Inicio / الرومانسية / بعد أن خانني قلبك / الفصل الواحد و الخمسين

Compartir

الفصل الواحد و الخمسين

last update Fecha de publicación: 2026-09-22 02:40:50

في صباح اليوم التالي، استيقظت ليان قبل ياسين.

ظلت للحظات تنظر إليه وهو نائم، وكأنها تحاول أن تحفظ ملامحه في ذاكرتها.

لم تكن تعرف لماذا شعرت بهذه الرغبة فجأة.

ربما لأن الأشهر الماضية جعلتها تدرك أن الأشياء التي نعتبرها مضمونة قد تتغير في لحظة.

مدت يدها بهدوء وأبعدت خصلة شعر عن جبينه.

فتح عينيه فجأة.

— بتبصيلي كده ليه؟

ارتبكت.

— صحيت؟

ابتسم.

— صحيت على إيدك.

ضحكت.

— كنت بتأكد إنك موجود.

أمسك يدها.

— أنا هنا.

قالت بصوت هادئ:

— عارفة.

ثم سكتت قليلًا.

— بس بحب أسمعها منك.

ابتسم ياسين.

— أنا هنا يا ليان.

شعرت براحة غريبة.

ثم قالت:

— ياسين؟

— نعم؟

— فاكر لما كنت بخاف منك؟

ضحك.

— أيوه.

— دلوقتي بخاف عليك.

نظر إليها.

— مني؟

— لأ.

ابتسمت.

— عليك.

سكت للحظة.

ثم قال:

— وأنا بخاف عليكي.

— عارف.

— بس في فرق.

— إيه؟

— زمان كنت بخاف أخسرك بسبب الأسرار.

ثم شد على يدها.

— دلوقتي بخاف أخسرك بسبب خوفي نفسه.

نظرت إليه بحنان.

— مش هتخسرني.

— متأكدة؟

— طول ما إحنا بنتكلم.

ابتسم.

— وعد؟

— وعد.

بعد الإفطار، قررت ليان أن ترتب بعض الأشياء في غرفتها.

كان ياسين يساعدها، رغم أنه كان يضع الأشياء في أماكن خاطئة باستمرار.

قالت وهي تضحك:

— سيبني أعملها أنا.

— لا، أنا بساعد.

— إنت بتبوظ.

— دي وجهة نظر.

— دي حقيقة.

ضحك.

وبينما كانت تفتح أحد الأدراج، وجدت الورقة التي كتبها لها بالأمس.

أخرجتها وقرأت الجملة مرة أخرى.

نظر إليها ياسين.

— لسه محتفظة بيها؟

— طبعًا.

— ليه؟

— لأنها عجبتني.

— يعني أنا شاعر؟

— لا.

— طب إيه؟

ابتسمت.

— زوج بيحاول يصلح اللي كسره.

تغيرت ملامحه قليلًا.

ثم قال:

— وأنا هفضل أحاول.

اقتربت منه.

— وأنا هساعدك.

ثم أضافت:

— بس مش لوحدك.

— يعني؟

— إحنا الاتنين.

أمسك يدها.

— إحنا الاتنين.

في المساء، خرجا للمشي قليلًا.

كانت ليان تمشي بجانبه، وكلما ابتعد عنها قليلًا، كانت تقترب منه دون تفكير.

لاحظ ذلك.

— إنتِ بتقربي ليه كل شوية؟

— عادي.

— عادي؟

— أيوه.

ابتسم.

— خايفة أضيع؟

نظرت إليه.

— يمكن.

فأمسك يدها.

— خلاص.

— خلاص إيه؟

— مش هضيع.

ضحكت.

— ومين قال إنك ممكن تضيع؟

— عشان كده ماسك إيدك.

استمرّا في المشي.

وبعد قليل، قالت ليان:

— نفسي نعيش أيام عادية.

— يعني إيه؟

— نصحى، نفطر، نختلف على حاجة تافهة، نتصالح، نخرج، نرجع البيت…

ابتسم.

— ونعيش.

— بالضبط.

قال:

— نفسي في ده من زمان.

نظرت إليه.

— ليه ما قلتليش؟

— لأنني كنت أظن أن حياتك تحتاج الحماية أكثر من حاجتها للحب.

توقفت.

— وأنا اكتشفت إنني كنت محتاجة الاثنين.

اقترب منها.

— ودلوقتي؟

ابتسمت.

— دلوقتي عندي الاثنين.

عادا إلى المنزل.

وفي تلك الليلة، جلست ليان بجانب أمها قليلًا.

قالت الأم:

— مبسوطة؟

ابتسمت ليان.

— جدًا.

— بسبب ياسين؟

— بسببه… وبسببي.

تفاجأت الأم.

— بسببي أنا؟

— أيوه.

ثم قالت:

— اكتشفت إني مش لازم أفضل أعيش طول الوقت خايفة من اللي حصل زمان.

أمسكت الأم يدها.

— وأنا فخورة بيكي.

ابتسمت ليان.

ثم سألت فجأة:

— ماما؟

— نعم؟

— مهما كانت الحقيقة اللي مخبياها عني…

تجمدت الأم.

لكن ليان تابعت:

— أنا مش هكرهك.

امتلأت عينا الأم بالدموع.

— ليه بتقولي كده؟

ابتسمت ليان.

— مش عارفة.

ثم قبلت يدها.

— بس حاسة إنك محتاجة تسمعيها.

بعد أن غادرت ليان الغرفة، بقيت الأم وحدها.

فتحت الدرج مرة أخرى.

وأخرجت صورة قديمة.

ظلت تنظر إليها طويلًا.

ثم همست:

— هي كبرت… وبقت أقوى.

وضعت الصورة جانبًا.

— يمكن فعلًا حان الوقت.

وفي الغرفة الأخرى، كان ياسين ينتظر ليان.

عندما دخلت، ابتسم لها.

— خلصتي؟

— أيوه.

— تعبانة؟

— شوية.

فتح ذراعيه لها.

— تعالي.

اقتربت منه وجلست بجانبه.

قال:

— النهارده كان يوم عادي.

ابتسمت.

— وأجمل حاجة فيه إنه كان عادي.

نظر إليها.

— عايزة أيام عادية أكتر؟

هزت رأسها.

— معاك.

ابتسم.

وفي تلك اللحظة، شعرت ليان أن الأمان لم يعد مكانًا.

ولم يعد وعدًا.

بل أصبح شخصًا…

اسمه ياسين.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢١: ليلة الحادث

    توقفت ليان أمام والد ياسين.— كنت هناك؟أومأ.— أيوه.قال ياسين:— فين؟أجاب والده:— في المكان اللي ماتت فيه أم ليان.ساد الصمت.شعرت ليان أن الأرض لم تعد ثابتة تحت قدميها.— إنت كنت موجود ليلة وفاة أمي؟— أيوه.— وشفت اللي حصل؟— شفت جزء منه.اقتربت ليان.— مين كان هناك؟نظر الرجل إلى عادل، ثم إلى مريم.— ناس كتير.قالت ليان:— أنا مش عايزة أسماء عامة. عايزة الحقيقة.تنفس بعمق.— كان والدك.تجمدت.— وأمك.رفعت ليان رأسها.— ماما؟— أيوه.ثم قال:— وكان فارس.قال ياسين:— وفارس هو الحارس؟أومأ.— كان واحدًا من الأشخاص اللي حاولوا حماية الأطفال.قالت ليان:— لكن مريم قالت إنه مات.— لأن الجميع كان يعتقد ذلك.— وإنت؟— عرفت إنه عاش.سألت ليان:— مين قتل أمي؟أخفض الرجل عينيه.— ما أقدرش أقول إن شخصًا واحدًا قتلها.— ليه؟— لأن موتها كان نتيجة سلسلة قرارات.تدخلت مريم:— قول لها الباقي.نظر إليها.— والدتك اكتشفت إن سارة كانت على قيد الحياة.شهقت ليان.— قبل الحادث؟— أيوه.— وكانت عايزة ترجعها؟— كانت عايزة تجمع كل الأطفال من جديد.قال سليم:— وده اللي خوّفهم.سألت ليان:— مين «هم»؟قا

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢٠: مريم تعرف كل شيء

    توقفت ليان أمام الباب.كان صوت مريم يأتي من الخارج بهدوء غريب:— سليم… افتح الباب.نظر سليم إلى ليان.— ما ترديش.اقترب ياسين من الباب، ثم أشار إليهما بالابتعاد.— مريم، إحنا عارفين إنك هنا.ضحكت من الخارج.— عارفين إيه؟قال ياسين:— إنك كنتِ بتشتغلي مع الحارس.ساد الصمت.ثم جاء صوتها:— أنتم فاهمين نص الحقيقة بس.قالت ليان:— إذن قولي النص التاني.— الحقيقة مش دايمًا بتنقذ أصحابها يا ليان.تجمدت ليان.— إنتِ تعرفيني؟— كنت أعرفك قبل ما تعرفي نفسك.نظر سليم إليها.— مريم، كفاية.قالت:— إنت بالذات ما لكش حق تتكلم.فتح سليم عينيه بدهشة.— ليه؟— لأنك عارف الحقيقة عن أمك.ساد الصمت.التفتت ليان إلى سليم.— أمي؟خفض سليم عينيه.— أنا ما كنتش عايز أقولك هنا.— قول.— أمنا كانت تعرف إننا هننفصل.— ليه؟— لأنها كانت عارفة إن الشخص اللي بيطارد الأطفال مش عايزك إنتِ ولا أنا.سألت ليان:— أمال عايز إيه؟أجاب سليم:— عايز الدليل.— أي دليل؟نظر إلى الملف الذي في يدها.— الملف اللي عندك.فتحت ليان الملف بسرعة.كانت الصفحات فارغة تقريبًا.إلا صفحة واحدة.في أسفلها اسم:عادل المصري.قالت:— عادل؟

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١١٩

    الفصل ١٢٠: أخيظلت ليان تنظر إلى اسم آدم على الشاشة.«ليان… أنا عرفت مين أخوك الحقيقي.»قال ياسين:— ردي عليه.نظرت إليه.— مش خايف؟— خايف.— ومع ذلك؟— لأن الحقيقة أهم من خوفي.فتحت ليان الاتصال.— آدم؟جاء صوته متوترًا:— أخيرًا رديتي.— مين أخويا؟صمت آدم.— مش هقدر أقولك في التليفون.— آدم، كفاية.— اسمعيني بس.— أنا سمعت منك أكاذيب كفاية.تنهد.— أنا ما كنتش بكذب لما قلت لك إني الطفل الرابع.— كنت بتضللني.— أيوه.— ليه؟— لأن لو قلت لك الحقيقة من البداية، كنتِ هتدوري عليه.— وإيه المشكلة؟— لأنهم كانوا مستنيين إنك تدوري عليه.سألت:— مين «هم»؟صمت.ثم قال:— الحارس.نظرت ليان إلى ياسين.— عرفنا إنه مريم.سكت آدم طويلًا.— مريم مش الحارس.تجمدت ليان.— إيه؟— مريم كانت بتشتغل معاه.قال ياسين:— إذن مين الحارس؟جاء صوت آدم:— الشخص اللي كنتوا فاكرين إنه مات.تذكرت ليان كلام والد ياسين.— والد ياسين؟— لا.ثم قال آدم:— الشخص ده أقرب مما تتخيلي.سألته ليان:— أخويا؟— أيوه.توقفت أنفاسها.— إنت عرفت مين هو؟— عرفت مكانه.— فين؟— في المكان اللي بدأت منه كل الحكاية.قالت:— المستشف

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١١٨

    الفصل ١١٩: الأقربظلت ليان تنظر إلى الرسالة.«ما تدوريش على أخوك… لأنه بالفعل وجدك.»رفعت عينيها ببطء.كان ياسين أمامها.وللحظة، لم تستطع منع الفكرة من دخول عقلها.هل يمكن أن يكون هو؟لاحظ ياسين نظرتها.— ليان؟لم تجب.اقترب خطوة.— إنتِ بتفكري في إيه؟قالت بصوت خافت:— الرسالة قالت إنه قريب مني.— أيوه.— وممكن يكون شخص عاش معايا سنين.صمت ياسين.قالت:— صح؟نظر إليها طويلًا.ثم قال:— لو كنتِ بتشكّي فيا، اسأليني مباشرة.ابتلعت ليان دموعها.— هل أنت أخويا؟ساد الصمت.اتسعت عينا ياسين.ثم هز رأسه.— لا.أغمضت ليان عينيها.لم تعرف هل شعرت بالراحة أم بالخوف.قال والد ياسين:— ابني مش أخوكي.نظرت إليه.— إنت متأكد؟— أيوه.ثم أضاف:— والدك كان يعرف إن ياسين مش من نفس دمك.تنفست ليان ببطء.لكنها لم تترك يد ياسين.قال:— كنت عارف إن السؤال ده هييجي يومًا.— ليه؟— لأن أبوكي كان يخاف من إن الحقيقة تفرق بيننا.نظرت إليه.— وأنا خفت.— عارف.— بس أنا مش عايزة أعيش وأنا شاكّة في كل شخص بحبه.قال ياسين:— إذن ما تخليش رسالة مجهولة تقرر مين تثقي فيه.ثم أخرج هاتفه.— خلينا نعرف مين بعتها.فتح ال

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١١٧

    الفصل ١١٨: الغرفة ٣٠٩ساد الصمت بعد كلام عادل.قالت ليان:— يعني إيه الحارس مش عايز حد يدخل الغرفة؟أجاب عادل:— لأن فيها الدليل الوحيد اللي يقدر يثبت مين كان مسؤول عن اختفاء سارة.قال ياسين:— وأبويا طلب مني أروح هناك.— عشان يوقعك في فخ.نظر ياسين إليه.— أو عشان يقول لي الحقيقة.قالت ليان:— هنروح.اعترض عادل:— ليان، ده خطر.نظرت إليه بثبات.— أنا قضيت سنين وأنا عايشة وسط أسرار اتعملت بحجة حمايتي. المرة دي أنا اللي هقرر.نظر ياسين إليها، ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.— وأنا معاكي.⸻بعد ساعة، وصلوا إلى المستشفى القديمة.كان المبنى مهجورًا، والنوافذ مغطاة بالغبار.دخلت ليان وهي تمسك يد ياسين.كان الممر طويلًا وهادئًا.ثم ظهر الرقم على الباب:٣٠٩.توقفت ليان.شعرت بدوار مفاجئ.— أنا كنت هنا.قال ياسين:— متأكدة؟— أيوه.وضعت يدها على الباب.وعادت الذكريات.سرير صغير.امرأة تبكي.طفلة تحمل دمية.وصوت رجل يقول:— لازم تاخدوها قبل ما يكتشفوا الحقيقة.فتحت ليان عينيها فجأة.— كان فيه رجل هنا.سأل ياسين:— تعرفيه؟— لا.ثم قالت:— لكني أعرف صوته.قبل أن تكمل، سُمع صوت خطوات في آخر الممر.اقترب

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١١٦

    الفصل ١١٧: الصورة التي غيّرت كل شيءلم تستطع ليان أن ترفع عينيها عن الصورة.كانت صغيرة.تقف بجانب ياسين، الذي كان يبدو أصغر منها بسنوات قليلة.وبينهما كانت سارة.ثلاثة أطفال في مكان واحد.وفي الخلف شجرة قديمة تعرفها ليان جيدًا.قالت بصوت منخفض:— إنت كنت هناك؟نظر ياسين إلى الصورة.تغير وجهه.— أيوه.— يوم اختفاء سارة؟— أيوه.— وكنت تعرفها؟— كنت أعرفها.ابتعدت ليان خطوة.— ليه ما قلتليش؟— لأنني ما كنتش فاكر كل حاجة.— بس الصورة موجودة!— عارف.قالت ليان بحدة:— إذن إنت كنت بتكدب عليّ.هز ياسين رأسه.— لا.— أمال إيه؟اقترب منها، لكنه لم يلمسها.— أنا كنت طفل وقتها.— بس كنت فاكر!— كنت فاكر جزءًا فقط.صمتت ليان.قال ياسين:— كنت أفتكر إني شفت بنت صغيرة في مكان قديم. ما كنتش أعرف اسمها.— وبعدين؟— بعد سنين، شفت الصورة عند أبوكي.— وعرفت إنها سارة؟— أيوه.— وإنت عملت إيه؟خفض عينيه.— سألت أبوكي.— وقال لك إيه؟— قال لي أنسى الصورة.شهقت ليان.— وتسمع كلامه؟— كنت صغير ومش فاهم.ثم أضاف:— وبعدها اختفت الصورة.قالت ليان:— مين كان معاكم؟نظر ياسين إلى الصورة.— أخويا.تجمدت.— أخوك

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status