Share

الفصل السابع و الثمانون.

Author: Paradise
last update publish date: 2026-09-14 19:13:21

**الفصل السابع والثمانون.**

...

دخلت ماريا الشقة وهي تلهث، وصدرها يعلو ويهبط بتسارع شديد، وكأنها كانت في سباق مع الموت. أغلقت الباب خلفها وأسندت ظهرها إليه لثوانٍ، مغمضة عينيها وهي تستشعر دقات قلبها التي كانت تقرع في أذنيها كطبول الحرب. كانت تشعر بنشوة الانتصار، لكنها نشوة ملوثة بالخوف من رد فعل ذلك الرجل الذي لا يعرف معنى الهزيمة.

في الصالة، كانت سعاد وإيمان موجودتين، تنهي إحداهما ترتيب بعض الأوراق والأخرى تضع لمساتها الأخيرة على نظافة المكان. بمجرد رؤيتها، اقتربت سعاد بقلق مهني واضح، لاحظت شح
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (3)
goodnovel comment avatar
ام حسين
وين اليوم ما نزل فصول
goodnovel comment avatar
elli
ذا كل شي الا انه حب لأن اللي يحب ماراح يأذي حبيبه
goodnovel comment avatar
‏مرفت
كنت عارفة انو راح يلحقها ماراح يتركها هو بحب ومعجب بس ما بيعترف لنفسه وطبعا هو متملك ومغرور بنفس الوقت أسم على مسمى
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل السابع والاربعون بعد المئه

    " الفصل السابع والاربعون بعد المئه " .... وخلال ركضها في عمق الغابة، وبينما كانت أنفاسها تتصاعد مع كل خطوة، تذكرت شيئاً مهماً جداً جعل خطواتها تصبح أكثر ثباتاً وقوة. تذكرت ذلك التأمين والاتفاق السري الذي أبرمته، والذي يضمن لها حماية الشرطة الكاملة إذا حاولت عائلة الشمري إيذاءها أو ملاحقتها. ابتسمت ماريا بمرارة وهي تشعر أن خيوط اللعبة بدأت تلتف حول عنق مالك هذه المرة، فالحرية التي انتزعتها الآن ليست مجرد هروب، بل هي بداية حرب مدروسة. *** على الجانب الآخر، وفي منزل هادئ يسوده الترف، كان مالك يجلس على أريكة مريحة، وبجانبه أثينا التي كانت تداعب ابنهما الصغير وهو يضحك ببراءة بين يديها. لكن ملامح مالك لم تكن تشبه هذا الهدوء؛ كان يبدو مضطرباً، يمرر يده في شعره بعنف، وعيناه تشعان غضباً مكتوماً. بدأ مالك يسرد لأثينا ما حدث في المطعم، وكيف أن ماريا، التي كانت دائماً ترتجف بمجرد سماع اسمه، وقفت أمامه ببرود غريب وذلته أمام آدم القحطاني. قال بصوت حاد وممتلئ بالقهر: - "تخيلي يا أثينا، وقفت هناك بكل برود، لم تبالِ بوجودي ولا بسلطتي، بل وتحدثت بنبرة جعلتني أبدو وكأنني لا أملك أي تأثير عليها أمام

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل السادس و الأربعون بعد المئة.

    " الفصل السادس و الأربعون بعد المئة" .... لم يكن الامر سهلا. أن تضطهد لمدة ثلاث سنوات ولا يبقى أثر ذلك نفسياً عليك، هذا أمر يكاد يكون مستحيلاً. ظلت ماريا ملقاة على الأرض لعدة دقائق، تحدق في سقف الغرفة بجمود، بينما كانت أنفاسها تعود ببطء إلى إيقاعها الطبيعي. رفعت جسدها بصعوبة وجلست تلملم شتات نفسها، وقد هدأ جسدها أخيراً من تلك الرعشة العنيفة. عادت ذاكرتها إلى تلك الجلسات السرية مع طبيبتها النفسية، تذكرت نبرة صوت الطبيبة الهادئة وهي تحلل حالتها. قالت لها الطبيبة حينها إن خوفها من مالك ليس نابعاً من كونه رجلاً، أو لأنه يمتلك قوة جسدية تفوقها، بل هو خوف مرتبط بالصدمات الجسدية التي ألحقها بها، وتحديداً ذكرى رميها في القبو المظلم. أخبرتها الطبيبة بوضوح أن الطريق الوحيد لتخطي مالك وسلطته النفسية هو أن تواجه فوبيا القبو أولاً، لأن القبو في عقلها الباطن أصبح رمزاً لكل أنواع العذاب التي عاشتها معه. لمعت عيني ماريا ببرود مفاجئ وهي تتذكر كيف كانت تنهار سابقاً. شعرت بنوع من الاشمئزاز من نفسها القديمة، من تلك الفتاة التي كانت تصرخ بهستيريا وتهدد باستدعاء الشرطة وهي تعلم في قرارة نفسها أن

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل الخامس والاربعون بعد المئه

    "الفصل الخامس والاربعون بعد المئه " ..... تراجعت ماريا خطوة إلى الخلف، وكأن جسدها يستجيب غريزياً لتهديد غير مرئي. لم تكن حركة مفاجئة، بل كانت انسحاباً بطيئاً ومحسوباً، بينما كان مالك يتبعها بنفس الإيقاع، يتقدم خطوة بخطوة بهدوء يثير الرعب، وعيناه لا تفارقان عينيها للحظة واحدة. كان صوت وقع حذائه على الأرضية الخشبية يتردد في أذني ماريا كأنه عد تنازلي لكارثة وشيكة. حاولت ماريا أن تحافظ على ثبات نبرة صوتها، فرفعت ذقنها قليلاً ونظرت إليه ببرود مصطنع، وقالت بصوت حاولت جاهدة ألا يرتجف: - "أنا لا أعرف هذا الرجل الذي تدعوه بآدم، ولا تربطني به أي علاقة شخصية. كل ما حدث في المطعم، وكل تعامله معي سابقاً، كان مجرد جزء من عمله لضمان أن يكون الزبائن مرتاحين وراضين عن الخدمة. لا أكثر ولا أقل." توقف مالك عن الحركة لثانية واحدة، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة بطيئة وباردة، ابتسامة لم تصل إلى عينيه اللتين ظلتا حادتين كشفرة حلاق. أمال رأسه إلى الجانب، وأطلق ضحكة خافتة جداً، ثم قال بنبرة يسكنها الشك: - "همم ، هل هذا صحيح يا قطتي الصغيرة ؟" ارتعشت ماريا عندما ناداها بذلك اللقب و طبعا لاحظ الأمر فا

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل الرابع و الأربعون بعد المئة.

    " الفصل الرابع و الأربعون بعد المئة" ..... سقطت الكلمات من فم ماريا كالجمر، وتركت لورا في حالة من الذهول التام. تراجعت لورا بظهرها إلى الخلف، ووضعت يدها على فمها وهي تنظر إلى صديقتها بعينين ملأتهما الصدمة والشفقة. لم تستطع لورا أن تنطق بكلمة واحدة لعدة ثوانٍ، فالمشهد الذي رسمته كلمات ماريا في خيالها كان مرعباً بما يكفي ليزعزع استقرارها. أمسكت لورا بيد ماريا المرتجفة، وضغطت عليها بقوة وكأنها تحاول سحبها من ذلك القبو المظلم الذي لا يزال يسكن ذاكرتها. قالت لورا بصوت مخنوق بالعبرات: - "يا إلهي يا ماريا! كيف استطعتِ تحمل كل هذا؟ شهر كامل في القبو؟! ومالك.. كيف استطاع أن يكذب بكل بساطة ويقول إنكما في المالديف؟ هذا ليس مجرد جنون، هذا سادية محضة." أغمضت ماريا عينيها، واسترجعت للحظة رائحة الرطوبة الخانقة وملمس الأرضية الباردة التي كانت تنام عليها. شعرت بقشعريرة تسري في عمودها الفقري، وارتجف كتفاها بشكل طفيف. حدثت نفسها بمرارة: "هل تظن لورا أنني كنت قوية؟ الحقيقة أنني كنت ميتة في ذلك القبو، كنت أتمنى أن تنتهي حياتي هناك بدلاً من أن أخرج لأواجه نظراته التي تخبرني في كل لحظة أنني مجرد مل

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   " الفصل الثالث و الأربعون بعد المئة"

    الفصل الثالث والاربعون بعد المئة. ..... تصلب إصبع مالك فوق الشاشة، وظل يحدق في تلك الكلمة الصغيرة التي ظهرت أمامه بوضوح قاتل. شعر ببرودة مفاجئة تسري في أطرافه رغم حرارة الجو، وكأن تياراً من الجليد اخترق صدره. رفع هاتفه بعيداً عن وجهه قليلاً، ثم أعاده مرة أخرى، وكأنه يتوقع أن يختفي الحظر في لحظة ما، أو أن يكون مجرد خطأ تقني عابر أو عطل ما من هاتفه. كان يعلم في قرارة نفسه أن هذا الحظر قد حدث منذ فترة، ربما منذ أسابيع، لكنه في غروره وكبريائه لم يكلف نفسه عناء التحقق أو الاهتمام، ظناً منه أن ماريا لا تملك الجرأة على فعل ذلك. أما الآن، وفي هذه اللحظة التي قرر فيها "التنازل" والتحنن عليها، صفعته الحقيقة في وجهه. ضغط على أيقونة التطبيق مرة أخرى، وحاول إرسال رسالة تجريبية، لكن العلامة الرمادية الباردة أكدت له أن الباب مغلق تماماً. شعر مالك بضغط يزداد في صدغه، وبدأت أنفاسه تتسارع. ألقى بالهاتف على المقعد المجاور له بعنف، مما جعل الهاتف ينزلق حتى استقر عند قدمي بدر. التفت إليه بدر بقلق، وقد لاحظ التغير المفاجئ في ملامح صديقه، فسأل بنبرة حذرة وهو يميل بجسده نحو مالك: - "ما بك يا مالك؟

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل الثاني و الأربعون بعد المئة.

    الفصل الثاني والأربعون بعد المئة..... بعدما صعد آدم القحطاني إلى الطابق العلوي، خيم صمت ثقيل على الطاولة. بقيت ماريا جالسة، تحاول تنظيم أنفاسها التي كانت تضطرب بشدة. كان مالك لا يزال واقفاً أمامها، يراقبها بعينين ضيقتين، ويداه في جيوب سترته، وجسده متصلب كأنه على وشك الانفجار. تحرك مالك ببطء، وانحنى نحوها حتى أصبح وجهه بمحاذاة وجهها. كانت نظراته خالية من أي عاطفة، وهو يهمس بصوت منخفض جداً وبنبرة جافة: - "تظنين أن آدم القحطاني سيحميكِ مني؟ أو أن هذه البطاقة السوداء ستمنحكِ حصانة داخل بيتي؟" ابتلعت ماريا ريقها، وشعرت بجفاف في حلقها. حاولت أن تنظر في عينيه، لكنها شعرت برغبة في خفض رأسها. أكمل مالك كلامه وهو يضغط على كلمات ببطء: - "استمتعي بهذا الشعور الآن. لكن تذكري جيداً، عندما نعود ونغلق علينا باب القصر، سأعلمكِ كيف يكون العقاب على هذه الإهانة. سأجعلكِ تندمين على كل ثانية قضيتها خارج المنزل اليوم." تصلب جسد ماريا بالكامل. تذكرت فوراً المرات السابقة التي غضب فيها مالك، وتذكرت كيف كان يحول حياتها إلى سجن مظلم، وكيف كان يبتكر طرقاً لإذلالها نفسياً وجسدياً ليؤكد لها أنها لا شيء بدون

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status