Share

الفصل 94

Author: نوها
last update publish date: 2026-10-02 02:21:00

بعد أن خرج ياسر ونور من عند ماجد، بقيت ياسمين وحدها تنظر إليه بعينين تملؤهما الحيرة والأسى. نظر إليها ماجد هو الآخر ولم ينطق بكلمة، فاقتربت منه ياسمين وانحنت فوقه، وأمسكت بيده تقبّلها وتضمها إلى صدرها، ثم قالت بصوت متهدج:

ماجد.. يا أخي، أنا آسفة! أعلم أنني قسوتُ عليك بالكلام وصرخت في وجهك..

نزلت دمعة حارة من عين ماجد وهو يحدق فيها بألم، ثم قال بنبرة يملؤها الندم والكسرة:

— لا يا ياسمين.. لا تعتذري! أنا السبب في كل ما حدث، أنانيتي وخوفي وضعفي أمام سوزان جعلاني أدمر حياتك وحياة الجميع.. طوال تلك
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 98

    مرت ساعة كاملة وليلى جالسة تتطلع في أرجاء الغرفة المنتظرة عودة خالد دون جدوى. تسلل إليها الملل، فأمسكت هاتفها واتصلت بنور.فتحت نور الخط قائلة: «أهلاً ليلى.»سألتها ليلى مباشرة: «أهلاً نور، كيف حالك؟ هل خالد عندك؟»أجابت نور: «لا، ليس هنا. لقد اتصل بياسر وخرج لمقابلته.»استغربت ليلى: «إلى أين ذهبا؟»ردت نور: «لا أعلم.»تنفسّت ليلى بصوت عالٍ وقالت: «أوف، أشعر بملل قاتل! ما رأيك أن تأتي لعندي؟»اعتذرت نور بنبرة هادئة: «صدقيني يا ليلى، أشعر ببعض التعب ولن أستطيع القدوم، كما أنني بانتظار عودة ياسر.»مازحتها ليلى بعتاب لطيف: «أوف يا نور! أصبحتِ تهتمين بياسر أكثر مني!»ضحكت نور وقالت: «يبدو أنكِ تتوحمين عليّ يا ليلى!»عادت ليلى لتتساءل بفضول: «ولكن ما الذي يريده خالد من ياسر؟ ولماذا طلب أن يراه خارج البيت؟»قالت نور: «لا أعلم والله...» وفجأة انتابتها موجة يسيرة من السعال.قاطعتها ليلى بقلق: «نور، هل أنتِ بخير؟»أجابتها نور: «نعم، لكنني أشعر ببعض البرد يتدفق في جسدي.»اندفعت ليلى قائلة: «برد؟ ما رأيك أن آتي إليكِ وأعدّ لكِ شوربة ساخنة كي تتحسني؟»ردت نور بسرعة: «لا، لا تأتي. الأجواء في الخا

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 97

    بعدما أقنعت ياسمين إبراهيم بالانتقال إلى بيت عائلة الكيلاني ووافق على ذلك—مُدركًا أن انتقاله قد يمهد الطريق ليعيش هو وياسر تحت سقف واحد—دخل إبراهيم غرفة حنان.كانت حنان جالسة في غرفتها، فاقترب منها إبراهيم وجلس على طرف السرير وقال لها بنبرة هادئة: «قبل ثلاثين سنة، كنتِ تعرفين أنني فرد من هذه العائلة وابن لهذا البيت، ولذلك أعتزم العودة للعيش فيه. وبحكم أنكِ زوجتي وأم أولادي، فمن الواجب عليكِ أن ترافقيني إلى هناك.»ناظرته حنان بأسى وقالت: «لا أريد الذهاب إلى ذلك البيت... لقد سرق مني شبابي، ولولاه لكنت إنسانة أخرى تمامًا.»أجابها إبراهيم بلطف وحنان: «كل ذلك صار من الماضي، ورغم أننا لا نستطيع تغيير ما حدث، إلا أننا قادرون على تغيير ما بأنفُسنا. اطوي الصفحة وابدئي من جديد.»شخصت فيه حنان وقالت: «ولكنك متزوج من ياسمين! إن طلاقتني فلا مشكلة لدي، وسأبقى هنا في هذا البيت.»نظر إليها إبراهيم للحظة ثم قال بصلابة: «لا، لن أطلقكِ. لقد بنيتِ معي حياتي وشاركتِني ثلاثين عامًا من عمري، ولا يمكنني التخلي عنكِ بعد كل هذه السنين، فأنتِ أم أولادي. فضلاً عن أنني لا أريد أن ينظر إليّ ليلى وعيس نظرة سيئة إن أ

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 96

    في اليوم التالي، اكتملت تجهيزات المؤتمر الصحفي داخل القاعة المخصصة للاجتماعات، حيث جلس ماجد وخالد معاً على الطاولة الرئيسية، وكان ياسر يجلس بوقار بالقرب منهما، بينما امتلأت القاعة بالصحفيين والمصورين وفلاشات الكاميرات بدأ ماجد الحديث بنبرة واثقة وصريحة أمام الصحافة قائلاً:— "كما تعلمون جميعاً، فإن ابن عمي إبراهيم الكيلاني اتُّهم قبل سنوات طويلة بقضية سرقة واختلاس في الشركة. واليوم، بصفتي عضواً في مجلس الإدارة وكبير عائلة الكيلاني، أقف أمامكم جميعاً لأعلن براءة ابن عمي إبراهيم الكيلاني البراءة التامة من كل تلك التهم الباطلة؛ فهو لا علاقة له إطلاقاً بما حدث، بل كان ضحية مؤامرة لتشويه سمعته وتصفية حسابات شخصية قام بها عبد الله، وقد القت الشرطة القبض عليه بعدما وُجدت كافة الأدلة التي تدينه رسمياً."وما هي إلا ساعة واحدة حتى انتشرت تفاصيل المؤتمر الصحفي كالنار في الهشيم عبر وسائل الإعلام والشاشات، بالتزامن مع وجود العائلة في التحضيرات والأجواء المحيطة بخطوبة نور وياسر.عندما وصل الخبر إلى إبراهيم وشاهد المقاطع بنفسه، غمرته الصدمة والتأثر الشديد من تصرف ماجد والشجاعة التي أبداها في إعلاء

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 95

    بعد مرور يومين، أصدرت المحكمة حكمها النهائي بالسجن لمدة عامين على عبد الله، مع إلزامه بإعادة كافة الأموال التي سرقها من الشركة طوال تلك السنوات.وفي تلك الأثناء، تماثل ماجد للشفاء وخرج من المستشفى بعافية، ونفّذ خالد وليلى وعدهما بالعودة للعيش في البيت الكبير ليكونوا بجانبه.وفي المساء، اجتمعت العائلة في الصالة بحضور ماجد، وسوزان، وياسمين، وخالد، وليلى، والبهجة تعود تدريجياً لتغمر أجواء المنزل.نظر ماجد إلى خالد وليلى بابتسامة دافئة وقال:— أنا في قمة سعادتي لأعنكم عدتُ إلى البيت بين والآن حان الوقت لنجهز لكم حفل زفاف كبيراً يليق بكما!ابتسمت ياسمين بسعادة وأضافت: معكَ كل الحق يا ماجد! وما رأيك أن نجعل زفاف ياسر ونور في اليوم نفسه؟ لتكون الفرحة مضاعفة ونقيم حفل زفاف جماعي للأربعة في يوم واحد!ابتسم خالد مستحسناً الفكرة، ثم التفتت ياسمين إلى سوزان وسألتها بمسالمة: ما رأيكِ أنتِ يا سوزان؟ردت سوزان بنبرة هادئة ومستسلمة تحمل الندم: افعلوا ما ترونه مناسباً.. لم يعد لديّ أي اعتراض بعد كل ما حدث، وأتمنى لكم السعادة جميعاً.ابتسم ماجد وقال بحسم وفرح: إذاً اتفقنا! الأسبوع القادم بإذن الله س

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 94

    بعد أن خرج ياسر ونور من عند ماجد، بقيت ياسمين وحدها تنظر إليه بعينين تملؤهما الحيرة والأسى. نظر إليها ماجد هو الآخر ولم ينطق بكلمة، فاقتربت منه ياسمين وانحنت فوقه، وأمسكت بيده تقبّلها وتضمها إلى صدرها، ثم قالت بصوت متهدج: ماجد.. يا أخي، أنا آسفة! أعلم أنني قسوتُ عليك بالكلام وصرخت في وجهك..نزلت دمعة حارة من عين ماجد وهو يحدق فيها بألم، ثم قال بنبرة يملؤها الندم والكسرة:— لا يا ياسمين.. لا تعتذري! أنا السبب في كل ما حدث، أنانيتي وخوفي وضعفي أمام سوزان جعلاني أدمر حياتك وحياة الجميع.. طوال تلك السنوات كنت ألوم نفسي كل يوم وأنا أراكِ تتعذبين أمامي دون أن أجرؤ على إظهار الحقيقة. سامحيني يا أختي.. أرجوكِ سامحيني.مسحت ياسمين دموعها وقالت بقلب صفي: ما حدث قد حدث يا ماجد.. حتى إبراهيم قال لي إن علينا أن نفتح صفحة جديدة ونترك الماضي خلفنا.سألها ماجد بلهفة مستغرباً:إبراهيم؟! هل قال لكِ ذلك حقاً؟!ردت ياسمين: نعم..قال ماجد ورجاء شديد في عينيه:— أين هو؟ أريد أن أراه يا ياسمين.. أريد أن أعتذر منه وأن أرجوه ليسامحني. أرجوكِ اطلبي منه أن يدخل، أريد أن أسمع مسامحته بي نفسي حت أومأت ياسمين ب

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 93

    مضت أربع وعشرون ساعة ثقيلة على الجميع دون أن يتحركوا من مستشفى. ظل إبراهيم جالساً بجانب ياسمين ينتظران خروج الطبيب، بينما جلس خالد واضعاً رأسه على ركبتي والدته سوزان، وفي الزاوية كانت نور جالسة وياسر يحتضنها يخفف عنها، أما ليلى فكانت ترقب خالد بحزن وتدعو الله في سرها أن يشفي ماجدخرج الطبيب من غرفة العناية، فانتفض خالد صارخاً بلهفة وهو يقترب منه:ماذا حدث يا دكتور؟!ابتسم الطبيب وقال ليرطمئن قلوبهم: الحمد لله على سلامته! لقد تجاوز مرحلة الخطر ويمكنكم زيارته الآن.التفت خالد إلى الجميع بفرحة عارمة وقال:شكراً لك يا دكتور!نظرت إليه ليلى بابتسامة وقالت: ألم أقل لك إنه سيكون بخير؟لم يتمالك خالد نفسه من شدة الفرح واحتضنها بقوة أمام الجميع، فشعرت ليلى بالخجل واستدركت موقفها فابتعدت عنه هادئة. استوعب خالد تصرفه ولكنه لم يقل شيئاً من فرط السعادة، واتجه فوراً إلى والدته يضمها برفق.بعد دقائق، دخل كل من ياسمين وخالد وسوزان إلى غرفة ماجد. كان ماجد مستلقياً على السرير والمحاليل في يده، وما إن شعر بدخول سوزان حتى فتح عينيه بتعب. اقتربت منه سوزان وقالت بدموع: الحمد لله على سلامتك يا ماجد.نظر إليها

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status