LOGIN"علام تشكريني؟ أنتِ صديقتنا ولست مجرد مرافقة، إلى جانب أن عائلاتنا كانوا أصدقاء في يوم ما، لو لم يموت والديكِ في ذلك الحادث لتزوجتِ من أفضل أبناء العائلات الأربع، بل كان من الممكن أن تكونِ زوجة أخي، إلى جانب؛ لقد كنتِ وصيفة العروس في حفل زفافي بالفعل أم أنكِ قد نسيتِ هذا الأمر"
"لا لم أنس هذا الأمر بالتأكيد" قالت ريم قرني ضاحكة قبل أن تنهي المكالمة ثم قامت من على الفراش ونظرت لخارج النافذة وتنهدت بحزن ثم تمتمت لنفسها بصوت منخفض "يبدو أن بعض البشر ولدوا ليعيشوا في حزن دائم، ها قد مات والديّ وأنا طفلة وأنا سأموت أيضاً صغيرة، ولكن من الجيد أننا سنجتمع معاً مرة أخرى، ولكن يا للأسف لن نجد من ينظف قبورنا أو يشعل لنا البخور أو يخرج المال على أرواحنا" تنهدت ريم قرني بحزن، ولكن تفكيرها أخذها ل مي قرني، يبدوا أنها كذبت على السيد والسيدة قرني في أمر كونها قاربت على الانتهاء من الكورس الخاص بالأنسة إكس، فعلى الرغم من ان مدرسة إكس تتيح للفتيات بإخفاء وجوههن داخل المدرسة إلا أنهن يقدمن في المدرسة بأوراقهن الثبوتية الأصلية، ولهذا فإن مي قرني لم تحضر سوى محاضرة واحدة خلال الأيام الماضية، لأنها ببساطة طالبة جديدة تماماً بعد هذا التفكير قررت ريم النوم حتى يحين موعد استعدادها للخروج لمقابلة السيد وائل، وضعت جسدها على الفراش، ولم تشعر بأي شيء، خاصة هاذان الشخصان الذين ظهرا فجأة في غرفتها من العدم. وفي ركن الغرفة بعيداً في الظلام وقف رجل وامرأة يبدوان حزينين وهما ينظران لتلك الفتاة النائمة كأميرة صغيرة وقالت المرأة "ابنتي الحبيبة تودع الحياة وهي ما زالت صغيرة، حتى أنها لم تتزوج بعد" "وماذا نفعل، أنا أشعر بالحزن عليها أكثر منك، تلك الحياة والحياة السابقة والحياة التي سبقتها، كم مرة ولدت لتعيش حياة مأساوية وتموت بسبب المرض أو القتل" قال العميل بحزن "لماذا لا يوجد عدل؟، لماذا تقابل ابنتي مأساة تلو مأساة، هل انتحارها مرة واحدة يعني أن تعاني طوال حيواتها التالية" انتحبت المرأة بحزن شديد قبل أن تختفي هي والرجل عن الأنظار تماماً في الهواء، وكأنهما كانا مجرد دخان. زوت ريم بين حاجبيها وهي نائمة بعمق نظرت ريم حولها وفتحت فمها من الصدمة وهي لا تفهم أين هي، وماذا تفعل، كان هناك كثير من الناس يرتدون ملابس قديمة، تعود للعصور التاريخية التي اعتادت أن تراها في الأفلام القديمة، ثم رأت وسط هذه الحشود فتاة تشبهها، ولكنها أيضاً ترتدي تلك الملابس، لكن كان هناك طبل بصوت أشعر ريم بالإزعاج لدرجة أنها رغبت بالاستيقاظ، كان هناك شخص ما يتحدث بصوت جهوري معلناً عن عودة ولي العهد من الجبهة مع الجنود، بعد انتصارهم في تلك المعركة. كان الجميع يهللون بسعادة لعودة ولي العهد سالماً، وهناك من يحاول يسأل هذا الشخص عن أسماء جنود بعينهم، هل هم بخير، ونساء يخبرن أطفال أن والدهم قد عاد منتصراً ويجب أن يكونوا فخورين به، وأخر يقف وسط مجموعة ويصف تخيله للمعركة كما تمت. ثم؛ دخل موكب الجنود يتصدرهم شاب وسيم في الصدارة، فكرت ريم قرني قليلاً، وخمنت من الأعمال الفنية التاريخية التي شاهدتها فالشاب الوسيم المتصدر هذا الموكب بالتأكيد هو ولي العهد الذي قال عنه هذا الشخص صاحب الصوت الجهوري. كانت الفتاة التي تشبهها تهلل من الفرحة كطفلة متهورة، مما جعل ريم قرني تتأفف وهي تقلب عينيها وتتساءل: ما تلك التفاهة يا فتاة، ألا تستطيعين التعبير عن فرحتك دون ابتذال أو الظهور كطفلة صغيرة.كان الغضب واضحاً على وجه زياد، حتى أنها شعرت بهالة قتل تنبع منه. ريم: في جميع الأحوال لم يتبقى لي كثير من الوقت، فإن أردت التعجيل بالأمر فلن اغضب من ذلك، ولكن بصفتي وصيفة العروس في حفل زفافكما، وقد أكون جريئة كثيراً عندما اقول أنتي صديقة لكما، ولكن؛ نعم تملكك مرضي للغاية، انت تدمر تامر بالبطيء. لو لم أكن أعلم أنك تحبه لظننت انك مرسل من قبل أعداءه لتقوم بتدميره. زياد بصدمة: أنا، لماذا؟، لماذا ظننت هذا ريم: تعلم جيداً أن علاقتكما مرفوضة، ولكن حتى لو كانت علاقة طبيعية بين رجل وامرأة، أن يجعل رجل امرأة تشعر بالرغبة وهي أمام الناس فهذه اهانة لها، أن يفعل بها ما يجب فعله في الغرف المغلقة في أماكن قد يدخلها أشخاص آخرون في أي لحظة ظنا منه أنها إثارة، فهو معاملة لها ك عاهرة، الإهانة لطرف هي إهانة للطرف الآخر. أنت تعلم لو علمت عائلة السيد تامر بطبيعة علاقتكما ما الذي سيحدث. شحب وجه زياد في لحظة، نعم هو لم يفكر في كل ما قالته، كان يرى الأمر مجرد إثارة وإثبات سيطرة، لكن لم يتخيل أنه يمكن أن يفسر بهذا الشكل، إلى جانب أنه بالفعل لو علمت عائلة تامر بالحقيقة، لن يبعدوه عن تامر فحسب، بل قد
ذهل الثلاثة مما قاله السيد منير، فهم لم يعرفوا أي شيء عن تلك الأمور، وظلوا ينظرون لبعضهم البعض بحيرة، في محاولة لإيجاد طريقة لتدبير الأمور.وعندما رأي السيد منير نظرتهم له، ونظراتهم لبعضهم البعض ابتسم باستهزاء.فمنذ لحظة دخول مساعده واخباره بأمر عائلة قرني، علم أنهم قادمون من أجل عملية نصب واحتيالفهم قادمون فقط لوضع يدهم على إرث عائلة توفيق، فكر في البداية بالاتصال بالشرطةثم تراجع وفكر بالتلاعب بهم قليلاً، ففي النهاية، هو يعرف ريم قرني منذ طفولتهاوهي لم تبتعد عن ناظره طوال تلك السنوات، ولولا أعداء عائلة توفيق لكان تبناها هو بنفسه مع زوجتهوكم كانت زوجته طوال الاثنا عشر عاما الماضية تشعر بالذنب لكونهم تركوا توفيق الصغيرة تواجه مصاعب الحياة وحدها في مثل هذا العمر الصغيركان دخولها المدرسة هو من أدخلها أفضل المدارس في حين كانت عائلة قرني تظن أنها في تلك المدرسة العادية التي أدخلوها بهاكان هو وزوجته من حضرا اجتماعات أولياء الأمور والأنشطة المدرسية الخاصة بهاحتى حفل تخرجها من الجامعة كانوا هم من حضروه، تلك الجامعة التي كان يرفض أبيها وأمها بالتبني دخولها لهاعلى الرغم من أنه
كانت عائلة قرني في السيارة منطلقين إلى منزل العائلة "من أين سنحضر هذا الكتيب، ماذا؛ هل ضاعت أموالي سدى هكذا؟، لو تركتموني أتحدث معه قليلاً لأصبحت تلك الأموال بين يدي الآن" تذمرت مي قرني بعصبية دون أن تلاحظ الكلمات التي كانت تقولها وتأثيرها على السيد قرني والسيدة قرني نظرت لها السيدة قرني بكراهية واضحة قبل ان تبتسم بتوتر وقالت "ابنتنا محقة يا زوجي؛ ماذا نفعل الآن؟" كان السيد قرني لم يخبر أي من المرأتين بأمر الصندوق المعدني، فعلى ما يبدوا أن زوجته قد نسيت أمر هذا الصندوق، ولكن لا يهم. من لا يجب أن تعلم عنه شيئاً الآن هي مي قرني. كان السيد قرني يتوقع أن تلك الأوراق ستنهي بعض الأمور البسيطة اليوم، فهو كان على ثقة بأن كل شيء لن ينتهي بالتأكيد بين عشية وضحاها. فكيف لتلك الأمور المالية التي تتخطى المليارات من العملات المختلفة بين الجنيه والدولار الأميركي وحتى الجنيه الإسترليني، أن تنتهي من ساعات قليلة، ولكن لم يتوقع ألا ينتهي أي شيء مطلقاً اليوم، وفي ذات الوقت يجب أن تدخل مي قرني المستشفى اليوم، للتبرع بكليتها، ولكن دون أن تعلم أنها هي بالفعل المتبرعة، ولهذا كان قد خطط لكل شيء،
ذهل الثلاثة مما قاله السيد منير، فهم لم يعرفوا أي شيء عن تلك الأمور، وظلوا ينظرون لبعضهم البعض بحيرة، في محاولة لإيجاد طريقة لتدبير الأمور. وعندما رأي السيد منير نظرتهم له، ونظراتهم لبعضهم البعض ابتسم باستهزاء. فمنذ لحظة دخول مساعده واخباره بأمر عائلة قرني، علم أنهم قادمون من أجل عملية نصب واحتيال فهم قادمون فقط لوضع يدهم على إرث عائلة توفيق، فكر في البداية بالاتصال بالشرطة ثم تراجع وفكر بالتلاعب بهم قليلاً، ففي النهاية، هو يعرف ريم قرني منذ طفولتها وهي لم تبتعد عن ناظره طوال تلك السنوات، ولولا أعداء عائلة توفيق لكان تبناها هو بنفسه مع زوجته وكم كانت زوجته طوال الاثنا عشر عاما الماضية تشعر بالذنب لكونهم تركوا توفيق الصغيرة تواجه مصاعب الحياة وحدها في مثل هذا العمر الصغير كان دخولها المدرسة هو من أدخلها أفضل المدارس في حين كانت عائلة قرني تظن أنها في تلك المدرسة العادية التي أدخلوها بها كان هو وزوجته من حضرا اجتماعات أولياء الأمور والأنشطة المدرسية الخاصة بها حتى حفل تخرجها من الجامعة كانوا هم من حضروه، تلك الجامعة التي كان يرفض أبيها وأمها بالتبني دخولها لها على الر
في مكتب منير للمحاماة كان مكتب منير للمحاماة هو أكبر وأشهر مكاتب المحاماة في السديم بأكملها، كما أن له فروعا في مدن أخرى. كان مشهوراً بأقل نسبة خسائر للقضايا، وأن كل العاملين فيه بدءً من العاملين مروراً بالمتدربين، وصولاً للمحامين المخضرمين، جميعهم على أعلى مستوى. وكل المحامين العاملين به بدءً من المتدربين وصولاً للمحامين الكبار والمخضرمين، تخرجوا من أكبر جامعات البلاد وكانوا من الأوائل في امتحانات القبول الجامعي، وخلال دراستهم الجامعية. لهذا لم يكن غريباً أن يطلق على مكتب منير للمحاماة مكتب النخبة وفي هذا المكتب جلس كل من السيدة قرني وزوجته السيدة قرني، ومعهم مي قرني والتي عرفت نفسها باسم ريم توفيق أو ريم قرني كما في أوراق التبني. كان السيد قرني أحضر معه حقيبة المستندات، والتي تشمل أوراق اثبات التبني، وتغير أسم ريم توفيق إلى اسم ريم قرني وسجل الأسرة، وبطاقة شخصية قام باستخراجها خصيصاً مقابل مبلغ من المال، وأيضاً الخطاب الذي كان تركه المحامي في دار الأيتام لتحصل عليه العائلة التي ستقوم بتبني الفتاة الصغيرة، والكارت الخاص بمكتب منير للمحاماة والذي كان مع الخطاب. انتظ
مرت عدة أيام وعائلة قرني مجتمعة تفكر فيما يجب عليها فعله أما مي قرني فقد اضطرت لإقناع عائلتها بالتخلي عن مليون جنيه مقابل كلية يشتروها ويربحوا في المقابل أربعة ملايين وقد أبدوا بالفعل في البداية استعدادهم لهذا الأمر، ولكن كان السيد قرني كان يفكر كيف يحصل على أموال ريم قرني وفي تلك الأثناء فكر في فكرة هي أكثر أفكاره شراً تقريباً، وقرر أن يخطط لها مع زوجته. في غرفة السيد والسيدة قرني كان الاثنان جالسان أسفل غطاء الفراش حين قال السيد قرني لزوجته "لقد فكرت في طريقة للحصول على أموال ريم قرني" "حقاً" قالت السيدة قرني بدهشة ممزوجة بسعادة "نعم؛ ولكن يجب التخطيط بصورة جيدة لهذا الأمر" "حسناً! ما هي خطتك؟" "مي قرني" "ماذا تعني؟" "حسنا؛ سنأخذ مي قرني لمحامي عائلة توفيق، ونقدمها على أساس أنها ريم توفيق أو رورو توفيق كما كان يناديها أصدقائها وهي طفلة وهكذا هي سترث كل شيء، ويتم تحويل كافة الأموال إلى حسابي الخاص" "هه؛ وهل تظن أن مي قرني غبية، عندما تسمع عن كل تلك الأموال ألن يكون الحصول على كل الأموال صعباً؟ لو كان الأمر بتلك السهولة لما فكرنا في أن نرث رورو قرني" "حم