Share

الفصل 17

Author: القطة المتألقة
بهذه الطريقة، سيبقى بعيدا عن ابنتها.

سألت ليان بصوت خافت: "ماما، هل أنتِ منزعجة من ذلك العم؟"

ابتسمت ليلى باستغراب وسألت: "ولماذا تقولين ذلك؟"

أجابت ليان ببراءة: "لأنك كلما رأيتِه، تتوترين. وكلما توترت، تقرصين مؤخرتي."

كانت ليلى كلما توترت، لا شعوريا تضغط على أي شيء تمسكه بيدها، ولأنها كانت تحمل ليان كلما صادفت فارس، أصبحت مؤخرة الصغيرة هي الضحية في كل مرة.

اعتذرت ليلى بسرعة: "آسفة يا ليان، هل آلمتك؟"

هزت ليان رأسها وقالت: "لا، لكنك من الواضح لا تحبين ذلك العم."

الأطفال ينظرون دائما إلى الأمور ب
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • بعد ثلاث سنوات... أصبح والد طفلتي مديري   الفصل 30

    لم يكن طلب صفوت صعبا."في عطلة نهاية الأسبوع، اختاري مركزا تجاريا، والتقيني هناك، يكفي أن تلقي والدة فارس نظرة سريعة عليك، ثم ينتهي الأمر ونفترق."فأخبرته ليلى باسم المركز التجاري الذي اتفقت مع كريم على لقائه فيه."إذن فلنلتقي هناك، سأصطحب ابنتي إلى ذلك المكان للتنزه في عطلة نهاية الأسبوع."ولم توافق ليلى إلا بعد أن اتفقت مع صفوت على أنها لن تضطر إلى الاحتكاك بوالدة فارس.وبعد أن أنهت المكالمة، لم تعد لديها أي رغبة في الرسم، فاستلقت على السرير.كان المطر يقرع إطار النافذة بلا توقف.تاهت أفكار ليلى في كل اتجاه.كانت قد رأت والدة فارس مرة واحدة، حين كانت على علاقة بفارس.لم تكن ليلى تحب السكن في الحرم الجامعي، لكن منزلها كان يقع في الحي نفسه الذي تقع فيه الجامعة، ولا يستغرق الوصول إليه بالسيارة سوى عشر دقائق، كما أن والدها لم يكن يسمح لها باستئجار مسكن خارج الجامعة.وفي ذلك اليوم، بعدما تأكدت من أن والديها ليسا في المنزل، اصطحبت فارس إلى بيتها.وبعد أن عبثا ومرحا معا داخل غرفتها، أجرت والدة فارس مكالمة فيديو مع فارس، وما إن رأت فارس حتى سألته مباشرة أين هو، ولماذا تبدو الخلفية وردية اللو

  • بعد ثلاث سنوات... أصبح والد طفلتي مديري   الفصل 29

    ثم أنهى المكالمة.استمعت والدة فارس إلى صافرة غلق الخط من الطرف الآخر، فازداد قلقها، وربتت على زوجها، والد فارس، الذي كان منهمكا في لعب لعبة الأوراق على الهاتف ثم قالت: "برأيك، ألا تظن أن ابنك غير طبيعي؟"ولم تنتظر رد زوجها، بل سارعت على الفور، في عجلة ولهفة، إلى ترتيب موعد تعارف لفارس.ثم اتصلت بصفوت....انتهت ليلى من الاغتسال والاستعداد للنوم في ساعة متأخرة من الليل.كانت غرفتها صغيرة للغاية؛ وإذا ما قورنت بمنزل آل سليم القديم، فإن غرفة النوم هذه لم تكن تزيد في مساحتها على مساحة حمامها هناك.لم يكن في الغرفة سوى سرير، وخزانة ملابس، ومكتب دراسة التقطته من متجر للأثاث المستعمل لتستخدمه كطاولة زينة؛ وذلك كان كل ما تحتويه الغرفة.فتحت هاتفها، لتجد أن العميل الذي تواصل معها آخر مرة من أجل التعاون قد رد عليها؛ فقد وافق على السعر الذي حددته، وأراد أن يطلب منها تنفيذ عدة رسومات.أكدت ليلى مع الطرف الآخر أسلوب الرسوم ونوعها، واتفقا على موعد تسليم المسودات الأولية، ثم استلمت العربون وخرجت من حسابها.ولم تكن متطلبات العمل معقدة.كانت ليلى رسامة مشهورة في أوساط الفنون، وقد سبق أن نفذت عدة أعمال

  • بعد ثلاث سنوات... أصبح والد طفلتي مديري   الفصل 28

    كانت قد أرسلت له ملصقا تعبيريا.لكن ذلك الحساب كان قديما، ومعه بقيت تلك الملصقات حبيسة الماضي أيضا.كان الملصق عبارة عن صورة متحركة لدب صغير مرسوم بخطوط بسيطة، يركض مسرعا نحو دب آخر، ثم يعانقه ويقبله.في الماضي، كان فارس يتلقى هذا الملصق كل يوم.لكن ليلى أرسلته بالخطأ، فحذفته على الفور بحركة واحدة وبكل سهولة.فتح فيسبوك، فرأى منشورا لليلى تطلب فيه ممن يمر بطريقها أن يوصلها إلى المنزل.ولحسن الحظ، كان قريبا من المكان، كما أن طريق عودته إلى المنزل يمر بمحطة مترو طريق الأمل، فاصطحبها معه في طريقه.غير أن منزله، وشقتها القديمة الصغيرة المتهالكة في ضواحي المدينة، كانا يقعان في طرفين متباعدين من مدينة الضفاف، حتى بدا وكأن بينهما أقصى مسافة يمكن تصورها.وعندما رآها فارس، وجدها غارقة بالمطر من رأسها إلى أخمص قدميها، في هيئة بائسة تثير الشفقة.بدت كجرو صغير لا مأوى له، قضى يومه يتلقى الأذى في الخارج.كان شعرها ملتصقا بوجهها، وأطرافه تقطر ماء بلا انقطاع، بينما التصق فستانها المبتل بجسدها، وما إن ركبت السيارة حتى ارتجفت من شدة برودة المكيف.فرفع فارس درجة حرارة المكيف في هدوء، من دون أن يظهر ذلك.

  • بعد ثلاث سنوات... أصبح والد طفلتي مديري   الفصل 27

    أطلق فارس زفرة ساخرة، ثم انعطفت السيارة إلى شارع آخر، كان المطر يهطل بغزارة، حتى إن عدد السيارات على الطريق قد قل كثيرا."ذوقك عادي جدا.""… ماذا؟"لم تستوعب ليلى ما يقصده بعد، حتى سمعته يتحدث بنبرة غريبة؛ فيها شيء من الاستقصاء، وشيء من الازدراء، وشيء من التشكيك.أو لعلها، ببساطة، رغبة صاحب السلطة في فرض سيطرته على مرؤوسيه."ما الذي جعلك تعجبين بوالد ابنتك؟"أطرقت ليلى برأسها، بينما كانت أصابعها تقبض على طرف فستانها الذي ابتل تماما، كانت تنوي أن تلتزم الصمت، لكن موقف فارس أوضح أنه لم يكن ينوي التراجع.فلم تجد بدا من أن تجيب بإيجاز: "همم، لأنه وسيم."بدا فارس وكأنه سمع سببا سخيفا إلى حد العبث.ضغط بطرف لسانه على أضراسه الخلفية، حتى أصدر فكه صوت طقطقة خافتا.قال فارس: "حقا؟ من أجل المظهر، كان بإمكانك التضحية بصحة طفلتك؟"شحبت ملامح ليلى.لم يكن ضعف صحة ليان له أي علاقة بوالدها.بل لأنها، أثناء حملها، عاشت تقلبات حادة بين الفرح والحزن، ومرت بأحداث لا تحصى، وكانت مرهقة إلى أقصى حد كل يوم، حتى إنها في بعض الأيام لم تكن تنام سوى ثلاث ساعات.في ذلك العام، مرت ليلى بكل ما يمكن أن يختبره الإنسا

  • بعد ثلاث سنوات... أصبح والد طفلتي مديري   الفصل 26

    في ذلك الوقت، كانت حزينة للغاية.بكت خفية في السكن الجامعي، ولم تجرؤ على أن تدع فارس يعلم بذلك.لقد كانت تحب فارس حقا.لكن فارس كان دائما باردا وفاترا، يعامل الجميع بالطريقة نفسها.وما إن عادت شيرين، حتى رأت ليلى منطرحة على فراشها تمسح دموعها، وعيناها محمرتان، وبين ذراعيها دمية دب قبيحة كان فارس قد فاز بها من آلة التقاط الدمى بعدما ألحت عليه أن يجرب.كانت ليلى فاتنة متألقة بطبعها؛ حتى وهي تبكي في الخفاء، فإن انسياب الدموع على وجهها الناعم كالحرير كان كفيلا بأن يهز القلوب.كان جمالها، جمالا يبعث على الغيرة.فسألتها شيرين، وقد امتزج صوتها بفرحة خفية يصعب إخفاؤها: "ما الأمر؟ هل تشاجرت مع فارس؟"في ذلك الوقت، لم تكن الأحداث التي وقعت بين شيرين وليلى لاحقا قد حدثت بعد، وكانت علاقتهما لا بأس بها.إلا أن مزاج ليلى كان سيئا، فلم تكن راغبة في تبادل الأحاديث."لا شيء، سأخلد إلى النوم قليلا، لا تهتمي بي."تمتمت شيرين: "حسنا."وبالفعل، لم تعبأ بها.وسرعان ما ارتدت سماعاتها وبدأت تلعب، ثم نزعتها بعد برهة وقالت: "ليلى، نفدت بطارية سماعاتي، لذا سأشغل اللعبة بصوت عال."كان صوت اللعبة مرتفعا جدا، حتى إ

  • بعد ثلاث سنوات... أصبح والد طفلتي مديري   الفصل 25

    لم تكن ليلى بحاجة إلى رفع رأسها لتشعر بالمطر المتساقط على وجهها، كانت ثيابها قد التصقت بجسدها بالكامل، فارتجفت ارتجافة بائسة من شدة البرد.توقفت سيارة رانجلر عند مدخل محطة المترو، وما إن التقت عينا سائقها بعيني ليلى حتى ضغط على بوق السيارة عدة مرات على عجل، مستحثا إياها.عضت ليلى على شفتها السفلى، ثم اندفعت وسط الرياح والأمطار نحو السيارة، وأمسكت بمقبض الباب الخلفي محاولة فتحه.لكنه لم يفتح.كانت مياه المطر تغطي نافذة السيارة وتنحدر على الزجاج، وخشيت ليلى أن ينتظرها فارس طويلا، فمدت يدها مباشرة إلى باب المقعد الأمامي المجاور للسائق.فانفتح الباب على الفور.قالت بوجه شاحب: "هل يمكنك فتح الباب الخلفي من فضلك؟"ففي النهاية، بدا لها أن المقعد الأمامي المجاور للسائق ليس مكانا يحق لها الجلوس فيه.ظل فارس عابس الوجه."هل تظنين أنني سائقك الخاص لتجلسي في الخلف؟"وعندما فكرت في الأمر مليا، أدركت أن ذلك لم يكن مناسبا فعلا.ما إن جلست في السيارة حتى كانت قد ابتلت بالكامل تقريبا، وكانت قطرات الماء تتساقط من أطراف شعرها على المقعد الجلدي.قالت ليلى بعفوية: "آسفة يا سيد فارس، سأدفع لك لاحقا تكلفة تن

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status