منافسه باردة

منافسه باردة

last updateLast Updated : 2026-09-10
By:  أيهUpdated just now
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
Not enough ratings
16Chapters
1views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

كانا خصمين على الجليد... هي لاعبة تزلج لا تعرف الاستسلام، وهو نجم الهوكي الذي يظن أن الحلبة ملكه. بدأت قصتهما بمنافسة باردة، ومشاجرات لا تنتهي... لكن مع كل مواجهة، كان الجليد بينهما يذوب قليلًا. فماذا يحدث عندما يتحول أكثر شخص تكرهه... إلى الشخص الذي تخشى خسارته؟

View More

Chapter 1

الفصل الاول:الاصطدام الاول.

كانت الساعة لم تتجاوز السادسة والنصف صباحًا حين وصلت ليان مارشال إلى حلبة التزلج الجامعية، تحمل حقيبتها الرياضية على كتفها، وخطواتها ثابتة رغم برد الصباح القارس الذي يتسرب من جدران المبنى الزجاجية.

كانت تفضّل هذا الوقت من اليوم؛ حيث تكون الحلبة خالية تمامًا، لا صدى فيها إلا صوت شفرات حذائها وهي تنحت الجليد، ولا أنفاس إلا أنفاسها التي تتصاعد كالبخار في الهواء البارد.

خلعت غطاء الحذاء بحركة معتادة، وربطت الرباط بإحكام، ثم دخلت الحلبة وهي تشعر بذلك الإحساس المألوف الذي لا يتكرر في أي مكان آخر؛ إحساس الحرية اللحظية التي يمنحها الجليد الأملس تحت قدميها.

أغمضت عينيها للحظة، واستعادت في ذهنها تسلسل الحركة التي ستؤديها في المسابقة القادمة: دورانان مزدوجان، ثم قفزة "أكسل" التي لم تتقنها بعد كما تريد، وأخيرًا الانزلاق الطويل الذي يُنهي العرض.

بدأت تتحرك، بطيئة في البداية، ثم تسارعت خطواتها على الجليد حتى بدت كأنها لا تلامسه، بل تحلّق فوقه.

ارتفعت في الهواء، أدارت جسدها مرتين بسرعة، وهبطت بثبات على قدم واحدة، ثم انزلقت في قوس واسع استعدادًا للحركة الأخيرة.

لكن في تلك اللحظة بالضبط، انفتح باب الحلبة الجانبي بضجة مفاجئة، ودخل فريق الهوكي الجامعي بكامل عدته، يتقدمهم شاب طويل القامة، عريض المنكبين، يحمل عصا الهوكي على كتفه بثقة من يعتقد أن كل مكان يدخله يصبح ملكه من تلك اللحظة.

كان ذلك آدم كينغستون.

لم ينتبه لوجودها أول الأمر، بل توجه مباشرة إلى وسط الحلبة وبدأ يوزع التعليمات على زملائه بصوت عالٍ يملؤه الحماس والانضباط العسكري الذي عُرف به كقائد للفريق.

اندفع أحد اللاعبين بالكرة نحو المرمى المؤقت، ومرّ بجانب ليان دون أن يلاحظ أنها كانت في منتصف حركتها الأخيرة، فاضطرت للانحراف بشدة لتتجنب الاصطدام به، فسقطت على الجليد بقوة أفقدتها توازنها تمامًا.

ارتفع صوت السقوط في الحلبة الفارغة كصفعة حادة.

توقف اللاعبون فجأة، وساد صمت مباغت، قبل أن تنهض ليان بسرعة، غاضبة، تنظف الجليد عن ملابسها وعيناها تقدحان شرارة الغضب.

"هل يمكن لأحدكم أن يخبرني ماذا يحدث بالضبط؟" صرخت وهي تتجه نحو مركز الحلبة.

تقدّم آدم منها، غير مدرك تمامًا لحجم الخطأ الذي تسبب فيه فريقه، وقال بلهجة لا تخلو من غرور:

"هذه حلبتنا في هذا الوقت. لم أكن أعلم أن هناك شخصًا يتدرب هنا."

"هذه الحلبة كانت محجوزة لي منذ الأسبوع الماضي،" ردّت بحدة. "وقد كدت أُصاب بسببكم."

نظر إليها آدم من الأعلى إلى الأسفل بنظرة لم تخلُ من تجاهل خفي، ثم قال:

"لا أظن أن قفزة فاشلة تُحسب اصطدامًا حقيقيًا."

شعرت ليان بالدم يغلي في عروقها.

"فاشلة؟ لم تكن فاشلة لولا أن أحد لاعبيكم قرر أن يتصرف كما يحلو له في مكان لا يخصه."

"ولا أظن أن التزلج على الجليد يحتاج إلى هذا القدر من الدراما،" قال آدم بابتسامة نصف ساخرة أثارت غضبها أكثر.

"ودوري الهوكي لا يحتاج إلى هذا القدر من الغرور،" ردّت فورًا.

ضحك بعض زملائه في صمت، بينما ازداد وجه آدم توترًا.

لم يكن معتادًا أن يتحدث إليه أحد بهذه الطريقة، خصوصًا أمام فريقه.

لكنه، رغم انزعاجه، لاحظ للمرة الأولى ملامح وجهها الغاضب: عيناها الخضراوان اللامعتان، وشعرها المربوط بإحكام، والطريقة التي تقف بها بثقة كاملة رغم صغر حجمها أمامه.

"حسنًا،" قال بعد لحظة صمت، محاولًا استعادة زمام السيطرة. "سأتحدث مع الإدارة بخصوص الجدول. أما الآن، فأنا وفريقي بحاجة إلى هذا الوقت لتدريب مهم."

"وأنا أيضًا بحاجة إلى وقتي،" أجابت بلا تردد.

لم يجب آدم على الفور، بل نظر إليها بتقييم صامت، وقال أخيرًا:

"لنَرَ من سيغادر الحلبة أولًا إذن."

اعتبرت ليان ذلك تحديًا مباشرًا، فوقفت مكانها بعناد واضح، ولم تتحرك خطوة، بينما استمر آدم في تنظيم فريقه وتوزيع اللاعبين على الحلبة كأنها لم تكن موجودة.

انتهى الأمر بأن غادرت ليان أخيرًا، ليس لأنها استسلمت، بل لأن وقت تدريبها انتهى فعليًا، ولم تُرد أن تعطيه فرصة الاعتقاد بأنها هُزمت.

لكنها، وهي تسير خارج الحلبة، ألقت عليه نظرة أخيرة وقالت بصوت هادئ:

"هذا لم ينتهِ."

ابتسم آدم بخفة، وقال لنفسه أكثر من قوله لها:

"لم أكن أتوقع أن أُقابل شخصًا بهذا القدر من العناد في أول الصباح."

لم يكن يعلم أن تلك المواجهة الصغيرة على الجليد ستكون بداية علاقة ستُغيّر مسار حياتيهما تمامًا.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
16 Chapters
الفصل الاول:الاصطدام الاول.
كانت الساعة لم تتجاوز السادسة والنصف صباحًا حين وصلت ليان مارشال إلى حلبة التزلج الجامعية، تحمل حقيبتها الرياضية على كتفها، وخطواتها ثابتة رغم برد الصباح القارس الذي يتسرب من جدران المبنى الزجاجية.كانت تفضّل هذا الوقت من اليوم؛ حيث تكون الحلبة خالية تمامًا، لا صدى فيها إلا صوت شفرات حذائها وهي تنحت الجليد، ولا أنفاس إلا أنفاسها التي تتصاعد كالبخار في الهواء البارد.خلعت غطاء الحذاء بحركة معتادة، وربطت الرباط بإحكام، ثم دخلت الحلبة وهي تشعر بذلك الإحساس المألوف الذي لا يتكرر في أي مكان آخر؛ إحساس الحرية اللحظية التي يمنحها الجليد الأملس تحت قدميها.أغمضت عينيها للحظة، واستعادت في ذهنها تسلسل الحركة التي ستؤديها في المسابقة القادمة: دورانان مزدوجان، ثم قفزة "أكسل" التي لم تتقنها بعد كما تريد، وأخيرًا الانزلاق الطويل الذي يُنهي العرض.بدأت تتحرك، بطيئة في البداية، ثم تسارعت خطواتها على الجليد حتى بدت كأنها لا تلامسه، بل تحلّق فوقه.ارتفعت في الهواء، أدارت جسدها مرتين بسرعة، وهبطت بثبات على قدم واحدة، ثم انزلقت في قوس واسع استعدادًا للحركة الأخيرة.لكن في تلك اللحظة بالضبط، انفتح باب الح
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more
الفصل التاني:لا مكان لكليكما
في اليوم التالي، وصلت رسالة رسمية من إدارة الجامعة إلى فريقي التزلج والهوكي، تعلن فيها عن بدء أعمال صيانة طارئة في الحلبة الرئيسية الثانية، الأمر الذي سيجعل الحلبة الوحيدة المتاحة مشتركة بين الفريقين لمدة لا تقل عن ثلاثة أسابيع.قرأت ليان الرسالة أكثر من مرة وهي تجلس في غرفة تبديل الملابس، وكأنها تأمل أن تتغير الكلمات إذا أعادت قراءتها.لكنها لم تتغير.ثلاثة أسابيع.ثلاثة أسابيع كاملة عليها أن تتشارك الحلبة مع آدم كينغستون.تنهدت بامتعاض وهمست:— "ممتاز... بالضبط ما كنت أحتاجه."في الجهة الأخرى من الجامعة، كان آدم يقرأ الرسالة نفسها بوجه عابس، بينما جلس مارك إلى جواره يضحك بصوت مرتفع.— "يبدو أنك ستتشارك الحلبة مع راقصتك المفضلة."رفع آدم عينيه إليه بضيق.— "إنها ليست راقصتي، وليست مفضلة لديّ بأي شكل."ابتسم مارك بمكر.— "حقًا؟"— "إنها فتاة مدللة تعتقد أن العالم يدور حولها لأنها ترتدي ملابس لامعة وتدور على الجليد."ضحك مارك.— "واضح أنك لا تحبها إطلاقًا."— "على الإطلاق."لم يكن آدم يعلم أن هذه الجملة نفسها ستعود إلى ذهنه لاحقًا، لكن هذه المرة ستجعله يشعر بالخجل من نفسه.في اليوم الأ
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more
الفصل الثالث:التحدي.
مع تصاعد التوتر بين الفريقين، بدأ تأثير الخلاف يظهر بوضوح على التدريبات.لم تعد المشاحنات مجرد كلمات عابرة؛ أصبح اللاعبون مشتتين، وكل فريق يحاول إثبات أنه الأفضل، حتى في أبسط تفاصيل التدريب.لاحظ المدرب هارلن ذلك، وفي نهاية أحد التدريبات، وقف بجانب مدرب فريق الهوكي وهو يراقب اللاعبين بصمت.قال هارلن:— "إذا استمر الوضع هكذا، سنحتاج إلى حلبة ثالثة... أو إلى معجزة."ضحك مدرب الهوكي.— "ولديك معجزة في بالك؟"ابتسم هارلن.— "ربما."وبعد دقائق، عرض فكرته.تحدٍّ ودي بين الفريقين.يجرب فيه كل رياضي أساسيات الرياضة الأخرى، ليتعلم كل فريق مدى صعوبة ما يفعله الطرف الآخر، وربما... يكسر ذلك الجليد المجازي بينهما.استقبل الجميع الفكرة باستهجان في البداية.أما آدم، فكان أكثرهم اعتراضًا.قال خلال اجتماع الفريق:— "لن أرتدي حذاء تزلج فني، ولن أدور كراقص باليه أمام الجميع."ضحك بعض زملائه.قال أحدهم:— "أليس ذلك أفضل من استمرار هذا التوتر الذي يؤثر على تدريباتنا؟"نظر إليه آدم.— "أنا لا أتوتر."ابتسم مارك.— "بالطبع. أنت فقط تصرخ على كل شيء."التفت إليه آدم بضيق.— "مارك."رفع مارك يديه باستسلام.— "
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more
الفصل الرابع: الجانب الذي لايراه أحد
في أحد الأيام، كانت ليان تبحث عن غرفة الاجتماعات الخاصة بفريقها لحضور جلسة تخطيط للموسم القادم.وبسبب استعجالها، قررت أن تسلك طريقًا مختصرًا عبر ممر جانبي في مبنى الرياضة، دون أن تعرف أن هذا الطريق يمر بالقرب من غرف تبديل ملابس فريق الهوكي.كانت تسير بسرعة، حتى سمعت صوتًا من داخل إحدى الغرف.توقفت.كان صوت آدم.لكن شيئًا فيه كان مختلفًا.لم يكن ذلك الصوت الواثق الذي اعتادت سماعه في الحلبة، ولا نبرته الساخرة التي كانت تستفزها كل يوم.كان متوترًا.مرهقًا.وكأنه يحاول إخفاء شيئًا أكبر منه.ترددت ليان للحظة، ثم سمعت صوته بوضوح:— "أنا أفعل كل ما بوسعي يا أبي."تجمدت في مكانها.لم تكن تنوي الاستماع، لكنها لم تستطع أن تتحرك.تابع آدم بصوت منخفض:— "الفريق يتدرب بجدية، ونحن نتحسن كل أسبوع."جاءه رد من الطرف الآخر، لم تستطع ليان سماعه، لكن نبرة آدم تغيرت فورًا.صمت للحظات.ثم قال:— "أعلم أن اسم العائلة مرتبط بالفريق... أعلم ذلك جيدًا."خفض صوته أكثر.— "لن أخيّب ظنك."ثم انتهت المكالمة.ساد الصمت لثوانٍ.وفجأة، سمعت ليان صوت ضربة مكتومة.التفتت نحو الباب.كان آدم قد ضرب الحائط بيده.تراجعت ل
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more
الفصل الخامس:شراكة إجبارية
مرت أسابيع منذ بدأ الفريقان يتشاركان الحلبة.وبشكل غريب، لم تعد الأمور كما كانت في البداية.اختفت معظم المشاحنات، وأصبح وجود آدم وليان في المكان نفسه أمرًا طبيعيًا تقريبًا.طبعًا، لم يتوقفا عن استفزاز بعضهما تمامًا.لكن الفرق أن كليهما بدأ يستمتع بذلك أكثر مما يريد الاعتراف به.وفي أحد التدريبات، تعرضت إحدى زميلات ليان لإصابة في كاحلها أثناء محاولة تنفيذ حركة صعبة.توقفت الموسيقى فجأة، وهرع المدرب هارلن نحوها.وبعد أن تأكد من إصابتها، اضطر إلى إعادة توزيع بعض التمارين الجماعية.وفي اليوم التالي، أعلن قرارًا جديدًا.بسبب حاجة فريق التزلج إلى تمارين إضافية للقوة والتوازن، سيشارك لاعبو الهوكي في بعض تدريباتهم داخل الصالة الرياضية.وكان لكل لاعب شريك من الفريق الآخر.أما شريك ليان...فكان آدم.عندما سمعت اسمه، التفتت إليه.وكان هو ينظر إليها في اللحظة نفسها.ابتسم ابتسامة صغيرة.— "يبدو أن القدر مصمم على جمعنا."تنهدت.— "لا تفرح كثيرًا."اقترب المدرب هارلن وقال:— "آدم، أنت مسؤول عن مساعدة ليان في تمارين التوازن."نظرت ليان إلى المدرب باعتراض.— "لن ينجح هذا."رفع هارلن حاجبه.— "ولماذا؟
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more
الفصل السادس:حفلة عائلة كينغستون
كانت عائلة كينغستون تقيم حفلة ضخمة في أحد الفنادق الفاخرة احتفالًا بصفقة تجارية كبيرة نجحت العائلة في إتمامها.كان فريق الهوكي مدعوًا بالكامل، كما تلقى بعض لاعبي التزلج دعوات، من بينهم ليان وصوفيا.وقفت ليان أمام المرآة للحظات، تحدق في نفسها بتردد.لم تكن فكرة دخول عالم عائلة كينغستون مريحة لها.خصوصًا الآن.بعد أن بدأت ترى آدم بطريقة مختلفة تمامًا عن السابق، شعرت أن الاقتراب أكثر من عالمه قد يجعل الأمور أكثر تعقيدًا.قالت صوفيا وهي تراقبها:— "لو استمريتِ في النظر إلى المرآة بهذا الشكل، سنصل بعد انتهاء الحفلة."تنهدت ليان.— "أنا لا أشعر أنني أنتمي إلى هذا المكان أصلًا."ابتسمت صوفيا.— "ولم يطلب منك أحد أن تنتمي إليه. نحن ذاهبتان لحفلة فقط."— "حفلة لعائلة كينغستون."— "وماذا في ذلك؟"نظرت إليها ليان.— "أنتِ تعرفين ماذا."اقتربت صوفيا منها وربتت على كتفها.— "لن تذهبي وحدك. أنا معك."تنهدت ليان مرة أخرى.— "حسنًا، لكننا لن نبقى طويلًا."ضحكت صوفيا.— "كما تريدين."---عندما دخلتا القاعة، أحاط بهما عالم مختلف تمامًا.أضواء هادئة تنعكس على الثريات، موسيقى ناعمة في الخلفية، وموظفون يت
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more
الفصل السابع:أول شرخ في الكراهية
بعد حفلة عائلة كينغستون، تغير شيء بين ليان وآدم.لم يختفِ الشجار تمامًا، لكنه لم يعد كما كان.أصبحت سخريتهما أخف، وأصبحت الكلمات المستفزة تنتهي غالبًا بابتسامة صغيرة يحاول أحدهما إخفاءها عن الآخر.حتى نظراتهما تغيرت.لم تعد تحمل ذلك التحدي المستمر.بل شيئًا آخر... لم يكن أي منهما مستعدًا للاعتراف به.---في أحد الأيام، كانت ليان تتدرب على قفزة صعبة.أخذت نفسًا عميقًا، ثم انطلقت فوق الجليد.قفزت.لكنها فقدت توازنها في الهواء، وسقطت بقوة على الجليد.تأوهت وهي تضع يدها على ركبتها.وقبل أن تنهض، كان آدم قد اقترب منها.— "ليان! هل أنتِ بخير؟"رفعت رأسها إليه.— "أنا بخير."مد يده إليها.— "متأكدة؟"نظرت إلى يده للحظة، ثم أمسكت بها.ساعدها على الوقوف.قال:— "يمكنك المحاولة مرة أخرى."رفعت حاجبها.— "أعرف."— "إذن لا تستسلمي."نظرت إليه باستغراب.— "هل أصبحت تشجعني الآن؟"ارتبك قليلًا، ثم حاول إخفاء ذلك بابتسامة ساخرة.— "لا تسيئي فهم الأمر."ضحكت ليان.— "بالطبع."— "أنا فقط لا أريد أن أراكِ تخسرين أمام قفزة."— "هذا أسوأ تشجيع سمعته في حياتي."ابتسم.— "لكنه نجح، أليس كذلك؟"نظرت إلى الجل
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more
الفصل الثامن:السر القديم
كانت ليان تعمل على مشروع جامعي يحتاج إلى البحث في أرشيف الجامعة.جلست لساعات بين الملفات القديمة والوثائق، تقلب الصفحات واحدة تلو الأخرى، وتدوّن الملاحظات دون أن ترفع رأسها تقريبًا.كان المكان هادئًا إلا من صوت تقليب الأوراق وحفيف الملفات القديمة.وبينما كانت تبحث عن المعلومات المطلوبة، لفت انتباهها مقال قديم يعود إلى ما يقارب عشر سنوات.توقفت.قرأت العنوان مرة.ثم بدأت تقرأ.كان المقال يتحدث عن صفقة تجارية ضخمة بين شركة عائلة مارشال وإحدى الشركات الكبرى في ذلك الوقت.كانت الصفقة، بحسب المقال، على وشك أن تغير مستقبل أعمال عائلة مارشال.لكنها انهارت في اللحظة الأخيرة بعد قرار من مجموعة كينغستون.عقدت ليان حاجبيها.أعادت قراءة الفقرة.ثم قلبت الصفحة.كلما قرأت أكثر، شعرت بشيء غريب يتشكل داخل صدرها.كانت الصفقة قد تسببت في خسائر كبيرة لعائلتها، ولم تتوقف آثارها عند ذلك الحد، بل أثرت في استقرار أعمالهم لسنوات.لكن شيئًا واحدًا هو الذي جعل أنفاسها تتوقف.في نهاية المقال ظهر اسم واضح.ريتشارد كينغستون.تجمدت ليان في مكانها.حدقت في الاسم طويلًا.— "مستحيل..."مدت يدها إلى الورقة، وأعادت قرا
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more
الفصل التاسع:بعيدًا عن الجليد
مر أسبوعان.أسبوعان لم تتحدث خلالهما ليان وآدم إلا في أضيق الحدود.كانا يلتقيان في الجامعة، وفي الحلبة، وأحيانًا يتقاطع طريقهما في الممرات، لكن شيئًا ما كان يقف بينهما.لم يعد هناك شجار.ولا سخرية.ولا حتى تلك النظرات الطويلة التي كانت تجمعهما دون أن يشعر أي منهما.فقط مسافة صامتة.وكانت ليان تكرهها أكثر مما توقعت.---بعد أسبوعين، وصلت إلى ليان دعوة للمشاركة في مسابقة إقليمية مهمة في مدينة أخرى.كانت فرصة كبيرة.واحدة من تلك الفرص التي يمكن أن تغير الكثير في مستقبلها.لكن بدلًا من أن تشعر بالحماس، وجدت نفسها أكثر توترًا.كانت تتساءل إن كانت قادرة على التركيز.هل ستستطيع أن تترك كل ما حدث خلفها؟هل ستتمكن من الوقوف على الجليد دون أن تفكر في آدم؟لم تكن تعرف.لكنها قررت الذهاب.---وصلت ليان إلى المدينة مع فريقها قبل المسابقة بيومين.كان الفندق مزدحمًا بالرياضيين والفرق المشاركة، والجميع يستعد للمنافسات القادمة.وفي إحدى الأمسيات، شعرت ليان أنها بحاجة إلى بعض الهدوء.ارتدت معطفها وخرجت للمشي وحدها بالقرب من الفندق.كانت السماء باردة، والهواء يلامس وجهها بهدوء.أخذت نفسًا عميقًا.وأخيرً
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more
الفصل العاشر:لا أريد أن أخسرك
بعد عودتهما إلى الجامعة، لم يعد هناك مجال لإنكار ما يحدث بينهما.كانت رسائلهما اليومية تزداد.رسالة في الصباح.سؤال عن التدريب.مزحة في منتصف اليوم.وأحيانًا محادثة طويلة تمتد حتى وقت متأخر من الليل، دون أن يشعر أي منهما بالوقت.كان كل واحد منهما يجد سببًا ليبقى بجانب الآخر.حتى إن لم يكن هناك سبب.وكان الأمر واضحًا...لقد تجاوزا مرحلة الصداقة منذ وقت طويل.---في أحد الأيام، جلسا في حديقة الجامعة بعيدًا عن الضوضاء.كانت ليان تقلب هاتفها بين يديها، بينما كان آدم ينظر إليها وكأنه يحاول أن يجمع شجاعته.لاحظت ذلك.— "ماذا بك؟"— "لا شيء."— "آدم."ابتسم.— "أنتِ أصبحتِ تعرفين متى أكذب."— "للأسف."ضحك بخفة، ثم أخذ نفسًا عميقًا.— "ليان."— "نعم؟"نظر إليها مباشرة.— "أنا لا أراكِ مجرد صديقة."سكتت ليان.كانت تعرف أن هذه اللحظة ستأتي، لكنها عندما وصلت فعلًا، شعرت بقلبها يخفق أسرع مما ينبغي.قال آدم:— "في الحقيقة... أظن أنني توقفت عن رؤيتك بهذه الطريقة منذ فترة."ابتسمت بخجل.ثم قالت:— "وأنا لا أراك مجرد صديق."اتسعت ابتسامته.— "إذن نحن متفقان؟"— "لا تجعلني أندم."ضحك.— "لن أفعل."مد
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status