Share

الفصل 2

Author: الرقصة التاسعة
انتهت المكالمة، وبقيت سنا تمسك هاتفها قرب أذنها كما لو أنها لم تستوعب بعد أن المكالمة انتهت.

بعد وقت طويل، أنزلت يدها ببطء، بينما عادت بذاكرتها إلى ما حدث قبل أسبوع.

في ذلك اليوم، ذهبت مع جاد إلى منزل عائلة الجياني القديم لتناول الغداء. ولأنها لم تكن تشعر جيدًا، صعدت بعد الطعام إلى إحدى الغرف لتستريح.

وحين استيقظت ونزلت، سمعت مصادفة حديثًا في الصالة بين جاد وشقيقته ووالدته.

قالت نيرين الجياني: "أخي جاد، أجبني عن سؤال واحد فقط."

ثم سألته: "لو وقفت زوجة أخي ويمنى الروابي أمامك في الوقت نفسه، واضطررت إلى اختيار واحدة منهما زوجة لك، فمن ستختار؟"

وأضافت: "ولا تكذب. أريد جوابًا صريحًا."

أجاب جاد: "يمنى."

في اللحظة التي سمعت فيها سنا تلك الإجابة وهي تقف خلف خزانة جانبية، شعرت كأن الدم قد تجمد في عروقها.

وشعرت ببرودة قاسية تجتاحها.

"مستحيل يا أخي، أنت..."

كانت نيرين على وشك متابعة كلامها حين رن هاتف جاد.

ثم سمعت سنا صوته وهو يرد: "ما الأمر؟... حسنًا، سأعود فورًا."

قال بعدها: "هناك أمر في الشركة. سأغادر أولًا. وأخبري زوجة أخي عندما تنزل."

تحرك نحو الباب، ثم توقف بعد خطوات والتفت إلى نيرين: "ولا تنقلي إليها ما كنا نتحدث عنه قبل قليل."

تمتمت نيرين: "وغد عديم الإحساس."

بقيت سنا مختبئة حتى تلاشى وقع خطواته. وحين همت بالمغادرة، سمعت نيرين تتنهد:

"إذا كان أخي يختار يمنى، فما موقع زوجة أخي إذًا؟ أهي مجرد أضحوكة؟"

كانت الجملة الأخيرة كإبرة حادة انغرست في قلب سنا.

"مسكينة زوجة أخي. هذا ظلم لها فعلًا."

قالت والدة جاد ببرود: "ظلم؟ كانت يمنى هي التي كان يُفترض أن تتزوج جاد منذ البداية. سنا هي التي حالفها حظ استثنائي فدخلت مكانها. زواجها من عائلتنا أصلًا فرصة لم تكن لتحصل عليها بسهولة، فعلام تشكو الظلم؟"

وتابعت: "لولا أن جدتك أصرت على أن تصبح سنا زوجة حفيدها، فهل كانت عائلة محدودة النفوذ مثل عائلة السامر تستطيع أصلًا أن تصاهر عائلة الجياني؟"

سألت نيرين: "إذًا أنت أيضًا تفضلين يمنى؟"

قالت والدتها: "عائلة الروابي كانت شريكة المصاهرة الأولى التي اتفقنا عليها. والآن بعد عودة يمنى من الخارج، إذا أراد أخوك أن يطلق سنا ويتزوج يمنى بدلًا منها فلن أعترض."

"وماذا عن زوجة أخي؟"

"تتحمل نتيجة أنها لم تستطع كسب قلب زوجها طوال كل هذه المدة."

تنهدت والدة جاد وقالت بنبرة متذمرة: "مر عامان كاملان، وما زال أخوك لا يريد الإنجاب منها. إذا بقيت سنا في موقع زوجته، فمتى سأحمل حفيدًا بين ذراعي؟"

شهقت نيرين بدهشة: "هل يعقل أن أخي لم يرد الأطفال منها لأنه كان ينتظر عودة يمنى، ثم يطلق سنا ويتزوجها؟"

قالت والدته: "ربما. ففي غياب الأطفال، يكون الطلاق أسهل وأقل تعقيدًا."

لم تتذكر سنا كيف غادرت ذلك المكان يومها، لكن كلام الثلاثة استقر في رأسها، كضربة قاسية أيقظتها دفعة واحدة.

كانت تظن أنه، مهما كان مشغولًا وبارد الطبع، فلا بد أن يكون قد نشأ في قلبه شيء من المودة لها خلال عامي زواجهما.

لكن اتضح...

أن مشاعرها كانت من طرف واحد، وأنها توهمت حبًا لم يكن موجودًا.

لقد أساءت فهم كل شيء.

وكانت نيرين محقة. سنا لم تكن سوى أضحوكة.

دخلت زواجًا لم يكن لها منذ البداية.

قبل عامين، بالغت وسائل الإعلام في تصوير ما قيل إنه قصة حب بين جاد ويمنى.

انتشرت تقارير تقول إن جاد أنفق بسخاء على إنشاء أكبر دار أوبرا في مدينة الندى من أجل يمنى، وإنها قدمت يوم الافتتاح رقصة رومانسية بعنوان "وعد الغرام" تعبيرًا عن مشاعرها نحوه. وصعد جاد إلى المسرح يحمل باقة زهور، فعد الناس صعوده إليها بالزهور ردًا رومانسيًا على اعترافها. ثم أعلن في مقابلة لاحقة أن العائلتين تتجهان إلى زواج تحالفي، فاشتعل حديث المدينة كلها.

لم تكن عائلة الروابي تضاهي عائلة الجياني نفوذًا، لكنها تظل من الأسر الثرية المعروفة في مدينة الندى، ولذلك بدا الارتباط بينهما متكافئًا اجتماعيًا.

لكن قبل الزواج بقليل، سافرت يمنى فجأة إلى الخارج وتركت جاد، فأثار ذلك غضب جدته بشدة.

آنذاك كانت جدة جاد، المرأة التي أدارت أعمال العائلة لعقود، ما تزال صاحبة القرار في مجموعة الجياني. وكان والد جاد قد توفي مبكرًا، فتولت جدته تربيته وإعداده ليكون خليفتها. وكانت تنوي أن تسلمه إدارة المجموعة رسميًا يوم زواجه.

لكن انسحاب عائلة الروابي في اللحظة الأخيرة أفسد كل الترتيبات، فغضبت الجدة وقررت تغيير شريكة الزواج التحالفي.

لم تعرف سنا يومًا لماذا وقع اختيار الجدة عليها. قبل ذلك، لم تكن قد التقت بها أصلًا.

ومع ذلك، لا يمكن إنكار أنها نالت يومها فرصة لم تكن تتوقعها.

قالت لها جدة جاد إن العلاقة بين جاد ويمنى انتهت تمامًا، وسألتها إن كانت مستعدة للزواج منه.

كان جاد حاضرًا، ولم يعترض على كلام جدته، فظنت سنا أنه أنهى علاقته بيمنى فعلًا وأنه موافق على الزواج منها.

لذلك وافقت.

لكن موافقتها لم تكن طمعًا في شيء. لقد وافقت لأنها كانت تحب جاد نفسه.

كانت ساذجة بما يكفي لتعتقد أن الحب يمكن أن ينمو بعد الزواج، وأن أمامهما عمرًا كاملًا ليتعلما كيف يكونان زوجين بحق.

لكنها لم تحتج سوى إلى عامين حتى تصدمها الحقيقة.

تزوجها جاد لأن يمنى غادرت قبل الزواج، ولأنه كان يحتاج في ذلك الوقت إلى إتمام زواجه كي يتسلم زمام المجموعة.

لذلك لم يكن يهمه كثيرًا من ستكون المرأة التي يتزوجها.

ففي كل الأحوال، لن تكون المرأة التي يحبها.

أما الآن، فقد عادت يمنى، وأصبح بإمكان جاد أن يعيد ما انقطع مع المرأة التي كانت سنا تعتقد أنه يحبها. أما سنا، التي احتاج إليها في وقت سابق لتحقيق مصلحة، فأصبح التخلص منها ممكنًا في أي لحظة.

لكن لماذا تنتظر هي حتى يُلقى بها جانبًا؟

لماذا تجلس ساكنة حتى يقرر غيرها مصيرها؟

ذهبت سنا عصر ذلك اليوم إلى شقتها الخاصة التي كانت تملكها قبل الزواج، وبدأت تجهيزها لتعود إليها بعد الطلاق.

وفي المساء رجعت إلى فيلا روضة السرو، وشرعت في جمع أغراضها الشخصية.

لم يبق إلا أن تتقدم مع جاد بطلب الطلاق، ثم تغادر المكان فورًا.

فتحت الدرج الصغير أعلى الطاولة بجانب السرير لتجمع أشياءها، فوجدت فوق الأغراض بطاقة دعوة.

كانت دعوة إلى مزاد علني كبير يقام مساء الغد في مدينة الندى.

وكان ضمن المعروضات قطعة خزفية نادرة من العصر السُّرَوي لطالما رغبت سنا في اقتنائها.

حتى إن لم تستطع شراءها، كانت تتمنى أن ترى القطعة الأصلية بعينيها.

لكن انشغالها طوال الأسبوع الأخير بفكرة الطلاق جعلها تنسى الأمر تمامًا.

في اليوم التالي، اتصل بها والدها زاهر السامر وطلب منها العودة إلى منزل العائلة لتناول العشاء.

وصلت سنا في موعد الطعام تقريبًا.

ما إن دخلت حتى رأت زاهر، وزوجته هتون الصافي، وميرال الرفاعي جالسين في الصالة.

قالت هتون بانزعاج ما إن رأتها: "اتصل بك والدك منذ الصباح، فلماذا لم تأتي إلا الآن؟ الجميع ينتظرونك حتى نبدأ الطعام، أهذه طريقة مناسبة؟"

أجابتها سنا ببرود: "لم أطلب من أحد أن ينتظرني."

غضبت هتون: "ما هذا الأسلوب؟"

قالت سنا: "إذا كنتم لا ترحبون بي، يمكنني المغادرة الآن."

كانت والدة سنا قد توفيت بمرض حين بلغت سنا الخامسة، وفي العام نفسه تزوج زاهر من هتون. وفي العام التالي وُلد ابنهما يزن السامر.

ومنذ دخول زوجة الأب إلى حياتها، تغير أبوها هو الآخر. منذ ذلك الحين، لم يعد هذا المكان بيت سنا فعلًا.

بل إن مكانتها فيه أصبحت أدنى من مكانة ميرال، التي توفي والداها وجاءت لتعيش عند خالتها هتون.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حامل من طليقي... وشرطه أن أعيش معه   الفصل 30

    صباح الاثنين.في المستشفى العام.جلست سنا أمام الدكتورة حنان، وشعرت كأن صاعقة ضربتها حين سمعتها تقول إن وضعها الصحي لا يسمح بالإجهاض.نهضت من الكرسي فجأة. "لماذا؟"قالت بقلق: "دكتورة حنان، عندما سألتك في المرة السابقة عن الإجراء، لم تقولي إنه غير ممكن في حالتي."قالت الدكتورة حنان وهي تراجع نتائج الفحوص الجديدة: "لأن الفحوص التفصيلية لم تكن قد أُجريت لك وقتها."ثم أوضحت: "النتائج الجديدة تظهر أن الإجهاض في حالتك يحمل مخاطر صحية مرتفعة. قد يؤثر في قدرتك على الحمل مستقبلًا، وقد يسبب مشكلات صحية أخرى أيضًا."كانت لورا تنتظر خارج عيادة الطبيبة.وحين انفتح الباب وخرجت سنا بوجه ذابل تمامًا، ظنت لورا أنها خائفة من العملية، فسارعت إليها وأمسكت يدها.قالت مطمئنة: "لا تخافي يا حبيبتي. سمعت أن التخدير يمنع الألم، وستنتهي المسألة بسرعة. أغمضي عينيك فقط."رفعت سنا عينيها إليها ببطء. "الطبيبة قالت إن وضعي الصحي لا يسمح بالإجهاض."تجمدت لورا. "ماذا؟ لا يمكنك الإجهاض؟"ثم سألت بدهشة: "ما المشكلة الصحية التي تمنع ذلك؟"قالت سنا وهي ما تزال مشوشة: "لا أعرف بالتحديد. شرحت لي مصطلحات طبية كثيرة ولم أفهم م

  • حامل من طليقي... وشرطه أن أعيش معه   الفصل 29

    لم تعرف سنا إن كان غضبها منه هو السبب، لكن عينيها احمرتا قليلًا.قالت: "هكذا يناسبك؟"صرف جاد نظره وأطبق شفتيه، ولم يجب.اعتبرت صمته موافقة.لم تقل شيئًا آخر، وتجاوزته لتغادر.لكنها لم تبتعد خطوتين حتى أمسك أحدهم بمعصمها.التفتت إليه بعبوس. "ماذا تريد أيضًا؟"لانت نظرة جاد. "أنت حامل. سأوصلك إلى البيت."قالت: "لا داعي."نزعت يدها من يده بقوة، واستدارت ومضت بخطوات سريعة.خرجت سنا من مبنى العيادات واتجهت نحو موقف السيارات، حين سمعت صوتًا ينادي من خلفها:"سنا!"التفتت بدهشة، فرأت لورا تركض نحوها."لورا؟ ماذا تفعلين هنا؟"قالت لورا وهي تلتقط أنفاسها: "قلت إنك ستأتين إلى المستشفى للفحص. هل تظنين أنني سأجلس في البيت ولا أعرف ماذا حدث؟"ثم سألت بسرعة: "ماذا قال الطبيب؟ هل المشكلة من المعدة؟"خفضت سنا عينيها. "ليست مرضًا. أنا حامل.""ماذا؟"ارتفع صوت لورا، ونظرت فورًا إلى بطنها. "أنت حامل؟"ثم تلعثمت من كثرة الأسئلة: "وهل هذا خبر جيد أم سيئ؟ كان من المفترض أن تستلمي أنت وجاد وثيقة الطلاق غدًا. هل ستخبرينه؟ وهل ستكملان الطلاق؟"مجرد ذكر جاد جعل وجه سنا يبرد.قالت: "هو يعرف بالفعل. سأنهي الحمل ي

  • حامل من طليقي... وشرطه أن أعيش معه   الفصل 28

    كانت يد سنا المرتجفة تضغط على تقرير الفحص خلف ظهرها.جاء خبر الحمل فجأة إلى درجة أنها لم تفكر بعد في الطريقة التي ستتعامل بها معه.كان يفترض أن يستلما وثيقة الطلاق غدًا. وإذا عرف جاد بالحمل الآن، فقد يقلب الأمر كله.قالت بسرعة: "لا شيء. قلت لك إن رأسي يؤلمني فقط..."وقبل أن تكمل، اقترب منها جاد فجأة.توترت سنا وحاولت التراجع، لكن جاد انتزع الورقة من يدها في لحظة.شهقت ومدت يدها نحو ذراعه. "جاد، أعدها إلي!"تركها تمسك ذراعه اليسرى، بينما رفع التقرير بيده اليمنى وقرأه.قال كلمتين فقط: "أنت حامل؟"توقفت سنا في منتصف محاولتها لانتزاع الورقة.استدار إليها جاد ببطء، وضيق عينيه وهو يتفحصها. "سنا، كنت حاملًا وتطلبين مني الطلاق؟ هل كنت تخططين لأخذ الطفل وحدك؟"حدقت به سنا غير مصدقة.أي منطق هذا؟هل يستطيع قلب الحقائق بهذه السهولة؟قالت بغضب: "ألا تعرف القراءة؟"انتزعت التقرير من يده ورفعت أمامه خانة عمر الحمل في التقرير. "انظر جيدًا إلى المدة."وأضافت: "هل تتخيل أنني أتنبأ بالمستقبل، فأعرف قبل شهر أنني سأحمل؟"ثم قالت بغيظ: "وفوق ذلك، هذه المشكلة بسببك أنت. لو لم تكن في تلك الليلة مندفعًا كأنك

  • حامل من طليقي... وشرطه أن أعيش معه   الفصل 27

    كان جدول سنا في الأيام الأخيرة قبل الطلاق ممتلئًا تمامًا، لكن بعد إلغاء سفرها إلى الإقليم الغربي أصبحت فجأة بلا شيء تفعله.وربما لأنها فقدت الهدف الذي كانت تنتظره، أحست فجأة بثقل شديد في جسدها وعقلها.جلست على الأريكة، ثم غلبها النوم من دون أن تشعر.وحين استيقظت، كان الليل قد حل.خلال اليومين التاليين، لم تخرج من الشقة مرة واحدة. بقيت في البيت بكسل، تنام حين تشعر بالنعاس، وتطلب الطعام حين تجوع.قررت أن تمضي الأيام الثلاثة المتبقية بهذه الطريقة.لكن في الليلة السابقة لليوم الأخير من فترة الصلح، شعرت أثناء الاستحمام بألم مفاجئ في معدتها.كان الألم قويًا إلى درجة أن رأسها دار. ارتدت ملابسها بيدين مرتجفتين وخرجت من الحمام، ثم اختفى الألم فجأة كما بدأ.في اليومين السابقين، شعرت بوجع خفيف في المعدة أيضًا، لكنها لم تنتبه إليه لأنه لم يكن واضحًا هكذا.لماذا تؤلمها معدتها فجأة؟لم يحدث لها هذا من قبل.هل هناك مشكلة حقيقية؟استلقت على السرير، وكلما فكرت ازداد قلقها.ثم جلست وفتحت الهاتف، وكتبت في محرك البحث:"إرهاق عام، وألم متقطع في المعدة، وغثيان أحيانًا. ما السبب؟"ظهرت نتائج كثيرة فورًا.وكل

  • حامل من طليقي... وشرطه أن أعيش معه   الفصل 26

    لم تتوقع سنا أن تتوقف بهذه البساطة خطة أمضت أكثر من شهر في إعدادها.جلست على الأريكة شاردة، وعقلها ما يزال فارغًا، ثم رن هاتفها من جديد.هذه المرة كانت مكالمة فيديو من لورا.ما إن أجابت حتى ملأ وجه لورا الشاشة. قالت: "سنا، مأدبة الوداع غدًا. ماذا تريدين؟ مطعمًا يقدم أطباقًا محلية، أم غربية، أم من مطبخ أجنبي مختلف؟ أنا أرى أن نأكل من أطباق مدينة الندى المحلية، لأنك بعد ذهابك لن تجديها بسهولة."قالت سنا بفتور: "لا داعي."اتسعت عينا لورا. "لا داعي؟ كيف؟ اتفقنا على أن أيهم سيدفع، فلا تحاولي توفير ماله."وفي اللحظة نفسها ظهر أيهم الوردي إلى جانبها في الصورة وقال: "بالضبط. هذه أول مرة تذهبين فيها للعمل بعيدًا، وستغيبين نحو عام كامل. لا يمكن أن نتركك تسافرين بلا مأدبة وداع محترمة."كانت سنا ولورا وأيهم أصدقاء منذ المرحلة المتوسطة. يومها اتفق الثلاثة على أن يظلوا أصدقاء لا يفترقون، ثم انتهى الأمر بوقوع لورا وأيهم في الحب.نظرت إليهما سنا عبر الشاشة. "أنا لا أحاول توفير المال. أنا لن أذهب إلى الإقليم الغربي أصلًا."قال الاثنان معًا: "لن تذهبي؟"نظرا إلى بعضهما، ثم سألت لورا: "لماذا؟"تنهدت سنا،

  • حامل من طليقي... وشرطه أن أعيش معه   الفصل 25

    أنهت سنا المكالمة واعتدلت في جلستها قليلًا، وقد بدا عليها بعض الحرج.سألت: "منذ متى وصلنا؟ لماذا لم توقظني؟"قال جاد: "وصلنا للتو."لا تعرف إن كان السبب ضيق مساحة السيارة أو خفوت الإضاءة، لكنها شعرت أن نظرته إليها غريبة قليلًا.قالت مترددة: "هل وصل سائقك؟""نعم."أومأت. "إذًا عد إلى البيت واسترح. أتعبتك معي خلال اليومين الماضيين."فتحت الباب ونزلت أولًا.نزل جاد خلفها بصمت.كان سائقه ينتظر قرب المكان منذ أكثر من نصف ساعة، وما إن رآهما ينزلان حتى اقترب.قالت سنا له: "حقيبة السيد جاد في صندوق السيارة. هل تأخذها من فضلك؟""بالتأكيد."ذهب السائق إلى الخلف.مدت سنا يدها إلى جاد تطلب مفتاح سيارتها.وضعه في كفها.قالت: "بقيت أربعة أيام على نهاية فترة الصلح."ثم سألته: "في اليوم التالي لانتهائها، نلتقي عند الثامنة والنصف صباحًا في مكتب الأحوال المدنية لنستلم وثيقة الطلاق. هل يناسبك؟"في ضوء الليل، ثبت جاد عينيه عليها، ثم ابتسم فجأة. "مستعجلة إلى هذا الحد؟"قالت بصراحة: "نعم. أنا مستعجلة فعلًا."كانت قد اتفقت مع ميساء على أن تسافر مع ريان إلى الإقليم الغربي في اليوم التالي مباشرة لاستلام وثيقة

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status