LOGIN"وهل تحتاج النساء لسبب أخر للكراهية، سوى الغيرة؟" ريم بصدمة: هل تعنين أنها أرادت قتلي، والتخلص من عائلتي وخدمي، والتسبب في مصادرة ممتلكات عائلتي بالكامل، لمجرد أنها تشعر بالغيرة مني؟؟ يا إلهي، أعلم أن النساء قد يقتلن بسبب الغيرة بالفعل، ولكن لم أتوقع أنني قد قابلت تلك النوعية شخصياً بنفسي في حياتي الأولى "لم تكن حياتك الأولى فقط، بل، لقد قابلتيها في كل حياة مررت بها من الواحد والعشرين حياة التي عشتيها" ريم: واحد وعشرين حياة؟ "نعم؛ حياتك الأولى، ثم عشرون حياة بعد ذلك" ريم: لحظة؛ هناك شيء خاطئ، لقد قلتِ إنني سوف أموت صغيرة، ولكن حتى وإن مت وأنا ابنة خمسة وعشرون عاماً، وبحكم سقوط الحكم السلطاني، ومن القليل مما قرأته من تلك الكتب، فأول مرة مت فيها بدأت ريم تحاول اجراء عملية حسابية بسيطة، ولكن تم مقاطعتها "لم تولدي في حيوات متتالية بأوقات البشر، ففي بعض الأوقات، كان والديكِ يولدان بعد أكثر من عشرين عام من وفاتكِ بأوقات البشر، وأوقات أكثر من ذلك" ريم: يولد والديّ بعد أكثر من عشرين عاماً من وفاتي، ولو افترضنا أنهم أنجبوني بعد أن اتمت والدتي عشرين عاماً فهذا يعني مولدي بعد أرب
"حقاً أنتِ لا تفهمين يا صغيرتي؟، كل ما يحدث هو واقع وليس خيال، حتى تلك الأحلام، ليست من نسج الخيال، بل هي واقع حدث لكِ ولعائلتكِ من قبل" شحب وجه ريم حتى أصبح أكثر بياضاً من مصاصين الدماء في الأفلام الأمريكية ريم: ماذا تقولين؟ "أقول إن كل هذا حدث بالفعل في حياتكِ الأولى، وكما أخبرتكِ في أخر حلم رأيته، أنكِ ووالديكِ ستعاقبون لعدة حيوات متتالية" ريم: إذن أنتِ تقولين إن تلك الفتاة التافهة البلهاء، التي قتلت نفسها بسبب رجل حقير وخائن؛ هي أنا؟؟؟ أنتِ بالتأكيد تمزحين، أنا من المستحيل أن أفكر بتلك الطريقة، كيف لي أن أضحي بحياتي بتلك السهولة بسبب غدر رجل؟ "كان يريد أن يجعلكِ جارية" ريم: أعلم، وأعلم أن جعل امرأة حرة جارية كان عار لها ولعائلتها، ولكن كان يمكنها رفضه "لا تستطيع، فقد كان قرار من الملك، إن رفضتِ سيتم قتلكِ أنتِ ووالدك ووالدتك وعشيرتك وكل الخدم، ومصادرة كل ممتلكات عائلتكِ" ريم: ما تلك الحماقة؟ حتى الخدم لن يسلموا؟ "نعم، هذا هو الواقع في تلك الأوقات" ريم بابتسامة شريرة: إذن كان يمكنها الموافقة ثم دس السم له لقتله بعد ذلك دون أن يعلم أحد أنها القاتلة "لا تنسى أنك
أغلقت ريم الهاتف بعد أن أنهت مكالمتها مع أخو سالي، وعلى الرغم من أنها لم تسمع صوت أحد على الطرف الأخر، ولكنها سمعت صوت همسات فتأكدت أن من فتح الهاتف حقاً كان أخو سالي. "إذن لقد بدأتِ الإصلاح ولم تتركيها بالفعل في تلك الحياة؟" التفتت ريم سريعاً وهي تشعر بالخوف، حتى أنها شعرت بأن عينيها تكادان تخرجان من محجريهما من شدة الصدمة ريم: أنتِ؟ "لماذا تنظرين لي هكذا وكأنك تنظرين لشبح مخيف؟ ريم: من أنتِ؟ وكيف دخلتِ إلى هنا؟ وماذا تريدين مني؟ "من أنا ستعرفين في الوقت المناسب، أما كيف دخلت إلى هنا، ففي عالم البشر المادي هذا لا شيء يقف عائق أمامي، أما ماذا أريد منكِ... أنا لا اريد منكِ شيئاً، بل أنتِ من تريدين مني ريم باندهاش: أنا؟؟ أنا من تريد منكِ شيئاً؟ "بالطبع، تريدين معرفة ما الذي يحدث لكِ تلك الأيام، وما هي تلك الأحلام الغريبة التي تراودك، وما هي أسبابها، ولماذا تراودكِ، ولماذا رأيتِ سالي ونور وخالة نور التي لم تكونِ رأيتها من قبل في تلك الأحلام، والسؤال الأهم، هل كل ما يحدث حقيقة أم خيال؟" صمتت ريم، فكل تلك الأسئلة بالفعل تراودها طوال الوقت، حتى أنها تشعر بأنها على وشك أن ت
لؤي مبتسماً وهو يقوم من مكانه: هيا ألا ترى "اقترب من أخو سالي وجلس أمامه ينظر له" لقد أخفته كثيراً، تحسس رأسه بهدوء وسأل" ما اسمك يا فتيالأخ بصوت مرتجف: خ ...خ.... خليللؤي: خليل، اسم جيد إلى حد ما، يمكننا تغييره فيما بعد، ولكن لا تعاند فأنا يمكنني حمايتك هذه المرة، ولكن لا يمكنني حمايتك دوماًوأنت يا وائل، خليل محق، فمبلغ عشرة آلاف لا شيء على الإطلاق، كان يمكن للفتاة أن تحصل عليهم إن عادت للمستشفى، وأنا علمت أن ريم كانت ستتحدث مع مدير المستشفى وتعيدها بالفعل للعمل، فهي تثق بقدرتها التمريضيةنظر وائل حوله قبل أن يبتسم ابتسامة جانبية وقال: حسناً يمكنني أن افع مئة ألف مقدم، وخمسون ألف شهرياًتهللت وجوه الجميع، وكان لؤي يبتسم وهو يعود ليجلس مكانه ويفكر "هذا الأحمق وائل، استفاد كثيراً من دراسته للتمثيل في الجامعة، حقاً لو لم يكن مرغماً على تولي أعمال العائلة ومع وسامته وقدرته الفنية لكان أصبح من نجوم الصف الأول بسرعة البرق"أكمل وائل كلامه: ولكن لن أخذها وحدها، أنا أعلم أنها لم توافق على أن تكون عشيقتي لهذا يجب أن يكون لدي شيء في يدي يجعلها تفكر ألف مرة قبل أن تحاول الهرب من يدي أو
في منزل سالي كان والد سالي يجلس يشاهد التلفاز، في حين كان أخيها يلعب على الهاتف، وكانت الجدة مجيدة تنام على الأريكة لتستريح بعد تناول العشاء أما الأم والأخت الصغرى مجيدة يغسلون الأواني، كانت الأم تراقب من وقت لأخر الجميع في الخارج وتنظر للهاتف في انتظار تلك المكالمة وتلك الزيارة التي يمكنها اخراجهم حقاً من الجحيم. ولكن هذا لم يمنع قلبها من الطرق بعنف داخل صدرها، هل سينجحون أم سيفشلون، فكم مرة حاولت الهرب ببناتها من هذا الجحيم المستعر ولم تستطع، وهي الآن فتح لها باب أمل جديد وتخشى أن ينغلق دون هرب، ووسط شتات أفكارها وأمنياتها، وضربات قلبها التي تكاد تجعل هذا القلب يقفز من صدرها رن هاتف سالي فجأة، وكأن هذا الرنين قد انتزع الجميع دفعة واحدة، فقد استيقظت الجدة مجيدة من نومها ونظرت نحو الهاتف الموضوع على الطاولة، وترك الابن لعبته وتحرك ليأخذ الهاتف، حتى الأب ترك التلفاز ونظر لابنه وهو يحضر الهاتف، وفي المطبخ الصغير شبه المفتوح، نظرت كل من الطفلة مجيدة والأم نحوهم وهي تشعر ببعض القلق كانت الطفلة الصغيرة تتساءل بداخلها، ألا تترك أختي دوماً الهاتف بطريقة تمنع أن يسمع صوت الرنين؟ لما
انهت ريم المكالمة مع سالي وعادت تنظر للوحتين المتواجدتين امامها، وطرقت بإصبعها عدة مرات على إحدى اللوحات قبل أن تتصل برقم أخر وتنتظر الرد، ولكن انتهت المكالمة دون رد.لقد علمها عملها أن عدم الرد لا يعني أن الشخص الأخر غير مهتم، ولكن قد يكون في اجتماع هام، نائم، أو يستحم، الكثير من الأعذار، ولهذا تركت الهاتف وعادت لرسم اللوحة الخاصة بالمستشفى.كانت ريم تمتلك تقنية رسم سرية، تعلمتها من والدها تعتمد فيها بالكامل على خلط الألوان، ثم يختلف الأمر على حسب ما تريد، وهي الآن ترغب بالاعتماد على الظل، عادت للرسم بحماس شديد حتى أخرجها منه رنين هاتفها، مسحت يديها من الألوان وردتريم: سيد وائل؛ كيف حالكوائل: أنا بخير، عذراً لم أتمكن من الرد على الهاتف، فقد كنت في اجتماع هامريم: لا عليك، لقد سألتني من قبل عن بيع أسهم مدرسة إكس لكوائل: نعم؛ ولكنِ رفضتِ العرض بجنونك هذا كان وائل يعتبر ريم مجنونة، بل لقد أخبرها بهذا بالفعل وجهاً لوجه، فقد كان يرى أنه الوحيد الذي يمكنه المحافظة على إرثها الخاص بالمدرسة، فمن غيره يمكنه أن يرعى تلك المدرسة عناية فائقة.ريم: يمكنني أن أعطيك بعض الأسهم ك هدية مني







