홈 / الرومانسية / بعد أن خانني قلبك / الفصل الخامس و التسعين

공유

الفصل الخامس و التسعين

last update 게시일: 2026-09-27 02:15:45

ظلت ليان تحدق في الصورة.

نورا.

والطفلة الصغيرة التي تقف بجانبها.

كان التاريخ واضحًا:

27 أبريل 2006.

قال ياسين:

— دي مينا؟

اقتربت ليان من الصورة.

— أعتقد…

ثم هزت رأسها.

— لا. الصورة قديمة جدًا، بس أنا مش قادرة أتأكد.

قلبت الصورة مرة أخرى.

السطر الوحيد ما زال أمامها:

«نورا لم تكن مجرد شاهدة.»

قالت ليان:

— لازم نكلمها.

اتصلت بها.

لم تجب.

حاولت مرة ثانية.

لا شيء.

ثم وصلتها رسالة:

«كنت عارفة إنكم هتوصلوا للصورة.»

كتبت ليان:

«إنتِ كنتِ فين يوم اختفاء مينا؟»

جاء الرد بعد دقائق:

«في المكان الذي طلب مني والدك أن أحميها فيه.»

توقفت ليان.

ثم كتبت:

«فين؟»

ظهرت علامة الكتابة.

اختفت.

ثم عادت.

وأخيرًا وصلت الرسالة:

«في بيتي.»

نظرت ليان إلى ياسين.

— بيتها؟

— أيوه.

— بس مينا اختفت بعد كده.

— يمكن نورا كانت بتحميها لفترة.

وصلت رسالة أخرى.

«مينا لم تختفِ في ذلك اليوم يا ليان.»

اتسعت عيناها.

«هي اختفت من حياتك أنتِ.»

شعرت ليان بألم في صدرها.

— يعني إيه؟

قال ياسين:

— كملي.

وصلت رسالة ثالثة:

«والدك طلب مني ألا أخبركِ أن مينا كانت قريبة منكِ بعد ذلك.»

كتبت ليان بسرعة:

«كانت فين؟»

جاء الرد:

«في المدرسة نفسها.»

توقفت.

— المدرسة؟

قال ياسين:

— ممكن تكوني قابلتيها من غير ما تعرفي.

ثم وصلت رسالة:

«كانت تستخدم اسمًا آخر.»

تذكرت ليان رسالة مريم القديمة:

«لا تسألي عن اسمها… اسألي لماذا تغيّر اسمها.»

همست:

— اسمها اتغير.

أجاب ياسين:

— وده يفسر ليه مريم قالت لكِ كده.

كتبت ليان:

«إيه اسمها الجديد؟»

هذه المرة لم ترد نورا.

انتظرت ليان.

دقيقة.

دقيقتين.

ثم وصل إشعار.

صورة جديدة.

كانت صورة لدفتر مدرسي قديم.

وفي أعلى الصفحة اسم فتاة:

«ميّ»

تجمدت ليان.

— ميّ؟

قال ياسين:

— ممكن تكون مينا.

— أو اسم تاني.

ثم وصلت رسالة من نورا:

«مينا لم تكن مينا عندما عرفتها المدرسة.»

رفعت ليان رأسها.

— أنا حاسة إني أعرف الاسم ده.

أغمضت عينيها.

وبدأت الذكرى تعود.

فناء مدرسة.

طفلتان تجلسان بعيدًا عن باقي الأطفال.

واحدة منهما تقول:

— اسمي ميّ.

والأخرى تضحك.

— وأنا ليان.

ثم صوت طفولي:

— بس أنا كنت أعرفكِ قبل كده.

فتحت ليان عينيها.

— كنت أعرفها.

قال ياسين:

— مين؟

— ميّ.

ثم أضافت:

— وأنا كنت عارفة إنها مينا.

صمت ياسين.

— بس ليه نسيت؟

لم تجد ليان إجابة.

وفي تلك اللحظة رن هاتفها.

نورا.

أجابت فورًا.

— نورا!

جاء صوتها مترددًا:

— ليان…

— ليه غيرتوا اسمها؟

— لأن اسم مينا كان معروفًا.

— عند مين؟

— عند الناس اللي كانوا بيدوروا عليها.

— ومين كانوا؟

تنهدت نورا.

— ليان، لازم تفهمي حاجة.

— إيه؟

— مينا ما كانتش مجرد طفلة لازم نحميها.

— عارفة.

— لأ… أنتِ لسه ما تعرفيش.

صمتت ليان.

ثم قالت نورا:

— مينا كانت تحمل شيئًا لا يخصها.

— إيه؟

— دليل.

نظر ياسين إلى ليان.

— دليل على إيه؟

سكتت نورا.

ثم قالت:

— على اللي حصل يوم اختفاءك.

شعرت ليان ببرودة في أطرافها.

— ومين كان عايز الدليل؟

— رائد.

توقفت ليان.

— والد مينا؟

— أيوه.

— ليه؟

— لأنه كان يريد استعادته قبل أن يصل إلى والدك.

قالت ليان:

— يعني رائد كان ضد أبويا؟

— مش بالضرورة.

ثم قالت نورا:

— رائد كان يحاول حماية مينا بطريقته.

— ومازن؟

— مازن كان يحميكِ.

— ومريم؟

— كانت تحميكما أنتما الاثنتان.

سألت ليان:

— وأنا؟

صمتت نورا.

ثم قالت:

— أنتِ كنتِ تحمين مينا.

أغمضت ليان عينيها.

عاد إليها مشهد قديم.

مينا تبكي.

وهي تقف أمامها.

ثم تقول:

«أنا مش هخلي حد ياخدكِ مني.»

فتحت عينيها.

كانت الدموع في وجهها.

ياسين اقترب منها.

— افتكرتي حاجة؟

هزت رأسها.

— أيوه.

— إيه؟

نظرت إليه.

— أنا ما كنتش مجرد صديقة لمينا.

ثم أمسكت يده.

— كنت بحميها.

قال ياسين:

— وعشان كده والدك اختار يحميكِ أنتِ بعد كده.

وصلت رسالة أخيرة من نورا:

«ليان… لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، روحي للمكان اللي درست فيه مينا باسم ميّ.»

ثم كتبت:

«لكن روحي مع ياسين.»

ابتسمت ليان رغم خوفها.

نظرت إلى ياسين.

— حتى نورا عارفة إنك لازم تكون معايا.

ابتسم.

— أخيرًا حد فاهم.

ضحكت ليان.

لكن قبل أن تغلق الهاتف، وصلت رسالة أخيرة:

«ولا تثقي في الشخص الذي سيخبرك أن ميّ ماتت.»

اختفت ابتسامة ليان.

رفعت عينيها إلى ياسين.

— ميّ…

قالت بصوت منخفض:

— مينا لسه عايشة.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢١: ليلة الحادث

    توقفت ليان أمام والد ياسين.— كنت هناك؟أومأ.— أيوه.قال ياسين:— فين؟أجاب والده:— في المكان اللي ماتت فيه أم ليان.ساد الصمت.شعرت ليان أن الأرض لم تعد ثابتة تحت قدميها.— إنت كنت موجود ليلة وفاة أمي؟— أيوه.— وشفت اللي حصل؟— شفت جزء منه.اقتربت ليان.— مين كان هناك؟نظر الرجل إلى عادل، ثم إلى مريم.— ناس كتير.قالت ليان:— أنا مش عايزة أسماء عامة. عايزة الحقيقة.تنفس بعمق.— كان والدك.تجمدت.— وأمك.رفعت ليان رأسها.— ماما؟— أيوه.ثم قال:— وكان فارس.قال ياسين:— وفارس هو الحارس؟أومأ.— كان واحدًا من الأشخاص اللي حاولوا حماية الأطفال.قالت ليان:— لكن مريم قالت إنه مات.— لأن الجميع كان يعتقد ذلك.— وإنت؟— عرفت إنه عاش.سألت ليان:— مين قتل أمي؟أخفض الرجل عينيه.— ما أقدرش أقول إن شخصًا واحدًا قتلها.— ليه؟— لأن موتها كان نتيجة سلسلة قرارات.تدخلت مريم:— قول لها الباقي.نظر إليها.— والدتك اكتشفت إن سارة كانت على قيد الحياة.شهقت ليان.— قبل الحادث؟— أيوه.— وكانت عايزة ترجعها؟— كانت عايزة تجمع كل الأطفال من جديد.قال سليم:— وده اللي خوّفهم.سألت ليان:— مين «هم»؟قا

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢٠: مريم تعرف كل شيء

    توقفت ليان أمام الباب.كان صوت مريم يأتي من الخارج بهدوء غريب:— سليم… افتح الباب.نظر سليم إلى ليان.— ما ترديش.اقترب ياسين من الباب، ثم أشار إليهما بالابتعاد.— مريم، إحنا عارفين إنك هنا.ضحكت من الخارج.— عارفين إيه؟قال ياسين:— إنك كنتِ بتشتغلي مع الحارس.ساد الصمت.ثم جاء صوتها:— أنتم فاهمين نص الحقيقة بس.قالت ليان:— إذن قولي النص التاني.— الحقيقة مش دايمًا بتنقذ أصحابها يا ليان.تجمدت ليان.— إنتِ تعرفيني؟— كنت أعرفك قبل ما تعرفي نفسك.نظر سليم إليها.— مريم، كفاية.قالت:— إنت بالذات ما لكش حق تتكلم.فتح سليم عينيه بدهشة.— ليه؟— لأنك عارف الحقيقة عن أمك.ساد الصمت.التفتت ليان إلى سليم.— أمي؟خفض سليم عينيه.— أنا ما كنتش عايز أقولك هنا.— قول.— أمنا كانت تعرف إننا هننفصل.— ليه؟— لأنها كانت عارفة إن الشخص اللي بيطارد الأطفال مش عايزك إنتِ ولا أنا.سألت ليان:— أمال عايز إيه؟أجاب سليم:— عايز الدليل.— أي دليل؟نظر إلى الملف الذي في يدها.— الملف اللي عندك.فتحت ليان الملف بسرعة.كانت الصفحات فارغة تقريبًا.إلا صفحة واحدة.في أسفلها اسم:عادل المصري.قالت:— عادل؟

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١١٩

    الفصل ١٢٠: أخيظلت ليان تنظر إلى اسم آدم على الشاشة.«ليان… أنا عرفت مين أخوك الحقيقي.»قال ياسين:— ردي عليه.نظرت إليه.— مش خايف؟— خايف.— ومع ذلك؟— لأن الحقيقة أهم من خوفي.فتحت ليان الاتصال.— آدم؟جاء صوته متوترًا:— أخيرًا رديتي.— مين أخويا؟صمت آدم.— مش هقدر أقولك في التليفون.— آدم، كفاية.— اسمعيني بس.— أنا سمعت منك أكاذيب كفاية.تنهد.— أنا ما كنتش بكذب لما قلت لك إني الطفل الرابع.— كنت بتضللني.— أيوه.— ليه؟— لأن لو قلت لك الحقيقة من البداية، كنتِ هتدوري عليه.— وإيه المشكلة؟— لأنهم كانوا مستنيين إنك تدوري عليه.سألت:— مين «هم»؟صمت.ثم قال:— الحارس.نظرت ليان إلى ياسين.— عرفنا إنه مريم.سكت آدم طويلًا.— مريم مش الحارس.تجمدت ليان.— إيه؟— مريم كانت بتشتغل معاه.قال ياسين:— إذن مين الحارس؟جاء صوت آدم:— الشخص اللي كنتوا فاكرين إنه مات.تذكرت ليان كلام والد ياسين.— والد ياسين؟— لا.ثم قال آدم:— الشخص ده أقرب مما تتخيلي.سألته ليان:— أخويا؟— أيوه.توقفت أنفاسها.— إنت عرفت مين هو؟— عرفت مكانه.— فين؟— في المكان اللي بدأت منه كل الحكاية.قالت:— المستشف

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١١٨

    الفصل ١١٩: الأقربظلت ليان تنظر إلى الرسالة.«ما تدوريش على أخوك… لأنه بالفعل وجدك.»رفعت عينيها ببطء.كان ياسين أمامها.وللحظة، لم تستطع منع الفكرة من دخول عقلها.هل يمكن أن يكون هو؟لاحظ ياسين نظرتها.— ليان؟لم تجب.اقترب خطوة.— إنتِ بتفكري في إيه؟قالت بصوت خافت:— الرسالة قالت إنه قريب مني.— أيوه.— وممكن يكون شخص عاش معايا سنين.صمت ياسين.قالت:— صح؟نظر إليها طويلًا.ثم قال:— لو كنتِ بتشكّي فيا، اسأليني مباشرة.ابتلعت ليان دموعها.— هل أنت أخويا؟ساد الصمت.اتسعت عينا ياسين.ثم هز رأسه.— لا.أغمضت ليان عينيها.لم تعرف هل شعرت بالراحة أم بالخوف.قال والد ياسين:— ابني مش أخوكي.نظرت إليه.— إنت متأكد؟— أيوه.ثم أضاف:— والدك كان يعرف إن ياسين مش من نفس دمك.تنفست ليان ببطء.لكنها لم تترك يد ياسين.قال:— كنت عارف إن السؤال ده هييجي يومًا.— ليه؟— لأن أبوكي كان يخاف من إن الحقيقة تفرق بيننا.نظرت إليه.— وأنا خفت.— عارف.— بس أنا مش عايزة أعيش وأنا شاكّة في كل شخص بحبه.قال ياسين:— إذن ما تخليش رسالة مجهولة تقرر مين تثقي فيه.ثم أخرج هاتفه.— خلينا نعرف مين بعتها.فتح ال

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١١٧

    الفصل ١١٨: الغرفة ٣٠٩ساد الصمت بعد كلام عادل.قالت ليان:— يعني إيه الحارس مش عايز حد يدخل الغرفة؟أجاب عادل:— لأن فيها الدليل الوحيد اللي يقدر يثبت مين كان مسؤول عن اختفاء سارة.قال ياسين:— وأبويا طلب مني أروح هناك.— عشان يوقعك في فخ.نظر ياسين إليه.— أو عشان يقول لي الحقيقة.قالت ليان:— هنروح.اعترض عادل:— ليان، ده خطر.نظرت إليه بثبات.— أنا قضيت سنين وأنا عايشة وسط أسرار اتعملت بحجة حمايتي. المرة دي أنا اللي هقرر.نظر ياسين إليها، ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.— وأنا معاكي.⸻بعد ساعة، وصلوا إلى المستشفى القديمة.كان المبنى مهجورًا، والنوافذ مغطاة بالغبار.دخلت ليان وهي تمسك يد ياسين.كان الممر طويلًا وهادئًا.ثم ظهر الرقم على الباب:٣٠٩.توقفت ليان.شعرت بدوار مفاجئ.— أنا كنت هنا.قال ياسين:— متأكدة؟— أيوه.وضعت يدها على الباب.وعادت الذكريات.سرير صغير.امرأة تبكي.طفلة تحمل دمية.وصوت رجل يقول:— لازم تاخدوها قبل ما يكتشفوا الحقيقة.فتحت ليان عينيها فجأة.— كان فيه رجل هنا.سأل ياسين:— تعرفيه؟— لا.ثم قالت:— لكني أعرف صوته.قبل أن تكمل، سُمع صوت خطوات في آخر الممر.اقترب

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١١٦

    الفصل ١١٧: الصورة التي غيّرت كل شيءلم تستطع ليان أن ترفع عينيها عن الصورة.كانت صغيرة.تقف بجانب ياسين، الذي كان يبدو أصغر منها بسنوات قليلة.وبينهما كانت سارة.ثلاثة أطفال في مكان واحد.وفي الخلف شجرة قديمة تعرفها ليان جيدًا.قالت بصوت منخفض:— إنت كنت هناك؟نظر ياسين إلى الصورة.تغير وجهه.— أيوه.— يوم اختفاء سارة؟— أيوه.— وكنت تعرفها؟— كنت أعرفها.ابتعدت ليان خطوة.— ليه ما قلتليش؟— لأنني ما كنتش فاكر كل حاجة.— بس الصورة موجودة!— عارف.قالت ليان بحدة:— إذن إنت كنت بتكدب عليّ.هز ياسين رأسه.— لا.— أمال إيه؟اقترب منها، لكنه لم يلمسها.— أنا كنت طفل وقتها.— بس كنت فاكر!— كنت فاكر جزءًا فقط.صمتت ليان.قال ياسين:— كنت أفتكر إني شفت بنت صغيرة في مكان قديم. ما كنتش أعرف اسمها.— وبعدين؟— بعد سنين، شفت الصورة عند أبوكي.— وعرفت إنها سارة؟— أيوه.— وإنت عملت إيه؟خفض عينيه.— سألت أبوكي.— وقال لك إيه؟— قال لي أنسى الصورة.شهقت ليان.— وتسمع كلامه؟— كنت صغير ومش فاهم.ثم أضاف:— وبعدها اختفت الصورة.قالت ليان:— مين كان معاكم؟نظر ياسين إلى الصورة.— أخويا.تجمدت.— أخوك

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status