ثمن الكبرياء: خطيبة الملياردير المزيفة

ثمن الكبرياء: خطيبة الملياردير المزيفة

last updateLast Updated : 2026-07-19
By:  أرستقراطيةUpdated just now
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
Not enough ratings
6Chapters
77views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

​"في الليلة التي كان يُفترض أن ترتدي فيها فستان زفافها، تلقت سديم أطهر صدمات عمرها: خطيبها وأعز صديقاتها يقيمان حفل زفافهما معاً في أفخم فنادق العاصمة! ​بدافع من الكبرياء المخدوش وغريزة الانتقام، تقرر بائعة فساتين الزفاف البسيطة ألا تسقط. تخطط لسرقة الأضواء في حفلهما، وتستأجر "مرافقاً شخصياً وسيمًا" ليقوم بدور خطيبها الثري الجديد لمساءٍ واحد. تحت وطأة المطر والتوتر، تلتقي عند باب الفندق برجلٍ طاغي الهيبة، بارد الملامح، وذو نفوذٍ يحبس الأنفاس... فارس الرفاعي. ​تمسك بيده وتهمس بحدة: "أنت متأخر، التزم بالدور فهذه صفقة مدفوعة!" يجاريها بابتسامة غامضة، ويسحق معها الأعداء في المحفل، لتستيقظ في اليوم التالي وتكتشف الكارثة... الرجل لم يكن مرافقاً مأجوراً، بل هو الملياردير الحقيقي والرئيس التنفيذي لأكبر مجموعة اقتصادية في البلاد! ​والآن؟ العالم كله يظنهما شريكين، وجدّه الصارم يطالبه بالزواج ليرث أملاك العائلة. يستغل فارس حاجة سديم المادية وديون عائلتها الخانقة ليجبرها على توقيع عقد "خطوبة مزيفة". بين كبرياء فتاة مجروحة وسطوة رجل لا يرحم، تبدأ لعبة القط والفأر... لكن ماذا يحدث عندما تتداخل الأكاذيب بالحقيقة، وتتحول صفقة الانتقام إلى الفخ الأكثر خطورة على قلبيهما؟"

View More

Chapter 1

الفصل الأول: غزلات الطعنة.. وبياض الرماد

الفصل الأول: غزلات الطعنة.. وبياض الرماد

​في زقاقٍ ضيقٍ ينبض بالحياة منسياً في زوايا المدينة الكبيرة الصاخبة، كان يربض متجرٌ صغيرٌ لفساتين الزفاف. لم يكن متجراً عادياً، بل كان ملاذاً دافئاً تقصده كل عروسٍ قيدتها الظروف المادية المتوسطة أو أثقلها الفقر الكادح. في ذلك المتجر، تلاشت الفوارق الطبقية؛ فالأسعار تتدرج لتناسب جميع العرائس، كما أن خدمة تأجير الفساتين ليومٍ واحد كانت متاحة دوماً، لكي لا تُحرم فتاةٌ من أن تكون ملكة في ليلتها الموعودة مهما شحّت يداها. كانت صاحبة المتجر تحرص على ملاحقة الجمال؛ تشتري فساتين النجمات والمؤثرات التي استُخدمت لمرة واحدة وتخلصن منها، أو تلك القطع العالمية التي تحمل عيوباً مصنعية طفيفة، ثم تضع عليها لمساتها السحرية لتعيد صياغتها كتحفٍ فنية ناصعة.

​هذا المتجر كان قطعةً من روح سديم.

​فتاةٌ في السادسة والعشرين من عمرها، تملك جمالٍ أخّاذٍ يسرق الألباب. بشرتها بيضاء كمرمرٍ ناصع خلوٍ من الشوائب، وعيناها بنيتان دافئتان تحيطهما رموشٌ كحيلة طويلة. شفاها الوردية مرسومةٌ بدقة بالغة تحبس الأنفاس، يحيط بوجهها شعرٌ بنيّ كثيف يتدلى على كتفيها، يضفي على ملامحها بريقاً وهالةً خاصة. عُرفت سديم بين الجميع بنبلها، ذكائها، وطيبتها التي لا تعرف حدوداً. كان حلمها الأكبر أن تصبح مصممة فساتين زفاف عالمية، لكن جدار الفقر السميك كان يقف حائلاً بينها وبين طموحها، خصوصاً وأن هامش ربحها من المتجر كان زهيداً بسبب أسعارها الرمزية. ومع ذلك، كانت تواسي نفسها قائلة: "مهما ضاق بي الحال، فإن سعادتي تُخلق من ضحكة عروسٍ وجدت عندي فستان أحلامها".

​لم تكن سديم وحيدة في عوالمها؛ كانت لها صديقة طفولة تُدعى تالا، بئر أسرارها وتوأم روحها التي قاسمتها رغيف الخبز والهموم. لم تكن تالا بأفضل حالٍ منها، فالديون كانت تحاصرها من كل حدبٍ وصوب. وعلى الجانب الآخر من قلبها، كان هناك طلال؛ حبيب عمرها منذ أيام الدراسة الثانوية. كان حبهما مَضرباً للأمثال في الوفاء والإخلاص، ولطالما استلقت سديم في سريرها تحلم بيوم زفافها منه، كيف ستكون حياتهما، وكيف سيربيان أطفالهما في منزلٍ يملؤه الدفء.

​استيقظت سديم في ذلك الصباح الباكر، ارتدت ثيابها وتفحصت جدول أعمالها؛ ثماني عرائس ينتظرنها اليوم، خمسٌ منهن يطلبن الإيجار فقط. وبينما كانت تصفف شعرها أمام المرآة، داهمتها الأفكار الثقيلة: كيف ستحل أزمتها المالية؟ وكيف ستسدد ديون والدها المتراكمة بينما دخل متجرها بخسٌ لا يكاد يغطي الأساسيات؟ لكن، بمجرد أن تذكرت دموع الفرح في عيون فتياتٍ كدنَ يلغين زفافهن لولا وجود متجرها، تبدد الحزن من صدرها واشتعل حماسها من جديد.

​حاولت الاتصال بطلال عدة مرات، لكن رنين الهاتف كان ينتهي دون إجابة. تزفرت بضيق هامسة: "يا إلهي.. متى يستيقظ هذا الرجل ويبحث عن عملٍ حقيقي بدلاً من الاعتماد المطلق على والده؟" لكنها التمست له عذراً بأنه لا يزال نائماً، ومضت في طريقها.

​عند وصولها للمتجر، وجدت عروستين تنتظران أمام الباب بلهفة. رحبت بهما بابتسامتها المعهودة، وقدمت لهما القهوة الدافئة والفطائر التي ابتاعتها في طريقها، وجلست تستمع لرغباتهما. كانت كل واحدةٍ منهما تدلي بأحلامها الممتزجة بالخجل: "أريد فستاناً يشبه فستان تلك النجمة الفلانية.."، "اعتذر.. لكن هذا كل ما أملكه من مال، هل أجد عندكِ شيئاً؟"

​طمأنتهما سديم برقة، وأخرجت لهما باقةً من أروع الفساتين. دلفت معهما إلى غرف القياس لتساعدهما، وحين خرجتا، كانتا كالملائكة الهابطة من السماء ببياضٍ يأسر القلوب. رتبت سديم أطراف فساتينهما وأوقفتهما أمام المرآة الطويلة.

​صاحت إحداهن بذهول: "يا الله! إنه رائع جداً! تماماً كفستان تلك المشهورة!"

ثم تنهدت الأخرى قائلة بابتسامة غامضة: "ليتني أجلت زفافي بضعة أيام، حتى أرى فستان زوجة طلال الأكاسرة المستقبلي!"

تابعت الأولى بحماس: "بالتأكيد زوجته سترتدي فستاناً أسطورياً خارقاً للعادة! أليس كذلك يا سديم؟ هل ستتمكنين من الحصول على فستان عروسه وتصليحه؟"

​كانت سديم شاردة الذهن، تجمع خيوط الكلام في عقلها بنصف تركيز، فاصطدمت بالاسم. ظنت للحظة أنهما تتحدثان عن زبونة مستحيلة، فابتسمت ببراءة قائلة: "لابد أنني سأحاول الحصول عليه إن استطعت.. لكن لا يزال الوقت مبكراً على حديثٍ كهذا".

​نظرت إليها إحدى العرائس باستغراب: "ماذا تقصدين بـالوقت مبكر؟ هل تعتقدين أن زوجته لن تتخلص من الفستان؟"

أجابت سديم بعفوية: "لا نعلم بعد.. فالرجل لم يتزوج أساساً!"

​انفجرت العروستان بالضحك، وقالت إحداهن بذهول: "ماذا؟! لم يتزوج بعد؟! سديم، ألا تتابعين الأخبار؟ اليوم هو حفل زفافه الأسطوري على تالا عصام!"

​تصلب جسد سديم كأن صاعقة شقت السقف وهبطت على رأسها. تراجع الدم من وجهها لتصبح شاحبة كالموت. همست بنبرة متقطعة خالية من الحياة: "ماذا؟ زفافه على مَن؟ تالا عصام؟.. أنتما تمزحان.. صحيح؟"

​أشفقت عليها العروس الأخرى، فأخرجت هاتفها بسرعة وفتحت الصفحات الرسمية للمدينة: "لسنا نمزح.. انظري، الصور تملأ مواقع التواصل الاجتماعي ببيانات رسمية: اليوم زفاف سليل عائلة الأكاسرة طلال، على الآنسة تالا عصام!"

​وقعت سديم في هاوية صدمة نفسية مرعبة، صدمة زلزلت أركان وجودها ودمرت كل أنشوطة أمل في صدرها. ومع ذلك، اعتصرت كبرياءها المتبقي وتمالكت نفسها بجهدٍ جهيد حتى غادرت الزبونتان المتجر. فور إغلاق الباب خلفهما، اتصلت بأختها الصغرى لينا بصوتٍ مخنوق يحمل حشرجة الموت.

​جاءت لينا راكضة، تخلع باب المتجر من فرع هلعها بعد سماع صوت أختها. وجدت سديم تجلس كجثة هامدة. تقدمت لينا لتغلق المتجر، لكن سديم صرخت بنبرة مبحوحة مستمييتة: "لا! لا تغلقيه! هناك عرائس يأتين اليوم.. لا تغلقي المتجر!"

​امسكتها لينا من كتفيها وهزتها بعنف: "ما بكِ يا سديم؟! انظري إلى حالتكِ! تكادين تختنقين ولا تستطيعين التقاط أنفاسكِ، وما زلتِ تفكرين بالعرائس؟!"

​بيدٍ ترتجف كأوراق الخريف، رفعت سديم هاتفها وأرت لينا شاشة الأخبار. تجمدت لينا في مكانها، واتسعت عيناها برعب وصدمة: "لا.. لا يمكن! هذا مستحيل! طلال وتالا؟! سديم، حتماً هذا خبر كاذب ومفبرك!"

​"بل هو صحيح.." همست سديم، وفي تلك اللحظة، تدفقت الذكريات كشفرات حادة تطعن عقلها. تذكرت لمسات تالا "العفوية" لطلال.. تذكرت خروجهما معاً بمفردهما دونها، وكيف كانت تالا تبتسم قائلة: "إنه بمثابة أخٍ لي يا سديم، نحن نخطط لمفاجأة تسعد قلبكِ". تذكرت تحذيرات الأصدقاء حين كانوا يخبرونها أنهم رأوهما معاً في أماكن مشبوهة، وكيف كانت تسكتهم مدافعةً بثقة عمياء وغباء مطلق!

​انفجرت سديم في نوبة بكاء حادة وممزقة. سحبتها لينا إلى الغرفة الخلفية للمتجر، أجلستها وحاولت سكب بعض الماء في فمها، لكن سديم لم تهدأ. تحول البكاء إلى صراخٍ مكتوم وعويلٍ يمزق نياط القلب. بدأ جسدها يرتعش بشكلٍ جنوني وهستيري. كانت تختنق، تصرخ بلا صوت: "لماذا أنا؟ لماذا يحدث هذا لي؟ لماذا طلال؟ لماذا تالا؟!"

​أخذت تضغط على قبضتي يدها بقوة عمياء، حتى غرزت أظافرها في جلد كفيها وكادت تقطع لحمها وتنزف شلالات من دماء . كانت غائبة عن الوعي تماما، تسبح في بحرٍ من الجنون والارتعاش، ولم يوقظها من تلك النوبة المدمّرة.. إلا صوت صفعة قوية حاسمة تلاقتها على خدها من يد أختها لينا!

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
6 Chapters
الفصل الأول: غزلات الطعنة.. وبياض الرماد
الفصل الأول: غزلات الطعنة.. وبياض الرماد​في زقاقٍ ضيقٍ ينبض بالحياة منسياً في زوايا المدينة الكبيرة الصاخبة، كان يربض متجرٌ صغيرٌ لفساتين الزفاف. لم يكن متجراً عادياً، بل كان ملاذاً دافئاً تقصده كل عروسٍ قيدتها الظروف المادية المتوسطة أو أثقلها الفقر الكادح. في ذلك المتجر، تلاشت الفوارق الطبقية؛ فالأسعار تتدرج لتناسب جميع العرائس، كما أن خدمة تأجير الفساتين ليومٍ واحد كانت متاحة دوماً، لكي لا تُحرم فتاةٌ من أن تكون ملكة في ليلتها الموعودة مهما شحّت يداها. كانت صاحبة المتجر تحرص على ملاحقة الجمال؛ تشتري فساتين النجمات والمؤثرات التي استُخدمت لمرة واحدة وتخلصن منها، أو تلك القطع العالمية التي تحمل عيوباً مصنعية طفيفة، ثم تضع عليها لمساتها السحرية لتعيد صياغتها كتحفٍ فنية ناصعة. ​هذا المتجر كان قطعةً من روح سديم. ​فتاةٌ في السادسة والعشرين من عمرها، تملك جمالٍ أخّاذٍ يسرق الألباب. بشرتها بيضاء كمرمرٍ ناصع خلوٍ من الشوائب، وعيناها بنيتان دافئتان تحيطهما رموشٌ كحيلة طويلة. شفاها الوردية مرسومةٌ بدقة بالغة تحبس الأنفاس، يحيط بوجهها شعرٌ بنيّ كثيف يتدلى على كتفيها، يضفي على ملامحها بر
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more
الفصل الثاني: جمر الكبرياء
الفصل الثاني: جمر الكبرياء ​تغلغل صوت الصدمة في أذان سديم كدويّ رعدٍ صامّ، وتبعه وقع الألم الحارق على خدّها حين نقشت أصابع شقيقتها لينا أثرها فوق وجنتها الشاحبة. في تلك اللحظة، ساد الصمت... صمتٌ ثقيلٌ يثقل الكاهل، ويشق نياط القلب. كان ذلك النوع من الصمت المخيف الذي يلوذ به طفلٌ ضائع، استمر يصرخ بملء حنجرته منادياً والديه لساعات طوال تحت المطر، حتى جفّ صوته وأدرك مستسلماً أنه لا يوجد في هذا العالم مَن يستجيب له.​كسرت لينا هذا السكون المطبق، فامتدت يداها تهزّ كتفي سديم بقوة عنيفة متوسلة:— «أين أنتِ يا سديم؟ اسمعيني! سديم، أنا أتكلم معكِ!»​كان صوت لينا يصل كخيالٍ باهت وعابر إلى عقل سديم، التي كانت تترنح يميناً وشمالاً تحت وطأة تلك الهزات، وعيناها شاخصتان نحو الفراغ، كأن روحها غادرت جسدها. همست لينا بنبرة مكسورة تخنقها العبرات:— «سديم، استيقظي أرجوكِ! سديم... لقد خانوكِ! لا تكوني ضعيفة، لا تسمحي لهما بإهانتكِ وكسر رأسكِ أمام الجميع. عليكِ بالانتقام يا أختي، أتسعمنني؟ الانتقام!»​«انتقام... انتقام... انتقام...»ترددت هذه الكلمة كصدى مرعب في ردهات عقل سديم المنهك، وتكاد تجزم أنها كانت
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more
الفصل الثالث: قصر المرايا والمصيدة
الفصل الثالث: قصر المرايا والمصيدة​دفعت سديم الأبواب الزجاجية الدوارة الضخمة لفندق "رويال بالاس"، لتخطو أولى خطواتها داخل ردهة الفندق العملاقة وسط حالة من الدهشة العارمة والارتباك الشديد الذي كاد يشل حركتها. تراجعت خطوة للخلف وهي تحاول استيعاب ما تراه عيناها؛ فكل ما يحيط بها في هذا المكان يصرخ بالثراء الفاحش والسطوة. لم يكن مجرد فندق، بل كان قصرًا أرستقراطيًا حقيقيًا تتلألأ في سقوفه الشاهقة ثريات كريستالية ضخمة متدلية، تعكس أنوارها الذهبية على الأرضيات الرخامية المصقولة كالمرايا، لتضفي على المكان فخامة آسرة تسرق الأنفاس.​وجدت سديم نفسها عالقة وسط زحام من وجوه نخبوية أرستقراطية باردة؛ رجال أعمال ببدلهم الرسمية الفاخرة، وسيدات مجتمع يرتدين المجوهرات البراقة، يتبادلون ضحكات خافتة ونظرات متعالية تليق بطبقتهم. وسط هذا الصخب المخملي، كانت سديم تشعر وكأنها شبه غائبة عن الوعي، فجسدها يتحرك بينما عقلها ما زال أسيراً لصدمة الخيانة القاسية التي تعرضت لها قبل ساعات قليلة على يد طلال وتالا. كان قلبها ينبض بعنف تحت قماش فستانها الأسود الفخم، ورغبتها في حماية كبريائها المهدور هي الوقود الوحيد الذي
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more
الفصل الرابع: عرش من مخمل وعاصفة القدر
الفصل الرابع: عرش من مخمل وعاصفة القدر​تقود سديم فارس من ذراعه، وتجرّه بخطوات مسرعة وعنيفة نحو الخارج، مدفوعة بثقة عمياء وجمر الكبرياء الذي يشتعل في جوفها. وحين تجاوزا الأبواب العريضة، تفاجأت بحراس الفندق الأشدّاء يندفعون بوقار وينحنون ليفتحوا لهما باب سيارة "ليموزين" سوداء فاخرة وطويلة، بدت كحصن متحرك يعكس أضواء الشارع.​انصدمت سديم لوهلة، وتجمدت الدماء في عروقها وهي تتأمل هذه الفخامة المفرطة، ولكنها سرعان ما تداركت الموقف بذكاء، واستعادت قناع البرود الذي ترتديه؛ فقد تذكرت كلام شقيقتها لينا بأن هذه الوكالة هي شركة مرافقين نُخبوية غاية في الثراء، ويقصدها نساء المجتمع المخملي والنبيل، ومن الطبيعي جداً أن تكون لديهم خدمات نادرة وسيارات فارهة تليق بزبائنهم من الأثرياء. تقدم السائق بزيّه الرسمي الفخم، وفتح لهما الباب الخلفي بانحناءة احترام تقطر هيبة.​دخلا السيارة الفسيحة التي كانت تفوح برائحة الجلد الطبيعي الفاخر وعطر أرستقراطي غامض. وبمجرد أن أغلقت الأبواب، وعُزل صوت المطر تماماً خلف الزجاج السميك، أعطت سديم السائق عنوان القاعة الفخمة التي يُقام فيها الحفل، لتنطلق السيارة بنعومة خيالية
last updateLast Updated : 2026-07-04
Read more
الفصل الخامس: سقوط الأقنعة وعقد القدر (النسخة الموسعة)
:​ الفصل الخامس: سقوط الأقنعة وعقد القدر (النسخة الموسعة)​انفتحت الأبواب الخشبية العملاقة والمزخرفة لقاعة الزفاف الأسطورية، وتدفقت أضواء الثريات الكريستالية العملاقة لتنعكس على جسد سديم وفارس الرفاعي وهما يخطوان معاً على السجاد الأحمر الملكي الممتد. في تلك اللحظة بالذات، بدا وكأن الزمن قد توقف تماماً داخل القاعة الكبرى؛ انقطعت الهمسات المتداولة، وتجمدت الضحكات الخافتة في حناجر المدعوين، والكل التفت بذهول مشدوه ونظرات متفاجئة نحو المدخل الرئيسي. لم يكن أحد من الحاضرين ينظر إلى تفاصيل الحفل الفاخر أو الديكورات المذهبة، بل كانت كل العيون شاخصه ومتسائلة نحو هذا الثنائي الفريد الذي بدا وكأنه هبط للتو من عالم آخر تتربع فيه الهيبة والفخامة الأرستقراطية الطاغية.​كانت سديم تسير بخطوات ثابتة وئيدة، ذقنها مرفوع بكبرياء يفيض بالتحدي والشموخ، وفستانها المخملي الأسود الحالك ينساب خلفها بجاذبية ملكية كأنه راية حرب حقيقية أعلنتها الليلة ضد كل من تجرأ على كسر قلبها أو استصغار شأنها. مظهرها الساحر، مكياجها الحاد، وجمالها الأخاذ سرق الأضواء بالكامل من العروس، وبدت كملكة حقيقية تملك المكان بأسره. وإلى
last updateLast Updated : 2026-07-04
Read more
لفصل السادس: في عرين الشيطان اأرستقراطي
لم يوقظها من صدمتها إلا مسكة يد فارس لمرفقها، ورعشة جسمها التي سرت كالتيار من برودة يده الرجولية الطاغية. اقتادها فارس نحو الخارج بخطوات عسكرية ثابتة، وكأنه يملك المكان ومن فيه. كانت القاعة بأكملها تشاهد بذهول؛ ومضات كاميرات الصحافة تتسابق لتوثيق هذه اللحظة التاريخية، والعيون خلف الشاشات تترقب من تكون هذه الفاتنة الغامضة التي خطفت قلب إمبراطور المال. سارت سديم بجانبه كالمسحورة، تنظر إلى الخاتم الألماسي في يدها تارة، وإلى ملامحه الجانبية الحادة تارة أخرى، تسأل نفسها برعب: "إلى أي جحيم مذهب يقودني هذا الرجل؟".. وما إن انغلقت خلفهما أبواب سيارته الليموزين السوداء الفاخرة، ​حتى، ساد صمتٌ ثقيل ومطبق كأنه الهدوء الذي يسبق العاصفة المدمرة. كانت سديم غارقة في لجّة أفكارها المتلاطمة، تحدث نفسها بنحيب داخلي مرعوب: في أي جحيم أوقعت نفسها الليلة؟! في يد أي شيطان أرستقراطي وضعت روحها؟! وفي رأس أي زعيم وإمبراطور مال حشرت نفسها بغباء؟!​زادت دقات قلبها عنفاً حتى كادت تسمع صدى ضرباتها بين ضلوعها، وتسارعت أنفاسها المخنوقة وهي تتطلع إلى الفخامة المفرطة التي تحيط بها. ماذا سيحدث لها الآن؟ ماذا ستفعل ب
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status