مشاركة

الفصل 70 — الظل

last update تاريخ النشر: 2026-06-08 17:37:00
لم تنتهِ الليلة عند محاولة الاختراق الأولى.

في الواقع...

كانت تلك المحاولة مجرد مقدمة صغيرة لشيء أكبر بكثير.

داخل غرفة الأبحاث السرية في فيلا النويهي، بقيت الشاشات تعمل بصمت بعد انسحاب الإشارات المعادية. انعكست الأضواء الزرقاء فوق الجدران المعدنية، بينما استمرت البيانات في التدفق على عشرات النوافذ المفتوحة أمام إيلين.

مرّت ساعتان كاملتان دون أن يغادر أحد مكانه.

يوسف كان يتمدد فوق الأريكة القريبة وهو يراقب الأرقام المتحركة على الشاشات بملل ظاهر، بينما جلس آدم إلى الجانب الآخر يراجع سجلا
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل 665 — حين سقطت الرواية

    والآن هناك نديم، حفيد آخر قد يجد نفسه يومًا أمام الحقيقة نفسها التي عرفها حازم منذ سنوات.لكن الفرق أن إيلين هذه المرة لن تكون المرأة التي دخلت عائلة الداغر بحثًا عن الحماية، ولن تكون الزوجة التي تحاول الحفاظ على وعد قطعته، ستكون امرأة حرة، وستكون منافسة.وهذا وحده كان كافيًا ليجعل حازم يشعر بأن المستقبل يحمل شيئًا لا يستطيع حتى هو التحكم في نهايته.خفض عينيه، وقال بحزن: "ستنكسر في النهاية يا نديم، وأنا لا أريد أن أراك تتألم."ثم صمت قليلًا، وكأنه تذكر أن الألم ليس دائمًا شيئًا يستطيع الجد أن يمنعه عن حفيده.في الخارج، لم يذهب نديم إلى الجناح الذي كان يفترض أن يعود إليه. اتجه إلى الحديقة الخلفية للقصر، حيث كان الهواء أكثر هدوءًا بعيدًا عن الممرات والأصوات.كانت الحديقة الخلفية لقصر الداغر هادئة على غير عادتها، وقد بدأت الشمس تميل نحو الأفق تاركة خلفها ضوءًا ذهبيًا ناعمًا امتد فوق الأشجار والممرات الحجرية.جلس على مقعد خشبي تحت إحدى الأشجار، وأسند ظهره إلى المقعد، ثم رفع رأسه إلى السماء وأخذ نفسًا طويلًا، وكأنه يحاول أن يملأ رئتيه بالهواء كي يجد مساحة داخل

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل 664 — ما لم تستطع الكلمات قوله

    خرج نديم من مكتب جده وأغلق الباب خلفه بهدوء، لكنه لم يتحرك مباشرة. بقي واقفًا في الممر لثوانٍ، وقد استقرت يده على مقبض الباب بينما كانت عيناه مثبتتين أمامه دون أن تريا شيئًا محددًا. كان يشعر أن حديثًا واحدًا قد أعاد ترتيب سنوات كاملة من المعلومات داخل رأسه، ثم بعثرها من جديد بطريقة لم يعد معها قادرًا على معرفة أين تبدأ الحقيقة وأين تنتهي الصورة التي عاش الجميع داخلها.أخذ نفسًا عميقًا، وأبعد يده عن الباب، ثم بدأ يسير ببطء في الممر، لكن خطواته كانت أثقل مما أراد لها أن تكون. كلما تقدم خطوة عادت إليه جملة من كلام حازم، ثم تبعتها أخرى، ثم ظهرت أمامه صورة إيلين كما رآها خلال الأسابيع الماضية؛ هدوءها، طريقتها في الحديث، قدرتها على ملاحظة التفاصيل الصغيرة، الطريقة التي كانت تتعامل بها مع آدم ويوسف، ثم المشاهد التي لم يفهم معناها في وقتها، والآن أصبحت لها دلالات مختلفة تمامًا.لم يكن أكثر ما صدمه هو أنها متفوقة أو أنها درست عددًا هائلًا من التخصصات، ولا حتى أن سجلها الأكاديمي أخفى خلفه مستوى لم يكن يتوقعه أحد. الصدمة الحقيقية كانت في اكتشاف أن كل ما رآه منها حتى الآن

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل 663 — سقوط الالتزام

    تابع حازم: "جلال يعرف جزءًا من الملف الذي تعمل عليه إيلين، وهناك خطوط تربط بين ما حدث لوالديها وبين بعض الملفات القديمة المرتبطة بعائلة الداغر. التعاون بينهما لن يكون عاطفيًا ولا عائليًا. هو تعاون قائم على مصالح وأهداف مشتركة."قال نديم: "والأجتماع الذي رأيته مع إيلين؟"قال حازم: "كان جزءًا من ذلك."ثم صمت قليلًا قبل أن يقول: "وأنت رأيت اليوم بداية شيء أكبر بكثير."خفض نديم رأسه لحظة، ثم رفعه وقال: "إذن كل ما يحدث الآن مترابط."أجاب حازم: "نعم."ظل نديم يفكر في كل ما سمعه، ثم قال: "وهل تعرف إيلين أنكم تعدوننا لهذه المرحلة؟"ابتسم حازم وقال: "هي تعرف أن هناك شيئًا أكبر من مجرد الوريث، لكنها تعرف كل ما يدور في رأسي ليس مثلما أنتم لا تعرفون كل شيء."قال نديم: "وماذا تريد منا في النهاية؟"نظر حازم إليه طويلًا قبل أن يجيب: "أريد أن أعرف إن كنتم قادرين على التعامل مع عالم لا تكون فيه مجموعة الداغر وحدها هي القوة الموجودة على الطاولة. أريد أن أعرف إن كنتم قادرين على احترام منافس قوي بدلًا من الاستهانة به، وإن كنتم قادرين على رؤية الخطر عندما لا يكون وا

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل 662 — تحت مظلة الحماية

    ثم تابع بصوت أكثر جدية: "الجميع يعرف أن فؤاد وفيروز تعرضا لحادث مأساوي أدى إلى وفاتهما، وهذا هو ما ظهر في الرواية الرسمية في بيان الدولة طوال السنوات الماضية، لكن الحقيقة مختلفة تمامًا" سكت لحظة، ثم تابع: "لم يكن ما حدث لهما حادثًا عابرًا. لقد تعرضا للقتل، وكان الأمر مرتبطًا بما كانا يعملان عليه في مشروع سولاريس أصبحت إيلين نفسها جزءًا من الخطر. لم يكن المطلوب فقط أن نحميها جسديًا، بل أن نحمي هويتها، ومسارها العلمي، وكل شيء يمكن أن يقود إليها."ثم قال: "ولهذا كان إخفاء هوية إيلين وحياتها السابقة أمرًا ضروريًا، لأن بقاءها مجهولة كان جزءًا أساسيًا من حمايتها" ظل نديم ساكنًا، فقال حازم: "لهذا تغير اسمها في بعض الوثائق، ولهذا تم تقسيم معلوماتها، ولهذا لم يكن سجلها الأكاديمي متاحًا بصورة طبيعية، ولهذا ظهرت أمام الناس بصورة أقل كثيرًا من حقيقتها."قال نديم بصوت خافت: "إذن إيلين فاروق الشهاب..."قاطعه حازم: "اسم ضمن منظومة حماية، وليس الصورة الكاملة لهويتها جزء من الحماية كان فصل حياتها الحالية عن تاريخها القديم. كان لابد أن يكون هناك اسم يمكن أن تعيش به دون أن يكون ك

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل 661 — الحقيقة الكاملة

    أخذ نديم نفسًا، ثم قال: "أما وجودك وحدك معها، فقد أستطيع تفسيره. أنت جدها من جهة زوجها، وكان بإمكانك أن تذهب للاطمئنان عليها. لكن وجود والدي معك، ووجود آدم ويوسف، وكون الاجتماع تم في جناح خاص بالشخصيات السيادية، يجعل المسألة مختلفة تمامًا."تقدم أكثر قليلًا، وقال: "لو كانت مجرد زيارة لمريضة، لتمت في المجمع الطبي أو في جناحها الخاص، أو حتى عبر اتصال هاتفي، خصوصًا أنك رجل في هذا العمر والمكانة. لكنكم ذهبتم إلى جناح لا يتم فيه استقبال الأشخاص لمجرد زيارة عادية."ثم أضاف: "وأنا رأيت والدي وهو يودع إيلين."توقفت كلماته لحظة، وكأن المشهد عاد أمام عينيه "كانت هناك طريقة احترام واضحة في تعامله معها، لم تكن مجاملة اجتماعية لزوجة أحد أفراد العائلة، ولم تكن مجرد احترام لشخص أصغر منه، كان هناك شيء آخر."رفع نديم عينيه إلى جده وقال: "كيف لرجل في منصب والدي أن يتعامل مع فتاة في عمر ابنته بهذه الطريقة إذا كان لا يعرف عنها شيئًا؟"ثم أضاف: "ووجود آدم ويوسف جعل الأمر أكثر غرابة، لا توجد صلة مباشرة تربطهما بك أو بوالدي سوى علاقة العائلة بالبروفيسور كاظم، وحتى تلك العلاقة ليست من ا

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل 660 — تَفَاصِيلٌ لاَ تَتَطَابَق

    عنوان مناسب للفصل ده ظل حازم صامتًا، فتابع نديم: "أنا لا أسألك بدافع الفضول يا جدي. هناك شيء لا أفهمه، وكلما جمعت خيطًا ظهر خلفه خيط آخر."ظل حازم صامتًا.أما نديم فاستند إلى ظهر المقعد، وقال: "أنا لا أبحث عن إدانة مراد، ولا جئت لأدافع عن إيلين. أريد أن أفهم."تنهد حازم ببطء، وقال بحزن هادئ : "لو كان مراد يمتلك نصف ملاحظاتك فقط، لكان كثير من الأمور مختلفًا."ابتسم نديم ابتسامة قصيرة، لكنها اختفت سريعًا، وقال: "جدي، دعنا من تفكيري وتفكير مراد الآن. أريد أن أعرف الحقيقة عن إيلين. لماذا كانت هذه الفتاة مخفية بهذا الشكل؟ ولماذا عوملت طوال هذه السنوات وكأنها بلا قيمة؟ هناك شيء أكبر من ذلك. أنا أشعر أن خلف هذه القصة أسرارًا كثيرة، وأعرف أنك تخفي شيئًا. بل أعتقد أن دعوتك لنا إلى البلاد نفسها مرتبطة بذلك."رفع حازم حاجبه وقال: "ولماذا تعتقد ذلك؟"ابتسم نديم ابتسامة صغيرة، وقال: "لأنك لا تفعل شيئًا بلا سبب."ثم انحنى قليلًا إلى الأمام وقال: " أنا لا أعتقد أن ما فعلته معنا منذ عودتنا إلى البلاد كان مجرد اختيار وريث. أنت وضعت أمامنا ملفات، ثم تركتنا نعمل عليها،

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل الثالث: حين تُمنح السماء لواحدة… ويُمحى ظل أخرى

    لم يكد صندوق المخمل يُغلق حتى تغيّر إيقاع الجلسة بالكامل، كأن اللحظة نفسها قررت أن تعلن عن معناها الحقيقي دون مواربة. لم يعد الأمر مجرد هدية فاخرة أو لفتة عابرة، بل بدا وكأنه إعلان صامت عن شيء أكبر، شيء فهمه الحاضرون جميعًا دون أن يُقال صراحة.كانت الأنظار تتنقل بين العقد المستقر حول عنق

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل الثاني العودة التى لا تمر بهدوء

    ​“إيلين؟” ​توقّف يوسف في مكانه، وعيناه متسعتان بوضوح كأنه غير مصدق لما يراه. “أأنتِ حقًا؟” ​أومأت بهدوء: “نعم.” ​تحرّك نحوها بسرعة، لكنه توقّف فجأة قبل أن يقترب أكثر. ملامحه تغيّرت؛ الدهشة لم تختفِ… لكنها تحوّلت إلى شيء أثقل: “متى عدتِ؟” ​“اليوم.” ​سكت لحظة… ثم ضحك ضحكة قصيرة لم تكن مريحة: “

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل الأول: أوراق لا تُقرأ

    ​لم يكن الصباح مختلفًا في شكله… لكنه كان مختلفًا في معناه. ​جلست إيلين الشهاب أمام مكتب خشبي أنيق داخل غرفة هادئة، تتوسطها طاولة زجاجية واسعة. أمامها وُضعت عدة أوراق مرتبة بعناية، كل صفحة تحمل بنودًا واضحة، محددة… ونهائية. ​لم تمد يدها فورًا. فقط نظرت ​اسمها لم يكن في الأعلى هذه المرة… بل في الأسف

  • تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل   الفصل السابع — الاسم الذي اختفى

    أما آدم، فظل يراقب إيلين فقط.لأنه الوحيد الذي يعرف الحقيقة كاملة.يعرف أن فتاة في الخامسة عشرة من عمرها جلست يومًا داخل غرفة مغلقة… وصممت نظامًا جعل جهات كاملة تعيد بناء أنظمتها الأمنية من الصفر.ويعرف أيضًا أن الدولة نفسها أخفت اسمها عمدًا بعد ذلك.بموجب الاتفاقية السرية واخفاء

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status