Masukروزالي جاستون
احتوى ليوناردو ريكاردو يدي بين قبضته فتلاقَت بندقيتيه مع خاصتي كالسحر الذي لا ينبلج إلّا في الأحلام، كانت النظرات عميقة وكفيلة بجعلي أغرق من دون وعي.
"هل توقعتِ مني التصديق وبكل سهولة بأنكِ لا تُعانين من الضرب من قِبَل شقيقكِ، من سيقوم باختيار تصديق كل هذا بحقّ السماء؟"
حاولت أن أجمع شتات انبهاري به وقلت بصوت يبدو قوي نسبيا: " لا تصدف، هذا لا يهمني.
ابتسم بسخرية بالغة وأقترب أكثر حتا اصبحت أنفاسه الساخنة تلفح عنقي ومال وقال بهمس: "تبدين شرسة يا صغيرة وهذا يعجبني كثيرا."
نبرته كانت هادئة لأبعد حدّ جعلتني أركز مع كلامه بالحرف الواحد، ربما لأنه مستعد لسماعي وأنا على وشك أن أفضفض، هاته هي نقطة ضعفي الوحيدة حينما أُقابل أمثاله من الأشخاص الواعيين بزيادة.
"كنتُ محقاً بشأن حقيقة أنكِ تتعرضين للعنف الأسري."
هززتُ رأسي ببطء كإجابة سريعة على ما طرحه من تساؤلات. أنا انصاع له بطريقة غبية
"حدسي لا يخطئ أبداً، أنا أعرف."
عندما أحدثَ تلامساً دافئاً بين يده وخاصتي اقشعر جسدي فجأة وبدون سابق إنذار، كان لا يريد سوى أن يرى الكدمة المخفية تحت يدي.
"أنا لن أؤذيكِ، اهدئي."
أضاف بتساؤل وبنبرة غليظة، ملامحه تكشّرت بفضل انزعاجه لما رآه. "لمَ أنتِ تُخفينها عنّي؟"
لم أعثر على إجابة مقنعة كفاية فهمستُ من دون تفكير، لمساته التي أحدثها على زاوية فمي أصابتني بفرط من الخجل.
"سأبدو قبيحة."
ذبلت عيناه فجأة، وكم وددتُ لحظتها تصديق بأن ما أراه وأسمعه ليس سوى حلم وردي سينتهي بسرعة.
"بل أنتِ جميلة جداً."
مسح على الكدمة بلطف هستيري أصابني بأريحية عظمى.
"جميلة."
رمش كلانا بانتباه تزامناً وانبعاث نبرة دانيال وسط عمق النظرات والحديث الذي كان بيننا، انسحبتُ للخلف بتدارك في حين أنه واصل تأملي بسرحة.
"لحسن الحظ أنك موجود، أبي. سأقوم بتوصيل روزالي قبل تأخر الوقت، كلُّ الفضل يعود إليك بالطبع."
هزّ فكّه بإيجاب من دون أن يقطع حبل النظرات."لا تنسَ أن تعتني بها في مكاني."
ارتجف بؤبؤ عيناي بإحراج بليغ، سرعان ما شققتُ طريقي ناحية السيارة متفاديةً التواصل معه بصرياً من جديد، فخوفي من شقيقي ذكّرني بمساوئ ما سأعيشه مستقبلاً.
"ما رأيكِ بالمبيت في الشارع أفضل؟"
اكتفى دانيال بتوصيلي أمام باب البيت والمغادرة فوراً، فقابلني وجه دايمون بعد طرقي الخفيف على الباب، أجبته بنبرة خفيضة.
"لقد نفد البنزين من السيارة، لهذا أُجبرنا على التوقف لبرهة من الزمن لحين امتلاء وقودها."
ضيّق ما بين جفنيه بشك وهو ينظر إلى ملابسي بريبة."هل هي جديدة؟"
نفيتُ سؤاله بسرعة. "استعرتُها من عمة دانيال بسبب المياه التي بللتني في الطريق، لقد اتجهنا إلى قصره قبل شروع الجولة."
فسح لي المجال بالدخول، وفي وسط انشغالي بانتزاع حذائي لمحتُ زوجته چنفير وهي تراقبني بحقد عن بُعد خطوات بسيطة.
"هل ذهبتِ إلى القصر بهذا الوجه وبقذارة ثيابكِ بالمياه؟ ما الذي ستقوله عني تلك العائلة الثرية أيتها الحمقاء؟"
عندما رفعتُ رأسي قام بسحبي من خصلاتي بعنف ثم واصل كلامه بنبرته العصبية.
"هل رآكِ والده؟"
ابتلعتُ ريقي برعب تزامناً ونطقي الجريء فجأة: "بطبيعة الحال سيراني لأنني دخلتُ إلى قصره."
سحبني بقوة، مما ساهم في استشعاري لألم بليغ، همس بغضب: "يا لكِ من مشاغبة! سمحتُ لكِ بمغادرة البيت لساعات فأصبحتِ تتمردين عليّ بلسانكِ كالعاهرات!"
دفعني بعدم اهتمام فسقطتُ أمام الأريكة بوجهٍ شاحب.
"اصعدي إلى العلية وفي الحال، لا أريد أن أرى ملامحكِ كي لا أفقد غضبي عليها وأساهم في تشويهها كالمجانين."
صعدتُ سلالم الدرج بجسدي المرتخي وملامحي الذابلة، استلقيتُ على سريري بإرهاق، لكن هناك ما ساعدني على التخلص من كل ما يُحيطني من سلبيات فجأة ومن دون أيّ مقدمات.
"هل أنا جميلة حقاً؟"
تأملتُ السقف الخشبي بنظرات مريبة، فصلتُ ظهري عن السرير ورحتُ أتفقد وجهي من خلال المرآة ثم باشرتُ بدعك جبيني نزولاً إلى أنفي ووجنتيّ بشرود.
"جميلة؟"
ابتسمتُ بمرح.
"لقد دعاني السيد ليوناردو بالجميلة."
هززتُ رأسي يميناً ويساراً بلخبطة، فانتابني صداعٌ مؤقت.
"استفيقي روزالي، هو رجلٌ متزوج!"
سواد مقلتيه لم يُمسح ولن يزول من ذاكرتي بسبب عثوري على الحنية الكافية في عمق دواخلهما، ربما لأنني لم أحظَ بالحب الأبوي من قبل.
"لقد اكتشف سرّ معاناتي مع شقيقي في البيت، كيف سأفكر بمواجهته مجدداً؟ هل سيحدث بيننا لقاءٌ آخر يا ترى؟"
تسللت فكرة خبيثة إلى خلايا عقلي، جاعلةً مني أبتسم بانتصار، قررتُ أن أستعير القليل من مساحيق التجميل من زوجة أخي، لكن بشرط: عليها ألا تدري بذلك.
"لن يكونا في الغرفة حالياً، هذا مريح."
ألقيتُ نظرة أخيرة عليهما من الأعلى، حيث كانا يجلسان في الصالة وهما يتحدثان، سرعان ما اختطفتُ جسدي وتسللت إلى الغرفة بأنفاسي المكبوتة.
"أحمر شفاه وماسكارا، هذا سيكون كافياً يا روزالي."
حظيتُ بقسطٍ كافٍ من النوم كي أستعد ليومي الجديد في الثانوية، في صباح الاثنين ارتديتُ ثيابي على السريع مع وضعي لمساحيق التجميل البسيطة.
"لقد انتهيت."
بدوتُ جميلة بالفعل، وكنتُ أزداد جمالاً بنظر نفسي كلما تذكرتُ كلام السيد ليوناردو بالأمس.
"عليّ أن أُجيد إخفاء ما استعملته حينما أعود بعد ساعات، هي لن تكتشف بأنني أخذتها لأنّ ميعاد عودتي سيسبق إقبالها على تدارك ما حصل البارحة في غيابها."
قمتُ بوضع أحمر الشفاه والماسكارا في الدرج الأخير الذي تعودتُ على تعبئته بملابسي الداخلية، استغللتُ لحظة عدم تواجدهما أمام باب البيت ثم هرولتُ للخارج سريعاً.
"هل يبدو على وجهي بأنني أضع مساحيق التجميل؟"
كنتُ أتمشى في الشارع بخطواتي المتباعدة لفرط حماسي من ردة فعل من سيراني، بعد دخولي تفاجأ الجميع بملامحي.
"كم أنتِ جميلة يا فتاة!"
زميلتي في القسم باشرت بمدحي تزامناً مع انتباهي لباقي الطلبة وهم يسترقون النظر إليّ بإعجاب، لا سيما الذكور، احمرت وجنتاي بخجل على إثر ذلك لأنها مرتي الأولى.
"أليس مبالغاً فيه؟"
حرّكت رأسها بسرعة: "بلى، لقد لاق على ملامح وجهكِ."
بعد انتهاء الحصص وكالمعتاد، تلاقى مساري مع مسار دانيال حينما أقبل على مغادرة الجامعة، سرعان ما لوّح لي بيده وهو يبتسم.
"كيف حالكِ؟ هل دايمون لم يتضايق من وقت عودتكِ بالأمس؟"
واصلنا السير سوياً تزامناً مع نطقي بنفي: "لقد شرحتُ له كل ما حصل، ولحسن الحظ أنه تفهّمني."
دانيال كان الوحيد الذي لم ينتبه للتغير الذي طرأ على ملامحي، اعتقدتُ بأنه سيسألني عن كيف ولماذا قررت وضع المساحيق لكنه لم يدخل بالموضوع حتى.
"والدي هو من قام بإنقاذ الوضع قبل تدهوره، ولأنه لا يجيد سوى التعامل مع المشاكل بذلك الهدوء والتفكير الواعي، جعلني أتمنى بأن أكون مثله بعد وصولي وعيشي لنفس سنّه."
تناسيتُ أن أمنح تفكيري لسبب عدم انتباهه لوجهي حينما انخلق ذلك السؤال بعقلي.
"كم عمر والدك؟"
تنهد وأردف: "أربعون عاماً."
تفاديتُ سؤاله عن الباقي بسبب إدراكي قبل أن ينوي مصارحتي، لا شك وأنه كان نتيجة علاقة غير شرعية، فحتماً هو وُلد حينما كان السيد ليوناردو في سن العشرينات.
"لا يزال رجلاً يافعاً رغم ذلك."
وافقتُ على كلامه بإيجاب.
"أجل."
بعد انفصالنا في مفترق الطرق، اتجهتُ سريعاً إلى الشارع الذي يقبع فيه بيتي، استغربت رؤيتي لذلك الشق الفاصل بين الباب والحائط، وعندما دخلت تحوّل استغرابي لصدمة.
"سيد ليوناردو؟"
روزالي جاستون في صباح اليوم التالي ذهبنا إلى محل مخصص لثياب الأطفال وابتعنا كل ما واجهناه في طريقنا."انظري لهذا القميص الوردي ليوناردو!"التقطته بين يدي بسعادة عارمة ليلتفت إليّ ويتفقده بفضول، كان مشغولًا باقتناء ملابس أخرى للولد."إنه جميل، انظري لما اخترته أنا."عانق بيديه بيجامة صغيرة بلون أزرق سماوي، لفرط إعجابي بها دمعت عيناي بتأثر."ستليق على ابننا كثيرًا!"طبع قبلة دافئة بالقرب من زاوية عيني."وسيليق عليك دور الأم أيضًا."التقط حذاء صغير بنفسجي اللون من الرف الجانبي مزيّن بفراشة بيضاء صغيرة، كانت عيناه تلمع بحب بينما يتأمله."ابنتي ستكون الأجمل بين كل فتيات العالم، هذا الحذاء الفاتن لن يليق سوى بها."مسحت عليه برؤوس أناملي وأنا شاردة بالنظر لتقاسيمه."ذوقك دومًا رفيع سيدي الفاتن."أظلمت ملامحه فجأة حين ناديته باللقب المفضل، منذ أن تزوجنا كنت أختار مناداته بزوجي الفاتن لكن أحيانًا أستذكر كل لحظاتنا الجامحة فأتعمّد إثارته."لأجلك ولأجل أطفالنا سيبقى دومًا كذلك شقيتي."فحيح عطره الرجولي لم ينجح في صدّي بعيدًا عنه، أريده أن يظل ملتصقًا بي ولا يفارقني طيلة اليوم، انتبه لإحمرار وجه
روزالي جاستون بعد انقضاء أسبوع من الأجازة سوسا حزمنا أمتعتنا وعدنا يوم الخميس، كانت سالي في غرفة الولادة وقد اتصل بنا مايكل أثناء وصولنا إلى منزلنا الجديد، وضعنا أغراضنا على مضض واتجهنا للمشفى سريعًا.كان يحوم حول نفسه بتوتر ويخطو يمينًا ثم يسارًا باستمرار، حالما انتبه لقدومنا ارتسمت ابتسامة باهتة على شفتيه وتوقف عن الحركة."مرحبا بكما."عانق صديقه برحابة ثم صافحني بودية، وجهه الشاحب يوحي بأنه لم يخلد للنوم طيلة أيام متواصلة."مرحبا بك."طبطب ليوناردو على ظهره بخفة ليرمش بتعب."لحسن الحظ أنّ طائرتكما قد أقلعت باكرًا، سالي كانت مصرة على عودتكما الآن وفي الحال."قطّب حاجبيه بحيرة."كيف حالها؟"سرّح شعره للخلف بعشوائية."حاليًا هي تعاني من آلام الولادة، أخبرتنا الطبيبة بأن اليوم الموعود قد حان لكن سيتوجب علينا التحلي بالصبر فهناك بعض الصعوبات التي ستواجهها أثناء العملية."عبست ملامحي بقلق."أتمنى أن يكون كل شيء على ما يرام."أردف ليوناردو بنبرة حازمة:"أختي قوية وستنجو من العملية عاجلًا أم آجلا، علينا الانتظار والتحلي بالصبر أكثر."استقطب انتباهنا صوت صياحها الصادر من غرفة العمليات لتنق
روزالي جاستون تشبّثت بباقة الورود البيضاء وخطوت أول خطوة عبر الدرج بينما رجلي يتأملني بدهشة وهيام بليغان.كل ما كان يُسمع لحظتها صوت تصفيقات سالي من خلفي ومايكل من خلف صديقه، حين وصلت مد يده كرجل نبيل لتحتك أنامله بخاصتي وتتعانق نظراتنا بشغف."كل التفاصيل التي حلمت بها لا تسوى شيئًا أمام ما تراه عيناي الآن!"عانق خصري بيمناه ويدي بيسراه وهو يرمقني بلهفة، كان يبتسم بسرحة بينما يُلقي على مسامعي سحر حروفه وغزله الرومانسي."فستانكِ الأبيض لا يسرق النظر بل يخشع له البصر فكيف له أن يحتضن كل هذا الجمال دون أن يحترق؟"صاحت سالي من أعلى الدرج وسط غرقي في التحديق به وبوسامته:"أنت رومانسي جدًا ليوناردو!"ابتسمنا بمرح تزامنًا وطبعه لقبلة طويلة وعميقة على ظهر يدي، لم يصرف نظره عني أبدًا."تبدو وسيما بالبذلة سيدي الفاتن."مرّر إبهامه على أناملي بلطف وخفة وهو يبتسم، سرعان ما انتبه لعقد الألماس المحاط حول رقبتي ليعقد حاجبيه بتأثر ويزفر أنفاسه بخشونة."لقد ارتديتِ عقد الألماس!""إنه أثمن هدية قدمتها إلي بعد حبك الصادق ليوناردو."ارتخت نوافذ أهدابه بذبول وعلى شفته ارتسمت ابتسامة حالمة وناشئة من القلب
روزالي جاستون وصل الرجُلان إلى المنزل في تمام الحادية عشر وهما يحملان أكياس الأغراض، بادرت بمرافقة ليوناردو إلى المطبخ بعد أن جلس مايكل بمحاذاة زوجته وتركنا على انفراد."احزر ما الذي حدث في غيابكما."وضعنا الأكياس فوق المنضدة الرخامية في الآن نفسه بعد أن رمقني بفضول مترقّب لسماع ما سأقوله."لقد أخبرتُ سالي عن عرض الزواج وكانت سعيدة جدًا من أجلنا، سألتني عن تاريخ حفل الزفاف وأعلمتها بأننا لم نتفق بشأنه بعد."انشغل بفرز الأغراض وهو ينظر إليّ بين الفينة والأخرى."مايكل أيضًا يعلم."سكنت حركته فجأة بينما يفكر ويحدق بالسقف."ما رأيكِ أن نتزوج في هذا الأسبوع صغيرتي؟"رمشت بدهشة تزامنًا ووقع بصره على ملامحي مباشرةً، إنه قريب جدًا."لا أطيق صبرًا لتحمّل انقضاء المزيد من الأيام وأنتِ لستِ زوجتي بعد."ابتسمت بإعجاب، كانت تقاسيم وجهه مثالية ومنحوتة بشكل متقون، لا زلت مفتونة به وكأنني أراه لأول مرة."أنا عاجزة عن التفكير في اليوم فجدولي لا يزال مزدحمًا طوال الأسبوع، أنت أيضًا مشغول ليوناردو."ترك ما كان بيده والتقط الهاتف المحمول من جيب سترته الأنيقة، حالما عثر على الرقم المنشود ألحم الشاشة بأذن
روزالي جاستونطريقته الرومانسية في التقدّم إليّ وسط بحر مغمور بالورود وإبداعه في التغزل بتلك الحروف والسرد المتقن جعلاني أُسرَح في تأمله وأتساءل بيني وبين نفسي:هل أنا أستحق كل هذا الحب؟ هل القدر عوّضني برجل وفيّ ونبيل وصادق المشاعر كليوناردو ريكاردو؟بتَر حبل أفكاري عندما هسهس بنبرة خشنة وعيناه تحدقان بي بولع:"تزوجيني روزالي."غرقّت نظراته في تأمّل عدستيّ بينما ينتظر سماع الرد على أحرّ من الجمر، لفرط المشاعر الجياشة التي استولت على قلبي احتلّ الدمع عينيّ وأنا أغطي ثغري المفتوح بكفيّ قبضتي.حين استعدت قدرتي على النطق أخفضت يدي وهمست بتأثر تزامنًا وتمرّد الدمعة من جفني:"أنا موافقة!"مسحها بطرف إبهامه بعد أن لمعّت عيناه بسعادة، سرعان ما سرق قبلة من أرنبة أنفي بسطحية بينما يمدّ يده كرجل نبيل."ناوليني يدكِ ألماستي."بسّطت يدي بحماس قبل أن أستنشق أنفاسي بعمق وأحدّق به بشغف، رمش بذبول حين همس ببحة:"ستكونين زوجتي بعد فترة قصيرة."سقط بصره على يدي ليحتويها ويطبع قبلة دافئة على ظهرها ما جعل قلبي يدقّ بجنون."كم أنا متحمس لليوم الذي سيتم فيه إعلان أنكِ أصبحتِ زوجتي رسميًا أمام الجميع."وضع
روزالي جاستون "لقد طلبت مني التخلص منه!"زفرت هواء أنفاسي بحنق قبل أن أقرر تجربته."لا ضير من ارتدائه، أريد أن أرى تصميمه بشكل دقيق وواضح كي أُقيّم الإطلالة جيدًا، متيقنة بأن هيونا سترفض ارتدائه إن اقترحت عليها طلبي."اتجهت نحو غرفة القياس بخطى حماسية وسارعت بارتدائه، حينما انتهيت من غلق السحّاب عاينت جسدي من الأسفل إلى الأعلى بوجه مدهوش."إنه فستان أنيق بالفعل."رن هاتفي فجأة لأهم بالخروج من الغرفة، وحينما التفت شعرت بضيق قوي على مستوى منطقة صدري، قياسات جذعي العلوي لا تتناسب مع الفستان."لقد توقعت ذلك!"التقطت هاتفي ثم أجبت على الاتصال من دون أن أتفقد الاسم وبصري معلق على المرآة بتركيز، كنت أحدّق بقصة الصدر التي كانت على شكل قلب، شق نهديّ كان مكشوفًا بوضوح."صغيرتي؟"قفزت أهدابي بانتباه وعاد تركيزي للاتصال أخيرًا."ليو؟"زفرت هواء أنفاسي بتفاجأ."ظننت بأنك مشغول، لماذا اتصلت بي؟"ضيق صدري تفاقم بفضل تصميم الفستان الخانق من الأعلى، أعتقد بأن السبب هو كِبر نهديّ."لقد أنهيت عملي منذ نصف ساعة، أردت معرفة ما إن كنتِ قد تناولتِ الغداء أم لا."وضعت الهاتف فوق الأريكة بعد أن فعّلت مكبر ال







