Share

حكاية سهيل الجامحة
حكاية سهيل الجامحة
Penulis: الامرأة الناضجة

الفصل1

Penulis: الامرأة الناضجة
الساعة الحادية عشرة ليلًا.

كنتُ أركض ليلًا في حديقة المبنى حيث يسكن أخي.

فجأةً سمعتُ من بين الشجيرات صوت رجلٍ وامرأة يتحدّثان همسًا.

"رائد، كنتَ تقول إنك في البيت بلا مزاج؛ جئتُ معك إلى هنا، فلماذا ما زلتَ على الحال نفسها؟"

ما إن سمعتُ حتى أدركتُ أن الصوت لزوجة أخي هناء.

ألم يخرج أخي وهناء لتناول العشاء؟ كيف ظهرا في الحديقة، بل بين الشجيرات؟

مع أنني لم أواعد فتاةً من قبل، فقد شاهدتُ كثيرًا من المقاطع التعليمية، وفهمتُ فورًا أنهما يبحثان عن إثارة.

لم أتوقع أن يكون أخي وهناء بهذه الجرأة! في الحديقة… يا لها من مجازفة.

لم أتمالك نفسي وأردتُ أن أتسمّع.

هناء جميلة وقوامُها رائع، وسماعُ صرخاتها حلمٌ طالما راودني.

زحفتُ على أطراف أصابعي إلى جانب الشجيرات ومددتُ رأسي خلسة.

فرأيتُ هناء جالسةً فوق أخي، وإن كانت تدير ظهرَها لي، إلا أن انسياب ظهرها كان آسرًا.

على الفور جفّ حلقي واشتعل جسدي وشعرتُ بالإثارة.

أمام امرأةٍ بهذه الإغراءات تعثّر أخي قليلًا: "هناء، أنا… الأمر غير ممكن."

ثارت هناء عليه قائلةً: "لا أمل فيك! في الخامسة والثلاثين وهكذا؟ ما نفعك إذن؟ حتى لو كان الأمر غير ممكن، ألا تُخرج شيئًا نافعًا؟ ولا حتى ذلك! فكيف أنجب؟ إن بقيتَ هكذا فسأبحث عن غيرك! إن كنتَ لا تريد أن تصير أبًا فأنا ما زلتُ أريد أن أصير أمًّا."

سحبت هناء بنطالها غاضبةً وخرجت.

ارتعبتُ ولذتُ بالفرار.

لم تمضِ برهة حتى سمعتُ أن هناء قد عادت.

أغلقت الباب بقوة فدوّى صوته، فقفز قلبي من الفزع.

ربَّتُّ على صدري في خلوّتي وأنا أفكر: يا لهول ما رأيت؛ لم أظن أن حياة أخي وهناء الزوجية بهذا السوء.

يُقال إن المرأة في الثلاثين تشتدُّ رغبتها؛ وهناء تبدو فعلًا غير مُشبَعة، وأخي بذلك الجسد النحيل كيف لها أن تكتفي به؟

أما أنا فربما… تفوّ!

ما الذي أفكر فيه؟ هناء زوجةُ أخي، كيف أطمع فيها؟

أنا ورائد وإن لم نكن شقيقين من الدم، إلا أننا أوثق من ذلك.

ولولا رائد لما كنتُ أنا الجامعي اليوم.

إذًا، يستحيل أن أطمع في هناء.

وبينما أنا غارقٌ في شرودي سمعتُ من الغرفة المجاورة أنينًا خافتًا.

ألصقتُ أذني بالجدار أتجسّس.

إنه أنينٌ حقًا!

هناء كانت…

اشتعل جسدي ولم أعد أحتمل، فبدأتُ إشباعًا ذاتيًا بصمت.

وفي الختام توحّدت الأصواتُ على جانبي الجدار.

هذا التوافقُ الغريب جعلني أشرُد من جديد.

وفكّرت: لو كنتُ مع هناء لكان بيننا انسجامٌ كبير.

لكن هذا مستحيل؛ فبيننا دائمًا أخي.

لا يمكن أن أخون أخي.

بدّلتُ سروالي الداخلي المبلّل ووضعته في حمّام الخارج عازمًا على غسله صباحًا.

ثم نمت.

ونمتُ حتى بعد التاسعة صباحًا؛ وحين نهضتُ كان أخي قد غادر إلى العمل، ولم يبقَ في البيت إلا أنا وهناء.

كانت تُعدّ الفطور.

ارتدت هناء منامةً حريريةً بحمّالات، فبان قوامُها الممتلئ أمامي بلا حجاب، ولا سيما امتلاءُ صدرِها؛ فعاد إليّ جفافُ الحلق.

"سهيل، استيقظت؟ أسرع واغتسل لتتناول الفطور." حيّتني هناء.

لم أمكث هنا إلا أيامًا قليلة، وما زلتُ غيرَ معتاد، فكنتُ متحفّظًا، فاكتفيتُ بـ"أوه" خفيفة ومضيتُ إلى الحمّام.

وبينما أغسل وجهي تذكرتُ أن سروالي الذي بدّلتُه البارحة موضوعٌ هنا.

وهناء تستيقظ قبلي؛ أيمكن أنها رأته؟

نظرتُ بسرعةٍ إلى الرف، وفوجئتُ: سروالي غير موجود!

وبينما أبحث هنا وهناك سمعتُ صوت هناء من خلفي: "لا تبحث، أنا غسلته لك."

احمرّ وجهي حياءً. ذلك السروال كان ملطّخًا، فحين غسلتْه ألا تكون قد رأت…؟ يا للحرج!

وكانت هناء تضم ذراعيها على صدرها، وتبتسم كأن لا شيء: "سهيل، أما سمعتَ شيئًا البارحة؟"

أخذتُ أهز رأسي إنكارًا؛ لا يمكن أن أعترف بأنني سمعتُها وحدها تعمل ذلك.

"ل… لا، لم أسمع شيئًا."

"حقًا؟ ألم تسمع أصواتًا غريبةً من غرفتي؟" كانت تُجرّبني.

"نمتُ بعد العاشرة بقليل؛ حقًا لم أسمع شيئًا."

ثم انسحبتُ هاربًا.

ولا أدري لماذا كنتُ أمام أسئلتها شديدَ الارتباك، وكانت عيناي تسقطان على صدرها بغير إرادةٍ مني، كأن سحرًا يجذبني.

جلستُ إلى المائدة آكل بصمت، ولم أكن حاضر الذهن، إذ جاءت وجلست إلى جانبي.

فكّرتُ: ما الذي تنويه؟ كنا نجلس متقابلين عادةً، فلماذا اليوم إلى جواري؟

وبينما أفكر لمستْ بسبابتها ذراعي لمسةً خفيفة، فشعرتُ بوخزٍ لذيذٍ يسري في جسدي كالكهرباء.

وتعجّبتُ في نفسي: إذًا هذا شعورُ لمس المرأة؟ يا له من أمرٍ عجيب.

"سهيل، كأنك تخافني، أليس كذلك؟"

"لا، غير أنني لستُ معتادًا بعد، فأتقبّض قليلًا."

"والناس يتعارفون من عدم، ولهذا يلزم أن نُكثر الحديث لنقترب أسرع وبشكلٍ أنفع. سهيل، أتعرف أسرع وأنجع طريقةٍ ليصير الرجل والمرأة مألوفَين لبعضهما؟"

لا أدري أهو وَهم، لكني أحسستُ أنها تُلمّح إلى شيء، فاضطربتُ ولم أعد أهنأ بالطعام، وكان الفضول يأكلني: ماذا تقصد؟

فتجرّأتُ وسألت: "ما هي يا هناء؟"

"الإنجاب!" حدّقت فيّ بعينيها البراقتين وقالتها مباشرةً.

اختنقتُ. قلتُ في نفسي: لمَ تقول لي هذا؟ إنها زوجة أخي، ولا يمكن أن يحدث بيننا شيء. أتراني مقصدَها؟ أخي لا يقدر، فهل علّقت أملها عليّ؟ لا، لا يجوز أن أخون أخي.

سحبتُ الكرسي مبتعدًا قليلًا: "هناء، لا تمزحي؛ لو سمع أحدٌ لأساء الظن."

ضحكت وقالت: "إذًا قل الحقيقة: هل سمعتَ شيئًا البارحة أم لا؟ إن لم تصدّق فسنتعمّق في الحديث."

كدتُ أفقد السيطرة من الخوف، فقلتُ مرتبكًا: "نعم، سمعتُ بعض الأصوات، لكن لم أقصد."

"هل كان أنيني؟ هل كان جميلًا؟" لم أتوقّع منها هذا السؤال.

احمرّ وجهي وكاد قلبي يقفز من صدري، ولم أعرف بمَ أجيب.

وفي تلك اللحظة جاء طرقٌ على الباب، فتمسّكتُ به طوقَ نجاة، وأسرعتُ أفتح.

وما إن فتحتُ الباب حتى رأيتُ امرأةً طويلةً ممشوقة القوام، ملامحُها شديدة الجمال، ونظرتها آسرة.

حدّقت بي بعينيها السوداوين الواسعتين وسألت: "من أنت؟"

وقلتُ متعجبًا: "ومن أنتِ؟"

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (28)
goodnovel comment avatar
مراد اسلام
سوال عليك حبيبتي والله ...تعيش
goodnovel comment avatar
Christina Lindi
Ok, though I don’t speak arabic
goodnovel comment avatar
ibrahim
x.kskakskaka
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل 795

    ولم يكن من يمسك الحبل سوى جاسم، واقفًا على الضفة.كان واقفًا هناك بثبات، وبدت هيئته مهيبة على نحو يلفت النظر.صحيح أنه هو من ركلني إلى الماء، وهو أيضًا من لف الحبل حول عنقي، لكنني لم أشعر نحوه بأي غضب.لأنه ببساطة بدا مذهلًا. في مثل تلك اللحظة، ومع اندفاع الماء بتلك القوة، استطاع أن يصيبني بالحبل بدقة، حتى شعرت أنه قدوتي فعلًا.قلت وأنا أخرج من الماء مبتسمًا: "جاسم، شكرًا لك."نظر إليّ ببرود وقال: "تشكرني على ماذا؟ على أنني ركلتك إلى النهر؟ أم على أنني أنقذتك؟"قلت: "أشكرك على الأمرين. تلك الركلة جعلتني أرى بوضوح كم المسافة بيني وبينك كبيرة، وجعلتني أزداد إعجابًا بك."كنت أقول ذلك من قلبي فعلًا، لا لمجرد التملق.فضحك جاسم وقال: "يبدو أنك من أجل التتلمذ على يدي مستعد لقول أي كلام."قلت: "أنت مخطئ، أنا لا أقول هذا لغاية في نفسي، بل لأنه ما أشعر به فعلًا."قال باستخفاف: "ومن سيصدقك؟"ثم لف الحبل من جديد وصعد إلى دراجته النارية.فسارعت خلفه وقلت: "جاسم، خذني معك، سيارتي ما زالت هناك."قال: "ألم تكن تريد أن تتعلم مني؟ أهذه مسافة تعجز عنها؟"ما إن سمعت ذلك حتى اشتعل الحماس في داخلي، وقلت بسر

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل794

    أسرعت إلى ضفة النهر، وكنت خائفًا جدًا أن يجرفه التيار.لكنني أدركت بعد لحظات أنني كنت أستخف بجاسم، بل كنت أقلل منه كثيرًا جدًا.خرج رأس جاسم من وسط الماء المتدفق، ولم يكتفِ بذلك، بل راح يسبح فيه أيضًا.وفي تلك اللحظة، شعرت بصدمة حقيقية.إذ اتضح لي أن الإنسان حين يبلغ درجة معينة من القوة، يمكنه أن يتجاوز حدود الناس العاديين، بل ويواجه الطبيعة نفسها.بقيت أحدق فيه مذهولًا تمامًا.وتراء لي: هل يمكن أن أصل يومًا في حياتي إلى ما وصل إليه جاسم؟وقفت على الضفة أكثر من عشرين دقيقة، قبل أن يخرج جاسم أخيرًا من النهر.وكان لون وجهه قد عاد طبيعيًا عندها.لكن ما إن نظر إليّ بعينيه الحادتين، حتى شعرت بانقباض في قلبي.قلت بحذر: "جاسم... أنت بخير؟"وانزلقت عيناي بلا إرادة إلى جسده المشدود.كان جسمه متناسقًا جدًا، بذلك القوام العريض الضيق عند الخصر، وعضلاته صلبة واضحة، وبشرته بلون قمحي لافت.حتى أنا، كرجل، لم أستطع إلا أن ألاحظ ذلك.لم يقل جاسم شيئًا، بل تقدم نحوي مباشرة، ثم ركلني في مؤخرتي.فاختل توازني وكدت أسقط في الماء رأسًا.لكن رد فعله كان أسرع مني، فأمسكني قبل أن أهوي.ومع ذلك، حين رأيت الماء ال

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل793

    قالت رشا بغضب: "لماذا تعقد الأمور إلى هذا الحد؟ إن لم تساعدني، فلا تنتظر مني أن أساعدك."وفي هذا الظرف، لم أكن أجرؤ على إغضابها، فلم أجد إلا أن أتراجع خطوة وأقول:"حسنًا، حسنًا، أوافق، لكن هذه المرة فقط. أنت من يجب أن تحسن استغلال الفرصة، وإن ضاعت منك هذه المرة فلا تلومي إلا نفسك."فعادت السعادة إلى وجهها فورًا وقالت: "تمام."ثم مضت مسرعة إلى جاسم.أما أنا فتنهدت في سري وقلت: "سامحني يا مروان، أنا أفعل هذا من أجل محلك."وضعت قليلًا من الأعشاب في الشاي خفية، ثم طلبت من يوسف أن يحمله إليهما.بهذه الطريقة، لن ينتبه جاسم بسهولة إلى الأمر.ومادام جاسم هنا، فذلك وحده يكفيني لأشعر ببعض الطمأنينة.أما ما بينه وبين رشا، فلم أكن أنوي التدخل فيه أصلًا.فهذه مسألة تخصهما، ولا شأن لنا بها.لكن بينما كنا منشغلين في الخارج، رأينا رشا تخرج فجأة على عجل، ووجنتاها متوردتان بشدة.وصرخت: "سهيل، تعال إلى هنا."اقتربت منها وأنا لا أفهم شيئًا وقلت: "ما بك؟ ماذا حدث؟"فقالت وهي تكاد تنفجر: "ماذا فعلت بي؟ تكلم بصراحة."قلت: "لم أفعل شيئًا، نفذت فقط ما طلبته مني حرفيًا."قالت بحدة: "إذًا لماذا لم يحدث له شيء بع

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل792

    قلت بضيق: "ما هذا الكلام؟ أنا أصلًا لم أفعل لك شيئًا، فلماذا لا تتمنين لي الخير ولو مرة؟"أطلقت رشا شخيرًا ساخرًا وقالت: "وتقول إنك لم تفعل لي شيئًا؟ ماذا كان ذلك الهراء الذي علمتني إياه في المرة الماضية؟ بسببك نحن لا نتبادل الكلام منذ أيام."شعرت بحرج شديد فورًا.ونظرت نحو جاسم، فإذا بعينيه باردتين وهو يحدق بي، وكأنه يسألني لماذا لقنت رشا تلك التصرفات من الأصل.حتى إنني لم أعد أجرؤ على النظر إليه مباشرة.فقلت بسرعة: "حسنًا... هل تشربان شيئًا؟ يوسف، أسرع وأحضر لهما ماء."لكن رشا رفعت يدها تقاطعني وقالت: "دعك من الماء، نحن هنا بطلب من سيدتنا، وقد جئنا خصيصًا لمساعدتك."لمى؟لا بد أن لمى عرفت من ريم في المستشفى بما يجري في محل مروان، ولهذا أرسلت رشا وجاسم ليساندانا.وفي تلك اللحظة، شعرت بامتنان كبير للمى.هذه المرأة، مهما كانت قاسية في كلامها، فإنها حين يحين وقت الحاجة لا تتأخر أبدًا.حتى إنني أقسمت في سري أنني لن أعود إلى معاندتها بعد اليوم.ومهما يكن، فوجود جاسم هنا جعلنا نشعر أن لدينا سندًا حقيقيًا.وكأن الخوف اختفى فجأة.قلت بحماس شديد: "تفضلا إلى الداخل بسرعة."ثم سارعت أطلب من أحده

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل791

    وأضاف عمر: "ولولا أننا وصلنا في الوقت المناسب، لربما انتهى أمرك هناك، ولم يشعر بك أحد."عندها تبدلت نظرة فارس، وقال بحزم: "لكنني لا أندم أبدًا، كل ما أندم عليه أنني لم أكمل الأمر مع وسام."وضعت يدي على كتفه وربتّ عليه مرتين وقلت: "لا شيء يضيع، وما زال أمامنا وقت كثير لنأخذ حقنا.""زوجتك وفاء جاءت إلى محل مروان أمس العصر تسأل عنك، وكانت قلقة جدًا. سأوصلك إلى البيت أولًا."لكن فارس هز رأسه بعنف وقال: "لن أعود إلى البيت... لا أستطيع."قال عمر بضيق: "كيف يعني لن تعود؟ هل ما زلت تفكر في تلك المرأة؟"قال فارس: "لن تكون لي بأحلام أي علاقة بعد اليوم، لكن... مع ذلك لا أستطيع أن أعود."قال عمر باستغراب: "ولماذا؟ والله لا أفهمك..."أما أنا فقد بدأت أفهم شيئًا من السبب.في الغالب لأنه يشعر بالعار مما أجبره عليه وسام وأحلام، ويرى نفسه عاجزًا عن مواجهة زوجته وأطفاله.ولأنني لم أعرف كيف أواسيه، قلت فقط: "إذًا نعود أولًا إلى محل مروان، ونعالج جروحك.""وفاء على الأغلب ستأتي اليوم أيضًا، وخلال هذا الوقت تستطيع أن تفكر في الطريقة التي ستتكلم بها معها."لم يقل فارس شيئًا.كان ذهنه غارقًا في الفوضى.فأدرت

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل790

    لم أرخِ قبضتي، لأنني لم أكن واثقًا من أن هيثم لن ينقلب علينا فور أن أتركه.وأخذت أفتش بعيني بين الوجوه، حتى وقعت على فارس بسرعة، فصحت: "فارس، ماذا حدث؟ هل أخذت حقك أم لا؟"كان فارس قد تلقى عدة ضربات، وقال وهو يضغط على أسنانه: "بقي القليل فقط، لكن ذلك الوغد أفلت مني."قلت: "تبًا، إذًا ننسحب الآن، ونؤجل الحساب إلى وقت آخر؟"كان الغضب ما يزال يغلي في صدر فارس، لكنه حين نظر إليّ وإلى عمر، اضطر أن يوافق.ففي الأصل، كان ينوي أن ينهي أمر وسام ثم يسلم نفسه، لكن بعدما دخلنا أنا وعمر في الحادثة، لم يعد يستطيع أن يفكر في نفسه وحده.طلبت من فارس أن يقترب، ثم وضعت السكين على عنق هيثم وقلت: "قل لرجالك أن يبقوا في أماكنهم، وأنت ستخرج معنا!"كنت أنوي أن نأخذه معنا حتى نغادر بسلام.وحين شعر هيثم أنني تركت موضعه الحساس، بدأ وجهه يستعيد شيئًا من هدوئه، وقال: "حسنًا، سأفعل ما تريد. أنتم ابقوا هنا جميعًا، ولا أحد يتبعنا.""سأخرج معهم، وأضمن لكم أنهم سيغادرون سالمين."كان هيثم متعاونًا أكثر من اللازم، حتى بدا الأمر مريبًا.لكن الوضع لم يكن يحتمل مني أن أفكر كثيرًا.فخرجنا من الحانة ونحن نمسك بهيثم.وفي تلك

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل227

    "بهذا الشكل سيُسقط وائل حذره، ثم تستغلين الفرصة وتدفعينه لنقل ملكية البيت لك وتقاسم أسهم الشركة بحيث يكون لك نصفها."ليلى ذكية، فهمت مقصدي فورًا، وقالت: "سهيل، فهمت ما ترمي إليه، تريدني أن أواجه وائل وأضع كل شيء على الطاولة مباشرة."قلت: "بالضبط، وائل يمسك الآن بما يظنه دليلًا على خيانتك، وسيحاول أن

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل214

    اشتعل الغضب في صدر وائل، وتملكه شعور عارم بالإهانة.هو يسمح لنفسه أن يخطط للإيقاع بليلى، لكن ليلى لا يحق لها أبدًا أن تخطط للإيقاع به.في السنوات السبع التي مضت على زواجهما، لم يعد وائل ذلك الشاب المتواضع الذي كان يلاحقها برجاء، بل تحوّل في نظر نفسه إلى صاحب اليد العليا وصاحب الكلمة في هذا البيت.حي

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل215

    لكنّه لم يجرؤ على القبول فورًا؛ كان يخشى إن أبدى حماسة زائدة أن يظن وائل أنه يطمع في ليلى منذ زمن.اختار رائد أن يلعب لعبة الاقتراب بالتمنّع، فكتب لوائل:"وائل، إذا كنت معجبًا بزوجتي، أستطيع أن أدبّر لكما الفرصة، أمّا أنا مع زوجتك، فدعنا نترك هذا جانبًا، لا أجرؤ على ذلك."تعمد أن يضع نفسه في موضع أد

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل193

    في تلك اللحظة، كنتُ أنا وهناء على بُعد سنتيمترات قليلة.شعرتُ بأنفاسها الدافئة وأشمّ عطرها، فلم أستطع تمالك نفسي.عانقتها وقبّلتها."لا، لا..." دفعتني هناء بسرعة.قلتُ بهدوء: "هناء، اخفضي صوتكِ، انتبهي، لا يسمعنا أحد."كانت هناء خائفة جدًا لدرجة أنها توقفت عن الكلام فورًا.همست فقط: "هذا لن ينجح، إذ

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status