Share

الفصل 0003

Penulis: فنغ يو تشينغ تشينغ
أومأ سهيل برأسه قليلا.

ابتسم سليمان بهدوء، وترك المساحة لهذين الزوجين اللذين ينامان في سرير واحد ويعيشان في عالمين مختلفين.

بعد أن غادر سليمان، نظر سهيل إلى ما ترتديه ورد، وقطب حاجبيه الوسيمين: "لماذا ترتدين هذا؟ اذهبي وبدليه، سنذهب معا بعد قليل إلى منزل العائلة لتناول العشاء."

ورد كانت تعرف تماما، أن "تناول العشاء" يعني التظاهر بالمحبة أمام الآخرين.

كل ذلك من أجل الأسهم التي بيد شيخ عباس.

أحيانا، كانت ورد ترى سهيل شخصية مزدوجة فعلا، يبدو عليه الوقار والنقاء، لكنه في أعماقه أكثر حرصا على المصلحة من أي أحد، خلق ليكون في عالم النفوذ.

ولأجل تقسيم الثروة قبل الانفصال، كانت ورد مستعدة للتعاون، وتقديم المصلحة فوق كل شيء.

عادت إلى مكتبها وبدلت ملابسها إلى بدلة رسمية، ثم نزلت مع سهيل عبر المصعد الخاص.

لم يكن في المصعد سواهما.

نظر سهيل إلى ساعته وقال بنبرة باردة: "بعد حديثك مع سليمان، أظن أنك تراجعت عن فكرة الطلاق. اليوم لا يزال يوم إباضتك، فاستعدي عند العودة. وإن لم تحبي الأمر، سأنهيه بسرعة قدر الإمكان."

ابتسمت ورد بسخرية: سهيل يتحدث عن إنجاب الأطفال وكأنه يؤدي واجبا بلا أي مشاعر.

يا لهذه الزيجة التي احتملتها أربع سنوات كاملة.

ردت عليه ببرود أكبر: "كما قلت، أعطني نصف الثروة، وخذ حريتك."

انزعج سهيل، وكان على وشك الانفجار، لكن المصعد الخاص توقف فجأة.

وانفتح الباب ببطء.

وكانت تقف خارجه فتاة شابة، ترتدي فستانا أبيض، بريئة المظهر.

إنها جميلة.

دخلت جميلة إلى المصعد بخفة، ونظرت إلى ورد برجاء: "مصعد الموظفين معطل. مديرة ورد، هل يمكنني استخدام هذا المصعد؟"

ثلاثة أشخاص، لكن الجو كان ساحة معركة بين اثنين فقط.

ضغطت ورد زر فتح وإغلاق الباب، دون أن تنطق بكلمة، لكن نيتها كانت واضحة جدا.

أحست جميلة بالإحراج الشديد. احمر وجهها الجميل، وعضت شفتيها، ثم نظرت إلى سهيل تطلب دعمه بصمت.

لكن سهيل رد بلطف: "استمعي لما تقوله المديرة ورد."

فخرجت جميلة وهي تجر أذيال الخيبة.

هذا الموقف الصغير كان كافيا ليثير اشمئزاز ورد.

لم تتحدث حتى وصلا إلى الموقف، وكان سهيل يربط حزام الأمان حين قال بنبرة خفيفة: "لا شيء بيني وبينها، لا تفكري كثيرا."

استدارت ورد تنظر إلى سهيل بصمت—

"هل شعرت بالشفقة؟"

"سهيل، من الأفضل أن تذهب إلى المستشفى."

فهم سهيل خطأ، وظن أنها تشير إلى موضوع الإنجاب، فقال تلقائيا: "أنا لا أعاني من أي مشاكل في الخصوبة."

ضحكت ورد بسخرية: "أنا أقصد... اذهب إلى طبيب الذكورة، افحص نفسك، ربما لديك أمراض قذرة!"

غضب سهيل بشدة.

فك حزام الأمان فجأة، وجذب ورد بقوة إلى حجره، وكان مقعد قيادة البنتلي واسعا، مما منحه حرية في تصرفاته.

اصطدم جسد ورد بعجلة القيادة، فتألمت بشدة.

بدأت تدفعه بعنف: "سهيل، هل جننت؟!"

ذلك الرجل المتغطرس غاص في جسدها، يفعل كل ما هو مهين، فقبضت ورد على شعره الأسود بقوة، حتى كادت تقتلع خصلاته.

وأخيرا، توقف سهيل.

رفع رأسه وحدق بها.

تحت أضواء مرآب السيارات، بدت ملامحه الواضحة المتقشفة تحت رموشه الطويلة، تحمل نظرة رقيقة من الشفقة.

تجمدت ورد للحظة.

وفي اللحظة التالية، أمسك سهيل مؤخرة عنقها، وانقض على شفتيها يقبلها بجنون، ولم يكتف، بل عض لسانها حتى سال الدم.

—اختلطت الدماء واللعاب!

تجمدت ورد في مكانها، تنظر بذهول إلى ملامح سهيل القريبة منها، كان في عينيها اشمئزاز واضح لا لبس فيه. ضغط سهيل شفتيه على شفتيها الحمراء، وصوته الممزوج بأنفاسه المتقطعة كشف عن جهده في التماسك: "سيدة عباس، هل أنا نظيف أم لا؟"

دفعت ورده بعيدا عنها بقوة.

جلست مجددا في مقعد الراكب الأمامي، ترتجف يداها وهي ترتب ملابسها، لكن صدرها كان لا يزال يعلو ويهبط بعنف من تصرفات سهيل الطائشة، هذا الشعور الغريب أخافها، فحاولت التظاهر بالهدوء: "لا تقلق، سأطلب من السكرتيرة ترتيب فحص طبي لك."

رغم أن سهيل كان في قمة الإثارة، إلا أن رؤية ملامح ورد الباردة جعلت تلك النيران تخبو.

ربط حزام الأمان، وضغط على دواسة البنزين.

وخلال الطريق، تلقى سهيل أكثر من عشرة مكالمات فائتة. ورد خمنت أنها من جميلة، لكنها وقد عقدت العزم على الطلاق، لم تكترث.

نظر سهيل إليها من جانب وجهه.

بعد نصف ساعة، وصلت السيارة السوداء الفاخرة إلى قصر واسع وعريق.

وحين أوقف السيارة، نظر إلى هاتفه وقال ببرود: "مكالمة تخص العمل."

ورد لم ترد عليه.

استاء سهيل، وهم بالحديث—

لكن أحد خدم فيلا عائلة عباس فتح الباب وقال بترحيب وابتسامة: "العشاء العائلي بانتظاركما، الجميع في الداخل، تفضلا بالدخول!"

أومأ سهيل برأسه بوقار. بل وامتدت يده لتتشبث بيد زوجته، ليكمل مشهد الزوجين المحبين على أكمل وجه.

رأت ورد كل ذلك زيفا ونفاقا.

دخل الاثنان معا إلى قاعة الطعام، وجلسا إلى مائدة العشاء.

كان لشيخ عباس ولدان، الابن الأكبر نادر، والثاني ناصر، وسهيل هو ابن ناصر.

كانت المائدة المستديرة مكتظة، ويبدو أن الشيخ كان قد علم بأمر جميلة، فعاتب سهيل ببعض الكلمات، ثم توجه لورد بكلمات تهدئة مثل: "التسامح يفتح الأفق."

كلماته المبطنة كانت تطالب بحفيد.

نظر سهيل إلى ورد، وقال مازحا: "سنحاول الليلة، أنا وورد."

فقط ليعقب الشيخ بوجه متجهم: "أربع سنوات زواج، وكلها محاولات فاشلة!"

فتجاوز سهيل الموقف ببضع كلمات ماكرة.

كانت ورد تأكل بهدوء، ملامحها باهتة، ولم يكن أحد يعلم أنها أصبحت شبه عاجزة عن الإنجاب.

—وكل ذلك من أجل سهيل!

في تلك اللحظة، رن هاتف سهيل، فنظر إليه ثم خرج إلى الفناء الأمامي ليرد، من الواضح أن المكالمة شخصية.

وفي ذات اللحظة، وضعت قطعة من سمك الخل في صحن ورد.

قال شيخ عباس بنبرة ذات مغزى: "الرجل كالقط، لا يمكن منعه من التذوق هنا وهناك، لكنه في النهاية سيستقر."

تمتمت ورد ببرود: "ربما لن يحدث هذا إلا حين تعلق صورته كميت على الحائط."

ضحكت إحدى الخادمات وهي تغطي فمها.

شعرت ورد بضيق في نفسها، فتركت المائدة وذهبت إلى الحديقة الخلفية لتتنفس.

على طرف المسبح، كانت أشعة القمر باردة وساكنة.

اقترب منها شخص طويل القامة تحت ضوء القمر، يشبه سهيل إلى حد كبير، إنه ابن عمه... سلام.

كان سلام يكره ورد بشدة، فلولاها لما خسر بهذا الشكل أمام سهيل.

وبما أن سهيل له عشيقة، رأى سلام في ذلك فرصة للانتقام.

ناولها مجموعة صور، كلها تظهر سهيل في وضعيات حميمة مع جميلة.

وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة—

"هل تعلمين من هذه الفتاة؟"

"والدها صلاح، فنان شهير في الوسط، له اسم ومكانة. أما والدتها فهي صديقة حميمة لوالدة سهيل. وأنت، يا ورد، مجرد يتيمة، فبم ستتنافسين؟ إياك أن تنتهي فريسة لأخي المتوحش، قد لا يبقي لك حتى العظام... إن تعاونت معي الآن، ما زال أمامك فرصة."

بعد أن انتهت ورد من النظر إلى الصور، رمتها في سلة المهملات دون تردد.

رفعت رأسها لتنظر إلى سلام، الرجل الذي خاضت معه معارك لا تحصى، وقالت بهدوء لا يخلو من السخرية: "شكرا على النصيحة! لكنني لا أحتاجها."

ضحك سلام باستهزاء: "سأنتظر يوم يلقي بك سهيل."

ابتسمت ورد ابتسامة صغيرة.

لم تهتم إطلاقا، لأنها أيضا لم تكن تنوي الاحتفاظ بسهيل.

كانت تماطل معه لأنها لم تنه المفاوضات، وبمجرد أن تحصل على المال والأسهم، فسيصبح سهيل من الماضي، وكل الحب والكره سيصبح مجرد ذكرى عابرة.

تركت ورد الحديقة الخلفية، واستعدت للعودة إلى قاعة الضيافة.

رفعت بصرها، فرأت سهيل.

كان واقفا بهدوء تحت رواق المنزل، والضوء يبرز ملامحه الفاخرة والمميزة. تلك الملامح التي أسرت قلبها يوما وجعلتها تحبه بجنون.

لكن في تلك اللحظة، كانت نظراته أعمق من ظلمة الليل.

رآها تتحدث مع سلام، فغمره من جديد ذلك الشعور المزعج، تماما كما حصل في المقهى حين رأى سليمان ينظر إليها...

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة   الفصل 0475

    نظر شيب إليها مباشرة وقال: "عمتي، أتمنى أن يكون لديك أكثر من خيار."وفجأة، فهمت زهرة كل شيء.ذلك اللطف العميق المخبوء في قلب هذا الفتى.اختلطت مشاعرها تماما؛ إحساس بالذنب وتأنيب النفس، وشيء من الطمأنينة، وانفعال غامض لا اسم له، ثم انتهى كل ذلك بعناق واحد. نادرا ما كانت تعانق شيب بهذه الطريقة، فقد أصبح كبيرا، مراهقا بالفعل.وحين ضمت شيب إلى صدرها بقوة، تذوق الفتى حنان امرأة، حنانا يشبه ما تمنحه الأم لطفلها في صغره، لكنه لم يذق مثل هذا الدفء منذ زمن طويل. كان وجهه ملتصقا بصدرها، أراد أن يتكلم، لكن صوته اختنق فجأة."عمتي…"وبعد وقت طويل، تمتم قائلا: "دعيني أذهب. سأذهب لأتعلم وأكتسب قدرة حقيقية، وعندما أعود سأحمل مسؤولية البيت، وأعتني بأخواتي جيدا، فلا أجعلهن يعانين أو يتعبن، وليعشن حياة بلا هم."على الأقل، لا تكون عمتي مضطرة إلى هذا العناء.فكر شيب أنه لا يريد فقط أن يتلقى رعاية عمته، بل يريد أن يكبر سريعا ليشارك في تحمل أعباء البيت.لم تفلت زهرة العناق.وبعد زمن لا يدرى كم طال، لعله كان حين بدأ القمر يميل إلى المغيب، قالت أخيرا بصوت متهدج: "شيب، ما زلت خائفة عليك."لكن ما عزم عليه شيب، ل

  • بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة   الفصل 0474

    شعرت زهرة بشيء من العجز عن الرد.وبقيت صامتة طويلا.أفرغ سلام ما تبقى في الكوب من ماء، ثم قال: "في الحقيقة، اقترحت ما بعد رأس السنة لاعتبار آخر أيضا. في الأسبوع الماضي اتصل بي معلم شيب، وقال إن ترتيبه الدراسي تراجع مؤخرا، فقد نزل من المرتبة الأولى على مستوى الصف إلى المرتبة الخامسة."قالت زهرة: "المرتبة الخامسة ما زالت ممتازة."ابتسم سلام، ونظر إليها وقال بهدوء: "أنا وسهيل، منذ صغرنا وحتى الآن، كنا دائما في المرتبة الأولى، ولم نسقط عنها قط. شيب سيرث شؤون العائلة في المستقبل، ويجب أن يكون على هذا المستوى من التميز."ضحكت زهرة بامتعاض: "نحن نتحدث عن شيب، هل يمكنك ألا تزج بنفسك في الموضوع؟ ثم إنني لا أراك بهذه العبقرية الخارقة، أليست معظم إنجازاتك بفضل إرث العائلة؟"وضع سلام الكوب وقال: "حتى أن تولد في العائلة المناسبة مهارة بحد ذاتها."— وقح بلا خجل!لكن زهرة، في النهاية، كانت قلقة على مستقبل شيب، فكرت قليلا ثم قالت: "إذن سأتواصل مع معلمه."تلقف سلام الحديث بطبيعية: "لقد ذهبت إلى المدرسة وتحدثت معهم بالفعل، ولهذا فكرت أن تؤجلي عودتك إلى الشركة إلى ما بعد رأس السنة. خلال عطلة الشتاء، لنتع

  • بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة   الفصل 0473

    بعد القبلة، بدت ملامحهما معا عصية على الوصف.كان جسد زهرة يرتجف بأكمله.أراد الرجل أن يواصل التقبيل، فدفعت صدره بيديها، لم تستطع أن تنطق بكلمة رفض واحدة، لكنها منعته فعلا، عندها غاصت عيناه أعمق من ظلمة الليل وقال بصوت خفيض: "ما بك؟ أليست اللحظة قبل قليل جميلة؟ أنت ما زلت تشعرين بي.""هذا مجرد وهم منك."أدارت زهرة وجهها إلى الجانب.كانت تحاول أن تبدو غير مكترثة، أرادت أن تقول إن الأمر لا يعدو قبلة لا أكثر، لكن تسارع دقات قلبها وأنفاسها الثقيلة فضحت حالتها الحقيقية، فشعرت بشيء من الحرج.اقترب سلام منها ببطء، مثبتا نظره في عينيها، وهمس: "أتتذكرين أيامنا حين كنا متحابين، في مجموعة عائلة عباس؟ عندما حدثت مشكلة سهيل، وكنا معا في مكتب الشركة…."كان كلامه يزداد تجاوزا.قالت المرأة بصوت متكسر: "لا تقل هذا، من فضلك."ازداد صوته خشونة: "لماذا تخافين؟ لأنك لم تنسي بعد، لم تنسي تلك الأيام، تلك الذكريات التي جمعتنا."ابتسمت زهرة ابتسامة واهنة: "وأشياء أخرى أيضا… تلك لم أنسها."لم يقل الرجل شيئا، وكانت عيناه أعمق غموضا من سواد الليل.كان يفهم تماما ما الذي تعنيه.تعمق الليل أكثر، وقلبان عاجزان عن الا

  • بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة   الفصل 0472

    في تلك الليلة، تلقت زهرة رسالة نصية.كانت من موهوب، ولم تحتو سوى كلمة واحدة: "شكرا."نظرت إليها بهدوء للحظات، ثم وضعت الهاتف جانبا من دون أن ترد ولو بحرف واحد. كانت تعلم أن موهوب يدرك جيدا أنها لا ترغب في أي تواصل جديد، ولهذا لم تتدخل بنفسها، بل أوكلت الأمر إلى مدير المستشفى.أما مسألة "حسن النية"، فلم تكن كذلك تماما، كل ما في الأمر أنها معرفة عابرة لا أكثر.كان من الطبيعي أن تبيع عائلة جبل البيت والسيارة لعلاج الطفل، وهي لم تكن لتدفع سنتا واحدا، غير أن الموارد الطبية التي لا تملكها عائلة جبل كانت هي قادرة على توفيرها، فساعدت بقدر ما تستطيع، فالأمر في النهاية يتعلق بحياة صغيرة.مع حلول الليل، ألقى الهاتف ضوءا باردا، وارتسمت على وجه زهرة ابتسامة هادئة.وبعد ذلك بوقت، علمت أن عائلة جبل باعت بيت الزوجية.أخذت بسلة نصف الممتلكات ثم لم تعد أبدا، ولم تعد تزور كسود، وكأنها لم تنجب هذا الطفل قط. ثم لاحقا تزوجت من جديد، برجل أعمال صغير يكبرها سنا، لكن شركته لم تكن سوى واجهة فارغة، فاستولى على مائة ألف دولار التي كانت معها، ولم يترك لها شيئا، فانتهى الأمر بطلاق جديد. عادت بعدها إلى بيت والديها ا

  • بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة   الفصل 0471

    في الجهة الأخرى، كانت عائلة جبل قد اصطحبت الطفل وأنهت إجراءات الدخول إلى المستشفى.وعندما وصل جرذ وبسلة إلى هناك، كانت إجراءات التنويم قد أنجزت بالفعل، وما إن وصلت بسلة حتى فقدت صوابها وصرخت بجنون: "من أين لك المال؟ من أين جاء هذا المال؟ هل بعت بيتي؟"تبادل والد موهوب ووالدته نظرات مترددة، وتوقفا عن الكلام.تلك الفيلا الصغيرة المتلاصقة كانت في الأصل قد أعدت لزواج الابن، ومسجلة باسم موهوب وحده، فمتى أصبحت بيت بسلة؟ وبيعها إنما كان من أجل إنقاذ حياة الطفل، ومع ذلك ترفض، أي أنانية وقسوة هذه!شعر والدا موهوب بندم لا يقاس، ندم لا حد له، لأنهما رقا قلبا في البداية.لكن الندم جاء متأخرا، بعد فوات الأوان.وفي النهاية، يبقى الطفل هو الأكثر إثارة للشفقة.لم تعد لدى عائلة جبل أي حسابات أخرى، كل ما يفكرون فيه هو بذل أقصى ما يستطيعون لعلاج الطفل، فإن قدر ألا يشفى، فليكن تبديد المال كله ثمنا لراحة الضمير.قالت والدة موهوب وهي تبكي: "كفاك كلاما، تعالي واحتضني طفلك، لقد بكى طويلا للتو."لكن بسلة رفضت حمل ابنها، فهي لم تنجب هذا الطفل إلا لتقيد موهوب بها، ولم تحبه يوما، والآن صار همها الأكبر هو ما إذا ك

  • بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة   الفصل 0470

    هطل المطر طوال الليل.قطرة بعد قطرة، بلا انقطاع.كان سلام يسند رأسه بإحدى يديه، نومه خفيف، ولم يغرق في نوم عميق إلا في النصف الثاني من الليل، ولم يدر متى توقف المطر.وعندما استيقظ، كان بياض الفجر قد بدأ ينتشر، وتسللت خيوط ضوء خافتة عبر الستائر السميكة.لم يمض وقت طويل على بزوغ النهار، وكان الخارج هادئا على نحو لافت.استدار سلام على جنبه، ونظر عبر إطار السرير إلى لوتس في مهدها الصغير، فإذا بها قد استيقظت، تلعب بيديها الصغيرتين، وعيناها السوداوان اللامعتان تتجولان في المكان، وساقاها الممتلئتان تركلان بقوة، بينما يخرج من فمها صوت "أو… أو"، وكانت في غاية اللطافة.مد سلام ذراعه، وبسط يده ليداعبها، فأمسكت بإصبعه، كأن أرنبا صغيرا يعانق جزرة.— لطيفة إلى حد لا يقاوم.وبينما كان الأب وابنته يستمتعان بهذه اللحظات، سمع طرق على باب الغرفة، فظن سلام أنه الطبيب أو الممرضة في جولة الصباح، فسحب يده ونهض ليفتح الباب، لكنه ما إن فتحه حتى تجمد في مكانه.كان الطارق جرذ وبسلة.ما إن وقعت عينا جرذ على سلام حتى ارتسمت على وجهه في لحظة واحدة ابتسامة تملق عريضة. خمن سلام أن هذا الرجل العاجز عديم المسؤولية قد ا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status