Partager

الفصل 3

Auteur: ناسج ثوب الجنوب
احترقت وجنتي من الألم.

في حياتي السابقة، تزوجت من يونس، وفي ليلة زفافنا نفسها أقدمت دينا على الانتحار بقطع معصمها.

ولم يتمكن يونس من العثور على متبرع يطابق فصيلة دمها، فلم يكن أمامه سوى أن يشاهد دينا وهي تموت أمام عينيه.

ولهذا السبب كرهني يونس، وحتى قبل موته كان يتمنى لو أنه لم يلتقِ بي قط.

لكن الآن، أنا ويونس لم نتزوج بعد، فكيف حدث انتحار دينا مبكرًا؟

لكن لا بأس، فقد كنت سأحقق أمنيات يونس على أي حال، والآن حانت الفرصة.

نظرت إلى يونس، وقلت بنبرة هادئة: "فصيلة دمي متطابقة مع فصيلة دينا، وأنت تريدني أن أتبرع لها بالدم، أليس كذلك؟"

توقف يونس للحظة، ثم قال بصوت عميق: "هذه المشكلة كانت بسببكِ منذ البداية، والآن ستكفرين عنها بهذه الطريقة، فهل ما زلتِ تشعرين بالظلم؟"

ابتسمت دون أن أنطق بكلمة.

اصطحبني يونس إلى منزل دينا.

كانت دينا ممددة على السرير، ووجهها الصغير شاحبًا بلا أدنى لون، تبدو في غاية الوهن.

دفعني يونس نحو الطبيب، ولم يتردد الطبيب لحظة، بل غرس الإبرة مباشرة في ذراعي.

وسرعان ما أظهرت الأجهزة النتيجة، فأعلن الطبيب بحماس: "إنها متطابقة!"

"لكن الآنسة دينا فقدت كمية كبيرة من الدم، وقد تحتاج الآنسة أروى إلى التبرع بكمية كبيرة، وبعد نقل الدم قد يضعف جسدها بشدة، وربما لا يحتمل ذلك، مما سيعرض حياتها للخطر."

نظرت إلى يونس، لكنني رأيت أن عينيه كانتا مثبتتين على دينا فقط، فابتسمت بمرارة وقلت: "لا بأس، المهم أن تنقذ حياتها."

استدار يونس ونظر إليّ عابسًا.

وبعد لحظة استدار وقال: "اعتبري أنني مدين لكِ بهذا المعروف."

انغرست الإبرة في ذراعي مجددًا، وشاهدت دمي يُسحب.

وفجأة تذكرت الماضي.

حينها كان والداي قد رحلا لتوهما، وفي المدرسة استغل أبناء العائلات الثرية ذلك للتنمر عليّ. وحده يونس دافع عني، راغبًا في حمايتي.

حينها، كان يحتضنني ويهمس لي: "أنا هنا، لا تخافي، سأحميكِ دائمًا."

كان يونس يفي بوعده دائمًا، حتى بعدما كرهني، ظل يحميني بكل ما يملك.

وكيف كان بوسعي ألا أقع في حب يونس وهو هكذا؟

لكنني كنت أعلم أيضًا أنني هذه المرة لا يجوز لي أن أحبه، ويجب أن أقطع بيدي خيط القدر الذي يجمعنا.

ومع سحب الكثير من دمي، فقدت وعيي وسقطت مغشيًا عليّ.

وفي غيبوبتي، تذكرت كلمات يونس: "أروى، ليتني لم ألتقِ بكِ."

انسابت دمعة من زاوية عيني.

يونس، أعدك.

هذه المرة، سأطلق سراحك.

وعندما استيقظت مجددًا، كانت الشمس ساطعة في السماء، وكنت مستلقية على سرير المستشفى.

منعني الضعف الشديد في جسدي من النهوض.

لكن الساعة كانت الحادية عشرة، وكان عليّ المغادرة.

ثم وصلتني من خارج الباب همسات الممرضات: "هل ذهبتن إلى دور العبادة؟ سمعت أن الدعاء هناك مستجاب حقًا."

"نعم، ذهب والداي من قبل، وحتى الآن ما زالا يعيشان في سعادة، لذا أظن أنها نافعة حقًا."

استمعت إلى حديثهن، فارتسمت على شفتي ابتسامة مُرّة.

لقد فاتني الأمر مرة أخرى.

أحضر يونس لي وجبة الغداء، وكانت كلها أطباقي المفضلة.

لم أتوقع أنه ما زال يتذكرها جميعًا.

وقف يونس أمام سريري يحدّق بي طويلًا، ولم يكن بصرامته التي كان عليها بالأمس: "هل ما زلتِ تشعرين بأي ألم؟"

هززت رأسي بالنفي.

"لقد تجاوزت دينا مرحلة الخطر، شكرًا لكِ."

أومأت برأسي.

ظل يونس ينظر إليّ، وبعد برهة قال: "كنت مخطئًا بالأمس، وقد قسوت في كلامي. لكن لا تحاولي بعد اليوم أن توجهي نواياك السيئة نحو دينا، فهي بريئة."

أثارت كلماته مرارة في قلبي.

أومأت برأسي: "حسنًا."

ثم تنهد يونس وقال: "لم أذهب معكِ لنتمنى أمنية الليلة الماضية، سأعوضكِ بعد زواجنا. ألا تحبين الذهاب إلى دولة العصر؟ لنقضي شهر العسل هناك."

هززت رأسي نافيةً: "لا داعي لذلك."

"كان هذا قراري، ولست ملزمًا بتعويضي بهذه الطريقة."

استدار يونس، وقد بدت عليه ملامح الجدية: "لقد كلفت مساعدي بترتيب الأمر، وما إن تستعيدي عافيتكِ سنسافر."

أطرقت برأسي وابتسمت بمرارة دون أن أجيب.

ثم أدرت رأسي ولمحت أثر الرصاصة في ذراع يونس.

فلم أتمالك نفسي، ومددت يدي ألمسه وقلت: "حين أصبت هكذا من أجل إنقاذي، هل ندمت؟"

أجاب يونس بهدوء: "لا تبالغي في التفكير، لو كان شخصًا آخر لفعلت الشيء نفسه."

أومأت برأسي، وشعور مرير يتصاعد في داخلي.

ثم سألت: "وماذا عن تلك الليلة التي دعوت فيها من أجلي عندما لم تنخفض حرارتي؟"

أجاب يونس بسرعة: "كنت سأفعل ذلك أيضًا."

عجزت عن الكلام، واكتفيت بالإيماء.

إذًا كنت أبالغ في التفكير حقًا.

ابتسمت ابتسامة مصطنعة: "يونس، شكرًا لك على إنقاذي."

"لقد فقدت والديّ منذ صغري، لذلك كنت أتوق أكثر من أي شيء إلى بيت يخصني. أعلم أن عنادي تعلق بالشخص الخطأ، وآمل ألا يسبب لك ذلك الضيق. أنا آسفة."

ومن الآن فصاعدًا، لن يحدث ذلك مجددًا.

سيتمكن يونس من البقاء مع دينا، ولن يضطر لأن يعيش معي خمس سنوات من العذاب المتبادل، ولن يموت في السادسة والعشرين بسبب إنقاذي.

هذه المرة، سأحفظ له سلامته.

حين سمع يونس كلماتي بدا عليه الارتباك، وما إن همّ بالكلام حتى جاء الطبيب وقال له: "سيد يونس، لقد استيقظت الآنسة دينا وتريد رؤيتك."

ما إن سمع يونس ذلك حتى أشرق وجهه، واستدار مسرعًا نحو الخارج.

ثم تذكر وجودي، فتوقف عند الباب وقال: "انتظريني."

ناديت عليه: "يونس."

استدار يونس.

ابتسمت ابتسامة مشرقة وواضحة: "أتمنى لك حياة هانئة، وأن تتحقق كل أمنياتك."

لم يفهم يونس سبب تصرفي المفاجئ، فعقد حاجبيه وقال بنبرة توبيخ: "أنا ذاهب فقط لأطمئن على دينا، وليس لأنني سأتخلى عنكِ. استمعي إلى تعليمات الطبيب، وسأعود لزيارتكِ لاحقًا."

أنهى كلامه وغادر.

وبعد وقت قصير من رحيله، قاومت ضعفي ونزلت من السرير.

رآني الطبيب فحاول إيقافي.

ابتسمت وقلت: "لا تقلق، سأعتني بصحتي جيدًا. وأرجو منك أن تبلغ السيد يونس أنني سأغادر إلى دولة العصر، وأتمنى له كل التوفيق."

بعد أن انتهى يونس من زيارة دينا، توجه إلى غرفتي، لكنه لم يجدني هناك.

أمسك بإحدى الممرضات وسألها: "أين الآنسة أروى؟ إنها ضعيفة جدًا، أين ذهبت؟"

هزّت الممرضة رأسها، ولم تعرف ماذا تقول.

ثم هرع أحد رجاله وهو يقول بقلق: "سيدي، حدث إطلاق نار عند زاوية الشارع قبل قليل، ويقال إن امرأة تشبه الآنسة أروى قد أصيبت برصاصة ولقيت حتفها!"

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • تغير مصيري في حياتي الثانية   الفصل 7

    منذ ذلك الحين، لم يأتِ يونس لرؤيتي، لكنني كنت أرى أحيانًا بعضًا من أطعمتي المفضلة تظهر أمام متجري.بدا وكأنه يحاول تعويضي بهذه الطريقة، فإما أن تكون حلوياتي المفضلة، أو الفاكهة التي أحبها.لم أتخيل يومًا أن يونس كان يتذكر كل ذلك.وفي أحد الأيام، اندلع تبادل لإطلاق النار بين أفراد إحدى العصابات بالقرب مني، فسارعت إلى اصطحاب عدد من الأطفال القريبين إلى مكان آمن.كان مكان الاختباء ضيقًا جدًا، وبعد أن اختبأ الأطفال، لم يعد هناك متسع لي.ولم يكن أمامي سوى أن أتنقل وحدي من مكان إلى آخر هربًا من الرصاص.وفجأة، اتجهت نحوي رصاصة طائشة، فأغمضت عينيّ، معتقدة أنني سأموت هنا اليوم لا محالة.لكنني لم أتوقع أنه في اللحظة التالية دفعتني قوة بعيدًا.وعندما فتحت عينيّ مجددًا، لم أرَ سوى يونس واقفًا أمامي يحميني بجسده.ذلك يونس الذي حماني منذ طفولتي، عاد مرة أخرى ليتلقى الرصاصة عني.اخترقت الرصاصة بطنه، وكانت يداه تنزفان بغزارة، فاحتضنته وانهمرت دموعي بلا توقف.مدّ يده ومسح دموعي، وقال ببطء: "كان الأمر خطيرًا، لقد ظننت للحظة أنني سأفقدكِ."انفجرت بالبكاء."هل يستحق الأمر؟ هل يستحق حقًا أن تضحي بحياتك من

  • تغير مصيري في حياتي الثانية   الفصل 6

    بعد رحيلي، لم أستقر في دولة العصر مباشرةً، بل عدت إلى مسقط رأسي.هنا كان منزلي القديم، لا يملك صخب العاصمة، ولا يتميز بسحر دولة العصر، لكن للريف هنا نكهته الخاصة.ابتسم السائق الذي أقلّني وقال: "يبدو من أناقتكِ أنكِ لستِ من أهل البلدة."ابتسمت ابتسامة خفيفة، ولم أقل شيئًا.لقد كافح والداي هنا طوال حياتهما، والعودة إلى هذا المكان منحتني شعورًا غريبًا بالأمان.استخدمت مدخرات والديّ التي تركاها لي، وافتتحت متجرًا للزهور هنا، كما تبرعت بجزء من المال لإحدى دور العبادة لتفتتح مدرسة.حتى يتمكن أولئك الذين لم يكن بمقدورهم تحمل تكاليف التعليم من الحصول على تعليم مناسب واكتساب المعرفة.فالعلم يجعل الإنسان قويًا، وعندما يصبح قويًا، لن يتعرض للظلم دون سبب.كانت إدارة متجر الزهور هادئة لكنها مليئة بالانشغال، ومضت الأيام يومًا بعد يوم، حتى مرّ عام كامل على وجودي هنا دون أن أشعر.وصادف أن حل موسم الأمطار، فأدخلت الزهور المعروضة في الخارج استعدادًا لإغلاق المتجر والعودة إلى المنزل.وما إن خرجت من متجر الزهور حتى ارتفعت مظلة فوق رأسي.وانطلق صوت لم أسمعه منذ مدة طويلة: "أروى."توقف قلبي لوهلة، واستدرت

  • تغير مصيري في حياتي الثانية   الفصل 5

    ما إن سمع يونس ذلك، حتى تبدل ما كان ينويه في الأصل، واستيقظ داخله شعور بالتمرد."كل ما حدث سببه أن أروى جاءت أولًا لتشتكي إليكما، وجعلتكما تنتقمان لها، فدفع ذلك دينا إلى الانتحار. ولو لم تفعل ذلك، لما حاولت دينا الانتحار، ولما اضطرت أروى إلى التبرع لها بالدم. وفي النهاية، فاللوم يقع على أروى نفسها.""ثم إنني أصبحت بالغًا، ومنذ صغري وأنتما تفرضان عليّ رقابة شديدة، حتى المرأة التي أحبها لم تسمحا لها بدخول هذا المنزل، بل وتريدان التحكم في زواجي أيضًا. لقد سئمت حقًا من هذه الحياة!"بعد أن أنهى يونس كلامه، صُدم والداه للحظة.ثم سألته والدته: "يونس، ألم تكنّ أي مشاعر تجاه أروى طوال هذه السنوات؟""لقد خاطرت بحياتك من أجل أروى عدة مرات؛ أليس هذا حبًا؟"عبس وجه يونس، والتزم الصمت.لقد كان يحبها، حبًا كانت فيه استجابة جسده أسرع من اعتراف قلبه.لكنه لم يشأ أن يستسلم لرغبة والديه، فقد أراد أن يقرر مصير حياته بنفسه.وسيطر عليه هذا الشعور شيئًا فشيئًا، حتى تجاهل حقيقة مشاعره.تابعت والدته حديثها قائلة: "لقد جاءت أروى في ذلك اليوم لتودعنا. إنها فتاة طيبة، وحتى قبل رحيلها كانت لا تزال تتمنى لك أن تعيش

  • تغير مصيري في حياتي الثانية   الفصل 4

    وقف يونس مذهولًا للحظات قبل أن يستعيد رباطة جأشه، ثم أظلمت ملامح وجهه."لا بد أنها مجرد فتاة تشبه أروى قليلًا، فنحن على وشك الزواج، فكيف يمكن أن تكون مهملة إلى هذا الحد؟"وما إن أنهى كلامه حتى دخل الطبيب وقال: "سيد يونس، لقد غادرت الآنسة أروى قبل قليل، وطلبت مني أن أبلغك بأنها ستذهب إلى دولة العصر، وتتمنى لك كل التوفيق."كانت كلمات الطبيب هادئة، لكنها أرعبت يونس بشدة.حتى إنه كاد يعجز عن الوقوف، وهو الذي اشتهر دومًا برزانته، فقد بدا لأول مرة مرتبكًا أمام الآخرين.اتضح أن عبارة أروى "أتمنى لك حياة هانئة، وأن تتحقق كل أمنياتك"، كانت وداعها الأخير له.احمرّت عينا يونس تدريجيًا، وحين أطرق برأسه كانت يداه ترتجفان بلا توقف."كيف يمكن ذلك؟"لم يصدق.ولن يصدق ذلك إطلاقًا.كانت أمنية أروى الزواج منه، والآن وقد حان موعد زفافهما، كيف لها أن ترحل؟قال أحد رجاله الواقفين إلى جانبه بصوتٍ مثقل: "لقد رأينا الآنسة أروى تتجه بالفعل نحو المكان الذي وقع فيه الحادث، كما أن جثة المرأة التي عُثر عليها هناك تشبه الآنسة أروى كثيرًا في هيئتها ومظهرها، حتى أننا وجدنا عقدها هناك.""سيدي، أوجه التشابه كثيرة جدًا،

  • تغير مصيري في حياتي الثانية   الفصل 3

    احترقت وجنتي من الألم.في حياتي السابقة، تزوجت من يونس، وفي ليلة زفافنا نفسها أقدمت دينا على الانتحار بقطع معصمها.ولم يتمكن يونس من العثور على متبرع يطابق فصيلة دمها، فلم يكن أمامه سوى أن يشاهد دينا وهي تموت أمام عينيه.ولهذا السبب كرهني يونس، وحتى قبل موته كان يتمنى لو أنه لم يلتقِ بي قط.لكن الآن، أنا ويونس لم نتزوج بعد، فكيف حدث انتحار دينا مبكرًا؟لكن لا بأس، فقد كنت سأحقق أمنيات يونس على أي حال، والآن حانت الفرصة.نظرت إلى يونس، وقلت بنبرة هادئة: "فصيلة دمي متطابقة مع فصيلة دينا، وأنت تريدني أن أتبرع لها بالدم، أليس كذلك؟"توقف يونس للحظة، ثم قال بصوت عميق: "هذه المشكلة كانت بسببكِ منذ البداية، والآن ستكفرين عنها بهذه الطريقة، فهل ما زلتِ تشعرين بالظلم؟"ابتسمت دون أن أنطق بكلمة.اصطحبني يونس إلى منزل دينا.كانت دينا ممددة على السرير، ووجهها الصغير شاحبًا بلا أدنى لون، تبدو في غاية الوهن.دفعني يونس نحو الطبيب، ولم يتردد الطبيب لحظة، بل غرس الإبرة مباشرة في ذراعي.وسرعان ما أظهرت الأجهزة النتيجة، فأعلن الطبيب بحماس: "إنها متطابقة!""لكن الآنسة دينا فقدت كمية كبيرة من الدم، وقد تح

  • تغير مصيري في حياتي الثانية   الفصل 2

    وفي منتصف الطريق، كان هاتف يونس لا يتوقف عن الرنين.كانت دينا، وكان صوتها عبر الهاتف واهنًا: "يونس، معدتي تؤلمني..."وقبل أن تُكمل دينا كلامها، طلب يونس من السائق التوقف، ثم التفت إليّ وقال: "دينا مريضة وتحتاجني، سأذهب لأطمئن عليها.""لا تقلقي، سأصل إلى دار العبادة في المساء في الموعد المحدد."أطرقت برأسي وأومأت موافقة.وربما لم يتوقع يونس أن أتصرف بهذه الطريقة، فسألني: "ألم تكوني دائمًا تكرهين أن أترككِ في منتصف الطريق لأذهب إلى دينا؟"ابتسمت ولكن قبل أن أتكلم، أضاف يونس: "لا يهمني أي حيلة جديدة تقومين بها، لكن بما أننا اتفقنا على الزواج، فإن دينا لم تعد تشكل لكِ أي تهديد، فلا تفكري بأي نوايا سيئة."وما إن أنهى يونس كلامه حتى طلب مني أن أنزل من السيارة.وقفت هناك أشاهد السيارة وهي تختفي عن الأنظار، ولم يبقَ في قلبي سوى مرارة لا تنتهي.في الحقيقة، لم أفكر يومًا في إيذاء دينا.ولم تتكوّن لديه هذه الفكرة عني إلا بسبب حادثة وقعت في الماضي، حين رأيت دينا تقبّل زعيم إحدى العصابات الأخرى في الممر، غير آبهة بوجود أحد.بعد أن رأيت ذلك، أخبرت يونس، بل وحاولت أيضًا منعه من الاستمرار في علاقته مع

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status