Share

الفصل 83

Author: ضفة بلا هموم
لكنه... دخل رغم ذلك.

وقف الرجل عند الباب، وهو ينظر إلي بنظرات عميقة غامضة.

أشحتُ بوجهي في إحراج شديد، وشعرت أنني فقدت كل ما تبقى من كرامتي.

دخل شهاب.

فأطبقت بيديّ على صدري، وغمر لهيب الخجل وجهي بلا إرادة مني.

قرفص أمامي، ثم ضحك لي بخفة: "أكنتِ ستخرجين بنفسكِ زحفًا إن لم أدخل؟"

أخفضتُ بصري، والتزمتُ الصمت.

عندما فكرتُ في حالتي المزرية، استبد بي شعورٌ بالضيق، حتى كدتُ أبكي.

تنهد بهدوء، ثم حملني بين ذراعيه.

نظر إلى وجهي الذي احمرّ خجلًا، ثم قال مبتسمًا: "لمَ كل هذا الخجل؟ ليس وكأنني لم أرَ ذلك من ق
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • بعد إعلان إفلاسي، أصبح زوجي التابع هو الراعي المالي لي   الفصل 1110

    هززت رأسي، وكنت أستعد لأن أجعلها ترى أيضا ذلك المظهر المخيف لرغد، حتى تأخذ حذرها منها.لكن ما إن أشرت إليها لتنظر نحوها، حتى كانت رغد قد عادت تتحدث مع وليد بملامح طبيعية تماما.وكأن المشهد الغريب الذي رأيته للتو لم يكن سوى وهم من نسج خيالي.ظنت داليدا أنني أريد أن أحدثها عن تعقيدات العلاقة العاطفية بين وليد ورغد، فضحكت وقالت: "حسنا يا أسيل، لقد تجاوزت مشاعري تجاه وليد تماما منذ وقت طويل، إنه الآن بالنسبة إليّ مجرد شخص غريب.لذلك لا تقلقي عليّ بعد الآن، لن أرتكب أي حماقة من أجله مرة أخرى."وصادف أن ليث سمع كلامها.ارتسمت ابتسامة لا إرادية على طرفي شفتي ليث، ثم جذب داليدا إلى أحضانه بشيء من التسلط، وانحنى ليقبل شفتيها.كانت داليدا تخجل أكثر عندما يكون المكان مزدحما بالناس، فدفعته بعيدا ووجهها محمر، ثم أمسكت بيدي واصطحبتني إلى حلبة الرقص.وما إن اندمجت أنا وهي في حلبة الرقص، حتى لحق بنا ليث وشادي أيضا.كان لحاق ليث بنا أمرا طبيعيا، فهو شديد التعلق بداليدا، كما أنه يخشى طوال الوقت أن يستغل أحد الفرصة ويتحرش بها.لكن لماذا جاء شادي أيضا؟ هل يُعقل أن متبلد المشاعر هذا يجيد الرقص؟حقا، لا يمك

  • بعد إعلان إفلاسي، أصبح زوجي التابع هو الراعي المالي لي   الفصل 1109

    "بصراحة، كيف يمكن لمدينة الربيع أن تضاهي مدينة المنارة؟فمدينة المنارة مشهورة بطبيعتها الخلابة على ضفاف النهر، فيها الكثير من المأكولات، ومناظرها الطبيعية جميلة، وفصولها الأربعة رائعة، كما أنها غنية بالتاريخ والثقافة…"وقبل أن يتم ليث حديثه، سألت داليدا شادي بحماس مفاجئ: "سيد شادي، سمعت أن مناظر مدينة الربيع الطبيعية جميلة جدا، وأن طقسها ربيعي طوال العام، هل هذا صحيح؟"أومأ شادي برأسه وقال: "صحيح، طقس مدينة الربيع معتدل جدا، والزهور تملأ كل مكان، إذا جئتم إلى هناك، فسآخذكم لرؤية أكبر حقل للزهور في العالم.""واو!"بدت داليدا متحمسة للفكرة بوضوح، وأمسكت بذراعي قائلة: "أسيل، لنذهب، هيا نذهب معا."فأصيب ليث بالهلع على الفور، وعقد حاجبيه وحدق فيها.لكنها تصرفت وكأنها لم تره أصلا، وظلت تهز ذراعي وتلح علي كي أذهب معها إلى مدينة الربيع في رحلة.وبصراحة، كنت أنا أيضا أرغب فعلا في الذهاب.فقد سمعت منذ وقت طويل أن مناظر مدينة الربيع جميلة جدا، وأنها تشتهر بزراعة مختلف أنواع الزهور، بل وتحتل أيضا مكانا ضمن أفضل عشر مدن صالحة للعيش.لكن هناك الكثير من الأمور التي لم تحسم بعد.مثل تلك القنبلة الموقو

  • بعد إعلان إفلاسي، أصبح زوجي التابع هو الراعي المالي لي   الفصل 1108

    هز شهاب رأسه، وقال بابتسامة مريرة: "كونه متسامحا إلى هذا الحد يجعلني أبدو كأنني لص حقير.""ماذا؟" نظرت إليه دون أن أفهم ما يقصده.مرر يده بين شعري وتنهد قائلا: "لص، لص سرق منه حبه، وسرق منه سعادته.""تبا لك!" قاطعته وأنا أعقد حاجبي: "ها أنت تبدأ من جديد في قول كلام فارغ، أليس كذلك؟ احذر، سأضربك!"ضمني شهاب إلى صدره وهو يضحك قائلا: "لن أقول المزيد، لن أقول المزيد، أنت لي، ومهما حدث، ستظلين لي وحدي."رمقته بنظرة جانبية، وقلت في نفسي: هكذا يجب أن يكون الكلام.فإذا ظل يفكر بتلك الطريقة، فمن السهل أن يحاصر نفسه في طريق مسدود.كان هناك مقعد دائري كبير في قاعة المكان، يجلس حوله شادي وبعض أفراد طاقم التصوير.كان شهاب يريد في البداية أن يأخذني إلى أحد المقاعد الصغيرة جانبا، لكن شادي لوح لنا فجأة بيده.ألقيت نظرة متفحصة نحوهم، ولحسن الحظ، لم تكن رغد هناك.وإلا فلم أكن أرغب حقا في الذهاب إلى هناك.وما إن جلست أنا وشهاب هناك حتى جاءت داليدا وليث وجلسا معنا أيضا، وقد كانا قد اندمجا في الرقص لدرجة أن جبينيهما كانا غارقين في العرق.لف ليث ذراعه حول داليدا، وقال لي ولشهاب مبتسما: "ألن تذهبا لترقصا قلي

  • بعد إعلان إفلاسي، أصبح زوجي التابع هو الراعي المالي لي   الفصل 1107

    "حقا؟" ابتسم شهاب ببرود: "إذن سأرد لعائلة المالكي حياة أخرى مقابل حياته، ما رأيك؟"عندما سمعت ذلك، انتابني القلق فجأة، ونظرت إلى شهاب بتوتر.ربت شهاب على كتفي مطمئنا إياي.نظر إلى رغد ببرود وقال: "إذا كنت مصرة على أن أرد لعائلة المالكي حياة بدلا مما راحت، فلا بأس، سأعطيكم حياتي إذن."نظرت رغد إليه غير مصدقة، ووجهها غارق في الدموع، وعيناها محمرتان بشدة.لكنها بهذا الشكل لم تبد مثيرة للشفقة بقدر ما بدت مضطربة ومهووسة.وفجأة، وكأنها فقدت عقلها، تشوهت ملامح وجهها بشكل مخيف، وصرخت في وجهي: "كل هذا بسببك…""كفى!"أمسك غسان بها بسرعة وقال بحزن: "أما زلت لا تفهمين؟ شهاب يفضل الموت على أن تكون له أدنى علاقة بك، فما الذي ما زلت تتشبثين به؟!أليس وليد شخصا جيدا؟ وليد يحبك جدا، ويطيعك في كل شيء، فلماذا تصرين دائما على الطمع في أشياء لا تخصك؟!""… وليد؟"تمتمت رغد بهذه الكلمة، وفجأة وكأنها تذكرت شيئا، استدارت بسرعة.فرأيت وليد يقف على مسافة غير بعيدة وينظر إليها.في الحقيقة، كان وليد واقفا هناك منذ وقت طويل، وكانت المنطقة القريبة من الباب الرئيسي هادئة نسبيا.من المحتمل أن وليد سمع ورأى كل شيء، بما

  • بعد إعلان إفلاسي، أصبح زوجي التابع هو الراعي المالي لي   الفصل 1106

    لم تكن رغد قد انتهت من كلامها تماما بعد.حتى جاء صوت مألوف فجأة من خلفي.ارتجف قلبي، وما إن استدرت حتى رأيت شهاب يدخل من الخارج.كان يرتدي معطفا أسود طويلا، ونظراته باردة وحادة، وتحيط به هيبة طاغية.وفي لحظة، التزم الأشخاص المحيطون بنا، الذين كانوا يرددون كلام رغد، الصمت تماما ولم يجرؤ أحد منهم على قول المزيد.اقترب شهاب، ومد يده ليضمني إلى صدره، ثم ألقى نظرة باردة على رغد والأشخاص المتجمعين حولي.ضحك ساخرا وقال: "كنت أركن سيارتي في الخارج فحسب، لم أكن أعلم أنكم تحاصرون زوجتي عند الباب وتضايقونها هكذا."تغيرت وجوه أولئك الذين كانوا يساندون رغد في الحال، وراحوا يهزون رؤوسهم مرارا."لا، لا، أبدا، لم نضايق الآنسة أسيل.""صحيح، صحيح، كنا فقط نحيي الآنسة أسيل.""تحيونها؟" ابتسم شهاب ابتسامة باردة وقال: "وهكذا تكون تحيتكم؟"شحب لون وجوهم من الخوف، ولم يجرؤوا على قول المزيد، بل لم يجرؤوا حتى على البقاء لثانية أخرى، فسارعوا جميعا إلى الفرار خارج الحانة.اشتد غضب رغد حتى ازرق وجهها من شدة الغيظ.لكنها أمام شهاب واصلت بكل جهد التظاهر بأنها فتاة طيبة ومسكينة.بل نادته بدلال: "شهاب."أحيانا أشعر ح

  • بعد إعلان إفلاسي، أصبح زوجي التابع هو الراعي المالي لي   الفصل 1105

    وبينما كنت أفكر في ذلك، ظهر شخص أمامي فجأة.دققت النظر، فإذا به غسان.ابتسم لي غسان، وكانت ابتسامته تحمل شيئا من التكلف، وقال: "لم أرك منذ عدة أيام، وسمعت أنك ذهبت لقضاء شهر العسل مع شهاب."آه…ما إن سمعت كلامه حتى عرفت أن ليث هو من أخبره بذلك.في هذه الأثناء، كان أفراد طاقم التصوير قد اصطحبوا داليدا للرقص.وكان ليث كظل داليدا، فمن الطبيعي أنه تبعها أيضا.كان الجميع من أفراد طاقم التصوير يستمتعون معا، وكانت ساحة الرقص تعج بالحيوية والمرح، وما إن ذهبت داليدا إلى هناك حتى اندمجت في الأجواء تماما.سحبت نظري، وابتسمت لغسان وقلت: "نعم، شهر عسل متأخر."تجمدت ابتسامة غسان قليلا، وبعد لحظات قال بصوت خافت: "هذا جيد إذن، من الجيد أنك تصالحت مع شهاب، فعلى الأقل لن تعودي تتعذبين.""نعم، كانت الفترة الماضية أسوأ أوقاتي من الناحية النفسية، شكرا لك على اعتنائك بي.""هذا واجبي."ظل غسان ينظر إليّ بثبات، وفي عينيه شيء من الحب العميق، وشيء من الحزن أيضا.تجنبت نظراته، وقلت بجدية: "لا، بل ينبغي لي حقا أن أشكرك كما يجب، لقد ساعدتني كثيرا بصفتك صديقا لي.""صديق..."تمتم بهذه الكلمة، وبدا وجهه أكثر قتامة وك

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status