LOGINكانا خصمين على الجليد... هي لاعبة تزلج لا تعرف الاستسلام، وهو نجم الهوكي الذي يظن أن الحلبة ملكه. بدأت قصتهما بمنافسة باردة، ومشاجرات لا تنتهي... لكن مع كل مواجهة، كان الجليد بينهما يذوب قليلًا. فماذا يحدث عندما يتحول أكثر شخص تكرهه... إلى الشخص الذي تخشى خسارته؟
View Moreلم تكن ليان تتوقع أن تعود إلى هذه المدينة يومًا، تلك المدينة التي غادرتها منذ سنوات طويلة هاربةً من ذكرى أمٍّ رحلت باكرًا، ومن أبٍ انشغل عنها بعالمه الخاص، حتى وصلها النبأ فجأة: توفي والدها.جلست في القطار وهي تراقب الحقول تمر أمام النافذة كأنها لوحاتٌ متحركة، بينما كانت أفكارها مشغولة بصورةٍ واحدة: وجه والدها الذي لم تره منذ عامين. لم يكن الحزن الذي يعصف بها حزنًا خالصًا، بل كان مزيجًا غريبًا من الأسى والذنب، وكأن جزءًا منها كان يعرف أن هذا اللقاء الأخير لن يكون سعيدًا.عند وصولها إلى البيت القديم، وجدت الباب موصدًا كما تركه، والغبار قد غطى الأثاث في غيابها الطويل. مشت بين الغرف، تلمس الجدران وكأنها تبحث عن أثرٍ لحياةٍ قضتها هناك في طفولتها. توقفت عند مكتب والدها، ذلك المكتب الخشبي العتيق الذي كان يقضي عليه ساعات طويلة كل مساء، يكتب ويمزّق الورق، ويهمس لنفسه بكلماتٍ لم تكن تفهمها وهي صغيرة.فتحت الدرج الأول، فوجدت أوراقًا متناثرة، فواتير قديمة، وصورًا باهتة الألوان. وفي الدرج الأخير، وجدت مغلفًا مختومًا بخط يدٍ مرتجف، كُتب عليه اسمها: «إلى ليان، حين تعودين».فتحت المغلف بيدين ترتجفان
مرت عدة أشهر. انتهى الموسم بنجاح، وبدأت الحياة تعود إلى هدوئها من جديد. لكن ليان لم تعد كما كانت. في صباح ربيعي هادئ، عادت إلى حلبة التزلج التي شهدت معظم لحظات قصتها. وقفت أمام الجليد للحظات. نظرت إليه، ثم ابتسمت. تذكرت أول مرة دخلت فيها هذه الحلبة. كانت غاضبة. متوترة. ومصممة على إثبات نفسها للجميع. أما الآن، فكان شعورها مختلفًا تمامًا. لم تعد الفتاة التي تدخل الجليد لأنها تريد إثبات شيء لعائلتها. ولا لأنها تخشى الفشل. كانت هناك لسبب واحد. لأنها تحب التزلج. ولأنها أصبحت تعرف أن حلمها يستحق أن تختاره، حتى لو لم يفهمه الجميع. دخلت الحلبة. لكنها لم تكن وحدها. كان آدم ينتظرها عند الطرف الآخر، وفي يده كوبان من المشروبات الساخنة. ابتسم عندما رآها ورفع أحدهما. — «أحضرت لكِ واحدًا.» اقتربت منه وأخذته. — «أصبحت تعرف ما أحبه.» ابتسم بثقة. — «أتعلم بسرعة.» ضحكت. جلسا قليلًا على أحد المقاعد بجوار الحلبة، يتحدثان عن الأشهر الماضية وعن كل ما ينتظرهما. كانت ليان تستعد للمشاركة في بطولة وطنية جديدة، وكانت هذه المرة تدخلها بثقة مختلفة. أما آدم،
بعد عدة أيام، أقامت الجامعة حفلًا لتكريم أفضل الرياضيين في الموسم.كانت القاعة ممتلئة بالطلاب والمدربين وأعضاء هيئة التدريس، وكانت الأجواء مليئة بالتصفيق والاحتفال.كانت ليان وآدم من بين المكرمين.لكن بالنسبة إلى ليان، كان هناك شيء آخر لفت انتباهها منذ لحظة دخولها القاعة.والد آدم.ريتشارد كينغستون.وعلى الجانب الآخر، كان والدها موجودًا أيضًا.توقفت للحظة عندما أدركت أنهما في المكان نفسه.رجلان جمعهما الماضي، ثم فرّقهما الخلاف لسنوات طويلة.وعندما التقت أعينهما، خفتت الأصوات من حول ليان وكأن القاعة بأكملها اختفت للحظة.لم يتحدث أي منهما.كان الصمت بينهما أثقل من أي كلمة.راقب آدم المشهد من بعيد.ثم نظر إلى ليان.عرف أن الوقت قد حان.لم يعد يريد أن يترك الماضي يقرر مستقبلهم.تقدم نحو والده ووالد ليان، وكانت ليان إلى جواره.قال آدم بهدوء:— «أعتقد أن الوقت حان لنتوقف عن دفع ثمن شيء حدث قبل سنوات.»نظر ريتشارد إليه.أما والد ليان فظل صامتًا.تابع آدم:— «أنا وليان اخترنا أن نكون معًا.»ثم نظر إلى والده مباشرة.— «لكن اختيارنا لا علاقة له بما حدث بين عائلتينا.»قال ريتشارد بجدية:— «أنت ت
بعد ساعات قليلة، عاد آدم إلى الجامعة استعدادًا للمباراة النهائية.كانت المباراة ستحدد بطل دوري الجامعة، ولهذا كانت المدرجات ممتلئة عن آخرها. أصوات الجماهير تملأ المكان، واللاعبون يستعدون وسط أجواء مشحونة بالحماس والتوتر.لكن آدم كان مختلفًا هذه المرة.عندما دخل إلى الملعب، لم يكن يفكر في والده.ولا في اسم عائلة كينغستون.ولا في الشركة أو ما ينتظره منها.كان يفكر في شيء واحد فقط.أنه يحب الهوكي.وأنه يريد الفوز لأنه اختار هذا الطريق بنفسه.وبينما كان يستعد مع زملائه، رفع عينيه نحو المدرجات.وفجأة، توقف للحظة.رآها.ليان.كانت تجلس في الصفوف الأولى بجوار صوفيا، وقد وصلت مباشرة بعد انتهاء مسابقتها.تلاقت عيناهما.ابتسمت له.ولم يستطع آدم منع نفسه من الابتسام.رفع يده لها بإشارة صغيرة، ثم عاد إلى فريقه.لكن تلك الابتسامة البسيطة كانت كافية لتجعله يشعر بأنه في المكان الصحيح.بدأت المباراة.منذ الدقائق الأولى، كان اللعب سريعًا وقويًا.كل فريق يحاول فرض سيطرته، لكن لا أحد استطاع الابتعاد بالنتيجة.هدف.ثم تعادل.هدف آخر.ثم تعادل من جديد.ومع اقتراب نهاية المباراة، أصبح التوتر أكبر.كان آدم





