Share

الفصل 0008

Penulis: فنغ يو تشينغ تشينغ
ورد قابلت سليمان في موقف السيارات.

بدا أن سليمان تفاجأ قليلا، فكر لبرهة ثم اقترب منها، نظر إليها بعمق وقال: "حقا ستغادرين مجموعة عائلة عباس؟"

أومأت ورد بخفة: "نعم، أنا أستعد للرحيل."

وضعت صندوقها في صندوق السيارة الخلفي، وبعد أن أغلقت الغطاء، استدارت إلى سليمان وقالت بهدوء: "شكرا لك على ما فعلته في تلك الليلة."

كان سليمان يحدق في ملامحها——

تعبيرها البارد، مظهرها الهادئ الذي لا يبوح بشيء، كانت هذه هي ورد التي يعرفها.

في تلك الليلة، كان جمالها وضعفها أشبه بحلم عابر.

غامت عينا سليمان بنظرة عميقة، وأومأ بتحفظ: "لم يكن سوى شيء بسيط." وعلى الرغم من بروده الظاهر، ظل واقفا في مكانه يحدق في اتجاه سيارتها طويلا بعد أن غادرت، وكأنه غارق في التفكير.

في الساعة الثامنة مساء، عادت ورد إلى تلال الرفاهية.

ما إن نزلت من السيارة حتى هبت نسمة محملة بعطر زهور الأوسمانثوس، تسللت إلى أنفها بعمق.

أقبلت الخادمة بسرعة، وسألتها بأدب واهتمام: "يا سيدة ورد هل تتناولين العشاء بمفردك الليلة، أم ننتظر عودة السيد سهيل لتناول الطعام معا؟ الطعام شبه جاهز الآن."

فكرت ورد للحظة، ثم قالت بهدوء: "من اليوم فصاعدا، لا حاجة لتحضير وجباتي."

أصيبت الخادمة بالذهول، وكادت تستفسر،

لكن ورد قد اجتازت مدخل الفيلا بالفعل، واتجهت نحو الدرج الكبير بخطى واثقة——

الضوء في الطابق الثاني كان ساطعا وجميلا.

بطأت ورد خطواتها، وأخذت تحدق بهدوء في الممر المزخرف، تمشي ببطء، وكل خطوة تعيد إليها ذكرياتها مع سهيل، تلك الأيام الشاقة، التي حفرت في قلبها...

[سهيل، إن كنت تطلب السلطة، فأنا سأمنحها لك.]

[سهيل، لن نظل في هذا الضيق دوما، أليس كذلك؟]

[سهيل، أشعر بألم، بطني تؤلمني بشدة.]

[نعتذر، سيدة عباس! بعد الفحص، تبين أن فرصة الحمل لديك ضئيلة جدا، من الأفضل التفكير في التبني.]

تلك الأمتار العشرة القصيرة، بدت وكأنها ختام لحياة ورد كلها، وختام لحبها بأكمله لسهيل.

هبت الريح الليلية، وبللت وجهها بالبرودة.

فتحت باب غرفة النوم، وأشعلت المصباح الجانبي، فنشر ضوءه الناعم في الأرجاء.

على مدى أربع سنوات، كان كل ما في حياتها يدور حول سهيل؛ كانت رفيقته في صعوده إلى قمة السلطة، بينما كانت هي تتلاشى شيئا فشيئا.

لحسن الحظ، ها هي تتحرر أخيرا.

دخلت ورد غرفة الملابس، وسحبت عدة صناديق كبيرة، وبدأت في حزم أمتعتها. جمعت ملابسها اليومية، ومجوهراتها الثمينة، لم تترك شيئا له، أخذت كل ما يخصها.

بعد الانتهاء، رفعت رأسها، لتلمح لوحة زيتية معلقة على الجدار.

كانت من رسمها، صورة لسهيل في شبابه.

ذلك الفتى المشرق النضر.

لم يعد هناك حب، فلا حاجة لبقاء اللوحة.

أخرجت ورد أحمر شفاه من حقيبتها، وبدأت تخط به على اللوحة بخطوط حمراء صارخة.

سرعان ما تشوهت اللوحة وفقدت ملامحها، وسرعان ما غامت ملامح سهيل أمامها.

كمية الكره اليوم، تعادل كل الحب الذي منحته في الماضي.

ولم تكتف بذلك، بل مزقت أيضا صور الزفاف، قطعتها بالسكاكين حتى أصبحت شظايا.

تهشمت الزجاجات، وانقطع كل شيء…

تلك الصور المليئة بالضحك لم تعد قابلة للإصلاح.

سقط السكين من يدها، وراحت يدها ترتجف بشدة. فجأة، وضعت يدها على عينيها، وشعرت بألم مالح يضغط على قلبها، تماما مثل شبابها الذي ضاع، مثل ألم بطنها تلك الليلة...

غادرت ورد، دون أن تلتفت للخلف.

غرفة النوم التي فقدت صاحبتها أصبحت خاوية، لا شيء فيها سوى خاتم ماسي على طاولة السرير، يلمع ببريق بارد وصلب…

في ساحة انتظار السيارات في الطابق الأرضي، لم تتمكن الخادمة من إيقاف ورد، واكتفت بمشاهدتها وهي ترحل.

وما إن استعادت الخادمة هدوءها، حتى سارعت بالاتصال بسهيل.

مستشفى نور الإسلام، جناح التنويم الفاخر.

في نهاية الممر، كانت النوافذ الزجاجية الكبيرة مفتوحة على مصراعيها، يهب النسيم الليلي إلى الداخل.

وقف سهيل منتصبا، طويل القامة بهي الطلعة، كأنه عمود من ياقوت صاف. كان يتلقى اتصالا من تلال الرفاهية، جاءت أصوات الخادمة عبر الهاتف مرتجفة: "يا سيدي سهيل، السيدة ورد قد غادرت."

تجهم وجه سهيل بشيء من الضيق: "هل قالت إلى أين ذهبت؟"

لم يأخذ الأمر بجدية، وظن أن ورد فقط غادرت بسبب مزاج سيئ، ربما لتتمشى قليلا. ألم تخرج قبل أيام لتشرب الخمر؟

فوبخ الخادمة على قلقها الزائد.

صمتت الخادمة للحظة، ثم قالت بصوت خافت: "لم سيدة ورد تقل شيئا، لكنها أخذت عدة صناديق كبيرة. وعندما صعدنا لنفقد الغرف، اكتشفنا أنها أخذت كل مجوهراتها وملابسها المعتادة، والغرفة كانت في فوضى عارمة. سيدي، من الأفضل أن تعود لترى بنفسك!"

ضاق صدر سهيل، وأمسك بالهاتف دون أن ينطق، غارقا في الصدمة.

وبعد فترة طويلة، أغلق الهاتف، وأسرع نحو المصعد، بينما أضاءت أنوار الممر على وجهه، مرسومة ظلال جانبية حادة، ورمشاه المرتجفان برقة......

عاد سهيل إلى تلال الرفاهية، وكان الليل قد أسدل ستاره.

صعد الدرج نحو الطابق الثاني، ودفع باب غرفة نومه وغرفة ورد المشتركة.

فتح الباب بهدوء، وكان كل ما أمامه مشهدا من الفوضى المروعة.

صورة الزفاف التي كانت معلقة فوق السرير، تم تكسيرها بقسوة، وتناثرت شظايا الزجاج في كل مكان، أما ابتسامتهما العفوية يوم التصوير فقد تم تمزيقها بسكين، حتى لم يعد بالإمكان تمييز ملامحهما.

ومع دخوله غرفة الملابس، رأى أن خزانة ورد كانت مفتوحة على مصراعيها، وكأنها نهبت.

أخذت معها كل ملابسها ومجوهراتها.

أما اللوحة الزيتية المعلقة على الحائط، فكانت تلك التي تحبها ورد أكثر من غيرها، رسمتها بنفسها في بداية زواجهما بعد أن رجته طويلا ليكون نموذجها؛ لحظة نادرة من الحلاوة في حياتهما الزوجية.

لم يفهم سهيل، لماذا الآن وقد حصلا على كل شيء، وأصبحا في قمة السلطة، بدأت ورد تبتعد عنه وتفتعل المشاكل.

ألم يكن لقب سيدة عباس حلما تتمناه آلاف النساء؟

هل تخلت عنه بهذه السهولة؟

لم يصدق!

وقف سهيل وسط الحطام، وبدأ يتصل بهاتف ورد.

كان يعتقد أنها فقط تختبئ لتلفت انتباهه، لكنه فوجئ بأن الهاتف اتصل، وورد أجابت بسرعة.

بدأ سهيل يوبخ زوجته عبر الهاتف، وقال إن تصرفاتها قد تثير شائعات سلبية عن حياتهما الزوجية، ما قد يؤثر على أسهم مجموعة عائلة عباس.

أمرها سهيل أن تعود إلى المنزل.

قال: "حتى التمرد له حد، يا ورد. عليك أن تنظري إلى الصورة الأوسع وتراعي مصلحة الجميع."

وفي هدوء الليل، جاء صوت ورد عبر الهاتف هادئا ولكنه حاسم: "لن تكون هناك مصلحة عامة بعد الآن! سهيل، لقد كلفت أحد المحامين بصياغة دعوى الطلاق، وستتلقى استدعاء المحكمة قريبا."

تحركت تفاحة آدم لدى سهيل، وبعد لحظة طويلة قال بصعوبة: "ماذا تقصدين؟"

قالت ورد ببرود: "بالضبط ما تفكر فيه، سهيل، انتهينا."

ثم أغلقت الهاتف.

عاود سهيل الاتصال، لكن الهاتف كان مغلقا بالفعل، وورد إلى أذنه صوت آلي بارد——

[عذرا، الهاتف الذي تحاول الاتصال به مغلق حاليا…]

ظل سهيل واقفا لوقت طويل.

عند الباب، قالت الخادمة بحذر: "الآنسة جميلة اتصلت، وتريد التحدث مع حضرتك."

برزت عروق على جبين سهيل، وصاح بغضب بارد: "دعيها ترحل!"

ورد قد رحلت.

ورد لم تعد تريده، زوجته ورد لم تعد تريده. لقد وعدته يوما أن تبقى إلى جانبه للأبد، وعدته أنها لن تهجره مهما حدث…

كتم سهيل أنفاسه الثقيلة، وحاول أن يسيطر على غضبه، حتى لمح فجأة ورقة تحت السرير، صفراء باهتة، تبدو قديمة بعض الشيء.

قطب حاجبيه الوسيمين: ما هذه الورقة!

اقترب والتقطها، وفي اللحظة التالية، تجمد في مكانه——

كانت تلك ورقة تشخيص من قسم أمراض النساء والتوليد.

اسم المريضة: ورد.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (6)
goodnovel comment avatar
Yosf Yosf
تطبيق فاشل جدا
goodnovel comment avatar
أم عمر
كمالة القصه
goodnovel comment avatar
Nawel
كيف أتابع القصة
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة   الفصل 0475

    نظر شيب إليها مباشرة وقال: "عمتي، أتمنى أن يكون لديك أكثر من خيار."وفجأة، فهمت زهرة كل شيء.ذلك اللطف العميق المخبوء في قلب هذا الفتى.اختلطت مشاعرها تماما؛ إحساس بالذنب وتأنيب النفس، وشيء من الطمأنينة، وانفعال غامض لا اسم له، ثم انتهى كل ذلك بعناق واحد. نادرا ما كانت تعانق شيب بهذه الطريقة، فقد أصبح كبيرا، مراهقا بالفعل.وحين ضمت شيب إلى صدرها بقوة، تذوق الفتى حنان امرأة، حنانا يشبه ما تمنحه الأم لطفلها في صغره، لكنه لم يذق مثل هذا الدفء منذ زمن طويل. كان وجهه ملتصقا بصدرها، أراد أن يتكلم، لكن صوته اختنق فجأة."عمتي…"وبعد وقت طويل، تمتم قائلا: "دعيني أذهب. سأذهب لأتعلم وأكتسب قدرة حقيقية، وعندما أعود سأحمل مسؤولية البيت، وأعتني بأخواتي جيدا، فلا أجعلهن يعانين أو يتعبن، وليعشن حياة بلا هم."على الأقل، لا تكون عمتي مضطرة إلى هذا العناء.فكر شيب أنه لا يريد فقط أن يتلقى رعاية عمته، بل يريد أن يكبر سريعا ليشارك في تحمل أعباء البيت.لم تفلت زهرة العناق.وبعد زمن لا يدرى كم طال، لعله كان حين بدأ القمر يميل إلى المغيب، قالت أخيرا بصوت متهدج: "شيب، ما زلت خائفة عليك."لكن ما عزم عليه شيب، ل

  • بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة   الفصل 0474

    شعرت زهرة بشيء من العجز عن الرد.وبقيت صامتة طويلا.أفرغ سلام ما تبقى في الكوب من ماء، ثم قال: "في الحقيقة، اقترحت ما بعد رأس السنة لاعتبار آخر أيضا. في الأسبوع الماضي اتصل بي معلم شيب، وقال إن ترتيبه الدراسي تراجع مؤخرا، فقد نزل من المرتبة الأولى على مستوى الصف إلى المرتبة الخامسة."قالت زهرة: "المرتبة الخامسة ما زالت ممتازة."ابتسم سلام، ونظر إليها وقال بهدوء: "أنا وسهيل، منذ صغرنا وحتى الآن، كنا دائما في المرتبة الأولى، ولم نسقط عنها قط. شيب سيرث شؤون العائلة في المستقبل، ويجب أن يكون على هذا المستوى من التميز."ضحكت زهرة بامتعاض: "نحن نتحدث عن شيب، هل يمكنك ألا تزج بنفسك في الموضوع؟ ثم إنني لا أراك بهذه العبقرية الخارقة، أليست معظم إنجازاتك بفضل إرث العائلة؟"وضع سلام الكوب وقال: "حتى أن تولد في العائلة المناسبة مهارة بحد ذاتها."— وقح بلا خجل!لكن زهرة، في النهاية، كانت قلقة على مستقبل شيب، فكرت قليلا ثم قالت: "إذن سأتواصل مع معلمه."تلقف سلام الحديث بطبيعية: "لقد ذهبت إلى المدرسة وتحدثت معهم بالفعل، ولهذا فكرت أن تؤجلي عودتك إلى الشركة إلى ما بعد رأس السنة. خلال عطلة الشتاء، لنتع

  • بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة   الفصل 0473

    بعد القبلة، بدت ملامحهما معا عصية على الوصف.كان جسد زهرة يرتجف بأكمله.أراد الرجل أن يواصل التقبيل، فدفعت صدره بيديها، لم تستطع أن تنطق بكلمة رفض واحدة، لكنها منعته فعلا، عندها غاصت عيناه أعمق من ظلمة الليل وقال بصوت خفيض: "ما بك؟ أليست اللحظة قبل قليل جميلة؟ أنت ما زلت تشعرين بي.""هذا مجرد وهم منك."أدارت زهرة وجهها إلى الجانب.كانت تحاول أن تبدو غير مكترثة، أرادت أن تقول إن الأمر لا يعدو قبلة لا أكثر، لكن تسارع دقات قلبها وأنفاسها الثقيلة فضحت حالتها الحقيقية، فشعرت بشيء من الحرج.اقترب سلام منها ببطء، مثبتا نظره في عينيها، وهمس: "أتتذكرين أيامنا حين كنا متحابين، في مجموعة عائلة عباس؟ عندما حدثت مشكلة سهيل، وكنا معا في مكتب الشركة…."كان كلامه يزداد تجاوزا.قالت المرأة بصوت متكسر: "لا تقل هذا، من فضلك."ازداد صوته خشونة: "لماذا تخافين؟ لأنك لم تنسي بعد، لم تنسي تلك الأيام، تلك الذكريات التي جمعتنا."ابتسمت زهرة ابتسامة واهنة: "وأشياء أخرى أيضا… تلك لم أنسها."لم يقل الرجل شيئا، وكانت عيناه أعمق غموضا من سواد الليل.كان يفهم تماما ما الذي تعنيه.تعمق الليل أكثر، وقلبان عاجزان عن الا

  • بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة   الفصل 0472

    في تلك الليلة، تلقت زهرة رسالة نصية.كانت من موهوب، ولم تحتو سوى كلمة واحدة: "شكرا."نظرت إليها بهدوء للحظات، ثم وضعت الهاتف جانبا من دون أن ترد ولو بحرف واحد. كانت تعلم أن موهوب يدرك جيدا أنها لا ترغب في أي تواصل جديد، ولهذا لم تتدخل بنفسها، بل أوكلت الأمر إلى مدير المستشفى.أما مسألة "حسن النية"، فلم تكن كذلك تماما، كل ما في الأمر أنها معرفة عابرة لا أكثر.كان من الطبيعي أن تبيع عائلة جبل البيت والسيارة لعلاج الطفل، وهي لم تكن لتدفع سنتا واحدا، غير أن الموارد الطبية التي لا تملكها عائلة جبل كانت هي قادرة على توفيرها، فساعدت بقدر ما تستطيع، فالأمر في النهاية يتعلق بحياة صغيرة.مع حلول الليل، ألقى الهاتف ضوءا باردا، وارتسمت على وجه زهرة ابتسامة هادئة.وبعد ذلك بوقت، علمت أن عائلة جبل باعت بيت الزوجية.أخذت بسلة نصف الممتلكات ثم لم تعد أبدا، ولم تعد تزور كسود، وكأنها لم تنجب هذا الطفل قط. ثم لاحقا تزوجت من جديد، برجل أعمال صغير يكبرها سنا، لكن شركته لم تكن سوى واجهة فارغة، فاستولى على مائة ألف دولار التي كانت معها، ولم يترك لها شيئا، فانتهى الأمر بطلاق جديد. عادت بعدها إلى بيت والديها ا

  • بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة   الفصل 0471

    في الجهة الأخرى، كانت عائلة جبل قد اصطحبت الطفل وأنهت إجراءات الدخول إلى المستشفى.وعندما وصل جرذ وبسلة إلى هناك، كانت إجراءات التنويم قد أنجزت بالفعل، وما إن وصلت بسلة حتى فقدت صوابها وصرخت بجنون: "من أين لك المال؟ من أين جاء هذا المال؟ هل بعت بيتي؟"تبادل والد موهوب ووالدته نظرات مترددة، وتوقفا عن الكلام.تلك الفيلا الصغيرة المتلاصقة كانت في الأصل قد أعدت لزواج الابن، ومسجلة باسم موهوب وحده، فمتى أصبحت بيت بسلة؟ وبيعها إنما كان من أجل إنقاذ حياة الطفل، ومع ذلك ترفض، أي أنانية وقسوة هذه!شعر والدا موهوب بندم لا يقاس، ندم لا حد له، لأنهما رقا قلبا في البداية.لكن الندم جاء متأخرا، بعد فوات الأوان.وفي النهاية، يبقى الطفل هو الأكثر إثارة للشفقة.لم تعد لدى عائلة جبل أي حسابات أخرى، كل ما يفكرون فيه هو بذل أقصى ما يستطيعون لعلاج الطفل، فإن قدر ألا يشفى، فليكن تبديد المال كله ثمنا لراحة الضمير.قالت والدة موهوب وهي تبكي: "كفاك كلاما، تعالي واحتضني طفلك، لقد بكى طويلا للتو."لكن بسلة رفضت حمل ابنها، فهي لم تنجب هذا الطفل إلا لتقيد موهوب بها، ولم تحبه يوما، والآن صار همها الأكبر هو ما إذا ك

  • بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة   الفصل 0470

    هطل المطر طوال الليل.قطرة بعد قطرة، بلا انقطاع.كان سلام يسند رأسه بإحدى يديه، نومه خفيف، ولم يغرق في نوم عميق إلا في النصف الثاني من الليل، ولم يدر متى توقف المطر.وعندما استيقظ، كان بياض الفجر قد بدأ ينتشر، وتسللت خيوط ضوء خافتة عبر الستائر السميكة.لم يمض وقت طويل على بزوغ النهار، وكان الخارج هادئا على نحو لافت.استدار سلام على جنبه، ونظر عبر إطار السرير إلى لوتس في مهدها الصغير، فإذا بها قد استيقظت، تلعب بيديها الصغيرتين، وعيناها السوداوان اللامعتان تتجولان في المكان، وساقاها الممتلئتان تركلان بقوة، بينما يخرج من فمها صوت "أو… أو"، وكانت في غاية اللطافة.مد سلام ذراعه، وبسط يده ليداعبها، فأمسكت بإصبعه، كأن أرنبا صغيرا يعانق جزرة.— لطيفة إلى حد لا يقاوم.وبينما كان الأب وابنته يستمتعان بهذه اللحظات، سمع طرق على باب الغرفة، فظن سلام أنه الطبيب أو الممرضة في جولة الصباح، فسحب يده ونهض ليفتح الباب، لكنه ما إن فتحه حتى تجمد في مكانه.كان الطارق جرذ وبسلة.ما إن وقعت عينا جرذ على سلام حتى ارتسمت على وجهه في لحظة واحدة ابتسامة تملق عريضة. خمن سلام أن هذا الرجل العاجز عديم المسؤولية قد ا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status