Share

الفصل ٣٤٩

Author: اليف
last update Petsa ng paglalathala: 2026-09-16 04:38:23

"حقاً... هيبة الزوجة والرمز الشرعي تختلف تماماً عن عابرات السبيل!"

كانت لمار تدرك هذا الأثر الحاسم، فحافظت على صمتها المريب وابتسامة خفيفة تعلو ثغرها، بينما عيناها مثبتتان على ظهر يمان العريض الذي يحاول حمايتها من نظرات الفضوليين.

دخلا المصعد الخاص، وكانت أصابع يمان تنقر بخفة وتوتر شديد على فخذه، نافذ الصبر من بطء إغلاق الأبواب. وما إن أغلق الباب المعدني وعزلهم عن العالم الخارجي، حتى سحب يمان لمار بقوة ونهم نحو صدره، ضاماً إياها بعنف المحب الخائف، ودافناً وجهه في تجويف عنقها الرقيق يستنشق ع
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • حروف بلا صوت    الفصل ٤٠٥

    واصل الأب صراخه الحانق خلفها: "نحن لا نرغب بكِ في عائلتنا أساساً! أنتِ لستِ سوى خراب محتوم! أنتِ غراب جالب للنحس وشؤم على الجميع!" أغمضت لمار عينيها وتنفست الصعداء، والدموع تنهمر بغزارة على وجنتيها. نهضت ليلى بسرعة ونظرت إلى الجد جنيد بخيبة أمل قاتلة، ثم ركضت خلف أختها تتخبط في مشيتها: "لمار! توقفي أرجوكِ!" أمسكت لانا بمعصم ليلى تمنعها: "لا تركضي خلفها! دعيها ترحل ونستريح من شرها للأبد!" دفعتها ليلى بعنف وصرامة جعلت لانا تسقط أرضاً: "اتركيني! أنتِ السبب في كل ما حدث لها... أنتِ السبب!" وكانت دموعها تنزل كالشلالات تضبب رؤيتها. تأوهت لانا وهي تمسك بيدها المصابة: "آه!" جثت الأم تطمئن عليها بذعر: "هل أنتِ بخير يا عزيزتي؟" قالت لانا بنبرة متألمة تتصنع الضعف: "انظري كيف دفعتني بقسوة!" ردت الأم: "سامحيها... لقد تعلمت التمرد والوقاحة من لمار!" اختفت لمار وليلى عن أنظار الجميع، بعد أن غادرتا القاعة وابتلعهما ظلام الليل القارص في الخارج. رفعت تالا رأسها كمن يصحو من نوم عميق: "هل انتهت هذه المسرحية الهزلية أخيراً؟ أوف... كم يعشقون المبالغة والدراما!" ثم تقدمت بسرعة نحو يمان تتصنع القلق:

  • حروف بلا صوت    الفصل ٤٠٤

    بصقت الأم "هية" كلماتها القاسية في وجه ليلى بنبرة ساخطة: "أختكِ الملوثة شوهت سمعة العائلة كاملة، ولا يمكنها النجاة من العقاب!" شهقت ليلى من بين دموعها: "نحن السبب في كل ما حدث لها! لا يمكنكم إنكار أن قسوتكم وإهمالكم كانا السبب الرئيسي في وصولها إلى هنا!" تقدمت فاتن بسرعة، وقبضت على معصم ليلى ثم دفعتها بقوة لترتطم بالأرض! أغمض الجد جنيد عينيه بأسى ومرارة، دون أن يجرؤ على رمق ليلى أو لمار بنظرة واحدة. اتسعت عينا لمار بشرارة حارقة، وشهقت بقوة. التفتت بجسدها كاملاً دون أن تبالي بألم شعرها الملتوي في يد يمان، وقاومت الوجع بعينين حمراوين كالجمر... ثم رفعت يدها بكل ما أوتيت من قوة وهوت بها على وجه يمان بصفعة مدوية هزت القاعة! تراجعت خطوات تيم إلى الخلف بذهول وصدمة من جسارة المشهد! شهق الجميع بغير تصديق، حتى إن ليلى وفاتن التفتتا بذهول لتريا ما حدث. كان جسد لمار العلوي يلتف بقوة متوازية مع شدة الصفعة التي تلقتها وجنة يمان، وصدرها يعلو ويهبط بأنفاس متلاحقة حارة. قالت بكلمات بطيئة تصر فيها على أسنانها، وعيناها مثبتتان بنارٍ على فاتن: "هذه الصفعة... لأنكِ تجرأتِ ومددتِ يدكِ على ليلى!

  • حروف بلا صوت    الفصل ٤٠٣

    ابتسمت لمار بسخرية مريرة، وعيناها مثبتتان في عيني يمان وهي تشير بإصبعها نحو صدرها: "جميعكم تصيحون بأنكم لم تتوقعوا أن أكون هكذا ... ماذا تقصدون؟! من أنا في نظركم؟ وماذا أكون في مخيلتكم؟! أخبروني لكي أفهم كيف ترونني!" رد يمان بجفاف: "كنتِ بريئة جداً... جميلة جداً... ناعمة جداً... ولا أستوعب كيف تم التلاعب بكِ وتلويثكِ بهذه السهولة!" سألت بصوت مبحوح: "إذن... أنا الآن بنظركم امرأة ملوثة وقذرة؟" صمت يمان، وعلت ملامحه قسوة الخيبة. عضت على شفتها السفلى وضحكت بتهكم حارق: "إذن ماذا عنك أنت يا يمان؟! ألسْتَ ملوثاً مثلي تماماً؟! أم أن أفعالك ونزواتك مع النساء لا تجعلك قذراً في نظر هذا المجتمع؟!" اندفعت دماء الغضب المرعب في وجه يمان، ورفع يده وهوى بها على وجهها بصفعة زلزلت المكان: "أنتِ... اخرسي!" اتسعت عينا لمار وتجمدت مكانها على الرخام... صرخ تيم بعينين مذعورتين وهو يندفع: "يمان! كف يدك عنها!" رفعت لمار يدها المرتجفة لتلمس وجنتها المحمرة للمرة الثانية، وبذقن يرتجف وأنفاس متقطعة، أغمضت عينيها مستسلمة للدموع الساخنة التي انهمرت على خط صفعتها... وقالت بصوت مكسور يخرج بصعوبة من ب

  • حروف بلا صوت    الفصل ٤٠٢

    رفعت يدها وهوت بها بقسوة على وجنة لمار! وما إن لامست الكف وجهها الشاحب حتى سقطت لمار أرضاً على الرخام البارد من شدة الضربة المباغتة! نهض الجد جنيد على قدميه بذعر، وغطى الجميع أفواههم بصدق وصدمة... فلم تتوقع ليلى أن تضرب الأم ابنتها بهذه الوحشية أمام العائلة! تأوهت لمار بألم حارق: "آه..." ووضعت كفها على وجنتها المشتعلة، والدم النزِر يقطر ببطء من طرف شفتها السفلى. قضمت شفتها بمرارة، وعيناها تتلألأن بالدموع الساخنة. عدلت جلستها على الأرض، ثم وقفت بشموخ وعينين محمرتين بالوجع، تعدل فستانها وتكتم بكاءها. وابتسمت بتهكم ونبرة مرتجفة: "ما الذي ينقصني؟!" ضحكت بخفة وهي تمسح دمعة حارقة هربت على وجنتها بسبابتها الملتوية، ثم رفعت يديها وصاحت بملء جوفها: "كل شيء! كل شيء ينقصني معكم! لقد استخدمتموني كسلعة تباع وتشترى! قررتم تزويجي فجأة دون أن يهمكم رأيي أو مشاعري! أردتم ذلك وفعلتموه دون رحمة... والان تأتين لتسأليني ما الذي ينقصني؟! ينقصني أنتم! ينقصني حبكم... اهتمامكم... رعايتكم! هل سبق لكم وأن منحتموني ذرة حب حقيقية؟! أمي... أخبريني بصراحة: هل شعرتِ يوماً أن لكِ ابنة تدعى لمار غيرا لانا ول

  • حروف بلا صوت    الفصل ٤٠١

    تقدمت ليلى بخطوات سريعة مرتجفة، وقبضت على كف لمار الباردة، تحدق في عينيها بحزن مدمر، كأنها أدركت أن نهاية أختها قد حانت، وأن الأحكام الصادرة لن تكون رحيمة قط، وأن يمان والعائلة لن يغفروا هذا المشهد. طُرِد الجميع خارج القاعة... ولم يبقَ سوى العائلتين، وتالا، وتيم الذي يُعد من الدائرة المقربة لعائلة لمار. كانت أنفاس يمان ثقيلة ومهدورة، يرتفع صدره ويهبط بعنف كمرجل يغلي. عيناه المثبتتان على لمار كانتا تفيضان بالخذلان، المرارة، الحزن، والاستياء الحارق... في هذه اللحظة بالذات، تجمعت كل الكوابيس والمشاعر التي كان يخشاها في جوفه، مجمعةً دوامة سوداء مشتعلة تجرف الأخضر واليابس. وأخيراً... حان وقت الحساب! بنبرة ساخرة حادة تصدح في أرجاء القاعة المغلقة، قالت هوليا مشيرة بإصبعها المحتقر باتجاه لمار: "هه! ماذا جنيتم من دلالكم الزائد لهذه الفتاة؟! لقد فضلتُموها علينا جميعاً... وها أنتم اليوم تحصدون ما زرعتموه من خيبة وعار!" ثم حولت بصرها الغاضب نحو الجد جنيد بعينين متسعتين. رد الجد جنيد بنبرة صارمة حازمة اخترقت صمت القاعة الخانق: "أنتم تدينونها وتجلدونها، دون أن تتكلفوا عناء سؤالها حتى: لما

  • حروف بلا صوت    الفصل ٤٠٠

    كانت الشاشة تعرض صوراً للمار في حانة ليليّة؛ تشرب الخمر، وأحدهم يطوق خاصرتها بوجوه متقاربة وضحكات صاخبة، ووجنتاها محمرتان بفعل الثمالة، ترتدي ثياباً جريئة لم يُعهد عليها ارتكابها. وصور أخرى وهما يتجهان نحو غرفة فندق بوضعيات حميمية فاضحة! وصور تحتضن فيها زياد أمام قصره دون أن يظهر وجهه، وصور ثالثة مع تيم خلال الدعوة الخاصة! كل لقطة كانت تصيح بعلاقات متعددة وخيانة صريحة! تجمدت لمار في مكانها كالتمثال الرخامي حافية الروح، وانتاب تيم ارتباك وصدمة شلت أركانه وهو يرى وجوم لمار الشاخص نحو الحائط. التفت نحو موقع عينيها، فكسرت الصدمة حدقتيه! راحت الصور تتوالى وتتغير بوضعيات أكثر إثارة وحميمية. تردد صدر تيم بوجيب عنيف وحاجباه معقودان بذهول عارم. سقطت يد لمار وانزلقت من بين يد يمان من هول الصدمة! وقفت العائلتان تصوبان أعينهما نحو الشاشة بوجوم وخيبة مريرة، غير مصدقين أن هذه الفتاة اللطيفة الهادئة هي ذاتها التي تضج بها الصور! قال حازم مشيراً بإصبعه المرتجف نحو الشاشة: "في العادة تكون طيبة وهادئة... هل هذا يعني أنها تخفي شيطاناً مريصاً خلف هذا الوجه الملائكي؟" شعرت ليلى بثقل جبال حطّ على قدميه

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status