Share

الفصل 12

Author: تشيان دوه أر شياو تاي يانغ
قاومت فادية غريزيا، لكن فجأة أمسكت يد الرجل الكبيرة بيدها، وتشابكت أصابعهما بشكل حميمي.

دفن وجهه في كتفها، وأنفاسه الثقيلة تضرب ترقوتها، مما أثار شعورا بالخدر في جسدها.

لم تستطع فادية منع نفسها من القشعريرة، وحاولت غريزيا ركل نقطة ضعف الرجل بين ساقيه، لكن بمجرد أن رفعت ساقها، أمسكت يده الكبيرة بركبتها.

في الظلام، كانت عينا مالك قاتمتين بشكل مخيف، وصوته يحمل سخرية باردة: "ما أقسى قلبك!"

ليلة أمس الأول اشترته لليلة واحدة، والليلة تريد أن تحرمه من النسل؟

لعنة على فادية!

لقد عرفها منذ اللحظة التي دخلت فيها الغرفة.

لذلك تعمد سكب الخمر على الأرض، ليملأ الجو برائحته ويخفي رائحته الخاصة.

في هذه اللحظة، خفض صوته عمدا حتى لا تتعرف عليه.

عندما خطرت في ذهنه صورة آثار أحمر الشفاه على ياقة كريم، اشتعل غضب غامض في قلب مالك مرة أخرى: "من أرسلك؟ كريم البدري؟"

تذكرت فادية الورقة الصغيرة: "ألست أنت من طلب مني المجيء؟"

ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتي مالك. هل أخبرها كريم أنه طلب منها المجيء إلى هنا؟

"هه..." إرسال خطيبته إلى غرفته، كريم سخي حقا!

هل كان كريم يعلم عن ليلة أمس الأول في ردهة القمر، وعن تلك الليل
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (3)
goodnovel comment avatar
Meaad Abaas
القصة جميله واحداث مشوقه
goodnovel comment avatar
Hussain
ليش ميخلونها مفتوحه
goodnovel comment avatar
Aziza El
أحداث مشوقة
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • بعد الزواج الخاطف، اكتشفت أن زوجي ملياردير   الفصل 740‬

    انفجرت نوراي بالبكاء وهي تلوم نفسها."كل هذا بسببي… لو أنني طلبت من المساعدة أن تغلق الباب، لما اقتحم سامي المكان. تلك الصور كانت الشيء الوحيد الذي يربطك بذكرى شروق، أما الآن فـ…"انتهى كل شيء!انتهى… وهذا في الحقيقة أفضل!من دون تلك الصور، سيبقى زيد يتذكرها فقط في قلبه.لكن إلى متى يستطيع التذكر؟فالذكرى مهما قويت، ستبهت في النهاية… إلى أن يعجز تماما عن استحضار ملامح شروق."الأمر لا علاقة لك به." استعاد زيد هدوءه وهو يجيب.تصرف نوراي الناضج واتساع صدرها جعلاه يشعر ببعض الذنب. كل تلك السنوات وهي بجانبه، تراعيه وتفهمه… منذ زمن كان عليه أن يكف عن التعلق بمن رحلت.نظر إليها وسألها سؤالا لم يجرؤ يوما على طرحه: "هل ندمت حين تزوجت بي؟"ندم؟كيف يمكن أن تندم؟كل ما فعلته في الماضي، سرا وعلانية، كان لتتمسك بالفرصة التي رأتها أمامها: هذا الرجل الذي قد يعلو شأنه يوما.هزت رأسها قائلة: "أنا فقط أندم لأني حين أوكلت إلي العناية بالأخت شروق، لم أفعل ما يكفي… ولو كنت فعلت، لما…"بعد كل هذه السنين… ما زالت تلوم نفسها؟مد زيد يده نحوها.وحين اقتربت، قبض على يدها بلطف قائلا: "لا علاقة لك بالأمر. موتها خ

  • بعد الزواج الخاطف، اكتشفت أن زوجي ملياردير   الفصل 739

    هذه الكلمات لو سمعها الغريب لظن أن هذا الـ "آسفة" موجه لأن نوراي لم تستطع إبقاء مالك.لكن زيد كان يعرف المعنى الحقيقي لاعتذارها."ليس ذنبك." ربت زيد على يد نوراي بلطف.فالزوجان كانا دائما على هذه الدرجة من الانسجام.لكن جبين نوراي ظل معقودا، وصورة فادية ومالك وهما يغادران ممسكين بأيدي بعضهما لا تفارق ذهنها. "يا له من أمر مؤسف، تلك الشابة فادية… لم تتح لك حتى فرصة الحديث معها…"وبكلماتها هذه، عادت أنظار الحاضرين إلى فادية مجددا.ندى ازدادت قلقا على تالة، وقالت: "مالك يبدو أنه يعامل تلك الآنسة بشكل مختلف، لا نعرف ما خلفيتها، لو كانت مناسبة لعائلتنا لكان الأمر أفضل."فادية…خلفيتها، وكل ما يخصها، كان قد وصل منذ زمن إلى يد أفراد عائلة الراسني.ابنة تاجر ثري من مدينة الياقوت، وحتى بعد أن اعترف بها الشيخ الهاشمي كابنة بالتبني، لم يكن لها في مجموعة الهاشمي سوى منصب اسمي.لم تكن ضمن مركز النفوذ في عائلة الهاشمي، ولم يكن لها حتى حق الدخول في صراع الميراث هناك.من دون مصالح أو قوة تسندها، كيف يمكن أن تكون مناسبة لعائلة الراسني؟عائلة الراسني تحتاج إلى عائلة كعائلة النجدي، عائلة قادرة على توسيع ن

  • بعد الزواج الخاطف، اكتشفت أن زوجي ملياردير   الفصل 738‬

    "مالك، أي ضغينة يمكن أن تبقى بين الأب وابنه؟ والدك… أنت حقا أسأت الظن به!" لم تجب نوراي إجابة مباشرة.تعمدت هذا الغموض ليعتقد كل من في المكان أن ما يجري داخل مكتب زيد الآن غير واضح، وكل ذلك بسبب غضب مالك.ومالك يعرف هذا الأسلوب منها جيدا.حتى النظر إليها كان يراه بلا أي قيمة، فضلا عن أن يضيع وقته في الجدال معها.مد مالك يده وأمسك بيد فادية."هيا بنا." تغير نبرته تماما عما كانت عليه قبل قليل وهو يواجه نوراي؛ الدفء في صوته جعل كل من حوله يتفاجأ.في عائلة الراسني، كان السيد الثالث هو الأكثر برودة، ونادرا ما شوهدت على وجهه ابتسامة، فضلا عن أن يشعر أحدا بالدفء.لكن في صوته قبل قليل… لقد سمعوا شيئا يشبه "الحنان".السيد الثالث… لم يكن يوما قريبا من هذه الكلمة!الجميع تبادل النظرات نحو السيد الثالث ثم نحو المرأة التي تقف إلى جانبه.قبل قليل انشغلوا بتصرفها وهي تدافع عنه، لكن بعد أن دققوا النظر الآن، لاحظوا أن نظرته لها مختلفة تماما.أما هي…قوام ممشوق، وملامح تبهر النظر.ورغم بساطة ملابسها، إلا أنها واقفة بجواره كأنهما خلقا ليكونا معا؛ تناسق يلفت النظر.تجاوز الاثنان نوراي الجاثية على الأرض وه

  • بعد الزواج الخاطف، اكتشفت أن زوجي ملياردير   الفصل737

    "لكن مالك يبدو أن لديه أمرا طارئا ويجب أن يغادر. وحالة أخي هكذا... أي أمر مهما كان مهما، هل يمكن أن يكون أهم من أخي؟"توقفت الحاجة الراسني، ونظرت إلى مالك الذي كان قد وصل إلى بهو الطابق الأول.كيف لا تفهم المعنى الخفي في كلام جاد؟غير أنها…"ما دام هناك أمر طارئ فعلا، فليذهب فورا." ارتفع صوت الحاجة الراسني هادئا.تفاجأ الجميع."أمي؟" كان جاد أول من حاول الاعتراض.كان يريد استغلال وجود الحاجة الراسني ليجبر مالك على البقاء.لو بقي مالك، سيحظى بفرصة لرؤية المشهد يزداد سوءا، ويؤجج الخلاف بين زيد ومالك، بل ويستغل ذلك ليضغط على مالك أمام الحاجة.لكن الحاجة سمحت له بالذهاب؟"أمي، حالة أخي ما زالت غير واضحة، وإن غادر مالك الآن…""وماذا؟"لم يكمل جاد كلامه حتى رمقته بنظرة باردة وقالت، "مالك ليس طبيبا. وجوده هنا لن يغير شيئا. يكفي أن يكون الطبيب مع أخيك.""لكن…"وقبل أن يتمكن جاد من إكمال اعتراضه، خرجت نوراي مسرعة من مكتب الدراسة، ولم تنتبه لوجود الحاجة الراسني، بل كانت تبحث بعجلة، "مالك؟ أين مالك؟"توجهت أنظار الجميع نحو مالك في الطابق الأول.اتبعت نوراي نظراتهم، وما إن رأت مالك حتى اندفعت تهبط

  • بعد الزواج الخاطف، اكتشفت أن زوجي ملياردير   الفصل736‬

    مع انطلاق جرس الإنذار، بدا قصر الراسني وكأنه استفاق دفعة واحدة.كان زوجا الجناح الثاني يراقبان الوضع خارجا، ولما رأيا مالك يخرج من مكتب ظنا أن ما حدث اليوم قد انتهى، لكن صوت الإنذار أثار يقظتهما فورا."ما الأمر؟ ماذا حدث؟"خرج جاد متظاهرا بأنه استيقظ للتو ليرى ما يجري.ولحقت به ندى مباشرة.كما بدأ الخدم والقيمون في القصر بالاستيقاظ واحدا تلو الآخر.لم تمر لحظات قليلة على صوت الإنذار حتى وصل الطاقم الطبي.وتحول هدوء القصر إلى ضجة مترقبة، فعيون الجميع كانت تتجه نحو مكتب زيد.في داخل الغرفة.كانت فادية قد وضعت الألبوم جانبا منذ لحظة، ومع انطلاق الإنذار عاد مالك إلى الغرفة فورا."ما الذي حدث؟" لم تكن فادية تعرف ما يجري في الخارج، لكنها شعرت أن هذه الضجة لا بد أنها متعلقة بمالك.كان مالك قبل قليل بارد الملامح، لكن بمجرد أن وقعت عيناه على فادية عاد الدفء تدريجيا إلى صدره.وما إن دخل الغرفة حتى أسرع نحوها بلا تردد."مالك..." نظراته الملتهبة أفزعتها قليلا، وما إن نادت اسمه حتى شد ذراعيه حولها أكثر.تصرفه زاد من قلقها، فبادلت حضنه بطمأنة خفيفة، ثم سألت من جديد: "ما الأمر؟""لا شيء... سأخرجك من

  • بعد الزواج الخاطف، اكتشفت أن زوجي ملياردير   الفصل 735

    استعاد مالك ذكريات تلك الأيام، فاشتد بغضه لزيد أكثر فأكثر. وقال بحدة: "أما زلت تذكر موتها؟"هي؟شروق الشافعي…لمع في عيني زيد شيء من الاضطراب."هي رحلت، ومع ذلك لم تلاحق الحقيقة. الجميع قال إنها أصيبت بمرض في قلبها، وإنها فقدت الأمل واختارت إنهاء حياتها. لكن الأمر مليء بعلامات الاستفهام.""ولماذا أصيبت هي أصلا بذلك المرض؟ ألست أنت أدرى الناس بذلك يا الشيخ زيد؟""كنت تحب غيرها، ومع ذلك لم تطلق سراحها. تركتها تذبل في هذا القفص حتى صارت ظلا لنفسها.""تقولون إنها فقدت الأمل؟ هذا أسخف ما سمعت. هي أحبت بصدق، فكيف كانت لتترك من أحبته وحيدا وترحل دون رحمة؟"خفض مالك نظره.قد تخلت عنه وتركته وحيدا في عائلة الراسني، لكنها لم تستطع يوما التخلي عن سامي.وفي لحظة واحدة، لملم مالك ما تبقى من خيبته العميقة.وحين التفت مجددا إلى زيد، كان البغض في عينيه أشد من قبل. "وسامي… الخادم الذي أرسل له شفرات، من الذي أمره؟ أنت لم تهتم حتى بمعرفة الحقيقة.""زيد، قل لي… من الذي يهمك حقا في هذه الحياة؟""أنت تهتم بها هي!"جال مالك بنظره إلى المرأة التي يحميها زيد بين ذراعيه، فشعر بمرارة لأجل والدته الراحلة.تحت ذلك

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status