Compartir

الفصل 4

Autor: القطة المتألقة
لم ترفع ليلى رأسها.

ولم تكن تعلم أن ملامح فارس كانت شديدة القتامة في تلك اللحظة. كل ما شعرت به هو أنه يحدق بها، فانقبضت عضلات جسدها كلها، وأرادت أن تهرب من هنا.

ما إن أنهت كلامها حتى استدارت وغادرت غرفة الاستراحة.

حدق فيها فارس وهي تبتعد وكأنها تخلصت من حمل ثقيل، وشد قبضته حول كوب القهوة الذي في يده.

لم تكن تشرب قهوة الأمريكانو المثلجة أبدًا، فقد كانت تجدها مُرة وحامضة.

أما الآن، فقد أصبحت تشربها.

ظل يحدق في المكان الذي اختفت فيه، وكانت عيناه المحتقنتان بالدماء تغمرهما مشاعر متضاربة. أخذ نفسًا عميقًا محاولًا تهدئة نفسه، لكن في النهاية انطلقت كلمة نابية من بين شفتيه.

عاد إلى مكتبه، وأخرج هاتفه واتصل بصفوت.

"فارس، ما الأمر؟"

"من هو الرجل الذي تزوجته ليلى؟"

صدر صوت ينم عن الحيرة على الطرف الآخر، ثم قال صفوت بصدق، وقد عجز عن فهم مقصد فارس: "لا أعلم."

"لقد تزوجت في الخارج. قالت إنها اكتشفت أنها حامل، فتزوجت على الفور، ولم أقابل زوجها قط."

"متى حدث ذلك؟"

صمت صفوت، وتلعثم للحظة قبل أن يصر على أسنانه ويقول: "بعد انفصالكما، سمعت أنها سافرت إلى الخارج برفقة زوجها."

ولم يجرؤ على قول المزيد.

كانت قد انفصلت للتو عن فارس، ثم تزوجت وحملت بسرعة.

حتى لو لم يكن فارس يحبها في ذلك الوقت، لكان من الصعب عليه ألا يكترث إن كانت تخونه.

أراد صفوت أن يقول شيئًا آخر، لكن فارس أنهى المكالمة.

حين سمع صفوت صوت انقطاع المكالمة، تنفس الصعداء.

إذا واصل فارس طرح الأسئلة، لما عرف كيف يجيبه.

وبعد تفكير، أرسل صفوت رسالة إلى ليلى.

"سألني فارس عن زوجكِ."

أجابته بسرعة:

"للأسف، زوجي على الأرجح ليس من النوع الذي قد يثير اهتمامكم."

صفوت: ...

هل هذا هو المغزى؟

كان يود أن يسأل كيف التقى هذان الاثنان مجددًا، لكن بعد تفكير، قرر ألا يزج بنفسه في هذه الفوضى.

...

حتى موعد انتهاء الدوام، وبعد أن تلقى فارس رسالة البريد الإلكتروني، ظل كل شيء هادئًا.

تذكرت ليلى ما حدث بالأمس، وكانت خائفة، لذا قررت أن تغادر العمل في الوقت المحدد.

حين رأت ياسمين أنها أغلقت حاسوبها، سألتها بدهشة: "ألن تعملي ساعات إضافية اليوم؟"

"لا، سأعود إلى المنزل لأقضي الوقت مع ابنتي."

دخلتا المصعد وهما تتبادلان الضحكات والحديث، ولم تتوقعا مقابلة فارس هناك، إذ لم تصادفاه طوال اليوم.

اختفت الابتسامات عن وجهيهما، ووقفتا جانبًا بحذر.

لحسن الحظ، لم يلحظهما فارس. كان يضع سماعة بلوتوث في أذنه، ويتحدث عبر الهاتف.

"أعلم، سأعود الليلة بالتأكيد لأتناول العشاء معكِ."

"حسنًا، لا تقلقي، لن أنسى أن أشتري لكِ الزهور."

كان صوته دافئًا وحنونًا، ينساب كتموجات الماء، كاشفًا عن مقدار اهتمامه.

قبل ثلاث سنوات، لم تسمع ليلى صوته الصبور والمطمئن إلا في الفراش.

على الأرجح، تلك الفتاة على الطرف الآخر هي من تركت تلك العلامة على عنقه.

مرت الثواني القليلة في المصعد بسرعة، وخرج فارس أولًا.

ربتت ياسمين على صدرها.

قالت بحسد: "كان السيد فارس يتحدث مع حبيبته للتو عبر الهاتف، أليس كذلك؟ كم هو لطيف! يبدو أن أشد الرجال صلابة يتحول إلى شخص رقيق عندما يكون مع المرأة التي يحبها."

تجمدت ليلى للحظة، ثم قالت لا إراديًا: "أظن ذلك."

رفضت ليلى بلطف عرض ياسمين بأن توصلها في طريقها، ثم استقلت مترو الأنفاق.

كان المترو مكتظًا بالركاب ذهابًا وإيابًا.

تذكرت الرسالة التي أرسلها لها صفوت.

لا بد أن شادي ذكر الوضع العائلي أثناء تقديمه للموظفين.

أحد المديرين في السابق ظن أنها من عائلة ثرية بسبب جمالها وطبعها الهادئ، لذلك لم يفكر في ترقيتها أو زيادة راتبها.

دافع شادي عنها، وكانت ممتنة له لذلك.

لكنها فوجئت بعض الشيء بسؤال فارس عن زوجها.

زوجها لم يكن موجودًا.

عندما اصطحبت ليلى والدها إلى الخارج لتلقي العلاج، تعرفت على مريض آخر خلال الرحلة الجوية.

وكانت الأمنية الأخيرة التي جمعت والديهما هي أن يتزوج أبناؤهما.

وعدت ليلى وابن ذلك المريض والديهما وهما يقفان أمام سريرهما أن يكونا معًا.

سرعان ما فارق الوالدان الحياة، وانقطعت صلتها به منذ وقت طويل.

أما بشأن حالتها الاجتماعية، فقد كانت هي من ذكرتها عرضًا، وكانت بالنسبة للجميع امرأة متزوجة.

في ذلك الوقت، أنجبت ليان.

في هذا المجتمع، يتعاطف الآخرون مع المرأة المتزوجة التي لا يتحمل زوجها مسؤولية طفله.

أما المرأة التي تنجب طفلًا خارج إطار الزواج ولا يُعرف والد طفلها، فلا تنال سوى الانتقاد.

لم تكن تعبأ بما سيقال عنها، لكنها لم تكن تريد لابنتها أن تكون موضع نظرات الناس المليئة بالأحكام المسبقة.

لذلك، حتى لو لم تكن بحاجة إلى ذلك، فقد كانت ابنتها تحتاج إلى أب، ولو بالاسم فقط.

مهما حدث، لم تكن لتدع فارس يعلم بوجود ليان.

فلو علمت عائلة منصور بوجود ليان، فربما يأخذون ابنتها منها، أو يسيئون إليها وإلى ابنتها، أو يعاملون الطفلة بقسوة.

كل ذلك وارد.

ليان فتاة، وحتى لو أخذوها، لن تحظى باهتمامهم.

لقد شهدت الكثير من صراعات العائلات الثرية على الأطفال، وشعرت وكأن شيئًا حادًا قد غُرس في قلبها.

لذلك لم تكترث لدافع فارس.

كل ما يهمها هو ابنتها.

...

في منزل عائلة منصور.

كان فارس يحمل باقة من الورود المتفتحة، وناولها لأمه التي كانت تنتظره على مائدة الطعام.

قال باقتضاب: "هذه هي الزهور التي كنتِ تريدينها."

أخذتها الأم بسعادة، لكنها تذمرت قائلة: "ماذا تقصد بـ'التي كنت أريدها'؟ منذ أن عدت إلى البلاد وأنت لا تأتي إلى المنزل، هل نسيت أن لديك أمًا؟"

قال فارس: "سأذهب لأغسل يدي."

ثم استدار ودخل دورة المياه.

تمتمت والدته قائلة: "يا له من مشاغب!" ثم ابتسمت مجددًا، وناولت باقة الزهور التي بيدها إلى رؤى العرايشي الجالسة بجانبها، وقالت: "تفضلي، هذه الزهور التي اشتراها فارس، سأهديها لكِ. فالزهور الجميلة تليق بالشابات، أما أنا فقد بلغت من العمر أرذله."

ارتسم الخجل والفرح على وجه رؤى الرقيق.

لم تمد يدها لتأخذ الزهور، بل كانت نظراتها مثبتة على فارس الذي خرج لتوه بعد أن غسل يديه، ثم عضت شفتها وقالت: "لقد اشتراها لكِ عزيزي فارس، وليس من اللائق أن آخذها. ثم إنكِ في ريعان شبابكِ، فأي كبر تتحدثين عنه؟"

اتسعت ابتسامة والدة فارس حتى بدت التجاعيد عند زاويتي عينيها أكثر وضوحًا.

كانت كلمات رؤى لطيفة وتبعث الراحة في النفس، على عكس كلمات فارس الباردة.

"خذيها، لقد اشتراها من أجلكِ."

لم تقرر والدته فجأة أن تطلب منه إحضار باقة زهور إلا بعد أن علمت أن رؤى ستأتي لتناول الطعام.

كان فارس مثاليًا في كل شيء، باستثناء أنه لا يهتم بحياته العاطفية، إذ بدا دائمًا وكأنه لا يبدي أدنى اهتمام بهذا الجانب، وهو ما كان يقلق والدته قليلًا.

إنه الحفيد الأكبر في العائلة.

كما أنه الابن الوحيد للابن الأكبر في العائلة. كان للجد ثلاثة أبناء، وله أربعة أحفاد وحفيدة واحدة، ولم يتزوج أي منهم بعد.

لا بأس في أمر الجيل الأصغر سنًا، لكن الأكبر قليلًا كانوا جميعًا يقولون إن فارس لم يتزوج بعد، وأنهم لا يستطيعون أن يتزوجوا قبله.

لم يكن لوالدته ابن سواه، وكانت تتمنى أن يُرزق بالأبناء في أقرب وقت.

لم تكن عينا رؤى تفارقانه.

كان يتمتع بهالة استثنائية. وبعد أن خلع سترته، أبرز قميصه تناسق قامته، وكانت كل حركة منه تنضح بنبل لا يُوصف.

"عزيزي فارس، هل لي أن أقبل باقة الزهور هذه؟"

"لا تناديني هكذا."

رفع عينيه ونظر إليها، فرأى وجهها المحمر خجلًا، وقال: "هذه الزهور ليست لكِ. وإن أردتِ زهورًا، فاذهبي واشتريها بنفسكِ."

عضت رؤى شفتها السفلى في مظهر يبعث على الشفقة، ثم قالت فجأة: "فارس، هل ما زلت تفكر في ليلى؟"

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • بعد ثلاث سنوات... أصبح والد طفلتي مديري   الفصل 30

    لم يكن طلب صفوت صعبا."في عطلة نهاية الأسبوع، اختاري مركزا تجاريا، والتقيني هناك، يكفي أن تلقي والدة فارس نظرة سريعة عليك، ثم ينتهي الأمر ونفترق."فأخبرته ليلى باسم المركز التجاري الذي اتفقت مع كريم على لقائه فيه."إذن فلنلتقي هناك، سأصطحب ابنتي إلى ذلك المكان للتنزه في عطلة نهاية الأسبوع."ولم توافق ليلى إلا بعد أن اتفقت مع صفوت على أنها لن تضطر إلى الاحتكاك بوالدة فارس.وبعد أن أنهت المكالمة، لم تعد لديها أي رغبة في الرسم، فاستلقت على السرير.كان المطر يقرع إطار النافذة بلا توقف.تاهت أفكار ليلى في كل اتجاه.كانت قد رأت والدة فارس مرة واحدة، حين كانت على علاقة بفارس.لم تكن ليلى تحب السكن في الحرم الجامعي، لكن منزلها كان يقع في الحي نفسه الذي تقع فيه الجامعة، ولا يستغرق الوصول إليه بالسيارة سوى عشر دقائق، كما أن والدها لم يكن يسمح لها باستئجار مسكن خارج الجامعة.وفي ذلك اليوم، بعدما تأكدت من أن والديها ليسا في المنزل، اصطحبت فارس إلى بيتها.وبعد أن عبثا ومرحا معا داخل غرفتها، أجرت والدة فارس مكالمة فيديو مع فارس، وما إن رأت فارس حتى سألته مباشرة أين هو، ولماذا تبدو الخلفية وردية اللو

  • بعد ثلاث سنوات... أصبح والد طفلتي مديري   الفصل 29

    ثم أنهى المكالمة.استمعت والدة فارس إلى صافرة غلق الخط من الطرف الآخر، فازداد قلقها، وربتت على زوجها، والد فارس، الذي كان منهمكا في لعب لعبة الأوراق على الهاتف ثم قالت: "برأيك، ألا تظن أن ابنك غير طبيعي؟"ولم تنتظر رد زوجها، بل سارعت على الفور، في عجلة ولهفة، إلى ترتيب موعد تعارف لفارس.ثم اتصلت بصفوت....انتهت ليلى من الاغتسال والاستعداد للنوم في ساعة متأخرة من الليل.كانت غرفتها صغيرة للغاية؛ وإذا ما قورنت بمنزل آل سليم القديم، فإن غرفة النوم هذه لم تكن تزيد في مساحتها على مساحة حمامها هناك.لم يكن في الغرفة سوى سرير، وخزانة ملابس، ومكتب دراسة التقطته من متجر للأثاث المستعمل لتستخدمه كطاولة زينة؛ وذلك كان كل ما تحتويه الغرفة.فتحت هاتفها، لتجد أن العميل الذي تواصل معها آخر مرة من أجل التعاون قد رد عليها؛ فقد وافق على السعر الذي حددته، وأراد أن يطلب منها تنفيذ عدة رسومات.أكدت ليلى مع الطرف الآخر أسلوب الرسوم ونوعها، واتفقا على موعد تسليم المسودات الأولية، ثم استلمت العربون وخرجت من حسابها.ولم تكن متطلبات العمل معقدة.كانت ليلى رسامة مشهورة في أوساط الفنون، وقد سبق أن نفذت عدة أعمال

  • بعد ثلاث سنوات... أصبح والد طفلتي مديري   الفصل 28

    كانت قد أرسلت له ملصقا تعبيريا.لكن ذلك الحساب كان قديما، ومعه بقيت تلك الملصقات حبيسة الماضي أيضا.كان الملصق عبارة عن صورة متحركة لدب صغير مرسوم بخطوط بسيطة، يركض مسرعا نحو دب آخر، ثم يعانقه ويقبله.في الماضي، كان فارس يتلقى هذا الملصق كل يوم.لكن ليلى أرسلته بالخطأ، فحذفته على الفور بحركة واحدة وبكل سهولة.فتح فيسبوك، فرأى منشورا لليلى تطلب فيه ممن يمر بطريقها أن يوصلها إلى المنزل.ولحسن الحظ، كان قريبا من المكان، كما أن طريق عودته إلى المنزل يمر بمحطة مترو طريق الأمل، فاصطحبها معه في طريقه.غير أن منزله، وشقتها القديمة الصغيرة المتهالكة في ضواحي المدينة، كانا يقعان في طرفين متباعدين من مدينة الضفاف، حتى بدا وكأن بينهما أقصى مسافة يمكن تصورها.وعندما رآها فارس، وجدها غارقة بالمطر من رأسها إلى أخمص قدميها، في هيئة بائسة تثير الشفقة.بدت كجرو صغير لا مأوى له، قضى يومه يتلقى الأذى في الخارج.كان شعرها ملتصقا بوجهها، وأطرافه تقطر ماء بلا انقطاع، بينما التصق فستانها المبتل بجسدها، وما إن ركبت السيارة حتى ارتجفت من شدة برودة المكيف.فرفع فارس درجة حرارة المكيف في هدوء، من دون أن يظهر ذلك.

  • بعد ثلاث سنوات... أصبح والد طفلتي مديري   الفصل 27

    أطلق فارس زفرة ساخرة، ثم انعطفت السيارة إلى شارع آخر، كان المطر يهطل بغزارة، حتى إن عدد السيارات على الطريق قد قل كثيرا."ذوقك عادي جدا.""… ماذا؟"لم تستوعب ليلى ما يقصده بعد، حتى سمعته يتحدث بنبرة غريبة؛ فيها شيء من الاستقصاء، وشيء من الازدراء، وشيء من التشكيك.أو لعلها، ببساطة، رغبة صاحب السلطة في فرض سيطرته على مرؤوسيه."ما الذي جعلك تعجبين بوالد ابنتك؟"أطرقت ليلى برأسها، بينما كانت أصابعها تقبض على طرف فستانها الذي ابتل تماما، كانت تنوي أن تلتزم الصمت، لكن موقف فارس أوضح أنه لم يكن ينوي التراجع.فلم تجد بدا من أن تجيب بإيجاز: "همم، لأنه وسيم."بدا فارس وكأنه سمع سببا سخيفا إلى حد العبث.ضغط بطرف لسانه على أضراسه الخلفية، حتى أصدر فكه صوت طقطقة خافتا.قال فارس: "حقا؟ من أجل المظهر، كان بإمكانك التضحية بصحة طفلتك؟"شحبت ملامح ليلى.لم يكن ضعف صحة ليان له أي علاقة بوالدها.بل لأنها، أثناء حملها، عاشت تقلبات حادة بين الفرح والحزن، ومرت بأحداث لا تحصى، وكانت مرهقة إلى أقصى حد كل يوم، حتى إنها في بعض الأيام لم تكن تنام سوى ثلاث ساعات.في ذلك العام، مرت ليلى بكل ما يمكن أن يختبره الإنسا

  • بعد ثلاث سنوات... أصبح والد طفلتي مديري   الفصل 26

    في ذلك الوقت، كانت حزينة للغاية.بكت خفية في السكن الجامعي، ولم تجرؤ على أن تدع فارس يعلم بذلك.لقد كانت تحب فارس حقا.لكن فارس كان دائما باردا وفاترا، يعامل الجميع بالطريقة نفسها.وما إن عادت شيرين، حتى رأت ليلى منطرحة على فراشها تمسح دموعها، وعيناها محمرتان، وبين ذراعيها دمية دب قبيحة كان فارس قد فاز بها من آلة التقاط الدمى بعدما ألحت عليه أن يجرب.كانت ليلى فاتنة متألقة بطبعها؛ حتى وهي تبكي في الخفاء، فإن انسياب الدموع على وجهها الناعم كالحرير كان كفيلا بأن يهز القلوب.كان جمالها، جمالا يبعث على الغيرة.فسألتها شيرين، وقد امتزج صوتها بفرحة خفية يصعب إخفاؤها: "ما الأمر؟ هل تشاجرت مع فارس؟"في ذلك الوقت، لم تكن الأحداث التي وقعت بين شيرين وليلى لاحقا قد حدثت بعد، وكانت علاقتهما لا بأس بها.إلا أن مزاج ليلى كان سيئا، فلم تكن راغبة في تبادل الأحاديث."لا شيء، سأخلد إلى النوم قليلا، لا تهتمي بي."تمتمت شيرين: "حسنا."وبالفعل، لم تعبأ بها.وسرعان ما ارتدت سماعاتها وبدأت تلعب، ثم نزعتها بعد برهة وقالت: "ليلى، نفدت بطارية سماعاتي، لذا سأشغل اللعبة بصوت عال."كان صوت اللعبة مرتفعا جدا، حتى إ

  • بعد ثلاث سنوات... أصبح والد طفلتي مديري   الفصل 25

    لم تكن ليلى بحاجة إلى رفع رأسها لتشعر بالمطر المتساقط على وجهها، كانت ثيابها قد التصقت بجسدها بالكامل، فارتجفت ارتجافة بائسة من شدة البرد.توقفت سيارة رانجلر عند مدخل محطة المترو، وما إن التقت عينا سائقها بعيني ليلى حتى ضغط على بوق السيارة عدة مرات على عجل، مستحثا إياها.عضت ليلى على شفتها السفلى، ثم اندفعت وسط الرياح والأمطار نحو السيارة، وأمسكت بمقبض الباب الخلفي محاولة فتحه.لكنه لم يفتح.كانت مياه المطر تغطي نافذة السيارة وتنحدر على الزجاج، وخشيت ليلى أن ينتظرها فارس طويلا، فمدت يدها مباشرة إلى باب المقعد الأمامي المجاور للسائق.فانفتح الباب على الفور.قالت بوجه شاحب: "هل يمكنك فتح الباب الخلفي من فضلك؟"ففي النهاية، بدا لها أن المقعد الأمامي المجاور للسائق ليس مكانا يحق لها الجلوس فيه.ظل فارس عابس الوجه."هل تظنين أنني سائقك الخاص لتجلسي في الخلف؟"وعندما فكرت في الأمر مليا، أدركت أن ذلك لم يكن مناسبا فعلا.ما إن جلست في السيارة حتى كانت قد ابتلت بالكامل تقريبا، وكانت قطرات الماء تتساقط من أطراف شعرها على المقعد الجلدي.قالت ليلى بعفوية: "آسفة يا سيد فارس، سأدفع لك لاحقا تكلفة تن

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status