Home / الرومانسية / تحت سقف واحد / البارت السابع : حتى الأشياء الجميلة ترحل عني

Share

البارت السابع : حتى الأشياء الجميلة ترحل عني

Author: heleenan
last update publish date: 2026-10-12 19:42:33

بعد مدة لم تكن طويلة، أقبلت المرأة تحمل باقة الزهور التي أعدّتها بعناية، ثم اقتربت من حياة.

كانت حياة تفرك يديها بتوتر، وقد عاد إليها ذلك الشعور المألوف الذي يرافقها كلما وجدت نفسها في موقف اجتماعي جديد. كانت تعاني من الرهاب الاجتماعي، ولذلك لم يكن التعامل مع الآخرين أمرًا سهلًا بالنسبة إليها. يكفي أن تجد نفسها في موقف غير مألوف حتى يتسارع نبض قلبها، وتبدأ أفكارها بالتشتت، وكأنها فقدت قدرتها على التصرف بصورة طبيعية.

مدّت المرأة إليها الباقة بابتسامة جميلة.

أخذتها حياة، وما إن وقعت عيناها على الزهور حتى اختفى ذلك التوتر الذي كان يعتصر قلبها قبل لحظات. راحت تتأمل الباقة الصغيرة، تتنقل بعينيها بين ألوانها المختلفة، بينما ارتسمت على وجهها ابتسامة عفوية لم تستطع إخفاءها.

رفعت رأسها نحو المرأة وقالت بإعجاب صادق:

«إنها جميلة جدًا!»

ابتسمت المرأة وهي تراقب سعادتها، ثم قالت:

«اعتبريها هدية صغيرة مني إليكِ.»

نظرت إليها حياة بدهشة، ولم تستطع إخفاء تساؤلها.

«لكن... كيف تهدينني إياها وأنتِ لا تعرفينني حتى؟»

أطلقت المرأة ضحكة خفيفة، ثم أجابتها:

«بل أعرفكِ أكثر مما تظنين. أنتِ تمرين من هنا باستمرار، أليس كذلك؟ لقد لاحظتكِ مرات عديدة وأنتِ تتوقفين أمام واجهة المتجر، تتأملين الزهور من الخارج، ثم تواصلين طريقكِ دون أن تدخلي ولو لمرة واحدة.»

صمتت قليلًا، قبل أن تضيف بابتسامة دافئة:

«كنت أراكِ كلما مررتِ من هنا، وألاحظ تلك الابتسامة الصغيرة التي تظهر على وجهكِ وأنتِ تنظرين إلى الزهور، رغم أن التعب يبدو واضحًا في ملامحكِ. وعندما دخلتِ اليوم أخيرًا، شعرت بسعادة غريبة. لا أعرف السبب، لكنني أردت أن أمنحكِ شيئًا يسعدكِ، ولو قليلًا. لذلك، قررت أن أهديكِ هذه الباقة.»

اتسعت ابتسامة حياة، لكنها سرعان ما سألتها بخجل:

«حقًا؟»

«بالطبع! لكن هناك شرطًا واحدًا.»

نظرت إليها حياة بفضول، فتابعت المرأة:

«عليكِ أن تعودي إلى هنا مرة أخرى. وفي المرة القادمة، ستشترين باقتكِ بنفسكِ وتدفعين ثمنها. لا أريدكِ أن تعتادي الحصول على الزهور مجانًا!»

ضحكت المرأة بخفة، فضحكت حياة معها، وإن كانت ضحكتها خافتة ومترددة.

ثم قالت حياة بصوت امتزج فيه الخجل بالامتنان:

«هذه أول مرة أتلقى فيها هدية من شخص لا أعرفه. شكرًا لكِ، حقًا.»

ابتسمت المرأة وهي تعود إلى مكانها خلف طاولة العمل.

«لا تبالغي في شكري. أنا أحاول فقط كسب زبونة جديدة، فهذا عملي في نهاية المطاف!»

غادرت حياة المتجر وهي تعانق باقة الزهور إلى صدرها، وكأنها تخشى أن تفقدها إن أرخَت ذراعيها قليلًا.

كان وجهها يشع بالسعادة، وخطواتها تبدو أخف من المعتاد. وللمرة الأولى منذ وقت طويل، لم تكن تفكر في مظهرها أو في نظرة الآخرين إليها. كانت منشغلة بشيء واحد فقط: تلك الباقة الصغيرة التي حصلت عليها من امرأة غريبة، دون أن تضطر إلى فعل أي شيء سوى الدخول إلى المتجر.

في طريقها إلى المنزل، بدت حياة كطفلة صغيرة حصلت أخيرًا على الشيء الذي كانت تتمناه منذ زمن. كانت تنظر إلى الزهور بين الحين والآخر، وتبتسم كلما تذكرت كلمات المرأة ودفء ابتسامتها.

لم تكن الباقة مجرد مجموعة من الزهور بالنسبة إليها؛ لقد كانت أول هدية تتلقاها من شخص غريب، هدية جعلتها تشعر، ولو للحظات قليلة، بأن العالم قد يكون مكانًا لطيفًا أحيانًا.

لكنها لم تكن تعلم أن تلك السعادة الصغيرة لن تدوم طويلًا.

وصلت حياة إلى المنزل، وفتحت الباب بحماس لم تعتد عليه. دخلت وهي لا تزال تحتضن باقة الزهور، غير مدركة لما ينتظرها في الداخل.

وما إن رفعت عينيها حتى وجدت زوجة عمها تقف أمامها.

لم تنطق المرأة بكلمة واحدة في البداية. اكتفت بالنظر إلى حياة، ثم انتقلت عيناها إلى الباقة التي تحملها.

وقبل أن تتمكن حياة من فهم ما يحدث، تقدمت زوجة عمها وانتزعت الزهور من بين يديها.

تجمدت حياة في مكانها.

لم تفهم سبب تصرفها، ولم تجد الوقت حتى لتسألها عما تنوي فعله. فقد استدارت زوجة عمها، وخرجت مسرعة من المنزل، متجهة نحو مكب النفايات القريب.

ظلت حياة واقفة عند الباب، تراقبها بعينين متسعتين من الدهشة، وكأن عقلها يرفض تصديق ما تراه.

وبعد لحظات، عادت المرأة إلى المنزل بخطوات سريعة، تاركة حياة في مكانها، عاجزة عن استيعاب ما حدث.

اقتربت منها زوجة عمها، ثم قالت بحدة:

«ألا تعلمين بأن  أن عمكِ يعاني من صعوبة في التنفس وأن لديه حساسية من الزهور؟ ألا تعرفين ذلك حتى الآن؟ هل تريدين أن تتسببي في قتله في هذا العمر؟»

كانت كلماتها قاسية، ونبرتها لا تترك مجالًا لحياة كي تدافع عن نفسها أو تشرح ما حدث.

وقفت حياة تحدق فيها بصمت.

لم تكن تعرف ماذا تقول. لم تفهم كيف تحولت لحظات سعادتها القليلة إلى هذا الموقف في غمضة عين. ولم تستوعب لماذا كان عليها أن تشعر بالذنب بسبب شيء لم تفعله بقصد إيذاء أحد.

لقد كانت سعيدة فحسب.

سعيدة بباقة صغيرة، وبابتسامة صادقة، وبهدية لم تكن تتوقع الحصول عليها يومًا.

والآن، لم تعد الباقة موجودة.

شعرت حياة بأن شيئًا ما قد انتُزع من داخلها، شيئًا أكبر بكثير من مجرد زهور ألقيت في القمامة. كان الأمر أشبه بأن يدًا امتدت إلى لحظتها السعيدة الوحيدة، وانتزعتها منها قبل أن تتمكن حتى من الاحتفاظ بها طويلًا.

لم تعرف إن كان عليها أن تبكي أم أن تحاول فهم ما حدث. لم تستطع التفكير، ولم تجد الكلمات التي يمكن أن تصف شعورها.

كل ما عرفته في تلك اللحظة هو أنها كانت سعيدة قبل دقائق قليلة، وأنها لم تعد كذلك الآن.

ولم يكن أكثر ما يؤلمها هو فقدان باقة الزهور، بل ذلك الإحساس القديم الذي عاد يلتف حول قلبها، ويهمس لها بأنها لا تستحق الاحتفاظ بأي شيء جميل، حتى لو جاءها هدية.

وقفت حياة صامتة، بينما كانت عيناها معلقتين بالباب الذي خرجت منه زوجة عمها قبل لحظات.

للمرة الأولى منذ مدة، كانت قد شعرت بأن العالم يمنحها شيئًا جميلًا دون مقابل.

لكنها الآن، لم تستطع منع نفسها من التساؤل:

لماذا لا يُسمح لي حتى بأن أكون سعيدة؟

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • تحت سقف واحد   البارت الثامن : أزهار من مكب النفايات

    صعدت حياة إلى غرفتها بصعوبة، وكأن قدميها لم تعودا قادرتين على حملها. لم تستطع استيعاب ما حدث قبل لحظات، ولم تفهم كيف تحولت سعادتها الصغيرة إلى ذلك الألم الذي يعتصر قلبها.دخلت غرفتها وأغلقت الباب خلفها، ثم وقفت أمام المرآة للحظات.كان وجهها شاحبًا، وعيناها تبدوان أكثر انطفاءً من المعتاد. تأملت انعكاس صورتها بصمت، وشعرت برغبة عارمة في البكاء. أرادت أن تُخرج كل ما يتراكم داخلها، أن تبكي حتى لا يبقى في صدرها شيء يؤلمها، لكنها، كالعادة، لم تستطع.منذ أن علمت أن أيامها في هذه الحياة أصبحت معدودة، لم تذرف دمعة واحدة. لم تكن تعرف إن كانت قد اعتادت الحزن إلى درجة أنها لم تعد قادرة على البكاء، أم أنها لم تستوعب بعد حقيقة ما ينتظرها.كل ما كانت تعرفه أنها متعبة.متعبة من حياتها، ومن أفكارها، ومن ذلك الشعور الدائم بأنها لا تنتمي إلى أي مكان. والآن، حتى تلك اللحظات القليلة التي شعرت فيها بشيء من السعادة، لم يُسمح لها بالاحتفاظ بها.أغمضت حياة عينيها بقوة، محاولةً إيقاف سيل الأفكار الذي أخذ ينهش عقلها.لم تتناول شيئًا طوال اليوم، ولم تكن لديها رغبة في تناول الطعام. كل ما أرادته هو النوم، أن تغيب ع

  • تحت سقف واحد   البارت السابع : حتى الأشياء الجميلة ترحل عني

    بعد مدة لم تكن طويلة، أقبلت المرأة تحمل باقة الزهور التي أعدّتها بعناية، ثم اقتربت من حياة.كانت حياة تفرك يديها بتوتر، وقد عاد إليها ذلك الشعور المألوف الذي يرافقها كلما وجدت نفسها في موقف اجتماعي جديد. كانت تعاني من الرهاب الاجتماعي، ولذلك لم يكن التعامل مع الآخرين أمرًا سهلًا بالنسبة إليها. يكفي أن تجد نفسها في موقف غير مألوف حتى يتسارع نبض قلبها، وتبدأ أفكارها بالتشتت، وكأنها فقدت قدرتها على التصرف بصورة طبيعية.مدّت المرأة إليها الباقة بابتسامة جميلة.أخذتها حياة، وما إن وقعت عيناها على الزهور حتى اختفى ذلك التوتر الذي كان يعتصر قلبها قبل لحظات. راحت تتأمل الباقة الصغيرة، تتنقل بعينيها بين ألوانها المختلفة، بينما ارتسمت على وجهها ابتسامة عفوية لم تستطع إخفاءها.رفعت رأسها نحو المرأة وقالت بإعجاب صادق:«إنها جميلة جدًا!»ابتسمت المرأة وهي تراقب سعادتها، ثم قالت:«اعتبريها هدية صغيرة مني إليكِ.»نظرت إليها حياة بدهشة، ولم تستطع إخفاء تساؤلها.«لكن... كيف تهدينني إياها وأنتِ لا تعرفينني حتى؟»أطلقت المرأة ضحكة خفيفة، ثم أجابتها:«بل أعرفكِ أكثر مما تظنين. أنتِ تمرين من هنا باستمرار،

  • تحت سقف واحد   البارت السادس : لم أكن يوما ما أنثى

    انتبهت حياة إلى الساعة التي في معصمها، فأدركت أنها تأخرت في العودة إلى المنزل. رفعت عينيها نحو يعقوب وقالت بلطف:«سأتركك الآن. أتمنى لك حظًا سعيدًا، وأن تجد عملًا في أقرب وقت ممكن.»ابتسم يعقوب وهو يجيبها:«شكرًا لكِ. إلى اللقاء.»اكتفت حياة بإيماءة خجولة من رأسها، ثم استدارت وانطلقت في طريق عودتها بخطوات سريعة، دون أن تلتفت خلفها.ظل يعقوب يتابعها بعينيه حتى ابتعدت عن أنظاره. كانت نحيلة الجسد، تمشي بخفة وسرعة، أشبه بفراشة صغيرة تحاول الإفلات من العالم المحيط بها. ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة وهو يراقبها تبتعد.منذ وقت طويل، لم يشعر بشيء كهذا. كان ثمة شيء لطيف في ذلك اللقاء القصير، شيء جعل قلبه يشعر بدفء افتقده منذ زمن. لم تفعل حياة شيئًا استثنائيًا، ولم تقل كلمات مميزة، ومع ذلك، تركت في نفسه أثرًا لم يكن يتوقعه.غريب كيف يمكن لشخص أن يلامس قلبك بلطف، دون أن يدرك حتى أنه فعل ذلك.هكذا كان يفكر يعقوب وهو لا يزال يتذكر ملامحها الخجولة.أما حياة، فكانت تسير في طريقها وقد غمرها شعور بالخجل لم تعتده. لم تكن معتادة على التحدث مع الغرباء، بل إن التواصل مع الآخرين لم يكن أمرًا سهلًا بالنسبة

  • تحت سقف واحد   البارت الخامس : لقاء غير متوقع

    غادرت حياة المنزل، وارتدت ملابسها على عجل قبل أن تخرج متجهة إلى المطعم الذي تعمل فيه.حين وصلت، وجدت صاحب المطعم قد سبقها كعادته. ألقت عليه التحية بابتسامتها المعتادة، ثم وضعت أغراضها جانبًا وبدأت عملها. راحت تنظف الطاولات واحدة تلو الأخرى، ثم مسحت الأرضية قبل أن تتجه إلى المطبخ لتكمل ما تبقى من أعمال التنظيف.كان المطعم هادئًا في تلك الساعة، ولم يكن هناك ما يشغلها سوى صوت الماء المتدفق واحتكاك الأواني بعضها ببعض. وبعد أن انتهت من تنظيف ما عليها، جلست على كرسي صغير في زاوية المطبخ، وأسندت رأسها إلى الحائط.أطلقت تنهيدة طويلة.إلى أين سأذهب؟كان السؤال نفسه يلاحقها منذ الصباح. لم تكن تعرف أين ستعيش إذا غادرت منزل عمها، ولا كيف ستتمكن من تدبير أمورها براتبها البسيط. كانت فكرة الرحيل تبدو سهلة حين تحدثت إليه، لكنها الآن، وهي تجلس وحدها، بدأت تدرك حجم ما ينتظرها.ومع ذلك، لم تكن فكرة العودة إلى المنزل أقل إزعاجًا.قضت يومها بين الطاولات والأرضيات وأكوام الصحون المتسخة. وحين انتهت أخيرًا من عملها، غسلت يديها وجففتهما، ثم ودعت صاحب المطعم واستعدت للمغادرة.كان الرجل مسنًا، حاد الطباع، سريع

  • تحت سقف واحد   البارت الرابع : حين يصبح البيت غريبا

    بقيت حياة في فراشها حتى الثامنة صباحًا، تحدق في السقف وتسترجع كلمات عمها التي لم تفارق ذهنها منذ استيقاظها. لم تكن تملك الرغبة في النهوض، لكن البقاء في الغرفة لن يغير شيئًا. نهضت أخيرًا، رتبت فراشها الصغير، ثم خرجت متجهة إلى الحمام.وفي طريقها، لمحت عمها علي جالسًا في الصالون يتناول فطوره. كانت ملامحه متجهمة، ونظراته الحادة توحي بأنه ينتظر ظهورها بفارغ الصبر.توقفت حياة للحظة، ثم التفتت نحوه وقالت بهدوء:— لقد سمعت حديثك هذا الصباح. لدي صديقة تسكن بعيدًا عن هنا، وسأنتقل للعيش معها في أقرب وقت ممكن.رفع عمها علي رأسه ببطء، وحدق فيها وكأنه لم يستوعب ما سمعه للتو.— صديقة؟ هل تمزحين معي؟ تتحدثين عن صديقة وكأنك ما زلت مراهقة! إذا كنت تنوين اللهو في هذا العمر وتشويه سمعتي أمام الناس، فمن الأفضل لك أن تتزوجي. هذا أستر لك وأحسن.لم تتغير ملامح حياة، لكنها أجابته بنبرة أكثر حزمًا:— أنا لا أريد الزواج، وعندما أتزوج، سيكون ذلك بإرادتي.كانت نظرات التحدي التي رمقته بها كافية لتجعله يدفع كرسيه إلى الخلف وينهض غاضبًا.— أتتحدينني؟ هل تعصين أوامري الآن؟ لقد عشت معنا منذ أن كنت في العاشرة من عمرك!

  • تحت سقف واحد   البارت التالث : داخل أسوار السجن

    في مدينة أخرى، كان شاب يجلس على كرسي في الحديقة، يتأمل الناس وهم يتحركون في الطرقات المختلفة. لم يكن هناك الكثير من الزوار في ذلك الوقت، فقد كانت الساعة تشير إلى منتصف النهار.أمضى عشر سنوات من حياته في السجن، ولم يمضِ على خروجه سوى شهرين. كان كل شيء يبدو غريبًا بالنسبة إليه، وكأنه يحتاج إلى وقت حتى يعتاد الحياة من جديد. كان وحيدًا ومنعزلًا، لا يعرف أحدًا في هذه المدينة.كان في الخامسة والثلاثين من عمره، طويل القامة، وسيمًا، بملامح حادة تمنحه مظهرًا جادًا.نهض من مكانه واتجه نحو منزل صغير يستأجر فيه غرفة. كان المنزل يضم عدة غرف، جميعها مكراة لشباب قدموا إلى هذه المدينة بحثًا عن العمل. لم يكن أيٌّ منهم يعرف الكثير عن الآخر، فلكل واحد منهم قصته الخاصة، وأسبابه التي دفعته إلى المجيء إلى هنا.دخل يعقوب إلى غرفته الصغيرة، المنعزلة في إحدى زوايا المنزل. كان يبحث عن عمل منذ شهرين، لكنه لم يجد شيئًا مستقرًا. كل ما حصل عليه كان أعمالًا مؤقتة ومتفرقة، لا تضمن له دخلًا ثابتًا ولا تمنحه أي شعور بالأمان.في الخامسة والثلاثين من عمره، بدت الحياة فارغة في عينيه. لم يعد يجد ما يفعله، ولا ما يحفزه على

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status