แชร์

الفصل202

ผู้เขียน: عامر الأديب
"ألو، جيهان..." وصلني عبر الأذن صوتُ سُهيل الدافئ العميق؛ كصوت المذيع الذي كان يصدح في الحرم أيّام الدراسة، يُشعركِ وكأنّ نسيم الربيع لفحكِ، حتى إنّ البرد من حولي كاد يتلاشى.

قبضتُ على الهاتف، وارتبك ذهني، ولمّا هممتُ بالكلام انعقد لساني فجأة فقلتُ مبهوتة: "أه… ذاك… هل تناولتَ طعامك؟"

ضحك بخفّة: "تناولتُ. وأنتِ؟"

قلتُ: "أنا؟ ألستَ تعرف إن كنتُ أكلتُ أم لا؟"

سأل مستغربًا: "ماذا تقصدين؟ ولماذا ينبغي أن أعرف؟"

تجمّدتُ لحظة، وفهمت، إياد لم يُبلغه شيئًا! لقد "نُصِبتْ لي حيلة".

تمتمتُ وأنا أمسك جبيني بيدي، بين الحرج والضيق: "أفرطتُ في الظن… وقعتُ في لعبة السيد إياد."

قال سُهيل وقد ازداد حيرة: "أيّ لعبة؟ ومن تقصدين بـ'السيد إياد'؟ إياد؟"

أنزلتُ يدي وجلستُ أكثر تماسكًا. ما دمتُ قد بدأتُ، وجب أن أشرح الأمر بوضوح. تريّثتُ قليلًا ثم رويتُ له بالتفصيل: "اليوم بعد أن أنهيتُ نقاش العمل مع زميل لي في الشغل، وكان الوقت قد تأخّر، تعشّينا معًا في مطعم للمشاوي البحرية. وقبيل أن نغادر صادفنا إياد، فتبادلنا كلماتٍ عابرة. ولمّا طلبتُ الحساب، قال النادل إن إياد سدّد عنا. عندها أنا…"

ترددتُ برهة ألتم
อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป
บทที่ถูกล็อก

บทล่าสุด

  • بعد الخيانة... وجدت حبي الحقيقي   الفصل484

    قلتُ بتلعثم: "م... ماذا هناك؟"لم يُجب، لكن جسده الطويل تقدّم نحوي كأنه جدارٌ يدفعني، فتراجعتُ خطوةً بلا وعي.كان يمسك بذراعي، فلم أستطع الابتعاد كثيرًا، وبقيتُ داخل نطاقه.تماسكتُ وقلتُ: "ماذا تريد؟ إن كان لديك ما تقوله فقلْه، لا تشدّني هكذا."ظلّ سهيل صامتًا.عيناه منخفضتان ببرود، وملامحه هادئة، لكن في عمق نظرته غضبٌ مكبوت وامتعاض، ثم اقترب أكثر.تراجعتُ خطوةً بعد خطوة، وكلما ابتعدتُ اقترب، حتى حاصرني عند الزاوية، وظهري يلتصق بالجدار.عقدتُ حاجبيّ، وكان قلبي يخفق بسرعة.عندها قال بلهجة مستمتعة بالمطاردة: "تابعي التراجع، لماذا توقفتِ؟"اشتعلت وجنتاي بحرارة، وشعرتُ بالإهانة.حتى الأرنب إذا حوصر عضّ، فكيف وأنا لستُ ضعيفة.توقفتُ لحظةً، واشتدّت ملامحي، ورفعتُ يدي الأخرى لأدفعه.فرفع يده الأخرى وأمسك بمعصمي.وبذلك صارَت يدَيَّ كلتاهما مُقيَّدتين.قلتُ بغضب: "اتركني!"ابتسم سهيل ابتسامةً خفيفة وقال: "لن أترككِ، وماذا بوسعكِ أن تفعلي؟"لم أجد جوابًا.ثم قال وهو يحدّق في عينيّ: "جيهان، ألم أقل لكِ: إن أردتِ الرحيل فعليكِ أن تعيشي بسعادة، وإلا سأعيدكِ؟"دوت الكلمات في رأسي.تذكّرتُ أنه قالها

  • بعد الخيانة... وجدت حبي الحقيقي   الفصل483

    صار جو السيارة محرجًا جدًا، وبقينا صامتين لا ننطق بكلمة.في هذا الصمت لم أسمع إلا تنفّس حمودي المنتظم، وكان ينام بعمقٍ في حضن أبيه.بعد أكثر من نصف ساعة توقفت السيارة تحت منزل سلمى.نزلتُ وتهيأتُ لأحمل الطفل، لكن سهيل رفض بلطف وقال: "إنه ثقيل، سأحمله إلى الأعلى."قلتُ بعفوية: "آه؟ لا داعي، أستطيع حمله بنفسي."كان الوقت نهارًا، وسلمى حتمًا في العمل.ولو صعد معنا والطفل نائم، فلن يبقى في الشقة سوانا.تذكرتُ اللحظة الملتبسة قبل قليل، فساورني إحساسٌ غريب بأنه قد يفعل شيئًا.ليس لأنني أتصنّع التحفّظ، بل لأنني لم أحسم مستقبل علاقتنا بعد، ولا أريد أن يقودنا اندفاعٌ أعمى إلى بدايةٍ فوضوية.لكن سهيل تجاهل رفضي تمامًا، وحمل الطفل ومضى مباشرة نحو باب المبنى.تجمدتُ لحظة، ثم لم أجد بدًا من اللحاق به.دخلنا المصعد صامتين، فازداد الجو غرابةً وثِقلًا.بدأ قلبي يدق على غير عادته؛ عقلي يرفض، وجسدي يضطرب كلما تخيلتُ ما قد يحدث.وبّختُ نفسي بحدّة في داخلي.لستُ مراهقةً ساذجة حتى أرتبك هكذا.إنه رجل، وأنا لستُ عديمة الخبرة، فما الذي يخيفني؟ومع ذلك، كلما حاولتُ خنق الفكرة ازدادت إلحاحًا.رنّ جرس المصعد مع

  • بعد الخيانة... وجدت حبي الحقيقي   الفصل482

    ضحكتُ بعد أن سمعتُ كلامها، ولم أعرف كيف أرد.قالت سندس وهي تتابع، ثم نغزتني بمرفقها: "على الأقل الآن صار البيت مليئًا بالحياة. لا ترحلي، ابقي هنا. أخي ظل ينتظركِ، ولا يريد أحدًا غيركِ."احمرّت وجنتاي؛ لم أتوقع أن ينقلب الحديث فجأةً إلى هذا الموضوع.رفعتُ عيني بخفة لألقي نظرة على سهيل الجالس قبالتي، فإذا به ينظر إليّ هو الآخر.تقاطعت نظراتنا، فاختلّ نبض قلبي لحظةً، ثم تداركتُ نفسي وأكملتُ الطعام بسرعة.كنا قد استيقظنا مبكرًا اليوم، وتعب حمودي من مرافقتي طوال الصباح.بعد الغداء بدأ يفرك عينيه؛ يريد النوم.همستُ لسهيل: "الطفل نعسان، سأعود به إلى المنزل."نظر سهيل إلى ساعته، كانت الواحدة ظهرًا، فقال: "حسنًا، سأوصلكما بنفسي."نهض وذهب ليُخبر السيدة البردي والسيد سالم البردي.قالت السيدة البردي بأسف: "لدينا مكان للنوم هنا أيضًا، ليس ضروريًا أن تعودي."كنتُ أعلم أنهم لا يودون فراقه ويتمنون لو بقي الطفل معهم، لكن هذا خارج خطتي.قلتُ: "سيدتي، بعد يوم أو يومين، إذا كان لدى سهيل وقت، فليُحضر حمودي مرةً أخرى."طالما أنهم يحبون الصغير ولم يُظهروا لي عداءً، يمكنني أن أكون متعاونة.وجودُ مزيدٍ من الك

  • بعد الخيانة... وجدت حبي الحقيقي   الفصل481

    تمسكتْ سندس بيدي، فلم أجد فرصةً للرفض، وسرعان ما قادتني إلى الفناء الصغير.كان سهيل واقفًا عند الباب، فلما رآني أشار بيده وقال: "الشيخ الأكبر لعائلة البردي يريدكِ، لديه ما يقوله لكِ."كنتُ على وشك أن أنطق، لكن سندس سبقتني بالسؤال: "أخي، أين ابنُ أخي الصغير؟"أجاب: "بجانب الشيخ الأكبر لعائلة البردي."فأسرعت سندس إلى الداخل.سرتُ أنا وسهيل جنبًا إلى جنب خلفها.همستُ له: "ماذا سيقول لي الشيخ الأكبر لعائلة البردي؟ هل هو غاضب؟"طمأنني سهيل قائلًا: "لا تقلقي، ليس غاضبًا. الشيخ الأكبر لعائلة البردي يُحب حمودي كثيرًا؛ لقد ناداه حمودي "جدي"، ففرح الرجل كثيرًا!"وحين التفت سهيل إليّ مبتسمًا، لمعت عيناه، كأن نجومًا صغيرةً استقرت فيهما.ذلك المشهد المألوف أعاد إلى ذهني أيام حبّنا، فاختلطت مشاعري.دخلنا غرفة النوم، وكانت سندس تحمل حمودي وتلاعبه.والعجيب أن حمودي، رغم أنه لا يعرفها، كان يلهو معها أيضًا.حقًّا، صلة الدم عجيبة!رأيت الشيخ الأكبر لعائلة البردي نصفَ مستلقٍ على السرير، فتقدمتُ وانحنيتُ بتحية: "الشيخ الأكبر لعائلة البردي، كيف حالك؟ نلتقي مجددًا."لقد بدا الشيخ الأكبر لعائلة البردي مُسِنًّ

  • بعد الخيانة... وجدت حبي الحقيقي   الفصل480

    قلتُ: "أخوك أخذ حمودي إلى الفناء الصغير ليرى الشيخَ الأكبرَ لعائلةِ البردي."قالت: "أوه، ولماذا لم تذهبي معه؟"أجبتُ مبتسمةً بخجلٍ: "خشيتُ أن أُغضبَ الشيخَ الأكبرَ لعائلةِ البردي؛ فقد أنجبتُ الطفل سرًّا دون علمكم."ومع هذا، أمسكتُ بيد سندس وسألتُها مباشرةً: "هل تعرفين رأي والديكِ في الأمر؟ بصراحةٍ أشعر بقلقٍ، لكن السيدةَ البردي تعاملني بلطفٍ…"ضحكت سندس وربّتت على يدي قائلةً: "أيُّ رأيٍ تتوقعين؟ أنتِ لا تعلمين… خلال العامين اللذين غبتِ فيهما كان أخي يعمل بجد؛ سبعةَ أيامٍ في الأسبوع، أربعًا وعشرين ساعةً في اليوم، لا يفكّر إلا في العمل!"وتابعت: "نسرين تلك لاحقت أخي بجنونٍ، واعترفت له علنًا مرارًا، لكنه تجاهلها كلَّ مرةٍ! وحين ضاق ذرعًا بها قال أمام جدِّها إن المشاعر لا تُجبَر، وطلب منه أن يجد لحفيدته زوجًا آخر؛ فغضبت نسرين وبكت وغادرت، ولم تطأ بيتَنا بعد ذلك."كنتُ أستمعُ مدهوشةً.في تصوّري كان سهيل دائمًا مهذّبًا، يعرف كيف يضع كلَّ كلمةٍ في موضعها، فكيف فعل شيئًا بهذه الخشونة؟ وحين تخيّلتُ طبيعة نسرين، تخيّلتُ كم احترق وجهُها غضبًا وخجلًا وهي تُرفَض أمام الناس.تابعت سندس: "بعد ابتعاد

  • بعد الخيانة... وجدت حبي الحقيقي   الفصل479

    بعدما كان قلبي متوترًا طوال الطريق، بدأ يهدأ قليلًا.نظر إليَّ سهيل واقترب ليهمس: "سآخذُ حمودي بعد قليلٍ إلى الفناء الصغير ليرى الشيخَ الأكبرَ لعائلةِ البردي، هل… ستأتين معنا؟"رفعتُ عيني إليه وفكرتُ أن ذلك غيرُ مناسبٍ؛ فالشيخُ الأكبرُ لعائلةِ البردي كان قد رفض زواجَنا صراحةً في الماضي، وكانت في ذهنه عروسٌ أخرى تناسبُ سهيل، وقد وعدتُ أنا بالانسحاب. والآن أعود فجأةً ومعي طفلٌ، ثم أذهب لأريه له… كيف سيفهم ذلك؟ سيظنُّ بالتأكيد أنني خدعتُه.فقلتُ بصوتٍ منخفضٍ: "من الأفضل ألا أذهبَ؛ إن أغضبتُ الشيخَ الأكبرَ لعائلةِ البردي فسيكون ذنبي كبيرًا."قال: "حسنًا، ابقي هنا ونظِّمي أمورَكِ."ثم ذهب وأخبر والديه، وحمل الصغيرَ الذي كان يركض هنا وهناك، ومضى به إلى الفناء الذي يقيم فيه الشيخُ الأكبرُ لعائلةِ البردي.بقيتُ وحدي في الصالة، وساد الجوُّ شيءٌ من الحرج. عادت السيدةُ البردي إلى الأريكة وأشارت إليَّ قائلةً: "جيهان، تعالي واشربي الشاي."فاضطررتُ إلى الاقتراب.صبّت لي الشايَ بنفسها، وبدأت تتحدث بلطفٍ: "قال سهيل إن جدّتَكِ مريضةٌ؛ ما حالُها؟ هل تحتاجين إلى مساعدتنا في التواصل مع أطباء مختصّين؟ ربما

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status