Short
زوجة زعيم المافيا المنسيّة: حُبلى ومتروكة

زوجة زعيم المافيا المنسيّة: حُبلى ومتروكة

作家:  كارين دبليو完了
言語: Arab
goodnovel4goodnovel
8チャプター
764ビュー
読む
本棚に追加

共有:  

報告
あらすじ
カタログ
コードをスキャンしてアプリで読む

概要

مافيا

تحولات في الحبكة

رواية الإشباع الفوري

الحب المأساوي

امرأة قوية

العشيقة

صفعة على الوجه

انتقام

الغش

اكتشفتُ أنني حامل في اللحظة نفسها التي تبيّن فيها أن روزا، حبيبة زوجي زعيم المافيا منذ الطفولة، حامل هي الأخرى. ولكي يذود عن جنينها ويحول بينه وبين إجهاضٍ أراده أبواها، أعلن زوجي أن طفلها ابنه. أما طفلي أنا، فقد ساومني عليه وسكّن روعي بوعودٍ مؤجّلة، وقال إنه لن يعترف به إلا بعد أن تضع روزا حملها. واجهته وسألته بأي قلبٍ يفعل هذا بي! فجاءني جوابه باردًا جامدًا، لا تعرف نبرته التردّد: "لم يكن لي سبيل إلى حمايتها وحماية الطفل إلا أن أنسبه إليّ. لن أدع مكروهًا يمسّها أو يمسّ جنينها". وفي تلك اللحظة، وأنا أنظر إلى الرجل الذي وهبتُه حبَّ عشر سنين، أدركت أن ذلك الحب قد انطفأ إلى غير رجعة. ثم لم تلبث عائلتي أن أطبقت عليّ بالملامة والاتهام، فوصمتني بالفجور لأنني أحمل طفلًا بلا أبٍ معلن، وأخذت تضغط عليّ كي أتخلّص منه. وفيما كان ذلك كلّه يشتدّ عليّ، كان زوجي في مدينة أخرى مع حبيبته، يُؤازرها في حملها ويقوم عليها. وحين عاد أخيرًا، كنت قد غادرت.

もっと見る

第1話

الفصل 1

منظور إيزابيلا

علمتُ عصر ذلك اليوم أن زوجي كان يُرافق روزا، حبيبة طفولته، إلى فحص الحمل في المستشفى الذي اعتدتُ أنا مراجعته.

"يبدو طفلنا لطيفًا جدًّا على الشاشة يا فينسنت".

فمن خلال شقّ الباب رأيتُ وجه فينسنت وقد أشرق بابتسامة، وكانت روزا تشير إلى الشاشة، وهو يبادلها النظر والابتسام.

ولولا أنني أعرف أن ذلك الرجل زوجي، وأنه والد طفلي، لأقسمت أنهما زوجان يملؤهما الرضا ويظلّهما الهوى.

ثم نادت الممرضة قائلة: "إيزابيلا كاروزو؟ الطبيبة بانتظارك".

استدار فينسنت عند سماع اسمي، فإذا بوجهه يزداد شحوبًا، وإذا عيناه تتفحصان الممرّ في وجل. لا بد أنه سمع الاسم فعرف ما وراءه.

فلما وقعت عيناه عليّ، انفرج فمه كأنه يريد أن ينطق، ثم خانه اللفظ.

كنت قد عشت مع فينسنت فالكوني، زوجي زعيم المافيا، ما يقارب عشرة أعوام من زواجٍ ظننته سعيدًا. وفي هذا العام وحده رُزقت أخيرًا بحملٍ منه. وهو أعلم الناس بما كلّفني هذا الحمل من صبرٍ ومشقّة وانتظار. فكيف طاوعته نفسه أن يصنع بي هذا؟

دنوتُ منه ببطء، وفي صدري نارٌ من الغضب، وفي قلبي مرارة الخديعة، وحزنٌ أثقل من أن يُحتمَل.

قلتُ، وأنا أجاهد أن أُحكم نبرة صوتي: "ألهذا أخبرتني أنك لا تستطيع مرافقتي اليوم إلى موعدي؟"

لكن الغضب كان قد سبقني، فرفعت يدي، وصفعتُه صفعةً دوّت على وجهه.

لم يسبق لي أن انفجرتُ في وجهه على هذا النحو من قبل. ومع ذلك لم يتحرّك، ولم يدفع عن نفسه، بل وقف صامتًا، يتجنّب عينيّ كأن في النظر إليّ محاكمةً لا يطيقها.

قلت: "صمتك لا ينجيك يا فينسنت. أنت مدين لي بتفسير".

لم يبرح مكانه، غير أن روزا، التي كانت وراءه، تقدّمت خطوة كأنها تقيه ثورة غضبي.

قالت بصوتٍ مرتجف: "أنتِ زوجة السيد فالكوني… إيزابيلا، أليس كذلك؟ حمّليني أنا الذنب كله. فينسنت لم يخطئ".

ثم قالت: "الخطأ خطئي أنا. أنا التي حملت".

قُلت ساخرة، وقد بان ما في صوتي من غصّة: "أأحملكِ الذنب كلَّه؟ هكذا ببساطة؟"

كنت امرأةً شديدة المراس، غير أن الدموع خذلتني وانسابت على وجهي.

ولعلّ دموعي هي التي حرّكت فيه ساكنًا؛ إذ تخطّى روزا أخيرًا، ومدّ ذراعيه ليضمّني.

وقال همسًا: "لا تبكي يا إيزابيلا… الطفل ليس طفلي".

تجمّدتُ في مكاني. ما هذا الذي أسمع؟

لكن روزا عاجلته بالكلام، ورمقته بعينيها الواسعتين في براءة مصطنعة: "فينسنت، ألم تعدني بأن تحمي طفلي بأن تنسبه إليك؟ فلماذا تقول لها الآن؟"

تحمي طفلها؟ أيّ عبثٍ هذا؟

انتزعت نفسي من بين ذراعيه وحدّقت في وجهه. "ما الذي يجري هنا يا فينسنت؟ ما الذي تهذي به هذه المرأة؟"

نادته روزا مستغيثة: "فينسنت"! كأنها تريد أن تُسكت ما تبقّى في صدره من صدق.

لكنه قال: "إيزابيلا زوجتي، ومن حقها أن تعلم".

فتطلعت إليّ روزا بعينين دامعتين وقالت: "حسنًا! إن كنتِ تريدين الحقيقة يا إيزابيلا… فقد قرر فينسنت أن ينسب طفلي إليه، ولذلك قد لا يستطيع أن ينسب طفلكِ أنتِ إليه".

رأيتُ وجهه يشحب، لكنه بقي ساكنًا لا يدفع عنها قولًا، ولا يردّ باطلًا.

ثم استطردت وهي تمدّ يدها نحوي في نفاقٍ ظاهر حتى كادت أن تلامسها: "لكن لا تقلقي. قال فينسنت حتى لو لم يستطع أن يعترف بطفلكِ الآن، فسوف يتبنّاه بعد الولادة".

وأضافت بنبرةٍ تقطر نفاقًا كأنها تتصدّق عليّ بالعزاء: "طفلكِ سيحمل اسم عائلة فالكوني".

وخُيّل إليّ أن شبح ابتسامةٍ ساخرةٍ مرّ على فمها، ثم اختفى في لمح البصر.

التفتُ إلى فينسنت أسأله، وهو ما يزال مطأطئ الرأس، كأنه يعجز عن احتمال نظرتي: "أهذا صحيح يا فينسنت؟ أتترك طفلنا لتُنقذ طفلها؟"

همس قائلًا: "أنا آسف يا إيزابيلا".

فقلت، وقد غلبتني العبرة: "أبلغ طفلها عندك من طفلنا حتى تُلقي بطفلنا هكذا؟"

تردّد لحظة، وكانت تلك اللحظة في نفسي كسنّ سكين.

ثم قال ببطء، كمن يسوق حجةً يراها عادلة: "أنتِ لا تعرفين شيئًا عن عائلة روزا. أبواها لا يجرآن على مخالفتي. وقد أوضحا أنهما لن يقبلا بهذا الطفل إلا إذا كان ابني أنا، شريطة ألا يكون لي وريثٌ آخر يحمل اسمي. ولهذا لا أستطيع أن أعترف بطفلنا الآن… على الأقل إلى أن يولد طفل روزا". كان يتكلم كأنه صاحب مروءةٍ ينصر مظلومًا، لا رجلٌ يطعن زوجته في صميم حقها.

أما منطقه، فلو سُمع في غير هذا المقام لكان مدعاةً للسخرية.

صحيح أن أحدًا لم يكن يجرؤ على التعرّض له، لا سيما في الجنوب. كان فينسنت رأسًا من رؤوس المافيا، ضالعًا في تجارة السلاح والمخدرات.

ورغم أن عائلتي كانت على صلةٍ بهذا العالم، وتملك بعض دور القمار، فإنها لم تكن شيئًا يُذكر إلى جواره.

ولهذا، حين علم أبواي أنه عشيقي، دفعاني دفعًا إلى الزواج منه.

كان فينسنت، في هيبته وبروده وسطوته، لا يُظهر رقّته إلا لي… أو هكذا كنت أظن. أما اليوم فقد رأيته يفيض بذلك اللين نفسه على روزا.

عاد يمدّ يديه نحوي ليجذبني وقال: "لا تقلقي. لن أدع طفلنا يكبر بلا أب. ثقي بي. ما إن تضع روزا حملها، حتى أُبرّئ اسمك وأعترف بطفلكِ".

بعد فحصي، أصرّ فينسنت أن يصحبني إلى العشاء. وكانت روزا متحفّزةً للحاق بنا، تدّعي أنها سعيدة لأنني لن أتركها وحدها في تجربة الحمل. غير أن ذلك الاهتمام المبالغ فيه لم يكن يخدعني.

فقد كانت تؤدّي دور الرفيقة المشفقة أداءً متكلّفًا يفضح صاحبه.

قالت ما إن جلست: "ما رأيكما أن نذهب إلى مطعمنا المعتاد؟ لقد اشتقتُ إلى طعامه منذ زمن".

فأجابها فينسنت بلهجةٍ أسرع من اللازم إلى الرضا: "فكرة طيبة. لنذهب إلى فرع الجادة السادسة".

حافظتُ على تعابير وجهي ثابتة، غير أن شيئًا في أعماقي كان يلتوي انقباضًا. كانت روزا تُخفي وراء ابتسامتها اللامعة شيئًا لا يطمئن له القلب.

جلست روزا في المقعد الخلفي، ومدّت يدها تلقائيًا إلى يد فينسنت. ثم قالت: "كنت أفكر… لِمَ لا نمرّ بعد العشاء لنشتري بعض ثياب الأطفال؟ لم أجد بعد ما أرضى عنه".

ثم التفتت إليّ وفي عينيها بريق تحدٍّ: "لن يزعجك ذلك، أليس كذلك يا إيزابيلا؟ أنا وحيدة الآن، وليس لي أحد إلا فينسنت".

يا للسخرية. كان زوجي إلى جانبها يبدو أقرب إلى رجلٍ منها إلى زوجٍ لي.

ثم قالت وهي ترمقني بعينيها الواسعتين في تمثيلٍ لا يخفى: "أأنتِ غاضبة مني يا إيزابيلا؟ يمكنك أن ترافقينا إن شئتِ".

فقلتُ ببرود: "لا حاجة بي. لقد أعددتُ ثياب الطفل في القصر". لم أعد أطيق مجاراتها.

فلما توقفت السيارة، نزلتُ فإذا نحن أمام مطعمٍ يابانيّ يشتهر بالسوشي والساشيمي.

أحقًّا نسي فينسنت أنني لا آكل المأكولات البحرية النيئة؟ هل نسي أن رائحتها منذ حملي صارت تُثير فيّ الغثيان؟
もっと見る
次へ
ダウンロード

最新チャプター

続きを読む
コメントはありません
8 チャプター
الفصل 1
منظور إيزابيلاعلمتُ عصر ذلك اليوم أن زوجي كان يُرافق روزا، حبيبة طفولته، إلى فحص الحمل في المستشفى الذي اعتدتُ أنا مراجعته."يبدو طفلنا لطيفًا جدًّا على الشاشة يا فينسنت".فمن خلال شقّ الباب رأيتُ وجه فينسنت وقد أشرق بابتسامة، وكانت روزا تشير إلى الشاشة، وهو يبادلها النظر والابتسام.ولولا أنني أعرف أن ذلك الرجل زوجي، وأنه والد طفلي، لأقسمت أنهما زوجان يملؤهما الرضا ويظلّهما الهوى.ثم نادت الممرضة قائلة: "إيزابيلا كاروزو؟ الطبيبة بانتظارك".استدار فينسنت عند سماع اسمي، فإذا بوجهه يزداد شحوبًا، وإذا عيناه تتفحصان الممرّ في وجل. لا بد أنه سمع الاسم فعرف ما وراءه.فلما وقعت عيناه عليّ، انفرج فمه كأنه يريد أن ينطق، ثم خانه اللفظ.كنت قد عشت مع فينسنت فالكوني، زوجي زعيم المافيا، ما يقارب عشرة أعوام من زواجٍ ظننته سعيدًا. وفي هذا العام وحده رُزقت أخيرًا بحملٍ منه. وهو أعلم الناس بما كلّفني هذا الحمل من صبرٍ ومشقّة وانتظار. فكيف طاوعته نفسه أن يصنع بي هذا؟دنوتُ منه ببطء، وفي صدري نارٌ من الغضب، وفي قلبي مرارة الخديعة، وحزنٌ أثقل من أن يُحتمَل.قلتُ، وأنا أجاهد أن أُحكم نبرة صوتي: "ألهذا أخبر
続きを読む
الفصل 2
منظور إيزابيلا"لا أريد أن آكل المأكولات البحرية".فقال فينسنت، وكأن الأمر خطر له لتوّه: "صحيح… ربما لا ينبغي لكِ أن تأكلي الساشيمي. تذكّرت الآن أنكِ تعانين حساسية… أو شيئًا من هذا القبيل".فقالت روزا وهي تنظر إليّ نظرةً جانبية: "آسفة يا إيزابيلا. لقد صرتُ أشتهي الساشيمي منذ أن حملت. لكن إن لم تكوني راغبةً في المأكولات البحرية، فأظن أن بإمكاننا الذهاب إلى مطعم آخر".تردّد فينسنت وهو ينظر إليّ، ثم قال: "ما رأيك أن ندخل فتأخذ روزا ما تشاء، ثم آخذك أنا إلى المطعم الذي تحبينه؟"نظرتُ إليه، ثم إليها. كان في إصراره شيءٌ نافلٌ عن الحاجة، وفي عطفها المصطنع ما يزيدني انكشافًا ومرارة.آثرتُ الصمت، وكان صمتي أبلغ من الرفض. ترى، هل سيغادر الآن معي، بعد أن تذكّر كرهي للمأكولات البحرية؟لكن اللحظات مرّت، وهو لا يقول شيئًا. كان يتلفّت بيني وبينها، كأنما وقف بين ميزانين، ولا يعرف إلى أيهما يميل.نفد صبري. استدرتُ من غير كلمة، وأشرتُ إلى سيارة أجرة. "انسوا الأمر. سأعود إلى البيت وآكل هناك".لحقني صوته، لا قلقًا عليّ، بل تضجّرًا من موقفي: "كفّي عن هذا التصرف يا إيزابيلا. نحن في مكان عام".ولم أرَ أن أك
続きを読む
الفصل 3
منظور إيزابيلااندفعتُ نحو روزا لأصفعها مرةً أخرى، لكن فينسنت أسرع فأمسك بي. قال: "ماذا تفعلين؟"قالت روزا في لهجة المظلومة: "الذنب ذنبي يا فينسنت. من حق زوجتك أن تغضب مني. أنا التي طلبت منك أن ترافقني إلى فحص الحمل، وأنا التي انتقلت إلى هنا. أنا المذنبة. كان ينبغي ألا آتي اليوم".فخطر لي في نفسي: إذن اخرجي.ولدهشتي، قال فينسنت - وهو الذي حال بيني وبينها قبل لحظة: "أنا أوافق. يجب أن تغادري يا روزا. لن أُخرج زوجتي من بيتها".اندهشت من ردة فعله. كنتُ أظنه سيصرخ في وجهي، أو يأمرني أنا بالرحيل.أما روزا، فقد بدا عليها الذهول لحظة، ثم لم تلبث أن أتقنت دورها من جديد، فأغرقت عينيها بالدموع وقالت: "آه… بطني يؤلمني جدًّا. هل غضب الطفل مني؟"ومرةً أخرى رأيتُ وجه فينسنت يلين لها. مدّ يده نحو بطنها، كما لو كانت شيئًا هشًّا يخشى عليه من النسيم.غلت الدماء في عروقي.كان انهياره كلما لبست ثوب الضحية أمرًا يبعث في النفس غثيانًا لا يُحتمل.قلت وأنا أعض على أسناني: "فينسنت، لا تقل إنك تصدّق هذا".لكنه لم ينظر إليّ، بل ظلّ مأخوذًا بها. وقال بصوتٍ رقيق: "إنها تتألم. لا تزيدي الأمر سوءًا".وهكذا بقيت روزا.
続きを読む
الفصل 4
منظور إيزابيلاما إن أقلعت الطائرة حتى أحسست بشيءٍ من الانفراج، كأن عبئًا كان مطبقًا على صدري ثم انزاح. ولم يبقَ عليّ بعد ذلك إلا أن أنتظر والديَّ الحقيقيين حتى يأتيا لأخذي.اثنتا عشرة ساعة أخرى، وحسب؛ ثم أكون قد تحررت أخيرًا من فينسنت ومن شبكة الأكاذيب التي خنقتني طويلًا. ومن فرط ما سرّني ذلك، أكلت في العشاء قطعة أخرى من اللحم.ولما حدثت والديَّ الحقيقيين هاتفيًّا، أخبرتهما أن فينسنت قد أحاط القصر بما يقارب ثلاثين حارسًا.فضحك أبي في الطرف الآخر من الخط وقال: "ثلاثون؟ لا تشغلي بالك بهذا. أبوك يملك منهم الآلاف".ثم قال في نبرةٍ مطمئنة: "اهدئي فقط، وانتظرينا، حسنًا؟"لا أدري أكان يبالغ أم لا، لكن يكفيني أنهما كانا قادمين من أجلي.وبعد العشاء، وبينما كنت جالسة في غرفة الجلوس أقرأ، وصلت أم روزا، يتبعها والدا فينسنت، ثم والداي بالتبنّي.وكانوا جميعًا ينظرون إليّ كما يُنظر إلى آثمةٍ افتُضحت.ألقت أم فينسنت على الطاولة ورقة طلاق، ثم قالت بغلظة: "وقّعي. وتخلّصي من ذلك اللقيط الذي في بطنك. لا يجب أن تُلطخ عائلة فالكوني بهذا العار".وقالت أم روزا في شماتةٍ مريرة: "لو كان الأمر إليّ، لعرفت كل أس
続きを読む
الفصل 5
منظور إيزابيلاحين فتحت عينيّ، لم يكن في الغرفة غير شخصين. كانت المرأة تبكي، وكان الرجل يذرع المكان جيئة وذهابًا. وكان رأسي ما يزال مضطربًا، كأن الضباب قد عشش فيه، وكأن آثار الدواء لم تنقشع بعد.فلما رأتني المرأة قد أفقت، أمسكت يدي وقالت: "إيزابيلا، كيف حالكِ؟"عرفتها في التوّ. كانت أمي الحقيقية، بيانكا. ولم أكن قد رأيتها إلا مرة واحدة من قبل، لكن الشبه بيننا كان أصرح من أن يُنكر.أما الرجل الذي كان يروح ويغدو في قلقٍ ظاهر، فكان بلا ريب أبي الحقيقي، إنزو.وكانا ينظران إليّ بعينين ملأتهما الحيرة والخوف عليّ؛ وذلك على نقيض أولئك الذين لم يروا فيّ يومًا إلا مصدر فضيحة، ثم أجبروني على توقيع الطلاق وإجهاض طفلي.قال أبي، وكان صوته لينًا، وإن بقي وجهه متوترًا: "سأجعلهم يدفعون الثمن يا إيزابيلا. أنتِ من عائلة روسّي، ولن يجرؤ أحد بعد اليوم أن يعيد عليك هذا العذاب".ومررت أمي يدها على شعري برفق، وأزاحت خصلةً منه خلف أذني، ثم ابتسمت لي وقالت:"لا تشغلي نفسك الآن بشيء. كل ما عليك أن تستعيدي عافيتك فحسب. أبوك سيتكفل بكل شيء".وكان في عينيهما من الصدق والمودة ما لم أره قط في أعين عائلة كاروزو.وكان
続きを読む
الفصل 6
منظور فينسنتكان يداخلني شعور غريب بالفراغ، كأن شيئًا عزيزًا قد سقط مني، أو كأنني نسيت أمرًا لو ذُهلت عنه لضاع مني ما لا يعوَّض.والحق أن هذا الإحساس بدأ يراودني منذ اليوم الذي غادرت فيه البيت. أما الآن، فقد كان يشتد ثانيةً بعد ثانية، حتى كأن قلبي يشتعل احتراقًا.أتُرى حدث شيء في القصر؟ هل أصاب إيزابيلا مكروه؟أخرجت هاتفي واتصلت برقمها. مرةً بعد مرة، بل عشرات المرات، ولم يجب أحد.هنالك استولى عليّ الذعر حقًّا. لماذا لا ترد إيزابيلا على هاتفها؟نهضت من السرير، وجذبت سترتي وسروالي، وهممت بالخروج من الغرفة. لكن صوت روزا استوقفني: "فينسنت، إلى أين أنت ذاهب؟"قلت: "يجب أن أعود لأطمئن على إيزابيلا. إنها لا ترد على اتصالاتي".فارتجف صوتها وقالت، وكأنها على وشك البكاء: "هل ستتركني هنا وحدي إذن؟"وكان ذلك هو المأزق بعينه. لو عدت، تركت روزا وحدها في هذا البيت.فدنوت منها، وضَمَمتها برفق، وقلت: "لا تبكي، لن أرحل. لقد أفزعني الأمر فقط. سأجعل من يطمئنني عليها، حسنًا؟"كان الحمل قد جعل روزا أكثر رهافةً وحساسية من المعتاد، وذلك سبب آخر يجعلني أرى أن تركها وحدها ليس من الحكمة.ثم قلت في نفسي: لا بأس.
続きを読む
الفصل 7
منظور إيزابيلاما إن اصطحبني والداي الحقيقيان، بيانكا وإنزو، إلى منزلهما حتى أدركت أنهما لم يكونا يبالغان في شيء.فقد كانا يتربعان على قمة أقوى عائلة مافيا في الشمال، عائلةٍ يمتد سلطانها إلى أنحاء العالم، ويزيد نفوذها أضعافًا مضاعفة على كل ما بناه فينسنت فالكوني.كنت قد سُرقتُ منذ أعوام، حين اختطفني أحد خصوم أبي في خضم حربٍ ضارية نشبت بسبب مشروعٍ لتطوير نبتةٍ مخدِّرة. وقد انتقم أبي ممن فعل ذلك، وأوقع به ما يستحق، غير أنه حين عاد يبحث عني كنت قد اختفيت من الوجود.لكن والديَّ الحقيقيين لم يكفّا يومًا عن البحث عني. وكل ما في الأمر أنهما لم يتصورا قط أنني قد نشأت في كنف عائلة مافيا أخرى، أصغر شأنًا وأضيق سلطانًا من شأنهما وسلطانهما.وفي بادئ الأمر، لم يصدقني رجال أبي. كانوا يرونني ألين من أن أكون ابنة إنزو، وأرق من أن أحمل دمه في عروقي.بل إن أبي نفسه قال لي يومًا: "ما دمتُ حيًّا، فلا حاجة بكِ إلى أن تشغلي بالك بإدارة المافيا. عيشي حياتك فحسب، وتمتعي بها".غير أنني كنت أريد أن أبرهن لهم من أكون. وكانت عشرون سنة قضيتها تحت يد عائلة كاروزو قد أعدّتني لهذا اليوم إعدادًا كاملًا. فقد تعلمت على
続きを読む
الفصل 8
منظور إيزابيلاتزوجتُ إيثان بعد عامٍ من ذلك، وأستطيع أن أقول، في يقينٍ لا يخالطه شك، إن زواجنا لم يكن ليكون أتمّ مما كان. لقد أحاطني إيثان من العناية والمحبة بكل ما يستطيع الرجل أن يحيط به امرأته.ولم يمض وقت طويل حتى حملت بطفله.وبعد عشرة أشهر، وُلدت ابنتنا.ومضى الوقت، حتى إذا بلغت عامها الثاني، عزمت أخيرًا على أن أعود إلى نيويورك بصحبة والديّ.وكانت وطأتي أرض نيويورك هذه المرة غير وطأتي لها يوم غادرتها. يومئذ كنت امرأة أخرى. أما الآن، فقد عدت وأنا أحمل صغيرتي بين ذراعي، وزوجي المحب إلى جانبي، وأبي وأمي من ورائي. كنت قد تبدلت. صرت أقوى وأسعد وأصلب عودًا.غير أن الدنيا ضيقة، أضيق مما نظن.لم أكن أتوقع أن تقع عيني على روزا، فإذا بها تبيع البالونات في الطريق.ترددت لحظة. لم أكن مستعدة لأن أحادثها، ولا أن أتوقف عندها. كل ما أردته أن أمضي من جوارها قبل أن تمتد يداها القذرتان إلى ثوبي.لكنها رأتني.اتسعت عيناها، ثم هرعت نحوي في طرفة عين، وارتمت على ركبتيها، وتشبثت بطرف ثوبي.قالت وهي تلهث: "إيزابيلا؟ هل هذه أنتِ؟ لقد عدتِ"!وشدت قبضتها على القماش حتى تجعد ثوبي في يدها، ثم قالت بصوتٍ متوسل
続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status