Share

الفصل الستون: قرار

last update Tanggal publikasi: 2026-04-12 07:12:58

# الفصل الستون: قرار

في ذلك الصباح، استيقظت سُنا ولم تفتح هاتفها فورًا.

جلست على حافة السرير. ونظرت إلى النافذة.

الضوء كان ناعمًا. والهواء الذي تسرّب من الشق الصغير كان باردًا بشكل لطيف.

وفكّرت.

ليس بطريقة مضطربة كما كانت تفعل من قبل. بل بهدوء. كأنها تجلس مع نفسها وتستمع إليها.

ماذا تريد؟

السؤال نفسه الذي سألته منذ أشهر. لكن هذه المرة الإجابة كانت أوضح.

---

نهضت. وأعدت القهوة. وجلست في المطبخ.

حين دخلت ف
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • بين الذنب والانتقام يُولد الحب   الفصل التاسع والستون: حياة تبدأ

    مرّت ثلاثة أشهر على الزفاف، لكنها لم تكن مجرّد أيام عابرة، بل كانت أشبه بموسم جديد في حياة سُنا وعمر، موسمٍ هادئٍ بعد عاصفة طويلة. كأن الحياة قررت أخيرًا أن تمنحهما فرصة لالتقاط أنفاسهما، وأن تعوّضهما عن كل ما مرّا به من ألم واضطراب. كانت الأيام تمضي بإيقاعٍ جميل، بسيط، لكنه عميق. كل صباح، تستيقظ سُنا قبل عمر بدقائق. تفتح عينيها ببطء، وتبقى لثوانٍ تحدّق في سقف الغرفة، وكأنها تتأكد أن كل شيء حقيقي. ثم تلتفت نحوه. تنظر إلى ملامحه وهو نائم، إلى ذلك الهدوء الذي لم تكن تراه فيه من قبل. كانت تشعر، في كل مرة، بشيء يشبه الطمأنينة… شيء لم تعرفه سابقًا. تنهض بهدوء، حتى لا توقظه، وتذهب إلى المطبخ. تحضّر القهوة، وتفتح النافذة قليلًا لتدخل أشعة الشمس. كانت تحب تلك اللحظات… لحظات البداية. لحظات لا تحمل ثقل الماضي، ولا قلق المستقبل. فقط الحاضر. بعد دقائق، يأتي عمر، شعره غير مرتب، وعيناه نصف مفتوحتين، يبتسم لها تلك الابتسامة التي أصبحت جزءًا من يومها. "صباح الخير."

  • بين الذنب والانتقام يُولد الحب   الفصل الثامن والستون: تحضيرات

    في أحد الأيام، وبينما كانت سُنا منهمكة في عملها داخل المكتب، انشغلت في ترتيب بعض الملفات ومراجعة تفاصيل مشروعها الجديد، رنّ هاتفها فجأة. كان اسم عمر يظهر على الشاشة توقفت للحظة. نظرت إلى الهاتف، وكأنها تشعر أن في هذا الاتصال شيئًا مختلفًا. أجابت: "عمر؟" جاء صوته من الطرف الآخر، هادئًا كعادته، لكنه يحمل شيئًا خفيًا لم تستطع تحديده: "سُنا." "نعم؟" سكت لثانية، كأنه يرتّب كلماته. "هل أنتِ فارغة مساء الجمعة؟" رفعت حاجبها قليلًا، مستغربة السؤال. "أعتقد نعم… لماذا؟" "أريد أن نخرج." ابتسمت دون أن يشعر. "خير؟ هل في مناسبة؟" صمت… ثم قال: "لا." وتوقف لثانية أخرى، ثم أضاف بصوت أخف: "ربما." قبل أن تسأله ماذا يقصد، أغلق الخط. بقي الهاتف في يدها، تنظر إلى الشاشة وكأنها تحاول أن تعيد سماع الكلمة الأخيرة. "ربما." كلمة صغيرة… لكنها بقيت عالقة في ذهنها طوال اليوم. لم تستطع التركيز بعدها كما يجب. كلما حاولت العودة للعمل، كانت الكلمة تعو

  • بين الذنب والانتقام يُولد الحب   الفصل السابع والستون: ما ينمو بهدوء

    في نهاية ذلك الشهر، لم يكن المشروع الكبير مجرد مهمة انتهت… بل كان رحلة كاملة انتهت فصولها الأخيرة على إيقاعٍ مختلف.في صباح ذلك اليوم، استيقظت سُنا قبل المنبّه بدقائق. لم يكن نومها عميقًا، بل كان أشبه بانتظارٍ طويل داخل حلمٍ خفيف. فتحت عينيها ببطء، وشعرت بشيءٍ ثقيلٍ في صدرها… ليس خوفًا تمامًا، وليس حماسًا فقط… بل مزيجٌ معقد من الاثنين.نظرت إلى السقف لثوانٍ، ثم همست لنفسها: "اليوم."نهضت بهدوء، وكأن أي حركةٍ مفاجئة قد تفسد توازنها الداخلي. اختارت ملابسها بعناية غير معتادة، وقفت أمام المرآة طويلًا، لا لتتأكد من مظهرها… بل لتتأكد من نفسها.مدّت يدها ولمست انعكاسها في المرآة برفق، وكأنها تقول: "لقد وصلتِ… لا تتراجعي الآن."في الشركة، كان الجو مختلفًا. ليس صاخبًا، لكن مشحون بشيءٍ خفي. الجميع يعرف أن هذا الاجتماع ليس عاديًا. هذا هو اليوم الذي سيُحسم فيه كل شيء.دخلت سُنا قاعة الاجتماع بخطوات ثابتة، لكن داخلها كان يعجّ بعاصفة صامتة. لم تكن خائفة من الفشل… بل من ثقل النجاح. من تلك اللحظة التي تدرك فيها أن كل ما فعلته سيُرى، سيُحكم عليه، وسيُحدد ما بعدها.جلست في

  • بين الذنب والانتقام يُولد الحب   الفصل السادس والستون: جذور وأغصان

    مرّت أسابيع على استقرار سُنا في المنزل. الأيام صارت لها نكهة مختلفة. ليست نكهة الهروب من شيء. ولا نكهة الانتظار لشيء. بل نكهة الحياة نفسها. بكل ما فيها من بساطة وتعقيد وتفاصيل لا يلاحظها أحد إلا من يعيشها. في الصباح الباكر، قبل أن يستيقظ عمر، كانت سُنا تجلس في المطبخ بكوب قهوتها وتنظر من النافذة. الشارع هادئ في تلك الساعة. والضوء يتسلل ببطء كأنه لا يريد أن يزعج السكون. وهي تجلس وتفكر. لا بأفكار ثقيلة. فقط تستقبل اليوم بهدوء. وأحيانًا يأتي عمر من خلفها. يضع يده على كتفها لثانية. يصب قهوته. ويجلس بجانبها. ولا يتكلمان في البداية. فقط يجلسان. وهذا الصمت المشترك كان من أجمل ما بنياه. في أحد تلك الصباحات قال عمر: "لارا اتصلت أمس." "بماذا قالت؟" "تريد أن نزورها هي وزياد هذا الأسبوع." "متى؟" "الجمعة." "حسنًا." شرب رشفة من قهوته. "وقالت إن عندها خبرًا." رفعت سُنا نظرها. "

  • بين الذنب والانتقام يُولد الحب   الفصل الخامس والستون: أيام عادية

    مرّ الأسبوع الأول بعد عودة سُنا بهدوء لم تتوقعه. لم يكن هناك لحظات كبيرة أو مشاهد درامية. فقط أيام. أيام عادية تبدأ بصباح وتنتهي بليل. وبينهما تفاصيل صغيرة تتراكم كأحجار تبني جدارًا لا تراه حتى تنظر خلفك فتجده قائمًا وصلبًا. كانت سُنا تستيقظ في الصباح. تغتسل. ترتدي ملابسها. وتخرج إلى المطبخ لتجد أحيانًا القهوة جاهزة وعمر يجلس يقرأ شيئًا على هاتفه. وأحيانًا تجده قد غادر مبكرًا وترك لها ورقة صغيرة على الطاولة فيها جملة واحدة أو اثنتان. "القهوة في الثلاجة. سخّنيها." "اجتماع مبكر. أراكِ في المساء." "لا تنسي أن تأكلي شيئًا حقيقيًا اليوم." تلك الأوراق الصغيرة كانت تجعلها تبتسم بطريقة لا تفسّرها. ليس لأنها كبيرة. بل لأنها دليل على أن شخصًا ما يفكر فيها في الصباح. وهذا وحده كان شيئًا لم تعتده. في الشركة، كانت الأيام مزدحمة بشكل جيد. المشروع الكبير الذي أوكله إليها جوزيف كان يتشكل تدريجيًا. اجتماعات. أرقام. قرارات صغيرة تؤثر على أشياء أكبر. وكل يوم تتعلم شيئًا جديدًا. وجوزيف كان يراقبها من بعيد. لا يتدخل كثيرًا.

  • بين الذنب والانتقام يُولد الحب   الفصل الرابع والستون: العودة

    # الفصل الرابع والستون: العودة مرّ الأسبوع الذي طلبته سُنا. سبعة أيام قضتها في منزل فرح تمامًا كما كانت دائمًا. تذهب إلى الشركة وتعود. تجلس مع فرح في المساء وتتحدثان. وفي الليل تجلس وحدها وتفكر. لكن هذه المرة كان التفكير مختلفًا. لم يكن تفكير من يحاول أن يقنع نفسه بشيء يخافه. بل كان تفكير من يرتب أفكاره قبل خطوة يريدها. في اليوم السادس، جلست مع فرح في المطبخ بعد العشاء. قالت فرح دون مقدمات: "غدًا، أليس كذلك؟" نظرت إليها سُنا. "من أين علمتِ؟" "لأنك هادئة بطريقة مختلفة. هادئة كمن قرر وارتاح." ابتسمت سُنا. "نعم. غدًا." وضعت فرح كوبها على الطاولة ونظرت إليها بعيون مليئة بأشياء كثيرة. "سُنا… أنا أريد أن أقول شيئًا قبل أن تذهبي." "قولي." "حين جئتِ إلى هنا لأول مرة بعد المستشفى، كنتِ مكسورة. وأنا كنت خائفة عليكِ. خائفة أن الكسر يكون أعمق مما يبدو." توقفت

  • بين الذنب والانتقام يُولد الحب   الفصل السادس: أول مواجهة حقيقية

    استيقظت سنا على صوت المطر وهو يطرق نوافذ الغرفة. لم تشعر بالدفء الذي توقعت، ولم تمنحها هذه اللحظة أي راحة. كانت ترتجف، ليس بسبب البرد، بل بسبب الحقيقة التي تتكشف أمامها كل لحظة: حياتها لم تعد ملكها، ولم تعد تعرف ما هو الحب، وما هو الأمان.لم تتحرك كثيرًا، عيناها لا تزالان تلمعان بالدموع،

  • بين الذنب والانتقام يُولد الحب   الفصل الخامس: بداية الجحيم بعد الزواج

    بعد ليلة الزفاف، لم تشعر سنا بأي فرح حقيقي. كانت موسيقى الحفل والابتسامات حولها مجرد ستار يخفي الحقيقة المظلمة التي ستعيشها الآن. كل لحظة فرح اختفت بمجرد دخولهم المنزل، وكأن الحظ قد تخلى عنها فجأة، تاركًا قلبها رهينة خوف جديد. ما إن دخلت العتبة، حتى تغيّرت الأجواء بالكامل. الهدوء كان مصطنعًا

  • بين الذنب والانتقام يُولد الحب   الفصل الرابع : بين الحب والإنتقام

    في صباح هادئ، كانت الشمس تتسلل من بين الغيوم، والأرض ما زالت رطبة من الأمطار الماضية، لكن قلب سنا كان مليئًا بالعاصفة. وقفت على الشرفة للحظة، تتأمل العالم من حولها، وداخل صدرها شعور غريب يتصاعد مع كل نفس. كانت تعلم أن شيئًا كبيرًا على وشك الحدوث، لكنها لم تتوقع أن يكون بهذا الشكل. دخل عمر إلى المت

  • بين الذنب والانتقام يُولد الحب   الفصل الثالث : ما لايراه القلب

    في مكانٍ بعيد عن سنا، وقف عمر أمام صورةٍ .. لم يكن ينظر إلى الصورة بل إلى الفراغ الذي تركته.إطار زجاجي أنيق، داخله ابتسامة سارة، رأسها مائل قليلًا نحوه، ويده تحيط بكتفها، وكأنها ما زالت هناك… قريبة بما يكفي ليلمسها لكن الغرفة كانت باردة. صامتة وخالية. وقف عمر أمام الصورة دون

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status