آدم؟جاء صوته متوترًا:— أخيرًا رديتي.— مين أخويا؟صمت آدم.— مش هقدر أقولك في التليفون.— آدم، كفاية.— اسمعيني بس.— أنا سمعت منك أكاذيب كفاية.تنهد.— أنا ما كنتش بكذب لما قلت لك إني الطفل الرابع.— كنت بتضللني.— أيوه.— ليه؟— لأن لو قلت لك الحقيقة من البداية، كنتِ هتدوري عليه.— وإيه المشكلة؟— لأنهم كانوا مستنيين إنك تدوري عليه.سألت:— مين «هم»؟صمت.ثم قال:— الحارس.نظرت ليان إلى ياسين.— عرفنا إنه مريم.سكت آدم طويلًا.— مريم مش الحارس.تجمدت ليان.— إيه؟— مريم كانت بتشتغل معاه.قال ياسين:— إذن مين الحارس؟جاء صوت آدم:— الشخص اللي كنتوا فاكرين إنه مات.تذكرت ليان كلام والد ياسين.— والد ياسين؟— لا.ثم قال آدم:— الشخص ده أقرب مما تتخيلي.سألته ليان:— أخويا؟— أيوه.توقفت أنفاسها.— إنت عرفت مين هو؟— عرفت مكانه.— فين؟— في المكان اللي بدأت منه كل الحكاية.قالت:— المستشف

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١١٨

    الفصل ١١٩: الأقربظلت ليان تنظر إلى الرسالة.«ما تدوريش على أخوك… لأنه بالفعل وجدك.»رفعت عينيها ببطء.كان ياسين أمامها.وللحظة، لم تستطع منع الفكرة من دخول عقلها.هل يمكن أن يكون هو؟لاحظ ياسين نظرتها.— ليان؟لم تجب.اقترب خطوة.— إنتِ بتفكري في إيه؟قالت بصوت خافت:— الرسالة قالت إنه قريب مني.— أيوه.— وممكن يكون شخص عاش معايا سنين.صمت ياسين.قالت:— صح؟نظر إليها طويلًا.ثم قال:— لو كنتِ بتشكّي فيا، اسأليني مباشرة.ابتلعت ليان دموعها.— هل أنت أخويا؟ساد الصمت.اتسعت عينا ياسين.ثم هز رأسه.— لا.أغمضت ليان عينيها.لم تعرف هل شعرت بالراحة أم بالخوف.قال والد ياسين:— ابني مش أخوكي.نظرت إليه.— إنت متأكد؟— أيوه.ثم أضاف:— والدك كان يعرف إن ياسين مش من نفس دمك.تنفست ليان ببطء.لكنها لم تترك يد ياسين.قال:— كنت عارف إن السؤال ده هييجي يومًا.— ليه؟— لأن أبوكي كان يخاف من إن الحقيقة تفرق بيننا.نظرت إليه.— وأنا خفت.— عارف.— بس أنا مش عايزة أعيش وأنا شاكّة في كل شخص بحبه.قال ياسين:— إذن ما تخليش رسالة مجهولة تقرر مين تثقي فيه.ثم أخرج هاتفه.— خلينا نعرف مين بعتها.فتح ال

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١١٧

    الفصل ١١٨: الغرفة ٣٠٩ساد الصمت بعد كلام عادل.قالت ليان:— يعني إيه الحارس مش عايز حد يدخل الغرفة؟أجاب عادل:— لأن فيها الدليل الوحيد اللي يقدر يثبت مين كان مسؤول عن اختفاء سارة.قال ياسين:— وأبويا طلب مني أروح هناك.— عشان يوقعك في فخ.نظر ياسين إليه.— أو عشان يقول لي الحقيقة.قالت ليان:— هنروح.اعترض عادل:— ليان، ده خطر.نظرت إليه بثبات.— أنا قضيت سنين وأنا عايشة وسط أسرار اتعملت بحجة حمايتي. المرة دي أنا اللي هقرر.نظر ياسين إليها، ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.— وأنا معاكي.⸻بعد ساعة، وصلوا إلى المستشفى القديمة.كان المبنى مهجورًا، والنوافذ مغطاة بالغبار.دخلت ليان وهي تمسك يد ياسين.كان الممر طويلًا وهادئًا.ثم ظهر الرقم على الباب:٣٠٩.توقفت ليان.شعرت بدوار مفاجئ.— أنا كنت هنا.قال ياسين:— متأكدة؟— أيوه.وضعت يدها على الباب.وعادت الذكريات.سرير صغير.امرأة تبكي.طفلة تحمل دمية.وصوت رجل يقول:— لازم تاخدوها قبل ما يكتشفوا الحقيقة.فتحت ليان عينيها فجأة.— كان فيه رجل هنا.سأل ياسين:— تعرفيه؟— لا.ثم قالت:— لكني أعرف صوته.قبل أن تكمل، سُمع صوت خطوات في آخر الممر.اقترب

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١١٦

    الفصل ١١٧: الصورة التي غيّرت كل شيءلم تستطع ليان أن ترفع عينيها عن الصورة.كانت صغيرة.تقف بجانب ياسين، الذي كان يبدو أصغر منها بسنوات قليلة.وبينهما كانت سارة.ثلاثة أطفال في مكان واحد.وفي الخلف شجرة قديمة تعرفها ليان جيدًا.قالت بصوت منخفض:— إنت كنت هناك؟نظر ياسين إلى الصورة.تغير وجهه.— أيوه.— يوم اختفاء سارة؟— أيوه.— وكنت تعرفها؟— كنت أعرفها.ابتعدت ليان خطوة.— ليه ما قلتليش؟— لأنني ما كنتش فاكر كل حاجة.— بس الصورة موجودة!— عارف.قالت ليان بحدة:— إذن إنت كنت بتكدب عليّ.هز ياسين رأسه.— لا.— أمال إيه؟اقترب منها، لكنه لم يلمسها.— أنا كنت طفل وقتها.— بس كنت فاكر!— كنت فاكر جزءًا فقط.صمتت ليان.قال ياسين:— كنت أفتكر إني شفت بنت صغيرة في مكان قديم. ما كنتش أعرف اسمها.— وبعدين؟— بعد سنين، شفت الصورة عند أبوكي.— وعرفت إنها سارة؟— أيوه.— وإنت عملت إيه؟خفض عينيه.— سألت أبوكي.— وقال لك إيه؟— قال لي أنسى الصورة.شهقت ليان.— وتسمع كلامه؟— كنت صغير ومش فاهم.ثم أضاف:— وبعدها اختفت الصورة.قالت ليان:— مين كان معاكم؟نظر ياسين إلى الصورة.— أخويا.تجمدت.— أخوك

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status