Mag-log inالبارت السادس والستين 66✍🏻وقفت ندي أمام كريم وهي تقرأ الرسالة على هاتفه بذهول تام، وشعرت بقلبها يتسارع وهي ترى التوتر الشديد الذي بدأ يظهر على وجهه. قالت بحزم: "مستحيل تروح لوحدك يا كريم، ده واضح إنه فخ زي كل المرات اللي فاتت." نظر إليها كريم بعينين مليئتين بالقلق والحيرة معًا: "بس يا ندي، لو فيه حقيقة عن أصلي ماكنتش عارفها، لازم أعرفها، مش هقدر أعيش وأنا مش عارف مين أنا حقيقي."تدخل الأستاذ سامي بهدوئه المعتاد: "خلينا نعمل زي ما عملنا كل مرة، تروح للموعد بس مع حماية سرية بعيدة، ونجهز كل الاحتياطات." وافق الرائد أحمد على الفكرة، وبدأوا فورًا في التجهيز لمرافقة كريم إلى العنوان المحدد في الرسالة، وسط توتر شديد يخيم على الجميع.في تلك الأثناء، وبينما كانت ندي تساعد في التحضيرات، وصلها اتصال غير متوقع من أدهم. ترددت للحظة قبل أن تجيب، فجاء صوته متوترًا ومليئًا بإلحاح غريب: "ندي، محتاج أشوفك، الموضوع مهم جدًا ومش هينفع يتأجل." حاولت أن تعتذر بسبب انشغالها بأزمة كريم، لكنه أصر بشدة: "خمس دقايق بس، أرجوكِ، أنا قدام بيتك دلوقتي."خرجت ندي بحذر لتجده واقفًا هناك، وجهه يحمل تعبًا واضحًا لكن
البارت الخامس والستين 65 ✍🏻نظرت ندي إلى التوقيع لثوانٍ طويلة، وقلبها يخفق بعنف شديد وهي تتأكد من الاسم المكتوب بخط واضح في أسفل الورقة: "المهندس عادل الشريف". رفعت عينيها ببطء نحو كريم الجالس بجانبها، وقالت بصوت مرتجف بالكاد يخرج من حلقها: "ده... ده اسم والدك يا كريم."شحب وجه كريم فورًا، وأخذ الورقة من يدها بيد مرتجفة، يتفحص التوقيع بعينين مذهولتين. قال بصوت متهدج: "مستحيل، أبويا كان راجل نزيه جدًا طول حياته، ده كان طول عمره بعيد تمامًا عن أي تعاملات مالية مشبوهة، وده كان أول واحد يرفض أي حاجة تخص إرث جدي في براءة الاختراع، فاكرة الأستاذ عبد الوهاب قالنا كده بنفسه."سألته نور بحذر: "ممكن يكون فيه تفسير تاني؟ توقيع متشابه بالصدفة، أو حد استخدم اسمه من غير علمه؟" فكر كريم بعمق، محاولاً أن يجد أي تفسير منطقي يبعد الشبهة عن والده الذي توفي منذ سنوات قليلة، تاركًا خلفه سمعة طيبة لم يشكك فيها أحد من قبل. قال أخيرًا: "لازم نتحقق من الأمر بدقة شديدة، ممكن يكون التوكيل ده مزور بالكامل، أو ممكن أبويا وقع عليه من غير ما يفهم حقيقة الغرض منه في وقتها."عادوا جميعًا إلى مكتب الأستاذ سامي لمراجع
البارت الرابع والستين 64 ✍🏻وقف الجميع في حالة صدمة تامة أمام هذا الخبر الجديد، وسأل أدهم الصحفي مباشرة بصوت متوتر: "مين المصدر ده؟ و مين هو الشخص الرابع اللي بيتكلم عنه؟" هز الصحفي كتفيه بحيرة: "المصدر مجهول تمامًا، بعتلنا الخبر عبر بريد إلكتروني مشفر، من غير أي اسم، بس أرفق معاه فيديو قصير، حابب أوريهولك"فتح الصحفي هاتفه، وشغل مقطع فيديو قصير مدته لا تتجاوز الدقيقة. ظهر فيه شخص يرتدي قناعًا أسود، صوته مشوه بالكامل بأداة تقنية، يقول بنبرة باردة: "زكريا ومريم كانوا مجرد ادوات في اللعبة الكبيرة، وهشام وعمر كمان كانوا أدوات استخدمتها لتحقيق أهداف أبعد بكتير. الحقيقة الكاملة موجودة في وصية جد ندي الأصلية، الوصية اللي محدش قراها كاملة لحد دلوقتي، لأن جزء منها اختفى عمدًا من قبل شخص قريب جدًا من ندي نفسها."شعرت ندي بالدم يتجمد في عروقها، وقالت بصوت مرتجف: "قريب مني أنا؟ يعني مين بقى؟" لم يستطع الصحفي أن يجيبها، وأوضح أن الفيديو انتشر بالفعل على نطاق واسع عبر الإنترنت، وأن الجميع يتساءلون الآن عن هوية هذا الشخص الغامض الرابع الذي يبدو أنه كان يراقب كل الأحداث من مسافة آمنة طوال الوقت.عا
البارت الثالث والستين 63 ✍🏻في اليوم التالي، وبينما كانت ندي تستعد لجلسة محاكمة مريم المقررة، وصلها اتصال غير متوقع من الأستاذ سامي، صوته يحمل توترًا واضحًا: "ندي، لازم تيجي المكتب حالًا، فيه حاجة خطيرة جدًا لقيتها وأنا براجع أوراق مريم القديمة اللي طلبها القاضي، حاجة ممكن تغير كل حاجة في ثانية."توجهت ندي فورًا برفقة كريم إلى مكتب الأستاذ سامي، ووجداه يجلس أمام كومة من الأوراق، وجهه شاحب بشكل غير معتاد. قال بصوت متهدج: "لقيت عقد زواج قديم لمريم، من قبل ما تتجوز أدهم بسنين، عقد زواج من راجل تاني، ومفيش أي وثيقة طلاق رسمية موثقة، يعني من الناحية القانونية، زواجها من أدهم من الأساس ممكن يكون باطل تمامًا."شعرت ندي بصدمة جديدة، وسألت: "يعني إيه بالظبط؟ مين الراجل ده؟" فتح الأستاذ سامي الملف أكثر، وقال: "الاسم المكتوب هو... زكريا فهمي نفسه." جمد الجميع في أماكنهم، وقال كريم بذهول: "يعني مريم وزكريا كانوا متجوزين من الأول؟! كل القصة دي كانت مؤامرة زوجية مخططة من البداية، مش مجرد شراكة إجرامية؟"اتصلوا فورًا بالرائد أحمد لإبلاغه بهذا الاكتشاف الخطير، وطلبوا تأجيل جلسة المحاكمة لحين التحقق
البارت الثاني والستين 62 ✍🏻مرت أيام قليلة على الأزمة المرعبة في مقر الشركة، عادت خلالها الحياة تدريجيًا إلى طبيعتها النسبية، رغم أن آثار الصدمة كانت لا تزال واضحة على الجميع. تحسنت حالة عمر النفسية تدريجيًا تحت إشراف طبي متخصص، وبدأ فريق ندي القانوني في إعداد الأوراق اللازمة لتنفيذ التعويضات الموعودة له ولعائلة هشام.في تلك الأثناء، حُدد أخيرًا موعد المحاكمة الكبرى لزكريا فهمي، بعد أن اكتملت التحقيقات وجُمعت كل الأدلة اللازمة. توجهت ندي وكريم وأدهم إلى قاعة المحكمة في صباح يوم مشمس، والقاعة مكتظة بالصحفيين والمتابعين الذين تابعوا القضية عن كثب عبر وسائل الإعلام المختلفة طوال الأشهر الماضية.جلس زكريا في قفص الاتهام، وجهه شاحب ومتغير كثيرًا عن الرجل الواثق الذي قابلوه أول مرة، آثار محاولة اغتياله لا تزال بادية عليه. بدأت المحاكمة بعرض الأدلة المتراكمة: التسجيلات الصوتية، الوثائق المزورة، شهادات زينب ونور والأستاذ فتحي، بالإضافة إلى اعترافات يوسف المفصلة التي وثقت دور زكريا الحقيقي في التلاعب بالجميع لمصلحته الشخصية البحتة.عندما جاء دور زكريا للدفاع عن نفسه، وقف بصعوبة وقال بصوت ضعيف
البارت الحادي والستين 61 ✍🏻وقف الجميع في صمت مطبق، وعمر يتأرجح بين قراره القاتل وبين كلمات ندي التي بدت وكأنها لامست جزءًا منه ظل مدفونًا لسنوات طويلة تحت طبقات من الحقد المتراكم. قال بصوت متهدج، ويداه لا تزالان ترتجفان بالقرب من زر التفجير: "إزاي أثق فيكم؟ كل مرة حد بيوعد بالإنصاف، بيطلع كلام فاضي في الآخر، زي ما حصل مع جدي بالظبط."تقدمت ندي خطوة حذرة، رافعة يديها لتظهر أنها لا تحمل أي سلاح: "أنا مش هوعدك بكلام فاضي، أنا هوعدك بحاجة واحدة بس: هقف جنبك في كل خطوة قانونية، زي ما وقفت مع هشام، وزي ما لسه بحارب عشان حق عيلتي أنا. الفرق إني هعيش أشوف النتيجة، مش هموت وأنا بحاول أوصلها." توقفت للحظة، ثم أضافت بصوت أكثر رقة: "جدك مات وهو بريء، بس إنت لسه حي، وعندك فرصة تاخد الحق اللي هو ماخدهوش، مش تموت زيه بالظبط."شعر عمر بارتجاف حقيقي يجتاح جسده، وللمرة الأولى بدت عيناه مليئتين بالدموع بدلاً من البرود القاتل الذي حمله طوال المواجهة. قال بصوت متقطع: "أنا خايف... خايف إن كل ده يضيع تاني، خايف أثق وأتخذل زي ما اتخذل جدي." تدخل أدهم بحذر شديد، مقتربًا خطوة واحدة فقط: "عمر، أنا مستعد أوقع







