Share

الفصل الرابع عشر

Author: Jamila saba
last update publish date: 2026-07-10 00:58:57

الفصل الرابع عشر

بقيت لوسين تحدق في شاشة الهاتف، وقلبها يخفق بعنف.

مرت ثوانٍ طويلة...

لكن الرد لم يصل.

رفعت رأسها نحو الباب، ثم عادت تنظر إلى الرسالة مرة أخرى.

سُمِع طرقٌ خفيف على الباب.

ارتبكت بسرعة وأغلقت شاشة الهاتف.

دخلت الخادمة مسرعة، وأغلقت الباب خلفها.

همست بقلق:

"انتهت الدقائق الخمس."

نظرت إليها لوسين برجاء.

ابتسمت الخادمة بأسف وهي تمد يدها.

"أعطني الهاتف، آنسة لوسين."

"إذا اكتشف أحد غيابه فسأُطرد من عملي."

تنهدت لوسين، ثم سلمتها الهاتف على مضض.

وقبل أن تضعه الخادمة في ج
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل السادس و ستون بعد المائه

    "خصوصًا بالنسبة لشركة تمر حاليًا بأزمة مالية." اشتدت ملامح ناثان. لكنه بقي صامتًا. كان يعرف أن جيمن أصاب نقطة حساسة. أخذ ناثان نفسًا عميقًا. ثم قال: "أنت رتبت كل هذا عمدًا." ابتسم جيمن. "رتبت ماذا؟" "الاجتماع." "العقد." "وجودي هنا." ثم مال قليلًا إلى الخلف. "نعم." "فعلت." اشتدت قبضة ناثان. لكنه سرعان ما أرخى أصابعه. لم يكن يريد أن يمنح جيمن متعة رؤية غضبه. قال ببرود: "أنت تستغل وضع شركتي." اختفت ابتسامة جيمن قليلًا. وقال بجدية: "أنا أستغل فرصة لإنقاذها." ثم أشار إلى العقد. "هذا الاتفاق سيمنح شركتك فرصة حقيقية للخروج من الأزمة." "وسيعيد ثقة المستثمرين والشركاء بها." توقف لحظة. ثم قال: "فلا تجعل غرورك وكبرياءك يضيعان عليك فرصة إنقاذ شركتك." اذا هل مازلت مرحبا بي ؟ ام يجب ان ابلغ مجلس ادارتي ان مجموعة اندرسون تلغي العقد بمحرد ان ثم توقيعه ، بدافع نزوة شخصيه؟ تجمد ناثان للحظة. كانت الكلمات قاسية. لكنه لم يستطع إنكارها. فكل ما قاله جيمن... كان صحيحًا. الشركة تحتاج إلى هذا الاستثمار. وفسخ العقد لن يعني التخلص من جيمن

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل الخامس و الستون بعد المائه

    ساد الصمت. صمت طويل وغير مريح. ظل ناثان ينظر إليه لعدة ثوانٍ. وكأنه ينتظر أن يضحك أحدهم ويخبره أن ما يراه مجرد مزحة. ثم قال بجمود: "ما هذا الهراء يا جيمن؟" لم تتغير ابتسامة جيمن. لكن ناثان تابع بحدة أكبر: "كفى عبثًا." وأشار بيده نحو الباب. "اذهب والعب في مكان آخر." ثم أضاف بنبرة صارمة: "هذه شركة." لم يغضب جيمن. ولم يتراجع. بل تابع سيره بهدوء حتى وصل إلى المقعد المقابل لناثان. وجلس. ثم أخرج بطاقة تعريف من جيب سترته. ووضعها فوق الطاولة. دفعها بهدوء نحو ناثان. كان ريتشارد ينظر بينهما بحيرة واضحة. أما لوسين... فبقيت صامتة تمامًا. كانت تدرك أن شيئًا كبيرًا قد تغير. لكن حتى هي لم تتوقع أن يحدث بهذه الطريقة. مد ناثان يده ببطء. وأخذ البطاقة. ثم أنزل عينيه إليها. في البداية قرأ الاسم. ثم انتقل إلى السطر التالي. وعندها... توقفت عيناه. جيمن هاربر. نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة هاربر للاستثمار. ساد الصمت من جديد. لكن هذه المرة كان أثقل من السابق. رفع ناثان نظره عن البطاقة. ثم أعادها إليها مرة أخرى. وكأنه يريد التأكد من أن

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل الرابع و الستون بعد المائه

    كان ناثان يقف إلى جانب الطاولة الطويلة، يتفقد الملفات التي رتبتها لوسين بعناية قبل بدء الاجتماع. مرر نظره على المجلدات الموزعة أمام كل مقعد، ثم رفع عينيه نحوها. "لوسين." التفتت إليه فورًا. "نعم، سيدي؟" أشار إلى القاعة الواسعة وما تحتويه من تجهيزات. "لا داعي لكل هذا." رمشت باستغراب. ثم نظرت حولها وكأنها تحاول معرفة ما يقصده. "لماذا؟" أجاب بهدوء: "لأن الاجتماع لن يكون كبيرًا." ثم أغلق أحد الملفات وأكمل: "سيحضره نائب رئيس مجموعة هاربر ومحامي الشركة فقط." توقف لحظة قبل أن يضيف: "وأنا وأنتِ." انعقد حاجبا لوسين تلقائيًا. "أنا أيضًا؟" أومأ ناثان. "نعم." ثم أضاف بنبرة تحمل شيئًا من الاستغراب: "هذا كان طلب نائب الرئيس شخصيًا." ازداد استغرابها أكثر. "طلب حضوري؟" "نعم." ترددت للحظة قبل أن تسأل: "ولماذا؟" نظر إليها ناثان لثوانٍ قصيرة. وكأنه كان يحاول إيجاد إجابة منطقية هو نفسه. لكن في النهاية قال: "سنفهم السبب أثناء الاجتماع." لم تعلق لوسين. اكتفت بإيماءة خفيفة وعادت إلى ترتيب الملفات. أما ناثان فاتجه نحو مقعده وجلس، بينما بقيت كلم

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل الثالث و الستون بعد المائه

    كانت شمس الصباح تنعكس على الأبراج الزجاجية في الحي المالي عندما وصلت إلى مجموعة أندرسون. لكنها ما إن اقتربت من المدخل حتى تباطأت خطواتها. كان جيمن يقف بجوار سيارة سوداء أنيقة. رفع رأسه فور أن رآها. وابتسم. اقتربت منه وهي ترفع حاجبها باستغراب. "جيمن؟" "ماذا تفعل هنا؟" أجاب بنبرة خفيفة: "جئت لرؤية شخص ما." ثم أضاف: "وأردت أن أتأكد من شيء." سألته: "وما هو؟" ابتسم. "أردت أن أرى وجه المرأة التي أجبرت ثالا على الاعتراف." ضحكت لوسين بخفة. فقال: "استيقظت هذا الصباح لأجد اعترافها في كل مكان." "كان عملًا متقنًا." هزت رأسها. "كان ضرورة." "وليس تحفة فنية." ابتسم جيمن. "سمّيه كما تشائين." "المهم أن النتيجة تحققت." ثم نظر إليها للحظة أطول من المعتاد. "أتمنى لك يومًا سعيدًا يا لوسين." ابتسمت بخفة. "وأنت أيضًا." استدارت متجهة نحو المدخل. وقبل أن تعبر الأبواب الزجاجية، سمعته يناديها: "لوسين." التفتت إليه. فابتسم وقال: "أحسنتِ." اكتفت بإيماءة صغيرة. ثم تابعت طريقها إلى الداخل. أما هو فبقي يراقبها للحظات. وفي عينيه كان هناك إع

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل الثاني و الستون بعد المائه

    ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي جيمن. "أريد أن أبدأ بطريقتي." "وبالسرعة التي تناسبني." "لا أريد أن يراني الموظفون مجرد ابن المالك الذي دخل الشركة ليحصل على السلطة." "أريد أن أثبت أنني أستحق مكاني." ساد الصمت لثوانٍ. ثم ظهرت على وجه إليوت ابتسامة فخر لم يستطع إخفاءها. "حسنًا." "سيكون الأمر كما تريد." سأل جيمن: "غدًا؟" ضحك إليوت وهز رأسه. "لا." ثم قال بحزم: "من الآن." "سيكون لك مكتبك وفريقك الخاص، وستكون مسؤولًا أمامي مباشرة." نظرت ليسا إلى ابنها بعينين لامعتين. "أنا فخورة بك يا جيمن." التفت إليها. وابتسم ابتسامة صادقة. "شكرًا يا أمي." --- بعد دقائق قليلة... صعد جيمن وإليوت إلى الطابق العلوي. دخلا المكتب الواسع الذي كان يمثل قلب إمبراطورية هاربر. امتلأت الجدران بالكتب والجوائز والصور التي توثق سنوات طويلة من النجاح. جلس إليوت خلف مكتبه. وأشار إلى المقعد المقابل. "اجلس." جلس جيمن بهدوء. شبك أصابعه فوق الطاولة. وسأله والده: "حسنًا..." "إذا كنت جادًا فعلًا بشأن العمل." "ما أول خطوة ستقوم بها؟" أجاب دون تردد: "تعاون استرات

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل الحادي و الستون بعد المائه

    جلس جيمن باعتدال على الأريكة، ثم رفع نظره نحو والده الجالس أمامه يتصفح هاتفه بانشغال. تردد للحظة قبل أن يقول بجدية واضحة: "أبي..." رفع إليوت عينيه عن الشاشة أخيرًا، ونظر إليه باستغراب خفيف. "ماذا هناك؟" أخذ جيمن نفسًا عميقًا، وكأنه يحسم أمرًا ظل يؤجله لفترة ثم قال مباشرة: "أريد أن أعمل في الشركة." ساد الصمت. صمت ثقيل جعل الوقت يبدو أبطأ مما هو عليه. ظل إليوت ينظر إليه لعدة ثوانٍ دون أن ينطق بكلمة، وكأنه يحاول استيعاب ما سمعه للتو. ثم فجأة... انفجر ضاحكًا. ارتفعت ضحكته في أرجاء الصالون حتى اضطر إلى وضع هاتفه جانبًا. رفع رأسه نحو الطابق العلوي وصاح بصوت عالٍ: "ليسا!" ثم أضاف وهو لا يزال يضحك: "تعالي بسرعة واسمعي ما يقوله ابنك!" هز رأسه غير مصدق. "يا إلهي..." "أخيرًا!" لم تمض سوى لحظات حتى دوّت خطوات سريعة على الدرج. ظهرت ليسا وهي تهبط بخطوات متعجلة، وعلامات الحيرة واضحة على وجهها. كانت امرأة أنيقة في أواخر الأربعينيات، بشعر بني فاتح يصل إلى كتفيها وعينين عسليتين هادئتين، أما ملامحها الناعمة فكانت لا تزال تحتفظ بجمالها رغم مرور السنوات. تو

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status