Partager

الفصل ٢٢٤

Auteur: اليف
last update Date de publication: 2026-08-25 04:33:48

اتسعت عينا جنان باستنكار صارخ: "تمزحين، أليس كذلك؟ أخبريني أنكِ تمزحين!"

ردت لمار بتعابير جادة: "لا أمتلك ترف المزاح. أنا أذهب لأُعلمهم بقراري بالطلاق، لستُ ذاهبة لأثير إعجاب أحد."

تباعدت شفاه جنان غير مصدقة: "وتقولينها بثقة أيضاً! يا فتاة، هل جُننتِ؟ كيف تذهبين بهذا الفستان العادي وعروس السهرة هي أختكِ؟ ألا يجب أن تتأنقي أكثر وتظهري بمظهر يليق بكِ؟" لوحت بيديها متسائلة.

حبست لمار ضحكتها، ومشت باتجاه غرفة الجلوس: "وكأنكِ لا تعلمين... أنا أقيم هنا بدون مقابل لأن مدخراتي على وشك النفاذ، لو كان
Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Chapitre verrouillé
Commentaires (1)
goodnovel comment avatar
Lölõ MïMī
.............
VOIR TOUS LES COMMENTAIRES

Dernier chapitre

  • حروف بلا صوت    الفصل ٢٣٠

    مدت لانا يدها مشيرة بعنجهية نحو لمار المتسمرة في مكانها بذهول. تهجم وجه ليلى، وتمتمت بلا صوت نحو لانا بغضب عارم: "ماذا تفعلين يا مجنونة؟" تجاهلتها لانا تماماً، وواصلت بابتسامة نصر خبيثة تلمع في عينيها: "تعالي إلى هنا يا لمار..." "تحلمين أن تكوني المثال لزواجنا الناجح بزواجك الفاشل!" فكرت لانا في داخلها بسخرية مريرة؛ فقد كانت تعلم جيداً أن زواج لمار صورياً ومحطماً، وأرادت تعرية هذا السر وإحراجها أمام طبقة أعيان المدينة. سرت همسات متصاعدة بين الضيوف كالشرار: "هل هي متزوجة حقاً؟"، "أين زوجها في مناسبة عائلية كهذه؟"، "إنها صغيرة جداً، لا بد أن هناك قصة مظلمة خلف هذا الغياب!" ابتسمت لانا بانتصار داخلي. بينما عضت لمار على شفتها السفلية بارتباك ظاهر. وكان تيم يراقب حركة شفتيها المربكة تلك، ويفرقع أصابعه بتوتر وكأنه وصل إلى خيط يتأكد منه تدريجياً. أمسكت ليلى بقبضة شمس برعب، فنزل شمس ببصره نحوها وربت على كفها: "اهدأي يا ليلى... لمار أقوى مما تظنين." قالت ليلى بنبرة مرتجفة بغضب مكتوم: "إنها تفعلها... لم تخيب ظني بها أبداً." وفجأة... تقدم رجل فارع الطول، ببدلة رسمية سوداء حادة القصة، تهت

  • حروف بلا صوت    الفصل ٢٢٩

    كانت لمار تتأمل تيم بتدقيق شديد، وحين رأته يمسك بالمكبر، توقفت يدها عن التصفيق وتجمدت ملامحها يستبد بها الاستغراب؛ ضيقت عينيها وتمتمت في سرها: " لماذا أشعر أنني رأيت هذا الرجل من قبل؟ هناك ألفة مريبة تشدني لنظراته!" نكزتها ليلى بمرفقها بقلق: "لمار... هل أنتِ بخير؟" هزت لمار رأسها بابتسامة باهتة، لكن عينيها ظلتا معلقتين بوجه تيم الذي لم تراه والمغطى بالكامل بالقناع . قدم تيم مكبر الصوت إلى لانا وابتسم لها بحنو: "افعلي ما ترغبين به..." ابتسمت لانا بصفاء مزيف، وجهت بصرها نحو الجمع، وضمت المكبر اللامع بين يديها بثبات، ثم ركزت نظراتها النارية على لمار مستمدة جرأتها من عدم وجود يمان: "لا تتصورون كم أنا سعيدة بحضوركم اليوم لمشاركتي هذه اللحظة التي انتظرتها طويلاً... ولأن الفرحة لا تكمل إلا بالشركاء الأقرب، أرغب في مشاركة أختي الأصغر هذه البهجة. إنها متزوجة حديثاً، وللأسف لم أتمكن من حضور حفل زفافها، لذا أريد تعويضها الليلة... أليسوا يقولون إن فرحة الأنثى لا تكتمل إلا بوجود أحبتها؟" أمسكت ليلى بمعصم لمار تحاول منعها، وتصنعت ابتسامة أمام الشاشات لتخفي غليانها ، والدتها ووالدها اللذين

  • حروف بلا صوت    الفصل ٢٢٨

    وقف شمس يُعدّل ياقة بدلته البنية الأنيقة، مُتهيئاً ليتلقى عناق ليلى التي كانت تركض في الممر المضاء. ابتسمت لمار بلؤم خفي، وأدارت وجهها جانباً وهي تضع سبابتها النحيلة على شفتها السفلية بانتصار طفولي. اقتربت ليلى بخطوات متسارعة، وتوسعت حدقتا شمس بإعجاب ندي بجمالها ولطافتها المعهودة، غير أن علامات الخيبة السريعة ارتسمت على ملامحه فور أن يتفاجأ بها تتخطاه كلياً وتلقي بنفسها في أحضان لمار كأنها تتخذ منها درعاً يحميها. أطلت لمار بعينيها الضاحكتين من فوق كتف ليلى، ورفعت حاجبها نحو شمس وهي تربت على ظهر أختها بغنج واعتزاز لتزيد من غيظه. صرّ شمس على أسنانه بابتسامة خائبة لكنها مليئة بالمحبة، متقبلاً خسارة الرهان. همست ليلى بقلق ناطق وهي تشد على عناق لمار: "كنتُ قلقةً جداً ألا تحضري... جيد أنكِ لم تبالي بما ألحقوه بكِ في زيارتكِ الأخيرة لنا." ردت لمار بنبرة هادئة ورزينة: "لم آتِ إلى هنا لأنني لم أبالِ بما فعلوا..." فكت ليلى العناق وترددت نظراتها بدهشة: "ماذا؟" وجهت لمار بصرها نحو شمس الواقف بكتفين متقاطعين وعينين مضيقتين، ثم أعادت نظرتها إلى ليلى وقالت بوضوح شجاع: "جئتُ لأخبركم جميعاً أنني

  • حروف بلا صوت    الفصل ٢٢٧

    أومأت العاملة، وعيناها لا تزالان معلقتين بالخلخال الذهبي اللامع الذي يزين قدم لمار كأن نجماً يتساقط منه في خطوط ناعمة غير متساوية، ثم واصلت سيرها لتوزيع الكؤوس. في جناح العروس المترف، كانت هيا وليلى تقفان بجوار لانا بذهول صامت. كانت لانا ترفل كدمية باربي حقيقية؛ فستانها الوردي يمتد لأمتار خلفها بطبقات لامعة أسفل الصدر، وكتفاها مطرزان بحبات اللؤلؤ الأبيض المتصل بأكمام الفستان، بينما رُتب شعرها الأشقر الأنيق للخلف وتزينت جواهر براقة حول عنقها وأذنيها، لتبدو كأميرة تنتمي لعرش القصر. وضعت الأم (هيا) يدها على فمها غير مصدقة من شدة الانبهار، بينما كانت ليلى تبتسم بصدق، رغم أن زاوية خفية في قلبها كانت تتمنى لو أن لمار حظيت بنصف هذا الألق في زفافها. ارتدت لانا قناعاً ملكياً مرصعاً بالجواهر الثمينة التي تتدلى منه كالقشور الماسية. لم تعبأ بالسؤال عن رأيهما، فقد كانت تفيض غروراً وثقة بأنها سيدة المكان. التفتت هيا نحو ليلى، التي كانت ترتدي فستاناً بلون عاجي ناعم، بياقة (هالتر) تنسدل حول عنقها برقة، وأكمام شفافة واسعة تتجمع عند المعصمين، يحاوط خصرها حزام مرصع بالتفاصيل اللامعة وتنورتها تنساب ب

  • حروف بلا صوت    الفصل ٢٢٦

    نظرت لمار إليه بعينين باردتين، وقالت بتساؤل صلب: "عفواً؟" طأطأ الحارس رأسه وشبك يديه أمام بطنه محاولاً تدارك الموقف: "أراكِ قادمة بمفردكِ... ألا يوجد من يرافقكِ لهذه الليلة؟" رفعت لمار حاجبها الأيسر بحادّة صامتة دون أن تُنطق حرفاً، فتراجع الحارس خطوتين إلى الخلف بخيبة جليّة على ملامحه أمام هذا الصد المباشر. التقط الحارس الأول البطاقة، وتطلع فيها بعينين متسعتين بدهشة: "هل تربطكِ صلة قرابة بالعروس؟" أجابت بجفاف وخلو تام من المشاعر: "إنها أختي." أخفض الحارس رأسه باعتذار جاد: "أنا آسف جداً، لم أكن أعلم أنكِ أخت العروس... لم يخبرنا أحد بذلك." ردت ببرود ورزانة: "لا عليك... هل انتهيت من التدقيق؟" أومأ الحارس وأردف باحترام: "حبذا لو تختارين قناعاً عند الباب، فالمناسبة اشترطت ارتداء الأقنعة." سألت بتدقيق: "هل يمكنني اختيار القناع الذي يناسبني، أم أن الاختيارات حُددت مسبقاً؟" ابتسم الحارس: "بإمكانكِ اختيار ما يروق لكِ فور دخولكِ، الأمر متاح تماماً." أخذت لمار البطاقة وتخطتهم بصلابة نحو الباب. تهكم أحد الحراس على زميله بتهامس خفيض: "هل ظننت فعلاً أن امرأة بجمالها ونفوذ أختها ستلتفت لرج

  • حروف بلا صوت    الفصل ٢٢٥

    وضعت لمار يدها أسفل ذقنها الناعم، متطلعة عبر النافذة الزجاجية. كان النعاس يثقل جفنيها، لكنها كانت تقاومه بشدة، حتى أورقت عيناها بدموع ناعمة أثر التثاؤب المتكرر. كانت ترفل بجمال هادئ وخاذل؛ شعرها القصير كُسِي بتوجات ناعمة انحدرت على الجانب الأيمن، بينما ثبتت الجانب الأيسر بمشبك لؤلؤي رقيق أبرز تقاطيع وجهها الصافي. ارتدت معطفاً أسود طويلاً يلتف حول جسدها بوقار، وكان لون أضواء الشارع الصفراء ينعكس على وجهها النضير، فيبرز جاذبيتها الطبيعية دون الحاجة لكثير من المساحيق. أخرجت هاتفها لتتفقد الوقت، ثم زفرت ببطء: "أعتقد أننا على وشك الوصول..." لكنها تعدلت في جلستها فجأة حين لفت انتباهها تغير الطريق. انقبض صدرها وقالت بنبرة مرتجفة: "ما هذا المكان؟ إلى أين تأخذني؟" ضحك السائق بخفة حين لاحظ ارتباكها في المرآة: "إلى العنوان الذي طلبتِهِ يا سيدتي." تأتأت لمار بذهول وهي ترقب المباني المهجورة والأشجار المظلمة التي يمرون بها عبر الزجاج: "هل... هل يمر الطريق من هذا المكان الموحش؟" أجاب السائق بارتباك خفيف: "نعم يا سيدتي، هذا الطريق المختصر... هل أنتِ بخير؟" التفتت لمار خلفها بملامح مشدود

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status