Accueil / الرومانسية / بعد أن خانني قلبك / الفصل ١٣٢: الرجل الذي قال «أنا أبوكم»

Partager

الفصل ١٣٢: الرجل الذي قال «أنا أبوكم»

last update Date de publication: 2026-10-06 02:41:13

تجمدت ليان.

لم تتحرك.

الرجل الواقف عند الباب كان يحمل صورة والدها القديمة.

لكن وجهه لم يكن وجه والدها.

كان أكبر سنًا، وشعره رمادي، وملامحه مختلفة.

قال ياسين:

— مين إنت؟

أجاب الرجل:

— اسمي فؤاد.

نظرت إليه ليان.

— وبتقول إنك أبونا؟

— أيوه.

ضحك مالك بمرارة.

— مستحيل.

قال فؤاد:

— عارف إنكم مش هتصدقوا.

ثم وضع الصورة على الطاولة.

— عشان كده جبت الدليل.

اقتربت ليان.

كانت الصورة قديمة جدًا.

والدتها تقف في المنتصف.

بجانبها رجل أصغر سنًا.

وفي ذراعيه طفل.

قالت ليان:

— ده مين؟

أجاب:

— أنا.

ثم أشار إلى الطفل.

— وده مالك.

تقدم مالك.

— أنا؟

— أيوه.

قالت سارة:

— لكن والدي كان اسمه محمود.

تغير وجه فؤاد.

— محمود كان زوج أمكم.

سألته ليان:

— مش أبويا؟

صمت.

ثم قال:

— لا.

ساد الصمت.

شعرت ليان بأن كل شيء داخلها انهار.

— يعني بابا اللي عشت وأنا فاكرة إنه أبويا… مش أبي؟

أجاب فؤاد:

— كان يحبكم.

— أنا ما سألتش إذا كان يحبنا.

نظرت إليه بعينين دامعتين.

— أنا بسألك: هل هو أبي؟

هز رأسه.

— لا.

قال مالك:

— وإنت اختفيت ليه؟

— لأن محمود عرف بوجودي.

سألت ليان:

— وماما؟

خفض عينيه.

— كانت تحاول تحميكم جميعًا.

قالت سارة:

— إذن ليه ما رجعتش؟

— لأن كريم كان يراقبني.

تدخل آدم:

— وكريم كان يعرف إنك والدهم الحقيقي؟

— أيوه.

قال ياسين:

— ولهذا أخفى رامي؟

نظر فؤاد إليه.

— رامي؟

— أخوكم.

ابتسم فؤاد بحزن.

— نعم.

ثم نظر إلى رامي.

— ابني.

اقترب رامي منه.

— كنت أعرف إنك حي.

تغير وجه فؤاد.

— كيف؟

— أمي أخبرتني قبل موتها.

سألت ليان:

— مين أمك؟

قال رامي:

— هالة.

تجمدت ليان.

— هالة كانت أمك؟

أومأ.

— أيوه.

قالت نادين:

— لهذا السبب كانت تحميك.

قال رامي:

— وكانت تحميني من أبي.

نظر الجميع إلى فؤاد.

— منك؟

هز رامي رأسه.

— لا.

ثم قال:

— من كريم.

تدخل فؤاد:

— كريم لم يكن والدك.

— أعرف.

— لكنه كان يريد استخدامك.

قال رامي:

— ليه؟

أجاب فؤاد:

— لأنك كنت تحمل الدليل.

سألت ليان:

— أي دليل؟

أشار فؤاد إلى العلامة على كتف رامي.

— نفس العلامة.

تجمدت.

— العلامة عنده كمان؟

أومأ.

— عند كل الأطفال الأربعة.

نظرت ليان إلى مالك وسارة ورامي.

ثم إلى نفسها.

لأول مرة، فهمت أن العلامة لم تكن صدفة.

قالت:

— إيه معنى العلامة؟

أجاب فؤاد:

— إنها ليست علامة عائلية.

— أمال؟

— رمز لمشروع قديم.

قال آدم:

— مشروع الأطفال؟

أومأ فؤاد.

— نعم.

قالت ليان:

— مين بدأ المشروع؟

صمت فؤاد.

ثم نظر إلى نادين.

قالت نادين:

— لازم تعرفي.

أجاب فؤاد:

— والدك.

تجمدت ليان.

— محمود؟

— أيوه.

— ليه؟

— لأنه كان يحاول حماية أطفال من شبكة كبيرة.

قال ياسين:

— لكن ليه أخفى أولاده؟

أجاب فؤاد:

— لأنه اكتشف أن الشبكة وصلت إلى داخل عائلته.

سألت ليان:

— مين كان فيها؟

نظر فؤاد إلى الجميع.

ثم قال:

— كريم.

— ومريم.

تغير وجه مريم.

— أنا خرجت منها.

— وفريدة.

شهقت ليان.

— فريدة؟

أومأ.

ثم قال:

— لكن هناك شخصًا واحدًا أخطر منهم جميعًا.

سألت ليان:

— مين؟

تردد.

ثم قال:

— الشخص الذي أعطى كريم الأوامر.

اقتربت ليان.

— مين؟

قبل أن يجيب، رن هاتف رامي.

نظر إلى الشاشة.

ثم شحب وجهه.

قالت ليان:

— مين؟

أجاب:

— كريم.

فتح المكالمة.

لم يتكلم.

جاء صوت كريم:

— رامي… أبوك كذب عليك.

نظر رامي إلى فؤاد.

تابع كريم:

— والدك الحقيقي مات من عشرين سنة.

تجمد الجميع.

ثم قال كريم:

— الرجل اللي قدامكم مش أبوكم.

انقطعت المكالمة.

ساد الصمت.

نظر رامي إلى فؤاد.

— مين إنت؟

لم يجب.

اقتربت ليان منه.

— عايزة أعرف الحقيقة.

فؤاد أخرج صورة أخرى.

وضعها أمامها.

في الصورة كان محمود.

وبجانبه فؤاد.

لكن المفاجأة كانت في الرجل الثالث الواقف خلفهما.

عرفته ليان فورًا.

الدكتور سامي.

وعلى ظهر الصورة جملة واحدة:

«الثلاثة يعرفون من هو الأب الحقيقي.»

رفعت ليان عينيها.

— إذن أنت مش أبي؟

نظر فؤاد إليها بحزن.

— أنا أبوكِ…

ثم توقف.

— لكن ليس بالطريقة التي تظنينها.

يتبع…

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٣: الحقيقة التي أخفاها أبي

    لم تفهم ليان جملة فؤاد.— مش أبي بالطريقة اللي أظنها؟قالت وهي تنظر إليه:— يعني إيه؟لم يجب فورًا.كان الجميع ينتظر.وأخيرًا قال:— أنا والدكِ بالدم.توقفت ليان.— لكن؟— لكن محمود هو الرجل اللي ربّاكِ.قال مالك:— يعني فؤاد أبونا الحقيقي؟— أيوه.قالت سارة:— وليه اتقال لنا إن محمود أبونا؟أجاب فؤاد:— لأن الحقيقة كانت هتقتلكم.ضحكت ليان بمرارة.— كل واحد بيقول نفس الجملة.اقتربت نادين منها.— المرة دي لازم تسمعي للنهاية.قالت ليان:— اتفضلي.أخذت نادين الصورة القديمة.— والدتك وفؤاد كانوا متزوجين قبل محمود.تجمدت ليان.— متزوجين؟أومأت.— نعم.— وإزاي؟— انفصلوا بعد ولادة مالك.نظر مالك إلى فؤاد.— ليه؟قال فؤاد:— لأنني كنت أعمل مع والدكِ في المشروع.سألت ليان:— أي مشروع؟— مشروع حماية الأطفال الذين كانت الشبكة تطاردهم.قال آدم:— ومالك كان واحدًا منهم؟— نعم.قالت سارة:— وأنا؟— أنتِ كنتِ الأصغر.ثم نظر إلى ليان.— وأنتِ كنتِ آخر طفلة.قالت ليان:— ورامي؟— رامي لم يكن من أطفال المشروع.تغير وجه رامي.— إيه؟قال فؤاد:— رامي ابني من زواج آخر.توقفت ليان.— يعني مش أخونا؟أجاب:

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٢: الرجل الذي قال «أنا أبوكم»

    تجمدت ليان.لم تتحرك.الرجل الواقف عند الباب كان يحمل صورة والدها القديمة.لكن وجهه لم يكن وجه والدها.كان أكبر سنًا، وشعره رمادي، وملامحه مختلفة.قال ياسين:— مين إنت؟أجاب الرجل:— اسمي فؤاد.نظرت إليه ليان.— وبتقول إنك أبونا؟— أيوه.ضحك مالك بمرارة.— مستحيل.قال فؤاد:— عارف إنكم مش هتصدقوا.ثم وضع الصورة على الطاولة.— عشان كده جبت الدليل.اقتربت ليان.كانت الصورة قديمة جدًا.والدتها تقف في المنتصف.بجانبها رجل أصغر سنًا.وفي ذراعيه طفل.قالت ليان:— ده مين؟أجاب:— أنا.ثم أشار إلى الطفل.— وده مالك.تقدم مالك.— أنا؟— أيوه.قالت سارة:— لكن والدي كان اسمه محمود.تغير وجه فؤاد.— محمود كان زوج أمكم.سألته ليان:— مش أبويا؟صمت.ثم قال:— لا.ساد الصمت.شعرت ليان بأن كل شيء داخلها انهار.— يعني بابا اللي عشت وأنا فاكرة إنه أبويا… مش أبي؟أجاب فؤاد:— كان يحبكم.— أنا ما سألتش إذا كان يحبنا.نظرت إليه بعينين دامعتين.— أنا بسألك: هل هو أبي؟هز رأسه.— لا.قال مالك:— وإنت اختفيت ليه؟— لأن محمود عرف بوجودي.سألت ليان:— وماما؟خفض عينيه.— كانت تحاول تحميكم جميعًا.قالت سارة:—

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣١: الأخ الرابع

    لم تستطع ليان أن تتحرك.كانت كلمة نادين ما تزال معلقة في الهواء:«أنتم أربعة.»قال مالك:— مين الرابع؟لم تجب نادين.نظرت إلى سارة.ثم إلى آدم.وأخيرًا إلى ليان.قالت ليان:— قولي.أخرجت نادين ملفًا قديمًا.— الطفل الرابع اتولد قبل سارة ومالك وليان بسنوات.سأل ياسين:— من أمه؟— نفس الأم.تجمدت ليان.— أمي؟أومأت نادين.— أيوه.قالت سارة:— أنا كنت أعرف.نظر إليها مالك.— كنتِ تعرفي إن لينا أخ رابع؟— كنت أعرف إن عندنا أخًا.— فين؟خفضت سارة عينيها.— ما أعرفش.قالت نادين:— أنا أعرف.اقتربت ليان.— مين هو؟فتحت نادين الملف.كانت الصفحة الأولى تحمل صورة لطفل صغير.لم يكن وجهه واضحًا.لكن على كتفه ظهرت العلامة نفسها.قالت نادين:— اسمه عند الولادة كان نور.تجمدت ليان.— نور؟قالت سارة:— الاسم ده مش اسم ولد.أجابت نادين:— لأنه لم يكن اسمه الحقيقي.قلبت الصفحة.ظهر اسم آخر:«آدم.»نظر الجميع إلى آدم.لم يتحرك.قال ياسين:— تاني؟أجاب آدم بصوت منخفض:— أنا قلت لكم إني كنت الطفل ٣٠٩.قالت نادين:— لكن الطفل ٣٠٩ لم يكن آدم.تجمد آدم.— إيه؟قالت نادين:— أنت كنت الطفل الذي تم نقله بعده.ن

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٠: سارة

    توقفت ليان أمام المرأة.لم تستطع الكلام.كانت ملامحها تشبه أمها بطريقة غريبة.لكن عينيها…كانتا تحملان شيئًا شعرت ليان أنها تعرفه منذ زمن.قالت المرأة:— ليان؟همست ليان:— سارة؟أومأت.— أيوه.تقدمت ليان خطوة.لكن ياسين أمسك بذراعها.— استني.نظرت إليه.— دي ممكن تكون خدعة.قالت المرأة:— معاه حق.ثم أضافت:— بعد كل اللي حصل، أنا نفسي ما كنتش هصدقني.أخرجت شيئًا من جيبها.كانت قلادة صغيرة.نفس الرمز الموجود على قلادة ليان.قالت:— دي كانت معايا يوم اختفائي.اقتربت ليان.— منين جبتيها؟— أمي أعطتهالي.تجمدت.— أمي؟— والدتك.نظرت ليان إلى مالك.— يعني هي قابلت أمي؟أجابته سارة:— أكتر من مرة.قال مالك:— وإنتِ كنتِ عارفة إننا إخوات؟هزت رأسها.— عرفت من زمان.— ليه ما رجعتيش؟خفضت عينيها.— لأنني كنت أعتقد إن رجوعي هيعرّضكم للخطر.قال ياسين:— مين كان بيهددك؟— كريم.تدخل آدم:— كريم كان يعرف مكانها؟— أيوه.ثم نظرت إلى ليان.— لكنه ما كانش يعرف كل شيء.قالت ليان:— إيه اللي ما كانش يعرفه؟أجابت سارة:— إن والدتك أخفت الدليل الأخير.— فين؟ابتسمت سارة بحزن.— معك.وضعت ليان يدها على ك

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢٩: اليوم الذي كنتُ فيه طفلتين

    ظلت ليان تحدق في الصورة.طفلة صغيرة بين ذراعي هالة.والتاريخ:٢٨ أبريل ٢٠٠٠.قالت ليان:— أنا كنت مع أمي في المستشفى.قال آدم:— أيوه.— إذن مين الطفلة دي؟لم يجب.اقتربت مريم وأخذت الصورة.قلبتها.كان خلفها رقم:٣٠٩.تغير وجهها.— لا…سألها مالك:— إيه؟قالت مريم:— الطفل ٣٠٩ ما كانش طفلًا مجهولًا.نظرت إليها ليان.— أمال؟— كان اسمًا مستعارًا.قال ياسين:— لمين؟رفعت مريم عينيها.— لليان.ساد الصمت.قالت ليان:— يعني أنا كنت المريضة ٣٠٩؟أومأت.— أيوه.قال آدم:— وده يفسر ليه السجلات كانت متناقضة.قالت ليان:— بس الصورة…— هالة كانت تحملك بعد ما خرجتِ من المستشفى.— خرجت؟— مؤقتًا.قال مالك:— والدتك كانت بتحاول تخفيك عن كريم.سألت ليان:— وسارة؟قالت مريم:— سارة كانت في نفس المبنى.— يعني أنا وسارة كنا مع بعض؟— لفترة قصيرة.بدأت ذكريات مبهمة تعود إلى ليان.ممر أبيض.صوت طفلة تضحك.امرأة تقول:— خدي بالك منها.ثم صوت آخر:— لازم نفصلهم.وضعت ليان يدها على رأسها.قال ياسين:— ليان؟— أنا فاكرة حاجة.اقترب منها.— إيه؟— كان فيه سريرين.نظر الجميع إليها.— وأنا كنت في واحد.توقفت.—

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢٨: زوجة كريم

    لم تستطع ليان أن تبعد عينيها عن الصورة.امرأة شابة تحملها بين ذراعيها.وخلفها ممر المستشفى.وفي زاوية الصورة، ظهر تاريخ:٢٧ أبريل ٢٠٠٠.قالت ليان:— دي كانت موجودة يوم ولادتي؟أومأ آدم.— أيوه.سأل ياسين:— اسمها إيه؟قال آدم:— نادية.تدخلت مريم:— اسمها الحقيقي مش نادية.نظرت إليها ليان.— أمال؟— هالة.تجمدت.قال مالك:— هالة زوجة كريم؟— أيوه.سألت ليان:— إيه علاقتها بأمي؟أجابت مريم:— كانوا يعرفوا بعض قبل سنوات من ولادتك.— منين؟— من والدك.صمتت ليان.— بابا كان يعرفها؟— كان يعرف زوجها، ويعرف إنها كانت بتساعده في بعض الأمور.قال ياسين:— أي أمور؟نظرت مريم إلى آدم.— نقل الأطفال.تغير وجه ليان.— الأطفال؟— أيوه.قال آدم:— هالة كانت واحدة من الأشخاص اللي بينقلوا الأطفال بين المستشفيات.قالت ليان:— ليه؟— عشان يختفوا من السجلات.سألت:— ومين كان بيطلب منها ده؟صمت آدم.ثم قال:— كريم.شعرت ليان بالاختناق.— يعني كريم كان يعرفني من يوم ولادتي؟— أيوه.— وكان عايزني أختفي؟— في البداية.— ليه؟أجاب آدم:— لأنك كنتِ تحملين العلامة.وضعت ليان يدها على كتفها.— العلامة اللي عندي؟

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status