Home / التشويق / الإثارة / جلنار زهرة الرمان / الفصل المئة و أربعة و عشرون: خيوط النجاة و الخداع.

Share

الفصل المئة و أربعة و عشرون: خيوط النجاة و الخداع.

Author: S.A.
last update publish date: 2026-09-29 07:56:27

ثم استطرد إدريان موضحاً لجلنار: "إن جعلتني مايا أتناول السم سأموت و ستعدم هي، و بهذا تتخلص من كلينا معاً. لكنني كنت أعلم مسبقاً بخطتها الدنيئة، فأمرت سيباستيان باعتراض اللؤلؤة دون علمها و استبدالها بواحدة حقيقية مستمدة من هالتك الخاصة؛ بمعنى أنها ليست سامة و لا قاتلة إطلاقاً، حتى أنها لا تملك طاقة مايا أو إيلينا، بل هالتكِ أنتِ وحدكِ، لذا كل ما سيحدث لمن يتناول هذه اللؤلؤة هو أنه سيخضع لكِ و يطيعكِ بكل ما تأمرينه فحسب."

فجأة... بدأت مايا تئنّ و كأنها على وشك الاستيقاظ، لتفتح عينيها ببطء شديد.
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل المئة و أربعة و عشرون: خيوط النجاة و الخداع.

    ثم استطرد إدريان موضحاً لجلنار: "إن جعلتني مايا أتناول السم سأموت و ستعدم هي، و بهذا تتخلص من كلينا معاً. لكنني كنت أعلم مسبقاً بخطتها الدنيئة، فأمرت سيباستيان باعتراض اللؤلؤة دون علمها و استبدالها بواحدة حقيقية مستمدة من هالتك الخاصة؛ بمعنى أنها ليست سامة و لا قاتلة إطلاقاً، حتى أنها لا تملك طاقة مايا أو إيلينا، بل هالتكِ أنتِ وحدكِ، لذا كل ما سيحدث لمن يتناول هذه اللؤلؤة هو أنه سيخضع لكِ و يطيعكِ بكل ما تأمرينه فحسب." فجأة... بدأت مايا تئنّ و كأنها على وشك الاستيقاظ، لتفتح عينيها ببطء شديد. اقتربت منها جلنار باندفاع و لهفة: "مايا! أنتِ بخير؟!" كانت رؤية مايا ضبابية، و بشيء من التركيز، أبصرت جلنار و هي تذرف دموع الفرح لاستيقاظها، و قد لاحظت أحمرار وجهها و عيناها من شدة بكائها عليها. و ما إن لاحظ إدريان أنها علمت بمدى خوف جلنار عليها حتى سحب جلنار نحوه برفق، و همس في أذنها بحذر: "إن كنتِ تحبينها حقاً.. فسايريني فيما أقول." عقدت جلنار حاجبيها باستغراب من طلبه، فأكمل بنبرة خفيضة: "أرجوكِ.. فقط ثقي بي." تنهدت جلنار بخفاء و التفتت نحو الجهة الأخرى مبتعدة عن مايا. حينها، تقدم إدريان خط

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل مئة و ثلاثة و عشرون: قبل أن تفتح عينيها.

    فجأة... انبعث صوت أجش، خشن، و مرعب يخترق السكون ليعلن عن بداية الكابوس الأكبر: "نعلم أنكم هنا! إن أردتم النجاة فافتحوا الباب، فنحن لا نبتغي أذاكم، فقط أخرجوا لنا من تدعونه بالطبيب هنا!" نظرت جلنار إلى عيني سيباستيان، فأومأ لها برأسه مؤيداً الصمت و عدم الاستجابة لهم. و فجأة، أكمل الصوت بتهديد صريح: "سأمهلكم خمس دقائق فقط؛ فإن لم تفتحوا الباب سنحطمه، و لن نكتفي بأخذ هذا العجوز، بل سنقتلك أنت أيها الخادم أيضاً!" تلا ذلك صمت مطبق لثوانٍ، ثم سُمع صوت طرقات متتالية على الشباك مجدداً، شبيهة تماماً بدقات المتشردين. تجمد كل من جلنار و سيباستيان في مكانيهما رعباً، إلى أن تردد صوت مألوف يهامس جلنار برفق: "هل أنتِ بخير يا وردتي؟!" في هذه اللحظة، أغمضت جلنار عينيها و انهمرت دموعها بغزارة، و هي تتمتم: "أين كنت طوال هذا الوقت أيها الأحمق؟!" ثم انكمشت على نفسها حاضنة ركبتيها، تبكي بصوت عالٍ و هي ترتجف بوهن، بينما نهض سيباستيان من جانبها بخطوات متعثرة و اتجه نحو الباب ليفتح لإدريان. ما إن دلف إدريان حتى بادر سيباستيان قائلاً بلهفة: "لقد أتيت في الوقت المناسب تماماً يا سيدي!" هز إدريان رأسه بجدي

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل المئة و اثنان و عشرون: عيون الظلام المضيئة.

    خرج إدريان من القاعة و ابتعد مسرعاً، بينما يختفي صدى الضحكات و التصفيقات شيئاً فشيئاً حتى تلاشى تماماً. صعد متجهاً إلى غرفته، و ما إن بلغها حتى أغلق الباب بقوة عارمة، ثم ألقى بنفسه على الأريكة، دافناً وجهه بين يديه و مخترقاً خصلات شعره بأصابعه، محاولاً استيعاب كمية المهزلة التي تحدث. قال كايل متسائلاً بصوت قلق: "سيدي، هل أنت بخير؟" أتاه رد إدريان بصوت محمل بالذهول: "يا آلهي، ما يحدث كارثي بكل ما تحمله الكلمة من معنى! ما الذي سأفعل الآن؟" رد كايل باستنكار: "ألا يعلم والدك أنك إن لم تنجب الوريث أنت، فستلقى حتفك؟" أجاب إدريان بينما تعلو أنفاسه و ابتسامة مريرة ترتسم على شفتيه: "إنه يعلم يقيناً بذلك، لكنه يظنني عاجزاً بلا فائدة لأننا لم نرزق بوريثه المنتظر بعد. يعتقد أنها لم تحمل بعد لأنها لا تحبني و كأنني أنا السبب!" عقب كايل بنبرة جادة: "نعم، إنه يجهل تماماً أنكما تتقاسمان غرفتين منفصلتين من الأساس!" هنا، تجمعت الكلمات في حلق إدريان و برقت عيناه بالدموع، فهتف بنبرة هادئة: "لا يهم إن كانت تحبني حقاً أم لا، فحتماً ستدرك لاحقاً أن كل ما فعلته هو من أجل حمايتها..." تراجع برأسه

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل المئة و واحد و عشرون: قواعد اللعبة الجديدة.

    أجابه إدوارد بملامح جادة و باردة: "ما الذي تريد مني قوله؟ أنني أحب زوجتك؟" ثم ضيق عينيه و هو يبتسم باستفزاز: "نعم، أنا أحب جلنار..." في هذه اللحظة، تحولت ملامح إدريان؛ فاختفت لمعة عينيه، و بدا كأنه أعمى لا يرى أمامه سوى إدوارد من شدة غضبه العارم. شد على قبضته التي اشتعلت بنيران سوداء حارقة تحيط بها حواف ذهبية، و همّ بتسديد لكمة قاتمة في وجهه. غير أن إدوارد ابتسم بهدوء و أغمض عينيه بانتظار الضربة، و فجأة، انطفأت الشعلة في يد إدريان و تجمد في مكانه عاجزاً عن الحراك، كأن قوى خفية قيدت أطرافه. و أرتفع صوت صارم من خلفه: "إياك و إيذاءه! إنه طبيب الجيل." لم يستطع إدريان الالتفات أو حتى الحراك ليرى من يتكلم ورائه، فتقدم فيكتور بخطى ثابتة و هو يضع يده على كتف ابنه، مردفاً: "ابتعد عنه." و ما إن لامس كفه كتف إدريان حتى استعاد إدريان السيطرة على جسده و حركته. التفت نحو والده بغضب جارف، صارخاً: "مستحيل أن يكون هو الطبيب؛ فهو من آل فالدور!" أجابه فيكتور بابتسامة خبيثة: "معك حق، لم يحدث قط أن كان الطبيب من سلالة فالدور، لطالما أمتلك الطبيب قوة جبارة. تخيل فقط أن من يحتل قمة الهرم كأقوى عائ

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل مئة و عشرون: إنه أنت؟!.

    فنظر إدريان إلى جلنار نظرة أخيرة و هو يبتسم لمدى خجلها، ثم التفت يغادر بخطى واثقة متجهاً نحو قصر فالدور الرئيسي، تاركاً جلنار مع أختها في رعاية سيباستيان وسط هذه الغابة و في كنف ذلك البيت المهجور... خرج إدريان من منزل الطبيب و أقفل الباب، ثم التفت محيطاً بالمكان بنظراته و خاطب كايل: "فعلاً، ما قاله ذاك المشعوذ صحيح؛ هناك متشردون يطوفون بالمكان، علينا العودة سريعاً." أجابه كايل باطمئنان: "أليس ذاك الخادم معها؟ ستكون بخير." رد إدريان ووهو يتفحص محيطه بثبات: "لا يبدو أن مجرد خادم مثله سيقوى عليهم وحده، فأعدادهم هائلة، لكن الواضح أنهم يهابون التقدم و الهجوم لسبب ما." أدخل إدريان يده في جيبه و أخرج منديلاً يحمل شعار فالدور و اسمه، و قال لكايل: "ضع فيه جزءً من قواك." أجابه كايل بامتثال: "أمرك." فجأة، توهج المنديل بلون أزرق ساطع، فالتفت إدريان و ثبته بإحكام على مقبض باب البيت المهجور، مردفاً: "هيا نتحرك للعودة سريعاً؛ فرائحتي وحدها على المنديل، بغض النظر عن قوتك الكامنة بجانبها، ستكفي لردعهم لحين إيابنا." أجاب كايل: "أمرك سيدي، سننتقل آنياً الآن إلى قصر فالدور الرئيسي." و في

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل المئة و تسعة عشر: ظل الطبيب وقبلة الوداع.

    أكمل الطبيب و هو يلتفت ليتجه نحو باب الغرفة: "أراك في الحفل، هذا إن أتيت.. و نعم صحيح، أقفلوا باب المنزل جيداً، فقد كان هناك متشردون يتجولون حوله قبل يومين!"أنزل الطبيب قبعته أكثر حتى اختفت ملامحه تحتها، و خطا نحو الظلام الدامس متجهاً نحو قصر فالدور الرئيسي..تقدمت جلنار نحو إدريان و هي تحاول تهدئته: "اهدأ، يمكنك الذهاب للحفل إن أردت."تنهد إدريان و أخرج زفيراً ليهدأ، ثم التفت نحو جلنار و قال: "يستحيل أن أتركك هنا لوحدك."قالت باطمئنان: "لا مانع لدي، سأقفل الأبواب جيداً و سأبقى هنا لحين عودتك."قال إدريان في نفسه مخاطباً كايل: [لم لا تذهب أنت؟ أذهب أنا لترى من هو]أجاب كايل بصرامة: [مستحيل! أنت صامد الآن لأنني أنا من يساعدك، لو خرجت من جسدك ستنهار و لن تستطيع الحراك أبداً.. و الأَسوَأ أن قواك قد تخرج عن السيطرة مجدداً، إضافة لوجود تلك المرأة في الداخل.]قالت جلنار بصدق: "صدقني لا مانع لدي، اذهب.. و إن كنت لا زلت قلقاً..." فابتسمت و أكملت: "فعد سريعاً إذن."قال :" حسناً"، ثم أكمل بتردد: "لكل قبلها، أريد أن أطمئن على أختك أولاً." ثم أنزل رأسه و قال بندم: "أعلم أنني مذنب بما حدث."ثم أم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status