بين الواجب و الحب الضائع

بين الواجب و الحب الضائع

last updateLast Updated : 2026-08-29
By:  TheWriterUpdated just now
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
Not enough ratings
30Chapters
15views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

أربعة أعوام من الزواج… دون أن يمنحها قلبه يوماً. حين أنقذته ليان النجار من الموت، خسرت حلمها وحياتها التي كانت تعرفها. ومنذ ذلك اليوم، قرر حاسم الرفاعي أن يتحمل مسؤوليته تجاهها بالطريقة الوحيدة التي يعرفها… تزوجها، ووضعها في قصره، وأغرقها بكل ما يمكن للمال أن يقدمه. لكن شيئاً واحداً لم يمنحه لها. الحب. كانت ليان تحبه منذ أيام المدرسة، بينما حاسم لم يرَ فيها سوى زوجة ارتبط بها بدافع الدين والواجب. ثم، بعد أربعة أعوام، عادت المرأة التي ظن حاسم أنه لم يتوقف عن حبها يوماً… جاني السعدي — جانو. حبّه الأول، وذكريات شبابه، والمرأة الوحيدة التي كانت قادرة على تحويل الرجل القاسي إلى رجل آخر تماماً. بعودتها، بدأ الماضي يطرق باب حاسم من جديد، وبدأ زواجه الهادئ يتصدع شيئاً فشيئاً. لكن ليان لم تكن مجرد زوجة صامتة تنتظر أن يحبها زوجها. كانت تحمل أسراراً، وأحلاماً دُفنت منذ سنوات، وقلباً أحب رجلاً لم ينظر إليها بالطريقة نفسها. بين حب قديم عاد فجأة، وزواج بدأ كواجب، وقلب لم يعد يحتمل الانتظار… من ستكون المرأة التي سيختارها حاسم الرفاعي عندما يضطر أخيراً إلى الاختيار؟

View More

Chapter 1

حين يكون الاهتمام بلا حب

استيقظت ليان النجار قبل السابعة صباحاً كعادتها.

كان ضوء الشمس يتسلل من بين الستائر الطويلة، وينعكس على أرضية الغرفة الهادئة.

فتحت عينيها ببطء، ثم التفتت إلى الجانب الآخر من السرير.

كان فارغاً.

لم تتفاجأ.

حاسم الرفاعي اعتاد أن يستيقظ باكراً، وغالباً ما يغادر المنزل قبل أن تبدأ هي يومها.

جلست ليان على حافة السرير، ثم وضعت قدميها على الأرض.

توقفت للحظة عندما شعرت بوخز خفيف في ساقها المصابة، وانتظرت حتى يهدأ قبل أن تقف.

في تلك اللحظة، طرق الباب طرقاً خفيفاً.

"سيدة ليان؟"

"ادخلي يا سعاد."

دخلت سعاد بهدوء، تحمل ملابس ليان التي أعدتها لها وكوب الشاي الذي اعتادت أن تقدمه لها في الصباح.

كانت سعاد ترافق ليان منذ زواجها من حاسم.

لم تكن مجرد عاملة في المنزل بالنسبة إلى ليان، فقد اعتادت وجودها إلى جانبها طوال السنوات الماضية، لكن سعاد كانت تعرف حدودها جيداً.

كانت لطيفة ومحترمة، تؤدي عملها بإخلاص، ولا تتدخل أبداً في أمور ليان الخاصة أو في علاقتها بزوجها.

إذا طلبت منها ليان شيئاً، فعلته.

وإذا لم تطلب منها شيئاً، بقيت هادئة ومنشغلة بعملها.

وضعت كوب الشاي على الطاولة.

"صباح الخير، سيدتي."

ابتسمت ليان.

"صباح النور يا سعاد."

وضعت سعاد الملابس في مكانها، ثم قالت بهدوء:

"الفطور جاهز في الأسفل."

"حسناً، سأحضر بعد قليل."

أومأت سعاد وغادرت الغرفة دون أن تسأل أي سؤال آخر.

كانت ليان تقدر ذلك فيها.

لم تكن سعاد من النوع الذي يراقب حياة الآخرين أو يحاول معرفة أسرارهم.

كانت تعرف أن لكل شخص حدوده.

بعد أن انتهت ليان من الاستعداد، نزلت إلى الطابق السفلي.

كان المنزل هادئاً.

سألت إحدى العاملات عن حاسم، فعرفت أنه غادر إلى الشركة منذ وقت مبكر.

جلست ليان إلى طاولة الإفطار وحدها.

لم يكن الأمر غريباً.

في السنوات الأربع الماضية، اعتادت على تناول معظم وجباتها بمفردها.

وبعد قليل، عادت سعاد إلى الصالون لتضع بعض الأشياء في مكانها.

"هل تريدين شيئاً آخر، سيدتي؟"

رفعت ليان عينيها عن هاتفها.

"لا، شكراً."

"حسناً."

ثم عادت سعاد إلى عملها.

مرّ النهار هادئاً.

حاسم في شركته، وليان في المنزل.

كانت حياتهما تسير وفق روتين ثابت لا يتغير.

وفي المساء، كانت ليان تقرأ في الصالون عندما سمعت صوت سيارة حاسم أمام المنزل.

بعد دقائق، دخل.

كان يرتدي بدلته الرسمية، وملامحه تحمل آثار يوم طويل.

رفع عينيه إليها.

"مساء الخير."

"مساء النور."

وضع حقيبته جانباً.

"هل تناولتِ العشاء؟"

"ليس بعد."

نظر إلى الساعة.

"تناولي طعامك في الوقت المحدد. لا تنتظريني."

ابتسمت بخفة.

"حسناً."

ثم سألها:

"كيف كانت ساقك اليوم؟"

"بخير."

أومأ برأسه.

لم يسأل أكثر.

لم يكن حاسم رجلاً كثير الكلام، لكنه كان ينتبه إلى التفاصيل المتعلقة بها.

إذا احتاجت إلى طبيب، اهتم بالأمر.

إذا احتاجت إلى شيء، وفره لها.

وإذا شعر أنها متعبة، طلب منها أن ترتاح.

كان دائماً موجوداً عندما تحتاج إليه.

لكن بطريقة جعلت ليان تدرك شيئاً مؤلماً:

يمكن للإنسان أن يكون مهتماً بك...

دون أن يحبك.

وقفت ليان عندما أرادت الصعود إلى غرفتها.

توقف حاسم للحظة وقال:

"لا تصعدي بسرعة."

نظرت إليه.

"أنا بخير."

"أعرف."

ثم تابع طريقه.

كلمات قليلة.

تصرف بسيط.

لكنها كانت كافية لتجعل ليان تبتسم وحدها.

ربما كانت تلك هي المشكلة.

كانت تستطيع أن تجد سبباً صغيراً للسعادة في كل شيء يفعله حاسم.

لأنها لم تتوقف يوماً عن حبه.

أما هو...

فلم يكن يعرف أن المرأة التي تعيش معه منذ أربعة أعوام ما زالت تحمل له المشاعر نفسها التي بدأت في أيام المدرسة.

ولم يكن يعرف أيضاً أن هدوء حياتهما لن يستمر إلى الأبد.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
30 Chapters
حين يكون الاهتمام بلا حب
استيقظت ليان النجار قبل السابعة صباحاً كعادتها.كان ضوء الشمس يتسلل من بين الستائر الطويلة، وينعكس على أرضية الغرفة الهادئة.فتحت عينيها ببطء، ثم التفتت إلى الجانب الآخر من السرير.كان فارغاً.لم تتفاجأ.حاسم الرفاعي اعتاد أن يستيقظ باكراً، وغالباً ما يغادر المنزل قبل أن تبدأ هي يومها.جلست ليان على حافة السرير، ثم وضعت قدميها على الأرض.توقفت للحظة عندما شعرت بوخز خفيف في ساقها المصابة، وانتظرت حتى يهدأ قبل أن تقف.في تلك اللحظة، طرق الباب طرقاً خفيفاً."سيدة ليان؟""ادخلي يا سعاد."دخلت سعاد بهدوء، تحمل ملابس ليان التي أعدتها لها وكوب الشاي الذي اعتادت أن تقدمه لها في الصباح.كانت سعاد ترافق ليان منذ زواجها من حاسم.لم تكن مجرد عاملة في المنزل بالنسبة إلى ليان، فقد اعتادت وجودها إلى جانبها طوال السنوات الماضية، لكن سعاد كانت تعرف حدودها جيداً.كانت لطيفة ومحترمة، تؤدي عملها بإخلاص، ولا تتدخل أبداً في أمور ليان الخاصة أو في علاقتها بزوجها.إذا طلبت
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more
شيء من الماضي
لم تكن ليان النجار تعرف أن حياة حاسم الرفاعي قبلها كانت أكثر تعقيداً مما أخبرها به.لم يكن حاسم من الرجال الذين يتحدثون كثيراً عن أنفسهم.حتى خلال السنوات الأربع التي عاشاها معاً، لم يسألها كثيراً عن ماضيها، وهي أيضاً لم تكن من النوع الذي يلاحقه بالأسئلة.كان بينهما اتفاق غير مكتوب.هو يحترم مساحتها، وهي تحترم مساحته.وربما كان ذلك أحد الأسباب التي جعلت زواجهما يستمر بهذه الهدوء.في صباح اليوم التالي، استيقظت ليان على صوت طرق خفيف على الباب."سيدة ليان؟""ادخلي يا سعاد."دخلت سعاد تحمل ملابسها، ثم وضعتها على الكرسي القريب من الخزانة."الفطور جاهز.""حسناً، شكراً."أومأت سعاد وغادرت دون إضافة شيء.ارتدت ليان ملابسها ببطء، ثم نظرت إلى نفسها في المرآة.كانت تحاول دائماً اختيار ملابس تخفي أثر الإصابة في ساقها.لم تكن تخجل من الندبة.لكنها لم تحب نظرات الناس إليها.في الماضي، كانت ساقاها مصدر قوتها.كانت تقف لساعات أمام المرآة ت
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status