로그인التفتت، فوجدته جيمس.
كانت قد فقدت قدرتها على تكوين الابتسامة. كيف لا؟ وهي غارقة في ذكريات فاحشة مع حبها الأول، بينما حبيبها الجديد يقف أمامها، يظنها نقية. تسلل النفس إلى صدرها بصعوبة، فراقب جيمس ملامحها بقلق. "آسفة، هل أفزعتكِ؟ تنفسي يا عزيزتي، تنفسي." هزت رأسها سريعًا، محاولةً إخفاء ارتباكها. "لا، أنا... أنا فقط كنت أتأمل مدينتي التي غبتها خمس سنوات." عضت شفتها السفلى، وأخذت ترتب خصلات شعرها بأصابع متوترة؛ عادة عصبية قديمة لم تستطع التخلص منها. "إنه الحنين فقط." ابتسم جيمس، وكأنه اقتنع. "آه، فهمتكِ. لندخل، الجو أصبح باردًا، والنشرة الجوية تقول غدًا ستمطر." رفعت حاجبيها قليلًا. "أووه، طقس هذه المدينة مضطرب." مال جيمس برأسه: "ربما لأنه بسبب جمالكِ." توقفت للحظة. رمشت. هل كانت مزحة؟ أم مغازلة؟ أما جيمس، فقد أدرك متأخرًا ما قاله، فاحمرّ وجهه وأشاح بنظره، وكأنه تمنى لو يستطيع سحب الجملة من الهواء. ضحكت إيميليا أخيرًا. "يا إلهي، جيمس، أنت حقًا مميز." في الليل، وبعد انتهاء السهرة، اتجه كلٌّ منهما إلى غرفته. أُغلقت الأبواب. وخفتت الأصوات. ومرّت الساعات ببطء. كان جيمس في غرفته، يقلب المجوهرات في صفحات الانترنيت، يبحث عن هدية تناسبها كان يخطط لكل شيء. هدية. مكانًا مريحًا لها. وحياةً يتأكد فيها أنها لن تحتاج إلى شيء. أما إيميليا، فكانت غارقة في النوم. لكن الماضي لم يكن يعرف معنى النوم. "واو، لقد أحسنت صنعًا، نجحت بالامتحانات." ارتسمت ابتسامة على وجهه، وهو يرمي كرة البيسبول بيده، بنبرة تحمل غرورًا خفيفًا. "هذا لأنه إن أحببتِ شيئًا، ستفعلينه بحب." شبكت يديها أمامها، وهي تقف قبالته. "آه، هل تقول إنك تحب الدراسة؟" سحب يدها فجأة، وجذبها إلى الحجرة. "ومن قال ذلك؟ لا أحب الدراسة." اقترب منها، وقبّل شحمة أذنها، ثم همس: "بل أحبكِ أنتِ رفيقتي، وحبيبتي." ثبت عينيه على عينيها، وفي نظرته حب هوسي وهيام لم تستطع تجاهله. "سأفعل أي شيء من أجلكِ، دراسة، أو قتال." شدد على كلمة "قتال" انحنى وقبّل شفتيها. لكنها قطعت القبلة بسرعة. ابتعدت عن الحجرة، وأنفاسهما تتسارع، وصدرهما يرتفع وينخفض. "انتبه، قد يرانا أحد، جلبوني لأساعدك بدراستك فقط." أسند رأسه على مرفق يده، وابتسم ثم تمتم بكلمات لم تفهمها. رنّ المنبه. فتحت إيميليا عينيها فجأة. حدقت في السقف لثوانٍ، ثم شدّت فكها والتفتت حولها. "اللعنة، اللعنة... لمَ؟ لمَ أفكر وأحلم به؟" نهضت واتجهت إلى الحمام. تحت الماء البارد، أغمضت عينيها، وتركت الماء ينساب فوق وجهها، كأنها تحاول غسل الذكرى نفسها. خرجت من الحمام. وجدت جيمس قد أعد لها الإفطار. جلست معه وتحدثا. كان متحمسًا، يتحدث بحماس عن يومهما، بينما كان عقلها عالقًا في فكرة واحدة: كيف ستتسلل وتهرب من أجل تلك العملية؟ رفعت عينيها إليه: "آه جيمس، أريد الذهاب لرؤية الطبيبة من أجل فحص نسائي." رفع نظره إليها فورًا. "حسنًا، سآخذكِ." اتسعت عيناها، وسارعت إلى هز رأسها. "لا، لا، إنه شيء نسائي، أنا أخجل و..." توقفت، ثم أضافت إلى صوتها لمسة من البراءة والخجل مصطنع راقبها جيمس للحظة، ثم ابتسم. "حسنًا يا عزيزتي،إن احتجتِ لشيء هناك، اتصلي بي." أومأت. "سأفعل." نهضت، وثم خرجت بسرعة قبل أن يمنحها فرصة لتغيير رأيه. كانت العيادة صغيرة، رخيصة، وبسيطة. مكانًا لا تأتي إليه عوائل الاثرياء الا اذا كان لاخفاء قذارة الماضي كما هي تفعل الان. دخلت إيميليا، ثم شرحت للطبيبة ما تريده. طمأنتها الطبيبة، ثم بدأت الفحوصات والإجراءات. وبعد أقل من ساعة تقريبًا... خرجت إيميليا من غرفة العمليات. كانت خطواتها بطيئة. وضعت يدها على طرف الجدار، وكلما شعرت بشد خفيف أسفل بطنها، توقفت لثانية قبل أن تتابع. مرّت أمام المرآة. توقفت. حدقت في وجهها الشاحب، ثم سحبت معطفها حول جسدها. قالت الممرضة بهدوء: "أنتِ بخير، فقط لا ترهقي نفسك اليوم." أومأت إيميليا دون كلام. دفعت باب المستشفى. فصفعتها برودة الهواء. ارتجفت قليلًا، ثم رفعت رأسها نحو السماء وأخذت نفسًا عميقًا. "أنا الآن نظيفة، والفتاة المناسبة لجيمس." سكتت لحظة. "لقد انتهى الأمر." أو هكذا أرادت أن تصدق. لأنها، وهي تحمل كوب قهوتها، اصطدمت بشخص. ارتجف الكوب في يدها. وانسكبت القهوة على معطفه الباهظ. ساد الصمت لثانية. ثم جاء صوت رجل من أمامها، رخيمًا وخطيرًا. "اللعنة." التفتت حبيبته نحوهما، وصرخت بها: "هل أنتِ عمياء؟" لكن إيميليا لم تسمعها. تجمدت أصابعها حول كوب القهوة. ذلك الصوت... عرفته. قبضت بشدة على حزام حقيبتها، ورفعت عينيها ببطء.في المساء، جلست كلوي أمام المرآة تطلي أظافرها، لكن عينيها لم تفارقا باب غرفة إيميليا.نفخت بضيق، ثم مررت الفرشاة على ظفرها ببطء.ذلك الحقير لا يستحق صديقتيخرجت إيميليا بثوب أنيق، وشعر مرتب، وعطر خفيف ترك أثره في الغرفة.رفعت كلوي حاجبيها، وتوقفت الفرشاة بين أصابعها.آه، اللعنة... إنه لا يستحقها فعلًا.كانت تعرف أن تغيير رأي إيميليا لن يكون سهلًا، لذلك رسمت ابتسامة واسعة ورفعت إبهامها بحماس مصطنع.اذهبي واستمتعي بموعدك.ما إن غادرت إيميليا حتى التقطت كلوي هاتفها.نشرت منشورًا قصيرًا:نشرت منشور يحتوي تلميحات عن مكانها لانها تعرف داميان سيتصرف___في الوقت نفسه، وصل داميان إلى منزله..خلع سترته وألقاها على الأريكة، ثم ألقى بجسده إلى جوارها. أخرج سيجارته التي أصبحت رفيقته منذ خمس سنوات، أشعلها، وسحب نفسًا طويلًا.ارتفع الدخان أمام وجهه.لكن صورة إيميليا وجيمس في الحديقة عادت إليه.أليس من المفترض أن يكون كل تفكيرك بلورين؟ثبت نظره في نقطة فارغة أمامه.فكيف انتهى بك الأمر مع إيميليا؟ثم أغمض عينيه محاولًا النوم.لم يأتِ النوم.تحركت أصابعه فوق مسند الأريكة مرة... ثم توقفت.مد يده إلى
دخل داميان المنزل، ولم يتغير شيء في وجهه.انحنى أحد الخدم مرحبًا، وتبعه آخر بتحية مترددة، لكنه مرّ بينهم دون أن يمنحهم أكثر من نظرة عابرة؛ خطواته ثابتة، وصوت حذائه يطرق أرضية الرخام بإيقاع بارد، حتى بلغ مكتب والده ودفع الباب دون استئذان.كان المشهد أمامه يستحق السخرية.سيرينا جالسة على الأريكة، ووالده يدور حولها كما لو أنها مريضة على وشك الانهيار. كأس ماء أمامها، ثم قهوة، ثم علبة من المناديل موضوعة إلى جوار يدها.هل تحتاجين شيئًا آخر؟اقترب منها صاموئيل، وسحب الوسادة خلف ظهرها بحرص مبالغ فيه.لا تقلقي. لن أسمح لأحد بأن يزعجك مرة أخرى.جلس داميان على المقعد المقابل، وأرخى ظهره إليه.لم يعلّق.اكتفى بمراقبة المشهد، وقد استقرت ساق فوق أخرى، وأصابعه تعبث ببرود بزر كمّه.أحيانًا كان يشك أن الرجل الذي أمامه نسي أيهما ابنه.رفع صاموئيل رأسه أخيرًا، وما إن وقعت عيناه على داميان حتى تبدلت ملامحه.أنت.استمر داميان في العبث بكمّه.جئت لأنك طلبت حضوري.كنت أتوقع منك موقفًا مختلفًا.توقفت أصابع داميان.موقفًا؟أجل. ما حدث لسيرينا اليوم كان فضيحة، وأنت لم تحاول حتى منعها. كان عليك أن تتدخل منذ الب
في اليوم التالي، وصل جيمس إلى الشركة، وفي يده باقة من الأزهار.توقّف أمام إيميليا، ومدّها إليها بابتسامة هادئة.أخذتها، وجلست معه في الحديقة لبعض الوقت. كان يتحدث ويبتسم، لكن شيئًا في داخله ظل عالقًا؛ تأنيب ضمير صغير، لا يهدأ مهما حاول تجاهله.ومن الطابق العلوي، كان داميان يراقبهما.بلا حركة.هبط بصره إلى الباقة، ثم إلى يد جيمس حين استقرت قرب إيميليا.اشتدّ خط فكه.وفي اللحظة التالية، انطلقت السنديانة من بين أصابعه وسقطت قرب قدميهما.انتفض الاثنان.رفعت إيميليا رأسها نحو الأعلى، لكن داميان كان قد ابتعد عن الحافة واختفى، واضعًا يديه في جيبي بنطاله، كأن شيئًا لم يحدث.بعد قليل، غادر جيمس.وفي طريقها إلى مكتبها، صادفت إيميليا لورين وكلوي. كانت الباقة لا تزال بين يديها.اتسعت عينا لورين بإعجاب.واو، أزهار لطيفة!التفتت كلوي إلى الباقة.هل يوزعونها هنا؟ابتسمت إيميليا ببساطة.لا، حبيبي أعطاها لي.شرقت كلوي في القهوه سعلت، ثم حدّقت في إيميليا كأنها لم تسمع جيدًا.تمتمتالحبيبة تحمل الباقة... والخطيبة المستقبلية تمدحها.رفعت عينيها بسرعة.وهناك، في الطابق العلوي، كان داميان واقفًا.يراقب.ت
اما عند ايميليا الغافلة عن تحركات داميان وتشوش افكار جيمس أغلقت باب غرفتها، وبقيت يدها على المقبض لثانية، كأنها تتأكد أن العالم صار خلفها فعلًا. أسندت ظهرها إلى الخشب، ثم أخرجت هاتفها واتصلت بنوا.ظهر وجهه ملتصقًا بالكاميرا، ثم اهتز الهاتف فجأة، فلم يظهر سوى جبينه.إيمي، هل ترينني؟تسللت ابتسامة إلى فمها؛ صغيرة، دافئة، مختلفة عن كل الأقنعة التي ارتدتها طوال اليوم.أرى شعرة واحدة فقط.حرّك الهاتف بيديه الصغيرتين، فظهر نصف وجهه، وشعره مبعثر فوق جبينه، وملابس نومه مزينة بديناصورات ملونة.هكذا؟الآن أراك.جلس فوق وسادته، ثم ابتسم لها تلك الابتسامة التي كانت قادرة على انتزاع شيء من التعب العالق خلف عينيها.اشتقت إليكِ.ارتخت عضلات وجهها دون مقاومة، وانخفض كتفاها قليلًا.وأنا اشتقت إليك أكثر، يا صغيري.في الخارج، كانت الحسابات والخطط والعمل والوجوه الملتبسة تتزاحم حولها، وكل واحد منها يطالبها بيقظة جديدة.أما صوت نوا، فكان وحده يعيدها إلى مكان لا تحتاج فيه إلى الحذر.إيمي، ماذا تفعلين؟أكمل حساباتي.التقطت القلم، وأدارته بين أصابعها قبل أن تضعه خلف أذنها. ثم عادت عيناها إلى الورقة أمامها؛
في نهاية اليوم، خرجت الفتيات الثلاث من الشركة.حاولت إيميليا الانفصال عنهما، فقد اعتادت السير وحدها. لم تكن تبحث عن صداقات، ولا عن حياة مزدحمة بالعلاقات.كان لها هدف واحد: رجل جيد تتزوجه، مال تجمعه، وثأر لم تنسه لصوفيا.لكن كلوي أمسكت بذراعها وجرتها معها.هيا، لا تفسدي مزاجي.سارت الثلاث أمام مبنى الشركة، فالتفتت إليهن الأنظار.إيميليا بملامحها الهادئة وشعرها الأسود الطويل، لورين بوجهها اللطيف وشعرها الأشقر المنساب، وكلوي بملامحها الحادة وشعرها النحاسي القصير.توقفن في المرآب.رفعت كلوي ذقنها بثقة.هيا يا لورين، سأوصلك.أمم... لدي سيارة.اتكأت كلوي على سيارتها القديمة.بغرور، لكنها ليست بجمال سيارتي.أشارت لورين إلى سيارتها.كانت سيارة حديثة من طراز 2027، بخطوط أنيقة وتقنيات متقدمة.انفتح فم كلوي.هذه...ابتسمت لورين ببساطة.هدية من والدي في عيد ميلادي.تلاشت ابتسامة إيميليا.لم تعد تسمع بقية الحديث.عيد ميلاد.هدية.صوت قديم عاد إليها.كل عيد ميلاد...كسر ضلع.ثم ضلع صوفيا.ضغطت أصابعها على حقيبتها حتى عادت الحواف إلى وضوحها.استفاقت على شهقة كلوي.هل أنتِ جادة؟أجل، يمكنك أخذها.ناو
جلست لورين معهما، وكانت تحاول بجدية متابعة العمل، تسجل الملاحظات وتسأل عن كل تفصيل.لكن خلال دقائق، وجدت نفسها وسط حديث لم تخطط له أصلًا.هذا النوع أفضل للبشرة الجافة.رفعت كلوي العبوة أمامها بحماس.مستحيل! هذا تحديدًا يجعل المساحيق تتكتل.اتسعت عينا لورين بإعجاب.حقًا؟ لم أكن أعرف ذلك.بدأت كلوي تشرح لها الفروقات بين الأنواع وكأنها تلقي محاضرة مهمة، بينما راحت لورين تسألها بفضول حقيقي.رفعت إيميليا عينيها عن الشاشة.ابتسمت لكلامهما، ثم عادت إلى عملها دون أن تفقد تركيزها.كانت لورين لطيفة، متواضعة، ولا تتصرف كابنة رجل أعمال يستعد لتسليمها شركته.أراد والدها أن تتعلم الإدارة بعيدًا عن اسمه، لذلك اختارت شركة داميان، صديق العائلة، حيث لن يعرف أحد حقيقتها.رفعت كلوي العبوة أمام إيميليا.أنتِ أيضًا تحتاجين إلى هذه.نظرت إيميليا إليها.أنا أحتاج إلى إنهاء هذا التقرير.ضحكت لورين، بينما تمتمت كلوي:لهذا السبب لا أفهم كيف ما زلتِ جميلة.نهضت إيميليا نحو آلة القهوة.كانت كلوي لا تزال تشرح للورين الفرق بين نوعين من مساحيق التجميل، حين دخل داميان.لم تحتج إيميليا إلى النظر إليه.عرفت خطواته.وضع







