وقفت إيميليا أمام المرآة، تثبّت آخر خصلة من شعرها، ثم مالت قليلًا لتتفقد انعكاسها.كانت حقيبتها مفتوحة قرب السرير، حين ظهر في المرآة وجه صغير خلفها.توقفت.كان نوا عند الباب، بشعره الكيرلي المنفوش الذي تمرد في كل اتجاه، كأنه لم يتفق بعد مع المشط على قواعد الحياة. بدت عيناه الخضراء المزرقة واسعتين فوق خديه المستديرين، وفيهما ذلك المزيج الغريب من البراءة والذكاء الذي يجعل من الصعب معرفة أيهما سيتغلب على الآخر.إيمي.ابتسمت والتفتت إليه.نعم، يا لصّ الهدوء؟اقترب بخطواته الصغيرة، ثم أشار إلى الحقيبة بإصبع ممتلئ وناعم.أنتِ مسافرة؟يبدو أن الحقيبة أخبرتك.هز رأسه بحماس، فتراقصت خصلاته حول جبينه.هي سيئة جدًا في حفظ الأسرار.ضحكت إيميليا.وأنت؟أنا لا أقول شيئًا.سكت لحظة، ثم أضاف بجدية طفولية:إلا إذا أعطيتِني قطعة حلوى.رفعت حاجبًا.تبتزني؟هز رأسه سريعًا.لا... أتفاوض.ثم اقترب أكثر ورفع ذراعيه إليها.وأنا سأذهب معك.لا، يا نوا. سأذهب للعمل.لوى شفتيه، وانخفضت عيناه قليلًا، ثم قال بصوت خافت:أكره العمل... لأنه يسرقك مني.انحنت وحملته، فالتف ذراعاه الصغيران حول عنقها، واستقرت كفاه الداف
آخر تحديث : 2026-09-28 اقرأ المزيد