Home / التشويق / الإثارة / جوزي بالغلط...وعدوي / الفصل الاول بداية الحرب البارده

Share

جوزي بالغلط...وعدوي
جوزي بالغلط...وعدوي
Author: نور احمد

الفصل الاول بداية الحرب البارده

last update publish date: 2026-06-29 06:45:32

كانت عقارب الساعة تقترب من منتصف الليل، والأمطار تضرب زجاج مكتب أدهم السيوفي بعنف شديد، وكأنها تعلن عن بدء معركة تاريخية لن تبقي ولن تذر. في الداخل، كان الصمت يفرض سيطرته المطلقة على الأرجاء، لا يقطعه سوى صوت أنفاس ميرا المتسارعة وهي تقف أمام ذلك المكتب الخشبي العملاق. عيناها كانت معلقتين بالأوراق الرسمية الممدودة أمامها، وشعرت لوهلة وكأنها تقف على حافة مقصلة، وأن القلم الفاخر الموضوع بجانب الأوراق هو السلاح الذي سينهي حياتها الهادئة إلى الأبد.

جلس أدهم خلف مكتبه بكل برود وثقة طاغية، يستند بظهره إلى مقعده الجلدي الفاخر، واضعاً يداً فوق الأخرى. كانت عيناه تلمعان ببريق غامض يحمل مزيجاً من النصر والقسوة والتحدي. لم يكن هناك أي أثر للمشاعر على وجهه ذي الملامح الحادة الصارمة، وبدا وكأنه تمثال من الرخام لا يتأثر بدموع أو توسلات. نظر إليها ببطء، ثم أشار بسبابه نحو الورقة قائلًا بنبرة صوت منخفضة، هادئة، لكنها تحمل ثقلاً كبيراً:

* "الوقت يمر يا ميرا، وكل دقيقة تأخير تقرب عائلتكِ خطوة إضافية نحو الإفلاس والفضائح العلنية في السوق. التوقيع هنا ليس خياراً مطروحاً للنقاش، بل هو طوق النجاة الوحيد الذي أقدمه لكِ.. بشرط أن تقبلي بشروطي وقواعدي كاملة وبدون أي اعتراض."

شدت ميرا على قبضتيها بقوة حتى ابيضت مفاصل أصابعها، وشعرت بغصة مريرة في حلقها تمنعها من الكلام. لكنها رفعت رأسها لتنظر في عينيه مباشرة، محاولة بكل ما أوتيت من كبرياء وعناد أن تخفي تلك الرعشة التي تسري في جسدها، وقالت بصوت متحشرج لكنه حمل نبرة تحدٍ واضحة:

* "طوق نجاة؟ أنت تسمي هذا الابتزاز الرخيص طوق نجاة يا أدهم؟ أنت تستغل الأزمة المالية والخطأ الذي حدث في الصفقة الأخيرة، وتجبرني على بيع حريتي ونفسي تحت مسمى الزواج! أي نوع من الرجال أنت؟"

لم يتحرك في وجه أدهم أي ساكن، بل ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة خفيفة زادت من غيظها واشتعال غضبها. انحنى بجسده إلى الأمام ليصبح أقرب إليها، وقال بنبرة مليئة بالتهكم الصارم:

* "أنا رجل أعمال يعرف جيداً كيف يستغل الفرص ويحقق المكالمات والمكاسب يا عزيزتي. عائلتكِ أخطأت ودخلت في منافسة غير متكافئة، والآن حان وقت دفع الثمن. هذا العقد الذي أمامكِ ليس مسرحية حب رومانسية، بل هو صفقة تجارية بحتة؛ أنا أحمي اسم عائلتكِ من الانهيار المالي الشامل وأسدد كافة الديون، وفي المقابل.. أحصل عليكِ كزوجة أمام المجتمع لتكتمل الصورة الاجتماعية التي أريدها. لا يهم ما تسمينه، ما يهم هو أنكِ ستوقعين الآن."

أدارت ميرا وجهها نحو النافذة الكبيرة، وتأملت قطرات المطر المتساقطة بسرعة، وشعرت بأن عالمها يتهاوى مثل تلك القطرات التي تتلاشى بمجرد ارتطامها بالأرض. تذكرت وجه والدها وقلق عائلتها من الضياع، وكانت تدرك تماماً أنها التضحية الوحيدة الممكنة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. لكن في تلك اللحظة بالذات، طرأت على بالها فكرة مجنونة؛ إذا كان يريدها زوجة بالإكراه ليحافظ على برستيجه الخشبي، فلماذا لا تجعل من حياته جحيماً مغلفاً بالمقالب والمشاكسات؟ لماذا تبكي وهي تستطيع أن تجعله يندم على اليوم الذي فكر فيه باختيارها؟

التفتت نحو المكتب مرة أخرى، وخطت خطوة واثقة رغماً عن الانكسار الكامن في أعماقها، وتبدلت ملامح الخوف على وجهها إلى نظرة عناد حادة جعلت أدهم يرفع حاجبيه بترقب. مدت يدها والتقطت القلم الحبري الأسود، ونظرت إلى السطر الأخير حيث يجب أن يوضع اسمها بجانب اسمه. وقبل أن تضغط بالقلم على الورق، نظرت إليه وقالت بنبرة حادة كالشفرة ومبتسمة ابتسامة غامضة:

* "سأوقع يا أدهم.. سأوقع لإنقاذ عائلتي فقط. لكن تذكر جيداً، هذا العقد قد يمنحك اسمي وجسدي أمام الناس، ويجعلني أعيش تحت سقف قصرك، لكنه لن يمنحك أبداً السيطرة على عقلي أو تصرفاتي. سأكون اللعنة الطريفة التي دخلت حياتك المنظمة، وأقسم لك أنك ستتمنى لو أنك لم تقابلني قط!"

وبحركة سريعة ومصممة، وضعت ميرا توقيعها بخط عريض ومزخرف على الأوراق، لتعلن رسمياً عن نهاية حياتها القديمة وبداية رحلتها في قصر عائلة السيوفي.

أخذ أدهم الأوراق ببرود يحسد عليه، وتأكد من التوقيع ثم وضعها داخل درج مكتبه وأغلقه بالمفتاح بعناية، ووقف بكامل طوله وهيبته الطاغية، ونظر إليها قائلًا:

* "مبروك يا زوجتي العزيزة. تجهزي، فغداً صباحاً في تمام الساعة الثامنة ستنتقلين إلى القصر، وتبدأ قواعدي أنا الصارمة في السريان على حياتكِ اليومية. لا أحب التأخير ولا أحب العشوائية."

وفي الصباح التالي، أشرقت شمس يوم جديد مغلفة بضباب بارد. وقفت السيارة السوداء الفارهة أمام البوابة الحديدية الضخمة لقصر عائلة السيوفي، ذلك القصر الذي بدا من الخارج أشبه بقلعة حصينة شُيدت بنظام دقيق صارم.

نزلت ميرا من السيارة بخطوات ثقيلة في الببداية، يرافقها حارس أدهم الشخصي الذي كان يحمل حقيبتها الصغيرة. كانت قد قررت منذ ليلة أمس ألا تستسلم للإحباط. لذا، بدلاً من الفساتين الرسمية الكئيبة، اختارت أن ترتدي فستاناً ربيعياً ملوناً وحذاءً رياضياً أبيض مريحاً للغاية، ورفع شعرها على شكل كعكة عشوائية لا تليق أبداً بالقصور الأرستقراطية.

عندما فُتحت الأبواب الداخلية، وجدت أدهم في انتظارها في بهو القصر الواسع ذي الأرضية الرخامية اللامعة التي تكاد تعكس الوجوه. كان يرتدي حُلة رسمية سوداء كاملة وأنيقة للغاية، ويجلس خلف طاولة صغيرة يحتسي قهوته التركية السادة بهدوء تام، وعيناه مثبتتان على ساعة يده الفاخرة ينتظر دقة الثامنة ليثبت لها أنه يقدس المواعيد.

دخلت ميرا بخطواتها السريعة التي تحدث صوتاً خفيفاً بسبب حذائها الرياضي، ووقفت أمامه مباشرة، واضعة يديها في خصرها، وقالت بابتسامة مستفزة ملأت وجهها:

* "صباح الخير يا زوجي العزيز! لقد جئت في الموعد تماماً بالثانية والدقيقة، لا أحب أن يتأخر دكتاتوري المفضل عن بدء جدول أعماله الحافل."

نظر أدهم إلى حذائها الرياضي بريبة تامة وذهول حاول إخفاءه، ثم رفع عينيه إلى وجهها المبتسم وحافظ على جموده المعتاد قائلاً بنبرة رخيمة:

* "يبدو أنكِ لم تفهمي جيداً معنى 'القواعد' التي تحدثت عنها بالأمس يا ميرا. أولاً، هذا المظهر العشوائي لا يليق أبداً بسيدة مجتمع ستظهر مع أدهم السيوفي الليلة أمام وسائل الإعلام والصحافة في المؤتمر الترحيبي. ثانياً، كان عليكِ إحضار الملفات المالية لعائلتكِ لنجلس ونناقش تفاصيل التسوية."

تقدمت ميرا بخطوات واسعة وواثقة، وجلست على المقعد الجلدي المقابل له مباشرة دون أن تنتظر منه إذنًا بالجلوس، ثم أخرجت من حقيبتها الصغيرة دفتراً صغيراً وردي اللون عليه رسومات كرتونية طفولية لقطط صغيرة، ووضعته بقوة فوق مكتبه الخشبي الفاخر بجانب فنجان قهوته التركية السادة ذات الرائحة النفاذة.

وقالت بنبرة بريئة مصطنعة تفيض بالمكر:

* "أوه، الملف المالي ممل جداً لصباح مشرق كهذا! لكن هذا الدفتر أهم بكثير.. أسميته 'دليل النجاة والمشاكسة مع أدهم السيوفي'. وبما أنك رجل تعشق القوانين والقواعد والنظام، فقد قررت أن أشاركك أولى قواعدي الخاصة: أنا لا أرتدي الكعب العالي في الصباح الباكر، ولا أشرب القهوة السادة المرة أبداً.. وفي الحقيقة..."

وقبل أن يستوعب أدهم ما تنوي فعله أو يتحرك لمنعها، مدت يدها الرقيقة وبحركة سريعة ومهارة فائقة، أفرغت ثلاث مكعبات كبيرة من السكر الأبيض - كانت قد خبأتها في جيبها - داخل فنجان قهوته الصارم والمقدس، وحركته بسرعة مستخدمة قلمها الكرتوني الورقي قائلة بضحكة خافتة:

* "... وفي الحقيقة، أرى أن حياتك ونظامك المعقد يحتاجان إلى بعض السكر، لأن برودك الشديد هذا يصيبني بالملل والنعاس التام!"

اتسعت عينا أدهم السيوفي بذهول حقيقي غير مألوف عليه بالمرة، ونظر بصدمة إلى فنجان قهوته الصباحي الذي تحول في ثوانٍ معدودة من قهوة سوداء مركزة ومريرة إلى شراب حلو المذاق يطفو عليه قلم كرتوني، ثم رفع نظراته الحادة نحو ميرا التي كانت تجلس أمامه واضعة يدها تحت ذقنها وتتأمله بنصر طفولي وعناد واضح.

في تلك اللحظة بالذات، أدرك أدهم السيوفي، رجل الأعمال الذي لا يقهر، أن "الصفقة" السهلة التي ظن أنه سيطر بها على عائلة بأكملها، قد تحولت إلى بداية صداع مزمن ومعركة يومية طريفة ستبدد كل هدوء قصر السيوفي وتجعل حياته المنظمة تنقلب رأساً على عقب.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • جوزي بالغلط...وعدوي   الفصل التسعون.. ثبات الصرح

    الفصل التسعون: ثبات الصرح مع تسلل شعاعات الصباح الأولى عبر الألواح الزجاجية البانورامية لمقر القيادة، خيم الانضباط التام والتركيز العالي على أروقة الكيان. أعلن هذا الصباح انطلاق رحلة جديدة من التحديث والتنسيق الميداني، تمثلت في تدشين "منظومة الحوكمة الرقمية والرقابة المستمرة"، والتي تهدف إلى توحيد معايير الشفافية والتكامل الإداري بين كافة قطاعات التحالف ومحطاته اللوجستية.ترأست ميرا الاجتماع الصباحي الموسع بحضور القيادات التنفيذية ورؤساء الأقسام المالية والفنية، ووقفت بجهوزيتها المعهودة وحضورها القيادي الواثق، قائلة:"إن الحفاظ على مكانتنا في الصدارة يقتضي منا ألا نكتفي بما حققناه من إنجازات، بل أن نواصل ترسيخ أدواتنا المؤسسية وتطوير قدرات كوادرنا. إن الشفافية والالتزام الصارم هما الركيزتان الأساسيتان لاستدامة النجاح وصون الأصول عبر الأجيال."أكد أدهم كلماتها بنبرته الرجولية الرخيمة التي ملأت القاعة هيبة واطمئناناً، متطلعاً إلى الحاضرين بنظرات حازمة تعبر عن الثقة والاقتدار، وقال:"لقد وفرت المؤسسة كافة الإمكانيات والتقنيات اللازمة لضمان أعلى مستويات الأداء. ثقتنا في كفاءتكم لا حدود ل

  • جوزي بالغلط...وعدوي   الفصل ااتاسع والثمانون.. أركان الشراكة

    الفصل التاسع والثمانون: أركان الشراكةمع تسلل شعاعات الصباح الأولى عبر الواجهات الزجاجية البانورامية الشاهقة لبرج القيادة، كان المقر الرئيسي للتحالف يفيض بحيوية استثنائية ونشاط تنظيمي رفيع المستوى. شهد هذا الصباح إطلاق "منظومة التضامن اللوجستي الموحد"، وهي الخطوة الاستراتيجية الأكثر جسارة لربط القطاعات الصناعية والمحطات الجمركية والخدمية في شبكة واحدة ذات كفاءة عالية.احتشد كبار التنفيذيين، ورؤساء القطاعات المالية والتكنولوجية، ونخبة من المهندسين الميدانيين في القاعة القيادية الكبرى. كانت الشاشات التفاعلية الممتدة تعرض بيانات حية ومباشرة تعكس حركة سلاسل الإمداد ومعدلات النمو في أصول المجموعة.افتتحت ميرا الجلسة بطلة قيادية مفعمة بالثقة والوضوح، واضعةً أمام الحاضرين الخطوط العريضة لخطط المرحلة المقبلة، وقالت بصوتها النقي الحاسم:"إن التفوق المؤسسي الذي حققناه على مدار الفترات الماضية هو نتيجة التخطيط المحكم والالتزام التام بأعلى معايير الحوكمة والنزاهة. نحن لا نكتفي بتبوّء القمة، بل نعمل على بناء نموذج تشغيلي يستند إلى الشفافية والتطوير المستمر، ليكون حجر الأساس لاستدامة أصولنا وتوسعنا

  • جوزي بالغلط...وعدوي   الفصل الثامن والثمانون.. أفق المستقبل

    الفصل الثامن والثمانون: أفق المستقبل. مع مطلع الفجر ونشاط المدينة المتجدد، شهد المقر الرئيسي للتحالف الاستثماري عقد اجتماع استراتيجي موسع لإطلاق "منظومة الاستدامة والنمو الذكي"، والتي تستهدف رفع كفاءة سلاسل الإمداد وتطبيق أحدث المعايير البيئية والتكنولوجية في كافة المشاريع الميدانية.ترأست ميرا الاجتماع بحضور القيادات التنفيذية والخبراء الفنيين، مستعرضة الخطوط العريضة لخطط المرحلة المقبلة، وقالت بصوتها الصافي والمحدد:"إن المحافظة على الريادة تتطلب منا الابتكار المستمر والتكيف المرن مع التطورات العالمية. إن هدفنا الأساسي ليس فقط تحسين الكفاءة التشغيلية، بل بناء منظومة حوكمة متكاملة تضمن استدامة النجاح وحماية حقوق الكوادر الشريكة لنا."وأكد أدهم كلماتها بنبرته الرجولية الواثقة التي تفيض بالهيبة واليقين، متطلعاً إلى الحاضرين باعتزاز وقال:"لقد أثبتت التجربة العملياتية أن رأس مالنا الحقيقي يكمن في الإخلاص والانضباط. نحن نوفر اليوم كل الإمكانيات والتقنيات اللازمة لضمان أعلى مستويات الأداء، وعهدنا دائماً أن نكون في طليعة المؤسسات الرائدة."استقبل الحضور الكلمات ببالغ الحماس، وانتقلت فرق ا

  • جوزي بالغلط...وعدوي   الفصل السابع والثمانون.. حصن التميز

    الفصل السابع والثمانون: حصن التميز مع تسلل شعاعات الصباح الأولى عبر الألواح الزجاجية البانورامية لبرج القيادة، خيمت على الأروقة أجواءٌ تفيض بالحيوية والتركيز العالي. أعلن هذا الصباح انطلاق رحلة جديدة من التحديث والمتابعة، تمثلت في تفعيل "منظومة الحوكمة الرقمية الشاملة"، والتي تهدف إلى توحيد معايير الشفافية والرقابة الذاتية بين كافة قطاعات التحالف ومحطاته الميدانية.ترأست ميرا الاجتماع الصباحي الموسع بحضور القيادات التنفيذية ورؤساء الأقسام المالية والفنية، ووقفت بجهوزيتها المعهودة وحضورها القيادي الواثق، قائلة:"إن الحفاظ على مكانتنا في الصدارة يقتضي منا ألا نكتفي بتبوّء القمة، بل أن نواصل ترسيخ أدواتنا المؤسسية وتطوير قدرات كوادرنا. إن الشفافية والالتزام الصارم هما الركيزتان الأساسيتان لاستدامة النجاح وصون الأصول عبر الأجيال."أكد أدهم كلماتها بنبرته الرجولية الرخيمة التي ملأت القاعة هيبة واطمئناناً، متطلعاً إلى الحاضرين بنظرات حازمة تعبر عن الثقة والاقتدار، وقال:"لقد وفرت المؤسسة كافة الإمكانيات والتقنيات اللازمة لضمان أعلى مستويات الأداء. ثقتنا في كفاءتكم لا حدود لها، والتحديات ال

  • جوزي بالغلط...وعدوي   الفصل السادس والثمانون.. أوتاد العهد

    الفصل السادس والثمانون: أوتاد العهد. مع تسلل شعاعات الفجر الأولى واستقراراها على الواجهات الزجاجية الشاهقة لبرج القيادة، كان المقر الرئيسي للتحالف يضج بالحيوية والنشاط المعتاد. أعلن هذا الصباح انطلاق رحلة جديدة من التوسع والتطوير، تمثلت في تدشين "منظومة إدارة المخاطر اللوجستية"، والتي تهدف إلى تأمين كامل حركة الإمداد والتداول عبر كافة المحطات والقطاعات الميدانية.ترأست ميرا الاجتماع الصباحي الموسع بحضور القيادات التنفيذية ورؤساء القطاعات المالية والفنية، وقالت بصوتها النقي الحاسم:"إن التفوق الذي نجحنا في ترسيخه يفرض علينا مواصلة الابتكار والجاهزية، وعدم التراخي أمام النجاحات المحققة. إن استدامة القوة تقتضي منا تطبيق أعلى معايير الشفافية والتناغم الإداري في كل خطوة نخطوها."وأكد أدهم كلماتها بنبرته الرجولية الرخيمة التي ملأت القاعة هيبة واطمئناناً، قائلاً بنظرات واثقة:"لقد برهنت كوادرنا في كل التحديات أنها على قدر المسؤولية والرهان. وفرت المؤسسة كافة التقنيات والإمكانيات الكفيلة بتسهيل عمل الفرق الميدانية، والهدف الأسمى هو بناء نموذج مؤسسي متكامل يصمد أمام مختلف المتغيرات."صفق الحا

  • جوزي بالغلط...وعدوي   الفصل الخامس والثمانون.. سماء الرياده

    الفصل الخامس والثمانون: سماء الريادة مع تسلل أولى الشعاعات الذهبية لشمس الصباح عبر الألواح الزجاجية البانورامية لمقر القيادة، خيم الانضباط التام والتركيز العالي على أروقة الكيان الرئيسي. كان هذا الصباح المشرق يمثل ضربة البدء لإطلاق "منظومة الربط التشغيلي الشامل"، وهي الخطة الأهم لتنسيق العمليات بين المحطات اللوجستية ومراكز الأبحاث المتقدمة.ترأست ميرا الجلسة الصباحية الموسعة بحضور رؤساء القطاعات التنفيذية وخبراء التخطيط الاستراتيجي، وقالت بصوتها النقي الحاسم:"إن التفوق الذي نجحنا في ترسيخه يفرض علينا مواصلة التطوير وعدم الاكتفاء بما حققناه. إن الحفاظ على القمة يقتضي منا تطبيق أعلى معايير الشفافية والحوكمة في كافة قطاعات المؤسسة."أيد أدهم كلماتها بنبرته الرجولية الرخيمة التي ملأت القاعة ثقة واطمئناناً، متطلعاً إلى الحاضرين بنظرات حازمة تعبر عن القوة والإصرار، قائلاً:"لقد وفرت الإدارة كافة الموارد والتقنيات الكفيلة بتسهيل عمل الفرق الميدانية. إن قوة كياننا استُمدت دائماً من إخلاص كوادرنا وانضباطهم، والتحديات القادمة تتطلب منا أعلى درجات الجاهزية واليقظة."صفق الحاضرون بحرارة، لتبدأ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status