Share

٤

last update Tanggal publikasi: 2026-08-30 03:08:48

الفصل الرابع

الباب الذي فتحه كيان

لم أستطع النظر إليه.

كنت أريد أن أسمع تفسيرًا.

أي تفسير.

كلمة واحدة تجعل كل ما سمعته يبدو أقل بشاعة.

لكن كيان ظل واقفًا أمامي، صامتًا.

وجهه لم يحمل محاولة للهرب.

ولم يحمل حتى محاولة للدفاع عن نفسه.

وهذا أخافني أكثر.

قلت:

«أنت فتحت الباب.»

لم يجب.

«أليس كذلك؟»

رفع عيني إليّ.

«نعم.»

تراجعت خطوة.

كانت الكلمة بسيطة.

لكنها سحقت شيئًا داخلي.

قال جاد:

«سيرين، قبل أن تحكمي عليه—»

التفت إليه بعنف.

«لا تتدخل.»

صمت.

عدت إلى كيان.

«أنت فتحت الباب.»

«نعم.»

«وأنا كنت خلفه؟»

«نعم.»

«وكان هناك أشخاص يريدون أخذي؟»

أغمض عينيه.

«نعم.»

ضحكت.

لم تكن ضحكة حقيقية.

كانت محاولة لمنع نفسي من الانهيار.

«إذن كل هذه السنوات…»

توقفت.

«كل هذه السنوات كنت أكره الرجل الخطأ.»

قال كيان:

«لا.»

رفعت عيني.

«ماذا؟»

«كنتِ تكرهين الشخص الذي يستحق جزءًا من غضبك.»

اقترب خطوة.

«لكن ليس بالطريقة التي تتخيلينها.»

«لا تقترب.»

توقف.

وضعت يدي على صدري.

كان قلبي يؤلمني.

«لماذا؟»

«كنت في الثامنة عشرة.»

«وهذا يعفيك؟»

«لا.»

«إذن لماذا فعلت ذلك؟»

قال:

«لأنني كنت أعتقد أنني أنقذك.»

صمتُّ.

ثم قلت:

«من ماذا؟»

نظر إلى جاد.

ثم إلى ميرا.

ثم إليّ.

«من والدك.»

تجمدت.

«والدي؟»

قال:

«ريان لم يكن الرجل الذي ظننته.»

دخل والدي الغرفة في تلك اللحظة.

تغير وجهه عندما رأى كيان.

«لقد أخبرتها.»

لم تكن جملة سؤال.

بل كانت اتهامًا.

التفت إليه.

«أخبرني ماذا؟»

لم يجب.

صرخت:

«أخبرني!»

قال ريان:

«كان يجب أن تعرفي.»

«ماذا فعلت؟»

نظر إلى كيان.

«أخبرها لماذا فتحت الباب.»

قال كيان:

«أنا سأخبرها.»

تدخل ريان:

«لا.»

نظر إليه كيان بحدة.

«لقد حان الوقت.»

«أنت لا تعرف ما سيحدث عندما تتذكر.»

«لن أتركها تعيش في الظلام أكثر.»

اقتربت منهما.

«تتحدثان عني وكأنني غير موجودة.»

صمتا.

قلت:

«من البداية.»

جلست على طرف السرير.

«أريد أن أعرف كل شيء.»

نظر كيان إليّ.

ثم جلس على الكرسي المقابل.

وقال:

«قبل سبعة عشر عامًا، كنت أعيش مع عائلتي في القصر القديم.»

«قصر الكيلاني؟»

«لا.»

توقف.

«قصر عائلتي.»

تجمدت.

تابع:

«كان والدي يعمل مع ريان.»

نظرت إلى والدي.

لم ينكر.

«في ذلك الوقت كنت أظن أن الأمر يتعلق بالأعمال.»

«لكنه لم يكن كذلك.»

هز رأسه.

«كان هناك مشروع.»

«أي مشروع؟»

قال:

«مشروع الإرث.»

ضحكت بسخرية.

«كل مرة أسمع كلمة مشروع أشعر أنني أعيش داخل كابوس.»

لم يبتسم.

«كان جدك قد أنشأ منظومة سرية لحماية ثروة العائلة.»

قلت:

«لكن عائلتنا كانت تملك شركات.»

«هذا ما يعرفه الناس.»

«والحقيقة؟»

قال:

«الثروة الحقيقية لم تكن في الشركات.»

شعرت بشيء يتحرك داخلي.

«أين كانت؟»

نظر إلى المفتاح الذي أخرجته من جيبي.

«في مكان لا يستطيع أحد الوصول إليه.»

نظرت إلى المفتاح.

«الخزنة.»

أومأ.

«الخزنة التي تحدث عنها والدك.»

التفت إلى ريان.

«أنت قلت إنها لم تُفتح منذ سبعة عشر عامًا.»

«نعم.»

قال كيان:

«لأنها لم تكن مجرد خزنة.»

«إذن ماذا كانت؟»

«بابًا.»

توقفت.

«بابًا إلى ماذا؟»

لم يجب.

قال جاد:

«إلى أرشيف الكيلاني.»

نظرت إليه.

«أي أرشيف؟»

«كل شيء.»

اقترب من الطاولة.

«العقود القديمة، الحسابات السرية، أسماء الشركاء، الوثائق التي يمكن أن تدمر عائلات كاملة.»

قال كيان:

«والأهم…»

صمت.

«ماذا؟»

«أسماء الورثة الحقيقيين.»

تجمدت.

«لكنني الوريثة الوحيدة.»

قال ريان:

«هذا ما كنا نعتقده.»

شعرت بقلبي يهبط.

«ماذا يعني ذلك؟»

لم يجب.

نظرت إلى كيان.

«أنت تعرف.»

قال:

«كنت أعرف أن هناك ورثة آخرين.»

«من؟»

«لا أعرف.»

«كم؟»

«ثلاثة.»

ساد الصمت.

قلت:

«ثلاثة ورثة؟»

أومأ.

«ثلاثة أشخاص يحملون حقوقًا مرتبطة بإرث الكيلاني.»

«ولماذا قيل لي إنني الوحيدة؟»

قال ريان:

«لأنهم اختفوا.»

«مثلما اختفيت؟»

لم يجب.

كان الصمت كافيًا.

---

نهضت.

«لنعد إلى الليلة التي اختفيت فيها.»

نظر كيان إليّ.

«كنت في الثامنة عشرة.»

«وأنا؟»

«كنتِ طفلة.»

«كم كان عمري؟»

«ثلاثة عشر عامًا.»

توقفت.

«ثلاثة عشر؟»

أومأ.

«لماذا كنت تعرفني؟»

«لأنني رأيتك عدة مرات.»

«قبل تلك الليلة؟»

«نعم.»

«وأين؟»

«في القصر القديم.»

«ماذا كنت أفعل هناك؟»

قال:

«كنتِ تأتي مع والدتك.»

التفت إلى نادين.

كانت تقف عند الباب.

وجهها أصبح شاحبًا.

«أمي كانت تعرفك؟»

قال كيان:

«كانت تعرف عائلتي.»

نظرت إلى نادين.

«لماذا؟»

قالت بصوت ضعيف:

«لأنني كنت أريد أن أبعدك عنهم.»

«عن عائلة كيان؟»

أومأت.

«لكنني لم أستطع.»

«لماذا؟»

«لأن ريان كان قد اتخذ قراره.»

التفت إلى والدي.

«أي قرار؟»

قال:

«إخفاؤك.»

«لماذا؟»

«لأنهم عرفوا أنك الوريثة.»

قلت:

«ومن هم؟»

قال:

«أفراد من العائلة.»

«عائلتي؟»

«نعم.»

«كانوا يريدون قتلي؟»

«بعضهم.»

«ولماذا؟»

«لأن موتك كان يعني أن حقوقًا معينة ستنتقل إليهم.»

بدأت أفهم.

لم تكن الوراثة مجرد لقب.

كانت حربًا.

قال جاد:

«ولهذا تزوجك كيان.»

نظرت إليه.

«ماذا؟»

«كيان كان مكلفًا بحمايتك.»

التفت إلى كيان.

«هل هذا صحيح؟»

قال:

«نعم.»

«من كلفك؟»

نظر إلى ريان.

«والدك.»

التفت إليه.

«أنت؟»

قال ريان:

«نعم.»

شعرت بالصدمة.

«أنت جعلت الرجل الذي أحببته يتزوجني؟»

«كنت أحاول حمايتك.»

صرخت:

«الجميع يقول هذه الجملة!»

ساد الصمت.

ثم قلت:

«لكن كيان لم يكن يعرفني كزوجة فقط.»

نظر إليّ.

«كنت تعرف أنني الوريثة.»

«نعم.»

«وكنت تعرف ماضيي.»

«جزءًا منه.»

«وعندما تزوجتني…»

ترددت.

«هل كنت تحبني؟»

هذه المرة لم يتردد.

«منذ البداية.»

نظرت إليه.

«كاذب.»

«لم أكذب عليكِ في هذا.»

«إذن لماذا لم تخبرني؟»

«لأنني كنت أخشى أن تتذكري.»

«ما الذي كنت أخشى أن أتذكره؟»

قال:

«تلك الليلة.»

---

أغمض عينيه.

وبدأ يتحدث.

«في ليلة اختفائك، أخذوك إلى القصر القديم.»

قالت نادين:

«لم نعرف.»

«كنت أعرف.»

نظر إليها.

«وصلتني رسالة.»

«من مَن؟»

«من شخص مجهول.»

قال:

«كتب فيها: إذا أردت إنقاذ الفتاة، افتح الباب الشرقي.»

سألت:

«ولماذا فعلت؟»

«لأنني كنت أظن أنني أنقذك.»

«ماذا حدث عندما فتحته؟»

صمت.

ثم قال:

«وجدتك.»

توقفت أنفاسي.

«أين؟»

«في غرفة تحت القصر.»

«هل كنت وحدي؟»

«لا.»

«من كان معك؟»

نظر إلى ريان.

ثم قال:

«نادين.»

نظرت إلى أمي.

كانت تبكي.

«أمي كانت هناك؟»

أومأت.

«كانت مقيدة.»

شهقت.

«وأنا؟»

«كنتِ خلفها.»

«من كان يحتجزنا؟»

قال كيان:

«رجل واحد.»

«من؟»

تغير وجه ريان.

قال:

«أخي.»

تجمدت.

«أخوك؟»

أومأ.

«شقيق نادين.»

قال جاد:

«اسمه سامر.»

تذكرت الصورة.

الرجل الذي قال جاد إنه مات.

الرجل الذي كان آخر شخص رآني ليلة اختفائي.

قلت:

«لكنه مات.»

قال ريان:

«هذا ما ظنناه.»

«ماذا حدث؟»

قال كيان:

«عندما فتحت الباب، بدأ إطلاق النار.»

«ومن أطلق؟»

«سامر.»

«عليك؟»

«لا.»

نظر إليّ.

«عليك أنتِ.»

شعرت ببرودة في أطرافي.

«لماذا؟»

«لأنك كنت تحملين المفتاح.»

رفعت يدي.

المفتاح.

«هذا؟»

أومأ.

«كان معك منذ البداية.»

«وماذا كان يريد؟»

قال:

«كان يريد أن يعرف أين أخفى جدك الإرث الحقيقي.»

«لكنه لم يكن يعرف؟»

«لا.»

«وأنا كنت أعرف؟»

«أنت لم تكوني تعرفين.»

«إذن لماذا أخذني؟»

قال كيان:

«لأن جدك ترك لكِ شيئًا في ذاكرتك.»

تجمدت.

«ماذا؟»

«معلومة لا يمكن لأحد استخراجها منكِ بالقوة.»

«أي معلومة؟»

نظر إلى المفتاح.

«مكان الخزنة.»

---

لم أستطع الكلام.

كان المفتاح في يدي.

وفجأة شعرت أنه أصبح أثقل.

قال كيان:

«في تلك الليلة، حاول سامر إجبارك على تذكر المكان.»

«ماذا حدث؟»

«نادين قاومته.»

نظرت إلى أمي.

«ثم؟»

«وصلت أنا.»

«وفتحت الباب.»

«نعم.»

«ثم؟»

«أخرجتك.»

«لكن لماذا اختفيت بعدها؟»

سكت.

ثم قال:

«لأن القصر احترق.»

تذكرت شيئًا.

رائحة دخان.

نار.

صرخة.

يد تمسك بيدي.

ورجل يقول:

اركضي.

وضعت يدي على رأسي.

بدأت صورة قديمة تتشكل.

ركضت في ممر مظلم.

كنت أبكي.

كيان يمسك يدي.

ثم سقط شيء خلفنا.

سمعت صوتًا.

«كيان!»

فتحت عيني فجأة.

كان كيان واقفًا أمامي.

«ماذا تذكرتِ؟»

همست:

«كنت معي.»

أومأ.

«نعم.»

«وأنت كنت تحملني.»

«نعم.»

«لكنني لم أخرج معك.»

صمت.

«ماذا حدث؟»

لم يجب.

صرخت:

«ماذا حدث؟!»

قال:

«سقطتِ من الدرج.»

شهقت.

«وأنت ظننت أنني مت.»

«لا.»

«ماذا؟»

«لم أظن أنك مت.»

تجمدت.

«ماذا تعني؟»

اقترب.

«رأيت شخصًا يأخذك.»

«من؟»

«رجل من عائلتي.»

«من؟»

قال:

«والدي.»

توقفت أنفاسي.

---

لم أعد أعرف أي حقيقة أصدق.

أبي.

أمي.

كيان.

كل شخص حولي كان يحمل جزءًا من الماضي.

لكن أحدًا لم يحمل الحقيقة كاملة.

قلت:

«والدك أخذني؟»

«نعم.»

«لماذا؟»

«لأنه كان يعمل مع سامر.»

ساد الصمت.

ثم قلت:

«وأنت؟»

«حاولت اللحاق به.»

«لكن؟»

«أغلقوا الباب.»

«ثم؟»

«حدث الحريق.»

«وأنا؟»

«اختفيت.»

«وأنت تركتني؟»

أغمض عينيه.

«لم أستطع الوصول إليك.»

«لكن بعد ذلك…»

«بحثت عنك.»

«سبعة عشر عامًا؟»

«نعم.»

«ولم تجدني.»

«وجدتك.»

توقفت.

«متى؟»

«قبل أربع سنوات.»

«قبل زواجنا؟»

أومأ.

«إذن كنت تعرف أين أنا.»

«نعم.»

«ولم تخبرني.»

«كنت أراقبك.»

«لماذا؟»

«لأنني كنت أتأكد أنهم لم يصلوا إليك.»

«ومن هم؟»

قال:

«نفس الأشخاص الذين يطاردونك الآن.»

---

سمعنا صوتًا في الخارج.

خطوات.

اقترب جاد من الباب.

أخرج سلاحه.

قال:

«لدينا مشكلة.»

قال كيان:

«كم عددهم؟»

«لا أعرف.»

ثم نظر إليّ.

«لكن هناك شخصًا بينهم.»

«من؟»

قال:

«شخص من العائلة.»

تقدم ريان.

«كيف تعرف؟»

أشار جاد إلى جهازه.

«لأن أحد الحراس فتح البوابة باستخدام رمز داخلي.»

«أي رمز؟»

قال:

«رمز الوريثة.»

ساد الصمت.

نظرت إلى يدي.

«لكنني لم أعطِ الرمز لأحد.»

قال جاد:

«أعرف.»

«إذن كيف دخل؟»

لم يجب.

ثم سمعنا صوتًا من خلف الباب.

صوت رجل.

هادئ.

واثق.

قال:

«لأن الوريثة ليست الوحيدة التي تعرف الرمز.»

نظر ريان إلى نادين.

تغير وجهها.

أما كيان فرفع سلاحه.

اقترب الرجل من الباب.

ثم قال:

«نادين… هل أخبرتهم أنني لم أمت؟»

تجمدت.

كان الصوت واضحًا.

صوت الرجل الذي ظنوا أنه مات منذ سبعة عشر عامًا.

سامر.

قال جاد:

«ابتعدوا عن الباب.»

لكن سامر ضحك.

«لن أؤذي أحدًا.»

ثم أضاف:

«أريد فقط ما يخصني.»

صرخت:

«أنا؟»

قال:

«لا.»

ثم جاء الرد الذي جعل الدم يتجمد في عروقي:

«أريد المفتاح.»

نظرت إلى يدي.

ثم إلى كيان.

فجأة اندفع الباب إلى الداخل.

أطلق جاد النار.

وسقط أحد الرجال.

لكن سامر لم يكن وحده.

دخل ثلاثة مسلحين.

تحرك كيان نحوي.

أمسك يدي.

صرخ:

«اركضي!»

ركضت.

لكن قبل أن أصل إلى الممر، ظهر رجل أمامي.

رفع سلاحه.

تجمدت.

ثم قال:

«لا تخافي.»

خفض السلاح.

«أنا لست هنا لأقتلك.»

نظرت إلى وجهه.

كان غريبًا.

لكن شيئًا فيه بدا مألوفًا.

قال:

«أنا هنا لأخبرك من أنتِ حقًا.»

ثم مد يده.

«أنا سامر.»

توقفت أنفاسي.

وأضاف:

«وأنا الرجل الذي أخفى والدك عنه الحقيقة.»

ثم نظر إلى كيان.

«والرجل الذي سرق منكِ ابنتكِ في الليلة التي اختفيتِ فيها.»

تجمدت.

«ابنتي؟»

نظر إليّ سامر.

«نعم.»

ابتسم.

«لأنكِ لم تكوني طفلة في تلك الليلة فقط يا سيرين.»

ثم قال:

«كنتِ أمًا.»

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • بعد أن طلقني… اكتشف أنني الوريثة   ٤٥

    الفصل الخامس والأربعونالحقيقة التي بدأت قبل الزواجلم أعد أعرف أيهما أخطر...أن أعرف الحقيقة، أم أن أكتشف أن كل حقيقة عرفتها حتى الآن كانت مجرد جزء صغير من كذبة أكبر.وقفت أمام النافذة، أراقب المطر وهو ينساب فوق زجاج القصر.منذ عودتي إلى عائلة الكيلاني، لم يمر يوم واحد دون أن أشعر أن حياتي القديمة تُنتزع مني قطعة بعد أخرى.كنت أظن أن أكبر خسارة في حياتي كانت طلاقي من كيان.ثم اكتشفت أنني الابنة المفقودة لريان الكيلاني.واكتشفت أن نادين، المرأة التي وقفت أمامي باكية، هي أمي الحقيقية.ثم اكتشفت أن زواجي من كيان لم يكن مصادفة.ثم جاء الرجل الذي هاجم القصر.ثم المفتاح.ثم الصورة القديمة.ثم الجملة التي ما زالت تطاردني:كيان لم يكن منقذي... كان هو الذي فتح الباب.لكن أكثر ما كان يخيفني لم يكن ما فعله كيان.بل السؤال الذي لم أجد له إجابة:لماذا؟لماذا كان فتى في الثامنة عشرة من عمره موجودًا في المكان الذي اختُطفت منه طفلة؟ولماذا كان يحمل مفتاحًا؟ولماذا أخفى الحقيقة عني طوال سنوات زواجنا؟والأهم...لماذا كانت عائلتي كلها تعرف شيئًا عن ذلك؟أغمضت عيني.ثم سمعت طرقًا على الباب.لم أجب.جاء

  • بعد أن طلقني… اكتشف أنني الوريثة   ٤٤

    الفصل الرابع والأربعونالاسم الذي مُحي من السجلاتلم أفكر.لم أسمع صرخات جاد.لم أسمع كيان وهو يناديني.ولم أشعر حتى بالظلام الذي ابتلع الغرفة.كل ما رأيته كان جسد آدم وهو يسقط أمامي.اندفعت نحوه.«آدم!»أمسكني كيان قبل أن أصل إليه.«سيرين، انتظري!»دفعت يده.«اتركني! إنه أخي!»«قد يكون هناك مطلق النار هنا.»«لا يهمني!»«بل يهمني أنا.»ثم أمسك يدي بقوة.«لن أسمح لكِ أن تقتلي نفسك من أجل الوصول إليه.»صرخت:«لقد أطلقوا النار عليه!»قال جاد:«أشعلوا الهواتف!»ظهرت عدة أضواء صغيرة في الظلام.رائد كان عند المدخل.ميرا تبكي وهي تحاول التنفس.أما آدم فكان ملقى على الأرض.ركعت بجانبه.«آدم.»لم يجب.وضعت يدي على صدره.كان يتنفس.ببطء.لكنّه يتنفس.صرخت:«إنه حي!»اندفع كيان نحونا.«أين أصيب؟»قال جاد:«في كتفه على الأغلب.»مزق كيان جزءًا من قميصه وضغط به على الجرح.قال:«الرصاصة لم تدخل بعمق.»نظرت إليه.«أنت متأكد؟»«لا.»ثم نظر إلى جاد.«نحتاج طبيبًا.»قال جاد:«لا يمكننا إخراجه من هنا قبل أن نعرف أين ذهب ذلك الرجل.»رفع كيان عينيه.«الرجل لم يهرب.»ساد الصمت.«ماذا؟»أشار إلى الباب.«البا

  • بعد أن طلقني… اكتشف أنني الوريثة   ٤٣

    الفصل الثالث والأربعونالمفتاح الثانيلم أستطع أن أتنفس.كان الرجل يقف أمامنا بثبات غريب، وكأنه لم يدخل غرفة سرية تحت الأرض بعد سنوات من اختفائه، بل عاد إلى مكتبه في صباح عادي.كان شعره قد شاب.وجهه حمل آثار السنوات.لكن عينيه...كانتا كما ظهرتا في ذكريات كيان.باردتين.ثابتتين.وخطرهما لم يكن بحاجة إلى سلاح.كان كيان يقف أمامي.لم يتحرك.لم يتكلم.فقط ظل ينظر إلى الرجل الذي ظن طوال حياته أنه مات.والد كيان.فارس الكيلاني.قال فارس:«ألا تريد أن تقول شيئًا يا بني؟»ظل كيان صامتًا.ثم قال أخيرًا:«أنت ميت.»ابتسم فارس.«هذه كانت الفكرة.»قال كيان:«أنا رأيت السيارة.»«رأيت سيارة محترقة.»«قيل لي إنك كنت بداخلها.»«ولم تتحقق.»تغير وجه كيان.تقدم خطوة.«أين كنت طوال هذه السنوات؟»«أراقب.»«ماذا؟»«كل شيء.»ثم نظر إليّ.«خصوصًا هي.»شعرت بقشعريرة.تقدمت خطوة إلى الخلف.لكن كيان مد ذراعه أمامي.لم أطلب منه ذلك.ولم أرفض.قال:«ابتعد عنها.»ضحك فارس.«ما زلت تفعل الشيء نفسه.»«ماذا؟»«تحميها.»«هذه المرة لن أسمح لك بالاقتراب منها.»رفع فارس حاجبه.«أنت لا تفهم.»«ماذا؟»«أنا لم آتِ لأقتلها

  • بعد أن طلقني… اكتشف أنني الوريثة   ٤٢

    الفصل الثاني والأربعونالباب الثانيلم أستطع أن أتكلم.بقيت واقفة وسط الطريق، والمفتاح في يدي، بينما كانت الجملة الأخيرة التي سمعتها من ذاكرتي القديمة تتردد في رأسي.لا تدعيهم يفتحون الباب الثاني.كان صوت طفلة.صوتي.لكنني لم أتذكر متى قلتها.ولا لمن.ولا ماذا كان خلف ذلك الباب.اقترب كيان مني.«سيرين؟»رفعت عيني إليه.«هناك باب آخر.»نظر إلى عادل.تغير وجهه.قال عادل:«ماذا تذكرتِ؟»«كنت هنا.»«أين؟»«في بيتك.»سكت.«كان هناك بابان.»لم يجب.صرخت:«قل لي الحقيقة!»خفض عينيه.«نعم.»تجمدت.«كان هناك بابان.»«وأنا أغلقت الثاني؟»«نعم.»«لماذا؟»قال:«لأن أمك طلبت منك ذلك.»«ماذا كان خلفه؟»صمت طويل.ثم قال:«شيء لم يكن يجب أن تريه.»اقتربت منه.«ما هو؟»«الحقيقة.»ضحكت بمرارة.«أي حقيقة؟»«حقيقة اختفاءك.»«أنا أعرف أنني اختُطفت.»هز رأسه.«لا.»«ماذا تقصد؟»قال عادل:«أنت لم تُختطفي بالطريقة التي تتخيلينها.»شعرت بقشعريرة.«إذن ماذا حدث؟»قبل أن يجيب، قال كيان:«سنذهب إلى بيت عادل.»نظر إليه عادل.«لا.»«لماذا؟»«لأنهم ينتظروننا هناك.»قال جاد:«هذا يعني أن نادين موجودة بالفعل هناك.»أ

  • بعد أن طلقني… اكتشف أنني الوريثة   ٤١

    الفصل الحادي والأربعونالاسم الذي مات منذ سبعة عشر عامًالم أستطع أن أتنفس.ظللت أحدق في الرجل الواقف أمامي، وكأن عينيّ ترفضان تصديق ما تراه.ريان.الرجل الذي قيل لي إنه والدي.الرجل الذي عانقني عند باب القصر.الرجل الذي أخبرني أنني ابنته.الرجل الذي قضيت الساعات الماضية أبحث عن الحقيقة من خلاله...لم يكن ريان.كان شخصًا آخر.شقيقه.أما ريان الحقيقي...فقد مات منذ سبعة عشر عامًا.لكن شيئًا واحدًا لم أستطع فهمه.إذا كان هذا الرجل ليس والدي، فمن كان؟ومن الذي كان يراقب حياتي؟ومن الذي أرسل الرسائل باسمه؟ومن الذي بنى كل هذه الأكاذيب حولي؟قلت بصوت خرج بصعوبة:«أنت تكذب.»لم يجب.كررت:«أنت تكذب!»هذه المرة ارتفع صوتي.«أنت قلت إنك والدي.»ظل واقفًا في مكانه.قال:«كنت مضطرًا.»ضحكت.لكن عيني امتلأتا بالدموع.«مضطرًا؟»أشرت إلى نفسي.«كل هؤلاء الناس كانوا مضطرين للكذب عليّ؟»لم يجب أحد.نظرت إلى عادل.«وأنت كنت تعرف؟»خفض عينيه.«نعم.»«وكيان؟»التفت إليه.كان واقفًا خلفي، وملامحه جامدة.قلت:«هل كنت تعرف؟»هز رأسه ببطء.«كنت أعرف أن الرجل الذي ظهر أمامك ليس ريان.»شعرت بأن شيئًا انكسر د

  • بعد أن طلقني… اكتشف أنني الوريثة   ٤٠

    الفصل الأربعونالرجل الذي ربّانيلم أستطع أن أتحرك.كان الصوت وحده كافيًا ليعيد سنوات كاملة إلى ذاكرتي.سنوات لم تكن مجرد ذكريات.كانت حياتي.عادل.الرجل الذي كنت أناديه أبي.الرجل الذي علمني القراءة.الرجل الذي كان يمسك يدي عندما أخاف.الرجل الذي كنت أعود إليه بعد المدرسة.الرجل الذي ظننته عائلتي الوحيدة.والآن كان يقف خلف باب مظلم، بينما الرجل الذي قال إنه والدي الحقيقي يقف أمامي.شعرت أنني بين عالمين.عالم قديم كذّب عليّ.وعالم جديد لم أتعلم بعد كيف أصدقه.قال الصوت مرة أخرى:«سيرين.»هذه المرة خرجت الكلمة من فمي قبل أن أفكر.«أبي؟»ساد الصمت.ثم ظهر عادل في الممر.لم يتغير كثيرًا.ربما كانت السنوات قد أضافت بعض الشعر الأبيض إلى رأسه، وبعض التجاعيد إلى وجهه، لكنه ظل الرجل نفسه.الوجه الذي حفظته منذ طفولتي.العينان اللتان كنت أبحث عنهما كلما عدت إلى المنزل.الابتسامة التي كانت تجعلني أشعر بالأمان.لكن تلك الابتسامة لم تكن موجودة الآن.كان وجهه حزينًا.ومرهقًا.وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ زمن طويل.رفع عينيه نحوي.وقال:«كنت أعرف أن هذا اليوم سيأتي.»لم أستطع منع دموعي.«أنت؟»لم

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status