تسجيل الدخولهو شاب في عقده الثاني، جُرف بعيداً عن عالم الأمن والأمان وطُرد من قصر عائلته العريقة بسبب سوء فهم بسيط .. أو هكذا كان الأمر بالنسبة إليه.تمر السنوات، ويعود "إيفان جيوفاني" مجدداً ليعبر عتبة ذلك المنزل حاملاً في جعبته أسراراً خطيرة، جسداً ينهشه مرض صامت، وقائمة تصفية حسابات معلقة بخيوط دم حمراء!ماذا سيفعل إيفان بعد لقاء عائلته الشرطية التي تخلت عنه يوماً؟ العائلة التي كانت المتسبب الأول والوحيد في كل الجحيم والعذاب الذي عاناه وحيداً في الشوارع وبين براثن المافيا.. وكل ذلك كان يحدث تحت شعارهم الزائف: "هذا من أجل حماية العائلة"!بين الكبرياء الذي يرفض السقوط، والمرض الذي يعد تنازلياً للحياة، وانتقام يلتهم الأخضر واليابس.. تبدأ اللعبة الليلة، ولن تنتهي إلا بسقوط آخر رأس!
عرض المزيدفي الأعلى، داخل صالون قصر جيوفاني، كان الوقت يمر كأنه مشنقة تلتف ببطء حول عنق سيرجي.بعد خروج إيفان وإيثان المفاجئ، ساد صمت ثقيل في الغرفة. حاول سيرجي الحفاظ على قناعه الثابت، لكن دقات قلبه كانت متسارعة بعنف. كلمات إيفان المبطنة الأخيرة عن "نطق المصابين بأسماء من أطلق الرصاص" كانت تدور في عقله كالعاصفة.هل يعلم إيفان شيئاً؟ هل فشل الكمين بالكامل؟ كانت هذه الأسئلة تنهش عقله.استأذن سيرجي بحجة الاطمئنان على رجاله في الخارج، وخرج إلى الممر المظلم المؤدي إلى شرفة القصر الخارجية. أخرج هاتفه المشفر بيد ترتجف قليلاً، وضغط على رقم الزعيم ماركوس. بمجرد أن جاء الرد، همس سيرجي بنبرة حادة ومرعوبة: "ماركوس! ماذا حدث في الميدان؟! لقد عاد دون خدش واحد، وهناك حالة طوارئ في غرفهم السفلية! هل نجح رجالك في تصفية فريقه أم لا؟!"جاء صوت ماركوس عبر الهاتف هادراً بغضب أعمى وصوت تكسير زجاج من خلفه: "أي رجال؟! لم يتبقَ أحد! لقد سُحقوا بالكامل يا سيرجي! من أرسلتهم تم إبادتهم في الزقاق كالفئران لا افهم الي الان لماذا لا تخبرني بأسمه تستمر بالتخدث بصيغه مجهول بداء الامر يزيد عن حده لقد قمت بقتل اكتر من عشري
في صالون قصر جيوفاني الفاخر، كان سيرجي يواصل حديثه بصوت يرتجف بتأثر"لقد فعلت كل ما بوسعي يا فولكوف لإنقاذ ابنك.. لكن رجال ماركوس كانوا كثرة، وساحة الكمين كانت غارقة بالدماء!"العقيد فولكوف والأم أوليفيا كانا يستمعان إليه بخوف وقلق عارم، بينما في الجهة المقابلة من الصالون، كان يجلس إيفان بهالته الباردة المعتادة، وبجانبه الدكتور إيثان. كان إيثان يضع قدماً فوق الأخرى، وعيناه الصقريتان تراقبان حركات جسد سيرجي وتفاصيله المذعورة ببرود جراح يحلل جثة هامدة.فجأة، اهتز هاتف إيفان الشخصي في جيبه. انقطعت أنفاس سيرجي للحظة وهو يرى إيفان يخرج هاتفه ببرود شديد وينظر إلى الشاشة المشفرة.كان المتصل سام من غرفة العمليات في القبو السفلي. ضغط إيفان على زر الرد، ووضع الهاتف على أذنه دون أن ينطق بحرف واحد، بينما ثبت عيونه الباردة كالملح مباشرة على وجه سيرجي الذي كاد يتجمد مكانه.جاء صوت سام حاداً ومستعجلاً عبر السماعة المشفرة: [زعيم.. ماثيو تلقى رصاصة خطيرة في صدره الجانبي أثناء تأمين انسحاب المركبة، وهو الآن على طاولة العمليات بالقبو. النزيف حاد والمؤشرات الحيوية تهبط بسرعة. نحتاج إيثان فوراً في الأسفل ل
في جوف القصر المظلم للزعيم ماركوس، لم يكن السكون يعني الأمان، بل كان أشبه بالهدوء الذي يسبق العاصفه. كانت الممرات تفوح برائحة السيجار الفاخر المخلوط برطوبة الجدران العتيقة، ومن مكان سحيق في الأسفل—من قبو الدم—كانت تصل أصداء خافتة ومتقطعة لصرخات مارسيل المصفد بالسلاسل. صرخات تجعل الجسد يقشعر، لكنها بالنسبة لفاليريا كانت الموسيقى التصويرية لمعركة بقائها.كانت خطواتها واثقة، لكن نبضات قلبها كانت تقرع في صدرها كطبل حربي. ارتدت سترة سوداء داكنة تخفي ملامح جسدها، وشعرها مشدود إلى الخلف بعناية لئلا يترك خصلة واحدة تشي بها. توقفت أمام الباب الخشبي الضخم لمكتب والدها. الباب الذي طالما كان يعني لها الرعب في طفولتها، أصبح اليوم هدفها الأكبر.أخرجت هاتفها المحمول ببراعة. الشاشة كانت مظلمة تماماً حتى ضغطت على التطبيق المشفر الذي وفره لها "سام". ظهرت خانة تطلب الرمز الرقمي الذي أرسله إيفان. نقرت بأصابع مرتجفة لكن بدقة: (الرقم المشفر لحساب الطوارئ ). في جزء من الثانية، التمعت إضاءة خضراء خافتة على الهاتف، وسمعت صوت تكّة إلكترونية صغيرة صادرة من القفل الرقمي المتصل بنظام القصر."لقد فُتح.. خطوة واح
كانت الممرات المؤدية إلى قبو القصر السفلي تشبه النزول إلى جوف مقبرة قديمة. الإضاءة الخافتة الصفراء تعكس ظلالاً طويلة ومخيفة لإيفان والدكتور إيثان اللذين يسيران بخطوات منتظمة وهادئة. لم يكن هناك أي صوت سوى صدى أحذيتهما على الخرسانة الباردة.داخل الغرفة المعزولة، كان التابع المخدوع مقيداً إلى كرسي حديدي مثبت في الأرض. جسده كان يرتجف، ليس فقط من برودة القبو، بل من الرعب النقي الذي يسري في عروقه. كتفه المصاب بضمادته البيضاء الملطخة بالدم كانت تنبض بألم فظيع، تذكره في كل ثانية بتلك الرصاصة المباغتة التي أطلقها عليه إيفان ببرود أمام العائلة الكبيرة دون أن يرمش له جفن.انفتح الباب الحديدي الثقيل بصرير طفيف، فجفلت عينا التابع وتعلقت بالداخلين.دخل إيفان، واضعاً يديه في جيبي معطفه الأسود، وعيناه تحملان ذلك الموت الصامت الذي يسبق العاصفة. تقدم بخطوات واثقة وسحب كرسياً خشبياً، وقلبه ليجلس عليه بالمقلوب، واضعاً ذراعيه على مسنده، ومحدقاً في وجه الرجل المذعور بمسافة لا تتعدى السنتيمترات.ساد صمت خانق لعدة ثوانٍ، كان إيفان يدرس فيها ملامح الضحية كصياد يراقب طريدته، قبل أن ينطق بصوت منخفض وحاد كالشفرة:—
المراجعات