Início / الرومانسية / بين أنيابه / وراء جدران الصمت

Compartilhar

وراء جدران الصمت

last update Data de publicação: 2026-06-22 14:36:10

​عادت ماريا لـلخلف بـخطوات ثقيلة حتى اصطدمت بـحافة الأريكة، لـتسقط فوقها بـعجز تام وجسدها لا يزال يرتجف بـأكمله من فرط الانفعال. صدى صوت إغلاق الباب العنيف الذي خلفه أليكس وراءه كان لا يزال يتردد في مسامعها كـطبول حرب لا تهدأ. نظرت إلى كفيها بـذهول، ثم رفعت عينيها نحو سقف الغرفة الشاهق وشعرت بـأن الجدران الفخمة لـهذا الجناح الملكي بـدأت تضيق عليها بـشكل خانق، كأنها تحولت بـالفعل إلى قضبان قفص حديدي تم صنعه لها بـمنتهى العناية ومنذ سنوات طويلة بـدون أن تدري.

​"مَن تكون بـالظبط يا أليكس؟" همست بـ
Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • بين أنيابه   ​تَراتيل عِشقٍ صامِت

    لم يعد يفصلهما سوى قماش رقيق، وبدت الغرفة بأكملها وكأنها تلاشت من حولهما، ولم يتبقَ في هذا الكون سوى صوتهما وأنظارهما المشتبكة. أحاط أليكس خصر ماريا بكفيه الباردين، وكانت برودتهما بمثابة ترياق يهدئ النيران المشتعلة تحت بشرتها، لكنه في الوقت ذاته كان يشعل رغبتها في التماس المزيد من الدفء معه. رفعت ساقيها ببطء لتحيط بخصره، محاولة تقريب المسافة المعدومة بينهما بالفعل، مما جعل أليكس يطلق زفيرًا حارًا ومتهدجًا، متمسكًا بآخر ذرات حذره البشري.​"ماريا..." همس باسمها ضد شفتيها، وصوته كان أشبه بفحيح منخفض يحمل وطأة قرون من الحرمان. "إن طفح كياني، لن أستطيع التراجع."لم تجبه بالكلمات، بل بدفع جسدها اللين أكثر نحو صدره العاري، ممررة أصابعها بجرأة على طول عموده الفقري، مشجعة إياه على التخلي عن قيوده.​انزلق القماش الأخير عنهما ليتعرى الشغف بالكامل. تلاقت أجسادهما في تلاحم تام، تباينٌ صارخ بين بشرتها الدافئة والناعمة كالحرير، وبنيته الصلبة الباردة المصقولة كمنحوتة رخامية. عندما استلقى فوقها ببطء، حريصًا على ألا يضغط بكامل وزنه الخارق، شعرت ماريا بالامتداد الكامل لقوته ورغبته الطاغية.​تغلغلت يده ا

  • بين أنيابه   ​أنفاس باردة، دماء دافئة

    انفتح باب الحمام الملكي ببطء لتنبعث منه خيوط البخار الكثيفة الدافئة، وخرج منه أليكس بكامل قامته الشاهقة وضخامته المهيبة. كان قد تخلص تماماً من بقايا الميدان، وشعره الداكن مبلل يسقط بنعومة فوق جبينه الصارم، وجسده القوي يحمل قطرات الماء الدافئ التي انسابت فوق عضلات صدره العريض المفتوح، حيث ارتدى قميصاً قطنياً داكناً يبرز رجولته الطاغية.​بمجرد أن خطى نحو الجناح، التقت عيناه الرماديتان بعيني ماريا التي كانت لا تزال تجلس عند حافة الفراش، ملتفة بمعطفه الأسود الضخم. التفتت ماريا بجسدها بسرعة، وحين وقعت نظراتها على هيئته الآسرة والدافئة، تصاعدت حمرة الخجل الشديد لتكسو وجنتيها وعنقها بالكامل، وتذكرت على الفور تلك الخيالات الساخنة والأفكار الحميمية التي اقتحمت عقلها منذ قليل، مما جعلها تخفض رأسها بارتباك شديد وتحاول الهروب بعينيها نحو الأرض الباردة.​ابتسم أليكس بـدفيء ساحر، ولاحظ على الفور ذلك الارتباك الطاغي ونبضات قلبها التي كادت تقتلع صدرها من فرط الخجل. تقدم نحوها بـخطوات بطيئة وواثقة هزت أركان الغرفة، حتى وقف أمامها تماماً، ليرفع كفه الكبيرة والدافئة ويضع أصابعه برقة تحت ذقنها، رافعاً وج

  • بين أنيابه   ​ترياق العشق وجمر الخيال

    ​هدأت العاصفة الجبلية بالخارج العاتية شيئاً فشيئاً، وكأن الطبيعة القاسية ذاتها قد انصاعت لأمر الملك وخشعت أمام جبروت انتصاره الساحق وسحقه للخيانة في مهدها. بداخل الجناح الدافئ بـ"قلعة الصخر المخفية"، تلاشت أصوات صليل السيوف ودماء المعارك الطاحنة، ولم يعد يُسمع في المدى سوى صوت أنفاس ماريا المتهدجة والمتسارعة، وصوت دقات قلب أليكس المنتظمة والعنيفة التي كانت تنبض كطبول الحرب الدافئة تحت صدره العريض الذي احتمت به بكل كيانها البشري البسيط.​كان أليكس لا يزال يحيط خصرها النحيل بذراعيه الضخمتين والدافئتين، رافعاً إياها بخفة وتملك شديد عن الأرض الطينية الباردة ليدفنها بداخل جسده المهيب، غير مبالٍ بآثار الدماء الليلية التي لطخت درعه ومعطفه الأسود الطويل. شعر بـجسدها الصغير يرتجف بلمحة بصر بين يديه، وكأنها عصفور بشرى نجا للتو من مخالب إعصار مدمر، ولم تكن تملك أي رغبة في الابتعاد أو التمسك بكبريائها القديم الذي طالما كان الحصن الواهي الذي واجهته به طوال فصول الرواية الأولى.​امتدت يد أليكس الكبيرة ذات الأصابع الطويلة والقوية لتستقر خلف رأس ماريا، وغرس كفه برقة غير معهودة بداخل خصلات شعرها المبع

  • بين أنيابه   رماد التمرد وعاصفة الاشتياق

    ضربت هالة أليكس الملكية أرجاء المغارة الحجرية الضيقة بـقوة غاشمة كـالزلزال المدمر، وتصاعدت شرارات فضية حارقة مع كل اشتباك عنيف ومدمر بـين نصل سيفه الأثري وسيف المارشال هان. كان هان يقاتل بـشراسة وجنون أعمى بـعد أن أدرك أن عنقه بـات بـين براثن الموت الخالص، واستدعى بـالفعل كل طاقته الليلية المحرمة وتعاويذه الدفاعية العتيقة لـيصد الخناجر الرمادية غير المرئية التي كانت تنبثق من حركات أليكس بـالظلام.​تحرك هان بـاندفاعة هجومية سريعة وسدد ضربة أفقية بـقوة تفوق الطبيعة البشرية بـكثير لـيشق عنق الملك، لـكن أليكس لم يتحرك من مكانه شبرًا واحداً؛ وبـبرود قارس يمنع الأنفاس، رفع نصله الفضي بـزاوية حادة لـينحرف سيف هان بـقوة صاعقة أحدثت رنيناً حاداً صمّ آذان الحجر من حولهما، وتسببت في تراجع المارشال ثلاث خطوات لـلخلف والدم يتقاطر من كفه بـسبب شدة الارتداد بـالمنطقة.​لم يمنحه أليكس ثانية واحدة لـتنفس الهواء بـالداخل؛ خطى خطوة عريضة وثقيلة هزت الأرض الجبلية، وبـحركة خاطفة وصاعقة بـعثرت هيبة الدفاعات العسكرية بـالعشيرة، شق أليكس بـسيفه درع هان الفولاذي بـضربة رأسية مدمرة أسقطت الحماية عن صدر الخائن

  • بين أنيابه   قفص الحرير ونصل الأكاذيب

    لم يكن ملك العشيرة يملك في صدره متسعاً لثانية واحدة من التردد أو التهاون، فالخطر الذي أحاط بقطته البشرية كاد يقتلع أنفاسه الخشنة من جوفها. اختلفت ألوان الأثير من حولهما بلمحة بصر فجائية، وانقبض الفراغ ليعبرا من عتمة الغابة البرية الطينية إلى ممر حجري شاهق الارتفاع، مشيد من الصخور السوداء العتيقة التي يلتف حول جدرانها الضباب الكثيف المائل للزرقة. كانت هذه "قلعة الصخر المخفية"، الحصن السري الثاني الذي شيده أليكس في قمم الجبال الشمالية البعيدة بجهد شخصي، مكان طي الكتمان لم يطأه بشر أو مخلوق ليلى من قبل، ولا يعلم بوجوده حتى أقرب قادته بساحة الحرب.​تحرك أليكس بخطوات عريضة وهو يحمل ماريا بإحكام تام بين ذراعيه الواسعتين، دافعاً بكتفه الباب الخشبي الثقيل للجناح الداخلي للقلعة. كان المكان دافئاً بفضل النيران المشتعلة تلقائياً في الموقد الحجري الضخم. وضعها برقة فائقة وجفاء مدروس فوق الفراش الوثير المخملي، وسحب من فوق كتفيه معطفه الأسود الضخم ليدثر به جسدها الشاحب والمرتجف بالكامل، حامياً إياها من برودة الطقس الجبلي القاسي التي لفت أطرافها البسيطة.​جثا أليكس على ركبة واحدة أمامها مباشرة، وامتز

  • بين أنيابه   إنقطاع الأقنعه و نداء الروح

    دوى زئير وحشي، حاد، ومزلزل بـأركان الممرات الجبلية الشرقية الوعرة، لـيقطع الصمت المريب الذي ساد الأجواء منذ مغادرة القصر الملكي. لـم تكن فصائل الشمال هي مَن بدأت بـالهجوم، بل كان فخاً كاسحاً ومباغتاً من فصائل "المستذئبين البرية" التي اندفعت بـمئات الأجساد الضخمة والمكسوة بـالفراء الداكن من أعلى المنحدرات الصخرية، مستهدفة فصائل النخبة الأولى والثانية بـشراسة غاشمة وجوع حارق لـإبادة جيش العشيرة بـالكامل قبل أن يضع قدمه على حدود الشمال بـالأساس.​وسط هذه الفوضى العارمة وتطاير الأشلاء والدماء بـالهواء، كان الملك أليكس يقف كـالجبل الراسخ بـكامل قامته المهيبة وسط ممر الموت. تحرك بـسرعة صاعقة وخفة لا تليق بـحجم جسده الضخم؛ سحب سيفه الأثري الطويل الذي انبعث منه بريق فضي حاد وبارد، وبـضربة واحدة قاطعة وحاسمة، شق أليكس جسد مستذئبين اثنين اندفعا نحوه بـالهواء، لـيسقطا جثتين هامدتين فوق الثلوج والطين، والدماء تقطر بـغزارة من نصله الملعون.​بـالقرب منه، كان المارشال هان يقاتل بـهدوء غريب ونظام صارم كـالعادة، يوجه الحراس بـإشارات كفه ويصد ضربات المخالب بـدرعه الفولاذي، لـكن عيني هان الرماديتين كانت

  • بين أنيابه   شفاء ملموس

    ساد الغرفة صمت مفاجئ وثقيل بعد دوي تحطم الفازة. سقط جسد أليكس الضخم على الأرضية الحجرية بجانب السرير محدثاً صوتاً مكتوماً، واختفى هديره المخيف ليحل محله سكون تام.​كانت ماريا تجلس فوق الفراش، جسدها ينتفض بعنف كعصفور بلله المطر، ويدها المرتجفة لا تزال ممسكة بـعنقها النازف. كانت أنفاسها لاهثة، ودموع

  • بين أنيابه   توهج العرق الملعون

    ​(عند أليكس)​بمجرد أن أغلق باب القصر خلفه، تبدلت ملامح أليكس المسترخية إلى قناع من البرود القاتل. لم يضيع ثانية واحدة، بل انتقل بلمح البصر مستخدماً سرعته الخارقة إلى المقر السري الشاهق لعشائر مصاصي الدماء؛ حصن من الحجر الأسود يحوطه الغموض والرهبة من كل جانب.​دلف أليكس إلى قاعة الاجتماعات الكبرى

  • بين أنيابه   مخالب قطه

    التفتت ماريا بسرعة داخل غرفة القياس الضيقة، ووضعت كفيها الصغيرين على صدر أليكس الصلب العريض تدفعه برفق محاولة استجماع شتات نفسها وهي تلهث من فرط قربه المؤثر:"سيد أليكس.. ارتفع السحاب الآن، يمكنك الخروج!"​ارتسمت على شفتي أليكس ابتسامة واسعة تفيض بالتسلية والجاذبية، وانحنى مجدداً ليطبع قبلة دافئة و

  • بين أنيابه   شباك الحرير

    ​ترجلت ماريا من السيارة لتجد نفسها أمام مجمع تجاري شاهق، واجهته الزجاجية العملاقة تعكس أضواء المدينة، ويتوسط قمتها شعار ذهبي براق على شكل نجمة خماسية. كان المكان ينبض بالرفاهية التي لم تكن تحلم حتى أن تطأ قدمها أرضيتها. شعرت بضآلة جسدها أمام هذه الفخامة، وداهمها ارتباك مفاجئ جعلها تشد على يد أليكس

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status