Short
زوجة زعيم المافيا المنسيّة: حُبلى ومتروكة

زوجة زعيم المافيا المنسيّة: حُبلى ومتروكة

By:  كارين دبليوKumpleto
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
8Mga Kabanata
2.4Kviews
Basahin
Idagdag sa library

Share:  

Iulat
Buod
katalogo
I-scan ang code para mabasa sa App

اكتشفتُ أنني حامل في اللحظة نفسها التي تبيّن فيها أن روزا، حبيبة زوجي زعيم المافيا منذ الطفولة، حامل هي الأخرى. ولكي يذود عن جنينها ويحول بينه وبين إجهاضٍ أراده أبواها، أعلن زوجي أن طفلها ابنه. أما طفلي أنا، فقد ساومني عليه وسكّن روعي بوعودٍ مؤجّلة، وقال إنه لن يعترف به إلا بعد أن تضع روزا حملها. واجهته وسألته بأي قلبٍ يفعل هذا بي! فجاءني جوابه باردًا جامدًا، لا تعرف نبرته التردّد: "لم يكن لي سبيل إلى حمايتها وحماية الطفل إلا أن أنسبه إليّ. لن أدع مكروهًا يمسّها أو يمسّ جنينها". وفي تلك اللحظة، وأنا أنظر إلى الرجل الذي وهبتُه حبَّ عشر سنين، أدركت أن ذلك الحب قد انطفأ إلى غير رجعة. ثم لم تلبث عائلتي أن أطبقت عليّ بالملامة والاتهام، فوصمتني بالفجور لأنني أحمل طفلًا بلا أبٍ معلن، وأخذت تضغط عليّ كي أتخلّص منه. وفيما كان ذلك كلّه يشتدّ عليّ، كان زوجي في مدينة أخرى مع حبيبته، يُؤازرها في حملها ويقوم عليها. وحين عاد أخيرًا، كنت قد غادرت.

view more

Kabanata 1

الفصل 1

منظور إيزابيلا

علمتُ عصر ذلك اليوم أن زوجي كان يُرافق روزا، حبيبة طفولته، إلى فحص الحمل في المستشفى الذي اعتدتُ أنا مراجعته.

"يبدو طفلنا لطيفًا جدًّا على الشاشة يا فينسنت".

فمن خلال شقّ الباب رأيتُ وجه فينسنت وقد أشرق بابتسامة، وكانت روزا تشير إلى الشاشة، وهو يبادلها النظر والابتسام.

ولولا أنني أعرف أن ذلك الرجل زوجي، وأنه والد طفلي، لأقسمت أنهما زوجان يملؤهما الرضا ويظلّهما الهوى.

ثم نادت الممرضة قائلة: "إيزابيلا كاروزو؟ الطبيبة بانتظارك".

استدار فينسنت عند سماع اسمي، فإذا بوجهه يزداد شحوبًا، وإذا عيناه تتفحصان الممرّ في وجل. لا بد أنه سمع الاسم فعرف ما وراءه.

فلما وقعت عيناه عليّ، انفرج فمه كأنه يريد أن ينطق، ثم خانه اللفظ.

كنت قد عشت مع فينسنت فالكوني، زوجي زعيم المافيا، ما يقارب عشرة أعوام من زواجٍ ظننته سعيدًا. وفي هذا العام وحده رُزقت أخيرًا بحملٍ منه. وهو أعلم الناس بما كلّفني هذا الحمل من صبرٍ ومشقّة وانتظار. فكيف طاوعته نفسه أن يصنع بي هذا؟

دنوتُ منه ببطء، وفي صدري نارٌ من الغضب، وفي قلبي مرارة الخديعة، وحزنٌ أثقل من أن يُحتمَل.

قلتُ، وأنا أجاهد أن أُحكم نبرة صوتي: "ألهذا أخبرتني أنك لا تستطيع مرافقتي اليوم إلى موعدي؟"

لكن الغضب كان قد سبقني، فرفعت يدي، وصفعتُه صفعةً دوّت على وجهه.

لم يسبق لي أن انفجرتُ في وجهه على هذا النحو من قبل. ومع ذلك لم يتحرّك، ولم يدفع عن نفسه، بل وقف صامتًا، يتجنّب عينيّ كأن في النظر إليّ محاكمةً لا يطيقها.

قلت: "صمتك لا ينجيك يا فينسنت. أنت مدين لي بتفسير".

لم يبرح مكانه، غير أن روزا، التي كانت وراءه، تقدّمت خطوة كأنها تقيه ثورة غضبي.

قالت بصوتٍ مرتجف: "أنتِ زوجة السيد فالكوني… إيزابيلا، أليس كذلك؟ حمّليني أنا الذنب كله. فينسنت لم يخطئ".

ثم قالت: "الخطأ خطئي أنا. أنا التي حملت".

قُلت ساخرة، وقد بان ما في صوتي من غصّة: "أأحملكِ الذنب كلَّه؟ هكذا ببساطة؟"

كنت امرأةً شديدة المراس، غير أن الدموع خذلتني وانسابت على وجهي.

ولعلّ دموعي هي التي حرّكت فيه ساكنًا؛ إذ تخطّى روزا أخيرًا، ومدّ ذراعيه ليضمّني.

وقال همسًا: "لا تبكي يا إيزابيلا… الطفل ليس طفلي".

تجمّدتُ في مكاني. ما هذا الذي أسمع؟

لكن روزا عاجلته بالكلام، ورمقته بعينيها الواسعتين في براءة مصطنعة: "فينسنت، ألم تعدني بأن تحمي طفلي بأن تنسبه إليك؟ فلماذا تقول لها الآن؟"

تحمي طفلها؟ أيّ عبثٍ هذا؟

انتزعت نفسي من بين ذراعيه وحدّقت في وجهه. "ما الذي يجري هنا يا فينسنت؟ ما الذي تهذي به هذه المرأة؟"

نادته روزا مستغيثة: "فينسنت"! كأنها تريد أن تُسكت ما تبقّى في صدره من صدق.

لكنه قال: "إيزابيلا زوجتي، ومن حقها أن تعلم".

فتطلعت إليّ روزا بعينين دامعتين وقالت: "حسنًا! إن كنتِ تريدين الحقيقة يا إيزابيلا… فقد قرر فينسنت أن ينسب طفلي إليه، ولذلك قد لا يستطيع أن ينسب طفلكِ أنتِ إليه".

رأيتُ وجهه يشحب، لكنه بقي ساكنًا لا يدفع عنها قولًا، ولا يردّ باطلًا.

ثم استطردت وهي تمدّ يدها نحوي في نفاقٍ ظاهر حتى كادت أن تلامسها: "لكن لا تقلقي. قال فينسنت حتى لو لم يستطع أن يعترف بطفلكِ الآن، فسوف يتبنّاه بعد الولادة".

وأضافت بنبرةٍ تقطر نفاقًا كأنها تتصدّق عليّ بالعزاء: "طفلكِ سيحمل اسم عائلة فالكوني".

وخُيّل إليّ أن شبح ابتسامةٍ ساخرةٍ مرّ على فمها، ثم اختفى في لمح البصر.

التفتُ إلى فينسنت أسأله، وهو ما يزال مطأطئ الرأس، كأنه يعجز عن احتمال نظرتي: "أهذا صحيح يا فينسنت؟ أتترك طفلنا لتُنقذ طفلها؟"

همس قائلًا: "أنا آسف يا إيزابيلا".

فقلت، وقد غلبتني العبرة: "أبلغ طفلها عندك من طفلنا حتى تُلقي بطفلنا هكذا؟"

تردّد لحظة، وكانت تلك اللحظة في نفسي كسنّ سكين.

ثم قال ببطء، كمن يسوق حجةً يراها عادلة: "أنتِ لا تعرفين شيئًا عن عائلة روزا. أبواها لا يجرآن على مخالفتي. وقد أوضحا أنهما لن يقبلا بهذا الطفل إلا إذا كان ابني أنا، شريطة ألا يكون لي وريثٌ آخر يحمل اسمي. ولهذا لا أستطيع أن أعترف بطفلنا الآن… على الأقل إلى أن يولد طفل روزا". كان يتكلم كأنه صاحب مروءةٍ ينصر مظلومًا، لا رجلٌ يطعن زوجته في صميم حقها.

أما منطقه، فلو سُمع في غير هذا المقام لكان مدعاةً للسخرية.

صحيح أن أحدًا لم يكن يجرؤ على التعرّض له، لا سيما في الجنوب. كان فينسنت رأسًا من رؤوس المافيا، ضالعًا في تجارة السلاح والمخدرات.

ورغم أن عائلتي كانت على صلةٍ بهذا العالم، وتملك بعض دور القمار، فإنها لم تكن شيئًا يُذكر إلى جواره.

ولهذا، حين علم أبواي أنه عشيقي، دفعاني دفعًا إلى الزواج منه.

كان فينسنت، في هيبته وبروده وسطوته، لا يُظهر رقّته إلا لي… أو هكذا كنت أظن. أما اليوم فقد رأيته يفيض بذلك اللين نفسه على روزا.

عاد يمدّ يديه نحوي ليجذبني وقال: "لا تقلقي. لن أدع طفلنا يكبر بلا أب. ثقي بي. ما إن تضع روزا حملها، حتى أُبرّئ اسمك وأعترف بطفلكِ".

بعد فحصي، أصرّ فينسنت أن يصحبني إلى العشاء. وكانت روزا متحفّزةً للحاق بنا، تدّعي أنها سعيدة لأنني لن أتركها وحدها في تجربة الحمل. غير أن ذلك الاهتمام المبالغ فيه لم يكن يخدعني.

فقد كانت تؤدّي دور الرفيقة المشفقة أداءً متكلّفًا يفضح صاحبه.

قالت ما إن جلست: "ما رأيكما أن نذهب إلى مطعمنا المعتاد؟ لقد اشتقتُ إلى طعامه منذ زمن".

فأجابها فينسنت بلهجةٍ أسرع من اللازم إلى الرضا: "فكرة طيبة. لنذهب إلى فرع الجادة السادسة".

حافظتُ على تعابير وجهي ثابتة، غير أن شيئًا في أعماقي كان يلتوي انقباضًا. كانت روزا تُخفي وراء ابتسامتها اللامعة شيئًا لا يطمئن له القلب.

جلست روزا في المقعد الخلفي، ومدّت يدها تلقائيًا إلى يد فينسنت. ثم قالت: "كنت أفكر… لِمَ لا نمرّ بعد العشاء لنشتري بعض ثياب الأطفال؟ لم أجد بعد ما أرضى عنه".

ثم التفتت إليّ وفي عينيها بريق تحدٍّ: "لن يزعجك ذلك، أليس كذلك يا إيزابيلا؟ أنا وحيدة الآن، وليس لي أحد إلا فينسنت".

يا للسخرية. كان زوجي إلى جانبها يبدو أقرب إلى رجلٍ منها إلى زوجٍ لي.

ثم قالت وهي ترمقني بعينيها الواسعتين في تمثيلٍ لا يخفى: "أأنتِ غاضبة مني يا إيزابيلا؟ يمكنك أن ترافقينا إن شئتِ".

فقلتُ ببرود: "لا حاجة بي. لقد أعددتُ ثياب الطفل في القصر". لم أعد أطيق مجاراتها.

فلما توقفت السيارة، نزلتُ فإذا نحن أمام مطعمٍ يابانيّ يشتهر بالسوشي والساشيمي.

أحقًّا نسي فينسنت أنني لا آكل المأكولات البحرية النيئة؟ هل نسي أن رائحتها منذ حملي صارت تُثير فيّ الغثيان؟

Palawakin
Susunod na Kabanata
I-download

Pinakabagong kabanata

Higit pang Kabanata
Walang Komento
8 Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status