Share

لم تعد كما كانت

Author: TheWriter
last update publish date: 2026-08-28 20:11:55

منذ عودتهما من المركز التجاري، لم يستطع حاسم أن يتوقف عن التفكير في موقف واحد.

لم يكن يفهم لماذا لم تصحح ليان سوء الفهم بنفسها.

حين قال مروان إن جاني زوجته، كان بإمكان ليان أن تقول الحقيقة ببساطة.

لكنها لم تفعل.

والأغرب من ذلك أنها لم تبدُ غاضبة.

لم تسأله عن جاني.

لم توبخه.

لم تبكِ.

فقط... نظرت إليه وكأن الأمر لم يعد يعنيها.

وهذا تحديداً ما أزعجه.

في صباح اليوم التالي، دخل حاسم المطبخ.

كانت
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • بين الواجب و الحب الضائع   أربعة أيام أقل

    لم تنم ليان تلك الليلة.ليس بسبب الخوف وحده، بل لأن عقلها أصبح يعمل بطريقة لم تعرفها من قبل.وضعت تذكرة السفر داخل غلاف أزرق صغير، ثم أخفته بين صفحات كتاب قديم كانت قد اشترته قبل سنوات ولم يفتحه أحد في المنزل.ستة عشر يومًا.ستة عشر يومًا فقط، وستكون في الطائرة.أربعة أيام قبل الموعد الذي يعرفه الجميع.لم تكن تعرف إن كان قرارها صائبًا، لكنها للمرة الأولى شعرت أن البقاء في مكان واحد لم يعد خيارًا آمنًا.في الصباح، نهضت قبل سعاد.ارتدت ملابس بسيطة، وربطت شعرها، ثم جلست أمام النافذة وهي تشرب قهوتها دون سكر.على الطاولة أمامها كانت توجد ثلاثة أشياء:جواز سفرها.ملف الجامعة.وقائمة صغيرة كتبتها بخط يدها:الأوراق.الأدوية.ملابس التدريب.الحذاء.الهاتف الاحتياطي.المال.ولا شيء من الماضي.توقفت عند الجملة الأخيرة.ثم أضافت تحتها:إلا الحقيقة.---في الجهة الأخرى من المدينة، كان حاسم في مكتبه

  • بين الواجب و الحب الضائع   شيء لم يكن في الحسبان

    في صباح اليوم التالي، لم تستيقظ ليان على صوت المنبه.استيقظت على طرق خفيف على باب غرفتها.— سيدتي؟كان صوت سعاد.فتحت ليان عينيها.— ادخلي.فتحت سعاد الباب، وكانت تحمل صندوقًا متوسط الحجم.— وصل هذا لكِ.جلست ليان.— لي؟— نعم. جاء رجل وأعطاه للحارس، وقال إنه طلب منكِ استلامه شخصيًا.نظرت ليان إلى الصندوق.لم يكن عليه اسم المرسل.فقط اسمها.ليان الأزهري.قالت:— هل رأيتِ الرجل؟— لا. الحارس هو من استلمه.اقتربت ليان من الصندوق.لكنها لم تفتحه.— ضعيه هنا.وضعت سعاد الصندوق على الطاولة وخرجت.انتظرت ليان حتى أُغلق الباب.ثم أخذت نفسًا عميقًا.فتحت الصندوق.لم يكن بداخله شيء مخيف.بل كانت مجموعة من الأشياء القديمة.صور.دفتر صغير.تذكرة قطار.وشريط فيديو قديم.وفي الأعلى ورقة واحدة:> "هذه الأشياء

  • بين الواجب و الحب الضائع   الرسالة التي كشفت أكثر مما ينبغي

    ظل حاسم واقفًا في مكانه.الهاتف المكسور بين أصابعه.اسم واحد على الشاشة:جاني السعدي.لم يقل شيئًا.حتى رائد، الذي كان يقف إلى جانبه، لم يجرؤ على الكلام للحظات.قال حاسم أخيرًا:— افتح الهاتف.— الشاشة مكسورة.— حاول.أخذ رائد الهاتف، وحاول تشغيله مرة أخرى.اشتغل للحظات.ظهرت الرسالة.لم تكن طويلة.جاني:"هل فعلت ما طلبته منك؟"حدق حاسم في الجملة.ثم ظهرت رسالة ثانية لم تكتمل بسبب انطفاء الهاتف:"لا تجعلني أندم لأنني..."وانطفأت الشاشة.قال رائد:— هذا ليس طبيعيًا.لم يرد حاسم.كان يشعر بأن شيئًا داخله يرفض تصديق ما يراه.جاني؟المرأة التي كان يعتقد أنها أكثر شخص يمكنه الوثوق به؟المرأة التي اعتاد الدفاع عنها أمام الجميع؟هل كانت تعرف الرجل الذي كان يعمل في قسم الأمن؟ولماذا كانت تطلب منه شيئًا؟قال رائد:— هل تريدني

  • بين الواجب و الحب الضائع   الصورة القديمة

    لم تنم ليان.ظلت الصورة أمامها على شاشة هاتفها، تعود إليها كلما حاولت أن تضع الهاتف جانبًا.لم يكن وجه الرجل واضحًا.لكن الشعار...كان واضحًا بما يكفي.شعار شركة حاسم.وضعت الهاتف على الطاولة، ثم قامت من مكانها وبدأت تمشي ببطء داخل الغرفة.لم تكن تريد أن تقفز إلى الاستنتاجات.حاسم كان يملك شركة كبيرة.ومن الطبيعي أن يعمل فيها مئات الأشخاص.وقد تكون الصورة مرتبطة بأحد موظفي الشركة دون أن يكون حاسم نفسه يعرف شيئًا.لكن السؤال الأصعب كان:لماذا كان أحد موظفي شركته يراقبها قبل الحادث؟فتحت الصورة مرة أخرى.كبرتها.نظرت إلى الرجل.ثم إلى الشعار.ثم إلى تاريخ الصورة الموجود في بياناتها.كان قبل الحادث بأيام.لم يكن يوم الحادث نفسه.وهذا جعل الأمر أكثر غرابة.---في الصباح، أخذت ليان قرارًا.لن تسأل حاسم.ليس الآن.ليس قبل أن تعرف شيئًا حقيقيًا.

  • بين الواجب و الحب الضائع   من كان خلف الباب؟

    توقفت ليان عن التنفس لثوانٍ.كانت عيناها معلقتين بوجه فارس.— ماذا تقصد بـ"عاد"؟لم يجب فورًا.كان ينظر إلى باب القاعة وكأنه يتوقع أن يُفتح في أي لحظة.قالت ليان بحدة هادئة:— فارس، أنا انتظرت أربع سنوات حتى أسمع منك الحقيقة. لن أخرج من هنا قبل أن تخبرني.اقترب منها وخفض صوته:— ليس هنا.— لماذا؟— لأنني لا أعرف من كان خلف الباب.التفتت ليان بسرعة.كان الممر فارغًا.لم يكن هناك أحد.قالت:— ربما تخيلت الأمر.هز فارس رأسه.— لا.— هل رأيت شخصًا؟— لم أر وجهه.ثم نظر إليها.— لكنني سمعت صوت الباب.سكت لحظة.— وكان هناك شخص آخر معنا.تجمدت ليان.— شخص آخر؟— نعم.— من؟نظر فارس إليها طويلًا.— شخص لم يكن من المفترض أن يكون هناك.في الوقت نفسه، كان حاسم داخل سيارته.كان قد تلقى رسالة من رائد قبل دقائق:

  • بين الواجب و الحب الضائع   الصورة التي لم يكن يجب أن توجد

    ظل حاسم يحدق في الصورة على شاشة حاسوبه.لم يتحرك.لم يرمش حتى.كانت الصورة قديمة، جودتها ضعيفة، ويبدو أنها التُقطت في عجلة وسط الفوضى التي أعقبت الحادث.في المقدمة كانت السيارة.وفي الجهة الأخرى كانت ليان.وجهها لم يكن واضحًا تمامًا، لكن حاسم عرفها فورًا.أما في الخلفية...فكان هناك رجل يقف بعيدًا.رجل لم يظهر في التقرير الرسمي.قال حاسم ببطء:— من هذا؟كان رائد واقفًا خلفه.— لا أعرف بعد.كبّر حاسم الصورة.ظهر الرجل أوضح قليلًا.معطف داكن.هاتف في يده.ووجه نصفه مخفي بسبب زاوية التصوير.قال حاسم:— وكيف حصلت على هذه الصورة؟— من أرشيف إحدى الصحف المحلية. لم تُنشر الصورة في الخبر النهائي، لكنها كانت ضمن الصور الأصلية التي التقطها المصور.— ولماذا لم تظهر في التحقيق؟— هذا ما أحاول معرفته.أعاد حاسم النظر إليها.ثم قال:— كبّر الجهة الأخرى.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status