Compartilhar

الفصل السادس: حفلة صغيرة

Autor: Elina rooz
last update Data de publicação: 2026-07-22 05:22:25

بمجرد انتهاء الاجتماع، خرج الموظفون من قاعة الاجتماعات يتبادلون الأحاديث بصوت منخفض. كان واضحًا أن الجميع ما زال يفكر فيما حدث قبل قليل.

سارت إيلينا إلى جانب لوكاس وهي تحمل جهازها اللوحي، بينما كانت هانا تنتظرهما عند باب المصعد.

ابتسمت هانا ما إن رأتهما.

"نجوتِ."

ضحكت إيلينا بخفة.

"هل كنتِ تتوقعين أن يحدث شيء؟"

تنهدت هانا.

"السيد ستيرلينغ لا يطرح الأسئلة لمجرد الحديث. عندما يوجه سؤالًا، فهو ينتظر إجابة دقيقة."

أضاف لوكاس مبتسمًا:

"ولهذا السبب أعجبته إجابتك."

التفتت إليه باستغراب.

"هل أعجبته؟"

أومأ برأسه.

"صدقيني، كلمة إجابة صحيحة التي قالها لكِ تُعد ثناءً كبيرًا بالنسبة له."

ابتسمت إيلينا ابتسامة صغيرة.

"كنت أجيب بما أؤمن به فقط."

نظر إليها لوكاس بإعجاب.

"وهذا ما نحتاجه في هذا القسم."

عاد الجميع إلى قسم الأبحاث.

جلس كل موظف أمام مكتبه ليستكمل عمله، بينما بدأت إيلينا في مراجعة التقرير النهائي قبل إرساله.

كانت دقيقة في كل سطر، تقارن الأرقام مرة أخرى وتتأكد من المراجع العلمية.

مر الوقت سريعًا دون أن تشعر.

وفجأة، توقف أمام مكتبها أحد موظفي قسم تقنية المعلومات.

"دكتورة مورغان."

رفعت رأسها.

"نعم؟"

"جهاز الحاسوب الخاص بك يحتاج إلى تحديث للنظام. لن يستغرق الأمر أكثر من عشر دقائق."

ابتسمت.

"لا بأس."

أخذ الموظف الجهاز وغادر.

تنهدت إيلينا وهي تنظر إلى الملفات الورقية على مكتبها.

"حسنًا... سأراجعها يدويًا."

في الطابق الأربعين...

كان ماكسيمس يوقع بعض العقود عندما دخل مساعده، دانيال.

"سيدي."

"تفضل."

"التقرير النهائي من قسم الأبحاث سيصل خلال ساعة."

أغلق ماكسيمس القلم ووضعه جانبًا.

"جيد."

تردد دانيال قليلًا قبل أن يسأل:

"هل يمكنني أن أسألك شيئًا؟"

رفع ماكسيمس نظره.

"اسأل."

"منذ متى أصبحت تتابع الموظفين الجدد بنفسك؟"

ساد الصمت للحظة.

ثم أجاب ماكسيمس بهدوء:

"أنا لا أتابعهم."

ابتسم دانيال.

"إذن لماذا طلبت ملف الدكتورة مورغان مرتين منذ أمس؟"

نظر إليه ماكسيمس نظرة جعلته يبتلع بقية كلماته.

لكن بعد ثوانٍ قال المدير التنفيذي:

"لأن سيرتها المهنية مميزة."

"وهل هذا كل شيء؟"

أعاد ماكسيمس نظره إلى الأوراق أمامه.

"هذا كل شيء."

ابتسم دانيال في سره.

كان يعرف مديره منذ أكثر من ثماني سنوات.

وعندما يقول ماكسيمس "هذا كل شيء"، فعادة ما يكون هناك شيء آخر لا يريد التحدث عنه.

في قسم الأبحاث، انتهت إيلينا من مراجعة آخر صفحة.

دخل لوكاس إلى المكتب.

"هل أصبح التقرير جاهزًا؟"

ناولته الملف.

"راجعت كل شيء مرتين."

ابتسم.

"ممتاز."

ثم توقف فجأة.

"بالمناسبة، سنقيم حفل استقبال بسيطًا لك بعد انتهاء الدوام."

بدت المفاجأة على وجهها.

"حفل استقبال؟"

ضحكت هانا من مكتبها.

"لا تقلقي، مجرد قهوة وحلوى في استراحة الموظفين."

ابتسمت إيلينا.

"إذن سأحضر."

مع اقتراب الخامسة مساءً، اجتمع عدد من موظفي القسم في قاعة الاستراحة.

كانت الطاولة مليئة بالقهوة والحلوى وبعض المعجنات.

جلس الجميع يتحدثون بعيدًا عن ضغط العمل.

بدأ نوح يحكي موقفًا طريفًا حدث له في أول يوم عمل، فضحك الجميع، حتى إيلينا.

قالت هانا وهي تنظر إليها:

"من الجميل أن يكون لدينا شخص يضيف جوًا هادئًا إلى الفريق."

ابتسمت إيلينا بخجل.

"أنا سعيدة لأنكم رحبتم بي بهذه الطريقة."

في تلك اللحظة، فُتح باب القاعة.

ساد الصمت فجأة.

التفت الجميع نحو الباب.

كان ماكسيمس ستيرلينغ يقف هناك، يحمل بعض الملفات بيده.

لم يكن ينوي الدخول، فقد كان في طريقه إلى المصعد، لكنه توقف عندما سمع الأصوات.

نظر إلى الموظفين للحظة.

ثم قال بهدوء:

"لا تدعوا هذا يؤثر على موعد تسليم تقرير الغد."

أجاب لوكاس بسرعة:

"لن يحدث ذلك، سيدي."

أومأ ماكسيمس برأسه، ثم همّ بالمغادرة.

لكن قبل أن يخرج، وقعت عيناه على إيلينا.

كانت تبتسم وهي تتحدث مع زملائها، على عكس هدوئها الرسمي في الاجتماعات.

توقفت نظرته عليها لثانية قصيرة.

ثم غادر دون أن يقول كلمة أخرى.

بعد أن أُغلق الباب، أطلقت هانا زفيرًا طويلًا.

"حتى في طريقه إلى المصعد، يجعل الجميع يجلسون باستقامة."

ضحك الجميع.

أما إيلينا، فاكتفت بالابتسام وهي ترتشف قهوتها.

لم تكن تعلم أن مديرها البارد قد بدأ، دون قصد، يكوّن انطباعًا مختلفًا عنها... ليس لأنها تحدته، بل لأنها كانت تعمل بجد، وتحافظ على هدوئها، وتتعامل مع الجميع باحترام.

أما ماكسيمس، وهو داخل المصعد، فقد تذكر ابتسامتها العابرة.

ولأول مرة منذ فترة طويلة، وجد نفسه يتساءل في صمت:

"هل ستبقى بهذه الابتسامة مهما ازدادت ضغوط العمل... أم أن ستيرلينغ للأدوية ستغيرها مثلما غيّرت الجميع؟"

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • في الشركة رئيس صارم، وفي الحب اسيرها    153

    جاء اليوم الذي انتظرته إيلينا وماكسيمس.منذ الصباح الباكر، كان المنزل مختلفاً.لم يكن الهدوء المعتاد موجوداً، فقد امتلأت الغرف بالحركة، وكانت أصوات الخطوات تأتي من كل مكان، بينما وقفت إيلينا أمام المرآة للمرة الأخيرة بعد أن انتهت من ارتداء فستانها.كان الفستان أبيض بسيطاً وأنيقاً، ينسدل بهدوء حولها دون مبالغة في التفاصيل، بينما تركت شعرها الداكن منسدلاً بطريقة ناعمة تناسب ملامحها.نظرت إلى انعكاسها طويلاً.قبل أشهر فقط، لم تكن تتخيل أن تصل إلى هذه اللحظة.تذكرت المستشفى.الحادث.الخوف.الأيام التي قضتها وهي تحاول استعادة قوتها.ثم تذكرت ماكسيمس.منذ اللحظة الأولى التي دخل فيها حياتها، لم تكن الأمور سهلة دائماً، لكن شيئاً واحداً أصبح واضحاً مع مرور الوقت.كان يريدها في حياته.ليس لفترة مؤقتة.بل إلى النهاية.سمعت طرقاً خفيفاً على الباب."إيلينا؟"عرفت صوته فوراً.ابتسمت."أنا جاهزة."دخلت إحدى قريباتها لتخبرها أن الوقت حان، بينما بقي ماكسيمس في الخارج، ينتظر.في الجهة الأخرى، كان ماكسيمس يقف أمام المرآة في بدلته السوداء.كان هادئاً من الخارج، كما اعتاد الجميع أن يراه.لكن يديه كشفتا شي

  • في الشركة رئيس صارم، وفي الحب اسيرها    152

    مر شهر كامل منذ عادت إيلينا إلى المنزل بعد الحادث.شهر تغيرت فيه أشياء كثيرة.في الأيام الأولى، كانت خطواتها بطيئة وحذرة، وكانت تحتاج إلى الراحة بعد أبسط مجهود. أما الآن، فقد عادت إلى الحركة بشكل طبيعي تقريباً، وإن كانت لا تزال تتجنب حمل الأشياء الثقيلة أو القيام بأي مجهود مرهق.لم تعد آثار الحادث تسيطر على يومها كما في السابق.صحيح أن بعض الآلام الخفيفة كانت تظهر من وقت إلى آخر، خصوصاً عندما يتغير الطقس أو بعد يوم طويل، لكن الفحوصات الأخيرة أكدت أن تعافيها يسير بصورة جيدة، وأنها تستطيع العودة تدريجياً إلى حياتها المعتادة.وكان أكثر شيء أسعد ماكسيمس هو رؤيتها تستعيد نفسها.في ذلك الصباح، استيقظ قبلها بقليل.التفت نحوها فوجدها نائمة بهدوء، وشعرها الداكن منتشر قليلاً على الوسادة. بقي يراقبها للحظات قبل أن ينهض بهدوء حتى لا يوقظها.ارتدى ملابسه، ثم اتجه إلى المطبخ.بعد أقل من نصف ساعة، كانت رائحة القهوة والطعام تنتشر في المنزل.استيقظت إيلينا على الرائحة، فتحت عينيها ببطء، ثم جلست على السرير.نظرت إلى الساعة."ماكسي؟"جاء صوته من الخارج:"في المطبخ."خرجت من الغرفة، فوجدته يقف أمام الطاو

  • في الشركة رئيس صارم، وفي الحب اسيرها    151

    بعد فترة قصيرة، دخل ماكسيمس من جديد بعدما أنهى الأوراق اللازمة، وكان يحمل معطفها وحقيبتها.وضعت إيلينا قدميها على الأرض بحذر، وحاولت الوقوف وحدها.تحرك ماكسيمس فوراً، لكنه توقف عندما رأى أنها مستقرة.قالت:"لا تقلق.""أنا لا أقلق."نظرت إليه."ماكسي.""حسناً، أقلق قليلاً."ابتسمت."هذا أفضل."ساعدها في ارتداء معطفها، ثم أخذ الحقيبة عنها دون نقاش."أستطيع حملها.""أعرف.""إذن لماذا أخذتها؟""لأنك ستتعبين.""إنها حقيبتي.""ويمكنك استعادتها عندما يسمح لك الطبيب."حدقت فيه لثوانٍ، ثم قالت:"أنت مستحيل.""وأنت مصابة.""كنت أعلم أنك ستستخدمها ضدي."مد يده إليها."تعالي."وضعت يدها في يده.خرجا من الغرفة ببطء، وكانت خطوات إيلينا لا تزال حذرة، لكنها لم تعد تشبه تلك الخطوات المرتجفة التي حاولت القيام بها في اليوم السابق.وعندما وصلا إلى باب المستشفى، توقفت للحظة.رفعت وجهها نحو الهواء الخارجي وأخذت نفساً عميقاً.كان شعوراً بسيطاً، لكنه جعلها تدرك كم تغيرت الأيام الأربعة الماضية.قالت:"أخيراً."نظر إليها ماكسيمس."ماذا؟""المنزل."أجابها:"نعم."ثم أضاف وهو يفتح لها باب السيارة:"هذه المرة لن

  • في الشركة رئيس صارم، وفي الحب اسيرها    150

    مرت الساعات التالية ببطء، لكن للمرة الأولى منذ وقوع الحادث لم تكن كل دقيقة تحمل معها خبراً سيئاً.في صباح اليوم التالي، دخل الطبيب إلى غرفة إيلينا بعد أن راجع نتائج الفحوصات الأخيرة، ثم اقترب من سريرها بينما كان ماكسيمس جالساً إلى جانبها، وقد بدا عليه التعب بعد ليالٍ قضاها تقريباً دون نوم حقيقي.قال الطبيب بهدوء:"حالتها أصبحت أكثر استقراراً. لا توجد مؤشرات جديدة تدعو للقلق في إصابة الرأس، والتنفس أصبح أفضل مقارنة بالأمس."رفع ماكسيمس عينيه إليه."هل يعني هذا أنها تجاوزت الخطر؟""المرحلة الأخطر أصبحت خلفها، لكن هذا لا يعني أن الإصابات انتهت. كسور الأضلاع تحتاج وقتاً، وستظل تشعر بالألم عند الحركة أو التنفس العميق. نريد منها الراحة والمراقبة خلال الأيام القادمة."نظر ماكسيمس إلى إيلينا، فوجدها مستيقظة تراقبهما بصمت.قالت بصوت ضعيف:"هل سمعت؟ أنا بخير."التفت إليها ماكسيمس فوراً."لم أقل إنك بخير."رفعت حاجبها رغم التعب."لكنك سمعت الطبيب.""سمعته.""إذاً؟"تنفس ببطء، ثم قال:"يعني أنك تتحسنين."ابتسمت ابتسامة صغيرة."وهذا جيد."مد يده وأمسك يدها بحذر، متجنباً أن يحرك ذراعها أكثر من اللا

  • في الشركة رئيس صارم، وفي الحب اسيرها    149

    أمسك ذقنها برفق، لكنه لم يجبرها على رفع رأسها."لا تفكري في الحادث الآن."نظرت إليه."حسناً."بعد دقائق عاد النعاس إليها.قال ماكسيمس:"نامي.""وأنت؟""سأبقى هنا.""وعد؟""وعد."أغلقت عينيها.وبقي ماكسيمس ممسكاً بيدها حتى تأكد أنها نامت.في الصباح، دخل الطبيب لإجراء الفحص المعتاد.استيقظت إيلينا على صوته، بينما وقف ماكسيمس بجانب النافذة.بعد انتهاء الفحص، نظر الطبيب إلى ماكسيمس ثم إلى إيلينا."هناك تحسن."تنفست إيلينا براحة.لكن الطبيب تابع:"هذا لا يعني أن بإمكانك العودة إلى حياتك الطبيعية بعد. جسمك يحتاج إلى وقت.""كم من الوقت؟""لا يمكن تحديده بدقة الآن. إصابات الأضلاع تحتاج إلى أسابيع حتى تلتئم بشكل جيد، وإصابة الرأس تحتاج إلى مراقبة وراحة."سألت:"هل أستطيع المشي؟""ليس بمفردك في البداية، ويجب أن يكون ذلك تدريجياً وبعد موافقة الفريق الطبي."نظرت إلى ماكسيمس.كان واضحاً أن الجملة الأخيرة أعجبته.قالت:"لا تنظر إليه هكذا."التفت الطبيب إلى ماكسيمس باستغراب."هل قلت شيئاً؟"أجاب ماكسيمس بهدوء:"لا."نظرت إليه إيلينا."لكنك تفكر."رفع حاجبه."وأنت تقرئين أفكاري الآن؟""أحياناً."ابتس

  • في الشركة رئيس صارم، وفي الحب اسيرها    148

    كانت إيلينا تستيقظ لفترات قصيرة ثم تعود للنوم من شدة الإرهاق. وفي كل مرة تفتح عينيها، تجد ماكسيمس في المكان نفسه.مرة كان يتحدث عبر الهاتف مع لوكاس بصوت منخفض.ومرة كان يقرأ بعض الملفات على حاسوبه.. ومرة كان جالساً فقط يراقبها.وعندما استيقظت في إحدى المرات، وجدته نائماً على الكرسي بجانبها، رأسه مائل قليلاً إلى الجانب ويده لا تزال قريبة من يدها.حدقت فيه للحظات.ثم ابتسمت.حتى وهو نائم، كان يبدو وكأنه يخشى أن يبتعد عنها.حاولت رفع يدها، لكن الألم منعها.فتح ماكسيمس عينيه فوراً."ماذا حدث؟""لا شيء."اعتدل في جلسته."هل يؤلمك شيء؟""قليلاً.""سأستدعي الطبيب."أمسكت يده."لا."نظر إلى أصابعها فوق يده."إيلينا.""أنا بخير.""لا تقولي بخير إذا لم تكوني كذلك."صمتت.ثم قالت:"كنت فقط أريد أن ألمس يدك."تغيرت ملامحه.أمسك يدها برفق."ها هي."ابتسمت."شكراً."ظل ممسكاً بها.ثم نظر إلى الخاتم الموجود في إصبعها.كان لا يزال في مكانه.سألها:"هل يؤلمك إصبعك؟"نظرت إلى الخاتم."لا.""متأكدة؟""نعم."اقترب منه ونظر إليه للحظات.ثم قال:"كنت أخشى أن أفقده."رفعت عينيها إليه."الخاتم؟"هز رأسه."أ

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status