Beranda / الرومانسية / بعد أن خانني قلبك / الفصل الثاني و التسعون

Share

الفصل الثاني و التسعون

last update Tanggal publikasi: 2026-09-27 02:14:14

— ليان… افتكرتيني؟

تجمدت يدها حول الهاتف.

لم تستطع الرد.

كان الصوت نفسه.

الصوت الذي عاد من أعماق ذاكرتها، من حديقة قديمة وأرجوحة صغيرة وضحكة طفولية لم تعد تعرف أين ذهبت.

قال ياسين بهدوء:

— ليان، لو مش قادرة تتكلمي، اقفلي.

هزت رأسها.

ثم قالت:

— لأ.

وأمسكت يده.

— المرة دي مش ههرب.

اقترب ياسين منها، وبقي بجانبها.

— أنا معاكِ.

عاد الصوت من الهاتف:

— كنت عارف إنك هتفتكريني في يوم من الأيام.

سألته ليان:

— مين أنت؟

ضحك ضحكة قصيرة.

— لسه مستعجلة زي زمان.

— أنا مش طفلة.

— عارف.

— إذن قول اسمك.

صمت قليلًا.

ثم قال:

— الاسم اللي تعرفيه مش اسمي.

— محمود؟

— محمود كان اسمًا استخدمته عشان أحميكِ.

نظرت ليان إلى ياسين.

— ليه؟

— لأن اسم عيلتي كان أخطر من أي اسم تاني.

سألت:

— وإيه اسم عيلتك؟

صمت مرة أخرى.

— مش دلوقتي.

شدت ليان على يد ياسين.

— أنت كنت تعرفني وأنا صغيرة؟

— أيوه.

— ومينا؟

تغير صوته.

— مينا كانت أهم سبب خلاني أبعد عنكِ.

— إزاي؟

— لأنهم كانوا بيدوروا عليها.

— مين؟

— الشخص اللي كان يعرف كل حاجة عنكم.

قالت ليان:

— عادل؟

— عادل كان جزءًا من الدائرة… لكنه مش الرأس.

شعرت ليان بقلبها يخفق.

— وإنت كنت بتحميني من مين؟

— من إنك تعرفي الحقيقة بدري.

— الحقيقة بتخوفك؟

— لأ.

توقف قليلًا.

— اللي يخوفني إن الحقيقة كانت ممكن تخلّيكِ تخسري ناس بتحبيهم.

نظرت ليان إلى ياسين.

ثم قالت:

— أنا خسرت ناس كتير بالفعل.

أجاب الصوت:

— عشان كده رجعت.

— رجعت ليه دلوقتي؟

— لأن مينا عرفت إنك افتكرتيها.

شهقت ليان.

— مينا تعرف؟

— من زمان.

— وهي فين؟

— قريبة.

— قريبة مني؟

— أكتر مما تتخيلي.

ثم سألته ليان بسرعة:

— هل مينا هي الطفلة الثانية؟

صمت طويل.

طويل لدرجة جعلتها تعرف أن السؤال أصابه في مكان حساس.

— مش كل حاجة اتقالت لكِ صحيحة.

— يعني إيه؟

— يعني إنك بتدوري على «طفلة ثانية» بينما الحقيقة أكبر من كده.

تدخل ياسين:

— لو عندك حاجة تقولها، قولها بوضوح.

ساد الصمت.

ثم جاء الرد:

— ياسين…

تغير صوت الرجل.

— أنت لسه بتحميها؟

أجاب ياسين فورًا:

— أكيد.

— حتى لو الحقيقة هتخليها تكرهك؟

نظر ياسين إلى ليان.

— حتى لو الحقيقة هتخلّيها تكرهني.

توقفت ليان.

لم يكن في صوته خوف.

ولا تردد.

فقط يقين.

قال الرجل:

— عشان كده والدها اختارك.

تجمدت ليان.

— أنت كنت تعرف والدي؟

— أكثر مما تتخيلي.

— وهل هو كان يعرفك؟

— كان يعرف اسمي الحقيقي.

سألت:

— إيه اسمه؟

ضحك الرجل بهدوء.

— لو قلته لكِ الآن، هتتذكري حاجة مش مستعدة لها.

— أنا مستعدة.

— لا.

ثم قال:

— لكن هديكِ أول خيط.

— إيه؟

— افتحي الصورة القديمة اللي عند والدتك.

نظرت ليان إلى أمها.

كانت الأم واقفة بعيدًا، والدموع في عينيها.

قال الرجل:

— الصورة اللي فيها والدك… ومريم… ونورا… وفارس… وأنا.

تجمدت ليان.

— أنت موجود في الصورة؟

— أيوه.

— فين؟

— واقف خلف والدك.

أخذت ليان الصورة بسرعة.

قلبتها.

كانت قديمة، باهتة.

نظرت إلى الأشخاص واحدًا واحدًا.

ثم توقفت.

— هنا…

كان هناك رجل يقف خلف والدها.

وجهه لم يكن واضحًا بالكامل.

لكن شيئًا في ملامحه جعل قلبها يخفق.

قال الرجل عبر الهاتف:

— بصّي كويس.

اقتربت من الصورة.

وفجأة…

شعرت بذكرى تضرب رأسها.

حديقة.

مينا.

نونو.

ومريم.

ثم الرجل نفسه ينحني أمامها ويقول:

— لو حد سألك أنا مين… قولي «عمو محمود».

فتحت ليان عينيها.

وسقطت الصورة من يدها.

— أنا افتكرت.

قال ياسين:

— إيه؟

نظرت إلى الهاتف.

— هو كان بيطلب مني أخفي اسمه.

ثم جاء صوته:

— بالضبط.

سألته:

— ليه؟

أجاب:

— لأن والدك لم يكن يريد لأحد أن يعرف أنني كنت قريبًا منكِ.

— ولماذا؟

صمت.

ثم قال:

— لأن الشخص الذي كان يبحث عن مينا…

توقف لحظة.

— كان يبحث عنكِ أنتِ أيضًا.

انقطع الاتصال.

حدقت ليان في الشاشة.

— قفل.

اقترب منها ياسين واحتضن كتفيها بحنان.

— هنفهم كل حاجة.

قالت بصوت مرتجف:

— ياسين…

— نعم؟

— أنا مش خايفة من م.م.

نظر إليها.

— أنا خايفة من حاجة تانية.

— إيه؟

رفعت عينيها إليه.

— ليه كان لازم يحميني وأنا طفلة… من شخص كان بيدور عليّ أنا ومينا؟

لم يجب.

لأن السؤال هذه المرة…

لم يكن له جواب بسيط.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢١: ليلة الحادث

    توقفت ليان أمام والد ياسين.— كنت هناك؟أومأ.— أيوه.قال ياسين:— فين؟أجاب والده:— في المكان اللي ماتت فيه أم ليان.ساد الصمت.شعرت ليان أن الأرض لم تعد ثابتة تحت قدميها.— إنت كنت موجود ليلة وفاة أمي؟— أيوه.— وشفت اللي حصل؟— شفت جزء منه.اقتربت ليان.— مين كان هناك؟نظر الرجل إلى عادل، ثم إلى مريم.— ناس كتير.قالت ليان:— أنا مش عايزة أسماء عامة. عايزة الحقيقة.تنفس بعمق.— كان والدك.تجمدت.— وأمك.رفعت ليان رأسها.— ماما؟— أيوه.ثم قال:— وكان فارس.قال ياسين:— وفارس هو الحارس؟أومأ.— كان واحدًا من الأشخاص اللي حاولوا حماية الأطفال.قالت ليان:— لكن مريم قالت إنه مات.— لأن الجميع كان يعتقد ذلك.— وإنت؟— عرفت إنه عاش.سألت ليان:— مين قتل أمي؟أخفض الرجل عينيه.— ما أقدرش أقول إن شخصًا واحدًا قتلها.— ليه؟— لأن موتها كان نتيجة سلسلة قرارات.تدخلت مريم:— قول لها الباقي.نظر إليها.— والدتك اكتشفت إن سارة كانت على قيد الحياة.شهقت ليان.— قبل الحادث؟— أيوه.— وكانت عايزة ترجعها؟— كانت عايزة تجمع كل الأطفال من جديد.قال سليم:— وده اللي خوّفهم.سألت ليان:— مين «هم»؟قا

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢٠: مريم تعرف كل شيء

    توقفت ليان أمام الباب.كان صوت مريم يأتي من الخارج بهدوء غريب:— سليم… افتح الباب.نظر سليم إلى ليان.— ما ترديش.اقترب ياسين من الباب، ثم أشار إليهما بالابتعاد.— مريم، إحنا عارفين إنك هنا.ضحكت من الخارج.— عارفين إيه؟قال ياسين:— إنك كنتِ بتشتغلي مع الحارس.ساد الصمت.ثم جاء صوتها:— أنتم فاهمين نص الحقيقة بس.قالت ليان:— إذن قولي النص التاني.— الحقيقة مش دايمًا بتنقذ أصحابها يا ليان.تجمدت ليان.— إنتِ تعرفيني؟— كنت أعرفك قبل ما تعرفي نفسك.نظر سليم إليها.— مريم، كفاية.قالت:— إنت بالذات ما لكش حق تتكلم.فتح سليم عينيه بدهشة.— ليه؟— لأنك عارف الحقيقة عن أمك.ساد الصمت.التفتت ليان إلى سليم.— أمي؟خفض سليم عينيه.— أنا ما كنتش عايز أقولك هنا.— قول.— أمنا كانت تعرف إننا هننفصل.— ليه؟— لأنها كانت عارفة إن الشخص اللي بيطارد الأطفال مش عايزك إنتِ ولا أنا.سألت ليان:— أمال عايز إيه؟أجاب سليم:— عايز الدليل.— أي دليل؟نظر إلى الملف الذي في يدها.— الملف اللي عندك.فتحت ليان الملف بسرعة.كانت الصفحات فارغة تقريبًا.إلا صفحة واحدة.في أسفلها اسم:عادل المصري.قالت:— عادل؟

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١١٩

    الفصل ١٢٠: أخيظلت ليان تنظر إلى اسم آدم على الشاشة.«ليان… أنا عرفت مين أخوك الحقيقي.»قال ياسين:— ردي عليه.نظرت إليه.— مش خايف؟— خايف.— ومع ذلك؟— لأن الحقيقة أهم من خوفي.فتحت ليان الاتصال.— آدم؟جاء صوته متوترًا:— أخيرًا رديتي.— مين أخويا؟صمت آدم.— مش هقدر أقولك في التليفون.— آدم، كفاية.— اسمعيني بس.— أنا سمعت منك أكاذيب كفاية.تنهد.— أنا ما كنتش بكذب لما قلت لك إني الطفل الرابع.— كنت بتضللني.— أيوه.— ليه؟— لأن لو قلت لك الحقيقة من البداية، كنتِ هتدوري عليه.— وإيه المشكلة؟— لأنهم كانوا مستنيين إنك تدوري عليه.سألت:— مين «هم»؟صمت.ثم قال:— الحارس.نظرت ليان إلى ياسين.— عرفنا إنه مريم.سكت آدم طويلًا.— مريم مش الحارس.تجمدت ليان.— إيه؟— مريم كانت بتشتغل معاه.قال ياسين:— إذن مين الحارس؟جاء صوت آدم:— الشخص اللي كنتوا فاكرين إنه مات.تذكرت ليان كلام والد ياسين.— والد ياسين؟— لا.ثم قال آدم:— الشخص ده أقرب مما تتخيلي.سألته ليان:— أخويا؟— أيوه.توقفت أنفاسها.— إنت عرفت مين هو؟— عرفت مكانه.— فين؟— في المكان اللي بدأت منه كل الحكاية.قالت:— المستشف

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١١٨

    الفصل ١١٩: الأقربظلت ليان تنظر إلى الرسالة.«ما تدوريش على أخوك… لأنه بالفعل وجدك.»رفعت عينيها ببطء.كان ياسين أمامها.وللحظة، لم تستطع منع الفكرة من دخول عقلها.هل يمكن أن يكون هو؟لاحظ ياسين نظرتها.— ليان؟لم تجب.اقترب خطوة.— إنتِ بتفكري في إيه؟قالت بصوت خافت:— الرسالة قالت إنه قريب مني.— أيوه.— وممكن يكون شخص عاش معايا سنين.صمت ياسين.قالت:— صح؟نظر إليها طويلًا.ثم قال:— لو كنتِ بتشكّي فيا، اسأليني مباشرة.ابتلعت ليان دموعها.— هل أنت أخويا؟ساد الصمت.اتسعت عينا ياسين.ثم هز رأسه.— لا.أغمضت ليان عينيها.لم تعرف هل شعرت بالراحة أم بالخوف.قال والد ياسين:— ابني مش أخوكي.نظرت إليه.— إنت متأكد؟— أيوه.ثم أضاف:— والدك كان يعرف إن ياسين مش من نفس دمك.تنفست ليان ببطء.لكنها لم تترك يد ياسين.قال:— كنت عارف إن السؤال ده هييجي يومًا.— ليه؟— لأن أبوكي كان يخاف من إن الحقيقة تفرق بيننا.نظرت إليه.— وأنا خفت.— عارف.— بس أنا مش عايزة أعيش وأنا شاكّة في كل شخص بحبه.قال ياسين:— إذن ما تخليش رسالة مجهولة تقرر مين تثقي فيه.ثم أخرج هاتفه.— خلينا نعرف مين بعتها.فتح ال

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١١٧

    الفصل ١١٨: الغرفة ٣٠٩ساد الصمت بعد كلام عادل.قالت ليان:— يعني إيه الحارس مش عايز حد يدخل الغرفة؟أجاب عادل:— لأن فيها الدليل الوحيد اللي يقدر يثبت مين كان مسؤول عن اختفاء سارة.قال ياسين:— وأبويا طلب مني أروح هناك.— عشان يوقعك في فخ.نظر ياسين إليه.— أو عشان يقول لي الحقيقة.قالت ليان:— هنروح.اعترض عادل:— ليان، ده خطر.نظرت إليه بثبات.— أنا قضيت سنين وأنا عايشة وسط أسرار اتعملت بحجة حمايتي. المرة دي أنا اللي هقرر.نظر ياسين إليها، ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.— وأنا معاكي.⸻بعد ساعة، وصلوا إلى المستشفى القديمة.كان المبنى مهجورًا، والنوافذ مغطاة بالغبار.دخلت ليان وهي تمسك يد ياسين.كان الممر طويلًا وهادئًا.ثم ظهر الرقم على الباب:٣٠٩.توقفت ليان.شعرت بدوار مفاجئ.— أنا كنت هنا.قال ياسين:— متأكدة؟— أيوه.وضعت يدها على الباب.وعادت الذكريات.سرير صغير.امرأة تبكي.طفلة تحمل دمية.وصوت رجل يقول:— لازم تاخدوها قبل ما يكتشفوا الحقيقة.فتحت ليان عينيها فجأة.— كان فيه رجل هنا.سأل ياسين:— تعرفيه؟— لا.ثم قالت:— لكني أعرف صوته.قبل أن تكمل، سُمع صوت خطوات في آخر الممر.اقترب

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١١٦

    الفصل ١١٧: الصورة التي غيّرت كل شيءلم تستطع ليان أن ترفع عينيها عن الصورة.كانت صغيرة.تقف بجانب ياسين، الذي كان يبدو أصغر منها بسنوات قليلة.وبينهما كانت سارة.ثلاثة أطفال في مكان واحد.وفي الخلف شجرة قديمة تعرفها ليان جيدًا.قالت بصوت منخفض:— إنت كنت هناك؟نظر ياسين إلى الصورة.تغير وجهه.— أيوه.— يوم اختفاء سارة؟— أيوه.— وكنت تعرفها؟— كنت أعرفها.ابتعدت ليان خطوة.— ليه ما قلتليش؟— لأنني ما كنتش فاكر كل حاجة.— بس الصورة موجودة!— عارف.قالت ليان بحدة:— إذن إنت كنت بتكدب عليّ.هز ياسين رأسه.— لا.— أمال إيه؟اقترب منها، لكنه لم يلمسها.— أنا كنت طفل وقتها.— بس كنت فاكر!— كنت فاكر جزءًا فقط.صمتت ليان.قال ياسين:— كنت أفتكر إني شفت بنت صغيرة في مكان قديم. ما كنتش أعرف اسمها.— وبعدين؟— بعد سنين، شفت الصورة عند أبوكي.— وعرفت إنها سارة؟— أيوه.— وإنت عملت إيه؟خفض عينيه.— سألت أبوكي.— وقال لك إيه؟— قال لي أنسى الصورة.شهقت ليان.— وتسمع كلامه؟— كنت صغير ومش فاهم.ثم أضاف:— وبعدها اختفت الصورة.قالت ليان:— مين كان معاكم؟نظر ياسين إلى الصورة.— أخويا.تجمدت.— أخوك

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status