Share

٣

last update Tanggal publikasi: 2026-08-30 03:08:10

الفصل الثالث

الرصاصة التي غيّرت كل شيء

لم أسمع صوت الرصاصة.

سمعت فقط صرخة كيان.

ثم شعرت بجسده يصطدم بي ويدفعني إلى الأرض.

سقطنا خلف الأريكة في اللحظة نفسها التي ارتطمت فيها الرصاصة بالجدار.

صرخت دون وعي:

«كيان!»

لم يجب.

كان فوقي، وذراعه تحيط برأسي.

رفعت يدي إلى كتفه.

«كيان! هل أصبت؟»

رفع رأسه ببطء.

«أنا بخير.»

لكن صوته لم يكن طبيعيًا.

كان متألمًا.

حاولت النهوض، فأمسكني من يدي.

«لا تتحركي.»

رفعت عيني إلى الممر.

الرجل المسلح لم يعد هناك.

اختفى خلف الباب.

كان جاد قد تحرك بالفعل.

ركض في اتجاهه، بينما ظهر يوسف من الدرج ومعه اثنان من الحراس.

سمعت أصواتًا متداخلة، وصراخًا، ثم صوت اشتباك في الطابق السفلي.

أما أنا فبقيت أحدق في كيان.

كان وجهه شاحبًا.

ثم رأيت الدم.

بقعة صغيرة بدأت تنتشر على قميصه قرب كتفه.

«أنت مصاب.»

«مجرد خدش.»

«هذا ليس خدشًا.»

«سيرين، اسمعيني.»

«لا.»

مزقت قطعة من طرف ثوبي وضغطت بها على مكان الإصابة.

تألم للحظة، لكنه لم يبعد يدي.

قال:

«يجب أن نخرج من هنا.»

«أين أبي؟»

صمت.

«كيان، أين أبي؟»

«لا أعرف.»

نهض بصعوبة.

أمسكت بذراعه.

«أنت تنزف.»

«والرصاصة لم تكن موجهة إليّ.»

توقفت.

نظر إليّ.

«كانت موجهة إليك.»

شعرت ببرودة تسري في جسدي.

«لماذا؟»

«لأنهم يريدونك حية.»

«لكنه أطلق النار.»

«لم يكن يريد قتلك.»

«وكيف تعرف؟»

نظر إلى موضع الرصاصة في الجدار.

«لو أراد قتلك، لكان صوب نحو رأسك.»

لم أعرف إن كانت كلماته تطمئنني أم تزيد خوفي.

في تلك اللحظة عاد جاد إلى الممر.

كان يتنفس بسرعة، لكنه لم يصب.

قال:

«هرب.»

سأله كيان:

«كيف؟»

«كان هناك ممر خلفي.»

تدخلت:

«هل أمسكت بأحد؟»

نظر إليّ جاد.

«واحد.»

«أين؟»

«في الأسفل.»

ثم أضاف:

«لكنه لن يتكلم بسهولة.»

---

بعد عشر دقائق، كان القصر كله تحت الحراسة.

والدي لم يكن في مكتبه.

نادين أيضًا اختفت.

يوسف كان يتحرك بين الحراس بعصبية.

أما جاد فكان يقف قرب النافذة، يراقب الحديقة.

وكيان…

كان جالسًا على كرسي بينما كان الطبيب يفحص كتفه.

أصر الطبيب أن الإصابة سطحية، وأن الرصاصة مرت بمحاذاة كتفه ولم تدخل جسده.

تنفست براحة.

لكنه لم ينظر إليّ.

كان غاضبًا.

ليس مني.

من نفسه.

اقتربت منه.

«شكرًا.»

رفع عيني.

«على ماذا؟»

«لأنك وقفت أمامي.»

«كنت سأفعلها حتى لو لم تكوني زوجتي.»

توقفت.

ثم قلت:

«لم نعد زوجين.»

«أعرف.»

«وأنت الذي أردت الطلاق.»

«أعرف.»

«إذن لا تتصرف وكأن شيئًا لم يتغير.»

نظر إليّ طويلًا.

«كل شيء تغير.»

لم أعرف ماذا أقول.

نهض.

اقترب مني.

«لكن هناك شيء واحد لم يتغير.»

«ما هو؟»

«أنا ما زلت أحبك.»

توقفت أنفاسي للحظة.

ثم أدرت وجهي.

«لا تقل ذلك.»

«لماذا؟»

«لأنني لا أعرف إن كنت أستطيع تصديقك.»

اقترب أكثر.

«لا أطلب منك أن تصدقيني.»

«بل ماذا تريد؟»

«أن تمنحيني الوقت لأثبت لكِ.»

ابتعدت عنه.

«ليس الآن.»

أومأ.

«حسنًا.»

ثم تركني.

ولأول مرة، لم يحاول إجبار الحديث عليّ.

---

في منتصف الليل، عاد والدي.

كان وجهه شاحبًا.

ركضت إليه.

«أين كنت؟»

نظر خلفي.

كان يبحث عن شيء.

أو شخص.

قال:

«أين كيان؟»

«في غرفة الضيوف.»

تنفس براحة.

ثم أمسك يدي.

«علينا أن نتحدث.»

«عن الرجل الذي هاجمنا؟»

«عن كل شيء.»

أخذني إلى مكتبه.

كان جاد هناك أيضًا.

أغلق والدي الباب.

ثم جلس.

«الرجل الذي هاجم القصر لم يكن يعمل وحده.»

قلت:

«أعرف.»

«ولا كان هدفه قتلك.»

«كيان قال ذلك.»

نظر إليه جاد.

«كيان محق.»

جلست أمامهما.

«إذن ماذا يريدون؟»

صمت والدي طويلًا.

ثم فتح درجًا سريًا في مكتبه.

أخرج صندوقًا خشبيًا صغيرًا.

وضعه أمامي.

«هذا كان معك ليلة اختفائك.»

فتحت الصندوق.

في داخله كانت هناك سلسلة ذهبية.

وفي نهايتها مفتاح صغير.

حدقت فيه.

«مفتاح؟»

قال والدي:

«نعم.»

«مفتاح ماذا؟»

«لا أعرف.»

«كيف لا تعرف؟»

«لأن المفتاح لم يكن لي.»

تدخل جاد:

«ولا للعائلة.»

نظرت إليه.

«إذن لمن؟»

أجاب:

«لشخص مات قبل ولادتك.»

شعرت بقشعريرة.

«من؟»

قال والدي:

«جدك.»

«جدي؟»

أومأ.

«والد نادين.»

سألت:

«ماذا كان يخفي؟»

قال:

«إمبراطورية الكيلاني لم تُبنَ بالطريقة التي يعتقدها الجميع.»

«ماذا تقصد؟»

نظر إليّ.

«قبل أن يصبح جدك رجل أعمال، كان يعمل مع مجموعة من الأشخاص في مشروع سري.»

«أي مشروع؟»

تبادل جاد ووالدي نظرة.

ثم قال جاد:

«مشروع لم يكن هدفه المال.»

«إذن ماذا كان هدفه؟»

فتح والدي صندوقًا آخر.

هذه المرة أخرج ملفًا قديمًا.

وضع أمامي عدة صور.

كانت الصور لرجال ونساء.

ثم ظهرت صورة قديمة جدًا لرجل يقف أمام مبنى ضخم.

على ظهر الصورة عبارة مكتوبة بخط اليد:

"لا تُفتح الخزنة إلا بحضور الوريثة."

رفعت عيني.

«الوريثة؟»

قال والدي:

«أنتِ.»

سكت.

لم أجد ما أقوله.

ثم سألت:

«ما الموجود في الخزنة؟»

قال:

«لا نعرف.»

«لماذا؟»

«لأنها لم تُفتح منذ سبعة عشر عامًا.»

«ولماذا لم تفتحوها؟»

نظر إلى المفتاح.

«لأنها لا تفتح إلا بهذا.»

حدقت في المفتاح.

ثم في والدي.

«وأنتم انتظرتم كل هذه السنوات حتى أعود؟»

«نعم.»

«لكن لماذا أنا؟»

لم يجب.

قال جاد:

«لأن جدك ترك شيئًا لكِ وحدك.»

«ماذا؟»

«إرثًا لا يستطيع أحد الوصول إليه دونك.»

«مال؟»

هز رأسه.

«أخطر من المال.»

---

في صباح اليوم التالي، استيقظت على صوت طرق خفيف.

فتحت الباب.

كانت ميرا تقف أمامي.

ما إن رأيتها حتى شعرت أن جزءًا من حياتي القديمة عاد إليّ.

احتضنتني بقوة.

«سيرين!»

أغمضت عيني.

«ميرا… ماذا تفعلين هنا؟»

ابتعدت عني.

«كنت أبحث عنك طوال الليل! اتصلت بك عشرات المرات.»

«هاتفى كان مغلقًا.»

نظرت إلى القصر خلفي.

«أين نحن؟»

«في بيت عائلتي.»

«عائلتك؟»

تنفست بعمق.

«سأشرح لكِ.»

جلست ميرا على طرف السرير.

«أنا مستعدة.»

جلست أمامها.

أخبرتها بكل شيء.

عن الطلاق.

عن يوسف.

عن ريان.

عن نادين.

عن الكيلاني.

عن كيان.

وعن الهجوم.

ظلت تستمع دون أن تقاطعني.

لكن عندما وصلت إلى جملة "أنا الوريثة"، فتحت فمها بدهشة.

«لحظة.»

«ماذا؟»

«قلتِ إن عائلة الكيلاني هي أغنى عائلة في البلاد؟»

«نعم.»

«وأنك الوريثة الوحيدة؟»

«نعم.»

وضعت يدها على رأسها.

«يا إلهي.»

ثم نظرت إليّ.

«أنتِ كنتِ تعيشين معي طوال عام كامل وأنتِ لا تعرفين أنكِ مليارديرة؟»

ضحكت للمرة الأولى منذ أيام.

«تقريبًا.»

قالت:

«والآن ماذا ستفعلين؟»

نظرت إليها.

«لا أعرف.»

فجأة تغير وجهها.

«لكن هناك شيء يجب أن أخبركِ به.»

«ماذا؟»

أخرجت هاتفها.

فتحت صورة.

«وصلتني هذه الرسالة صباح اليوم.»

نظرت إلى الشاشة.

كانت رسالة من رقم مجهول.

"لا تثقي بكيان. اسألي ميرا عما حدث ليلة زواجك."

رفعت رأسي ببطء.

«ماذا يعني هذا؟»

قالت ميرا:

«لا أعرف.»

«هل أخبرتِ أحدًا؟»

«لا.»

«حتى كيان؟»

«لا.»

أخذت الهاتف منها.

قرأت الرسالة مرة أخرى.

ثم شعرت بشيء غريب.

كان هناك رقم أسفل الرسالة.

رقم غرفة.

317.

قلت:

«ما هذا؟»

ميرا هزت رأسها.

«لا أعرف.»

لكن عندما قرأت الرقم، تذكرت شيئًا.

السوار.

المفتاح.

والصندوق.

ثلاثة أشياء ظهرت في حياتي خلال أقل من يوم.

وقبل أن أتمكن من التفكير أكثر، انفتح الباب.

دخل كيان.

توقف عندما رأى ميرا.

ثم نظر إليّ.

«علينا أن نتحدث.»

قلت:

«عن ماذا؟»

«عن ليلة زواجنا.»

تجمدت.

ميرا شحبت.

حدقت فيها.

«ماذا تعرفين؟»

قالت بسرعة:

«لا شيء.»

لكن كيان لم ينظر إليها.

كان ينظر إليّ فقط.

وقال:

«الليلة التي تزوجنا فيها، لم تكن أول مرة نلتقي فيها.»

شعرت بالصدمة.

«ماذا؟»

«رأيتك قبل ذلك.»

«أين؟»

اقترب مني.

«قبل سبعة عشر عامًا.»

توقفت أنفاسي.

«كنتِ طفلة.»

«كيف؟»

«لأنني كنت هناك في الليلة التي اختفيتِ فيها.»

ساد الصمت.

ميرا رفعت يدها إلى فمها.

أما أنا…

فلم أستطع سوى التحديق فيه.

قلت:

«كنت هناك؟»

«نعم.»

«أين؟»

خفض عينيه.

ثم قال:

«في المكان الذي أخذوكِ منه.»

شعرت بأن الأرض اختفت من تحتي.

«لماذا لم تخبرني؟»

«لأنني كنت أخشى أن أتذكر الحقيقة.»

«أي حقيقة؟»

رفع عيني إليّ.

«أنني كنت السبب في اختفائك.»

لم أستطع الكلام.

ثم سمعنا صوت ارتطام قوي من الخارج.

تبعته صرخة أحد الحراس.

نظر كيان إلى الباب.

ثم أمسك يدي.

«ابقَي خلفي.»

لكنني هذه المرة لم أتحرك.

كنت أحدق فيه.

في الرجل الذي تزوجته.

الرجل الذي طلقني.

الرجل الذي أنقذني من الرصاصة.

والرجل الذي قال للتو إنه ربما كان السبب في اختفائي قبل سبعة عشر عامًا.

قلت بصوت مرتجف:

«كيان… ماذا فعلت؟»

أغلق عينيه للحظة.

ثم قال:

«كنت في الثامنة عشرة من عمري عندما رأيتكِ آخر مرة.»

«وماذا حدث؟»

فتح عينيه.

وكان الألم فيهما واضحًا.

«أعطيتكِ شيئًا.»

«ماذا؟»

«مفتاحًا.»

نظرت إلى يدي.

إلى المفتاح الموجود داخل جيبي.

ثم إليه.

قال:

«وذلك المفتاح هو السبب في أن عائلتك ظنت أنكِ ماتتِ.»

تراجعت خطوة.

«أنا لا أفهم.»

اقترب.

«لأنكِ لم تختفي وحدكِ يا سيرين.»

«ماذا تعني؟»

قال:

«في تلك الليلة اختفى شخص آخر.»

«من؟»

قبل أن يجيب، دخل جاد مسرعًا.

وجهه كان شاحبًا.

قال:

«وجدنا شيئًا في غرفة الحارس.»

نظرنا إليه.

أخرج ظرفًا أبيض.

وضعه أمامي.

«كان ينتظر أن تعودي.»

فتحت الظرف.

وجدت صورة قديمة.

صورة لي وأنا طفلة.

وبجواري طفل في الثامنة عشرة تقريبًا.

رفعت عيني.

كان كيان.

لكن المفاجأة لم تكن في الصورة.

بل في الكتابة الموجودة خلفها:

"إذا عادت سيرين… أخبروها أن كيان لم يكن منقذها."

ثم جملة أخرى:

"كان هو الذي فتح الباب."

رفعت رأسي ببطء.

كان كيان واقفًا أمامي.

لم ينكر.

ولم يدافع عن نفسه.

فقط قال:

«كنت أتمنى ألا تعرفي بهذه الطريقة.»

شعرت بقلبي ينكسر للمرة الثانية.

لكن هذه المرة…

لم يكن بسبب الطلاق.

بل لأنني بدأت أشك أن الرجل الذي أحببته طوال ثلاث سنوات…

ربما كان جزءًا من الكابوس الذي سرق مني طفولتي.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • بعد أن طلقني… اكتشف أنني الوريثة   ٤٥

    الفصل الخامس والأربعونالحقيقة التي بدأت قبل الزواجلم أعد أعرف أيهما أخطر...أن أعرف الحقيقة، أم أن أكتشف أن كل حقيقة عرفتها حتى الآن كانت مجرد جزء صغير من كذبة أكبر.وقفت أمام النافذة، أراقب المطر وهو ينساب فوق زجاج القصر.منذ عودتي إلى عائلة الكيلاني، لم يمر يوم واحد دون أن أشعر أن حياتي القديمة تُنتزع مني قطعة بعد أخرى.كنت أظن أن أكبر خسارة في حياتي كانت طلاقي من كيان.ثم اكتشفت أنني الابنة المفقودة لريان الكيلاني.واكتشفت أن نادين، المرأة التي وقفت أمامي باكية، هي أمي الحقيقية.ثم اكتشفت أن زواجي من كيان لم يكن مصادفة.ثم جاء الرجل الذي هاجم القصر.ثم المفتاح.ثم الصورة القديمة.ثم الجملة التي ما زالت تطاردني:كيان لم يكن منقذي... كان هو الذي فتح الباب.لكن أكثر ما كان يخيفني لم يكن ما فعله كيان.بل السؤال الذي لم أجد له إجابة:لماذا؟لماذا كان فتى في الثامنة عشرة من عمره موجودًا في المكان الذي اختُطفت منه طفلة؟ولماذا كان يحمل مفتاحًا؟ولماذا أخفى الحقيقة عني طوال سنوات زواجنا؟والأهم...لماذا كانت عائلتي كلها تعرف شيئًا عن ذلك؟أغمضت عيني.ثم سمعت طرقًا على الباب.لم أجب.جاء

  • بعد أن طلقني… اكتشف أنني الوريثة   ٤٤

    الفصل الرابع والأربعونالاسم الذي مُحي من السجلاتلم أفكر.لم أسمع صرخات جاد.لم أسمع كيان وهو يناديني.ولم أشعر حتى بالظلام الذي ابتلع الغرفة.كل ما رأيته كان جسد آدم وهو يسقط أمامي.اندفعت نحوه.«آدم!»أمسكني كيان قبل أن أصل إليه.«سيرين، انتظري!»دفعت يده.«اتركني! إنه أخي!»«قد يكون هناك مطلق النار هنا.»«لا يهمني!»«بل يهمني أنا.»ثم أمسك يدي بقوة.«لن أسمح لكِ أن تقتلي نفسك من أجل الوصول إليه.»صرخت:«لقد أطلقوا النار عليه!»قال جاد:«أشعلوا الهواتف!»ظهرت عدة أضواء صغيرة في الظلام.رائد كان عند المدخل.ميرا تبكي وهي تحاول التنفس.أما آدم فكان ملقى على الأرض.ركعت بجانبه.«آدم.»لم يجب.وضعت يدي على صدره.كان يتنفس.ببطء.لكنّه يتنفس.صرخت:«إنه حي!»اندفع كيان نحونا.«أين أصيب؟»قال جاد:«في كتفه على الأغلب.»مزق كيان جزءًا من قميصه وضغط به على الجرح.قال:«الرصاصة لم تدخل بعمق.»نظرت إليه.«أنت متأكد؟»«لا.»ثم نظر إلى جاد.«نحتاج طبيبًا.»قال جاد:«لا يمكننا إخراجه من هنا قبل أن نعرف أين ذهب ذلك الرجل.»رفع كيان عينيه.«الرجل لم يهرب.»ساد الصمت.«ماذا؟»أشار إلى الباب.«البا

  • بعد أن طلقني… اكتشف أنني الوريثة   ٤٣

    الفصل الثالث والأربعونالمفتاح الثانيلم أستطع أن أتنفس.كان الرجل يقف أمامنا بثبات غريب، وكأنه لم يدخل غرفة سرية تحت الأرض بعد سنوات من اختفائه، بل عاد إلى مكتبه في صباح عادي.كان شعره قد شاب.وجهه حمل آثار السنوات.لكن عينيه...كانتا كما ظهرتا في ذكريات كيان.باردتين.ثابتتين.وخطرهما لم يكن بحاجة إلى سلاح.كان كيان يقف أمامي.لم يتحرك.لم يتكلم.فقط ظل ينظر إلى الرجل الذي ظن طوال حياته أنه مات.والد كيان.فارس الكيلاني.قال فارس:«ألا تريد أن تقول شيئًا يا بني؟»ظل كيان صامتًا.ثم قال أخيرًا:«أنت ميت.»ابتسم فارس.«هذه كانت الفكرة.»قال كيان:«أنا رأيت السيارة.»«رأيت سيارة محترقة.»«قيل لي إنك كنت بداخلها.»«ولم تتحقق.»تغير وجه كيان.تقدم خطوة.«أين كنت طوال هذه السنوات؟»«أراقب.»«ماذا؟»«كل شيء.»ثم نظر إليّ.«خصوصًا هي.»شعرت بقشعريرة.تقدمت خطوة إلى الخلف.لكن كيان مد ذراعه أمامي.لم أطلب منه ذلك.ولم أرفض.قال:«ابتعد عنها.»ضحك فارس.«ما زلت تفعل الشيء نفسه.»«ماذا؟»«تحميها.»«هذه المرة لن أسمح لك بالاقتراب منها.»رفع فارس حاجبه.«أنت لا تفهم.»«ماذا؟»«أنا لم آتِ لأقتلها

  • بعد أن طلقني… اكتشف أنني الوريثة   ٤٢

    الفصل الثاني والأربعونالباب الثانيلم أستطع أن أتكلم.بقيت واقفة وسط الطريق، والمفتاح في يدي، بينما كانت الجملة الأخيرة التي سمعتها من ذاكرتي القديمة تتردد في رأسي.لا تدعيهم يفتحون الباب الثاني.كان صوت طفلة.صوتي.لكنني لم أتذكر متى قلتها.ولا لمن.ولا ماذا كان خلف ذلك الباب.اقترب كيان مني.«سيرين؟»رفعت عيني إليه.«هناك باب آخر.»نظر إلى عادل.تغير وجهه.قال عادل:«ماذا تذكرتِ؟»«كنت هنا.»«أين؟»«في بيتك.»سكت.«كان هناك بابان.»لم يجب.صرخت:«قل لي الحقيقة!»خفض عينيه.«نعم.»تجمدت.«كان هناك بابان.»«وأنا أغلقت الثاني؟»«نعم.»«لماذا؟»قال:«لأن أمك طلبت منك ذلك.»«ماذا كان خلفه؟»صمت طويل.ثم قال:«شيء لم يكن يجب أن تريه.»اقتربت منه.«ما هو؟»«الحقيقة.»ضحكت بمرارة.«أي حقيقة؟»«حقيقة اختفاءك.»«أنا أعرف أنني اختُطفت.»هز رأسه.«لا.»«ماذا تقصد؟»قال عادل:«أنت لم تُختطفي بالطريقة التي تتخيلينها.»شعرت بقشعريرة.«إذن ماذا حدث؟»قبل أن يجيب، قال كيان:«سنذهب إلى بيت عادل.»نظر إليه عادل.«لا.»«لماذا؟»«لأنهم ينتظروننا هناك.»قال جاد:«هذا يعني أن نادين موجودة بالفعل هناك.»أ

  • بعد أن طلقني… اكتشف أنني الوريثة   ٤١

    الفصل الحادي والأربعونالاسم الذي مات منذ سبعة عشر عامًالم أستطع أن أتنفس.ظللت أحدق في الرجل الواقف أمامي، وكأن عينيّ ترفضان تصديق ما تراه.ريان.الرجل الذي قيل لي إنه والدي.الرجل الذي عانقني عند باب القصر.الرجل الذي أخبرني أنني ابنته.الرجل الذي قضيت الساعات الماضية أبحث عن الحقيقة من خلاله...لم يكن ريان.كان شخصًا آخر.شقيقه.أما ريان الحقيقي...فقد مات منذ سبعة عشر عامًا.لكن شيئًا واحدًا لم أستطع فهمه.إذا كان هذا الرجل ليس والدي، فمن كان؟ومن الذي كان يراقب حياتي؟ومن الذي أرسل الرسائل باسمه؟ومن الذي بنى كل هذه الأكاذيب حولي؟قلت بصوت خرج بصعوبة:«أنت تكذب.»لم يجب.كررت:«أنت تكذب!»هذه المرة ارتفع صوتي.«أنت قلت إنك والدي.»ظل واقفًا في مكانه.قال:«كنت مضطرًا.»ضحكت.لكن عيني امتلأتا بالدموع.«مضطرًا؟»أشرت إلى نفسي.«كل هؤلاء الناس كانوا مضطرين للكذب عليّ؟»لم يجب أحد.نظرت إلى عادل.«وأنت كنت تعرف؟»خفض عينيه.«نعم.»«وكيان؟»التفت إليه.كان واقفًا خلفي، وملامحه جامدة.قلت:«هل كنت تعرف؟»هز رأسه ببطء.«كنت أعرف أن الرجل الذي ظهر أمامك ليس ريان.»شعرت بأن شيئًا انكسر د

  • بعد أن طلقني… اكتشف أنني الوريثة   ٤٠

    الفصل الأربعونالرجل الذي ربّانيلم أستطع أن أتحرك.كان الصوت وحده كافيًا ليعيد سنوات كاملة إلى ذاكرتي.سنوات لم تكن مجرد ذكريات.كانت حياتي.عادل.الرجل الذي كنت أناديه أبي.الرجل الذي علمني القراءة.الرجل الذي كان يمسك يدي عندما أخاف.الرجل الذي كنت أعود إليه بعد المدرسة.الرجل الذي ظننته عائلتي الوحيدة.والآن كان يقف خلف باب مظلم، بينما الرجل الذي قال إنه والدي الحقيقي يقف أمامي.شعرت أنني بين عالمين.عالم قديم كذّب عليّ.وعالم جديد لم أتعلم بعد كيف أصدقه.قال الصوت مرة أخرى:«سيرين.»هذه المرة خرجت الكلمة من فمي قبل أن أفكر.«أبي؟»ساد الصمت.ثم ظهر عادل في الممر.لم يتغير كثيرًا.ربما كانت السنوات قد أضافت بعض الشعر الأبيض إلى رأسه، وبعض التجاعيد إلى وجهه، لكنه ظل الرجل نفسه.الوجه الذي حفظته منذ طفولتي.العينان اللتان كنت أبحث عنهما كلما عدت إلى المنزل.الابتسامة التي كانت تجعلني أشعر بالأمان.لكن تلك الابتسامة لم تكن موجودة الآن.كان وجهه حزينًا.ومرهقًا.وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ زمن طويل.رفع عينيه نحوي.وقال:«كنت أعرف أن هذا اليوم سيأتي.»لم أستطع منع دموعي.«أنت؟»لم

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status