ANMELDENريم قرني، تلك اليتيمة التي تبنتها عائلة قرني بمجرد رؤيتها في دار الايتام، لم يكن تبنيها فقط لجمالها الذي يمكنهم المتاجرة فيه، ولكن لأن زياد قرني قد رآها مرة مصادفة مع رجل الأعمال الراحل السيد توفيق، ولم يحتاج سوى القليل من الذكاء ليعلم أنها ريم توفيق، ابنة السيد والسيدة توفيق المختفية من يوم الحادث الذي أودى بوالديها الأصليين، وترك تلك الوريثة، التي أصبحت بين عشية وضحاها أغنى شخص في مدينة السديم إن لم يكن بالبلاد، ولهذا ولوضع يده على أموال تلك الفتاة قرر أن يضع خطة طويلة الأمد؛ يبدأها بوضع يده على الفتاة أولا عن طريق تبنيها. وها هي الفتاة ذات العشرة أعوام، ستتم غدا عامها الثاني والعشرين وحان وقت التخطيط لموتها من أجل وضع يدهم على الميراث. ولكن كان للقدر كلمة أخرى.....
Mehr anzeigenفي مدرسة السيدة إكس للإتيكيت
في الحياة هناك نوعان من البشر، الصياد والفريسة ولكن..... ما لا يعرفه أحد أن الفريسة دوماً تظن أنها الصياد ولا تعلم أن الفريسة التي ترغب باصطيادها هي الصياد الحقيقي فهل أنتم هنا لتكونوا فريسة في ثوب صياد، أم صياد في ثوب فريسة؟ في غرفة الطعام في مدرسة إكس للإتيكيت على الرغم من أن مدرسة إكس للإتيكيت هي المدرسة الأولى على مستوى مدينة السديم، إلا أن هذا كان مجرد فرع جانبي، حيث كان المقر الرئيسي للمدرسة موجودة في مدينة العاصمة، كانت تذهب لتلك المدرسة مختلف الفتيات والنساء، منهن من ترغب بأن تكون شخصية اجتماعية من الطراز الرفيع، وتريد أن تضمن أن لا يكشفها أحد، أو تدعي أنها من الأثرياء، أو هي بالفعل من طبقة مرتفع ولكن عاشت حياتها بأكملها بعيداً عن عائلتها، فترغب بأن لا تحرج عائلتها في ظهورها الأول، أو فيما بعد، أو فتاة من طبقة بسيطة، وقع في حبها رجل غني أو تبنتها عائلة غنية، وأرادوا أن تظهر بمظهر مميز، إلى جانب بالطبع من ترغب بأن تكون مرافقة راقية، أو حتى عشيقة محترفة لرغبتها بدخل عالي، وتكوين شبكة واسعة من الموارد، من أجل مستقبلها، أو حتى من أجل المال فقط. ولهذا كان هناك أشكال وطبقات متنوعة داخل مدرسة إكس في مدينة العاصمة، وكذلك في مدينة السديم، كان الأمر أشبه بالمربية التي كانت ترسلها الإمبراطورة الأم لتعليم ولية العهد قبل دخولها لمنزل ولي العهد الاتيكيت، ولهذا كانت مدرسة إكس تضم حتى الفنون الكلاسيكية، مثل تعليم فن الخط، وتخمير الشاي، وسكب الشاي وتقديمه وشربه، والتفريق بين أنواع الشاي المختلفة من رائحتها، خاصة الأنواع الكلاسيكية، وكان ذات الأمر ينطبق على النبيذ بأنواعه، إلى جانب كل ما يتعلق بالتراث الكلاسيكي الذي كانت تتعلمه المرأة قديماً ما زال محبباً للأسر الراقية. في منزل عائلة قرني كانت الساعة قد تخطت الثامنة صباحاً عندما هبطت ريم قرني إلى غرفة الطعام، كانت هناك فتاة انضمت لهم اليوم على الإفطار نظرت لها الفتاة بابتسامة لم تصل لعينيها وكأنها تقيمها "أهلا أختي الكبرى ريم، أنا مي قرني أختك الصغرى الجديدة" قالت الفتاة دون أن تبرح مكانها "نعم رورو هذه مي، ستكون أختك الصغرى من اليوم" قالت أمها بحماس بالغ "نعم رورو، من اليوم هي أختك الصغرى ولهذا يجب أن تعطيها بعض الموارد لتثبت اسمها في الأيام القادمة" قال أبيها بعدم اكتراث، ثم شرب بعض القهوة قبل أن يكمل كلامه "دعيها تخرج من السيد تامر الليلة، يمكنك أنتِ مرافقة السيد وائل" "ولكن أنت تعلم يا أبي انني أرفض مرافقة السيد وائل دوماً" قالت ريم قرني "إنه يعرض مبلغاً هائلاً لليلة واحدة، فلماذا ترفضين؟" قالت أمها باستياء "لأنه لا يرغب بمجرد مرافقة، ولأنه أيضاً سادي، هذا المال قد لا يكفي لعلاجي أو قد يتسبب بتشوه لي أو بعاهة مستديمة، أم أنكم لا تنوون علاجي إن تأذيت؟؟ ففي النهاية أنا لست الفتاة الوحيدة في عائلة قرني، ولكنني الأعلى أجراً في كل فتيات عائلة قرني، وذلك لأنني محترفة" حل الصمت على المكان، قبل أن تقطعه السيدة قرني أخيراً، بضحكة خفيفة مصطنعة، وهي تقترب من ريم قرني، وتمسك بيدها محاولة تلطيف الجو "ماذا تقولين يا رورو، أنت هي حبيبة والديكِ، ودجاجتهم التي تبيض ذهباً، فكيف لنا أن نسعى لإيذائك، كما أنه لا يجب عليكِ تصديق الشائعات التي تقال في الخارج عن السيد وائل، بالتأكيد هو ليس شخصاً قاسياً إلى هذا الحد، ولكن هذا لا يمنع أن السيد وائل قوي للغاية، إن عائلته من العائلات الثرية الأربع في مدينة السديم، ويمكن له أن يؤذينا في عملنا، بالتأكيد أنتِ لا ترغبين برؤيتي أنا وأبيكِ بعد هذا العمر ونحن نتأذ بسببك، ولا أن يتأذى عمل أخوتك وأخواتك، وهو يريدك بأي طريقة ولا يوجد حقا حل أمامنا"كان الغضب واضحاً على وجه زياد، حتى أنها شعرت بهالة قتل تنبع منه. ريم: في جميع الأحوال لم يتبقى لي كثير من الوقت، فإن أردت التعجيل بالأمر فلن اغضب من ذلك، ولكن بصفتي وصيفة العروس في حفل زفافكما، وقد أكون جريئة كثيراً عندما اقول أنتي صديقة لكما، ولكن؛ نعم تملكك مرضي للغاية، انت تدمر تامر بالبطيء. لو لم أكن أعلم أنك تحبه لظننت انك مرسل من قبل أعداءه لتقوم بتدميره. زياد بصدمة: أنا، لماذا؟، لماذا ظننت هذا ريم: تعلم جيداً أن علاقتكما مرفوضة، ولكن حتى لو كانت علاقة طبيعية بين رجل وامرأة، أن يجعل رجل امرأة تشعر بالرغبة وهي أمام الناس فهذه اهانة لها، أن يفعل بها ما يجب فعله في الغرف المغلقة في أماكن قد يدخلها أشخاص آخرون في أي لحظة ظنا منه أنها إثارة، فهو معاملة لها ك عاهرة، الإهانة لطرف هي إهانة للطرف الآخر. أنت تعلم لو علمت عائلة السيد تامر بطبيعة علاقتكما ما الذي سيحدث. شحب وجه زياد في لحظة، نعم هو لم يفكر في كل ما قالته، كان يرى الأمر مجرد إثارة وإثبات سيطرة، لكن لم يتخيل أنه يمكن أن يفسر بهذا الشكل، إلى جانب أنه بالفعل لو علمت عائلة تامر بالحقيقة، لن يبعدوه عن تامر فحسب، بل قد
ذهل الثلاثة مما قاله السيد منير، فهم لم يعرفوا أي شيء عن تلك الأمور، وظلوا ينظرون لبعضهم البعض بحيرة، في محاولة لإيجاد طريقة لتدبير الأمور.وعندما رأي السيد منير نظرتهم له، ونظراتهم لبعضهم البعض ابتسم باستهزاء.فمنذ لحظة دخول مساعده واخباره بأمر عائلة قرني، علم أنهم قادمون من أجل عملية نصب واحتيالفهم قادمون فقط لوضع يدهم على إرث عائلة توفيق، فكر في البداية بالاتصال بالشرطةثم تراجع وفكر بالتلاعب بهم قليلاً، ففي النهاية، هو يعرف ريم قرني منذ طفولتهاوهي لم تبتعد عن ناظره طوال تلك السنوات، ولولا أعداء عائلة توفيق لكان تبناها هو بنفسه مع زوجتهوكم كانت زوجته طوال الاثنا عشر عاما الماضية تشعر بالذنب لكونهم تركوا توفيق الصغيرة تواجه مصاعب الحياة وحدها في مثل هذا العمر الصغيركان دخولها المدرسة هو من أدخلها أفضل المدارس في حين كانت عائلة قرني تظن أنها في تلك المدرسة العادية التي أدخلوها بهاكان هو وزوجته من حضرا اجتماعات أولياء الأمور والأنشطة المدرسية الخاصة بهاحتى حفل تخرجها من الجامعة كانوا هم من حضروه، تلك الجامعة التي كان يرفض أبيها وأمها بالتبني دخولها لهاعلى الرغم من أنه
كانت عائلة قرني في السيارة منطلقين إلى منزل العائلة "من أين سنحضر هذا الكتيب، ماذا؛ هل ضاعت أموالي سدى هكذا؟، لو تركتموني أتحدث معه قليلاً لأصبحت تلك الأموال بين يدي الآن" تذمرت مي قرني بعصبية دون أن تلاحظ الكلمات التي كانت تقولها وتأثيرها على السيد قرني والسيدة قرني نظرت لها السيدة قرني بكراهية واضحة قبل ان تبتسم بتوتر وقالت "ابنتنا محقة يا زوجي؛ ماذا نفعل الآن؟" كان السيد قرني لم يخبر أي من المرأتين بأمر الصندوق المعدني، فعلى ما يبدوا أن زوجته قد نسيت أمر هذا الصندوق، ولكن لا يهم. من لا يجب أن تعلم عنه شيئاً الآن هي مي قرني. كان السيد قرني يتوقع أن تلك الأوراق ستنهي بعض الأمور البسيطة اليوم، فهو كان على ثقة بأن كل شيء لن ينتهي بالتأكيد بين عشية وضحاها. فكيف لتلك الأمور المالية التي تتخطى المليارات من العملات المختلفة بين الجنيه والدولار الأميركي وحتى الجنيه الإسترليني، أن تنتهي من ساعات قليلة، ولكن لم يتوقع ألا ينتهي أي شيء مطلقاً اليوم، وفي ذات الوقت يجب أن تدخل مي قرني المستشفى اليوم، للتبرع بكليتها، ولكن دون أن تعلم أنها هي بالفعل المتبرعة، ولهذا كان قد خطط لكل شيء،
ذهل الثلاثة مما قاله السيد منير، فهم لم يعرفوا أي شيء عن تلك الأمور، وظلوا ينظرون لبعضهم البعض بحيرة، في محاولة لإيجاد طريقة لتدبير الأمور. وعندما رأي السيد منير نظرتهم له، ونظراتهم لبعضهم البعض ابتسم باستهزاء. فمنذ لحظة دخول مساعده واخباره بأمر عائلة قرني، علم أنهم قادمون من أجل عملية نصب واحتيال فهم قادمون فقط لوضع يدهم على إرث عائلة توفيق، فكر في البداية بالاتصال بالشرطة ثم تراجع وفكر بالتلاعب بهم قليلاً، ففي النهاية، هو يعرف ريم قرني منذ طفولتها وهي لم تبتعد عن ناظره طوال تلك السنوات، ولولا أعداء عائلة توفيق لكان تبناها هو بنفسه مع زوجته وكم كانت زوجته طوال الاثنا عشر عاما الماضية تشعر بالذنب لكونهم تركوا توفيق الصغيرة تواجه مصاعب الحياة وحدها في مثل هذا العمر الصغير كان دخولها المدرسة هو من أدخلها أفضل المدارس في حين كانت عائلة قرني تظن أنها في تلك المدرسة العادية التي أدخلوها بها كان هو وزوجته من حضرا اجتماعات أولياء الأمور والأنشطة المدرسية الخاصة بها حتى حفل تخرجها من الجامعة كانوا هم من حضروه، تلك الجامعة التي كان يرفض أبيها وأمها بالتبني دخولها لها على الر