Share

الفصل5

Author: الامرأة الناضجة
خلعت ليلى سروالها الداخلي ووضعته في حقيبتها اليدوية، ثم نظرت إلى الخارج كأن شيئًا لم يكن.

غير أنّ وجهها الجميل كان محمّرًا، وكانت تضمّ ساقيها بقوّة.

كنتُ أراها كاملةً في المرآة الداخلية.

كان خجلُها المرتبك فاتنًا إلى حدٍّ كبير.

ولا سيّما ما بين ساقيها؛ فأفلتَ خيالي من عقاله.

هناء حقًّا ماهرة؛ لا أدري ما الذي قالتْه لليلى حتى تدفعها إلى هذا التصرف.

"طنين"... اهتزّ هاتفي فجأة.

فتحتُ واتساب، فإذا برسالةٍ من هناء.

(هناء: هل رأيتَ؟)

شعرتُ بخجلٍ وحماسٍ معًا، فلم أعرف ماذا أقول، فأرسلتُ لها ملصق ابتسامة.

ثم وصلت رسالةٌ أخرى:

(هناء: ليلى خجولةٌ قليلًا مثلك، لكنني سأجعلها تنفتح تدريجيًا؛ عليك أن تُحسن اقتناص الفرص.)

(أنا: حسنًا.)

كنتُ متأجّجًا في داخلي؛ هناء بارعةٌ فعلًا في التمهيد لي.

ولمّا وصلنا إلى المول ظلّت تهيّئ لي الفرص لأقترب من ليلى، لكنها كانت تتعمّد مراوغتي فتُحبط محاولاتي.

خلال استراحةٍ قصيرة ذهبت ليلى إلى الحمّام، فاغتنمت هناء الفرصة وسألتني: "ما بك؟ لقد هيّأتُ لك الفرص؛ ألا تقترب منها حين تسنح؟"

قلت: "ليس لأني لا أريد، لكن الأخت ليلى تتعمّد تجنّبي. أكاد أظن أنّها أدركت أنني أنوي أمرًا معها."

قالت: "أتسمّي هذا اقترابًا؟ يبدو أنّ درسي الصباحي كان عبثًا. تذكّر: مع النساء لا تكن مهذّبًا أكثر من اللازم.

إن صدّتك، هل تتراجع؟ وإن لم تسمح لك بحمل أغراضها، ألا تستطيع أن تأخذها منها مباشرةً لتُعينها؟

أنت رجل؛ كُن أجرأ قليلًا، أَرِها جانب الرجولة فيك، ثم لمّح بلا تكلّف؛ ستشتعل جذوتها تدريجيًا.

وإلا فبطبعك البطيء هذا لن تنالها إلا بعد دهر."

في هذا أنا حقًّا بليدٌ قليلًا؛ في الدراسة لم أعرف إلّا الكتب، ولم أطارد فتاةً من قبل.

فكيف أتعامل مع سيدةٍ ناضجةٍ كهذه؟

هززتُ رأسي متظاهرًا بالفهم: "علمتُ، هناء."

اقتربت فجأة ورتّبت ياقة قميصي، وفاح عطرُها، ونظرتُ إلى وجهها عن قرب، فتسارع نبضي.

بشرتها نضِرة؛ ومع أنها في الثلاثينيات تبدو كفتاةٍ في الثامنة عشرة.

وصدرُها ممتلئٌ مشدود؛ وحين اقتربت رأيتُ بطرف عيني صدرَها يكاد يمسّني.

وازددتُ اضطرابًا، وتوالت في ذهني مشاهدُ ما تلصصتُ عليه صباحًا.

"سهيل، أَرأيتَ شيئًا هذا الصباح؟"

سألتني فجأة.

فارتجف قلبي وبلغ حلقي.

قلت: "لا... لا، هناء، لِمَ هذا السؤال فجأة؟"

قالت: "حقًّا لا؟ إذن السروال الداخلي الذي كان في الحمّام صباحًا، متى وضعتَه هناك؟"

هناء ليست طويلة؛ تصل إلى ذقني، رفعت رأسها تنظر إليّ، وشفتاها القانيتان قريبتان جدًّا.

حتى لامست أنفاسُها عنقي فدغدغتني.

تلعثمتُ: "أنا... أنا وضعته البارحة. أعلم أنّ هذا خطأ، ولن أكرّره."

ضحكت وأفلَتَت ياقة قميصي: "لستُ أؤنّبك؛ لكن ردودك اليوم غريبة، فحسبتُ أنك رأيتَ شيئًا صباحًا."

قلتُ مكابرًا: "كنتُ نائمًا نومًا ثقيلًا حتى بعد التاسعة، وأنتِ تعلمين."

هزّت رأسها: "إذن توهّمتُ. وأنا أتفهّم؛ فأنت خريجٌ جديد ولم تُصاحب فتاة، وكلامي المفاجئ يورّطك بالحياء.

وفوق ذلك ما قلته لك صباحًا قد يدفعك إلى الخيال أحيانًا. فأذكّرك: أنا هناء، وحاليًا مُعلّمتك؛ فلا تفكّر نحوي بشيءٍ آخر.

أتفهم؟"

مع علمي باستحالة أي شيءٍ بيننا، أشعرني كلامُها بخيبةٍ داخلي.

نظرت نحو الحمّام وقالت: "سنتناول الغداء بعد قليل؛ أشعل رغبةَ ليلى سريعًا، وحاول أن تعود محمّلًا بأغراضٍ تُوصلها لها، وبذلك تدخل بيتَها."

لم أقل شيئًا.

مالت برأسها وقالت: "ماذا؟ لا تُحسن؟ إن عجزتَ فشاهِد مقطعًا وتعلّم."

قلتُ خافتًا وأنا أخفض رأسي: "لا أشاهد."

ضحكت: "حقًّا؟ أليس معظمكم يحبّ تلك المقاطع؟"

قلت: "حقًّا لا؛ ولا أدري من أين أجدها."

ابتسمت وقالت: "يا سلام، حقًّا إنك ولدٌ مطيع." وضحكت طويلًا، وصارت نظرتُها نحوي غريبة.

أخرجت هاتفها تفتّش عن شيء، وعندها خرجت ليلى من الحمّام.

سارعت هناء تُخفي الهاتف، وأومأت إليّ بعينيها.

قلتُ: "الأخت ليلى، دَعيني أحمل عنكِ."

قالت: "لا حاجة، أستطيع بنفسي."

قلت: "أنا رجل؛ لا يصحّ أن تحملي وحدك. هاتِ."

وبخبرة هناء هذه المرّة لم ألتفت إلى تردّدها، وأخذتُ الأغراض من يدها مباشرةً.

ابتسمت ليلى وأومأت: "إذن أتعبناك."

وغمرتني سعادةٌ خفيّة.

هناء فعلًا مُعلّمتي؛ نصائحُها مُجدية.

حملتُ الحقائب وحدي إلى السيارة، بينما ذهبتا تبحثان عن مطعم.

وبعدما أتممتُ وضع الأغراض اهتزّ هاتفي مرّتَين.

إذا بهناء تُرسل إليّ مقطعًا من ذلك النوع.

فشعرتُ فورًا كأنني لصٌّ مرتاب، ونظرتُ حولي.

ولحسن الحظ لم يكن في المرآب أحدٌ يُذكر.

ثم أتبعته برسالة:

(هناء: شاهد المقطع وتعلّم؛ لا تُسرع بالصعود، وحين تُوضَع الأطباق سأخبرك.)

هاجت حماستي؛ فلم أشاهد من قبل مثلَ هذا.

فتحتُ باب السيارة وجلست، وبعد أن تأكّدتُ أن لا أحد حولي فتحتُ المقطع بيدٍ مرتجفة.

كانت اللقطاتُ بالغةَ الإثارة، فما لبثتُ أن ضاق بي الحال.

وزادتها نارُ الصباح التي أشعلتْها هناء.

فلم أتماسك؛ فككتُ الحزام عازمًا على إشباعٍ ذاتيٍّ سريع قبل الصعود.

وبينما أنا غارقٌ في ذلك لمحتُ ظلّ شخصٍ خارج زجاج السيارة.

فلما تبيّنتُه تجمّدت أوصالي.

لأنّ ذلك الظل لم يكن سوى صديقة هناء: ليلى.

وكانت تحدّق فيّ بعينيها الجميلتين مباشرةً.

وما إن التقت عيونُنا حتى استدارت فجأةً كأرنبٍ مذعور، وانطلقت هاربة.

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (5)
goodnovel comment avatar
اعشقك بجنون
وهذا ما نتامله
goodnovel comment avatar
Enes
دائما بصير معي متل سهيل ...
goodnovel comment avatar
max pailo
لا السيفُ يفعلُ بي ما أنتِ فاعلةٌ... ولا لقاءُ عدوّي مثلُ لُقياكِ
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل790

    لم أرخِ قبضتي، لأنني لم أكن واثقًا من أن هيثم لن ينقلب علينا فور أن أتركه.وأخذت أفتش بعيني بين الوجوه، حتى وقعت على فارس بسرعة، فصحت: "فارس، ماذا حدث؟ هل أخذت حقك أم لا؟"كان فارس قد تلقى عدة ضربات، وقال وهو يضغط على أسنانه: "بقي القليل فقط، لكن ذلك الوغد أفلت مني."قلت: "تبًا، إذًا ننسحب الآن، ونؤجل الحساب إلى وقت آخر؟"كان الغضب ما يزال يغلي في صدر فارس، لكنه حين نظر إليّ وإلى عمر، اضطر أن يوافق.ففي الأصل، كان ينوي أن ينهي أمر وسام ثم يسلم نفسه، لكن بعدما دخلنا أنا وعمر في الحادثة، لم يعد يستطيع أن يفكر في نفسه وحده.طلبت من فارس أن يقترب، ثم وضعت السكين على عنق هيثم وقلت: "قل لرجالك أن يبقوا في أماكنهم، وأنت ستخرج معنا!"كنت أنوي أن نأخذه معنا حتى نغادر بسلام.وحين شعر هيثم أنني تركت موضعه الحساس، بدأ وجهه يستعيد شيئًا من هدوئه، وقال: "حسنًا، سأفعل ما تريد. أنتم ابقوا هنا جميعًا، ولا أحد يتبعنا.""سأخرج معهم، وأضمن لكم أنهم سيغادرون سالمين."كان هيثم متعاونًا أكثر من اللازم، حتى بدا الأمر مريبًا.لكن الوضع لم يكن يحتمل مني أن أفكر كثيرًا.فخرجنا من الحانة ونحن نمسك بهيثم.وفي تلك

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل789

    سألني عمر: "ما العمل؟ هل نتدخل ونمنعه؟"فقلت وأنا أضغط على أسناني: "لا. ذلك الوغد أهان فارس بتلك الطريقة، ولو كنت مكانه لكنت أنا أيضًا أريد أن أخصيه."وبينما نحن نتكلم، اندفعت عدة أشخاص إلى الداخل على عجل.كانوا هيثم ومن معه.نظر هيثم إليه بوجه مكفهر وقال: "أتجرؤ على إثارة الفوضى هنا؟ أراك تستخف بحياتك."قلت: "الآن."ورأيت أن اللحظة قد حانت، فانطلقت أنا وعمر بسرعة.ووقفنا أمام فارس.وكان وسام يصرخ باتجاه هيثم: "هيثم، أنقذني... أنقذني..."فركلته بقوة وقلت: "اخرس. اليوم، حتى لو جاء من جاء، فلن ينقذك أحد."ثم التفت إلى فارس وقلت: "أنا أعرف ما الذي تريد فعله، افعل ما تريد، ونحن سنتكفل بمنعهم."نظر إليّ عمر وقال: "سهيل، هل جننت؟ هذا سيجر علينا مصيبة."فقلت وأنا أعض على كلامي: "عمر، لو كنت مكانه، هل كنت ستقف وتتفرج؟"فسكت عمر.فنظرت إلى فارس وقلت: "فارس واحد منا في محل مروان، ومن يهين واحدًا منا، فكأنه يهيننا جميعًا.""سواء كان فارس، أو أنت، أو أي واحد آخر، فسأفعل الشيء نفسه."أخذ عمر نفسًا عميقًا وقال: "حسنًا، أنا معك، وإن وقع شيء فسنتحمله معًا."وكان فارس قد نزع سروال وسام بالفعل، وأمسك به

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل788

    تفادى وسام الضربة في اللحظة الأخيرة، لكن السكين أصابت كتفه مع ذلك.وفي الحال تعالى صراخه من شدة الألم.وانقلبت الحانة إلى فوضى عارمة.كان يضغط على جرحه ويصرخ بجنون: "أمسكوا به، أسرعوا... اقتلوه..."كان فارس يريد أن يحسم الأمر من الضربة الأولى، لكنه لم يتوقع أن يتفاداها وسام.ولأنه لم يعتد مثل هذه المواجهات، ارتبك في اللحظة التالية، وحتى السكين التي كانت في يده لم يعد يدري أين سقطت.وحين رأى رجال الحانة يندفعون نحوه من كل جانب، استدار على الفور وفر هاربًا.أما أحلام فكانت تقف جانبًا، وقلبها يكاد ينفجر من القلق.وبينما تبكي، أخرجت هاتفها واتصلت بي.قالت: "فارس في حانة المعالي، لقد ضرب وسام قبل قليل، والآن وسام يريد أن يقتله..."وما إن عرفت مكان فارس، حتى اندفعت خارج محل مروان من دون تردد.وفي تلك اللحظة كان عمر قد عاد وهو يحمل الفطور.فسحبته معي بسرعة إلى السيارة وقلت: "فارس في حانة المعالي، وقد هاجم وسام، علينا أن نذهب فورًا."قال عمر بذهول: "ما الذي حدث بالضبط؟"فشرحت له بسرعة ما جرى منذ الصباح.فبدا عليه الذهول وقال: "لم أكن أتصور أن فارس، وهو بهذا الهدوء دائمًا، يمكن أن يفعل شيئًا كه

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل787

    ضحك فارس بمرارة وقال: "لهذا طلبت منك أن تعتني بهم، سهيل... لن ترفض، أليس كذلك؟"قلت بانفعال: "أنا لا أريد أن أعتني بأحد بدلًا عنك. أنا لم أتزوج أصلًا بعد، فلا تحملني من الآن همّ زوجة وأطفال، ثم كيف سأتزوج أنا بعد ذلك؟"في تلك اللحظة، كنت خارج السيطرة، وأفرغت كل غضبي في الهاتف.كنت قد بدأت أفهم تقريبًا ما الذي ينوي فارس فعله.ولم يكن يجوز لي أن أتركه يمضي في ذلك، لأنه إن فعلها، فسينتهي أمره فعلًا.قال بضحكة باهتة: "هذا ذنبي أنا، وأنا من سيدفع ثمنه. وإذا كنت أنا السبب في جرّ محل مروان إلى الكارثة، فسأكون المذنب الأكبر.""حسنًا، يكفي هذا، لدي ما أفعله الآن."قلت بسرعة: "لا تغلق الهاتف، لا تغلقه..."لكن على الجانب الآخر، لم يكن هناك سوى صمتٍ عميق.ثم أُغلق الخط.اشتعل قلبي قلقًا، فسارعت إلى الاتصال به من جديد، لكن فارس كان قد أغلق هاتفه تمامًا.وبدأت أفكر: أين يمكن أن أبحث عنه؟وبعد تفكير طويل، تذكرت شخصًا واحدًا.اتصلت بميادة، وأخذت منها رقم أحلام، ثم بادرت إلى الاتصال بها.قلت: "أحلام، أين وسام والآخرون الآن؟"وما إن سمعت صوتي حتى أغلقت الخط مباشرة.فاتصلت بها مرة ثانية، لكنها لم ترد.فا

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل786

    ريم: "بدأت حرارته ترتفع، والحمى لا تنخفض، والطبيب يقول إن هناك التهابًا، والحالة خطيرة فعلًا. نحن نستعد لنقل مروان إلى العاصمة."اعتدلت في جلستي دفعة واحدة.أبهذه الخطورة وصل الأمر؟يوم غادرت، بدا لون وجه مروان أفضل بكثير، حتى إنني ظننت أنه سيتجاوزها بسلام.وفي لحظتها، ثقل قلبي كأن صخرة هبطت عليه.لم أعرف ماذا أقول، فاكتفيت بأن أكتب: "مروان رجل طيب، ولن يصيبه مكروه بإذن الله. ريم، سأدعو له."ريم: "شكرًا."ولم نتبادل بعدها أي كلام.لكن الرسائل التي أرسلتها ريم بقيت تضغط على صدري.لم أستطع أن أتقبل الأمر أبدًا. كيف يمكن لرجل مثل مروان أن يصاب بسرطان الكبد؟ وكيف يمكن أن تتدهور حالته بهذه السرعة؟سرطان الكبد في مراحله المتأخرة مؤلم جدًا.كان في قريتنا رجل مسن أصيب به، وحين اشتد عليه المرض في أيامه الأخيرة، كان يصرخ من شدة الألم كل يوم. وكانت بين بيتنا وبيته عدة بيوت، ومع ذلك كنت أسمع صوته بوضوح.لم أكن أريد لمروان أن يصل إلى حال كهذه.صعدت إلى الطابق العلوي، وبدأت أفتش في الكتب الطبية.أردت أن أرى إن كان بين هذه الكتب، أو في المراجع القديمة، ما قد يخفف عن سرطان الكبد أو يساعد في علاجه.ومن

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل785

    والحقيقة أنني كنت أظن ذلك أنا أيضًا في ذلك الوقت.بل إنني مررت بفترة كنت أرى فيها أن أحلام أفضل من هذه المرأة بكثير.لكن بعدما مررت بما مررت به، اكتشفت أن كثيرًا من الأمور لا يجوز الحكم عليها من ظاهرها فقط.أحلام، رغم صغر سنها وجمالها، كانت أهدافها واضحة، وما إن تقع في ورطة حتى لا تفكر إلا في حماية نفسها.فالزوجة الصادقة هي من تبقى سندًا لزوجها حين تشتد الخطوب وتضيق الدنيا.وعندها فقط فهمت لماذا استطاع فارس أن يقاوم إغراء أحلام، ولماذا أصر على ألا يفعل شيئًا يخون به وفاء.وظل الحال كذلك حتى وقت الغروب، وكان محل مروان يستعد للإغلاق، ومع ذلك لم يظهر أي خبر عن فارس.قلت: "يا وفاء، عودي إلى البيت أولًا، فهناك أطفال يحتاجون إليك، وإذا وصلنا أي خبر عن فارس فسنتصل بك فورًا."لم تكن تريد العودة إطلاقًا، لكنها لم تجد ما تفعله.فظلت تكرر عليّ مرة بعد مرة أنه إذا ظهر أي خبر عنه، في أي وقت كان، فعليّ أن أتصل بها فورًا.وغادر بقية العاملين في المحل واحدًا تلو الآخر، أما أنا وعمر فبقينا ولم نغادر.سألني عمر: "هل تنوي أن تبقى هنا الليلة؟"قلت: "لا أدري، أخشى فقط أن نغادر ثم يأتي أولئك ويثيروا الفوضى.

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل116

    "سهيل، لم أكن أتوقع أنك تبدو من الخارج بهذا القدر من الجدية، بينما أنت في الحقيقة شخص كهذا."خرجت للتو من المقصورة، فرأيت هادي يخرج من المقصورة المجاورة لمقصورتي.ثم قال لي هذه الجملة.في تلك اللحظة شعرت بالغثيان، شعورٌ مقزِّز لأبعد درجة.اللعنة، لقد سمع هذا الوغد كل ما دار بيني وبين جمانة قبل قليل.

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل106

    يا ساتر، هل نمت مع امرأة كأنها مخبرة عبقرية؟هذه القدرة على الملاحظة والاستنتاج عندها مخيفة فعلًا.وفوق ذلك فهي تتكلم بجرأة وانفلات، ولو أنها فعلًا راحت تبحث من بابٍ إلى باب، فهناك احتمال كبير أن تعثر عليّ في النهاية.أسرعت أرسل لها: "ماذا تريدين بالضبط؟"فقالت: "لا أريد شيئًا خاصًا، فقط مزاجي سيئ و

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل109

    "إن لم تصدقي فاذهبي وانظري بنفسك في الغسالة.""وأنتِ أصلاً خلطتِ بيني وبين أخي، وكدتِ تفعلي معي تلك الأمور.""ولحسن الحظ أن إرادتي قوية فلم أرتكب خطأ."وكنت أقول هذا وأنا ممتلئ بالتواضع.حدّقت هناء بي بنظرة حادّة.وفكّرت في قلبها: البارحة لمّحتُ لك مرتين، أنني مستعدة أن أقدّم نفسي لك، ومع ذلك لم تجر

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل119

    قالت: "وائل رجل لا خير فيه، ولا أستطيع أن أكون مثله."قالت: "سهيل، انتظر حتى أطلّق وائل، وحتى نعلن علاقتنا رسميًا، بعدها أسلّمك نفسي، حسنًا؟"حين سمعتُ هذا من ليلى شعرت بالعجز والغيظ معًا.بل ندمت أشد الندم على أنني نزلت البارحة لأشتري ذلك الواقي الذكري.لو لم أذهب لشرائه، لكنتُ أمس قد مضيتُ مع ليلى

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status