共有

الفصل 6

作者: القطة المتألقة
فتح فارس الدرج، ومزق الغلاف المعدني للدواء، ثم ابتلع حبة من دواء اللوراتادين، وقال: "إنها حساسية."

اعترفت والدته أنها عندما رأت العلامة على عنقه ظنت أنه أخيرًا أصبح على علاقة بفتاة، ولم يكن يريد بعد إحضارها إلى المنزل.

من كان يتوقع أنها حساسية؟

...

شعرت والدته بخيبة أمل.

"فارس، تريد رؤى أن تتدرب في الشركة، رتب لها الأمر."

"لتتبع الإجراءات، وإذا اجتازت المقابلة، فلا مانع."

شعرت والدته بالاستياء، وتذمرت قائلة: "إنها خريجة جامعة مرموقة، هل يجب أن تتبع الإجراءات من أجل تدريب في الشركة؟ فارس، ألا يمكنك أن تتساهل معها؟"

رفع فارس جفنيه وقال: "لا."

كانت رؤى جميلة، وعائلتها تناسب عائلته، فضلًا عن أنها كانت معجبة به منذ سنوات.

فما الذي ينقصها؟

نظرت والدته إليه، وكلما أطالت النظر إليه، ازداد شعورها بعدم الارتياح. رفعت صوتها قائلة: "فارس، هل... تميل إلى بالنساء؟"

"..." ضغط فارس على صدغيه وهو يشعر بالتعب، ثم كبح ذلك الشعور وقال: "لقد كانت لدي حبيبة من قبل."

هدأ قلب والدته الذي كان يخفق، ولم ينتظر فارس أن تطرح المزيد من الأسئلة، وأضاف قائلًا: "هذا الأمر يكون وراثيا، فإذا كنتِ تشكين في، فمن الأفضل أن تسألي أبي."

لم تستطع والدته أن ترد.

يا له من هراء!

لم تدر والدته أكان عليها أن تغضب أم لا، وشعرت أن جهدها ذهب سدى.

قررت تجاهل الأمر، وأخذت طبق فارس الفارغ، وانصرفت.

لو بقيت هناك أكثر، لقتلها فارس غضبًا.

...

في اليوم التالي.

كان فارس قد وعد ابنة عمته بأنه سيصطحب طفلها اليوم. ما إن أوقف سيارته حتى جذب أنظار أولياء الأمور من حوله.

فقد كان وسيمًا لافتًا للنظر، يستند إلى سيارته الفاخرة بساقيه الطويلتين، يتمتع بقامة رشيقة وبحضور بارد، وكان يصبح محط الأنظار أينما ذهب.

تساءل البعض إن كان أحد المشاهير يصور في مكان قريب.

وقبل أن يلتقي بالطفل، جاءت إليه معلمة من الروضة، وقد احمر وجهها خجلًا، وقالت: "هل أنت ولي أمر يزن؟ لقد وقع بينه وبين أحد أطفال الروضة خلاف بسيط، ونحتاج أن تتعاون معنا قليلًا."

خلع فارس نظارته الشمسية، وتبعها إلى داخل الروضة.

داخل الروضة، كانت طفلة ترتدي فستانًا أبيض تجلس على الأرض وتبكي بصوت خافت، بينما غطت الخدوش الصغيرة ذراعها البيضاء.

كان الصغير يقف جانبًا، والغرور يرتسم على وجهه.

"ليان، دعوتكِ لتلعبي معي، وهذا شرف لكِ."

"لماذا تتجاهلينني؟ توقفي عن البكاء، فأنتِ تبدين قبيحة عندما تبكين."

قطب فارس حاجبيه، وتقدم بخطوات واسعة، ورفع الطفل الذي كان لا يزال يصرخ، وانعكس الاستياء على عينيه العميقتين، ثم قال: "يزن، ماذا تفعل؟"

ما إن رأى الصغير فارس حتى تبددت جرأته، وأخذ يرتجف بين يديه كفرخ سمان.

بصفته الابن الوحيد لابنة عمة فارس، كان يزن مدللًا للغاية، ولم يكن يخشى سوى فارس.

فإذا غضب، لعانت العائلة بأكملها.

عرف فارس من معلمة الروضة ما حدث. أراد ذلك المشاغب يزن أن يلعب مع ليان، لكنها رفضت، فقام بدفعها بعد انتهاء الدوام المدرسي، مما تسبب في تمزق ملابسها.

انحنى فارس وحمل ليان عن الأرض، وحدق في عينيها اللامعتين، فإذا بقلبه قد لان.

بدت هذه الطفلة مألوفة له على نحو غريب، وشعر بشيء من الألفة.

ولان صوته دون وعي وهو يقول:

"هل تتألمين؟ سأصطحبكِ إلى المستشفى."

"من فضلكِ، تواصلي مع ولي أمرها، وأخبريه أنني سأتحمل جميع التعويضات."

هبت نسمة هواء، وكانت ليلى متعجلة، فلم تنتبه إلى أن الشخص الذي يحمل ليان هو فارس.

فقد انصب كل اهتمامها على ابنتها الباكية.

لم تكن تدري من تشبه ليان، لكنها كانت انطوائية.

حتى عندما تبكي، لا يُسمع لها أي صوت، وإنما تنهمر دموعها كحبات لؤلؤ انفرط عقدها، في منظر يثير الشفقة.

انتزعت يداها الناعمتان ليان من بين ذراعيه، وضمتها إلى صدرها، وربتت عليها وهي تقول برفق:

"ليان، لا تبكي، أنا هنا."

استقرت ليان على كتفها، ولفت ذراعيها حول عنقها.

ما إن وقعت عينا ليلى على جروح ذراعيها حتى أصابها الذعر.

فقد كانت مناعة ليان أضعف بكثير من مناعة الأطفال الآخرين، وقد وُلدت بنقص في الصفائح الدموية واضطراب في تخثر الدم، لذا من الصعب أن تلتئم الجروح التي تصاب بها.

عندما رأت ليلى إصابة ابنتها، اشتد موقفها، ونظرت إلى معلمة الروضة وقالت: "ماذا حدث بالضبط؟ أريد تفسيرًا!"

قال فارس الذي كان يقف جانبًا: "هذا خطأ يزن؛ سنعوضكِ."

كانت ليلى طويلة القامة، لكنها أصبحت نحيلة جدًا، وبدت ليان بين ذراعيها كالدمية التي تحتضنها بقوة.

هذه ابنتها؛ فلا عجب أنها بدت مألوفة له للغاية.

لكن ظل شعور غريب يساوره، وشعر فارس بألفة خاصة تجاه هذه الطفلة.

عندما رأته ليلى ينظر إلى ليان، خفق قلبها بشدة.

وكأنها تخشى أن ينتزعها أحد منها، فأخفتها بين ذراعيها بإحكام.

رفعت عينيها، والتقت عيناها بعينيه السوداوين العميقتين. كان حاجباه بارزين، ونظرته تبدو لأول وهلة حادة ومهيبة، لكنها كانت متقنة وفي غاية الوسامة وتنضح ببرود.

هل الصبي الذي لطالما تنمر على ابنتها هو ابنه؟

هذا غير صحيح، اسم عائلة الطفل هو ناصر.

أم أنه كان يحب والدته، ولم يكترث لاسم عائلة الطفل؟

شعرت بالمرارة، وارتجفت يدها دون وعي، واشتعلت في قلبها رغبة عارمة في حماية ابنتها، فقالت: "تعوضني؟"

"لقد تنمر يزن على ابنتي مرارًا وتكرارًا، فكيف تنوي تعويضي يا سيد فارس؟ لقد تسبب لها في أذى نفسي بالغ."

لم تكن هذه المرة الأولى التي يتنمر فيها يزن على ليان.

ألقى فارس نظرة على يزن الذي كان يقف جانبًا، مطأطئ الرأس، لا يجرؤ على التفوه بكلمة، ثم اتجه أولًا نحو السيارة المتوقفة في الخارج.

"اصعدي، سنذهب إلى المستشفى."

كان فارس يعرف جيدًا طباع يزن، ولما رأى ليلى تحمل ليان دون حراك، حثها قائلًا: "أسرعي."

توقفت ليان عن البكاء، لكنها راحت تلهث بشدة، وقد احمر وجهها الصغير.

لم تجرؤ ليلى على إضاعة الوقت، وصعدت إلى السيارة بسرعة.

حين وصلوا إلى المستشفى، لم تتحدث ليلى كثيرًا، بل حملت ليان واتجهت إلى قسم أمراض الجهاز التنفسي لإجراء سلسلة من الفحوصات.

كانت تحمل كمية كبيرة من الأدوية.

وكان فارس خلفهما يتولى دفع الرسوم، وأدرك أن ابنة ليلى تعاني بالفعل من اعتلال صحي.

وأثناء سداد التكاليف، ألقى نظرة خاطفة على اسم ليان المحمدي في السجل الطبي.

اسم عائلة زوجها هو المحمدي؟

أما يزن، فلم يكن يتوقع أن يحدث هذا، فقد كان يظن أن بكاء ليان في الروضة أثناء لهوه معها كان مجرد دلال، ولم يتوقع أنها تتألم حقًا.

أوصلهما فارس إلى المنزل. وفي الطريق، وبعد تردد طويل، استغل يزن توقف السيارة عند إشارة المرور، واعتذر إلى ليلى وليان الجالستين في الجهة الأخرى.

"أنا آسف."

أدارت ليلى رأسها ولم تنبس ببنت شفة.

فحتى وإن كان يزن طفلًا، فإنها لم تستطع أن تكف عن الغضب.

فكما أن ابن فارس غال عليه، فإن ابنتها أيضًا أغلى ما تملك.

كانت تعتني بصحة ليان بعناية فائقة. فلم تكن تسمح لها بأن تصاب بجرح، بل حتى نادرًا ما كانت تدعها تبكي.

حالة ابنتها الصحية لا تحتمل الانفعالات. شعرت بألم يمزق قلبها وهي تتذكر الدموع التي كانت تغطي وجه ليان وعينيها المتورمتين عندما ذهبت إليها بعد الظهر.

لما رأى يزن أن ليلى تجاهلته، التفت إلى ليان مجددًا.

رمشت ليان بعينيها.

كانت جميلة، بملامح رقيقة كأنها منحوتة، من النوع الذي لو نشرت له صورة لتواصلت معها وكالات اكتشاف المواهب للعمل كعارضة أزياء للأطفال، كما كانت ملامحها توحي بأنها من أصول مختلطة.

كانت ليلى تتساءل سابقًا عن ملامح ليان، لكنها تذكرت أن فارس أخبرها من قبل أن والدته تنحدر من إقليم السهول.

وقد ورثت ليان على الأرجح بعض السمات من الجيل السابق، فملامحها المختلطة كانت انعكاسًا للجينات القادمة من إقليم السهول.

كان كثير من الناس يسيئون الظن، ويعتقدون أن والد ليان أجنبي.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • بعد ثلاث سنوات... أصبح والد طفلتي مديري   الفصل 30

    لم يكن طلب صفوت صعبا."في عطلة نهاية الأسبوع، اختاري مركزا تجاريا، والتقيني هناك، يكفي أن تلقي والدة فارس نظرة سريعة عليك، ثم ينتهي الأمر ونفترق."فأخبرته ليلى باسم المركز التجاري الذي اتفقت مع كريم على لقائه فيه."إذن فلنلتقي هناك، سأصطحب ابنتي إلى ذلك المكان للتنزه في عطلة نهاية الأسبوع."ولم توافق ليلى إلا بعد أن اتفقت مع صفوت على أنها لن تضطر إلى الاحتكاك بوالدة فارس.وبعد أن أنهت المكالمة، لم تعد لديها أي رغبة في الرسم، فاستلقت على السرير.كان المطر يقرع إطار النافذة بلا توقف.تاهت أفكار ليلى في كل اتجاه.كانت قد رأت والدة فارس مرة واحدة، حين كانت على علاقة بفارس.لم تكن ليلى تحب السكن في الحرم الجامعي، لكن منزلها كان يقع في الحي نفسه الذي تقع فيه الجامعة، ولا يستغرق الوصول إليه بالسيارة سوى عشر دقائق، كما أن والدها لم يكن يسمح لها باستئجار مسكن خارج الجامعة.وفي ذلك اليوم، بعدما تأكدت من أن والديها ليسا في المنزل، اصطحبت فارس إلى بيتها.وبعد أن عبثا ومرحا معا داخل غرفتها، أجرت والدة فارس مكالمة فيديو مع فارس، وما إن رأت فارس حتى سألته مباشرة أين هو، ولماذا تبدو الخلفية وردية اللو

  • بعد ثلاث سنوات... أصبح والد طفلتي مديري   الفصل 29

    ثم أنهى المكالمة.استمعت والدة فارس إلى صافرة غلق الخط من الطرف الآخر، فازداد قلقها، وربتت على زوجها، والد فارس، الذي كان منهمكا في لعب لعبة الأوراق على الهاتف ثم قالت: "برأيك، ألا تظن أن ابنك غير طبيعي؟"ولم تنتظر رد زوجها، بل سارعت على الفور، في عجلة ولهفة، إلى ترتيب موعد تعارف لفارس.ثم اتصلت بصفوت....انتهت ليلى من الاغتسال والاستعداد للنوم في ساعة متأخرة من الليل.كانت غرفتها صغيرة للغاية؛ وإذا ما قورنت بمنزل آل سليم القديم، فإن غرفة النوم هذه لم تكن تزيد في مساحتها على مساحة حمامها هناك.لم يكن في الغرفة سوى سرير، وخزانة ملابس، ومكتب دراسة التقطته من متجر للأثاث المستعمل لتستخدمه كطاولة زينة؛ وذلك كان كل ما تحتويه الغرفة.فتحت هاتفها، لتجد أن العميل الذي تواصل معها آخر مرة من أجل التعاون قد رد عليها؛ فقد وافق على السعر الذي حددته، وأراد أن يطلب منها تنفيذ عدة رسومات.أكدت ليلى مع الطرف الآخر أسلوب الرسوم ونوعها، واتفقا على موعد تسليم المسودات الأولية، ثم استلمت العربون وخرجت من حسابها.ولم تكن متطلبات العمل معقدة.كانت ليلى رسامة مشهورة في أوساط الفنون، وقد سبق أن نفذت عدة أعمال

  • بعد ثلاث سنوات... أصبح والد طفلتي مديري   الفصل 28

    كانت قد أرسلت له ملصقا تعبيريا.لكن ذلك الحساب كان قديما، ومعه بقيت تلك الملصقات حبيسة الماضي أيضا.كان الملصق عبارة عن صورة متحركة لدب صغير مرسوم بخطوط بسيطة، يركض مسرعا نحو دب آخر، ثم يعانقه ويقبله.في الماضي، كان فارس يتلقى هذا الملصق كل يوم.لكن ليلى أرسلته بالخطأ، فحذفته على الفور بحركة واحدة وبكل سهولة.فتح فيسبوك، فرأى منشورا لليلى تطلب فيه ممن يمر بطريقها أن يوصلها إلى المنزل.ولحسن الحظ، كان قريبا من المكان، كما أن طريق عودته إلى المنزل يمر بمحطة مترو طريق الأمل، فاصطحبها معه في طريقه.غير أن منزله، وشقتها القديمة الصغيرة المتهالكة في ضواحي المدينة، كانا يقعان في طرفين متباعدين من مدينة الضفاف، حتى بدا وكأن بينهما أقصى مسافة يمكن تصورها.وعندما رآها فارس، وجدها غارقة بالمطر من رأسها إلى أخمص قدميها، في هيئة بائسة تثير الشفقة.بدت كجرو صغير لا مأوى له، قضى يومه يتلقى الأذى في الخارج.كان شعرها ملتصقا بوجهها، وأطرافه تقطر ماء بلا انقطاع، بينما التصق فستانها المبتل بجسدها، وما إن ركبت السيارة حتى ارتجفت من شدة برودة المكيف.فرفع فارس درجة حرارة المكيف في هدوء، من دون أن يظهر ذلك.

  • بعد ثلاث سنوات... أصبح والد طفلتي مديري   الفصل 27

    أطلق فارس زفرة ساخرة، ثم انعطفت السيارة إلى شارع آخر، كان المطر يهطل بغزارة، حتى إن عدد السيارات على الطريق قد قل كثيرا."ذوقك عادي جدا.""… ماذا؟"لم تستوعب ليلى ما يقصده بعد، حتى سمعته يتحدث بنبرة غريبة؛ فيها شيء من الاستقصاء، وشيء من الازدراء، وشيء من التشكيك.أو لعلها، ببساطة، رغبة صاحب السلطة في فرض سيطرته على مرؤوسيه."ما الذي جعلك تعجبين بوالد ابنتك؟"أطرقت ليلى برأسها، بينما كانت أصابعها تقبض على طرف فستانها الذي ابتل تماما، كانت تنوي أن تلتزم الصمت، لكن موقف فارس أوضح أنه لم يكن ينوي التراجع.فلم تجد بدا من أن تجيب بإيجاز: "همم، لأنه وسيم."بدا فارس وكأنه سمع سببا سخيفا إلى حد العبث.ضغط بطرف لسانه على أضراسه الخلفية، حتى أصدر فكه صوت طقطقة خافتا.قال فارس: "حقا؟ من أجل المظهر، كان بإمكانك التضحية بصحة طفلتك؟"شحبت ملامح ليلى.لم يكن ضعف صحة ليان له أي علاقة بوالدها.بل لأنها، أثناء حملها، عاشت تقلبات حادة بين الفرح والحزن، ومرت بأحداث لا تحصى، وكانت مرهقة إلى أقصى حد كل يوم، حتى إنها في بعض الأيام لم تكن تنام سوى ثلاث ساعات.في ذلك العام، مرت ليلى بكل ما يمكن أن يختبره الإنسا

  • بعد ثلاث سنوات... أصبح والد طفلتي مديري   الفصل 26

    في ذلك الوقت، كانت حزينة للغاية.بكت خفية في السكن الجامعي، ولم تجرؤ على أن تدع فارس يعلم بذلك.لقد كانت تحب فارس حقا.لكن فارس كان دائما باردا وفاترا، يعامل الجميع بالطريقة نفسها.وما إن عادت شيرين، حتى رأت ليلى منطرحة على فراشها تمسح دموعها، وعيناها محمرتان، وبين ذراعيها دمية دب قبيحة كان فارس قد فاز بها من آلة التقاط الدمى بعدما ألحت عليه أن يجرب.كانت ليلى فاتنة متألقة بطبعها؛ حتى وهي تبكي في الخفاء، فإن انسياب الدموع على وجهها الناعم كالحرير كان كفيلا بأن يهز القلوب.كان جمالها، جمالا يبعث على الغيرة.فسألتها شيرين، وقد امتزج صوتها بفرحة خفية يصعب إخفاؤها: "ما الأمر؟ هل تشاجرت مع فارس؟"في ذلك الوقت، لم تكن الأحداث التي وقعت بين شيرين وليلى لاحقا قد حدثت بعد، وكانت علاقتهما لا بأس بها.إلا أن مزاج ليلى كان سيئا، فلم تكن راغبة في تبادل الأحاديث."لا شيء، سأخلد إلى النوم قليلا، لا تهتمي بي."تمتمت شيرين: "حسنا."وبالفعل، لم تعبأ بها.وسرعان ما ارتدت سماعاتها وبدأت تلعب، ثم نزعتها بعد برهة وقالت: "ليلى، نفدت بطارية سماعاتي، لذا سأشغل اللعبة بصوت عال."كان صوت اللعبة مرتفعا جدا، حتى إ

  • بعد ثلاث سنوات... أصبح والد طفلتي مديري   الفصل 25

    لم تكن ليلى بحاجة إلى رفع رأسها لتشعر بالمطر المتساقط على وجهها، كانت ثيابها قد التصقت بجسدها بالكامل، فارتجفت ارتجافة بائسة من شدة البرد.توقفت سيارة رانجلر عند مدخل محطة المترو، وما إن التقت عينا سائقها بعيني ليلى حتى ضغط على بوق السيارة عدة مرات على عجل، مستحثا إياها.عضت ليلى على شفتها السفلى، ثم اندفعت وسط الرياح والأمطار نحو السيارة، وأمسكت بمقبض الباب الخلفي محاولة فتحه.لكنه لم يفتح.كانت مياه المطر تغطي نافذة السيارة وتنحدر على الزجاج، وخشيت ليلى أن ينتظرها فارس طويلا، فمدت يدها مباشرة إلى باب المقعد الأمامي المجاور للسائق.فانفتح الباب على الفور.قالت بوجه شاحب: "هل يمكنك فتح الباب الخلفي من فضلك؟"ففي النهاية، بدا لها أن المقعد الأمامي المجاور للسائق ليس مكانا يحق لها الجلوس فيه.ظل فارس عابس الوجه."هل تظنين أنني سائقك الخاص لتجلسي في الخلف؟"وعندما فكرت في الأمر مليا، أدركت أن ذلك لم يكن مناسبا فعلا.ما إن جلست في السيارة حتى كانت قد ابتلت بالكامل تقريبا، وكانت قطرات الماء تتساقط من أطراف شعرها على المقعد الجلدي.قالت ليلى بعفوية: "آسفة يا سيد فارس، سأدفع لك لاحقا تكلفة تن

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status