Share

الفصل 3

Author: الرقصة التاسعة
ما إن رأت هتون موقف سنا حتى نهضت غاضبة وقالت: "كيف تجرؤين على الكلام بهذه الطريقة..."

"يكفي!"

قاطعها زاهر السامر بصوت حازم: "سنا نادرًا ما تعود إلى البيت. لا داعي لأن تبدئي شجارًا معها."

تغير وجه هتون بعد توبيخه لها، فسارعت ميرال إلى التدخل لتهدئة الجو.

"خالتي هتون، عمي زاهر محق. سنا لا تعود كثيرًا، فلنذهب أولًا لتناول الطعام."

نهض زاهر واتجه إلى سنا، وقد هدأت نبرته: "هيا يا سنا، لنتعش."

وحين اتجه الاثنان إلى مائدة الطعام، اقتربت ميرال من هتون وهمست لها:

"خالتي، عمي زاهر يحتاج منها خدمة، لذلك يتلطف معها قليلًا. لماذا تغضبين نفسك بسبب هذه الحقيرة؟"

ارتاحت هتون قليلًا بعد سماع ذلك، ثم لحقتا بهما إلى المائدة.

سرعان ما وضعت الخادمة أطباقًا كثيرة أمامهم.

قال زاهر بحماس مصطنع: "لا بد أنك جائعة يا سنا. كلي."

ووضع قطعة لحم في طبقها.

ابتسمت ميرال ابتسامة متكلفة وقالت: "سنا، عمي زاهر طلب من المطبخ إعداد هذه الأطباق خصيصًا لك. كلي جيدًا."

ألقت سنا نظرة على المائدة. كان الطعام وفيرًا فعلًا، لكنه لم يتضمن تقريبًا شيئًا مما تحبه. بل كان هناك طبقان لا تأكلهما أصلًا.

حتى قطعة اللحم التي وضعها والدها أمامها لم تكن من طعامها المفضل.

وكان مزاجها سيئًا بما يكفي، فلم تكن مستعدة للتمثيل أمامه وكأنهما أب وابنة تجمعهما مودة عميقة.

لم ترفع أدوات الطعام، بل نظرت إليه مباشرة وسألته: "قلت إن لديك أمرًا تريد الحديث معي فيه. ما هو؟"

بدا الحرج على وجه زاهر للحظة حين رأى الجفاء في عينيها، لكنه سرعان ما استعاد ابتسامته.

"سنا، جاد... هل هو فعلًا في رحلة عمل هذه الأيام؟"

عقدت سنا حاجبيها قليلًا. "إذا كنت تريد معرفة ذلك، فاسأله هو."

قال زاهر: "اتصلت به، وقال إنه خارج مدينة الندى. وخلال اليومين الماضيين ذهبت إلى شركته خصيصًا للبحث عنه، فقال لي مساعده إنه في رحلة عمل."

"إذًا استدعيتني إلى هنا فقط لتسأل عن مكان جاد؟"

تجمد وجه زاهر.

قالت سنا: "حسنًا. نعم، هو في رحلة عمل. انتهى الأمر، وسأغادر."

وحين همت بالنهوض، سارع زاهر إلى القول: "ما بك؟ منذ متى لم تعودي إلى البيت؟ ألا يمكنك أن تجلسي مع والدك لتناول وجبة واحدة؟"

لم تشعر سنا بأي أبوة في كلماته. كل ما رأته كان زيفًا.

تتناول الطعام معهم؟

لولا أنها ظنت أنه دعاها للحديث عن زيارة قبري جدها وجدتها الشهر المقبل، لما جاءت من الأصل.

سألته: "هل هناك شيء آخر؟"

كان واضحًا من نبرتها أنها تريد منه أن يدخل في صلب الموضوع.

فاضطر زاهر إلى التخلي عن محاولة تلطيف الأجواء، وقال مباشرة: "سمعت عن مشروع تطوير الطاقة المتجددة الذي تعمل عليه مجموعة الجياني، أليس كذلك؟"

كان مشروعًا مدعومًا رسميًا، وتتولى مجموعة الجياني تطويره، ويُتوقع أن تكون له آفاق ربحية هائلة.

لكن معايير اختيار الشركاء فيه كانت صارمة جدًا. وقد حاول زاهر أكثر من مرة، مستفيدًا من كونه والد زوجة جاد، أن يطلب إدخال شركة السامر في المشروع، لكن جاد رفض في كل مرة.

ولما لم ينجح بنفسه، لم يبق أمامه إلا سنا.

قالت وهي ترى بوضوح الطمع في عينيه: "قرأت عنه في الأخبار."

سكت زاهر لحظة.

ثم قال: "إنه أفضل مشروع واعد في مدينة الندى حاليًا. إذا دخلت شركتنا فيه، فقد تتضاعف أرباحنا وقيمتنا عدة مرات خلال ثلاث سنوات."

نظر إليها برجاء واضح: "وأنت بالتأكيد تريدين أن تتطور شركة عائلتك، أليس كذلك؟"

قالت سنا: "وما المطلوب مني؟"

"بيننا وبين عائلة الجياني مصاهرة، والأقربون أولى بالمنافع. تحدثي مع جاد، واطلبي منه إدخال شركة السامر في المشروع."

ثم أضاف سريعًا: "لا يهم حجم حصتنا. يكفينا أن نشارك."

قالت سنا بلا تردد: "آسفة. لا أملك سلطة على شؤون مجموعة الجياني، ولا أستطيع التدخل في قراراتها."

جاء رفضها مباشرًا إلى درجة أحرجت زاهر، فسقطت الابتسامة عن وجهه.

ساد الصمت بضع ثوان.

قالت ميرال: "سنا، كيف تعرفين أن الأمر مستحيل وأنت لم تتحدثي مع السيد جاد أصلًا؟"

ثم أضافت وهي تبتسم: "أحيانًا يكون لكلام الزوجة مع زوجها على انفراد أثر مختلف. ربما لو طلبت منه بلطف، لوافق."

رفعت سنا عينيها إليها. "مجموعة الجياني شركة محترفة، تُدار بقواعد موحدة، واختيار شركاء المشاريع فيها يمر بمعايير تدقيق واضحة، لا بتأثير الزوجة في قرار زوجها."

شددت على العبارة الأخيرة بنبرة ساخرة، فتغير لون وجه ميرال.

ضحكت هتون باستخفاف: "حقًا؟"

ثم قالت: "لكني سمعت أن الآنسة يمنى الروابي لم تمضِ على عودتها إلى البلاد فترة طويلة، وبعد أن قابلت جاد عدة مرات أصبحت مجموعة الروابي أحد شركاء المشروع."

ما إن ذُكر اسم يمنى حتى تغيرت ملامح سنا.

راقبتها هتون، ثم قالت بسخرية: "هل المشكلة إذًا أن كلام الزوجة لا يؤثر، أم أن كلامك أنت لا يؤثر؟"

ضرب زاهر المائدة بيده وقال بغضب: "كفى هذا الهراء!"

ردت هتون: "وأين الهراء؟ سنا ببساطة لا تنفع. الآنسة يمنى استطاعت التأثير في جاد، أما زوجته نفسها فلا تستطيع حتى..."

"قلت لك اصمتي!"

ارتعبت هتون من غضبه وسكتت.

أما سنا، فكانت أصابعها تحت المائدة منقبضة بقوة حتى غرزت أظافرها في جلدها، بينما تحاول إبقاء ملامحها هادئة.

قالت ببرود: "صحيح. الآنسة يمنى تستطيع التأثير في جاد، وأنا لا أستطيع. لذلك اذهبوا إليها واطلبوا مساعدتها بدلًا مني."

قال زاهر بسرعة: "سنا، لا تستمعي إلى كلام هتون. أنت زوجة جاد..."

قاطعته سنا بهدوء: "لن أبقى كذلك طويلًا."

ساد ذهول مفاجئ.

تابعت: "حين يعود جاد من رحلة العمل، سأطلب الطلاق منه."

ظهرت على وجوه الثلاثة تعابير مختلفة.

ظهر الارتباك على وجه زاهر.

ولمعت في عيني ميرال فرحة حاولت إخفاءها.

أما هتون فبدت ساخرة وغير مصدقة.

قال زاهر بسرعة: "سنا، لا تجعلي كلام هتون يغضبك. الطلاق ليس كلمة تقال في لحظة عصبية..."

قالت سنا: "لست غاضبة. أنا جادة."

وقفت ونظرت إليهم: "لذلك، ما تريدون مني أن أفعله لن يحدث."

ثم استدارت وغادرت.

نهضت هتون غاضبة وقالت بصوت مرتفع: "حتى تكذبي بشأن الطلاق فقط كي لا تساعدي عائلتك؟ سنا، لا تنسي أنك تملكين أسهمًا في شركة السامر. لماذا تحصدين الأرباح من دون أن تقدمي شيئًا؟"

توقفت سنا والتفتت إليها، ثم قالت ببطء، مشددة على كل كلمة: "لأنني الابنة الوحيدة لأمي، والأسهم التي أملكها هي ما تركته أمي لي."

وأضافت بحدة: "وحتى لو استيقظت يومًا وقررت بيعها، فليس من حقك الاعتراض."

احمر وجه هتون من الغضب، لكن سنا لم تنظر إليها ثانية، وغادرت منزل عائلة السامر.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حامل من طليقي... وشرطه أن أعيش معه   الفصل 30

    صباح الاثنين.في المستشفى العام.جلست سنا أمام الدكتورة حنان، وشعرت كأن صاعقة ضربتها حين سمعتها تقول إن وضعها الصحي لا يسمح بالإجهاض.نهضت من الكرسي فجأة. "لماذا؟"قالت بقلق: "دكتورة حنان، عندما سألتك في المرة السابقة عن الإجراء، لم تقولي إنه غير ممكن في حالتي."قالت الدكتورة حنان وهي تراجع نتائج الفحوص الجديدة: "لأن الفحوص التفصيلية لم تكن قد أُجريت لك وقتها."ثم أوضحت: "النتائج الجديدة تظهر أن الإجهاض في حالتك يحمل مخاطر صحية مرتفعة. قد يؤثر في قدرتك على الحمل مستقبلًا، وقد يسبب مشكلات صحية أخرى أيضًا."كانت لورا تنتظر خارج عيادة الطبيبة.وحين انفتح الباب وخرجت سنا بوجه ذابل تمامًا، ظنت لورا أنها خائفة من العملية، فسارعت إليها وأمسكت يدها.قالت مطمئنة: "لا تخافي يا حبيبتي. سمعت أن التخدير يمنع الألم، وستنتهي المسألة بسرعة. أغمضي عينيك فقط."رفعت سنا عينيها إليها ببطء. "الطبيبة قالت إن وضعي الصحي لا يسمح بالإجهاض."تجمدت لورا. "ماذا؟ لا يمكنك الإجهاض؟"ثم سألت بدهشة: "ما المشكلة الصحية التي تمنع ذلك؟"قالت سنا وهي ما تزال مشوشة: "لا أعرف بالتحديد. شرحت لي مصطلحات طبية كثيرة ولم أفهم م

  • حامل من طليقي... وشرطه أن أعيش معه   الفصل 29

    لم تعرف سنا إن كان غضبها منه هو السبب، لكن عينيها احمرتا قليلًا.قالت: "هكذا يناسبك؟"صرف جاد نظره وأطبق شفتيه، ولم يجب.اعتبرت صمته موافقة.لم تقل شيئًا آخر، وتجاوزته لتغادر.لكنها لم تبتعد خطوتين حتى أمسك أحدهم بمعصمها.التفتت إليه بعبوس. "ماذا تريد أيضًا؟"لانت نظرة جاد. "أنت حامل. سأوصلك إلى البيت."قالت: "لا داعي."نزعت يدها من يده بقوة، واستدارت ومضت بخطوات سريعة.خرجت سنا من مبنى العيادات واتجهت نحو موقف السيارات، حين سمعت صوتًا ينادي من خلفها:"سنا!"التفتت بدهشة، فرأت لورا تركض نحوها."لورا؟ ماذا تفعلين هنا؟"قالت لورا وهي تلتقط أنفاسها: "قلت إنك ستأتين إلى المستشفى للفحص. هل تظنين أنني سأجلس في البيت ولا أعرف ماذا حدث؟"ثم سألت بسرعة: "ماذا قال الطبيب؟ هل المشكلة من المعدة؟"خفضت سنا عينيها. "ليست مرضًا. أنا حامل.""ماذا؟"ارتفع صوت لورا، ونظرت فورًا إلى بطنها. "أنت حامل؟"ثم تلعثمت من كثرة الأسئلة: "وهل هذا خبر جيد أم سيئ؟ كان من المفترض أن تستلمي أنت وجاد وثيقة الطلاق غدًا. هل ستخبرينه؟ وهل ستكملان الطلاق؟"مجرد ذكر جاد جعل وجه سنا يبرد.قالت: "هو يعرف بالفعل. سأنهي الحمل ي

  • حامل من طليقي... وشرطه أن أعيش معه   الفصل 28

    كانت يد سنا المرتجفة تضغط على تقرير الفحص خلف ظهرها.جاء خبر الحمل فجأة إلى درجة أنها لم تفكر بعد في الطريقة التي ستتعامل بها معه.كان يفترض أن يستلما وثيقة الطلاق غدًا. وإذا عرف جاد بالحمل الآن، فقد يقلب الأمر كله.قالت بسرعة: "لا شيء. قلت لك إن رأسي يؤلمني فقط..."وقبل أن تكمل، اقترب منها جاد فجأة.توترت سنا وحاولت التراجع، لكن جاد انتزع الورقة من يدها في لحظة.شهقت ومدت يدها نحو ذراعه. "جاد، أعدها إلي!"تركها تمسك ذراعه اليسرى، بينما رفع التقرير بيده اليمنى وقرأه.قال كلمتين فقط: "أنت حامل؟"توقفت سنا في منتصف محاولتها لانتزاع الورقة.استدار إليها جاد ببطء، وضيق عينيه وهو يتفحصها. "سنا، كنت حاملًا وتطلبين مني الطلاق؟ هل كنت تخططين لأخذ الطفل وحدك؟"حدقت به سنا غير مصدقة.أي منطق هذا؟هل يستطيع قلب الحقائق بهذه السهولة؟قالت بغضب: "ألا تعرف القراءة؟"انتزعت التقرير من يده ورفعت أمامه خانة عمر الحمل في التقرير. "انظر جيدًا إلى المدة."وأضافت: "هل تتخيل أنني أتنبأ بالمستقبل، فأعرف قبل شهر أنني سأحمل؟"ثم قالت بغيظ: "وفوق ذلك، هذه المشكلة بسببك أنت. لو لم تكن في تلك الليلة مندفعًا كأنك

  • حامل من طليقي... وشرطه أن أعيش معه   الفصل 27

    كان جدول سنا في الأيام الأخيرة قبل الطلاق ممتلئًا تمامًا، لكن بعد إلغاء سفرها إلى الإقليم الغربي أصبحت فجأة بلا شيء تفعله.وربما لأنها فقدت الهدف الذي كانت تنتظره، أحست فجأة بثقل شديد في جسدها وعقلها.جلست على الأريكة، ثم غلبها النوم من دون أن تشعر.وحين استيقظت، كان الليل قد حل.خلال اليومين التاليين، لم تخرج من الشقة مرة واحدة. بقيت في البيت بكسل، تنام حين تشعر بالنعاس، وتطلب الطعام حين تجوع.قررت أن تمضي الأيام الثلاثة المتبقية بهذه الطريقة.لكن في الليلة السابقة لليوم الأخير من فترة الصلح، شعرت أثناء الاستحمام بألم مفاجئ في معدتها.كان الألم قويًا إلى درجة أن رأسها دار. ارتدت ملابسها بيدين مرتجفتين وخرجت من الحمام، ثم اختفى الألم فجأة كما بدأ.في اليومين السابقين، شعرت بوجع خفيف في المعدة أيضًا، لكنها لم تنتبه إليه لأنه لم يكن واضحًا هكذا.لماذا تؤلمها معدتها فجأة؟لم يحدث لها هذا من قبل.هل هناك مشكلة حقيقية؟استلقت على السرير، وكلما فكرت ازداد قلقها.ثم جلست وفتحت الهاتف، وكتبت في محرك البحث:"إرهاق عام، وألم متقطع في المعدة، وغثيان أحيانًا. ما السبب؟"ظهرت نتائج كثيرة فورًا.وكل

  • حامل من طليقي... وشرطه أن أعيش معه   الفصل 26

    لم تتوقع سنا أن تتوقف بهذه البساطة خطة أمضت أكثر من شهر في إعدادها.جلست على الأريكة شاردة، وعقلها ما يزال فارغًا، ثم رن هاتفها من جديد.هذه المرة كانت مكالمة فيديو من لورا.ما إن أجابت حتى ملأ وجه لورا الشاشة. قالت: "سنا، مأدبة الوداع غدًا. ماذا تريدين؟ مطعمًا يقدم أطباقًا محلية، أم غربية، أم من مطبخ أجنبي مختلف؟ أنا أرى أن نأكل من أطباق مدينة الندى المحلية، لأنك بعد ذهابك لن تجديها بسهولة."قالت سنا بفتور: "لا داعي."اتسعت عينا لورا. "لا داعي؟ كيف؟ اتفقنا على أن أيهم سيدفع، فلا تحاولي توفير ماله."وفي اللحظة نفسها ظهر أيهم الوردي إلى جانبها في الصورة وقال: "بالضبط. هذه أول مرة تذهبين فيها للعمل بعيدًا، وستغيبين نحو عام كامل. لا يمكن أن نتركك تسافرين بلا مأدبة وداع محترمة."كانت سنا ولورا وأيهم أصدقاء منذ المرحلة المتوسطة. يومها اتفق الثلاثة على أن يظلوا أصدقاء لا يفترقون، ثم انتهى الأمر بوقوع لورا وأيهم في الحب.نظرت إليهما سنا عبر الشاشة. "أنا لا أحاول توفير المال. أنا لن أذهب إلى الإقليم الغربي أصلًا."قال الاثنان معًا: "لن تذهبي؟"نظرا إلى بعضهما، ثم سألت لورا: "لماذا؟"تنهدت سنا،

  • حامل من طليقي... وشرطه أن أعيش معه   الفصل 25

    أنهت سنا المكالمة واعتدلت في جلستها قليلًا، وقد بدا عليها بعض الحرج.سألت: "منذ متى وصلنا؟ لماذا لم توقظني؟"قال جاد: "وصلنا للتو."لا تعرف إن كان السبب ضيق مساحة السيارة أو خفوت الإضاءة، لكنها شعرت أن نظرته إليها غريبة قليلًا.قالت مترددة: "هل وصل سائقك؟""نعم."أومأت. "إذًا عد إلى البيت واسترح. أتعبتك معي خلال اليومين الماضيين."فتحت الباب ونزلت أولًا.نزل جاد خلفها بصمت.كان سائقه ينتظر قرب المكان منذ أكثر من نصف ساعة، وما إن رآهما ينزلان حتى اقترب.قالت سنا له: "حقيبة السيد جاد في صندوق السيارة. هل تأخذها من فضلك؟""بالتأكيد."ذهب السائق إلى الخلف.مدت سنا يدها إلى جاد تطلب مفتاح سيارتها.وضعه في كفها.قالت: "بقيت أربعة أيام على نهاية فترة الصلح."ثم سألته: "في اليوم التالي لانتهائها، نلتقي عند الثامنة والنصف صباحًا في مكتب الأحوال المدنية لنستلم وثيقة الطلاق. هل يناسبك؟"في ضوء الليل، ثبت جاد عينيه عليها، ثم ابتسم فجأة. "مستعجلة إلى هذا الحد؟"قالت بصراحة: "نعم. أنا مستعجلة فعلًا."كانت قد اتفقت مع ميساء على أن تسافر مع ريان إلى الإقليم الغربي في اليوم التالي مباشرة لاستلام وثيقة

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status