로그인روزالي جاستون
ضيّق دانيال ما بين جفنيه بصعوبة نظراً لهيجان الرياح أثناء القيادة. هو لم يتوقع أنني جريئة ومتمردة لهذا الحد.
وجاء وقت اجابته عن سؤالي حول حبيبته، فأردف يوضح: "تواصلتُ معها ليلة البارحة وأخبرتها عنكِ، هي فتاةٌ مسالمة بطبيعة الحال لن تعترض، فأنتِ بالأخير مجرد صديقة."
هززتُ رأسي بإيجاب ولعقتُ شفتاي بسرعة.
"أنا كذلك."
تفكيري لا يزال مسلطاً على الوقت وميعاد رجوعي للبيت، لا شك أن دايمون يستعد من أجل محاولة النيل مني.
كنتُ على وشك طرح السؤال المنشود لولا ردّه السريع عليه حتى قبل أن أنطق به.
"زوجة أبي تختار المكوث بغرفتها حينما تسمع صوت عمتي عن بعد أميال، علاقتهما من أسوأ العلاقات التي رأيتها في حياتي، هذا هو السبب الوحيد الذي منعها من رؤيتكِ، كما أنني لن أعترف بأنني أحبها، فهي بالأخير لا تعتبرني كابنها."
تنفستُ الصعداء بحرقة، أنا أتفهم شعوره.
"لا بأس معي بذلك، سيتسنى لي مقابلتها في وقتٍ لاحق."
ابتسم بأريحية وهو يحاول استراق النظر إليّ وإلى السيارة تارةً تلو الأخرى. حينما وصلنا إلى شوارع مدينة فرنسا المكتظة، اكتفى بركن السيارة على جانب الرصيف أمام محل ضخم ومرتفع.
"أنا واثق من أنكِ ستعجبين بالمكان، إنه ملجأي الوحيد لاختيار كل ما يروقني من حاجيات معينة."
بعد نزولي وإغلاقي للباب، تفحصت بعيناي الحشد الذي راح يدخل ويخرج باستمرار.
"أصبحتُ فضولية حيال اكتشاف ما يقبع بداخله."
منحني الحرية في السير أمامه كما تعوّد من قبل.
"تفضلي آنستي، النساء أولاً."
عثرتُ على راحتي مع دانيال بفضل شخصيته الودّية، لم تتوافقَ شخصيته مع خاصتي ولكن معه استمتع، بادلتُ تصرفه اللبق بابتسامة خفيفة.
كان الوقت ينقضي بسرعة كلما استمتعتُ بتأمّل كل ما راقني، ذلك الشعور الخانق والرعب المستولي على قلبي لا يزال يذكّرني بميعاد رجوعي إلى البيت من دون تأخير.
"تبقت نصف ساعة، دانيال، علينا بالرجوع فوراً."
تفقد الوقت من خلال نظري السريع إلى ساعته الثمينة، أجابني بتحديقة ملؤها الجدية: "أنا لم أنسَ الوقت، روزالي. تذكّري بأنني وعدتُ شقيقكِ قبل أخذكِ معي، فلا تقلقي بشأن العودة، سنصل قبل السادسة، هذا لا يستدعي الشك بتاتاً."
تشبثتُ بأصابعي والتوتر ينهش أضلعي، هذا ليس الوقت المناسب لجعل دايمون غاضب.
"أدري بأنك لم تنسَ، أنا فقط أردتُ تذكيرك."
حمحم بعبث وهو يراقب الأرجاء بعشوائية.
"ألم يعجبكِ شيء؟"
"أعجبني كل ما بالمحل، ولكن من يجرؤ على ارتداء هذه الملابس، دايمون قاسي جدا بخصوص الملابس."
تأفف دانيال بانزعاج: "في المرة القادمة سيتوجب عليه تقبُّل شرائي لكل ما يعجبكِ، فهو بالأخير وافق على العمل في تلك الوظيفة."
تبسمتُ بجانبية.
"إن حالفك الحظ."
عدنا إلى مقاعد السيارة من جديد بأنفاسنا المخطوفة، كنتُ أحاول تعديل حزام الأمان من حولي حينما باشر بتشغيل المحرك بواسطة المفتاح.
راح يقود بتأني، وحينما وصلنا للطريق السريع والخالي من المباني تباطأت حركة السيارة رويداً رويداً.
"ما الذي يجري؟"
سألته بذعر، فأجاب وهو يتفقد مؤشر سهم الوقود بعيناه المصدومة، بللتُ ريقي برعب قبل أن يفزعني بردّه.
"سحقاً، لقد نسيتُ تعبئة البنزين."
"كيف سأنجح بإقناع دايمون بأنّ السيارة هي من توقفت، ولستُ أنا من أطلتُ التواجد في الخارج؟"
ناظرني بحدة تزامناً ودفعه للباب كي يغادر مقعد جلوسه.
"سأتصل بوالدي."
لحقتُ به على السريع بخطواتي المتعثّرة.
"لماذا؟"
لمحته وهو يعبث بالهاتف قبل أن يُلصق شاشته بأذنه.
"من أجل إحضار عبوة البنزين، إنه يحتفظ بها في المرأب."
عبرت سيارة عشوائية بجوارنا وهي في أوجّ سرعتها، فصفعتنا رياحها العنيفة بقوة، تراجعت للخلف بعدم اتّزان.
"انتبهي، روزالي."
قبل أن يقترب إليّ، سارعتُ بالوقوف على طبيعتي.
"أنا بخير."
لم يكن الحديث بينه وبين والده كما توقعت، فهو لم يسأله كثيراً، اكتفى بالرد على أنه سيكون في الطريق السريع بعد خمس دقائق، لأننا لم نبتعد لتلك الدرجة.
"استرخي، سنصل قبل السادسة."
تبقت ربع ساعة تقريباً حينما لمحتُ تقدم سيارة بيضاء من نوع BMW، كان السائق والد دانيال، السيد ليوناردو ريكاردو، هذا كل ما أعرفه عنه، اسمه ولقبه.
"لقد وصل أخيراً."
طبطب دانيال على جوانب فخذيه بسرعة، تزامناً ونزول والده من السيارة وهو يحمل عبوة البنزين بقبضته اليسرى، لحظتها انتبهتُ لعروقه البارزة والتي كانت تشتتني عن النظر إليه وإلى سوداويتيه.
"ما الذي قادك لعدم التفكير في تفقد السيارة قبل اصطحاب صديقتك الصغيرة معك، دانيال؟"
لا يزال يناديني بالصغيرة، نظرتي إليه تغيرت بفضل نبرته الموجهة إلى ابنه.
"حماسي منعني من ذلك، آسف أبي، لقد شغلتُك عن عملك."
تواصلتُ معه بصرياً حينما اختار النظر إليّ أنا فقط، كان ذلك غريباً، لكنه يُشعرني بالأريحية لسبب مجهول.
"اعتذر من الفتاة وليس مني، كما أنه عليك أن تتأسف كرجل محترم وليس كأبله طائش."
تعجبت من أمره الذي لم يكن متوقعاً بالمرّة، لم يتسنَّ لي النطق بتلك الحروف المتقطعة، لولا مخاطبة دانيال لي على السريع ومن دون تردد.
"أنا أعتذر بصدق، روزالي. والدي محق، فأنتِ الوحيدة التي تستحقين استقبال الاعتذار مني لأنني لم أفكر في ما سنحتاجه قبل التجول بالسيارة."
لعقتُ شفتاي بإحراج وأنا أنظر إليه على جنب.
"لا داعي للتأسف، ما حصل قد حصل."
لففتُ عنقي وأعدتُ بصري إلى نفس المكان، عيون السيد ليوناردو السوداء، لعق شفتيه هو الآخر بطريقة ساهمت في ظهور غمازة على خدّه الأيسر.
"لقد سبق لكِ وأن قمتِ بوضع كامل ثقتكِ بي، عليّ بتوصيلكِ إلى البيت قبل حلول السادسة."
راح يسير بخطواته صوب والده كمحاولة منه لأخذ عبوة البنزين من يده، سحب السيد ليوناردو بصره من عينيّ حينما طرح السؤال على دانيال بحاجبين مقترنين.
"وهل هذا ضروري؟"
أخفضتُ نظري بخيبة، فور أن قرر ابنه إخباره عن السبب بنبرة شبه مسموعة. هذا محرج للغاية.
"شقيقها يرفض تواجدها بالخارج، لأنها لا تتجول بكثرة كباقي الفتيات. لقد سمح لها بالخروج معي ولأول مرة بسبب ثقته التي قرر منحها لي مؤخراً."
سأله مجدداً بنبرة مبحوحة.
"هل هو نفسه الرجل الذي طلبتَ مني العثور على وظيفة من أجله؟ الحارس الليلي دايمون؟"
إدراكه لما يجري كان سريعاً بطريقة خارقة، لا شك أنه يعرف أخي من قبل، لكن عن بُعد.
"أجل، لقد وافق على قبول الوظيفة بسبب الراتب."
عنّفتُ شفتاي بإحراج مضاعف، تزامناً ونطقه المفاجئ بنبرة شعرتُ وكأنه قام بتوجيهها إليّ أنا خصيصاً.
"روزالي تمتلك شقيقاً إذن."
حينما رفعتُ بصري ناحيته، انتبهتُ لانحراف سوداويتيه باتجاه الكدمة القابعة وسط زاوية فمي، كرر ما قاله بنفس النظرة لكن بحروف مختلفة.
"تمتلكين شقيقاً، يا صغيرة؟"
لحظتها اختطف دانيال عبوة البنزين من يده من دون أن يزحزح ثباته في النظر إلى كدمتي بذلك العمق والتركيز، لقد تدارك سبب أثرها، يا لسوء الحظ.
"أجل، سيد ليوناردو."
همستُ برقة، تزامناً وإخفاضي لذقني نحو الأسفل، انشغل ابنه بالاعتناء بالسيارة بعيداً عنا، فور أن انتبهتُ لاقترابه ناحيتي ببطء، اكتفيتُ بتغطية كدمتي بعد وصوله.
"لا تُخفيها عني، لقد رأيتها لأكثر من مرة، روزالي."
روزالي جاستون في صباح اليوم التالي ذهبنا إلى محل مخصص لثياب الأطفال وابتعنا كل ما واجهناه في طريقنا."انظري لهذا القميص الوردي ليوناردو!"التقطته بين يدي بسعادة عارمة ليلتفت إليّ ويتفقده بفضول، كان مشغولًا باقتناء ملابس أخرى للولد."إنه جميل، انظري لما اخترته أنا."عانق بيديه بيجامة صغيرة بلون أزرق سماوي، لفرط إعجابي بها دمعت عيناي بتأثر."ستليق على ابننا كثيرًا!"طبع قبلة دافئة بالقرب من زاوية عيني."وسيليق عليك دور الأم أيضًا."التقط حذاء صغير بنفسجي اللون من الرف الجانبي مزيّن بفراشة بيضاء صغيرة، كانت عيناه تلمع بحب بينما يتأمله."ابنتي ستكون الأجمل بين كل فتيات العالم، هذا الحذاء الفاتن لن يليق سوى بها."مسحت عليه برؤوس أناملي وأنا شاردة بالنظر لتقاسيمه."ذوقك دومًا رفيع سيدي الفاتن."أظلمت ملامحه فجأة حين ناديته باللقب المفضل، منذ أن تزوجنا كنت أختار مناداته بزوجي الفاتن لكن أحيانًا أستذكر كل لحظاتنا الجامحة فأتعمّد إثارته."لأجلك ولأجل أطفالنا سيبقى دومًا كذلك شقيتي."فحيح عطره الرجولي لم ينجح في صدّي بعيدًا عنه، أريده أن يظل ملتصقًا بي ولا يفارقني طيلة اليوم، انتبه لإحمرار وجه
روزالي جاستون بعد انقضاء أسبوع من الأجازة سوسا حزمنا أمتعتنا وعدنا يوم الخميس، كانت سالي في غرفة الولادة وقد اتصل بنا مايكل أثناء وصولنا إلى منزلنا الجديد، وضعنا أغراضنا على مضض واتجهنا للمشفى سريعًا.كان يحوم حول نفسه بتوتر ويخطو يمينًا ثم يسارًا باستمرار، حالما انتبه لقدومنا ارتسمت ابتسامة باهتة على شفتيه وتوقف عن الحركة."مرحبا بكما."عانق صديقه برحابة ثم صافحني بودية، وجهه الشاحب يوحي بأنه لم يخلد للنوم طيلة أيام متواصلة."مرحبا بك."طبطب ليوناردو على ظهره بخفة ليرمش بتعب."لحسن الحظ أنّ طائرتكما قد أقلعت باكرًا، سالي كانت مصرة على عودتكما الآن وفي الحال."قطّب حاجبيه بحيرة."كيف حالها؟"سرّح شعره للخلف بعشوائية."حاليًا هي تعاني من آلام الولادة، أخبرتنا الطبيبة بأن اليوم الموعود قد حان لكن سيتوجب علينا التحلي بالصبر فهناك بعض الصعوبات التي ستواجهها أثناء العملية."عبست ملامحي بقلق."أتمنى أن يكون كل شيء على ما يرام."أردف ليوناردو بنبرة حازمة:"أختي قوية وستنجو من العملية عاجلًا أم آجلا، علينا الانتظار والتحلي بالصبر أكثر."استقطب انتباهنا صوت صياحها الصادر من غرفة العمليات لتنق
روزالي جاستون تشبّثت بباقة الورود البيضاء وخطوت أول خطوة عبر الدرج بينما رجلي يتأملني بدهشة وهيام بليغان.كل ما كان يُسمع لحظتها صوت تصفيقات سالي من خلفي ومايكل من خلف صديقه، حين وصلت مد يده كرجل نبيل لتحتك أنامله بخاصتي وتتعانق نظراتنا بشغف."كل التفاصيل التي حلمت بها لا تسوى شيئًا أمام ما تراه عيناي الآن!"عانق خصري بيمناه ويدي بيسراه وهو يرمقني بلهفة، كان يبتسم بسرحة بينما يُلقي على مسامعي سحر حروفه وغزله الرومانسي."فستانكِ الأبيض لا يسرق النظر بل يخشع له البصر فكيف له أن يحتضن كل هذا الجمال دون أن يحترق؟"صاحت سالي من أعلى الدرج وسط غرقي في التحديق به وبوسامته:"أنت رومانسي جدًا ليوناردو!"ابتسمنا بمرح تزامنًا وطبعه لقبلة طويلة وعميقة على ظهر يدي، لم يصرف نظره عني أبدًا."تبدو وسيما بالبذلة سيدي الفاتن."مرّر إبهامه على أناملي بلطف وخفة وهو يبتسم، سرعان ما انتبه لعقد الألماس المحاط حول رقبتي ليعقد حاجبيه بتأثر ويزفر أنفاسه بخشونة."لقد ارتديتِ عقد الألماس!""إنه أثمن هدية قدمتها إلي بعد حبك الصادق ليوناردو."ارتخت نوافذ أهدابه بذبول وعلى شفته ارتسمت ابتسامة حالمة وناشئة من القلب
روزالي جاستون وصل الرجُلان إلى المنزل في تمام الحادية عشر وهما يحملان أكياس الأغراض، بادرت بمرافقة ليوناردو إلى المطبخ بعد أن جلس مايكل بمحاذاة زوجته وتركنا على انفراد."احزر ما الذي حدث في غيابكما."وضعنا الأكياس فوق المنضدة الرخامية في الآن نفسه بعد أن رمقني بفضول مترقّب لسماع ما سأقوله."لقد أخبرتُ سالي عن عرض الزواج وكانت سعيدة جدًا من أجلنا، سألتني عن تاريخ حفل الزفاف وأعلمتها بأننا لم نتفق بشأنه بعد."انشغل بفرز الأغراض وهو ينظر إليّ بين الفينة والأخرى."مايكل أيضًا يعلم."سكنت حركته فجأة بينما يفكر ويحدق بالسقف."ما رأيكِ أن نتزوج في هذا الأسبوع صغيرتي؟"رمشت بدهشة تزامنًا ووقع بصره على ملامحي مباشرةً، إنه قريب جدًا."لا أطيق صبرًا لتحمّل انقضاء المزيد من الأيام وأنتِ لستِ زوجتي بعد."ابتسمت بإعجاب، كانت تقاسيم وجهه مثالية ومنحوتة بشكل متقون، لا زلت مفتونة به وكأنني أراه لأول مرة."أنا عاجزة عن التفكير في اليوم فجدولي لا يزال مزدحمًا طوال الأسبوع، أنت أيضًا مشغول ليوناردو."ترك ما كان بيده والتقط الهاتف المحمول من جيب سترته الأنيقة، حالما عثر على الرقم المنشود ألحم الشاشة بأذن
روزالي جاستونطريقته الرومانسية في التقدّم إليّ وسط بحر مغمور بالورود وإبداعه في التغزل بتلك الحروف والسرد المتقن جعلاني أُسرَح في تأمله وأتساءل بيني وبين نفسي:هل أنا أستحق كل هذا الحب؟ هل القدر عوّضني برجل وفيّ ونبيل وصادق المشاعر كليوناردو ريكاردو؟بتَر حبل أفكاري عندما هسهس بنبرة خشنة وعيناه تحدقان بي بولع:"تزوجيني روزالي."غرقّت نظراته في تأمّل عدستيّ بينما ينتظر سماع الرد على أحرّ من الجمر، لفرط المشاعر الجياشة التي استولت على قلبي احتلّ الدمع عينيّ وأنا أغطي ثغري المفتوح بكفيّ قبضتي.حين استعدت قدرتي على النطق أخفضت يدي وهمست بتأثر تزامنًا وتمرّد الدمعة من جفني:"أنا موافقة!"مسحها بطرف إبهامه بعد أن لمعّت عيناه بسعادة، سرعان ما سرق قبلة من أرنبة أنفي بسطحية بينما يمدّ يده كرجل نبيل."ناوليني يدكِ ألماستي."بسّطت يدي بحماس قبل أن أستنشق أنفاسي بعمق وأحدّق به بشغف، رمش بذبول حين همس ببحة:"ستكونين زوجتي بعد فترة قصيرة."سقط بصره على يدي ليحتويها ويطبع قبلة دافئة على ظهرها ما جعل قلبي يدقّ بجنون."كم أنا متحمس لليوم الذي سيتم فيه إعلان أنكِ أصبحتِ زوجتي رسميًا أمام الجميع."وضع
روزالي جاستون "لقد طلبت مني التخلص منه!"زفرت هواء أنفاسي بحنق قبل أن أقرر تجربته."لا ضير من ارتدائه، أريد أن أرى تصميمه بشكل دقيق وواضح كي أُقيّم الإطلالة جيدًا، متيقنة بأن هيونا سترفض ارتدائه إن اقترحت عليها طلبي."اتجهت نحو غرفة القياس بخطى حماسية وسارعت بارتدائه، حينما انتهيت من غلق السحّاب عاينت جسدي من الأسفل إلى الأعلى بوجه مدهوش."إنه فستان أنيق بالفعل."رن هاتفي فجأة لأهم بالخروج من الغرفة، وحينما التفت شعرت بضيق قوي على مستوى منطقة صدري، قياسات جذعي العلوي لا تتناسب مع الفستان."لقد توقعت ذلك!"التقطت هاتفي ثم أجبت على الاتصال من دون أن أتفقد الاسم وبصري معلق على المرآة بتركيز، كنت أحدّق بقصة الصدر التي كانت على شكل قلب، شق نهديّ كان مكشوفًا بوضوح."صغيرتي؟"قفزت أهدابي بانتباه وعاد تركيزي للاتصال أخيرًا."ليو؟"زفرت هواء أنفاسي بتفاجأ."ظننت بأنك مشغول، لماذا اتصلت بي؟"ضيق صدري تفاقم بفضل تصميم الفستان الخانق من الأعلى، أعتقد بأن السبب هو كِبر نهديّ."لقد أنهيت عملي منذ نصف ساعة، أردت معرفة ما إن كنتِ قد تناولتِ الغداء أم لا."وضعت الهاتف فوق الأريكة بعد أن فعّلت مكبر ال







