INICIAR SESIÓNالفصل الرابع: عرش من مخمل وعاصفة القدر
تقود سديم فارس من ذراعه، وتجرّه بخطوات مسرعة وعنيفة نحو الخارج، مدفوعة بثقة عمياء وجمر الكبرياء الذي يشتعل في جوفها. وحين تجاوزا الأبواب العريضة، تفاجأت بحراس الفندق الأشدّاء يندفعون بوقار وينحنون ليفتحوا لهما باب سيارة "ليموزين" سوداء فاخرة وطويلة، بدت كحصن متحرك يعكس أضواء الشارع. انصدمت سديم لوهلة، وتجمدت الدماء في عروقها وهي تتأمل هذه الفخامة المفرطة، ولكنها سرعان ما تداركت الموقف بذكاء، واستعادت قناع البرود الذي ترتديه؛ فقد تذكرت كلام شقيقتها لينا بأن هذه الوكالة هي شركة مرافقين نُخبوية غاية في الثراء، ويقصدها نساء المجتمع المخملي والنبيل، ومن الطبيعي جداً أن تكون لديهم خدمات نادرة وسيارات فارهة تليق بزبائنهم من الأثرياء. تقدم السائق بزيّه الرسمي الفخم، وفتح لهما الباب الخلفي بانحناءة احترام تقطر هيبة. دخلا السيارة الفسيحة التي كانت تفوح برائحة الجلد الطبيعي الفاخر وعطر أرستقراطي غامض. وبمجرد أن أغلقت الأبواب، وعُزل صوت المطر تماماً خلف الزجاج السميك، أعطت سديم السائق عنوان القاعة الفخمة التي يُقام فيها الحفل، لتنطلق السيارة بنعومة خيالية تشق طريقها عبر الشوارع الغائمة. التفتت سديم نحو فارس الجالس بجوارها بهيبته الطاغية، وبدأت مباشرة وبصوت يحاول الثبات بتعريف نفسها له؛ فأخبرته عن اسمها، وعمرها وعملها ، وكل تفصيل مهم ومحوري عنها تقريباً. لقد شعرت برغبة عارمة في الكلام لأنها لم تعد تثق بأحد في هذا العالم؛ فخيانة طلال وتالا ذبحت الأمان في صدرها، وباتت تخشى مكرهم وما يمكن أن يفعلاه بها إن ظهرت مستسلمة. ثم أردفت بنبرة حازمة وآمرة: — «فارس.. من فضلك، عندما نصل إلى القاعة، أريدك أن تمسك بيدي بقوة ولا تفارقني لثانية واحدة. لا تنظر إلى أي فتاة غيري، ومهما وجهوا إليك من أسئلة، جاوب بمقدار ما تعرفه عني، وإن عجزت عن الإجابة فتحجج بأي شيء! باختصار.. أريدك أن تجعلهم الليلة يموتون غيظاً وقسراً من وجودك بجانبي.» التفت فارس نحوها، وتأمل ملامحها الشرسة والجميلة بروقان ونرجسية، ثم سألها بصوته الأجش والبارد: — «حسناً يا آنستي.. ولكنكِ لم تخبريني، عرس مَن هذا الذي نحن ذاهبان إليه إن سألني أحد المدعوين؟» أوطأت سديم رأسها إلى الأسفل، واشتبكت أصابعها بتوتر، وترددت لثانيتين وهي تشعر بغصة تخنق مجرى تنفسها، ثم رفعت ذقنها بكبرياء جريح وقالت بصوت مكسور وعتيد في آن واحد: — «إنه عرس خطيبي.. وأعز صديقاتي الخائنة.» انصدم فارس لوهلة في داخله؛ فرغم نفوذه العريض وسطوته التي تهز الأسواق، لم يتوقع أن تكون هذه المتمردة الشجاعة تعيش خيانة بهذا الحجم في هذه الأثناء. ولكنه سرعان ما ابتسم بسخرية وتهكم، وشعر بسعادة داخلية غامضة من كم الدراما والإثارة المحيطة بهذه الليلة، وقرر في سره أن يجعلها مواجهة أسطورية لم تحلم بها سديم قط. خيم صمت ثقيل ورهيب داخل السيارة، ولم يقطعه سوى فتح سديم لهاتفها لتفقد آخر المستجدات وأخبار المدعوين عبر مواقع التواصل. انقبضت ملامحها وتملصت منها تمتمة حارقة مليئة بالوعيد: — «طلال الأكاسرة.. أقسم بروح أبي أنك لن تتمكن من إهانتي أو كسر رأسي الليلة!» سمع فارس الاسم، فارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة متجددة؛ فعائلة "الأكاسرة" بأكملها ليست سوى مجموعة من صغار المستثمرين التابعين لإمبراطوريته الاقتصادية، وهم يحلمون فقط بنظرة رضا من شركته! التفتت سديم ونظرت إليه وعيناها تلمعان بالدموع المحبوسة، وبدأت تروي له بعفوية وقهر كيف حطما ثقتها وخاناها. ورغم أن فارس كان مستمتعاً بهذه المغامرة غير المتوقعة، إلا أن ملامحه قست؛ فهو يكره الخائنين، ويبغض بمرارة كل شخص غير مسؤول يغدر بالثقة، وشعر برغبة مفاجئة في سحق ذلك المدعو طلال. وفي هذه الأثناء، وداخل قاعة الزفاف الأسطورية، وتحديداً في الغرفة السرية المخصصة للعروس، كان طلال وتالا يتبادلان القبلات والضحكات الخبيثة. قالت تالا بنبرة ساخرة وهي تعدل أحمر شفاهها أمام المرآة: — «كنت أتمنى بحق أن أرى وجه سديم البائس في اللحظة التي تكتشف فيها أمرنا.. ليتها هنا لتشهد كم نحن رائعان معاً!» ثم أطلقت ضحكة متعالية تملؤها الغيرة المبطنة. أجابها طلال بنبرة حملت بعض الأسف الزائف تجاه سديم: — «مسكينة.. لقد كانت غافلة تماماً، ومؤلم أن ننتهي بهذه الطريقة.» قاطعته تالا بحدة ووقاحة وهي تحيط عنقه بيديها: — «لا، بل هي لا تستحقك من الأساس! أنت قمر.. بل نجم ساطع في السماء يا طلال، وتستحق امرأة مثلي، جميلة، جذابة، وتليق بمستواك وعائلتك. سديم كانت مجرد الطرف الثالث الفائض في علاقتنا، ولو لم تلتقِ بك في ذلك اليوم لما عرفتْ معنى الثراء أبداً، ولكنتَ عرفتني أنا أولاً!» ضحك طلال بزهو وغرور أعمى، وقبلها مجدداً، وبدآ في ترتيب ثيابهما الفاخرة استعداداً للخروج واستقبال ضيوف الطبقة المخملية. خارج القاعة، كانت الأجواء قد وصلت إلى ذروة الاشتعال حين توقفت سيارة الليموزين الفاخرة أمام السجاد الأحمر. ترجل الحارس الشخصي الفخم أولاً، وبحركة سريعة فتح الباب الخلفي. وبمجرد أن ظهرت هامة فارس الرفاعي بهيبته الطاغية وملامحه التي يعرفها القاصي والداني، ساد الذهول المكان! انحنى حراس القاعة ومنظمو الحفل بذعر واحترام شديدين، واحتشدت جيوش الصحفيين والمصورين، تشتعل كاميراتهم بوميض "الفلاشات" المتلاحقة والجنونية، منتظرين برعب وفضول رؤية من سيخرج برفقة هذا العملاق الذي لا يظهر في الحفلات العامة أبداً. ولكن، قبل دقائق معدودة داخل السيارة، التفت فارس نحو سديم، ووضع بين يديها علبة سوداء مخملية صغيرة وقال بجمود: — «افتحيها.. وارتديها فوراً.» فتحت سديم العلبة بأصابع ترتجف، لتتسع عيناها بذهول وهي تلقى خاتماً أسطورياً من الذهب الأبيض، يتوسطه حجر ماسي ضخم ونقي يلمع بشعاع يخطف الأبصار، ومعه دبلة رجالية فاخرة. ابتلعت ريقها وظنت لشدة روعته أنه مجرد زجاج تقليدي مزيف ومتقن وفرته الوكالة لإتمام الخدعة. ألبسته الدبلة وارتدت الخاتم وهي تهمس بذهول: — «هل هذا من أغراض الوكالة حقاً؟ يا إلهي.. كل شيء لديكم يبدو فخماً وحقيقياً لدرجة مرعبة!» ضحك فارس ضحكة رجولية ساخرة وخافتة، ولم يجبها؛ فثمن هذا الخاتم "المزيف" في نظرها، يعادل ثمن متجرها بأكمله! مد فارس يده الكبيرة، وقبض على أصابع سديم ليخرجها من السيارة. ترجلت سديم بثبات أسطوري، لتبهر الحضور بفستانها الأسود المخملي الطاغي، وجمالها الساحر الحاد الذي بدا كإعصار متمرد في هذه الليلة الغائمة. أغلقت أصابعها بقوة حول ذراع فارس، وسارا معاً بروح أرستقراطية فخمة تخطف الأنفاس، متوجهين نحو البوابة الكبرى لتبدأ المجزرة الكبرى لكبرياء طلال وتالا..الفصل الثامن: بين نيران الأهل وعاصفة الرفاعيعادت سديم إلى منزلها في وقتٍ متأخرٍ من الليل، وتثاقلت خطوتها أمام الباب كأنها تساق إلى حبل الإعدام. وحين فتحت الباب، وجدت والدها المريض، وأختها "لينا"، وإخوتها الصغار يجلسون جميعاً في الصالة في انتظارها، والوجوم يسيطر على الملامح.نظر إليها والدها بنظرات مليئة بالحزن والانكسار، وصرخ بصوت يرتجف قسوةً وألماً:— «ما هذا الذي أراه يا سديم؟! منذ متى وأنتِ مع هذا الرجل؟ وطلال وتالا... هل كنتِ تعلمين بأمرهما من قبل؟ هل تفعلين كل هذا الجنون انتقاماً منهما؟! توقفي الآن عن هذا الهراء! في أي بئر ورطتِ نفسكِ فيه؟! ألا ترين ما يكتبه ويقوله الجميع عنكِ في كل مكان؟! يقولون طماعة.. وجشعة.. وأنوثة رخيصة أغوت السيد فارس الرفاعي! كيف سأرفع رأسي أمام الناس غداً؟!»تراجعت سديم خطوة للخلف وكأنها تلقت صفعة على وجهها، وصرخت بنبرة حادة ومجروحة، والدموع تحرق عينيها:— «ما الذي تقوله يا أبي؟! هل أنا من هذا النوع في نظرك؟! هل تظن بابتك هذه الظنون الرخيصة؟! أجبني يا أبي! هل تصدق كل هذا الهراء والافتراء المكتوب عني؟! لم أظن يوماً أن عائلتي – وهم أكثر الناس معرفة بأخل
الفصل السابع: شروط تحت التهديدظلت سديم غارقة في صمتها داخل السيارة الفاخرة، والأفكار تتصارع في رأسها كالسهام الحادة. كانت تفكر في عائلتها، في إخوتها الصغار ومصيرهم المجهول، وفي ردة فعلهم بالخصوص تجاه هذه الصدمة المباغتة. يا للهول! والدي المريض.. كيف سيتحمل هذا الخبر؟! سيتأثر قلبه وضعفه بالتأكيد حين يرى اسم ابنته يتصدر الأخبار إلى جانب إمبراطور المال الأرستقراطي. ماذا أقول لهم؟ وكيف سأبرر هذا الجنون؟ كانت جازمة أن الجميع قد سمع بالنشرة الإعلامية بالفعل؛ فهاتفها في حقيبتها لم يتوقف عن الوميض باتصالات متكررة ومتتالية من أختها الصغيرة، ومن زبائن متجرها، ومن معارفها.. الكل يبحث عن الإجابة، والكل يريد معرفة مدى صحة هذا الخبر الصادم.نظرت سديم بطرف عينها نحو "الوحش" الجالس بجانبها ببروده القاتل، ورمقته بنظرة كرهٍ حارة تنبع من أعمق أعماق قلبها. كانت تكره وجوده، وتكره الهيبة النافرة التي يفرضه بها، بل وتكره حتى الهواء الذي يتنفسه في هذه المساحة المغلقة! لكنها كانت تعلم في الوقت نفسه ألا مجال لإظهار ضعفها أو انكسارها أمامه؛ فالضعف أمامه يعني السحق الكامل.كسر حبل تفكيرها المشدود صوتُ فتح با
لم يوقظها من صدمتها إلا مسكة يد فارس لمرفقها، ورعشة جسمها التي سرت كالتيار من برودة يده الرجولية الطاغية. اقتادها فارس نحو الخارج بخطوات عسكرية ثابتة، وكأنه يملك المكان ومن فيه. كانت القاعة بأكملها تشاهد بذهول؛ ومضات كاميرات الصحافة تتسابق لتوثيق هذه اللحظة التاريخية، والعيون خلف الشاشات تترقب من تكون هذه الفاتنة الغامضة التي خطفت قلب إمبراطور المال. سارت سديم بجانبه كالمسحورة، تنظر إلى الخاتم الألماسي في يدها تارة، وإلى ملامحه الجانبية الحادة تارة أخرى، تسأل نفسها برعب: "إلى أي جحيم مذهب يقودني هذا الرجل؟".. وما إن انغلقت خلفهما أبواب سيارته الليموزين السوداء الفاخرة، حتى، ساد صمتٌ ثقيل ومطبق كأنه الهدوء الذي يسبق العاصفة المدمرة. كانت سديم غارقة في لجّة أفكارها المتلاطمة، تحدث نفسها بنحيب داخلي مرعوب: في أي جحيم أوقعت نفسها الليلة؟! في يد أي شيطان أرستقراطي وضعت روحها؟! وفي رأس أي زعيم وإمبراطور مال حشرت نفسها بغباء؟!زادت دقات قلبها عنفاً حتى كادت تسمع صدى ضرباتها بين ضلوعها، وتسارعت أنفاسها المخنوقة وهي تتطلع إلى الفخامة المفرطة التي تحيط بها. ماذا سيحدث لها الآن؟ ماذا ستفعل ب
: الفصل الخامس: سقوط الأقنعة وعقد القدر (النسخة الموسعة)انفتحت الأبواب الخشبية العملاقة والمزخرفة لقاعة الزفاف الأسطورية، وتدفقت أضواء الثريات الكريستالية العملاقة لتنعكس على جسد سديم وفارس الرفاعي وهما يخطوان معاً على السجاد الأحمر الملكي الممتد. في تلك اللحظة بالذات، بدا وكأن الزمن قد توقف تماماً داخل القاعة الكبرى؛ انقطعت الهمسات المتداولة، وتجمدت الضحكات الخافتة في حناجر المدعوين، والكل التفت بذهول مشدوه ونظرات متفاجئة نحو المدخل الرئيسي. لم يكن أحد من الحاضرين ينظر إلى تفاصيل الحفل الفاخر أو الديكورات المذهبة، بل كانت كل العيون شاخصه ومتسائلة نحو هذا الثنائي الفريد الذي بدا وكأنه هبط للتو من عالم آخر تتربع فيه الهيبة والفخامة الأرستقراطية الطاغية.كانت سديم تسير بخطوات ثابتة وئيدة، ذقنها مرفوع بكبرياء يفيض بالتحدي والشموخ، وفستانها المخملي الأسود الحالك ينساب خلفها بجاذبية ملكية كأنه راية حرب حقيقية أعلنتها الليلة ضد كل من تجرأ على كسر قلبها أو استصغار شأنها. مظهرها الساحر، مكياجها الحاد، وجمالها الأخاذ سرق الأضواء بالكامل من العروس، وبدت كملكة حقيقية تملك المكان بأسره. وإلى
الفصل الرابع: عرش من مخمل وعاصفة القدرتقود سديم فارس من ذراعه، وتجرّه بخطوات مسرعة وعنيفة نحو الخارج، مدفوعة بثقة عمياء وجمر الكبرياء الذي يشتعل في جوفها. وحين تجاوزا الأبواب العريضة، تفاجأت بحراس الفندق الأشدّاء يندفعون بوقار وينحنون ليفتحوا لهما باب سيارة "ليموزين" سوداء فاخرة وطويلة، بدت كحصن متحرك يعكس أضواء الشارع.انصدمت سديم لوهلة، وتجمدت الدماء في عروقها وهي تتأمل هذه الفخامة المفرطة، ولكنها سرعان ما تداركت الموقف بذكاء، واستعادت قناع البرود الذي ترتديه؛ فقد تذكرت كلام شقيقتها لينا بأن هذه الوكالة هي شركة مرافقين نُخبوية غاية في الثراء، ويقصدها نساء المجتمع المخملي والنبيل، ومن الطبيعي جداً أن تكون لديهم خدمات نادرة وسيارات فارهة تليق بزبائنهم من الأثرياء. تقدم السائق بزيّه الرسمي الفخم، وفتح لهما الباب الخلفي بانحناءة احترام تقطر هيبة.دخلا السيارة الفسيحة التي كانت تفوح برائحة الجلد الطبيعي الفاخر وعطر أرستقراطي غامض. وبمجرد أن أغلقت الأبواب، وعُزل صوت المطر تماماً خلف الزجاج السميك، أعطت سديم السائق عنوان القاعة الفخمة التي يُقام فيها الحفل، لتنطلق السيارة بنعومة خيالية
الفصل الثالث: قصر المرايا والمصيدةدفعت سديم الأبواب الزجاجية الدوارة الضخمة لفندق "رويال بالاس"، لتخطو أولى خطواتها داخل ردهة الفندق العملاقة وسط حالة من الدهشة العارمة والارتباك الشديد الذي كاد يشل حركتها. تراجعت خطوة للخلف وهي تحاول استيعاب ما تراه عيناها؛ فكل ما يحيط بها في هذا المكان يصرخ بالثراء الفاحش والسطوة. لم يكن مجرد فندق، بل كان قصرًا أرستقراطيًا حقيقيًا تتلألأ في سقوفه الشاهقة ثريات كريستالية ضخمة متدلية، تعكس أنوارها الذهبية على الأرضيات الرخامية المصقولة كالمرايا، لتضفي على المكان فخامة آسرة تسرق الأنفاس.وجدت سديم نفسها عالقة وسط زحام من وجوه نخبوية أرستقراطية باردة؛ رجال أعمال ببدلهم الرسمية الفاخرة، وسيدات مجتمع يرتدين المجوهرات البراقة، يتبادلون ضحكات خافتة ونظرات متعالية تليق بطبقتهم. وسط هذا الصخب المخملي، كانت سديم تشعر وكأنها شبه غائبة عن الوعي، فجسدها يتحرك بينما عقلها ما زال أسيراً لصدمة الخيانة القاسية التي تعرضت لها قبل ساعات قليلة على يد طلال وتالا. كان قلبها ينبض بعنف تحت قماش فستانها الأسود الفخم، ورغبتها في حماية كبريائها المهدور هي الوقود الوحيد الذي







