分享

الفصل ١٣٠: سارة

last update publish date: 2026-10-06 02:39:52

توقفت ليان أمام المرأة.

لم تستطع الكلام.

كانت ملامحها تشبه أمها بطريقة غريبة.

لكن عينيها…

كانتا تحملان شيئًا شعرت ليان أنها تعرفه منذ زمن.

قالت المرأة:

— ليان؟

همست ليان:

— سارة؟

أومأت.

— أيوه.

تقدمت ليان خطوة.

لكن ياسين أمسك بذراعها.

— استني.

نظرت إليه.

— دي ممكن تكون خدعة.

قالت المرأة:

— معاه حق.

ثم أضافت:

— بعد كل اللي حصل، أنا نفسي ما كنتش هصدقني.

أخرجت شيئًا من جيبها.

كانت قلادة صغيرة.

نفس الرمز الموجود على قلادة ليان.

قالت:

— دي كانت معايا يوم اختفائي.

اقتربت ليان.

— منين جبتيها؟

— أمي أعطتهالي.

تجمدت.

— أمي؟

— والدتك.

نظرت ليان إلى مالك.

— يعني هي قابلت أمي؟

أجابته سارة:

— أكتر من مرة.

قال مالك:

— وإنتِ كنتِ عارفة إننا إخوات؟

هزت رأسها.

— عرفت من زمان.

— ليه ما رجعتيش؟

خفضت عينيها.

— لأنني كنت أعتقد إن رجوعي هيعرّضكم للخطر.

قال ياسين:

— مين كان بيهددك؟

— كريم.

تدخل آدم:

— كريم كان يعرف مكانها؟

— أيوه.

ثم نظرت إلى ليان.

— لكنه ما كانش يعرف كل شيء.

قالت ليان:

— إيه اللي ما كانش يعرفه؟

أجابت سارة:

— إن والدتك أخفت الدليل الأخير.

— فين؟

ابتسمت سارة بحزن.

— معك.

وضعت ليان يدها على كتفها.

— العلامة؟

— لا.

ثم أشارت إلى القلادة.

— المفتاح.

تذكرت ليان المفتاح الذي أعطاها إياه سامح.

أخرجته.

تغير وجه سارة.

— ده هو.

قال ياسين:

— مفتاح إيه؟

— المكان اللي خبّت فيه أمنا كل شيء.

سأل مالك:

— الصندوق؟

هزت سارة رأسها.

— لا.

ثم قالت:

— بيتنا الأول.

تجمدت ليان.

— البيت اللي كنا عايشين فيه قبل كل حاجة؟

— أيوه.

قالت ليان:

— لكنه اختفى.

أجابت سارة:

— البيت ما اختفاش.

— أمال؟

— والدنا غيّر عنوانه.

سأل آدم:

— ليه؟

— عشان ما حدش يعرف مكانه.

قالت ليان:

— وإنتِ عرفتيه؟

أومأت.

— عشت فيه فترة.

— مع مين؟

ترددت.

ثم قالت:

— مع أبو ياسين.

نظر ياسين إليها بصدمة.

— أبويا؟

— أيوه.

قالت سارة:

— هو اللي رباني بعد اختفائي.

ساد الصمت.

ثم قالت ليان:

— ليه؟

— لأنه كان عارف إن كريم بيدور عليّ.

سأل مالك:

— وإيه علاقة البيت بالمفتاح؟

أجابت سارة:

— لأن المفتاح ما يفتحش صندوق.

ثم نظرت إلى ليان.

— يفتح غرفة.

قالت ليان:

— غرفة في البيت؟

— أيوه.

أخرجت سارة ورقة.

— ده مكانها.

أخذتها ليان.

كانت خريطة صغيرة للبيت.

وفي نهايتها علامة حمراء.

قال ياسين:

— غرفة سرية.

أومأت سارة.

— الغرفة اللي والدنا خبّى فيها الحقيقة.

فجأة سمعوا صوت سيارة أمام المنزل.

قال آدم:

— حد وصل.

اقترب من النافذة.

— كريم.

قالت سارة:

— لا.

التفت الجميع إليها.

— مش كريم.

— مين؟

أجابت:

— الشخص اللي كريم نفسه بيخاف منه.

قال مالك:

— الحارس؟

هزت رأسها.

— لا.

ثم قالت:

— المرأة.

شعرت ليان بقشعريرة.

— أي امرأة؟

لم تجب سارة.

كانت تنظر خلف ليان.

استدارت ليان.

كانت هناك امرأة تقف في مدخل المنزل.

وجهها شاحب.

وعيناها مليئتان بالدموع.

قالت:

— سارة…

تجمدت سارة.

— إنتِ؟

اقتربت المرأة خطوة.

نظرت إلى ليان.

ثم قالت:

— أنا اللي طلبت من هالة تهرب بيكم.

سألت ليان:

— مين إنتِ؟

رفعت المرأة يدها.

كانت تحمل صورة قديمة.

ثم قالت:

— اسمي نادين.

شهقت ليان.

الدكتورة نادين.

الاسم الذي ظهر في ملفات ولادتها.

قالت نادين:

— وأنا أعرف الحقيقة كاملة.

تقدمت نحو ليان.

— لكن قبل ما تسمعيها، لازم تعرفي حاجة واحدة.

توقفت أمامها.

— سارة مش أختك الوحيدة.

تجمدت ليان.

نظرت إلى سارة.

ثم إلى مالك.

قالت نادين:

— أنتم مش ثلاثة إخوات.

ثم أضافت:

— أنتم أربعة.

يتبع…

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٣: الحقيقة التي أخفاها أبي

    لم تفهم ليان جملة فؤاد.— مش أبي بالطريقة اللي أظنها؟قالت وهي تنظر إليه:— يعني إيه؟لم يجب فورًا.كان الجميع ينتظر.وأخيرًا قال:— أنا والدكِ بالدم.توقفت ليان.— لكن؟— لكن محمود هو الرجل اللي ربّاكِ.قال مالك:— يعني فؤاد أبونا الحقيقي؟— أيوه.قالت سارة:— وليه اتقال لنا إن محمود أبونا؟أجاب فؤاد:— لأن الحقيقة كانت هتقتلكم.ضحكت ليان بمرارة.— كل واحد بيقول نفس الجملة.اقتربت نادين منها.— المرة دي لازم تسمعي للنهاية.قالت ليان:— اتفضلي.أخذت نادين الصورة القديمة.— والدتك وفؤاد كانوا متزوجين قبل محمود.تجمدت ليان.— متزوجين؟أومأت.— نعم.— وإزاي؟— انفصلوا بعد ولادة مالك.نظر مالك إلى فؤاد.— ليه؟قال فؤاد:— لأنني كنت أعمل مع والدكِ في المشروع.سألت ليان:— أي مشروع؟— مشروع حماية الأطفال الذين كانت الشبكة تطاردهم.قال آدم:— ومالك كان واحدًا منهم؟— نعم.قالت سارة:— وأنا؟— أنتِ كنتِ الأصغر.ثم نظر إلى ليان.— وأنتِ كنتِ آخر طفلة.قالت ليان:— ورامي؟— رامي لم يكن من أطفال المشروع.تغير وجه رامي.— إيه؟قال فؤاد:— رامي ابني من زواج آخر.توقفت ليان.— يعني مش أخونا؟أجاب:

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٢: الرجل الذي قال «أنا أبوكم»

    تجمدت ليان.لم تتحرك.الرجل الواقف عند الباب كان يحمل صورة والدها القديمة.لكن وجهه لم يكن وجه والدها.كان أكبر سنًا، وشعره رمادي، وملامحه مختلفة.قال ياسين:— مين إنت؟أجاب الرجل:— اسمي فؤاد.نظرت إليه ليان.— وبتقول إنك أبونا؟— أيوه.ضحك مالك بمرارة.— مستحيل.قال فؤاد:— عارف إنكم مش هتصدقوا.ثم وضع الصورة على الطاولة.— عشان كده جبت الدليل.اقتربت ليان.كانت الصورة قديمة جدًا.والدتها تقف في المنتصف.بجانبها رجل أصغر سنًا.وفي ذراعيه طفل.قالت ليان:— ده مين؟أجاب:— أنا.ثم أشار إلى الطفل.— وده مالك.تقدم مالك.— أنا؟— أيوه.قالت سارة:— لكن والدي كان اسمه محمود.تغير وجه فؤاد.— محمود كان زوج أمكم.سألته ليان:— مش أبويا؟صمت.ثم قال:— لا.ساد الصمت.شعرت ليان بأن كل شيء داخلها انهار.— يعني بابا اللي عشت وأنا فاكرة إنه أبويا… مش أبي؟أجاب فؤاد:— كان يحبكم.— أنا ما سألتش إذا كان يحبنا.نظرت إليه بعينين دامعتين.— أنا بسألك: هل هو أبي؟هز رأسه.— لا.قال مالك:— وإنت اختفيت ليه؟— لأن محمود عرف بوجودي.سألت ليان:— وماما؟خفض عينيه.— كانت تحاول تحميكم جميعًا.قالت سارة:—

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣١: الأخ الرابع

    لم تستطع ليان أن تتحرك.كانت كلمة نادين ما تزال معلقة في الهواء:«أنتم أربعة.»قال مالك:— مين الرابع؟لم تجب نادين.نظرت إلى سارة.ثم إلى آدم.وأخيرًا إلى ليان.قالت ليان:— قولي.أخرجت نادين ملفًا قديمًا.— الطفل الرابع اتولد قبل سارة ومالك وليان بسنوات.سأل ياسين:— من أمه؟— نفس الأم.تجمدت ليان.— أمي؟أومأت نادين.— أيوه.قالت سارة:— أنا كنت أعرف.نظر إليها مالك.— كنتِ تعرفي إن لينا أخ رابع؟— كنت أعرف إن عندنا أخًا.— فين؟خفضت سارة عينيها.— ما أعرفش.قالت نادين:— أنا أعرف.اقتربت ليان.— مين هو؟فتحت نادين الملف.كانت الصفحة الأولى تحمل صورة لطفل صغير.لم يكن وجهه واضحًا.لكن على كتفه ظهرت العلامة نفسها.قالت نادين:— اسمه عند الولادة كان نور.تجمدت ليان.— نور؟قالت سارة:— الاسم ده مش اسم ولد.أجابت نادين:— لأنه لم يكن اسمه الحقيقي.قلبت الصفحة.ظهر اسم آخر:«آدم.»نظر الجميع إلى آدم.لم يتحرك.قال ياسين:— تاني؟أجاب آدم بصوت منخفض:— أنا قلت لكم إني كنت الطفل ٣٠٩.قالت نادين:— لكن الطفل ٣٠٩ لم يكن آدم.تجمد آدم.— إيه؟قالت نادين:— أنت كنت الطفل الذي تم نقله بعده.ن

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٠: سارة

    توقفت ليان أمام المرأة.لم تستطع الكلام.كانت ملامحها تشبه أمها بطريقة غريبة.لكن عينيها…كانتا تحملان شيئًا شعرت ليان أنها تعرفه منذ زمن.قالت المرأة:— ليان؟همست ليان:— سارة؟أومأت.— أيوه.تقدمت ليان خطوة.لكن ياسين أمسك بذراعها.— استني.نظرت إليه.— دي ممكن تكون خدعة.قالت المرأة:— معاه حق.ثم أضافت:— بعد كل اللي حصل، أنا نفسي ما كنتش هصدقني.أخرجت شيئًا من جيبها.كانت قلادة صغيرة.نفس الرمز الموجود على قلادة ليان.قالت:— دي كانت معايا يوم اختفائي.اقتربت ليان.— منين جبتيها؟— أمي أعطتهالي.تجمدت.— أمي؟— والدتك.نظرت ليان إلى مالك.— يعني هي قابلت أمي؟أجابته سارة:— أكتر من مرة.قال مالك:— وإنتِ كنتِ عارفة إننا إخوات؟هزت رأسها.— عرفت من زمان.— ليه ما رجعتيش؟خفضت عينيها.— لأنني كنت أعتقد إن رجوعي هيعرّضكم للخطر.قال ياسين:— مين كان بيهددك؟— كريم.تدخل آدم:— كريم كان يعرف مكانها؟— أيوه.ثم نظرت إلى ليان.— لكنه ما كانش يعرف كل شيء.قالت ليان:— إيه اللي ما كانش يعرفه؟أجابت سارة:— إن والدتك أخفت الدليل الأخير.— فين؟ابتسمت سارة بحزن.— معك.وضعت ليان يدها على ك

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢٩: اليوم الذي كنتُ فيه طفلتين

    ظلت ليان تحدق في الصورة.طفلة صغيرة بين ذراعي هالة.والتاريخ:٢٨ أبريل ٢٠٠٠.قالت ليان:— أنا كنت مع أمي في المستشفى.قال آدم:— أيوه.— إذن مين الطفلة دي؟لم يجب.اقتربت مريم وأخذت الصورة.قلبتها.كان خلفها رقم:٣٠٩.تغير وجهها.— لا…سألها مالك:— إيه؟قالت مريم:— الطفل ٣٠٩ ما كانش طفلًا مجهولًا.نظرت إليها ليان.— أمال؟— كان اسمًا مستعارًا.قال ياسين:— لمين؟رفعت مريم عينيها.— لليان.ساد الصمت.قالت ليان:— يعني أنا كنت المريضة ٣٠٩؟أومأت.— أيوه.قال آدم:— وده يفسر ليه السجلات كانت متناقضة.قالت ليان:— بس الصورة…— هالة كانت تحملك بعد ما خرجتِ من المستشفى.— خرجت؟— مؤقتًا.قال مالك:— والدتك كانت بتحاول تخفيك عن كريم.سألت ليان:— وسارة؟قالت مريم:— سارة كانت في نفس المبنى.— يعني أنا وسارة كنا مع بعض؟— لفترة قصيرة.بدأت ذكريات مبهمة تعود إلى ليان.ممر أبيض.صوت طفلة تضحك.امرأة تقول:— خدي بالك منها.ثم صوت آخر:— لازم نفصلهم.وضعت ليان يدها على رأسها.قال ياسين:— ليان؟— أنا فاكرة حاجة.اقترب منها.— إيه؟— كان فيه سريرين.نظر الجميع إليها.— وأنا كنت في واحد.توقفت.—

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢٨: زوجة كريم

    لم تستطع ليان أن تبعد عينيها عن الصورة.امرأة شابة تحملها بين ذراعيها.وخلفها ممر المستشفى.وفي زاوية الصورة، ظهر تاريخ:٢٧ أبريل ٢٠٠٠.قالت ليان:— دي كانت موجودة يوم ولادتي؟أومأ آدم.— أيوه.سأل ياسين:— اسمها إيه؟قال آدم:— نادية.تدخلت مريم:— اسمها الحقيقي مش نادية.نظرت إليها ليان.— أمال؟— هالة.تجمدت.قال مالك:— هالة زوجة كريم؟— أيوه.سألت ليان:— إيه علاقتها بأمي؟أجابت مريم:— كانوا يعرفوا بعض قبل سنوات من ولادتك.— منين؟— من والدك.صمتت ليان.— بابا كان يعرفها؟— كان يعرف زوجها، ويعرف إنها كانت بتساعده في بعض الأمور.قال ياسين:— أي أمور؟نظرت مريم إلى آدم.— نقل الأطفال.تغير وجه ليان.— الأطفال؟— أيوه.قال آدم:— هالة كانت واحدة من الأشخاص اللي بينقلوا الأطفال بين المستشفيات.قالت ليان:— ليه؟— عشان يختفوا من السجلات.سألت:— ومين كان بيطلب منها ده؟صمت آدم.ثم قال:— كريم.شعرت ليان بالاختناق.— يعني كريم كان يعرفني من يوم ولادتي؟— أيوه.— وكان عايزني أختفي؟— في البداية.— ليه؟أجاب آدم:— لأنك كنتِ تحملين العلامة.وضعت ليان يدها على كتفها.— العلامة اللي عندي؟

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status