登入تمتمت جوليا باسمه بنبرة تحمل الخوف والرجاء والأمان معاً، قبل أن تعود لتغرق في نومها العميق مجدداً، وتسترخي ملامحها وكأن ذكر اسمه كان تعويذة طردت شياطين نومها.سقطت الكلمة على مسامع ستيف كصاعقة أحالته إلى رماد. تيبّس جسده بالكامل، وانعقد لسانه، وشعر بطعنة غير مرئية اخترقت شغاف قلبه ومزقت روحه إلى أشلاء صغيرة. لم تكن الصدمة من الاسم، بل من الحقيقة البشعة التي واجهته: حتى وهي غارقة في النوم، حتى بعد كل ما فعله لأجلها، لا يوجد في عقلها وقلبها سوى داستن كلاين.توقفت دموع ستيف، وتحولت نظرته المكسورة إلى ابتسامة مريرة، ابتسامة مشوهة تقطر ألماً دفيناً وسخرية من قدره الأسود. انطلقت من حنجرته ضحكة خافتة مكتومة بدا صداها كبكاء مكتوم."حتى في أحلامكِ... هو؟"همس وعيناه تتوسعان بمرارة مسمومة:"حتى وأنتِ بين الحياة والموت، ينطق لسانكِ باسمه؟"تحرك الهوس داخله ليعيد تشكيل ألمه إلى رغبة في ترك أثر لا يُمحى. انحنى فوق جسدها المستسلم تماماً، وقرب شفتيه من رقبتها العارية البيضاء التي لم تتلوث بالدماء. وبقسوة ممزوجة بشغف وحشي مريض، طبع قبلة عنيفة، عضة قوية تركت علامة قانية حمراء، وشم دماء وتملك برز بوضو
في تلك الليلة العاصفة، لم يكن قصر كلاين مجرد حصن منيع، بل استحال إلى محراب بارد ينتظر اكتمال فصول المجزرة. كان خط المطر ينهمر بعنف على النوافذ الزجاجية الشاهقة، يغسل جدران القصر الخارجية، لكنه لم يكن كافياً لغسل الخطايا التي وُلدت في الضواحي المهجورة.انفتح الباب الخشبي الضخم للقصر ببطء، شاقاً سكون الرواق الرئيسي بصوت صرير حاد، ليدخل منه ستيف.كان منظره كافياً لتجميد الدماء في عروق أعتى الرجال. لم يكن ستيف الذي غادر القصر بملامحه الهادئة وولائه الصامت؛ بل كان مسخاً خارجاً للتو من جوف الجحيم. ملابسه التكتيكية السوداء كانت ممزقة في عدة مواضع، مشبعة بسوائل قانية لزجة، ووجهه... وجهه كان لوحة مرعبة من الجنون الخالص، تتقاطر منه دماء جورج ورجاله، لتسقط على الأرضية الرخامية البيضاء، تاركةً خلفها أثراً قذراً من الخطوات الحمراء. كان يمسك بقناعه الأسود بيده المرتجفة، بينما يده الأخرى تقطر دماً دافئاً لا ينتمي إليه.من بين عتمة الرواق، تحرك كبير الخدم، ألبيرت، بخطوات متثاقلة أرهقها الحزن والخوف. كان ألبيرت قد شهد في حياته الكثير من الحروب والدماء بحكم خدمته لآل كلاين، لكن منظر ستيف في هذه اللحظة
ابتسم ستيف وهو يشتم رائحة الدماء بجنون قبل أن يضحك وهو يمشي بخطوات هادئة خلف جورج الذي يزحف برعب وهو يصرخ ببكاء ركله بقوة قبل أن ينهار علبه بضرب مبرح محطما اظلاعه بالكامل لم يكتفِ ستيف بذلك. تثاقلت خطواته فوق جسد جورج المستسلم للألم، ونظر إليه بعينين جاحظتين يتطاير منهما شرار الجنون والهوس الخالص. انحنى نحوه، وثبت ركبته الضخمة فوق صدر جورج الممزق، وثبت نظراته نحو العضو الذكري لجورج قائلًا بنبرة تقطر سماً زؤاماً وهياماً مريضاً:"كنت أراقبك يا جورج... كنت أرى نظراتك القذرة نحو جوليا في كل مرة تلمحها فيها. كنت أراك وأنت تُثار وتلتهم جسدها بعينيك الخبيثتين... ألا تعلم أيها الحثالة الساقط أن جوليا ملك لي؟ ألا تعلم أن جسدها، وخصلات شعرها، وأنفاسها، هي ملك لي وحدي؟!"امتدت يد ستيف لتجريد جورج من ملابسه السفلية بعنف، ومسك نصل الساطور الثقيل والمحمي بنار المستودع، وبضربة قاطعة ووحشية تفتقر لأي نبل أو إنسانية، قطع عضو جورج الذكري بالكامل!صرخ جورج صرخة صامتة حطمت حبال عنقه، واهتز جسده بعنف هستيري قبل أن يشرف على الإغماء من شدة العذاب والنزيف. واصل ستيف الحديث بجنون وهو يتأمل الدماء المندفعة:
بمجرد أن خرج ألبيرت حاملاً جوليا، تبدلت الأجواء في القبو. انخفضت درجة الحرارة، وتحول داستن إلى مسخ مرعب أشد قسوة من كل الحثالة المحيطين به.التفت بكرسيه نحو بروس الجاثي على ركبتيه وهو يبكي ويستعطف بصوت مهزوز: "سيدي داستن... أرجوك! أنا لم أكن أعلم أنها تخصك... أنا مجرد مأمور... أرجوك اعفُ عني، لدي أطفال..."تحرك داستن بكرسيه حتى أصبح ملاصقاً لبروس. انحنى بجسده للأمام، وسيطرت على وجهه نظرة سادية متملكة تشع بالهوس الخالص. مد يده وسحب خنجراً طويلاً مصقولاً من حزام أحد حراسه، ولمع النصل تحت الضوء."تقول أنك لم تكن تعلم؟" همس داستن، وصوته بدا كفحيح أفعى الموت: "هل تظن أن الجهل يحميك مني؟ جوليا... جوليا ليست مجرد امرأة. إنها ملكي... إنها هوسي، كبريائي، وروحي التي أتنفس بها. لا يوجد رجل في هذا العالم اللعين، لا يوجد مخلوق يسير على وجه الأرض، له الحق في أن ينظر إلى عينيها، أو يلمح طيفها، فكيف بمن تجرأت يده القذرة على شق ثوبها؟"وقبل أن ينطق بروس بكلمة أخرى، امتدت يد داستن كالبرق الساحق، وقبضت على الذراع اليمنى لبروس—الذراع التي امتدت نحو جوليا—وثبتها فوق الطاولة الخشبية المكسورة بقوة هائل
كان القبو رطباً، تفوح منه رائحة الموت الزؤام والدم الفاسد. في منتصف الغرفة، كانت السلاسل الحديدية الثقيلة تنهش معصمي جوليا الناعمين، مخلّفةً حزوزاً قانية كادت تقطع اللحم. تشوش وعيها بفعل بقايا المخدر، لكن الرعب كان كافياً ليجعل أدرينالين الخوف يتدفق في عروقها كالنار.أمامها مباشرة، كان بروس يبتسم ابتسامة صفراء مقززة، تفوح من فمه رائحة التبغ الرخيص والخمور الرديئة. كان رجاله الثلاثة ذوو الأجساد الضخمة والملامح المشوهة يحيطون بها كذئاب جائعة حاصرت شاةً شاردة."تقدموا..." هدر صوت بروس الأجش وهو ينفث دخانه في وجهها: "ارونا كيف تمزق الذئاب فريستها! تذكروا... الكاميرا تعمل، أريد كل شهقة وكل صرخة موثقة بدقة."امتدت يد قذرة وخشنة تعود لأحد المجرمين، وقبضت على ياقة ثوب جوليا لتشقه بعنف، محدثةً صوتاً مرعباً وسط صمت القبو. صرخت جوليا بكل ما أوتيت من قوة وقهر، صرخة وحشية مزقت سكون المكان:"ابتعدوا عني! أيها الحثالة الساقطون!... !""داااااستن"تعالت ضحكاتهم الساخرة، واقترب مجرم آخر محاولاً تثبيت رأسها، بينما كانت دموعها تمتزج بالغبار على وجهها الشاحب. كبلتها السلاسل، فلم تملك سوى سلاح الصراخ وال
في قبو حي شعبي أنزل رجال بروس جسد جوليا المستسلم تماماً للمخدر. كانت أنفاسها ثقيلة، ورأسها يميل يميناً ويساراً دون وعي. اقتادوها إلى قبو رطب، تفوح منه رائحة العفن والدماء القديمة، ورشقوها بعنف فوق كرسي حديدي مثبت في منتصف الغرفة، قبل أن يقوموا بربط معصميها وجسدها بسلاسل حديدية ثقيلة أصدرت صوتاً معدنياً مرعباً. وقف بروس أمامها، يشعل سيجارته الرخيصة وينفث دخانها المقزز مباشرة في وجهها الشاحب. خلفه، كان أحد رجاله يقوم بتثبيت كاميرا فيديو رقمية على حامل ثلاثي، ويوجه عدستها مباشرة نحو وجه جوليا. بدأ مفعول المخدر يتراجع قليلاً بفعل برودة القبو ورائحة الرطوبة النفاذة. فتحت جوليا عينيها ببطء شديد، وشعرت بصداع يمزق جمجمتها وكأن هناك خناجر تُغرس في وعيها. حاولت تحريك يديها، لكن خشونة السلاسل وحدتها أعادتها إلى أرض الواقع المرير. نظرت حولها بذعر، لتقع عيناها على وجه بروس المشوه بنادبه العميقة، وابتسامته الصفراء المقززة. "أين... أين أنا؟" همست جوليا بصوت شاحب ومتقطع، وحاولت استجماع قوتها وهي تصرخ بضعف: "من أنتم؟ جورجينا... أين تلك الأفعى جورجينا؟!" ضحك بروس بصوته الأجش، واقترب منها حت
تذكرت والدتها... تذكرت تلك الليلة المشؤومة التي حفرت في ذاكرتها كالجرح المفتوح. كانت في السادسة من عمرها حين استيقظت على صوت همسٍ مشبوه يتسلل من خلف باب غرفة المكتب. تسللت بخطواتها الصغيرة، لتجد الباب موارباً، ومن خلال الشق الصغير، تجمدت دماء الطفلة في عروقها. كان والدها، جيمس وايد، يحيط خصر "ج
مرت الساعات الثلاث كأنها دهر. دقت الساعة معلنة نهاية الوقت، وجمعت اللجنة التصاميم. بظهور تصميم جوليا على الشاشة الكبرى، انطلقت صيحات الإعجاب. كان التصميم يقطر شجناً وقوة. أما تصميم كيسي، فكان مجرد محاكاة رديئة وباردة. وقف رئيس لجنة التحكيم ليعلن: "بإجماع الأصوات... الفائزة بالجائزة الكبرى هي الآن
انقشعت غيوم الليل عن صباح عاصف في مدينة لا تعرف النوم، وكأن السماء كانت تعكس حدة المعركة التي تدور رحاها في كواليس شركة "كلاين العالمية". كانت القاعة الكبرى للمؤتمرات قد تحولت إلى خلية نحل تعج بالحركة. كاميرات البث المباشر مُثبتة بدقة في كل زاوية، والأضواء الكاشفة تسلط بياضاً مبهراً على الطاولات
في تلك الأثناء، في طابق الإدارة العليا، كان جاك يسير في الممر الطويل بخطوات متوترة، والملفات تكاد تسقط من يديه. كان عقله مشتتاً بين ديون شركته المتراكمة وضغوط كيسي المستمرة. عندما وصل إلى مكتب المساعد الشخصي، وجد الباب موارباً، فدخل ليجد ستيف واقفاً يراجع بعض التقارير المالية وعيناه الرماديتان تشعا